جريمة تقديم مواد مخدرة بدون مقابل أو تسهيل تعاطيها في غير الأحوال المصرح بها قانوناً

الطعن 22190 لسنة 60 ق جلسة 3 / 9 / 1992 مكتب فني 43 ق 105 ص 700 جلسة 3 من سبتمبر سنة 1992

برئاسة السيد المستشار/ حسن عميرة نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد زايد وأحمد عبد الرحمن نائبي رئيس المحكمة ومحمد طلعت الرفاعي ومحمود شريف فهمي.
——————
(105)
الطعن رقم 22190 لسنة 60 القضائية

(1) نقض “أسباب الطعن. إيداعها”.
عدم إيداع الطاعن أسباب طعنه. أثره: عدم قبول الطعن شكلاً.
(2)مواد مخدرة. عقوبة “تطبيقها”. غلق. حكم “تسبيبه. تسبيب معيب”.
العقوبة المقررة لجريمة تقديم جواهر مخدرة للتعاطي بغير مقابل أو تسهيل تعاطيها في غير الأحوال المصرح بها قانوناً؟ المادتان 35، 47 من القانون 182 لسنة 1960 المعدل.
عدم اشتراط أن يكون المحل الذي يحكم بغلقه مملوكاً لمن تجب معاقبته على الفعل الذي ارتكب فيه. علة ذلك وأثره؟
(3)مواد مخدرة. عقوبة “العقوبة التكميلية”. غلق. حكم “تسبيبه. تسبيب معيب”. نقض “حالات الطعن. الخطأ في القانون” “أسباب الطعن. ما يقبل منها”. “نظر الطعن والحكم فيه”.
إدانة الحكم المطعون فيه للمطعون ضده بجريمة تسهيل تعاطي الجواهر المخدرة بغير مقابل وإغفاله القضاء بعقوبة غلق المحل الذي وقعت فيه الجريمة. خطأ في القانون. يوجب تصحيحه بإضافة هذه العقوبة إلى العقوبات المقضي بها. المادة 39 من القانون 57 لسنة 1959.

—————-
1 – من حيث إن المحكوم عليه وإن قرر بالطعن بالنقض في الميعاد إلا أنه لم يودع أسباباً لطعنه، مما يتعين معه القضاء بعدم قبول طعنه شكلاً عملاً بحكم المادة 34 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959.
2 – لما كانت المادة 35 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل في شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والإتجار فيها قد نصت على أن “يعاقب بالأشغال الشاقة المؤبدة وبغرامة من ثلاثة آلاف جنيه إلى عشرة آلاف جنيه كل من قدم للتعاطي بغير مقابل جواهر مخدرة أو سهل تعاطيها في غير الأحوال المصرح بها في هذا القانون”. ثم نصت المادة 47 من ذات القانون في فقرتها الأولى على أن يحكم بغلق كل محل يرخص له بالإتجار في الجواهر المخدرة أو في حيازتها أو أي محل آخر غير مسكون أو معد للسكنى إذا وقعت فيه إحدى الجرائم المنصوص عليها في المواد 33، 34، 35″، وكانت هذه المادة إذ نصت على إغلاق المحل لم تشترط أن يكون مملوكاً لمن تجب معاقبته على الفعل الذي ارتكب فيه، ولا يعترض على ذلك بأن العقاب شخصي لأن الإغلاق ليس عقوبة مما يجب توقيعها على من ارتكب الجريمة دون غيره وإنما هو في حقيقته من التدابير الوقائية التي لا يحول دون توقيعها أن تكون آثارها متعدية إلى الغير، ومن ثم لا يجب اختصام المالك في الدعوى عند الحكم بالإغلاق.
3 – لما كان الحكم المطعون فيه إذ دان المطعون ضده بجريمة تسهيل تعاطي الجواهر المخدرة بغير مقابل قد أغفل القضاء بعقوبة غلق المحل الذي وقعت فيه الجريمة وهي عقوبة تكميلية وجوبية، يكون قد خالف القانون، مما يتعين معه عملاً بالفقرة الأولى من المادة 39 من القانون رقم 57 لسنة 1959 بشأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض نقض الحكم المطعون فيه نقضاً جزئياً وتصحيحه بإضافة هذه العقوبة إلى العقوبات المقضي بها.

الوقائع
اتهمت النيابة العامة……. بأنه 1 – حاز وأحرز بقصد التعاطي جوهراً مخدراً (حشيش) بدون تذكرة طبية وفي غير الأحوال المصرح بها قانوناً. 2 – سهل لآخرين تعاطي الجوهر المخدر سالف الذكر بغير مقابل وفي غير الأحوال المصرح بها قانوناً. وأحالته إلى محكمة جنايات طنطا لمحاكمته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمواد 1، 2، 35، 42/ 1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانونين 40 لسنة 1966، 61 لسنة 1977 والبند 57 من الجدول رقم واحد الملحق بالقانون الأول والمعدل بقرار وزير الصحة رقم 295 لسنة 1976 أولاً: – بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة لمدة ثلاث سنوات وتغريمه ثلاثة آلاف جنيه وبمصادرة المخدر والأدوات المضبوطة. ثانياً: – ببراءته من التهمة الأولى المسندة إليه (التعاطي).
فطعن كل من المحكوم عليه والنيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض…… إلخ.

المحكمة
من حيث إن المحكوم عليه وإن قرر بالطعن بالنقض في الميعاد إلا أنه لم يودع أسباباً لطعنه، مما يتعين معه القضاء بعدم قبول طعنه شكلاً عملاً بحكم المادة 34 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959.
وحيث إن الطعن المقدم من النيابة العامة قد استوفى الشكل المقرر في القانون.
وحيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون ذلك بأنه أغفل القضاء بعقوبة غلق المحل الذي وقعت فيه جريمة تسهيل تعاطي جواهر مخدرة بغير مقابل المنصوص عليها في الفقرة الأولى من المادة 47 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل في شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها. مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي صحيح. ذلك بأن المادة 35 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل في شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها قد نصت على أن “يعاقب بالأشغال الشاقة المؤبدة وبغرامة من ثلاثة آلاف جنيه إلى عشرة آلاف جنيه كل من قدم للتعاطي بغير مقابل جواهر مخدرة أو سهل تعاطيها في غير الأحوال المصرح بها في هذا القانون”. ثم نصت المادة 47 – من ذات القانون – في فقرتها الأولى على أن يحكم بغلق كل محل يرخص له بالاتجار في الجواهر المخدرة أو في حيازتها أو أي محل آخر غير مسكون أو معد للسكنى إذا وقعت فيه إحدى الجرائم المنصوص عليها في المواد 33، 34، 35″. وكانت هذه المادة إذ نصت على إغلاق المحل لم تشترط أن يكون مملوكاً لمن تجب معاقبته على الفعل الذي ارتكب فيه، ولا يعترض على ذلك بأن العقاب شخصي، لأن الإغلاق ليس عقوبة مما يجب توقيعها على من ارتكب الجريمة دون غيره وإنما هو في حقيقته من التدابير الوقائية التي لا يحول دون توقيعها أن تكون آثارها متعدية إلى الغير، ومن ثم لا يجب اختصام المالك في الدعوى عند الحكم بالإغلاق. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه إذ دان المطعون ضده بجريمة تسهيل تعاطي الجواهر المخدرة بغير مقابل قد أغفل القضاء بعقوبة غلق المحل الذي وقعت فيه الجريمة وهي عقوبة تكميلية وجوبية، يكون قد خالف القانون، مما يتعين معه عملاً بالفقرة الأولى من المادة 39 من القانون رقم 57 لسنة 1959 بشأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض نقض الحكم المطعون فيه نقضاً جزئياً وتصحيحه بإضافة هذه العقوبة إلى العقوبات المقضى بها.

اعادة نشر بواسطة محاماة نت .