حوافز الانتاج كأحد صور الأجر وملحقاته – حكم محكمة النقض المصرية .

الطعن 3786 لسنة 64 ق جلسة 6 /4/ 1995 مكتب فني 46 ج 1 ق 120 ص 600

برئاسة السيد المستشار/ إبراهيم زغو نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ إبراهيم الضهيري، حسين دياب، سمير عبد الهادي وفتحي قرمه نواب رئيس المحكمة.
———–
حكم ” عيوب التدليل : التناقض . مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه”. عمل ” الاجر في مجال العمل بالقطاع العام : من صور الاجر وملحقاته . حوافز الإنتاج”.
حوافز الإنتاج. اختصاص مجاس إدارة الشركة بوضع النظام الخاص بها . م 48 ق 48 لسنة 1978. القضاء بتعديل نسبة حوافز الإنتاج المحددة بقرار الشركة . خطأ في القانون .
مفاد المادة 48 من القانون رقم 48 لسنة 1978 بشأن نظام العاملين بالقطاع العام – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة _ أن مجلس إدارة الشركة هو وحده صاحب الاختصاص في وضع النظام الخاص بحوافز الإنتاج وذلك بما له من سلطة تنظيم المنشأة بحسب ظروف العمل فيها وكان الثابت بتقرير الخبير أن الشركة الطاعنة أصدرت بتاريخ 1984/7/29 لائحة الحوافز والمكافآت للعاملين بها والتي تضمنت أن يصرف لكل من السائق والمحصل 3 % مما زاد عن الحد الأدنى المقرر للخط الذي يعملان عليه وتحسب على أساس الإيراد الصافي بعد استبعاد كافة الإضافات “رسم النقل وضريبة الجهاد وفروق الأسعار وزيادة ألـ 10 % التي تقررت مؤخرا” فإن هذه القواعد تكون واجبة الإتباع باعتبارها صادرة من الجهة المختصة ولا يجوز للقضاء إضافة أية قواعد جديدة إليها – لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى تأييد الحكم الابتدائي الذي قضى بأحقية المطعون ضدهم في زيادة حوافزهم بنسبه 3 % من قيمة رسم النقل وضريبة الجهاد بعد إلغاء كل منهما برغم أن هذه الزيادة التي ترتبت على الإلغاء لم تدخل في الوعاء الذي تحسب على أساسه نسبة الحوافز وفقا للائحة الحوافز ومكافآت العاملين بالشركة الطاعنة سالفة الذكر فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.
———
الوقائع
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في أن المطعون ضدهم أقاموا على الطاعنة الدعوى رقم 71/1989 عمال محكمة طنطا الابتدائية بطلب الحكم بإلزامها أن تؤدي إلى كل منهم نسبة 3% من الزيادة في الإيراد المترتبة على صدور القانون رقم 213 لسنة 1980 في شأن تعديل تعريفة الأجور بسيارات نقل الركاب بالأقاليم والقانون رقم 34 لسنة 1982 بإلغاء ضريبة الجهاد وذلك اعتباراً من تاريخ العمل بكل منهما – وقالوا بياناً لدعواهم إنهم يعملون لدى الطاعنة في وظائف سائقين ومحصلين وتصرف لهم حوافز شهرية – عبارة عن 3% من الإيراد الصافي عما زاد عن الحد الأدنى المقرر لكل خط سير بعد خصم رسم النقل بواقع 10.5% وضريبة الجهاد بواقع 10% وإذ صدر القانونان المشار إليهما بإلغاء ذلك الرسم وتلك الضريبة فقد ترتب على ذلك زيادة إيراد كل سيارة بمقدار ما تم إلغاؤه منهما وامتنعت الطاعنة عن احتساب الحوافز لهم وفقاً لهذه الزيادة مما دفعهم إلى رفع دعواهم بطلباتهم سالفة البيان. وبتاريخ 29/10/1990 حكمت المحكمة بأحقية كل من المطعون ضدهم في زيادة الحوافز المقررة له بنسبة 3% من رسم النقل وضريبة الجهاد وبندب خبير لحساب الفروق المالية المستحقة لهم وبعد أن قدم تقريره حكمت بتاريخ 24/2/1992 بإلزام الطاعنة أن تؤدي إلى كل منهم المبالغ المبينة بمنطوق ذلك الحكم. أقامت الطاعنة استئنافا عن الحكم الأول قيد برقم 231 لسنة 40 ق طنطا كما أقامت استئنافاً عن الحكم الثاني قيد برقم 100 لسنة 42 ق طنطا وبعد أن ضمت المحكمة الاستئناف الثاني للأول حكمت بتاريخ 22/6/1993 بسقوط حق المستأنف ضدهم بالتقادم الخمسي عن الفترة السابقة على 22/3/1984 وبتأييد الحكم عن الفترة من 22/3/1984 حتى 1/8/1987 وبندب خبير لحساب الفروق المالية المترتبة على هذا التعديل ثم حكمت بتاريخ 24/2/1994 بإلزام الطاعنة أن تؤدي لكل من المطعون ضدهم المبالغ الموضحة بتقرير الخبير. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقضه وعرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
———-
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفي بيان ذلك تقول إن القانون رقم 48 لسنة 1978 قد ناط بمجلس إدارة كل شركة وضع القواعد الخاصة بصرف الحوافز للعاملين بها ومن ثم فقد أصدرت الطاعنة اللائحة الإدارية لها وتضمنت تحديد نسبة 3% من الإيراد الصافي مما زاد عن الحد الأدنى المقرر للخط الذي يعمل عليه السائق والمحصل بعد استبعاد رسم النقل وضريبة الجهاد واستمر العمل بهذا النظام حتى 30/6/1987 حين تم تعديله إلا أن الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قضى بأحقية المطعون ضدهم في زيادة الحوافز لهم بنسبة 3% من قيمة ما زاد في موارد الطاعنة نتيجة إلغاء رسم النقل وضريبة الجهاد على خلاف ما تقضي به اللائحة فأضحى معيباً بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله ذلك أنه لما كانت المادة 48 من القانون رقم 48 لسنة 1978 بشأن نظام العاملين بالقطاع العام قد نصت على أنه “يضع مجلس الإدارة نظاماً للحوافز المادية والأدبية على اختلاف أنواعها بما يكفل تحقيق أهداف الشركة ويحقق زيادة الإنتاج وجودته ………” مما مفاده – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن مجلس إدارة الشركة هو وحده صاحب الاختصاص في وضع النظام الخاص بحوافز الإنتاج وذلك بما له من سلطة تنظيم المنشأة بحسب ظروف العمل فيها وكان الثابت بتقرير الخبير أن الشركة الطاعنة أصدرت بتاريخ 29/7/1984 لائحة الحوافز والمكافآت للعاملين بها والتي تضمنت أن يصرف لكل من السائق والمحصل 3% مما زاد عن الحد الأدنى المقرر للخط الذي يعملان عليه وتحسب على أساس الإيراد الصافي بعد استبعاد كافة الإضافات “رسم النقل وضريبة الجهاد وفروق الأسعار وزيادة الـ 10% التي تقررت مؤخراً” فإن هذه القواعد تكون واجبة الإتباع باعتبارها صادرة من الجهة المختصة ولا يجوز للقضاء إضافة أية قواعد جديدة إليها – لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى تأييد الحكم الابتدائي الذي قضى بأحقية المطعون ضدهم في زيادة حوافزهم بنسبة 3% من قيمة رسم النقل وضريبة الجهاد بعد إلغاء كل منهما برغم أن هذه الزيادة التي ترتبت على الإلغاء لم تدخل في الوعاء الذي تحسب على أساسه نسبة الحوافز وفقاً للائحة الحوافز ومكافآت العاملين بالشركة الطاعنة سالفة الذكر فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن.
وحيث إنه لما كان الموضوع صالحاً للفصل فيه ولما تقدم يتعين القضاء بإلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى.

اعادة نشر بواسطة محاماة نت .