ما ضمن بالعقد الرسمي هو حجة قاطعة على قبض الزوجة لصداقها نظرا لقيمته الثبوتية

محكمة الاستئناف بالحسيمة الغرفة الشرعية

قرار عدد 580 ملف رقم 25/07/12

بتاريخ 23/10/2012

القاعدة:

“تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به، ذلك أن ما ضمن بعقد الزواج هو حجة قاطعة على قبض الزوجة لصداقها نظرا للقيمة الثبوتية التي منحها المشرع للعقود الرسمية ومنها عقد الزواج.”

بسم جلالة الملك

بناء على مقال الاستئناف والحكم المستأنف ومستنتجات الطرفين ومجموع الوثائق المدرجة بالملف.

وبناء على تقرير السيد المستشار المقرر الذي لم تقع تلاوته بإعفاء من الرئيس وعدم معارضة الطرفين.

وبناء على الأمر الصادر في القضية والمبلغ قانونا إلى الطرفين

وتطبيقا لمقتضيات الفصل 134 وما يليه والفصل 328 وما يليه والفصل 429 من ق.م.م

وبعد الإطلاع على مستنتجات النيابة العامة الكتابية الرامية إلى التماس تطبيق القانون.

بناء على المقال الاستئنافي المودع بكتابة ضبط المحكمة الابتدائية بالحسيمة بتاريخ 15/11/2011 استأنفت الحكم الصادر عن المحكمة المذكورة بتاريخ 30/06/2011 في ملف قضاء الأسرة عدد: 83/2011 حكم عدد: 441 القاضي بتطليق الزوجين: طلقة بائنة للشقاق قبل البناء وبإلزام المدعية بإرجاع نصف الصداق والمقدر في مبلغ: 10000 عشرة ألاف درهم للمدعى عليه وتحميله الصائر ورفض باقي الطلبات.

يستفاد من أوراق الملف ومن الحكم المستأنف أنه بتاريخ 14/02/2011 تقدمت المدعية بمقال افتتاحي أمام المحكمة الابتدائية بالحسيمة عارضة فيه أنها كانت متزوجة بالمدعى عليه إلا أنه امتنع عن الدخول بها واصطحابها إلى محل إقامته بإسبانيا ملتمسة الحكم بتطليقها منه بسبب الشقاق قبل البناء، وأرفقت مقالها بصورة طبق الأصل من رسم زوجية.

وبناء على عرض الملف بجلسة الصلح وتعذر إجراء الصلح لتخلف الزوج عن الحضور رغم توصله القانوني بالاستدعاء ولتمسك الزوجة الحاضرة بطلب التطليق وتأكيدها أن واقعة الدخول لم تتم وأنها لم تتوصل بصداقها وأن الزوج لا يصلح لها.

وبناء على المذكرة الجوابية وطلب التعويض التي التمس من خلالها الزوج رفض الطلب أساسا واحتياطيا أداءها له نصف الصداق البالغ 20000 درهم وتعويضا عن تضرره من الطلاق يبلغ 30000 درهم مع النفاذ المعجل والصائر والإجبار في الأقصى.

وبعد عرض الملف على عدة جلسات وبعد تمام الإجراءات والإطلاع على مستنتجات النيابة العامة أصدرت المحكمة الابتدائية الحكم المطعون فيه بالاستئناف .

استأنفته المدعية على أساس أنها أكدت للمحكمة الابتدائية عدم توصلها بالصداق والتمست توجيه اليمين الحاسمة للمدعى عليه مع تطبيق قاعدة النكول دون أن تستجيب المحكمة لطلبها لأجله تلتمس:

أولا: تأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به من إنهاء العلاقة الزوجية قبل البناء بين الطرفين ورفض باقي الطلبات،

ثانيا: إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به من إرجاع نصف الصداق والحكم تصديا برفض الطلب.

وبناء على المذكرة الجوابية التي أكد من خلالها المستأنف عليه أن أداء الصداق ثابت من خلال رسم الزواج، ملتمسا تأييد الحكم المستأنف

وبعد تبادل المذكرات وإدراج الملف بعدة جلسات آخرها كان في 09/10/2012 وألفي خلالها بالملف مستنتجات النيابة العامة الرامية إلى تطبيق القانون، فتقرر حجز الملف للمداولة للنطق بالحكم يوم 23/10/2012.

وبعد المداولة طبقا للقانون

في الشكل : وحيث أن الاستئناف ورد طبقا لمقتضياته القانونية فهو مقبول شكلا.

في الموضوع:

حيث أسس الاستئناف على السبب الوارد أعلاه.

وحيث أن المستأنفة ولئن كانت قد بنت استئنافها على أساس أنها أكدت للمحكمة الابتدائية عدم توصلها بالصداق والتمست توجيه اليمين الحاسمة للمدعى عليه مع تطبيق قاعدة النكول دون أن تستجيب المحكمة لطلبها، إلا أنه بالرجوع إلى معطيات النازلة نجد أن عقد زواج الطرفين المضمن أصله بمذكرة حفظ عدد 12 صحيفة 171 وثيقة عدد 181 بتاريخ 16/08/2010 توثيق الحسيمة، قد تضمن أن مبلغ الصداق قدره عشرون ألف درهم، وأن الزوجة قد قبضت من الزوج جميع الصداق المذكور قبضا تاما اعترافا وأبرأته منه براءة تامة فبرئ الزوج، فلا يحق للزوجة بعد أن أشهدت العدلين على أنها قبضت جميع الصداق،

وبعد أن عقدت زواجها بنفسها بدون ولي الزواج، باعتبارها راشدة يحق لها ذلك، وبعد توقيعها شخصيا على عقد الزواج، أن تدعي أخيرا وبعد كل ذلك أنها لم تتسلم صداقها وتلتمس توجيه اليمين الحاسمة للزوج، ما دام أن ما ضمن بعقد الزواج هو حجة قاطعة على قبض الزوجة لصداقها نظرا للقيمة الثبوتية التي منحها المشرع للعقود الرسمية ومنها عقد الزواج دون الاستجابة لطلبها توجيه اليمين الحاسمة للزوج لعلة أنه بالرجوع إلى رسم الزواج يتبين أن الزوجة قد قبضت كامل الصداق .. قد علل قضاءه تعليلا سليما، ويكون دفع المستأنفة غير جدي ويتعين ردع.

وحيث بذلك يكون جميع ما قضى به الحكم المستأنف مصادفا للصواب ويتعين تأييده وتبني جميع حيثياته وعلله مع تحميل المستأنف صائر استئنافه.

لهذه الأسباب:

إن محكمة الاستئناف وهي تقضي علنيا حضوريا وانتهائيا:

في الشكل : بقبول الاستئناف.

في الموضوع: بتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به وتحميل المستأنف الصائر الاستئناف.

بهذا صدر القرار في اليوم والشهر والسنة أعلاه بالقاعة العادية للجلسات بمقر محكمة الاستئناف بالحسيمة.