حظر احتجاز أكثر من مسكن في البلد الواحد وفقاً لقانون ايجار الأماكن المصري – حكم محكمة النقض

الطعن 163 لسنة 59 ق جلسة 29 / 11 / 1989 مكتب فني 40 ج 3 ق 355 ص 213 جلسة 29 من نوفمبر سنة 1989

برئاسة السيد المستشار/ محمد محمود راسم نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ حسين علي حسين، ريمون فهيم نائبي رئيس المحكمة، عزت عمران وعزت البنداري.
—————-
(355)
الطعن رقم 163 لسنة 59 القضائية

( 1، 2 ) إيجار “إيجار الأماكن” “احتجاز أكثر من مسكن”.
(1)حظر احتجاز الشخص أكثر من مسكن في البلد الواحد بغير مقتضى. م 8/ 1 ق 49 لسنة 1977. انصراف لفظ البلد إلى المدينة أو القرية الواحدة وفقاً للجداول المرفقة بالقرار الجمهوري رقم 1755 لسنة 1960.
(2) وقوع مسكن النزاع بمدينة الجيزة، ملكية المستأجر لمسكن أخر بقرية منشأة البكاري التابعة لمحافظة الجيزة. لا يعد احتجازاً لأكثر من مسكن في البلد الواحد.

————–
1 – من المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن النص في الفقرة الأولى من المادة الثامنة من قانون إيجار الأماكن رقم 49 سنة 1977 على أنه “لا يجوز للشخص أن يحتجز في البلد الواحد أكثر من مسكن دون مقتضى والنص في القرار الجمهوري رقم 1755 لسنة 1960 على تقسيم الجمهورية إلى محافظات ومدن وقرى وفقاً للجداول المرافقة للقرار والتي تضمنت أسماء المدن والقرى في كل محافظة يدل على أن البلد الواحد الذي لا يجوز للشخص احتجاز أكثر من مسكن فيه إنما ينصرف إلى المدينة أو القرية وفقاً للبيان الوارد بالجداول المرفقة بالقرار الجمهوري المشار إليه وهو ما يتأدى إلى أن البلد الواحد لا يعدو أن يكون مدينة واحدة أو قرية واحدة اعتباراً بأن كل وحدة منها لها كيانها المستقل عن الوحدات الأخرى المجاورة لها وفقاً لأحكام قانون نظام الحكم المحلي رقم 43 لسنة 1979.
2 – أنه ولئن كانت مدينة الجيزة – الواقع بها شقة النزاع، وقرية منشأة البكاري الكائن بها الفيلا المملوكة للطاعن كلاهما تابع لمحافظة الجيزة إلا أن لكل منهما كيانه المستقل عن الأخر بحسب التقسيم الوارد بالجداول المرافقة للقرار الجمهوري رقم 1755 لسنة 1960 ومن ثم فإن الطاعن لا يكون قد خالف الحظر الوارد في نص المادة الثامنة من القانون رقم 49 لسنة 1977، إذ هو لم يحتجز أكثر من مسكن في البلد الواحد.

المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن مورث المطعون ضدهم أقام على الطاعن الدعوى رقم 8704 لسنة 1982 أمام محكمة الجيزة الابتدائية طالباً الحكم بفسخ عقد الإيجار المؤرخ 14/ 2/ 1970 وإخلاء الشقة المؤجرة له وتسليمها إليه، وقال بياناً لدعواه أنه بموجب العقد المذكور استأجر الطاعن هذه الشقة وملحقاتها الكائنة بالعقار رقم 14 شارع…… بمحافظة الجيزة لاستعمالها سكناً خاصاً له ولأسرته وإذ قام الطاعن ببناء فيلا تشتمل على أكثر من ثلاث وحدات سكنية بشارع…….. بزمام بلدة من منشأة البكاري قسم الأهرام بمحافظة الجيزة محتجزاً بذلك لأكثر من مسكن دون مقتض كما أمتنع عن سداد الأجرة فقد أقام الدعوى، وبتاريخ 23/ 2/ 1984 ندبت المحكمة خبيراً لبحث عناصر الدعوى، وبجلسة 19/ 4/ 1984 قصر المدعي سبب دعواه على سبب واحد هو احتجاز الطاعن لأكثر من مسكن في البلد الواحد، وبعد أن قدم الخبير تقريره قضت بتاريخ 15/ 1/ 1987 بفسخ عقد الإيجار المؤرخ 14/ 2/ 1970 وإخلاء الطاعن من العين محل النزاع وتسليمها إلى مورث المطعون ضدهم. استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 2277 لسنة 104 ق القاهرة وبتاريخ 19/ 11/ 1987 قضت المحكمة بانقطاع سير الخصومة بوفاة مورث المطعون ضدهم وبعد تعجيل السير في الاستئناف حكمت في 16/ 11/ 1988 بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وبتاريخ 15/ 3/ 1989 أمرت المحكمة بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه مؤقتاً وحددت جلسة لنظر الطعن، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم، وبالجلسة المحددة التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وفي بيان ذلك يقول أن الحكم أقام قضاءه بإخلاء الشقة المؤجرة له باعتبار أنها تقع في ذات البلد التي يحتجز فيها الطاعن الفيلا المملوكة له في حين أن شقة النزاع تقع بمدينة الجيزة بينما أن الفيلا تقع بقرية منشأة البكاري، ويعتبر كل منهما واقعاً في بلد مستقل عن الأخر طبقاً للجداول المرافق للقرار الجمهوري رقم 1755 لسنة 1960 الواجب التطبيق وبالتالي فهو لا يعد محتجزاً لأكثر من مسكن في البلد الواحد، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه مما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد ذلك أن المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن النص في الفقرة الأولى من المادة الثامنة من قانون إيجار الأماكن رقم 49 سنة 1977 على أنه “لا يجوز للشخص أن يحتجز في البلد الواحد أكثر من مسكن دون مقتضي” والنص في القرار الجمهوري رقم 1755 لسنة 1960 على تقسيم الجمهورية إلى محافظات ومدن وقرى وفقاً للجداول المرافقة للقرار والتي تضمنت أسماء المدن والقرى في كل محافظة يدل على أن البلد الواحد التي لا يجوز للشخص احتجاز أكثر من مسكن فيه إنما ينصرف إلى المدينة أو القرية وفقاً للبيان الوارد بالجداول المرفقة بالقرار الجمهوري المشار إليه وهو ما يتأدى إلى أن البلد الواحد لا يعدو أن يكون مدينة واحدة أو قرية واحدة اعتباراً بأن كل وحدة منها لها كيانها المستقل عن الوحدات الأخرى المجاورة لها وفقاً لأحكام قانون نظام الحكم المحلي رقم 43 لسنة 1979. لما كان ذلك وكان الثابت بتقرير الخبير والكشف الرسمي المستخرج من سجلات مصلحة الضرائب العقارية المرفقين بالأوراق أن الفيلا المملوكة للطاعن رقم 50 بشارع ترعة المريوطية بالحد الغربي تقع بزمام منشأة البكاري بمحافظة الجيزة وكانت الشقة المؤجرة له محل النزاع تقع بالعقار رقم 14 شارع……… قسم الدقي بمحافظة الجيزة وإذ. كانت مدينة الجيزة – الواقع بها شقة النزاع – وقرية منشأة البكاري وإن كان كلاهما تابعاً لمحافظة الجيزة إلا أن لكل منهما كيانه المستقل عن الأخر حسب التقسيم الوارد بالجداول المرافقة للقرار الجمهوري رقم 1755 لسنة 1960 ومن ثم فإن الطاعن لا يكون قد خالف الحظر الوارد في نص المادة الثامنة من القانون رقم 49 لسنة 1977 المشار إليه، إذ هو لم يحتجز أكثر من مسكن في البلد الواحد وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضي بإخلاء شقة النزاع على سند من أن الطاعن يحتجز أكثر من مسكن في المحافظة الواحدة وهي محافظة الجيزة فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه. ولما تقدم يتعين القضاء بإلغاء الحكم المستأنف وبرفض الطعن.

اعادة نشر بواسطة محاماة نت .