الطعن 326 لسنة 50 ق جلسة 5 /1 / 1984 مكتب فني 35 ج 1 ق 30 ص 143

برياسة السيد المستشار/ يوسف أبو زيد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: عزت حنورة، محمد مختار منصور، محمود نبيل البناوي وأحمد نصر الجندي.
————–
– 1 مسئولية “المسئولية التقصيرية: الخطأ، الضرر”. نقض “سلطة محكمة النقض”. تعويض “الضرر في التعويض”. محكمة الموضوع “التكييف”.
تكييف الفعل بأنه خطأ من عدمه . خصومة لرقابة محكمة النقض. مسئولية مرتكب الخطأ عن الأضرار مهما تتابعت وتفاقمت. شرطها. أن تكون مباشرة وناشئة عن الفعل وحده.
المقرر في قضاء هذه المحكمة أن وصف الفعل بأنه خطأ موجب للمسئولية ، أو نفى هذا الوصف عنه هو من المسائل القانونية التي تخضع لرقابة محكمة النقض ويسأل مرتكب الخطأ عن الأضرار مهما تتابعت و تفاقمت متى كانت مباشرة وناشئة عنه وحده .
———–
الوقائع
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في أن الطاعنة أقامت الدعوى رقم 2754/1971 مدني كلي إسكندرية ابتغاء الحكم لها بإلزام المطعون ضدهما متضامنين بأن يدفعا لها مبلغ عشرين ألف جنيه تأسيساً على أن سيارة الأتوبيس العام المملوكة للهيئة المطعون ضدها الأولى وبقيادة المطعون ضده الثاني صدمت منزلاً للطاعنة وأحدثت به أضراراً تقدر التعويض عنها بالمبلغ المطالب به وفي 12/3/1978، قضت المحكمة بإلزام المطعون ضدها الأولى بأن تؤدي للطاعنة مبلغ 9600ج استأنفت المطعون ضدها الأولى هذا الحكم بالاستئناف رقم 318/34ق الإسكندرية طالبة إلغاءه ورفض الدعوى، كما استأنفته الطاعنة بالاستئناف رقم 338/34ق الإسكندرية طالبة تعديله إلى كامل طلباتها في 9/12/1979 قضى برفضها وتأييد الحكم المستأنف. طعنت الطاعنة على هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة مذكرة رأت فيها رفض الطعن. عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
————
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن مما تنعاه الطاعنة في السبب الثاني على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفي بيان ذلك تقول أنها قامت بتنفيذ الإصلاحات التي حددتها تقارير الخبراء الفنيين في دعوى إثبات الحالة بما يتفق وأقصى العناية المطلوبة من الشخص المعتاد، ومؤداه أن الخطأ المنتج في الحادث هو خطأ السيارة المملوكة للمطعون ضدها الأولى وحده، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر ونسب إليها الخطأ لمجرد عدم قيامها بإصلاحات خلا منها تقرير خبير إثبات الحالة السابق على قيامها بها، ورتب على ذلك تحملها وحدها الأضرار الناشئة عن ذلك، وقضاءه برفض التعويض عنها يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن وصف الفعل بأنه خطأ موجب للمسئولية، أو نفى هذا الوصف عنه هو من المسائل القانونية التي تخضع لرقابة محكمة النقض، وكان مرتكب الخطأ يسأل عن الأضرار مهما تتابعت وتفاقمت متى كانت مباشرة وناشئة عنه وحده، لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد أسند إلى الطاعنة الخطأ لمجرد عدم قيامها بإصلاحات خلا منها تقرير إثبات الحالة ولم يوردها سوى تقرير لاحق بصدد تقدير التعويض المطالب به بعد أن تفاقمت الأضرار دون أن يعتد بما تمسكت به الطاعنة من أنها قامت بالإصلاحات التي حددها تقرير إثبات الحالة لمجرد عدم اعتماد المحكمة لذلك التقرير، حال أن قيامها بها يعتبر منها بذلا للجهد المعقول الذي يبذله الشخص المعتاد وفقا لنص المادة 221 من القانون المدني، وهو ما يكفي لنفي الخطأ عنها، وبالتالي استحقاقها للتعويض عن هذه الأضرار قبل المطعون ضدها الأولى فإن الحكم المطعون فيه إذ خالف هذا النظر ورتب على ذلك قضاءه برفض التعويض عن تلك الأضرار يكون فضلا عن قصوره قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه، دون حاجة إلى بحث باقي أسباب الطعن.

اعادة نشر بواسطة محاماة نت .