صيغة ونموذج مذكرة باعادة العرض على الشئون القانونية بشأن امتداد عقد الايجار لحفيد المستأجر الأصلي

مذكرة بإعادة العرض على الشئون القانونية بإدارة مناطق هيئة الأوقاف بشأن الامتداد القانوني لعقد الإيجار لأبن أبن المستأجر الأصلي ( الحفيد ) :

شروط الامتداد القانوني لعقود إيجار المساكن:
تنص الفقرة الأولى من المادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977 في شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر على أنه: “… لا ينتهي عقد إيجار المسكن بوفاة المستأجر أو تركه العين إذا بقى فيها زوجه أو أولاده أو أي من والديه الذين كانوا يقيمون معه حتى الوفاة أو الترك …”.
ويبين من نص الفقرة الأولى من المادة 29 سالفة الذكر، أنه يشترط لامتداد الإيجار لصالح زوج وأقارب المستأجر إذا توفي أو ترك العين خلال فترة الامتداد القانوني للإيجار توافر الشروط الآتية:
1- وفاة المستأجر الأصلي أو تركه العين المؤجرة.
2- أن يكون المستفيد من الامتداد الزوج والأولاد والوالدان.
3- إقامة الزوج والأولاد والوالدين في العين المؤجرة حتى الوفاة أو الترك.

الشرط الأول- وفاة المستأجر أو تركه العين المؤجرة:
والمقصود بالترك في هذا الخصوص هو تخلي المستأجر الأصلي عن العين المؤجرة لصالح من كانوا يقيمون معه وقت حصول الترك تخلياً فعلياً، والترك المعول عليه هو الترك الإرادي، وتعبير المستأجر عن إرادته في التخلي عن العين المؤجرة قد يكون صريحاً وقد يكون ضمنياً. وواقعة ترك المستأجر العين المؤجرة لآخر من مسائل الواقع وتستقل محكمة الموضوع بتقديرها متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة.

الشرط الثاني- “أن يكون المستفيد من الامتداد الزوج أو الأولاد أو الوالدان”:
والزوج يشمل الذكر والأنثى، فإذا كان الرجل هو مستأجر المسكن وترك المسكن أو توفي فإن زوجته تفيد من حكم الامتداد، وإذا كانت الزوجة هي المستأجرة وتركت المسكن أو توفيت أفاد الزوج من حكم الامتداد.
والمقصود بالأولاد الذين يفيدون من الامتداد، الأبناء الحقيقيون، والأبناء الذين يثبت نسبهم للمستأجر الأصلي طبقاً للشريعة الإسلامية. أما الأبناء بالتبني، فلا يفيدون من الامتداد.
وامتداد عقد إيجار المسكن لا يكون إلا للأقارب من الدرجة الأولى فقط. (نقض مدني في الطعن رقم 4510 لسنة 65 قضائية – جلسة 10/2/2002).

الامتداد لأبن أبن المستأجر الأصلي:
مع ملاحظة أن المستفيد من الامتداد القانوني – في حالة توافر شروط الاستفادة من ميزة الامتداد القانوني لعقد إيجار المستأجر الأصلي – يعتبر في حكم المستأجر الأصلي، فبفرض أن العقد امتد من المستأجر الأصلي إلى أبنه، ثم توفي الابن وترك أبناً له، فتحسب درجة قرابة هذا الأخير على أنه أبناً للمستفيد من الامتداد القانوني وليس حفيداً للمستأجر الأصلي، فهو لا يكون حفيداً للمستأجر الأصلي – أي درجة قرابته من الدرجة الثانية – إلا إذا مات أبوه حال حياة جدة، فيطالب بالامتداد لعقد إيجار جده مباشرة منه إليه، فيكون هنا حفيداً ودرجة قرابته من الدرجة الثانية فلا يستفيد من الامتداد القانوني لعقد الإيجار. أما إذا توفي المستأجر الأصلي واستفاد أبنه من ميزة الامتداد القانوني لعقد إيجار والده، فإن هذا الأبن يعد بمثابة مستأجر أصلي وفي حالة وفاته يمتد عقد الإيجار لزوجته وأبنائه المقيمين معه في العين المؤجرة قبل وفاته ولمرة واحدة بعد تاريخ صدور حكم المحكمة الدستورية الصادر في تاريخ

الشرط الثالث- إقامة الزوج أو الأولاد أو الوالدين في العين المؤجرة حتى الوفاة أو الترك:
فيشترط لإعمال النص أن يبقى الزوج والأولاد والوالدان الذين كانوا يقيمون مع المستأجر بالعين المؤجرة، حتى الوفاة أو الترك، إنما لا يشترط أن تكون إقامتهم قد استمرت مدة معينة قبل الوفاة أو الترك.
حيث أنه من المُقرر في قضاء النقض أن: “مفاد نص الفقرة الأولى من المادة 29 من القانون 49 لسنه 1977- وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض- أنه يكفى لكي يتمتع أي من هؤلاء بميزة الامتداد القانوني لعقد الإيجار أن تثبت له إقامة مع المستأجر بالعين المؤجرة، أيا كانت مدتها وأيا كانت بدايتها بشرط أن تستمر حتى تاريخ الوفاة أو الترك”. (نقض مدني في الطعن رقم 3025 لسنة 59 قضائية – جلسة 27/3/1994 مجموعة المكتب الفني – السنة 45 – صـ 561 – فقرة 6).

المقصود بالإقامة:
ويقصد بالإقامة التي تبيح وتتيح للمستفيد من الامتداد القانوني التمتع بهذه الميزة، أن تكون – كما عرفتها محكمة النقض بأنها: “الإقامة المُستقرة المعتادة وانصراف نية المقيم إلى أن يجعل من هذا المسكن مراحه ومغداه بحيث لا يعول على مأوى دائم وثابت سواه، فتخرج الإقامة العارضة والعابرة والموقوتة مهما استطالت وأياً كان مبعثها ودواعيها … وكان الفصل في كون الإقامة مستقرة أم لا مطلق سلطة قاضي الموضوع دون معقب عليه متى أقام قضاءه على أسباب سائغة”. (نقض مدني في الطعن رقم 146 لسنة 43 قضائية – جلسة 28/12/1977).

وقت الاعتداد بالإقامة:
ووقت الاعتداد بالإقامة هو وقت وفاة المستأجر الأصلي، فلا يعتد بالإقامة اللاحقة، حيث أنه من المُقرر في قضاء النقض أن: “الإقامة التي يترتب عليها امتداد عقد الإيجار لصالح المستفيدين من حكم المادة 29/1 ق 49 لسنة 1977. بعد وفاة المستأجر أو تركه العين. المقصود بها. الإقامة المستقرة حتى الوفاة أو الترك دون الإقامة اللاحقة”. (نقض مدني في الطعن رقم 3246 لسنة 60 قضائية – جلسة 30/11/1994).

إثبات الإقامة:
لما كانت “الإقامة” هي واقعة مادية، وبالتالي يجوز إثباتها بكافة طرق الإثبات بما فيها البينة (شهادة الشهود) وقرائن الأحوال، ومن أهم تلك القرائن أن الأصل في الزوجة أنها مع زوجها (المستأجر)، وإن كان ليس هناك ما يمنع من حدوث العكس، حيث يقيم الزوج في منزل أسرة زوجته، لأنه ليس في ذلك ما يتنافى مع أحكام قوانين الأحوال الشخصية. (نقض مدني جلسة 31/5/1978 مجموعة أحكام النقض 29 – 1373 – 266).
وكذلك فالأصل في الأولاد غير المتزوجين أنهم يُقيمون مع والديهم، فإن ادعى المؤجر العكس كان عليه إثبات ذلك.
وقد اعتبرت محكمة النقض تمسك الابنة المتزوجة باستمرار إقامتها بمنزل أسرتها قبل الزواج وبعده وبعدم تخليها عن الإقامة فيه، تمسكاً منها بالثابت أصلاً، فلا تكلف بإثباته. (نقض مدني في الطعن رقم 13 لسنة 48 قضائية – جلسة 23/12/1978).([1])
ولمحكمة الموضوع مطلق السلطة في التحقق من توافر شروط الإقامة من عدمه، دون معقب عليها من محكمة النقض متى أقامت محكمة الموضوع قضاءها على أسباب سائغة تكفي لحمله. (نقض مدني في الطعن رقم 211 لسنة 53 قضائية – جلسة 6/3/1991 مجموعة المكتب الفني – السنة 42 – صـ 655 – فقرة 3).

عبء الإثبات في الدعوى على المدعي:
تنص المادة الأولى من قانون الإثبات على أنه: “على الدائن إثبات الالتزام وعلى المدين إثبات التخلص منه”.
ففي القانون المصري – وفي سائر القوانين الحديثة – توجد القاعدة ذاتها، فالمدعي هو الذي يحمل في الأصل عبء الإثبات، سواء كان دائناً يدعي ثبوت الدائنية، أو مديناً يدعي التخلص من المديونية كما تقول المادة الأولى من قانون الإثبات. (المرجع: وسيط السنهوري – جـ 1 – بند 47 – صـ 58).
ومن المقرر في قضاء النقض أن: “المدعى هو المكلف قانوناً بإثبات دعواه وتقديم الأدلة إلى تؤيد ما يدعيه فيها”،
كما قضت محكمة النقض، بأن: “البينة على من ادعى واليمين على من أنكر”،
وقد تواترت أحكامها على أن: “المُقرر في قضاء هذه المحكمة التزام المُدعي بإقامة الدليل على ما يدعيه سواء أكان هو المُدعي أصلاً في الدعوى أو المُدعى عليه فيها”.
وأخيراً، فقد استقر قضائها على أن: “محكمة الموضوع غير ملزمة بتكليف الخصم الذي لم يقدم دليلاً على دفاعه بتقديم هذا الدليل أو لفت نظره إلي مقتضيات هذا الدفاع، وحسبها أن تقيم قضاءها وفقاً للمستندات والأدلة المطروحة عليها بما يكفي لحمله”. (الطعون أرقام: 229 لسنة 38 قضائية – جلسة 19/6/1973 السنة 24 صـ 940. والطعن رقم 98 لسنة 53 – جلسة 7/12/1986. ونقض 6/1/1973 صـ 40. والطعن رقم 1784 لسنة 51 قضائية – جلسة 15/4/1986. والطعن رقم 291 لسنة 31 قضائية – جلسة 25/5/1966 ع1 صـ 1236. والطعن رقم 407 لسنة 51 قضائية – جلسة 12/6/1984. والطعن رقم 5469 لسنة 52 قضائية – جلسة 17/6/1986).

الرأي:
* لكل ما تقدم، نرى – لدى الموافقة – توصية السادة الزملاء بالشئون القانونية بمنطقة أوقاف ……….. بإعادة بحث موضوع الفتوى رقم ……. حصر عام ……… لسنة ……….. بشأن الشقة الكائنة بالعقار ……………………… على ضوء ما ورد بهذه المذكرة، ومن ثم إفادتنا بما ينتهي إليه الرأي للتصرف في ملف القضية تحت الرفع رقم ………. لسنة ……………… لاتخاذ اللازم طبقاً لصحيح القانون وحرصاً على عدم إقامة أية دعاوى سيكون مصيرها الفشل والخسارة لهيئة الأوقاف.
ونرفع الأمر لسيادتكم للتفضل بالنظر والاعتماد أو التوجيه
والرأي النهائي مفوض لسيادتكم
وتفضلوا سيادتكم بقبول فائق الاحترام والتقدير،،،

([1]) فمن القواعد الأصولية في الإثبات أن: “من يتمسك بالثابت أصلاً لا يكلف بإثباته؛ أما من يدعي خلاف الأصل فعليه هو يقع عبء إثبات ما يدعيه” (onus probandi incumbit ei qui dicit). فيفترض في الشيء أن يُترك على أصله، ومن يدعي خلاف الأصل فهو يستحدث جديداً لا تدعمه قرينة بقاء الأصل على أصله، فعليه أن يثبت هذا الجديد حتى يتمتع بحماية القانون. (المرجع: وسيط السنهوري -–جـ 1 -–بند 48 -–صـ 61).
ومن المُقرر في قضاء النقض: “أنه إذا ادعى المنكر في الدعوى خلاف الظاهر فيها، فيقع عليه عبء إثبات ما يخالفه، سواء كان مدعي أصلاً في الدعوى أم مدعى عليه فيها”. (نقض مدني في الطعن رقم 1808 لسنة 50 قضائية – جلسة 3/6/1987 مجموعة المكتب الفني – السنة 38 – صـ 759).
وقد تواتر قضاء النقض على أنه: تنص المادة الأولى من قانون الإثبات رقم 25 لسنة 1968 على أنه على الدائن إثبات الالتزام وعلى المدين إثبات التخلص منه، فالأصل هو براءة الذمة وانشغالها عارض ويقع عبء الإثبات على عاتق من يدعى خلاف الثابت أصلاً مدعياً كان أو مدعى عليه”. (نقض مدني في الطعن رقم 916 لسنة 48 قضائية، جلسة 26/12/1983، مجموعة المكتب الفني، السنة 34، صـ 1098، فقرة 3. ونقض مدني في الطعن رقم 678 لسنة 50 قضائية، جلسة 28/11/1985، مجموعة المكتب الفني، السنة 36، صـ 1057، فقرة 2. ونقض مدني في الطعن رقم 624 لسنة 42 قضائية، جلسة 14/6/1982، مجموعة المكتب الفني، السنة 33، صـ 752).

اعادة نشر بواسطة محاماة نت .