صيغة ونموذج مذكرة دفاع في طعن على قرار اداري – ستر التنازل في صورة عقد

ستر التنازل عن العقد في صورة عقد آخر – مثال – تطبيق في مذكرة دفاع

مذكرة دفاع في طعن على قرار إداري

مجلس الدولة
محكمة “القضاء الإداري”
الدائرة/ منازعات أفراد
مـذكـــرة

بدفاع/ هيئة الأوقاف المصرية (المدعى عليها)

ضــــــــــد

السيد/ محمد *********** (المدعي)

في الدعوى رقم 32811 لسنة 63 قضائية “قضاء إداري”
والمحدد لنظرها جلسة 22/3/2011م للمرافعة

الوقائع
تخلص وقائع الدعوى الماثلة في أن المدعي عقد الخصومة فيها بموجب صحيفة، أودعت قلم كتاب المحكمة، طلب في ختامها الحكم له: “أولاً- في الموضوع: بإلغاء قرار غلق وبيع عين التداعي بالمزاد العلني مع ما يترتب على ذلك من آثار. ثانياً- وبصفة مستعجلة: بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه لحين الفصل في الموضوع”.
وقال المدعي إن مورثه كان يستأجر من هيئة الأوقاف المصرية “فاترينة” (مساحة على حائط) بالعقار رقم 12 بشارع الصنادقية، بالدرب الأحمر، بالأزهر، بالقاهرة. وإذ فوجئ المدعي (على حد قوله) بقيام هيئة الأوقاف المصرية بعرض بغلق وتشميع تلك الفاترينة وعرضها للتأجير بالمزاد العلني، مما حدا به إلى إقامة دعواه الماثلة بغية القضاء له بطلباته سالفة الذكر.

الدفاع
ستر التنازل عن عين التداعي في صور عقد “وكالة خاصة”:
لما كان الثابت بالأوراق، وبالمستندات المقدمة من هيئة الأوقاف المصرية أن مورث المدعي (المستأجر الأصلي للفاترينة عين التداعي) كان حال حياته قد أصدر توكيلاً خاصاً لكل من/ ناصر ******** وآخرين يبيح لهم في هذا التوكيل الخاص إدارة والتصرف في العين المؤجرة (عين التداعي) بالبيع لأنفسهم أو للغير، وذلك بالتوكيل الخاص رقم 6328 “و” لسنة 1994 مكتب توثيق الحلمية.
ونفاذاَ لذلك التوكيل الخاص (الغير قابل للإلغاء إلا برضاء الوكلاء أنفسهم طبقاً لنص الفقرة الثانية من المادة 715 من القانون المدني) وضع الوكلاء (المتنازل إليهم في حقيقة الأمر) يدهم على المساحة المؤجرة وأداروها لحسابهم الشخصي، بدليل استخراجهم بطاقة ضريبية بأسمائهم الشخصية عن مزاولة النشاط في المساحة المؤجرة.
ورغبة من المتنازل إليه في تقنين وضعه مع هيئة الأوقاف المصرية (المالكة/المؤجرة) تقدم بطلب لتحرير عقد إيجار له عن العين المؤجرة بعد سداد مستحقات الهيئة، وقد وافقت الهيئة على هذا الطلب بعد مطالبتها بكافة وكامل مستحقاتها، وهي بصدد تحرير عقد إيجار للمتنازل إليه بعد التصالح معه لتقنين وضعه في العين المؤجرة. علماً بأن الهيئة لم تصدر أي قرارات إدارية بغلق العين المؤجرة أو تشميعها أو عرضها للتأجير بالمزاد العلني كما زعم المدعي في صحيفة دعواه الماثلة.
لما كان ما تقدم، وكان من المُسلم به قانوناً، فقهاً وقضاءاً، أنه:
“قد يكون التنازل (عن الإيجار أو التأجير من الباطن أو الترك) سافراً، كما يمكن أن يكون مُستتراً تحت ستار عقد آخر كالوكالة أو غيرها، والعبرة بحقيقة العلاقة كما تثبت للمحكمة، ومن أمثلة ذلك: ستر التنازل عن الإيجار أو التأجير من الباطن أو الترك بإبرام توكيل من المُستأجر الأصلي إلى المُتنازل إليه أو المُستأجر من الباطن أو لمن وقع الترك لصالحه بإدارة العين المُؤجرة ودفع أجرتها”.
(لطفاً، المرجع: “موسوعة الفقه والقضاء والتشريع في إيجار وبيع الأماكن الخالية” – للمُستشار/ محمد عزمي البكري – الجزء الثاني – الفقرة رقم 129/1 – صـ 452).
هذا، ومن المُقرر في قضاء النقض أن:
“مُؤدى المادة 23 من القانون رقم 52 لسنة 1969 أن المُشرع أجاز للمُؤجر طلب الإخلاء إذا أجر المُستأجر العين من باطنه أو تنازل عنها أو تركها للغير دون إذن كتابي منه، يستوي أن يكون التأجير من الباطن أو النزول عن الإيجار أو الترك سافراً صريحاً أو مُتخذاً ستار عقد آخر لأن العبرة بحقيقة العلاقة لا بما يسبغه المُتعاقدان من أوصاف، فلا تقف المحكمة عن المظهر البادي وإنما من حقها أن تمحص العلاقة التعاقدية، وأن تطلق عليها وصفها الصحيح”.
(نقض مدني في الطعن رقم 356 لسنة 48 قضائية – جلسة 7/2/1979. منشور بالموسوعة الشاملة للشربيني – جـ 5 – صـ 280. لطفاً، المصدر: عزمي البكري – المرجع السابق – نفس الموضع – الفقرة رقم 129/1 – صـ 452 و 453).
لما كان ذلك، وكان ما يعقده الوكيل – في حدود وكالته – ينصرف أثره إلى الأصيل (المادة 105 مدني)، وكان من المُقرر في قضاء النقض أن:
“لما كان مُقتضى النيابة حلول إرادة النائب محل إرادة الأصيل مع انصراف الأثر القانوني لهذه الإرادة إلى شخص الأصيل كما لو كانت الإرادة قد صدرت منه هو – فهي في جوهرها تخويل للنائب حق إبرام عمل أو تصرف تتجاوز آثاره ذمة القائم به إلى ذمة الأصيل باعتبار أن الالتزام في حقيقته رابطة بين ذمتين ماليتين وليس رابطة بين شخصين”.
(نقض مدني في الطعن رقم 157 لسنة 42 قضائية – جلسة 27/12/1981 مجموعة المكتب الفني السنة 32 صـ 2437).
ومن ثم فإن قيام مورث المدعي (المستأجر الأصلي) قد تنازل عن عقد إيجاره للفاترينة المؤجرة، وستر هذا التنازل في صورة “عقد وكالة خاصة” تبيح للوكيل (المتنازل إليه) التصرف في العين المؤجرة وبيعها للنفس أو للغير، وإذ استعمل الوكيل هذه الوكالة والتنازل عن العين المؤجرة لتقنين وضع يده على تلك العين عن طريق التعاقد مباشرة مع هيئة الأوقاف المالكة والمؤجرة الأصلية، والهيئة بصدد التصالح معه بعد سداد كافة مستحقات الهيئة، فضلاً عن أن هذا التصرف من جانب الوكيل يسري في حق الموكل (مورث المدعي) ويكون حجة على المدعي بوصفه خلف عام للموكل، ومن ثم فإن الدعوى الماثلة تكون قد جاءت على خلاف حقيقة الواقع وعلى سند غير صحيح من القانون خليقة بالرفض.

الطلبات
لكل ما تقدم، ولما تراه عدالة المحكمة الموقرة من أسباب أصوب وأرشد، تلتمس هيئة الأوقاف المصرية الحكم لها في الدعوى الماثلة: “برفضها – بشقيها المستعجل والموضوعي – مع إلزام المدعي بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة”.
مع حفظ كافة حقوق الأوقاف الأخرى أياً كانت،،،

اعادة نشر بواسطة محاماة نت .