التزييف لبراءة الإختراع حسب القانون المغربي

تزيــــف بــراءة الإختــراع حسب قانون الملكية الصناعية المغربي

تزيــــف بــراءة الإختــراع

من إعداد الطلبـة : خزان خالد ,نادية العلوي ,سلمىى قديري علوي

مقدمة:

تعتبر الملكية الصناعية أحد أهم الأدوات الاقتصادية وذلك لارتباطها الوثيق بالمقاولة والاستغلال التجاري وتزداد أهميتها بازدياد وتعاظم دورها في المجال الاقتصادي مما جعل التدخل في حمايتها ضروري وملح لا على المستوى الوطني ولا على الدولي وبذلك تطورت التشريعات التي تنضم وتحمي الملكية الصناعية خاصة براءة الاختراع.
ونظرا لأهمية هاته الاختراعات عمدت كل دولة على الاهتمام بتنظيمها وتأطيرها. ومن ثم حمايتها بمقتضى شهادة تلمسها السلطة المختصة تسمى ببراءة الاختراع وهو سند يخول صاحب الاختراع الحق في الاستثمار باستغلال اختراعه خلال مدة معينة فلا يجد من هذا الحق الاستثاري في استغلال براءة الاختراع إلا تلك الأعمال أو التصرفات التي يقوم بها صاحب البراءة بإرادته كتفويت الحقوق المرتبطة بالبراءة أو إبرام عقد ترخيص باستغلالها أو تلك الأعمال أو التصرفات التي يتم فرضها عليه كما هو الشأن بخصوص الترخيص التلقائي والترخيص الإجباري باستغلال براءة الاختراع، وبناء على ذلك فحماية الحق الاستئثاري في استغلال براءة الاختراع تقضي أن لايتم باستثناء ما سبق ذكره بخصوص التفويت التعاقدي للحقوق التي تخولها براءة الاختراع والترخيص الاتفاقي أو الإجباري أو التلقائي باستغلال هذه الحقوق القيام بأي عمل آخر من شأنه أن يمس بالحق الاستئثاري في استغلال البراءة فكل عمل من هذا القبيل يعتبر تزييفا يكون ضحيته صاحب البراءة إلا أن المشرع المغربي لم يقم بتحديد مدلول التزييف الذي يمكن أن يكون ضحيته صاحب براءة اختراع محمية بمقتضيات القانون رقم 97/17 المتعلق بحماية الملكية الصناعية فكل ما هناك أن هذا المشرع عمل بموجب الفقرة الأولى من المادة 201 من القانون السالف ذكره على وضع تعريف عام للتزييف يتعلق بكافة أنواع الملكية الصناعية بما في ذلك براءة الاختراع.

هذا بالرجوع إلى المادتين 53-54 من قانون الملكية الصناعية المحال إليها في الفقرة 1 من المادة 201 من هذا القانون نجد أنها تتضمن الأفعال التي يمنع على الغير القيام بها دون موافقة مالك براءة الاختراع.
كما أنه يقصد بالتزييف بصفة عامة التقليد الذي يقوم على محاكاة تتم بها المشابهة بين الأصل والتقليد والعبرة فيه تكون بأوجه الشبه لا بأوجه الخلاف بحيث يكون من شأنه أن يخدع به الجمهور في المعاملات فإذا تحقق هذا التشابه بين الأصل والتقليد تقوم جريمة تزييف براءة الاختراع.

إن أهمية الملكية الصناعية بصفة عامة براءة الاختراع بصفة عامة في مجال الاستثمار والتطور الاقتصادي جعل الاهتمام بالتصدي لما تتعرض له براءة الاختراع من اعتداء أمر ضروري لهذا كان لزاما على المشرع أن يتدخل لفرض حماية قانونية لنظام البراءة من خلال النصوص القانونية خاصة في قانون الملكية الصناعية.
انطلاقا من هذه النقط يمكننا طرح مجموعة من الإشكالات على الشكل التالي: أين تتجلى الحماية القانونية لنظام البراءة؟ وما هي الأفعال التي تعتبر تزييفا؟ وما هي الشروط الواجب توفرها فيها؟

للإجابة عن هاته الإشكاليات ارتأينا تقييم الموضوع إلى مبحثين على الشكل التالي:

المبحث الأول: صور التزييف وشروط الاعتداء به
المبحث الثاني: الآليات القانونية لحماية براءة الاختراع

المبحث الأول: صور التزييف وشروط الاعتداد به

بناء على ما تقرره المادة 201 من قانون الملكية الصناعية الجديد فإن كل مساس بحقوق مالك البراءة يعتبر تزييفها فالقانون رتب على تسليم البراءة منح صاحبها، حق الإسثئتار باستغلالها، وهذا يعني بالمعنى المخالف أنه يمنع على الأغيار القيام بذلك الاستغلال، فإذا خالفوا هذا المنع وصدرت عنهم أفعال تمس بحقوق مالك البراءة فإنهم يعتبرون مزيفين لهذه الأخيرة
وقد حدد المشرع هذه الأفعال التي تشكل تزييفا للبراءة (المطلب الأول)غير أنه لا يكفي للقول بقيام التزييف صدور أحد تلك الأفعال عن الغير وإنما لا بد من إتباع قواعد وشروط معنية للتقدير هي التي تسمح بالحكم على الفعل المرتكب ما إذا كان يشكل حقيقة تزييفا أم لا (المطلب الثاني)

المطلب الأول: صور التزييف

حسب المادتين 53 و 54 من قانون الملكية الصناعية المغربي يمكن تقييم أفعال التزييف الناتج عن المساس بحقوق مالك براءة الاختراع إلى أفعال تتعلق بالمنتج (فقرة أولى) وأخرى تتعلق بالطريقة الصناعية (فقرة ثانية) أو تتعلق بالوسائل المعدة لاستخدام الاختراع المسلمة عن البراءة (فقرة ثالثة).

فقرة أولى: تزييف المنتج
حسب المقطع أ من المادة 53 من القانون رقم 97-17 المتعلق بحماية الملكية الصناعية فإن أفعال التزييف المتعلقة بالمنتج المسلمة عنه براءة الاختراع تتحدد في قيام المزيف دون موافقة مالك البراءة، إما بصنع هذا المنتج أو عرضه أو تقديمه للاتجار فيه أو استعماله وإما باستيراده أو حيازته للأغراض السالف ذكرها.

أولا: التزييف المتمثل في صنع المنتج المسلمة عن براءة الاختراع
إن التزييف الذي يكون في شكل صنع المنتج المسلمة عنه البراءة يتمثل في القيام دون موافقة مالك هذه البراءة، بإنجاز مادي أو إعادة إنجاز مادي لهذا المنتج وذلك سواء تعلق الأمر بالصنع الذي يقوم به شخص لحسابه الخاص أو بالصنع الذي يقوم به شخص لحساب الغير[1].
ويعتبر الإنجاز المادي للمنتج المسلمة عنه براءة الاختراع كافيا وحده لتوافر حالة التزييف المتمثلة في صنع منتج مسلمة عنه براءة اختراع. وبعبارة أخرى، فهذا الصنع يعد في حد ذاته تزييفا كلما كان قد تم دون موافقة مالك البراءة المسلمة عن المنتج الذي تم صنعه والحالة هذه فلا يشترط للقول بوجود التزييف أن يكون الصنع قد تم من أجل البيع أو أن يكون المنتج المصنوع دون موافقة مالك براءة الاختراع قد تم تقديمه للاتجار فيه.

ثانيا: التزييف المتمثل في عرض المنتج أو تقديمه للاتجار فيه
يعتبر القول المتمثل في العرض من أجل البيع المنتج المسلمة عنه براءة الاختراع، أو تقديم هذا المنتج للاتجار فيه، صورة من صور المساس بحقوق مالك هذه البراءة
ويشمل الفعل المتمثل في عرض المنتج بالبيع كل العمليات التي من شأنها أن تستقطب المشتري المستهدف أو المحتمل فالعرض يعد تزييفا[2]
كما تشمل عملية تقديم المنتج للاتجار فيه كل الأفعال التي يجب القيام بها لبيع هذا المنتج، فالتزييف يكون موجودا كلما ثبت أن الشخص قد قام بتقديم المنتج المصنوع دون موافقة مالك البراءة المسلمة عنه المتاجرة فيه سواء كان المشتري موجودا بالمغرب[3] أم موجودا بالخارج .

ثالثا: التزييف المتمثل في استعمال المنتج المصنوع
يعتبر كذلك تزييف كل فعل يتمثل في استعمال المنتج الذي تم صنعه دون موافقة مالك براءة الاختراع المسلمة عنه، على أن ذلك مشروط بأن يكون الاستعمال والحالة هذه قد تم لأغراض مهنية أو تجارية وليس لأغراض شخصية أو بهدف التجربة كما تنص على ذلك المادة 55 من قانون 97-17 في فقرة أ و ب[4]

رابعا: التزييف المتمثل في استيراد منتج مزيف
يعد أيضا فعلا من أفعال التزييف المتعلق بالمنتج المسلمة عنه براءة اختراع كل عمل يتمثل في استيراد منتج مصنوع دون موافقة مالك البراءة التي تم تسليمها عنه في المغرب وإلا أن ذلك مشروط بأن يكون الاستيراد والحالة هذه قد تم من أجل عرض المنتج المزيف المستورد للبيع أو تقديمه للاتجار فيه أو استعماله لأغراض تجارية أو مهنية أما إذا كان الاستيراد قد تم من أجل استعمال المنتج المعني بالأمر استعمالا شخصيا أو سبيل التجربة فإنه لا يعتبر تزييفا بالمعنى المنصوص عليه في المقطع أ من المادة 53 من القانون رقم 97-17 المتعلق بحماية الملكية الصناعية

فقرة ثانية: تزييف الطريقة الصناعية
متى تعلقت البراءة بطريقة صناعية جديدة، فإن تزييفها يتحقق مبدئيا بأحد الأفعال التي نص عليها البندان ب و ج من المادة 53 الذي حدد أفعال تزييف الطريقة الصناعية في:
ب استعمال طريقة مسلمة عنها البراءة أو عرض استعمالها في التراب المغربي إذا كان الغير يعلم أو كانت الظروف تؤكد أن استعمال الطريقة المذكورة ممنوع دون موافقة مالك البراءة[5]
ج- عرض المنتج المحصل عليه مباشرة بالطريقة المسلمة عنها البراءة أو تقديمه للاتجار فيه أو استعماله أو استيراده أو حيازته لأغراض السالفة الذكر
يستفاد من المقتضيات المنصوص عليها من المادة 53 من قانون 97-17 أن هناك فعلين من أفعال التزييف التي يمكن أن يكون ضحيتها مالك براءة الاختراع أو يتعلق الأمر ب:

أولا: استعمال أو عرض استعمال الطريقة الصناعية بدون إذن صاحبها
إن استعمال الطريقة المسلمة عنها براءة الاختراع يكون حكرا على مالك هذه البراءة فأي استعمال لهذه الطريقة دون موافقة صاحب البراءة يعد تزييفا تترتب عليه مسؤولية مدنية وجنائية. ما عدا إذا كان استعمال الطريقة يدخل ضمن الأعمال التي لا تتضمنها الحقوق المخولة براءة الاختراع كالاستعمال الذي يحصل في إطار خاص ولأهداف غير تجارية أو الاستعمال الذي يتم على سبيل التجربة (م 55 البنود (أ) و (ب)و (و))

وتجدر الإشارة على أن مجرد عرض استعمال الطريقة الصناعية في التراب المغربي من قبل الغير الذي لا يملك إذن من مالك البراءة يعد تزييف على اعتبار أن هذا العرض يشكل استغلالا للحق الاستئثاري بالاستغلال المخول قانون لمالك البراءة، ويبقى أن نشير أن استعمال الطريقة أو عرض استعمالها لا يعد تزييفا إلا إذا كان القائم بذلك على علم بأنه ليس من حقه ذلك ما لم يأخذ الإذن من مالك البراءة، أو على الأقل تكون الظروف تؤكد أن ذلك لا يجوز بدون أخذ الموافقة من صاحب البراءة

ثانيا: استغلال المنتج المحصل عليه بواسطة الطريقة الصناعية المزيفة
عندما تتعلق البراءة بطريقة جديدة لصنع منتج فمن المفروض أن تنحصر الحماية في الطريقة الصناعية ذاتها دون المنتج، ذلك أن هذا الأخير قد يكون من الممكن صنعه بطريقة صناعية أخرى مخالفة، فلا يعقل من تم تخويل حق الاستثمار بالاستغلال عليه لمالك البراءة كذلك لأن من شأن ذلك أن يؤدي إلى خلق حقوق استثثار بالاستغلال على نفس المنتج إلى أشخاص متعددين في حال كون ذلك المنتج محل براءة أخرى وهذا كذلك مما لا يجوز لكن، من منطلق أن تزييف الطرق الصناعية يتجسد عمليا من خلال استغلال المنتجات التي توصل إليها، فإن المشرع المغربي، شأنه في ذلك شأن المشرع الفرنسي، مد الحماية التي تشمل الطرق الصناعية إلى المنتجات التي تؤدي إلى الوصل إليها.

فقرة ثالثة: تسليم وسائل تزييف البراءة
إضافة إلى أفعال التزييف التي تنص مباشرة على البراءة فإن المشرع اعتبر مجرد تسليم وسائل تزييف البراءة تزييفا (م54) [6] ومثل هذه الأفعال لم يكن يمنعها النص القديم لكل من منطلق وجوب دعم الحماية المقررة للبراءات، فإنه قد بدا من الضروري منع الغير من تسليم المزيفين الوسائل التي تمكنهم من تزييف الاختراعات من هنا فإن عملية تسليم أو عرض تسليم وسائل تزييف الاختراع عنه البراءة فوق التراب المغربي إلى شخص غير مؤهل لاستغلال الاختراع قانونا يعتبر تزييفا، شريطة أن يتعلق التسليم أو عرض التسليم بعنصر هام من عناصر الاختراع، وأن يكون القائم بذلك على علم أو على الأقل الظروف تؤكد أن تلك الوسائل صالحة ومعتد لاستخدامها في تزييف البراءة (م54/1)

ولاعتبار التسليم هنا تزييفا يجب ألا ينصب على وسائل تاجر فيها بصورة اعتيادية (م54/2) لأنه إذا كان الأمر كذلك فإن ذلك سيعني أن الأمر يتعلق بوسائل مبتذلة يمكن الحصول عليها بسهولة من السوق، لذلك فإما أن القائم بالتسليم حرص المزيف على تزييف البراءة وسلم له وسائل تحقيق ذلك وفي هذه الحالة فإنه يعتبر مساهما في ذلك فيعامل كمزيف، أو أنه اكتفى بتسليمه تلك الوسائل حيث في هذه الحالة فإنه حتى على فرض علمه بوجهة استعمالها فإنه لا يعتبر مزيفا مادام أن وسائل تحقيق التزييف تلك موجودة بوفرة أو بصفة عادية في التجارة.

المطلب الثاني: شروط قيام التزييف

حتى تتحقق واقعة تزييف البراءة لابد من توفر شرطين أساسيين يتجلى أولهما في قانونية البراءة (فقرة أولى) وثانيهما في عنصر النية لدى الفاعل (فقرة ثانية).

الفقرة الأولى: قانونية البراءة
واضح أن التزييف لا يقع إلا إذا انصب على براءة قائمة بصفة قانونية وعليه فلابد من توفر شرطين أساسيين وهما:
أ‌- قيام براءة قانونية:
بحيث لا يعد تزييفا أي فعل ورد على براءة اختراع لم تقم بعد لعدم استكمال صاحبها الترتيبات القانونية للتسجيل، وهنا نجد المشرع المغربي قد حسم هذا الأمر خصوصا في الفترة الفاصلة بين إيداع الطلب وحصول صاحبها على البراءة والمحددة قانونيا في ثمانية عشر شهرا (44 ق.م.ص). فكل فعل تم خلال هذه الفترة لا يعد تزييفا لأنه لا يمن لأحد أن يطلع على فحوى إلا بعد نشر رسميا في الفهرس الرسمي للبراءات.
كما أن عدم دفع صاحب البراءة للرسوم المستحقة عنها سنويا (82 .م.ص) يجعل فعل التزييف غير ذي معنى.
ب- انتفاء أسباب البراءة
من أسباب انتفاء البراءة نجد انتهاء مدة حماية البراءة وبالتالي يصبح حق الاستئثار بالاستغلال منتفيا. ولا مجال للحديث عن التزييف في هذه الحالة. كما نجد كذلك بطلان البراءة إذا وجد سبب من أسباب البطلان أو كانت محل طعن بالإبطال واستصدار حكم قضائي نهائي.

الفقرة الثانية: عنصر حسن النية
يعتبر عنصر حسن النية حاسما في مسألة الاعتداد بالتزييف، والمشرع المغربي فصل بشكل جدي وذلك بأن ميز بين حضور نية المزيف الأصلي والمساعد في فعل التزييف.
فالمزيف الأصلي: ونقصد به هذا الصانع الذي ارتكب فعل حصل بموجبه مساس بحق من حقوق المالك وفي هذه الحالة فحضور سوء النية أو حسن النية مستبعد لكون الأسلوب المتبع في شهر البراءة لا يترك مجالا للاعتداد بعدم العلم بحصولها وتسليمها لمالكها الأصلي وهو ما يعني أن كل فعل حصل ومس البراءة يعتبر تزييفا دون الحاجة إلى إثبات حسن نية المزيف أو سوء نيته وعليه يكون معرضا للجزاءات المقررة قانونا.

أما المساعد في فعل التزييف، ويقصد به بناء على المادة 201 للمنتجات المزيفة للتجارة أو مستنسخها أو مستعملها. بحيث هنا لا يتحمل الفاعل مسؤولية التزييف إلا إذا كان على علم من أمرها وهو ما يعني على أنه على المالك الأصلي أن يثبت علم المعنيين بالأمر بفعل التزييف.
ويتجه بعض الفقه لتحديد دور حسن أو سوء النية في قيام التزييف إلى التمييز بين الدعوى المدنية والدعوى الجنائية للتزييف[7].

المبحث الثاني: آلية حماية براءة الاختراع

لقد قام المشرع المغربي بإرساء نظام قضائي حمائي صرف يتميز بطابعه الازدواجي، وذلك كله بسبب مسألة التزييف التي أصبحت تهدد براءات الاختراع. وذلك من خلال قانون 97-17 المتعلق بحماية الملكية الصناعية وضمن هذا الأخير عدة وسائل وآليات لحماية من شأنها ضمان حماية الحقوق المرتبطة براءة الاختراع إذ تمنح للمتضرر إقامة دعوى تزييف براءة الاختراع سواء أمام القضاء المدني أو الزجري، وذلك ما سنحاول مناقشته في المطلب الأول وعلى أن نناقش في المطلب الثاني الجزاءات المقررة لمرتكبي فعل تزييف براءة الاختراع.

المطلب الأول: دعوى تزييف البراءة وطرق الإثبات

سنتحدث في الفقرة الأولى على الأطراف التي لها الحق في رفع التزييف إضافة إلى الاختصاص والآجال على أن يتحدث في الفقرة الثانية على طرق الإثبات.

الفقرة الأولى: أطراف دعوى التزييف والاختصاص والآجال
تهدف دعوى التزييف إلى حماية حق الاستئثار بالاستغلال الذي يخوله القانون لصاحب البراءة، وعليه فهذا الأخير هو الذي يملك الحق في إقامة دعوى تزييف البراءة (أولا) إضافة إلى أشخاص آخرين وهم المفوت له والمرخص له والمدعى عليه.
أولا: مالك براءة الاختراع
مالك براءة الاختراع هو أول من له الحق في رفع هذه الدعوى وذلك من منطلق حقه في الاستئثار والاستغلال غير أن هذا الحق مقرر كذلك لصاحب طلب براءة أو شهادة إضافية أو طلب شهادة إضافية مرتبطة براءة أصلية (المادة 211 ق 97-17). كذلك في حالة الملكية المشتركة فإنه يحق لأي واحد من الشركاء أن يقيم دعوى لصالحه وحده وذلك لأجل الحصول على التعويض لصالحه في حدود نصيبه لكن المادة 77 في فقرتها الأولى والمادة 80 من 97-17 اشترطت أن يتم تبليغ مقال الدعوى كل واحد من الشركاء الأخير بحيث لا يمكن البث في الدعوى دون حصول هذا التبليغ.

  • · المفوت له
    إذا تم تفويت البراءة فإن المفوت له هو الذي يملك حق إقامة الدعوى بشأن أفعال التزييف الصادرة بعد التفويت شريطة أن تكون قد راعى تسجيل العقد في السجل الوطني للبراءات. وإذا كان التفويت جزئيا فإن المفوت له يقيم الدعوى في حدود ما آل إليه.
  • · المرخص له
    قيد المشرع المغربي حق المرخص له في رفع دعوى التزييف وذلك بأن يكون الاستغلال استئثاريا. ويجب ألا يكون عقد الترخيص يتضمن شرطا يمنع المرخص له من إقامة الدعوى وزيادة على ذلك ألزم المشرع احترام إجراء التبليغ بواسطة عون قضائي أو عن طريق كتابة الضبط للمالك وفي هذه الحالة فإن للمالك الحق في التدخل في تلك الدعوى (202 ق.م.ص)
  • · المدعى عليه
    وهو الذي تقام دعوى التزييف ضده غير أنه في حالة التعدد فيمكن رفع الدعوى في مواجهة كل واحد منهم على حدة أو مواجهتهم مجتمعين معا، فمثلا عند تزييف منتج يمكن رفع الدعوى ضد الصانع والمسوق والمستعمل بواسطة دعوى واحدة أو دعاوى مستقلة، كما يمكن الاكتفاء بإقامة ضد واحد أو اثنين نقط فتوجيه الدعوى إلى البعض لا يتوقف على توجيهها للأخيرين[8].

ثانيا: الاختصاص

  • · الاختصاص المحلي يعود للمحكمة المختصة التابع لها موطن المدعى عليه الحقيقي أو المختار أو التابع لها مقر وكيله، وإذا كان موطن المدعى عليه خارج المغرب فالمحكمة المختصة هي محكمة الدار البيضاء باعتبارها هي التي يتبع لها مقر المكتب المغربي للملكية الصناعية.
  • · أما الاختصاص النوعي فنجد المادة 15 من ق 17-97 تنص على أنه ينعقد للمحاكم التجارية إذا كان موضوع دعوى التزييف طلبا مدنيا كالتعويض عن الضرر. أما إذا كان الفعل قد بلغ حد الجريمة واستتبعه متابعة جنائية فغن الاختصاص ينعقد للمحاكم الابتدائية بوصفها جهة قضائية جنحية[9].

ثالثا: الآجال
تتقادم دعوى تزييف براءة الاختراع سواء كانت مدنية أو جنائية بمضي ثلاث سنوات على الأفعال التي تسبب في إقامتها. هذا ما تطلعنا عليه المادة 205 في فقرتها الثالثة.
وتحتسب هذه المادة ابتداءا من تاريخ ارتكاب كل فعل على حدة أي أن كل فعل تزييف له مدة تقادمه الخاصة حتى ولو كان فعل التزييف مكررا من حيث الزمان. كما في حالة الصنع المتكرر.
وتقطع مدة التقادم بكل مطالبة قضائية يقوم بها المالك سواء كانت مقامة أمام القضاء العادي أم الاستعجالي والمتمثل في طلب إجراء معاينات أو حجوزات، ومن المعلوم أن دعوى التزييف المدنية توقف تقادم دعوى التزييف الجنائية، وهذه الأخيرة فكل متابعة أو بحث ينتج عنه قطع التقادم بصفة مطلقة تجاه المرتكب لفعل التزييف الأصلي والمشاركين والمساهمين.

الفقرة الثانية: طرق الإثبات
عملا بالقواعد العامة والمبادئ المعمول بها في مجال الإثبات فإن من ادعى شيئا فعليه إثباته، وذلك عن طريق كافة وسائل الإثبات المنصوص عليها قانونا. هذا ما نجده في الفقرة الأولى من المادة 211 من قانون 97-17. كما أن المشرع من جهة أخرى قد نص على تقنية فعالة في مجال الإثبات وهي إجراء وصف مفصل للأشياء المزيفة مع إمكانية إيقاع الحجز عليها.
فإذا كان المشرع قد ألقى عبء إثبات فعل التزييف على عاتق المدعى، فإنه قد قلب ذلك العبء على عاتق المدعى عليه عندما يتعلق الأمر بإثبات تزييف الطريقة الصناعية، كلما تعلق الأمر بمنتجات متطابقة، وبالتالي فالتزييف قائم ما لم يثبت المدعى عليه أن الطريقة التي اعتمدها ليست هي التي يعتمدها المدعى.

وحماية للمدعى عليه من تعسف المدعى وصيانة لمصالحه أجاز المشرع لرئيس المحكمة بأن يشترط على المدعى إيداع كفالة مالية بكتابة الضبط قبل الشروع في تنفيذ الأمر القاضي بالحجز أو الوصف للمنتجات أو الطرائق المستعملة المدعى أنها مزيفة.كما يمكن لمن صدر ضده الأمر أن يلجأ إلى رئيس المحكمة قصد استصدار أمر استعجالي لرفع الحجز الوصفي أو العيني الوارد على المنتجات والطرائق المدعى تزييفها.

المطلب الثاني: الجزاءات في دعوى التزييف

توفيرا لحماية قانونيا فعالة للبراءة عمل المشرع على توقيع عقوبات زجرية وجزاءات مدنية لمن بت في حقه أفعال التزييف (الفقرة الثانية)، وسمح للقاضي باتخاذ تدابير وقائية قبل النطق بالحكم في الدعوى (الفقرة الأولى).

الفقرة الأولى: التدابير المؤقتة( القضاء المستعجل)
التدابير المؤقتة هدفها هو وقف الأعمال المدعى أنها تزييف أو وضع ضمانات لتأمين المدعى في حالة حصوله على حكم بالتعويض، وأول هذه التدابير نذكر:

أولا: المنع المؤقت
طبقا لمقتضيات المادة 203 من ق.م.ص يحق لرئيس المحكمة بصفته قاضيا للمستعجلات أن يصدر في إطار صلاحياته أمر يقضي بمنع المزيف بصفة مؤقتة من التمادي في الأعمال التي تمثل تزييفا، وذلك تحت طائلة غرامة تهديدية في حالة عدم الامثتال، وبالمقابل يمكن للرئيس دائما أن يعلق أمر المنع على ضرورة أن يضع المدعى ضمانات تخصيص لمنح التعويض الممكن الحكم به للمدعى عليه في حالة صدور حكم يقضي بعدم ارتكاز الدعوى على أساس.

ثانيا: الضمانات
يمكن لرئيس المحكمة أن يستعيض عن إجراء المنع المؤقت لمواصلة أفعال التزييف بالاكتفاء بإلزام المعتدى بوضع ضمانات على شكل كفالة بنكية أو شخصية أو ضمانات عينية مقابل الاستمرار في أعماله ويستعين القاضي بهذه الضمانات لاستيفاء التعويض المحكوم به بموجب حكم قضائي نهائي.
وحسب مقتضيات المادة 203 ق.م.ص اشترط المشرع شرطين أساسيين لازمين لتوقيع هذه التدابير المؤقتة وهما:
1- أن يكون ظاهر الوسائل المستدل بها يؤكد أن الدعوى ذات جدية في موضوعها ومبنية على حجج قانونية وذلك تفاديا للوقوع في عرقلة أعمال المدعى عليه بدون وجه حق.
2- رفع الدعوى خلال 30 يوما لليوم الذي علم فيه لدى المدعى بفعل التزييف، وهي مدة معقولة بالمقارنة مع المشرع المصري الذي اقتصر على 8 أيام فقط[10]. في حين لم يحدد المشرع الفرنسي لهذه المجال بالتحديد واكتفى بقوله بأن تمارس الدعوى في أقرب الآجال[11].
3-

الفقرة الثانية: الجزاءات النهائية( القضاء العادي)
تنقسم الجزاءات النهائية إلى نوعين فهناك الجزاءات المدنية وهي التي تقضي المحكمة بها بناء على طلب المدعى (الفقرة الأولى)، وهناك الجزاءات الجنائية وهي التي تقضي بها المحكمة من تلقاء نفسها لأنها ذات طبيعة زجرية (الفقرة الثانية).

اولا: الجزاءات المدنية
تنقسم الجزاءات المدنية إلى 4 أنواع:
1: التعويض عن الضرر
يعتبر التعويض عن الضرر من الجزاءات ذات الطابع المدني بحيث لا يشمل المبالغ التي من شأنها جبر الضرر اللاحق حيث التزييف وإنما يشمل أيضا المبالغ التي من شأنها ردع المزيف عما قام به من أفعال بهذا الخصوص والمشرع المغربي لم يحدد معايير يمكن الاعتماد عليها أثناء تحديد مبلغ التعويض، ولهذا فلا مناص من الرجوع إلى مقتضيات القواعد العامة للقانون المدني الواردة في باب المسؤولية والتعويض عن الخطأ والعمل الغير المشروع وهو نفس ما ينطبق على قوانين الملكية الصناعية للعديد من الدول كما هو الشأن لفرنسا التي أجمع الفقه والقضاء لديها على كون التعويض يخضع تقديره للقواعد العامة للقانون المدني[12].
وعودة إلى مقتضيات ق.ل.ع وتحديدا المادة 98 التي تعتبر قاعدة لاحتساب التعويض وذلك بناء على قاعدتين أساسيتين.
أ- قاعدة الربح الفائت بسبب التزييف حيث ينبغي التمييز بين مالك البراءة الذي يستغلها بنفسه فيكون تعويضه على أساس الربح الذي حققه المزيف وبين حالة عدم استغلاله للبراءة بنفسه ومنحه ترخيصا بذلك.
ب- قاعدة تقدير الخسارة الناتجة عن التزييف، بمعنى أن الخسارة الناتجة عن التزييف تشمل كل الأضرار عنه من غير ما هو متصل بالربح (مصاريف الدعوى- الاضطراب التجاري)، تدهور المنتج. فقدان القدرة التنافسية، فسخ رخص قائمة. وفقدان فرص إبرام أخرى.

2: المنع من مواصلة التزييف
عودة إلى المادة 203 من ق.م.ص، نجد أن المشرع أعطى صلاحية إصدار أمر يقضي بمنع المعتدي من مواصلة الأعمال التي تعتبر اعتداءا على براءة الاختراع إلى رئيس المحكمة، وذلك بصفة مؤقتة وتحت طائلة غرامة تهديدية في حالة الامتناع، كذلك له الحق في إصدار أمر لمواصلة تلك الأعمال شريطة إعطاء ضمانات تخصص لضمان منح التعويضات للمالك.

3: مصادرة المنتجات المزيفة والوسائل والأجهزة
استنادا إلى المادة 212 فإنه يجوز للمحكمة بناء على طلب المتضرر لفائدته بمصادرة الأشياء التي تبين أنها مزيفة والتي هي في ملك المزيف في تاريخ دخول المنع حيز التنفيذ. وإن اقتضى الحال بمصادرة الأجهزة والوسائل المعدة خصيصا لإنجاز التزييف على أن تراعى قيمه الأشياء المصادرة في حساب التعويض الممنوح للمستفيد من الحكم.
وقد قيد المشرع المحكمة بمجموعة من القواعد للحكم بالمصادرة وتتجلى في:
– أن يقدم المعني بالأمر طلبا بحيث لا يمكن للمحكمة أن بحكم به تلقائيا[13].
– المصادرة لا تقع إلا الأشياء التي تبث أنها مزيفة والعامة إلى المزيف وكذلك الوسائل والأجهزة التي استعملت لإنجاز التزييف.
– المصادرة لا تقع على القيمة المالية لتلك الوسائل في الحالة التي تم بيعها قبل الحكم بالمصادرة[14].

4: نشر الحكم
تبين المادة 209 على أنه على المحكمة المصدرة للحكم في دعوى التزييف أن تأمر بنشر ذلك الحكم إن صار نهائيا، وذلك على نفقة المحكوم عليه.
والهدف من ذلك هو إخبار العموم وخاصة الزبائن المحتملين بالتزييف وبإقرار المالك لحقوقه.
غير أنه إن كان للمستفيد من الحكم الحق في نشره فإنه لا يجب أن يتعسف في حقه اتجاه المزيف حتى لا ينقلب إلى وسيلة لتشويه سمعة المزيف، وهو الذي من شأنه أن يشكل منافسته غير مشروعة يتحمل المسؤولية عنها.

ثانيا: الجزاءات الجنائية
تنقسم الجزاءات الجنائية إلى جزاءات أصلية (أ) وجزاءات إضافية (ب).

1: الجزاءات الأصلية
العقوبة بالحبس من 6 أشهر إلى سنتين وغرامة من 100 ألف درهم إلى 800 ألف درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين إذا كان مرتكب الفعل أجيرا لدى المالك وسواء تام بالتزييف أو ساهم فيه باطلاع الغير على الطريقة الموصوفة.
أما إذا لم يكن المزيف أجير لدى المالك فيعاقب بالحبس من شهرين إلى ستة أشهر وغرامة مالية من 50 ألف إلى 500 ألف درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين فقط. ونرفع العقوبتان في حالة العود كذلك يعاقب بالعقوبات المنصوص عليها في المادة 213 بناء على مقتضيات المادة 214 كل من عمد إلى إخفاء المنتجات المزيفة أو قام بعرضها أو عرضها للبيع أو استوردها أو صدرها. وكذلك كل شخص ق حرص عن عمد مساعدة أو إعانة إلى مرتكب المخالفات المذكورة.

2: العقوبات الإضافية
– إتلاف الأشياء المزيفة والأجهزة المخصصة لإنجاز التزييف على خلاف الحكم بالمصادرة في الدعوى المدنية.
– الحرمان من العضوية في الغرف المهنية لمدة لا تزيد عن خمس سنوات.
والمقصود بالغرف المهنية هنا غرفة التجارة والصناعة والخدمات وغرفة الصيد البحري وغرفة الصناعة التقليدية.
وباعتبار أن الحرمان من العضوية في الغرف المهنية يعتبر عقوبة جنائية إضافية فإنه لا يجوز الحكم به إلا في دعوى التزييف الجنائية دون المدنية التي تختص بالنظر فيها المحاكم التجارية التي ليس لها اختصاص النطق بعقوبات جنائية.

خاتمة

و أخيرا من خلال ما سبق يتضح لنا بجلاء الدور الذي حاول المشرع أن يلعبه لحماية براءة الاختراع من التزييف، و ذلك من خلال سنه لقانون 17/97 المتعلق بحماية الملكية الصناعية الا ان هذا الأخير يضل قاصرا عن تحقيق الغاية المرجوة منه نظرا للتطور التكنولوجي و لاحترافية المزيفيين و تعدد تقنيات التزييف الشيء الذي يصعب معه اكتشاف التزييف بسهولة، كذالك غياب قضاء متخصص و غياب تكوين اطر متخصصة في هذا المجال
الا انه مع ذالك فلقانون الملكية الصناعية ايجابيات يكمن أن نجملها في الانعكاسات الايجابية على الاقتصاد الوطني و كذا تشجيع الاستثمار و تحفيز أصحاب الاختراعات على القيام بتسجيل اختراعاتهم لدى المكتب المغربي للملكية التجارية و الصناعية.

التصميم
مقدمة
المبحث الأول: صور التزييف وشروط الاعتداء به
المطلب الأول: صور التزييف
فقرة أولى: تزييف المنتج
فقرة ثانية: تزييف الطريقة الصناعية
فقرة ثالثة: تسليم وسائل تزييف البراءة
المطلب الثاني: شروط قيام التزييف
الفقرة الأولى: قانونية البراءة
الفقرة الثانية: عنصر حسن النية
المبحث الثاني: الآليات القانونية لحماية براءة الاختراع
المطلب الأول: دعوى تزييف البراءة وطرق الإثبات
الفقرة الأولى: أطراف دعوى التزييف والاختصاص والآجال
الفقرة الثانية: طرق الإثبات
المطلب الثاني: الجزاءات في دعوى التزييف
الفقرة الأولى: التدابير المؤقتة( القضاء المستعجل)
الفقرة الثانية: الجزاءات النهائية( القضاء العادي)
خاتمة

[1] – محمد الفروجي: الملكية الصناعية والتجارية ص: 173
[2] – فؤاد معلال: الملكية الفكرية مطبوع مكتبة سجلماسة مكناس ص: 54
[3] – محمد الفروجي: م.س ص: 174
[4] – محمد الفروجي: م.س ص: 174
[5] – فؤاد معلال م.س ص: 44

[6] – المادة 54 تنص على: “يمنع…. في حالة عدم موافقة مالك البراءة أن تسلم أو تعرض قصد تسليمها في التراب المغربي إلى شخص غيي الأشخاص المؤهلين لاستغلال الاختراع المسلمة عنه البراءة، الوسائل المعدة لاستخدام في هذا الترتيب.

[7] – فؤاد معلال: م.س، ص 302.
[8] – فؤاد معلال: م.س، ص 313.
[9] – محمد لفروجي: م.س، ص 119.
[10] – المادة 33/2 من ق.م الصناعية المصري.
[11] – المادة 615 من ق.م الصناعية الفرنسي.
[12] – محمد لفروجي: م.س، ص 203.
[13] – محمد لفروجي: م.س، ص 199-200.
[14] – المادة 212 من ق.م.، ص 97-17.