ان المشرع لم يتبنى مفهوم محد للتوقيع على الرغم من عظم اهميته في الاثبات ، كما انه حدد اشكال معينة يتم بموجبها التوقيع على المحررات ، وربما في هذا دلالة على انصباب اهتمام المشرع على وظيفة التوقيع لا شكله ، اذ انه انتقى من اساليب التوقيع ما يرى منها الاجدر على تحقيق الوظائف المناطة به في نطاق قانون الاثبات مع ان المشرع لم يكن يتصور وقت التشريع قانون الإثبات غير التوقيع الذي ينتج عن حركة يدوية كالإمضاء والبصمة وبهذا الصدد ذهب الاستاذ LARRIEU الى ان (( الالتزام بالتوقيع بخط اليد لا يفرضه القانون ، الا في حالات خاصة ، ولكنه يعتبر بمثابة قاعدة عرفية او قضائية ))(1) .انطلاقا من ذلك فأن ما يؤلف توقيعا ، لا يتمثل بالتوقيع اليدوي ، بل كل آلية من شأنها تأمين موثوقية الوظائف التقليدية للتوقيع(2) . اذن نتساءل ماهو التوقيع الالكتروني ؟ وكيف يتم ؟

المقصد الاول :- التعريف بالتوقيع الالكتروني

عني المشرع بوضع تعريف للتوقيع الالكتروني كما اهتم الفقه بصياغة تعريف ايضا “

اولا” :- التعريف القانوني

امام ظاهرة مستجدة كالتوقيع الالكتروني ، وقف المشرع من اعطاء مفهوم محدد له اكثر من موقف ، فتارة يتبلور مفهوم التوقيع الالكتروني ضمن تعريف وظيفي يكرس الدور الذي يضطلع به التوقيع في الاثبات وبغض النظر عن شكله، هذا هو حال المشرع الفرنسي الذي رضخ لموجبات حماية التوقيع الالكتروني من خلال تشريع القانون رقم (230/ 2000 ) والمؤرخ 13 اذار 2000 (3)، فاستنادا الى نص الفقرة الرابعة من المادة ( 1316 ) المضافة بموجب القانون المذكور الى نصوص التقنين المدني الفرنسي الخاصة بالاثبات ، يعرف التوقيع بأنه (( التوقيع الضروري لاكتمال التصرف القانوني يجب ان يميز هوية صاحبه ، كما يعبر عن رضا الاطراف بالالتزامات الناشئة عنها ، واذا قام به موظف عام فأنه يكفل الرسمية للعمل القانوني ، عندما يتم التوقيع في شكل الكتروني ، فأنه يجب ان يتم باستخدام طريقة موثوق بها لتمييز هوية صاحبه ، وضمان ارتباطه بالنص القانوني المقصود ))(4). ومن هنا نلاحظ ان المشرع الفرنسي قد وضع مفهوما” عاما” للتوقيع من خلال هذا النص الذي بموجبه يكون قد اسس نظرية عامة للتوقيع وبغض النظر عن الشكل الذي يظهر به على المحرر مع التأكيد على تلك الوظائف حينما يكون التوقيع الكترونيا ، أي انه وضع تعريفا” لوظيفة التوقيع دون التقيد بتعريف محدد للتوقيع نفسه . فبعد ان اعترف بالكتابة الالكترونية بصلب الفقرة الثانية من المادة ( 1316) وساواها بالكتابة الورقية (5)، كان لابد من الاعتراف القانوني بالتوقيع الالكتروني . بموجب هذا الاعتراف يقرر المشرع الفرنسي في ان العبرة من التوقيع تكمن في تكريس الوظائف التقليدية له ، وهي تميز هوية الموقع وضمان ارتباطه بالمحرر، وبهذا يكون قد ساوى بين التوقيع الخطي والتوقيع الالكتروني ، بحيث ان مجرد تحقيق الوظائف المنصوص عليها في القانون تضفي الشرعية على التوقيع ايا كان شكله وإذا صدر التوقيع الالكتروني من موظف رسمي عد محررا” رسميا” ولو كان الكترونيا” . كما إن من شأن عدم تحديد التوقيع الالكتروني بشكل معين كما فعل المشرع الفرنسي بالقانون أعلاه ، عدم تقييد صور التوقيع الالكتروني مما يجعل من النص قابل للتأقلم والتواءم مع أي تطور مستقبلي لأشكال التوقيع الالكتروني الذي قد يخضع لتقنيات أخرى أكثر استجابة للمتغيرات الناشئة عن التطور المذهل في مجال نظم المعلومات . اما بالنسبة للتشريعات التي صدرت في الدول العربية ، التي كان من شأنها اقرار هيكل قانوني متكامل للمعاملات الالكترونية ، نجدها بصورة عامة قد تبنت مفهوما” فنيا” دقيقا” ينصب على البنية التقنية(6) التي يتم من خلالها انبثاق التوقيع الالكتروني(7). كما انها بالوقت نفسه تأثرت في جانب اخر بما جاء في القانون النموذجي الصادر عن لجنة الامم المتحدة للقانون التجاري والخاصة بالتوقيع الالكتروني الذي عرف التوقيع الالكتروني في المادة الثانية منه على انه (( بيانات في شكل الكتروني مدرجة في رسالة بيانات او مضافة اليها او مرتبط بها منطقيا ، يجوز ان يستخدم لتعيين هوية الموقع بالنسبة لرسالة البيانات ولبيان موافقة الموقع على المعلومات الواردة في رسالة البيانات )) ، وعلى هذا المنوال سارالمشرع العربي في قانون المعاملات الالكترونية الاردني(8). والبحريني(9). وتشريع إمارة دبي(10). والتشريع المصري للتوقيع الالكتروني(11) مع الملاحظات الآتية :-

لاحظنا ان اكثر التعاريف القانونية وضوحا هو ما ورد بصلب التشريع الأردني الخاص بالمعاملات الالكترونية الذي عرفه بأنه ((البيانات التي تتخذ هيئة حروف او أرقام او رموز او إشارات او غيرها وتكون مدرجة بشكل إلكتروني او رقمي او ضوئي او أي وسيلة أخرى مماثلة في رسالة معلومات أو مضافة عليها او مرتبطة بها ولها طابع يسمح بتحديد هوية الشخص الذي وقعها ويميزه من غيره من اجل توقيعه وبغرض الموافقة على مضمونه))

ركزت القوانين العربية في تلك العلاقة الوطيدة بين التوقيع والمحرر ، وفي الحقيقة من غير الممكن إضفاء قيمة قانونية على التوقيع إذا لم يكن مرتبطا” بالمضمون الذي له صفة الإثبات إلا إن العلاقة بين التوقيع والمحرر من الان فصاعدا ، أصبحت علاقة منطقية لا مادية كما هو الحال بشأن العلاقة مابين المحرر الكتابي والتوقيع الخطي .

جاءت النصوص مؤكدة ومكرسة للوظائف التقليدية للتوقيع التي تتمثل بالتعبير عن هوية الموقع وتميزه من غيره والمصادقة على نص المحرر والرضا به .

ان جميع النصوص الواردة في قوانين المعاملات الصادرة في الدول العربية لم تقم بتحديد أنواع التوقيع الالكتروني على سبيل الحصر وإنما على سبيل المثال .

إن الاعتراف بجدية التوقيع الالكتروني وأثره في الإثبات من شأنه إخراجه من نطاق السلطة التقديرية للقاضي وذلك بصراحة النصوص التي أوردها المشرع .

أما بالنسبة إلى موقف قانون المبادلات والتجارة الالكترونية التونسي الذي يعد من اولى القوانين العربية التي جارت به مفرزات التكنلوجيا المعاصرة،فأنه وان اعترف بقانونية التوقيع الالكتروني إلا انه لم يقم بتعريفه تعريفا” مباشرا” وإنما نص عليه من خلال تعريف منظومة إحداث التوقيع او الإمضاء التي عرفها على انها (( مجموعة وحيدة من عناصر التشفير الشخصية او مجموعة من المعدات المهيأة خصيصا لإحداث امضاء الكتروني)).كما عرف منظومة التدقيق في الإمضاء على انها (( مجموعة من عناصر التشفير العمومية او مجموعة من المعدات التي تمكن من التدقيق في الإمضاء الالكتروني))(12).

ثانيا” :- التعريف الفقهي

لم يكن موقف الفقه القانوني من تعريف التوقيع الالكتروني وتحديده ضمن مفهوم جامع مانع مختلف عن الموقف التشريعي ،اذ جاء الفقه بأكثر من تعريف له وبحسب الزاوية التي ينظر منها إليه ، فقد اكتفى رأي في الفقه(13). بتعريف وصفي للتوقيع الالكتروني باعتباره البديل الغير المادي للتوقيع التقليدي المادي معرفا اياه بأنه (( التوقيع الناتج عن اتباع إجراءات محددة – تؤدي في النهاية – الى نتيجة معروفة مقدما ، ويكون مجموع هذه الإجراءات هو البديل الحديث للتوقيع بمفهومه التقليدي)).

بينما عرف بعضهم الآخر(14) التوقيع الالكتروني من خلال النظر إلى ماهيته وتكوينه التقني دون اية اشارة الى الدور الوظيفي الذي يقوم به التوقيع الالكتروني من حيث تحديد هوية مصدره وبيان موافقته ورضاه على ما وقع عليه ، اذ عرف بانه (( ملف رقمي صغير يصدر عن إحدى الهيئات المتخصصة والمستقلة ، ومعترف بها من الحكومة تماما مثل – نظام الشهر العقاري – وفي هذا الملف يتم تخزين الاسم وبعض المعلومات المهمة الأخرى مثل رقم التسلسل وتاريخ انتهاء الشهادة ومصدرها)) .

وفي تعريف آخر بأنه (( مجموعة من الأرقام التي تختلط مع بعضها البعض بعمليات حسابية معقدة يظهر لنا في الأخير- كود سري – خاص بشخص معين))(15) ، كما عرف بأنه (( وحدة قصيرة من البيانات التي تحمل علاقة رياضية مع البيانات الموجودة في محتوى الوثيقة))(16).

في الوقت الذي جاءت فيه طائفة ثالثة من التعاريف تبين ماهية التوقيع من جهة وترسم الدور المنوط به من جهة أخرى محددة بتلك الشروط الواجب توافرها في التوقيع لكي يكون توقيعا” الكترونيا” اذ عرف بانه (( إجراء يقوم به الشخص المراد وضع توقيعه على المحرر سواء كان هذا الاجراء على شكل رقم او إشارة الكترونية او شفرة خاصة ، المهم في الأمر ان يحتفظ بالرقم او الشفرة بشكل سري وامن يمنع استعماله من الغير ، وتعطي الثقة في ان صدور هذا التوقيع يفيد انه بالفعل صدر من صاحبه أي حامل الرقم او الشفرة لهذا يمكن تسمية التوقيع الالكتروني بانه توقيع اجرائي))(17). ويندرج تحت هذا المفهوم تعريف التوقيع بأنه (( مجموعة من الإجراءات التقنية التي تسمح بتحديد شخصية من تصدر عنه هذه الإجراءات وقبوله بمضمون التصرف الذي يصدر التوقيع بمناسبته))(18). ولعلنا نجد في التعريف التالي ما يحدد مفهوم جامعا مانعا للتوقيع الالكتروني حيث تم تعريفه بأنه (( كل إشارات أو رموز أو حروف مرخص بها من الجهة المختصة باعتماد التوقيع ومرتبطة ارتباطا” وثيقا” بالتصرف القانوني تسمح بتمييز شخص صاحبها وتحديد هويته، وتنم دون غموض من رضائه بهذا التصرف القانوني))(19). إذ نلاحظ إن هذا التعريف لم يغفل البنية التقنية للتوقيع الالكتروني وبالوقت نفسه ركز جل اهتمامه في تحديد المفهوم على ضرورة استجابة التوقيع الالكتروني للمتطلبات القانونية للتوقيع بوجه عام من حيث قدرته على التعريف بهوية الموقع والتعبير عن رضائه بمحتوى العمل القانوني المثبت بشكل الكتروني.

المقصد الثاني :- أشكال التوقيع الالكتروني

أن التوقيع الالكتروني عبارة عن هوية شخصية مبرمجة بالحاسوب ، لذا من الممكن ان تتخذ أشكال مبسطة مثل التوقيع النقطي ( bitmap signature ( الذي يستند على توقيع مخطوط باليد على محرر معين،او متطورمثل التوقيع البايومتري ( biometric signature) ويعتمد في ذلك على علم الرياضيات الذي يحتاج الى لوحة كتابة خاصة يسجل عليها حركات نظامية وضغطات معينة على ان الصورة الأكثر تطورا والأوسع استعمالا هو التوقيع الرقمي ( Digital signature )(20).

ولا يقتصر التباين مابين صور التوقيع الالكتروني على الشكل الذي يظهر به او الاجراء الواجب اتخاذه ليتم به ، بل تختلف فيما بينها أيضا من حيث درجة الثقة ومستوى ما تقدمه من ضمانات استنادا الى التقنيات التي تتيحها وعلى التفصيل الآتي :-

اولا”:- تحويل التوقيع الخطي إلى توقيع الكتروني  التوقيع اليدوي المرقمن  Signature Manuscrite Numerisee

وتتم هذه الصورة من صور التوقيع الالكتروني بتحويل التوقيع اليدوي المكتوب بخط اليد إلى بيانات معلوماتية تمثله تقنيا(21) ، من خلال اخذ صورة له بعد وضعه على محرر ورقي بواسطة جهاز الماسح الضوئي ( السكانر Scanner ) كمجموعة رسوم بيانية يحفظ على وسائط الكترونية ، في ذاكرة الحاسب الالكتروني ( Hard disk ) أو على شرائط ممغنطة ( CD drive ) أو اسطوانة ممغنطة ( floppy disk ) تمهيدا لاستخدامه على محرر يراد إضافة التوقيع عليه لاستكمال عناصره ، أو تناقله عبر شبكات الاتصال .

إذن يمثل التوقيع التقليدي جوهرهذا النمط من أنماط التوقيع الالكتروني وفحواه ، سواء كان رمزا أو اسما أو علامة شخصية المهم أن تكون مخطوطة بخط اليد ، تمت معالجته ، نقلا واسترجاعا واستعمالا بواسطة تقنيات المعلومات(22) ولعل ايجابية هذه الطريقة ، تتجسد بأنه يمكن للمرسل اليه المحرر الالكتروني ، أن يستوثق من توقيع المرسل من خلال إجراء المقارنة ، إذا ما وجد لديه نسخة من صورة التوقيع الخطي للمرسل ، كما إن هذه الطريقة تحقق ذلك الربط المادي المنشود بين التوقيع والمحرر من خلال لصقه على ذات المحرر ، إلا إننا سرعان ما سنغير رأينا إذا ما أمعنا النظر أكثر فيما تقدم ذكره واكتشفنا مدى الخطر الكامن بهذه الطريقة ،حيث إن هذا النوع من أنواع التوقيع الالكتروني لا يتمتع باي درجة من درجات الأمان التي توفرالثقة اللازمة في التوقيع،فالمرسل إليه يستطيع أن يستخدم نسخة التوقيع إذا ما كانت في متناول يده ويجري ما يريد من تغيرات على مضمون المحرر الالكتروني ومن ثم يعيد لصق التوقيع دون ترك أي آثار مادية ، أو يعمد الى تحرير محرر الكتروني بمضمون مخالف لما تم الاتفاق عليه ويلحقه بصورة التوقيع الخطي للطرف الآخر .

بالنتيجة استبعد هذا النمط من أنماط التوقيع الالكتروني من نطاق التعامل ولم يعتد القضاء به في استكمال الدليل الكتابي المعد للإثبات (23)، وان كان من الممكن إكسابه بعض الموثوقية بإقرانه بتقنيات التشفير(24).

ثانيا” :- التوقيع باستخدام البطاقات الممغنطة مع الرقم السري

تمثل هذه الصورة من صور التوقيع الالكتروني الولادة الأولى للاخير في ميدان المصارف مع ظهور الوفاء بالبطاقات(25)، لذلك فأن من المصارف والمؤسسات المالية من يتولى إصدارها وهي على أنواع (26) مختلفة(27) وتتلخص إجراءات التوقيع الالكتروني في عمليات السحب النقدي للنقود المودعة لدى المصرف مانح البطاقة من الصراف الآلي ، بثلاث خطوات متتالية متلاحقة ، الخطوة الأولى تتمثل بقيام العميل بإدخال البطاقة الممغنطة ضمن دائرة الكترونية صممت لهذا الغرض في جهاز الصراف الآلي ليأذن باتخاذ الخطوة التالية التي تتمخض عن إدخال رقم سري خاص بالعميل (personal identification ) من خلال لوحة رقمية مثبتة على الجهاز ، فأن كان الرقم السري صحيحا” جاز الإقدام على آخر خطوة وهي التعبير عن إرادة سحب بمقدار معين من خلال الضغط على مفاتيح خاصة بذلك . تثمر تلك الخطوات بمبلغ نقدي يحصل عليه العميل من خلال جهاز الصراف الآلي يلحقه سحب البطاقة من المكان الذي وضعت فيه ،وهكذا تتكرر تلك الخطوات في كل مرة يرغب فيها العميل بسحب مبلغ من الصراف الآلي(28) أما في حالة استعمال البطاقة كبديل عن السداد النقدي لثمن مشتريات من سلع وخدمات، فأن العملية تتمحورحينها على تمرير البطاقة على جهاز خاص يتصل بدوره بنظم المعلومات الخاصة بالمصرف ، بغية التأكد من وجود رصيد كاف يسمح بسداد ثمن ما يحصل عليه العميل ، فإذا قام بإدخال الرقم السري الخاص بالجهاز ، تم سداد المستحقات في اللحظة نفسها عن طريق التحويل من حساب صاحب البطاقة الى حساب التاجر(29). تتسم هذه الطريقة من الناحية العملية بالسهولة واليسر لا سيما في مجال الأعمال المصرفية ، إذ تنطوي على معنى التحرر من قيود الشكلية الروتينية والمعقدة بعض الشيء التي تعتمد على إجراء المضاهاة للتوقيع الخطي للعميل ، وتختصر خطواته الثلاث وقتا” وجهدا” كبيرين ولولا ذلك لما استعملت في نطاق الأعمال المصرفية تحت بند الخدمات المصرفية ( خدمة محفظة العميل ) ، إذ تأتي على سبيل تسهيل المعاملات المالية للعميل (30) ، لكونها تؤسس على فكرتي الائتمان والاعتماد(31).إذ كل ما يستلزم لإجراء عمل قانوني ( سحب آلي – تسديد مشتريات – الحصول على سلف نقدية ) هو التوجه نحو جهاز الصراف الآلي ومن ثم اتخاذ الإجراءات الثلاثة المذطورة انفا” دون الاستعانة بجهاز حاسوب الكتروني خاص بالعميل مربوط بشبكة الانترنت . ومن الناحية القانونية، ونظرا لاختلافه الجوهري عن التوقيع المخطوط باليد ، اختلف الفقه في شأن مساواته بالتوقيع التقليدي أو الاعتراف به إلى جانب الأخير .

فقد نبذت فكرة التوقيع بهذه الطريقة من قبل جانب من الفقه (32) ، على اساس انه يكمن ضمن بطاقة ورقم سري مما يعني انفصاله المادي عن شخص صاحبه مما يعني السماح للغير متى ما حصل على البطاقة باستعمالها طالما وصل إلى حوزته الرقم السري، في الوقت الذي يعجز فيه التوقيع الالكتروني عن تحديد شخص القائم بالعملية وتنحصر فائدته في تحديد الشخص الذي يتحمل نتائجها(33) من جانب آخر إن التوقيع بالرقم السري المقترن ببطاقة يفيد انفصاله المادي لا عن شخص الموقع فحسب بل عن المحرر الالكتروني، حيث لا يتم إلحاق هذا التوقيع بأي محرر كتابي وإنما يتم تسجيله في وثائق المصرف منفصلا عن أية وثيقة تعاقدية(34).مما يعني التعارض مع أهم مبادىء نظرية الإثبات في عدم جواز اصطناع الشخص دليلا لنفسه. في حين نظر قسم آخر من الفقه إلى الجانب المملوء من الكأس، للقول بقانونية التوقيع إذا ما اتخذ صورة البطاقة الممغنطة والمقترنة برقم سري خاص لا يعلمه إلا صاحبه العميل، ونظرا لما تتحلى به هذه الطريقة من ميزات ايجابية تتمثل ببعث الثقة والأمان والطمأنينة وتأكيد انتسابه الى مصدره، حتى في الأحوال التي يتم فيها سرقة البطاقة طالما إن العمل القانوني لا يتم إلا باتخاذ خطواته المتلاحقة والمترابطة من إدخال البطاقة إلى إصدار الأمر بالسحب أو الدفع مرورا بالرقم السري ، وفي أسوأ الاحتمالات وأندرها حينما يتم الإطلاع على الرقم السري ، يظل بامكان العميل تعطيل وتجميد ما يمكن أن يتم من إجراءات كافة بواسطة البطاقة من خلال ابلاغ البنك بذلك(35) . ويضيف أصحاب هذا الرأي لتبرير توجههم في ان ما يقوم به العميل من عمليات قانونية استنادا إلى بطاقته الممغنطة تثبت على عدة وسائط ممغنطة ورقية، تسلم نسخة منها على شكل شريط ورقي إلى الشخص الذي قام بعملية السحب يدون فيها مقدار المبلغ الذي سحب والساعة التي تمت فيها العملية وتاريخها إضافة إلى الرصيد المتبقي ، وباقي النسخ يحتفظ بها لدى المصرف(36). وفوق هذا وذاك ان استخدام البطاقة من قبل الغير لا يختلف من حيث النتائج التي تترتب على هذا الاستخدام غير المشروع عن تزوير التوقيع التقليدي، فاستخدام البطاقة أو وجود توقيع على محرر كتابي ينهض قرينة على إن استخدام البطاقة قد تم من قبل صاحبها في الحالة الأولى، وصدور التوقيع من صاحبه في الحالة الثانية، وفي كلا الحالتين يستطيع الموقع تقليديا أو الكترونيا يثبت عكس هذه القرينة بإثبات سرقة البطاقة أو ضياعها او إثبات تقليد توقيعه الخطي وتزويره من قبل الغير . والحقيقة نجد ان الحجج التي تمسك بها أصحاب الرأي الأول ، تمت من خلال النظر الى التوقيع التقليدي أي اعتمادا على اجراء عملية مقارنة بين التوقيع الإلكتروني والتوقيع الخطي على وجه الخصوص ذلك التوقيع الذي يمثل رمزا او اسما شخصيا ، أي انه يعد امتدادا لشخصية صاحبه لذا من الطبيعي ان لا يعتريه النقص الذي احتجوا بوجوده في التوقيع الالكتروني ، وبقول اخر نجد إن الرأي لا يقوم على نقص يعتري هذه الطريقة بل لمجرد مجافاتها خصائص الصورة التقليدية للتوقيع. و بخصوص الرأي الثاني الذي تمسك بشرعية الاحتجاج بمثل هذا التوقيع لإثبات ما يتم من خلاله من تصرفات قانونية ، على ما يبدو ، انه لم ينزله منزلة التوقيع الذي يصلح لتأسيس محرر كتابي كامل الحجية، بل اعتبره بمثابة قرينة بسيطة على قيام التصرف من قبل صاحب الرقم السري قابلة لإثبات العكس ، طالما إن جهاز الحاسوب الالكتروني ثبت هذه المعاملة الكترونيا وان هذا التثبت لا يمكن إن يحدث دون القيام بأجراء مزدوج بتمرير البطاقة في المكان المخصص لها بالصراف الآلي وإدخال الرقم السري .

ويجوز دحض هذه القرينة بإثبات وجود العطل في نظام تسجيل البيانات والمعطيات داخل المؤسسة المصرفية او البنك ، واثبات سرقة البطاقة ، او اختلاس الرقم السري (37) ولذلك فأن أثره في الإثبات يقتصر على الحالات التي يوجد فيها بين الطرفين علاقة تعاقدية مسبقة واتفاق ينظم ما يثار بينهما من نزاع. ونميل إلى هذا الرأي لوجاهته ومطابقته لأحكام القانون ،اذ من أهم شروط إنشاء الدليل الكتابي ذي القوة المطلقة هو إلحاق التوقيع بالمحرر المهيأ للإثبات وهنا يتم تسجيل التوقيع على عملية السحب أو الدفع الالكتروني كثمن لمشتريات من محال تجارية او على شبكة الانترنت . بالتالي ينحصر تأثيره القانوني ضمن هذا النطاق متى ما كان هناك اتفاق بين العميل صاحب البطاقة والمؤسسة التي أصدرت البطاقة.

ثالثا” :- التوقيع البيومتري ( التوقيع باستخدام الخواص الذاتية ) ( Signature Biometric ) :-

بهدف تأكيد صلة التوقيع بصاحبه، اعتمد علم الاحياء القياسي لتأسيس توقيع الكتروني يعتمد على قياسات رقمية للميزات البايولوجية للشخص بغية تمييزه من غيره ، اذ يرتكز التوقيع الاحيائي على خصوصيات بايولوجية فريدة(38) ويعتمد على قياسات مادية لها لغرض اجراء التوقيع الالكتروني مثل البصمة الشخصية ومسح العين البشرية(39) .ومستوى ونبرة الصوت ، وخواص اليد البشرية وتقسيمات الوجه وملامحه والحامض الجيني ، والتحليل الديناميكي للتوقيع اليدوي من حيث اهتزازات اليد ومدى الضغط على القلم(40). ويتم التحقق من الشخصية من خلال احد الخواص الفيزيائية او الطبيعية او السلوكية العائدة للشخص بأخذ صورة لها بواسطة جهاز خاص ومن ثم ادخالها ضمن الحاسوب الالكتروني عن طريق ادوات ادخال المعلومات ، ومن ثم تشفيرها بأحد برامج المعلومات(41).

ونظرا لانطواء هذه الصورة من صور التوقيع الالكتروني على اشد الخواص المميزة للشخص واللصيقة به الى ابعد مدى ممكن،كانت محل ثقة وأمان كبيرين(42) ،اضافة الى كونها تتفوق على غيرها من التقنيات من حيث استغناءها عن ذاكرة الإنسان مما يجعلها بمنأى عن النسيان والسرقة كما في حالة الرقم السري . ولهذه الاعتبارات استثمرت هذه التقنية في مجال تعريف الشخصية في اكثر التطبيقات حساسية وخطورة(43). وكان من نتيجة ذلك تقرير صلاحية التوقيع البيومتري من الناحية القانونية لإقرار وتصديق التصرفات القانونية التي تتم عبر وسيط الكتروني من وجهة نظر البعض (44). من الفقه القانوني ولم ينل من صلاحيته كتوقيع لاستكمال عناصر الدليل الكتابي المعد للإثبات إمكانية تزويره او نسخه من قبل قراصة الحاسب الالكتروني من خلال استعمال أنواع معينة من العدسات اللاصقة باللون والشكل والخصائص نفسها المختزنة على الحاسوب، كما يمكن تسجيل بصمة الصوت وإعادة بثها، لان نسبة تقليده مهما علت فلن تصل الى نسبة تقليد التوقيع الخطي طالما ثبتت صلاحيته وإمكانيته في تعيين صاحبه وتمييزه من غيره وانصراف ارادته نهائيا الى الالتزام بمضمون ما وقع عليه(45). وعلى النقيض من هذا الموقف ، نجد قسما” آخر أنكر توفر عنصر الأمان والسرية في التوقيع البيومتري وعدوه ضربا من ضروب الخيال العلمي ، الذي يمكن وبسهولة ان يقع في مصيدة قراصنة المعلومات عن طريق فك الشيفرة ، مما يعدم صلاحيته كأسلوب لإقرار وتصديق المعاملات القانونية(46). وبين هذا وذاك فأن هذا النمط من التواقيع الالكترونية ما زال في بداية مشواره علاوة على تكاليفه الباهضة مما حتم استبعاده من نطاق التعامل المالي بين الأفراد.

رابعا” :- التوقيع الرقمي ( Digital Signature )

وتعد هذه التقنية الصورة الأوسع انتشارا والأكثر أهمية وشهرة في نطاق التعامل الالكتروني من قبل الشركات والدول مقارنة ببقية أشكال التوقيع الالكتروني(47).والسبب في ذلك بالتأكيد يكمن في طابع الأمان الذي يوفره والموثوقية الذي يتميز به إضافة إلى تكلفته المعقولة(48) . قد تضمنت المواصفات القياسية (ISO ) رقم (2- 7498 ) الصادرة عن المنظمة الدولية للمواصفات والمقاييس في عام 1988، تعريفا” للتوقيع الرقمي على انه (( بيان او معلومة تتصل بمنظومة بيانات أخرى، أو صياغة منظومة في صورة شفرة – كود – والذي يسمح للمرسل إليه إثبات مصدرها والاستيثاق من سلامة مضمونها وتأمينها ضد أي تحريف أو تعديل))(49). وبعيدا عن تعقيدات التعريف الفني، وبمفهوم مبسط إن التوقيع الرقمي يرتكز على ثلاث محاور مفتاح خاص و مفتاح عام اضافة الى التشفير. فالمحور الأول ( المفتاح الخاص ) عبارة عن معلومات رقمية متسلسلة يستند على أرقام ضخمة، ويخص المرسل الذي غالبا ما يكون مصّدر المحرر الالكتروني، يترتب على وضعه نتيجتين الأولى قانونية تتمثل بتوقيع المحرر توقيعا الكترونيا والنتيجة الثانية تتمثل بأثر عملي تقني يتجسد بتشفير الرسالة المعلوماتية وتحويل المحرر المكتوب من نمط الكتابة المقروءة إلى معادلة رياضية غير مقروءة والتشفير الرقمي للرسالة على نوعين:-

التشفير المتماثل:- وهو التشفير الذي يعتمد على مفتاح واحد تشفر به الرسالة ويستعمل ذاته لحل التشفير ويواجه هذا النمط من التشفير صعوبة تتمثل في إيجاد وسيلة لنقل المفتاح بطريقة آمنة من المرسل إلى المرسل إليه.
التشفير غير المتماثل:- هو التشفير الذي يعتمد على مفتاحين احدهما لتشفير مضمون الرسالة والآخر لفك تشفيرها(50).

حينها يشفر المحرر من خلال وضع توقيعه وحفظه في جهاز الحاسب الالكتروني أو إرساله إلى الطرف الاخر الذي يملك المحور الثاني للتوقيع الرقمي ( المفتاح العام ) وهو أيضا عبارة عن معلومات رقمية متسلسلة يستند على أرقام ضخمة ترتبط منطقيا وتعمل جنبا إلى جنب مع المفتاح الخاص، ويقوم بدوره المتمثل بفك شيفرة المحرر، فإذا أضحت الرسالة، بعد فك التشفير، واضحة ومقروءة كان توقيع المرسل صحيحا” ، ويتاح للمرسل اليه صاحب المفتاح العام قراءة الرسالة عبر الانترنت فقط دون ان يتمكن من ادخال أي تعديل عليها لانه لا يملك المفتاح الخاص ، فإذا وجد مضمونها ملائما” له وأراد الالتزام بها وضع توقيعه عليها عن طريق المفتاح الخاص به ،ومن ثم يعيد إرسال الرسالة حاملة توقيعه الرقمي بواسطة المفتاح الخاص به.

أي إن لكل صاحب توقيع زوجا” من المفاتيح مفتاح خاص ومفتاح عام يتم المصادقة عليهما من سلطة معينة عبر إصدار شهادة مصادقة، و يتم استعمالهما استنادا إلى برامج معلوماتية خاصة، ويختلف المفتاح الخاص عن المفتاح العام في الأمرين الآتيين :-

يستعمل المفتاح الخاص من قبل صاحب التوقيع فقط في حين يتاح استعمال المفتاح العام لكل من يرغب في التأكد من موثوقية التوقيع .

يتم حفظ المفتاح الخاص على الحاسب الشخصي لصاحب التوقيع وبشكل مشفر ومحمي بكلمات سر، وعندما يريد صاحب التوقيع وضع توقيعه على محرر معين ، يدخل كلمة السر من اجل فك تشفير المفتاح الخاص(51) في حين يوزع المفتاح العام علي الأشخاص المتعاملين مع الموقع أو يرسل إليهم مع السند أو في ملف معلوماتي مستقل المهم ان يكون بامكانهم الوصول إليه .

ولابد من الإشارة هنا إلى انه وبالرغم من الترابط المنطقي والمادي بين المفتاحين يستحيل استنباط المفتاح الخاص من خلال استعمال المفتاح العام(52). مثلا لو ان تاجرا” اراد طرح بضاعته على شبكة الانترنت ورغب في إطلاع الكافة على ما سيعرضه من منتجات أو خدمات، فأنه يتمكن من ذلك عن طريق المفتاح العام الذي يسمح بقراءة العروض دون أية إمكانية لتعديل ما ورد فيها من بنود، يتم تزويد هذا المفتاح للجمهور من خلال جهة متخصصة بناء على طلبهم كما تتولى إصدار شهادات تفيد صحة توقيعهم بموجبها، أي إن المشتري لا يملك سوى الرفض او الموافقة من خلال وضع توقيعه بواسطة مفتاحه الخاص ويعيد ارسال العقد مرفقا به توقيعه(53).

وعلى هذا الأساس يعتبر التوقيع الرقمي المرتكز بالذات على التشفير غير المتماثل آلية توقيع ذات موثوقية عالية يجعله يحتل مرتبة الصدارة،حيث من شأنه تحديد هوية الموقع تحديدا دقيقا كما يضمن عدم امكانية ادخال تعديل على مضمون المحرر أو العبث بالتوقيع وهو بذلك يحقق الشروط اللازمة كافة في المحرر لكي يكون دليلا” كتابيا” كاملا” على راي أكثر الفقه القانوني(54).

______________

1- د. محمد حسام محمود لطفي : استخدام وسائل الاتصال الحديثة في التفاوض على العقود وإبرامها – القاهرة – 1993 – ص10 -هامش رقم ( 46).

2 – ضياء امين مشيمش : التوقيع الالكتروني- صادر للمنشورات الحقوقية – لبنان – 2003-ص111

3 – سنتناول تفاصيل القانون الفرنسي رقم ( 230 /2000 ) في الباب الثاني من هذه الرسالة .

4- J.O.14 mars 2000،p.3968;JCP2000،III،20259

نقلا عن د. ثروت عبد الحميد : التوقيع الالكتروني – الطبعة الثانية – مكتبة الجلاء الجديدة – المنصورة – 2002 -ص49- هامش رقم ( 116 )

5- سنناقش هذه المسألة ضمن الفصل الاول من الباب الثاني من هذه الرسالة .

6- أول من بدأ بهذا الاتجاه ولاية يوتاه في امريكا ثم تبعها كلا من ايطاليا والمانيا اللتين قامتا بوضع تعريف تقني تكنلوجي بحت اضافة الى القانون البلجيكي . ضياء امين مشيمش-مصدر سابق- ص211

7- عرف التوقيع الالكتروني في القانون الفيدرالي الأمريكي بشان التوقيع الالكتروني الذي وقعه الرئيس الأمريكي بيل كلنتون في 3 حزيران 2000 وأصبحت اغلب بنوده فاعلة ومعمول بها في الاول من تشرين الاول 2000 على انه (( اصوات اواشارات او رموز او أي إجراء آخر يتصل منطقيا بنظام معالجة المعلومات الكترونيا ، ويقترن بتعاقد أو مستند أو محرر ويستخدمه الشخص قاصدا التوقيع على المحرر ))

look Electronic Signature in Global and National Commerce Act، by Maureen Dorney .

8 – تنص المادة (2) من قانون المعاملات الالكترونية الاردني رقم 85 لسنة 2000على ان ((التوقيع الإلكتروني : البيانات التي تتخذ هيئة حروف او أرقام او رموز او إشارات او غيرها وتكون مدرجة بشكل إلكتروني او رقمي او ضوئي او أي وسيلة اخرى مماثلة في رسالة معلومات او مضافة عليها او مرتبطة بها ولها طابع يسمح بتحديد هوية الشخص الذي وقعها ويميزه عن غيره من اجل توقيعه وبغرض الموافقة على مضمونه)) .

9- تنص المادة (1) من التشريع البحريني للمعاملات الالكترونية على ان(( التوقيع الالكتروني معلومات في شكل الكتروني تكون موجودة في سجل الكتروني او مثبتة او مقترنة به منطقيا ويمكن للموقع استعمالها لاثبات هويته ))

10 – قضت المادة (2) من تشريع امارة دبي الخاص بالمعاملات والتجارة الالكترونية رقم ( 2 ) لسنة 2002 ((التوقيع الالكتروني :ـ توقيع مكون من حروف او ارقام او رموز أو صوت او نظام معالجة ذي شكل الكتروني وملحق او مرتبط منطقياً برسالة الكترونية وممهور بنية توثيق او اعتماد تلك الرسالة)).

11 – قضت المادة (1/ ج ) من قانون تنظيم التوقيع الالكتروني وانشاء هيئة تنمية صناعة تكنلوجيا المعلومات المصري رقم (15) لسنة 2004 على ان (( التوقيع الالكتروني : ما يوضع على محرر الكتروني ويتخذ شكل حروف او ارقام او رموز او اشارات او غيرها ويكون له طابع متفرد يسمح بتحيد شخص الموقع ويميزه عن غيره )) .

12 – يراجع الفصل الثاني من قانون المبادلات والتجارة الالكترونية التونسي .

13- من ضمنهم الدكتور محمد المرسى ابو زهرة : الدليل الكتابي وحجية مخرجات الكومبيوتر في الاثبات في المواد المدنية والتجارية – من بحوث مؤتمر القانون والكومبيوتر والانترنت – 1-3 مايو – جامعة الامارات العربية المتحدة -ص21

14 -علاء نقشبندي-التوقيع الالكتروني خطوة الى الامام-مقال نشر بجريدة الاتحاد الاماراتية-عدد يوم 12/ 8/ 2001 ، نورجان محمد علي-التوقيع الالكتروني في ظل قانون المعاملات الالكترونية الاردني-الطبعة الاولى- 2003- ص58 -هامش رقم (1) .

15 – عايض راشد المري : مدى حجية الوسائل التكنلوجية الحديثة في اثبات العقود التجارية – رسالة دكتوراة – جامعة القاهرة – بدون سنة – ص 91 .

16- (( The digital signature is a short unit of data that bears a mathematical relationship to the data in the document ‘s content ))

Bengamain Wright، Distributing the risk of electronic signatures ، practicing law institute- PLI order no . G4 – 3988 – SEP. 1999 . p. 67 .

17- د. نجوى ابو هيبة : التوقيع الالكتروني ( ماهيته وحجيته في الاثبات ) – من بحوث مؤتمر الاعمال المصرفية الالكترونية بين الشريعة والقانون – جامعة الامارات العربية المتحدة – مايو – 2000

– ص442.

18- E.DAVIO،internet face au droit، cahiers do C.R.I.D.، n12; Ed .story cientica 1997،p.80 ets.

نقلا” عن د. عبد الباسط حسن جميعي : اثبات التصرفات التي يتم ابرامها عن طريق الانترنت – دار النهضة العربية – 2000 – ص260.

19- Chr. Devys ، du sceau numerique .. ala signature numerique in vers – une

administration . sans papier ( sous la direction de christ : DHENIM paris . la documentation . francaise ، 1996 . p.96 .

Christina Spyrelli /20- Journal of Information ، Law and Technology Electronic Signature : A Transatlantic Bridge ? AU EU and US Legal Approach Towards

21- وسيم الحجار : الاثبات الالكتروني – منشورات صادر الحقوقية – بيروت – ص186

22 – تقنية المعلومات او التقنية العالية ( Information Technology – High Technology ) :- هي النظم الالية او الالكترونية للتعامل مع المعلومات ، ادخالا ومعالجة واسترجاعا ونقلا وتبادلا وتفاعلا ، وتشمل وسائل الحاسبات الالكترونية ووسائل الاتصال ، وما نتج عن اندماجهما من وسائط تقنية عالية )) .

23- MOUGENOT ، droit de la preuve et technologies nouvelles:syntnese et perspectives ، droit de la preuve formation permanente CUP، volumeXIX،oct،1997.

وكذلك يراجع نورجان محمد علي : التوقيع الالكتروني في ظل قانون المعاملات الالكترونية الاردني – الطبعة الاولى – 2002 -ص 76 – 77 .

24- Santiago Cavanillias Mugica ، Vincent Gautrais ، Didier Gobert . Rosa Julia Barcelo ، 2000 p 57

25- يعود تاريخ نشوء بطاقة الائتمان الى بداية القرن العشرين في الولايات المتحدة الامريكية ، بعد الحرب العالمية الثانية ، وكان اول بنك يصدر البطاقة الائتمانية هو ( The Flatbush National Bank ) وذلك في عام 1947 ، وفي عام 1951 تكونت اول شركة متخصصة في اصدار البطاقات وهي شركة ( Dinners Club ) . يراجع في ذلك موسوعة اعمال البنوك من الناحيتين القانونية والعملية -محي الدين علم الدين / 2/ 737 ، نقلا عن د. علي محمد حسن الموسى- البطاقات المصرفية – تعريفها وانواعها وطبيعتها- بحث مقدم الى مؤتمر الاعمال المصرفية الالكترونية بين الشريعة والقانون .

كما يراجع حول نشأة وتطور بطاقة الائتمان

DRURY.AC.،. FERRIER;CW credit card، London Butterwith 1984 p 14 -22

JAUFFRET Alfred : droit Commercial ، 20 edition par Jacques meste ، Libraive generale de droit et de jurisprudence ، Paris 1991 N. 882 p 572 et 5 .

نقلا عن د. ابو ألوفا محمد أبو ألوفا- المسؤولية الجنائية عن الاستخدام غير المشروع لبطاقات الائتمان في القانون والفقه الإسلامي-بحث قدم الى مؤتمر الاعمال المصرفية الالكترونية بين الشريعة والقانون- ص2041

26- تنوعت البطاقات الممغنطة وتغايرت بحسب جهة الإصدار وبحسب الهدف من اصدارها والعمليات التي تخول تخول البطاقة لحاملها القيام بها للمزيد يراجع

Bensoussan (A) Internet .A spects juridiques ،sou la direction de Alain Bensoussan ، Herms،1966 ، p.70 ets

27- كذلك تصنف استنادا الى كونها مرة تصدر ثنائية الاطراف ( العميل + البنك ) وبمقتضاه يحق للعميل السحب النقدي من خلال اجهزة الصراف الالي ، ومرة تصدر ثلاثية الاطراف ( العميل + البنك + طرف ثالث ) وتخول صاحبها وفاء ثمن السلع والخدمات التي يحصل عليها من التجار والمحال التجارية التي تقبل البطاقة كوسيلة للوفاء بثمن البضاعة المباعة وبموجب الاتفاق مع الجهة المصدرة ، ويتم تسديد الثمن من خلال التحويل المصرفي القيدي من حساب العميل الى حساب التاجر البائع مقابل عمولة تتراوح بين 3% – 5% من قيمة المبيعات التي تمت بهذه الطريقة يلتزم المحل المتعاقد مع المصارف مانحة البطاقة .

د. رفعت فخري ايادير -بطاقة الائتمان من الوجهة القانونية -مجلة ادارة التقوى والشريعة- العدد الرابع- 1984- ص10، فايز رضوان -بطاقة الوفاء-المطبعة العربية الحديثة- 1990 ،فياض القضاة- مسؤولية البنوك الناتجة عن استخدام الكومبيوتر كوسيلة وفاء -بحث مقدم الى مؤتمر القانون والكومبيوتر- كلية الشريعة والقانون -جامعة الامارات- مايو 2000 ، د. عوض بدير الحداد- تسويق الخدمات المصرفية -البيان للطباعة والنشر -القاهرة -1999 – ص 2 وما بعدها .

28- د. ثروت عبد الحميد : التوقيع الالكتروني – الطبعة الثانية – مكتبة الجلاء الجديدة – المنصورة – 2002 – ص 56 ، د. حسن عبد الباسط جميعي -مصدر سابق -ص262 .

29- د. ثروت عبد الحميد- المصدر السابق- ص 57 .

30- يتجسد حمى التنافس بين البنوك والمؤسسات المصرفية بالخدمات التي يقدمها العميل للمصرف ، لذلك فأن باب الخدمات المصرفية في تطور وتغاير مستمر وسريع ، لكي تكون قادرة على الاستجابة للمتطلبات والاحتياجات المتغيرة لعميل المصرف ، وكانت تلك البطاقات ثمرة التفكير في ايجاد وتطوير محفظة ديناميكية للعميل ، فكلما كانت افضل تغلبت المؤسسة المصرفية او البنك على غيره من منافسيه مما يعني ايرادات اكثر ، فالخدمات الجديدة تعني النمو في الاعمال المصرفية وتعني بديلا لعملية الاندماج والاستحواذ على المؤسسات الاخرى ، فكون المصرف هو الرائد بتقديم خدمة مصرفية معينة ، يمنحه افضلية تنافسية مستمرة لمدة طويلة .د. ابو الوفا محمد ابو الوفا : المسؤولية الجنائية عن الاستخدام غير المشروع لبطاقات الائتمان في القانون والفقه الاسلامي – من بحوث مؤتمر الاعمال المصرفية الالكترونية بين الشريعة والقانون – جامعة الامارات العربية المتحدة – مايو – 2000-ص 2033 – 2034 .

31- الائتمان هو جوهر البطاقة لقيامها على افتراض وجود هامش زمني بين تقديم وسائل الوفاء للعميل واسترداد تلك الوسائل ، اما الاعتماد فهو لارتباط البطاقة باعتماد يتم منحه لمصلحة حامل البطاقة . د. علي جمال الدين عوض -عمليات البنوك من الوجهة القانونية -دار النهضة العربية-القاهرة- 1989 -ص543 .

32- ورد هذا الراي في مؤلف د. حسن عبد الباسط جميعي -مصدر سابق- ص262 .

33- E.CAPIOLi، La Ioi France ، aise sur la prevue et la signature electtroniques

dance la perspective europeenne ، jcp 2000 note 75

34- J.-P.BUYLE ، la carte de bangue a ‘piste magnetique ، R.D.C. ، 1984 ، p 663 .

X- THUNIS et M.schauss ، aspects juridigues du parement par cartc ، cahiers du C.R.I.D .

نقلا عن د. حسن عبد الباسط جميعي- مصدر سابق -ص 263 -هامش رقم ( 4 )

35- د. ثروت عبد الحميد- مصدر سابق -ص 57 .

36- د. محمد المرسي ابو زهرة : الدليل الكتابي وحجية مخرجات الكومبيوتر في الاثبات في المواد المدنية والتجارية – من بحوث مؤتمر القانون والكومبيوتر والانترنت – 1-3 مايو – جامعة الامارات العربية المتحدة -ص 96 .

37- D.A MMar ،Essai sur le role de d’honneur،these paris، 1990 ،p 511 -512

38- المميزات البايولوجية التي تصنف فقط اما فيزيولوجية ترتكز على خصائص مادية ، واما سلوكية تقوم على مطابقة اعمال متناغمة مثل التوقيع اليدوي يراجع

Biometrics lend human Element to scurity plan internet bcentral .co

http://seattle.becentral.comseattle

39- بصمات قزحية العين أي الجزء الموجود خلف القرنية والذي يكسب العين لونها وتختلف من شخص الى اخر . د. التوقيع الالكتروني – تعريفه ومدى حجيته في الاثبات – دار النهضة العربية – القاهرة – بدون سنة نشر -ص 50

40- وسيم الحجار- مصدر سابق -ص 187 ، د. عبد الفتاح بيومي حجازي التوقيع الالكتروني في النظم القانونية المقارنة – الطبعة الاولى – دار الفكر الجامعي – الاسكندرية – 2005 ص 398 ، منير الجنيبهي وممدوح محمد الجنيبهي- التوقيع الالكتروني وحجيته في الاثبات- دار الفكر العربي- الاسكندرية – 2004 – ص 12 .

41- تختلف التقنية المستخدمة لاخذ الخاصية البايولوجية بحسب نوعها ، فمن خلال تقليد الصوت باستعمال تسجيل صوتي مع نظام معلوماتي يعرف باسم تروفيس يستخدم في هذا المجال ويتسم بسهولة الاستعمال وندرة الاخطاء وسرعة قدرته على التعرف على صاحبه بغضون 5و1 من الثانية ، اما التوقيع المرتكز على خصائص الوجه ، فالتجهيزات المطلوبة هي حاسوب الكتروني وكاميرا وبرنامج معين ولمنع التلاعب عبر ابراز صورة للوجه امام الكاميرا وحرصا على الدقة يتم التقاط صور للوجه من زوايا مختلفة لتكوين شكل ثلاثي الابعاد للراس بغية المقارنة عند التطبيق ، كما ابتكرت شركة اجنبية نظاما للتعرف على الشخص عبر دراسة توقيعه اليدوي وتفكيك عناصره بالاستناد الى شكله وسرعة جريان القلم وتسلسل الانحناءات وحركة القلم خارج اطار الكتابة ، كيفية الضغط على القلم وتوقيت الحركات . وقد دخلت احدى الشركات في 14 اب 2000 نظام توقيع دمج فيه التوقيع الالكتروني بتقنيات تعريفية بيولوجية ( شبكية العين ، الصوت ، التوقيع اليدوي ) فعندما يقوم الشخص بتوقيع محرر الكتروني عبر اطلاق الية التوقيع ، يتم التحقق من هويته عبر خصائصة المزودة بالحاسوب . وسيم الحجار- مصدر سابق -ص 88 .

42- الحقيقة ان معظم الشركات المصنعة لنظم التوقيع البيومتري تعلن ان نسبة دقة عمل منتجاتها ( أي التحقق من الشخصية ) تتراوح بين 99% – 9و99% ، الا انه من غير الممكن التأكد من هذه النسبة المرتفعة نوعا ما حيث يوجد حاليا حالات احتيال باستخدام البصمة الشخصية المقلدة ( البصمة البلاستيكية ) يراجع في ذلك د. عادل محمود شرف وعبد الله اسماعيل عبد الله – ضمانات الامن والتأمين في شبكة الانترنت – بحث مقدم لمؤتمر القانون والكومبيوتر بجامعة الامارات العربية المتحدة عام 2000 -ص 1و 2 .

43- يتم اعتماد هذه التقنيات حاليا في اجهزة الامن والمخابرات كوسيلة للتحقق من الشخصية وتحديد الاشخاص المرخص لهم في الدخول .

44- من ضمنهم د. ثروت عبد الحميد -مصدر سابق -ص61.

45- د.عطا عبد العاطي السنباطي- الاثبات في العقود الالكترونية- بحث مقدم الى مؤتمر الاعمال المصرفية الالكترونية بين الشريعة والقانون .

46- من ضمنهم د. ابراهيم الدسوقي ابو الليل : توثيق التعاملات الالكترونية ومسؤولية التوثيق تجاه الغير المتضرر – من بحوث مؤتمر الاعمال المصرفية الالكترونية بين الشريعة والقانون – جامعة الامارات العربية المتحدة – مايو – 2000- ص855 .وكذلك نورجان محمد علي : التوقيع الالكتروني في ظل قانون المعاملات الالكترونية الاردني – الطبعة الاولى – 2002 -ص68.

47- شاع استعمال هذا التوقيع في عدة دول من العالم وتم اعتماده من قبل الشركات الصناعية الكبرى ، مع استخدامه في التعاملات البنكية وفي المراسلات الالكترونية التي تتم بين التجار المستوردين . نورجان محمد علي / المصدر سابق / ص69 .

48-Didier Gobert. Signature Electronique et Authorites de certification La Levee des obstacles au developpement du Commerce Electronique ، Revue Ubiquite .nov 98 . n 891،p80 .

49-Selon la nome ISO 7998 -2 de 1988 ، par signature humerique on entend (( donnee ajoutees a une unite de donnees ، ou transformation cyptograpgique d’une unit de donnee ، permettant a un destin ataire de prouver la source et integrit de donnees et protegean contre la contrefacon

نقلا عن د. ثروت عبد الحميد-مصدر سابق- ص 61 .

50- Valerie Sedallian . prevue et Signature Electronique . Internet ، Site

www.juriscom.net/chronique /2/fr0509.htm

51- Frequently Asked Questions about Digital Signature . Internet . Site http://www wa.gov/ea/ovfag.htm.. Secstate.

52- Digital Signature Guideline ، Totorial ، American Bar Assoociation ، Section of Science and Technology ،Information Security Committee ،

http://www.alanet.org/scitech/ec/isc/dsg-tutorial.html.

53- د.حسن عبد الباسط جميعي-مصدر سابق- ص268.

54- د. حسن عبد الباسط جميعي- مصدر سابق-ص 267، وسيم الحجار-مصدر سابق- ص189 ، د. ثروت عبد الحميد-مصدر سابق-ص 67، د. عبد الفتاح بيومي حجازي-مصدر سابق- ص89 .

اعادة نشر بواسطة محاماة نت .

لمزيد من المعلومات تفضل للتواصل مع محامي متواجد الان

تكلم هذا المقال عن : التوقيع الالكتروني في ضوء أحكام الفقه والقانون – دراسة بحثية