رفع سن الاحالة للمعاش لخريجي الأزهر وفقاً للقوانين المصرية – تطبيقات قضائية

الطعن 1424 لسنة 57 ق جلسة 30 / 11 / 1995 مكتب فني 46 ج 2 ق 247 ص 1266

برئاسة السيد المستشار/ إبراهيم زغو نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد عبد القادر سمير، حسين دياب، سمير الهادي وفتحي قرمة نواب رئيس المحكمة.
——–
تأمينات اجتماعية ” معاش . رفع سن الاحالة للمعاش لخريجي الأزهر”.
استفادة العاملين بالجهاز الإداري للدولة ووحدات الحكم المحلى والعاملين بالهيئات والمؤسسات لسنة 1العامة والوحدات الاقتصادية التابعة لها والهيئات القضائية والجامعات والمعاهد العليا ومرا كز البحوث من رفع سن الإحالة إلى سن المعاش حتى سن الخامسة والستين . شرطه . أن يكون تعينهم في أحدى الجهات المشار إليها في القانون رقم 19 لسنة 1973 المعدل بالقانونين رقم 45 لسنة 1974 ، 42 لسنة 1977 وبإحدى المؤهلات المبينة به أو أن يكون قد أعيد تعيينه أو سويت حالته بمقتضاه أثناء الخدمة . مخالفة ذلك خطأ في تطبيق القانون .
النص في المادة 18 من قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 على أن “يستحق المعاش في الحالات الآتية: انتهاء خدمة المؤمن عليه لبلوغه سن التقاعد المنصوص عليه بنظام التوظيف المعامل به أو لبلوغه سن الستين……” وكان المقصود من عبارة نظام التوظف المعامل به هو إبراز ما هو منصوص عليه في بعض نظم التوظيف بشأن رفع سن الإحالة إلى المعاش بالنسبة لبعض الفئات إلى الخامسة والستين عاما مما يقتضي الإبقاء عليها وكان النص في المادة الأولى من القانون رقم 19 لسنة 1973 بتحديد سن التقاعد للعلماء خريجي الأزهر ومن في حكمهم والمعدل بالقانونيين رقمي 45 لسنة 1974، 42 لسنة 1977 على أن (استثناء من أحكام القوانين التي تحدد سن الإحالة إلى المعاش تنتهي خدمة العاملين المدنيين بالجهاز الإداري للدولة ووحدات الحكم المحلي والهيئات. والمؤسسات العامة والوحدات الاقتصادية التابعة لها والهيئات القضائية والجامعات والمعاهد العليا ومراكز البحوث وغيرها من الجهات من العلماء خريجي الأزهر وخريجي دار العلوم من حملة ثانوية الأزهر أو تجهيزية دار العلوم وخريجي كلية الآداب من حملة ثانوية الأزهر وحاملي العالمية المؤقتة أو العالمية على النظام القديم غير مسبوقة بثانوية الأزهر ببلوغهم سن الخامسة والستين، والنص في المادة الثانية على أن يسري حكم المادة السابقة على الطوائف المشار إليها فيها إذا كانوا في الخدمة وقت العمل بهذا القانون أو كانوا قد التحقوا بالمعاهد الأزهرية قبل العمل بالقانون رقم 103 لسنة 1961 بشأن إعادة تنظيم الأزهر ثم توفرت فيهم الشروط المنصوص عليها في المادة السابقة بعد تاريخ العمل بهذا القانون. كما يسري هذا الحكم على من تجاوز سن الستين وتقرر مد خدمتهم أو إعادة تعيينهم بمكافأة شهرية شاملة تعادل الفرق بين المرتب الأساسي الذي كان يتقاضاه العامل وما يستحقه من معاش مضافا إليه غلاء المعيشة. فإن مفاد ذلك أنه يشترط للاستفادة من أحكام القانون رقم19 لسنة 1973 سالف الذكر بالبقاء في الخدمة حتى سن الخامسة والستين عاما استثناء من الأصل وهو انتهاء خدمة العامل ببلوغه سن الستين عامل أن يكون العامل من العلماء خريجي الأزهر أو من حاملي العالمية المؤقتة أو العالمية على النظام القديم غير مسبوقة بثانوية الأزهر أو من خريجي كلية دار العلوم أو كلية الآداب بشرط حصوله بالنسبة للكلية الأولى على ثانوية الأزهر أو تجهيزية دار العلوم وبالنسبة للكلية الثانية حصوله على ثانوية الأزهر ولما كان التعيين في الوظائف هو بدء العلاقة الوظيفية فقد لزم أن يعتد بالأساس الموضوعي في التعيين وهو أساس الوظيفة والاشتراطات اللازمة فيمن يشغلها وتتطلب بصفة أساسية نوع ومستوى التأهيل العلمي مما مؤداه أنه يشترط لاستفادة حملة المؤهلات سالفة الذكر من رفع سن الإحالة إلى المعاش إلى الخامسة والستين أن يكون تعيينه في إحدى الجهات المشار إليها في هذا القانون بأحد هذه المؤهلات أو أن يكون قد أعيد تعيينه أو سويت حالته بمقتضاه أثناء الخدمة.
——–
الوقائع
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن المطعون ضده أقام على الطاعنة الدعوى رقم 1318 لسنة 1985 جنوب القاهرة الابتدائية بطلب الحكم ببطلان القرار الصادر بتاريخ 19/5/1985 بإنهاء خدمته اعتبارا من 20/5/1985 لبلوغه سن الستين عاما واعتباره كأن لم يكن وقال بيانا لها أنه حاصل على مؤهل الثانوية الأزهرية عام 1950 والتحق بالعمل لدى الطاعنة بهذا المؤهل وفي عام 1978 حصل على الإجازة العالمية من كلية أصول الدين جامعة الأزهر وأخطر الشركة بذلك وحفظ مؤهله بملف خدمته وإذ يحق له البقاء في الخدمة لحين بلوغه سن الخامسة والستين عاما لحصوله على هذا المؤهل عملا بأحكام القانون رقم 19 لسنة 1973 إلا أن الطاعنة أنهت خدمته اعتبارا من 20/5 سنة 1985 لبلوغه سن الستين عاما فقد أقام دعواه بطلباته سالفة البيان ندبت المحكمة خبيرا، وبعد أن قدم تقريره حكمت بتاريخ 20/10/1986 ببطلان قرار إنهاء خدمة المطعون ضده رقم 194 لسنة 1985 الصادر بتاريخ 19/5/1985 واعتباره كأن لم يكن مع ما يترتب على ذلك من آثار. استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 1231 لسنة 103ق القاهرة. وبتاريخ 24/2/1987 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن. عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
———-
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وفي بيان ذلك تقول أن الحكم أقام قضاءه ببطلان قرار إنهاء خدمة المطعون ضده على أساس أنه حصل على إجازة العالمية من كلية أصول الدين بجامعة الأزهر عام 1978 أثناء عمله لديها ويحق له بالتالي البقاء في الخدمة لحين بلوغه سن الخامسة والستين عاما عملا بأحكام القانون رقم 19 لسنة 1973 في حين أنه يشترط للاستفادة من هذا القانون أن يكون المطعون ضده قد عين بهذه الشهادة لديها أو أعيد تعيينه بها أو سويت حالته بمقتضاها أثناء الخدمة وهو ما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك أن النص في المادة 18 من قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 على أن “يستحق المعاش في الحالات الآتية. انتهاء خدمة المؤمن عليه لبلوغه سن التقاعد المنصوص عليه بنظام التوظيف المعامل به أو لبلوغه سن الستين ……..” وكان المقصود من عبارة نظام التوظف المعامل به هو إبراز ما هو منصوص عليه في بعض نظم التوظيف بشأن رفع سن الإحالة إلى المعاش بالنسبة لبعض الفئات إلى الخامسة والستين عاما مما يقتضي الإبقاء عليها وكان النص في المادة الأولى من القانون رقم 19 لسنة 1973 بتحديد سن التقاعد للعلماء خريجي الأزهر ومن في حكمهم والمعدل بالقانونيين رقمي 45 لسنة 1974، 42 لسنة 1977 على أن “استثناء من أحكام القوانين التي تحدد سن الإحالة إلى المعاش تنتهي خدمة العاملين المدنيين بالجهاز الإداري للدولة ووحدات الحكم المحلي والهيئات والمؤسسات العامة والوحدات الاقتصادية التابعة لها والهيئات القضائية والجامعات والمعاهد العليا ومراكز البحوث وغيرها من الجهات من العلماء خريجي الأزهر وخريجي دار العلوم من حملة ثانوية الأزهر أو تجهيزية دار العلوم وخريجي كلية الآداب من حملة ثانوية الأزهر وحاملي العالمية المؤقتة أو العالمية على النظام القديم غير مسبوقة بثانوية الأزهر ببلوغهم سن الخامسة والستين” والنص في المادة الثانية على أن يسري حكم المادة السابقة على الطوائف المشار إليها فيها إذا كانوا في الخدمة وقت العمل بهذا القانون أو كانوا قد التحقوا بالمعاهد الأزهرية قبل العمل بالقانون رقم 103 لسنة 1961 بشأن إعادة تنظيم الأزهر ثم توفرت فيهم الشروط المنصوص عليها في المادة السابقة بعد تاريخ العمل بهذا القانون. كما يسري هذا الحكم على من تجاوز سن الستين وتقرر مد خدمتهم أو إعادة تعيينهم بمكافأة شهرية شاملة تعادل الفرق بين المرتب الأساسي الذي كان يتقاضاه العامل وما يستحقه من معاش مضافا إليه غلاء المعيشة. فإن مفاد ذلك أنه يشترط للاستفادة من أحكام القانون رقم 19 لسنة 1973 سالف الذكر بالبقاء في الخدمة حتى سن الخامسة والستين عاما استثناء من الأصل وهو انتهاء خدمة العامل ببلوغه سن الستين عاما أن يكون العامل من العلماء خريجي الأزهر أو من حاملي العالمية المؤقتة أو العالمية على النظام القديم غير مسبوقة بثانوية الأزهر أو من خريجي كلية دار العلوم أو كلية الآداب بشرط حصوله بالنسبة للكلية الأولى على ثانوية الأزهر أو تجهيزية دار العلوم وبالنسبة للكلية الثانية حصوله على ثانوية الأزهر ولما كان التعيين في الوظائف هو بدء العلاقة الوظيفية فقد لزم أن يعتد بالأساس الموضوعي في التعيين وهو أساس الوظيفة والاشتراطات اللازمة فيمن يشغلها وتتطلب بصفة أساسية نوع ومستوى التأهيل العلمي مما مؤداه أنه يشترط لاستفادة حملة المؤهلات سالفة الذكر من رفع سن الإحالة إلى المعاش إلى الخامسة والستين أن يكون تعيينه في إحدى الجهات المشار إليها في هذا القانون بأحد هذه المؤهلات أو أن يكون قد أعيد تعيينه أو سويت حالته بمقتضاه أثناء الخدمة. لما كان ذلك وكان الثابت في الأوراق أن المؤهل الذي عين به المطعون ضده لدى الشركة الطاعنة الثانوية الأزهرية وأنه وإن كان قد حصل على الإجازة العالمية (الليسانس) من كلية أصول الدين بجامعة الأزهر أثناء الخدمة إلا أنه لم يعاد تعيينه بها أو سويت حالته على أساس هذا المؤهل ولا يستفيد بالتالي من أحكام ذلك القانون بالبقاء في الخدمة حتى الخامسة والستين عاما، إذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى ببطلان القرار الصادر بإنهاء خدمته لبلوغه الستين عاما فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه بما يوجب نقضه دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه ولما تقدم يتعين القضاء في موضوع الاستئناف رقم 1231 لسنة 103 ق القاهرة بإلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى.

اعادة نشر بواسطة محاماة نت .