الاتفاق على ادارة المال مع بقاء ملكية الرقبة لصاحبها – القانون المصري

الطعن 312 لسنة 60 ق جلسة 9 / 6 / 1994 مكتب فني 45 ج 2 ق 184 ص 974

برئاسة السيد المستشار/ أحمد مدحت المراغي رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمود عبد العال السمان، محمد محمد محمود، عبد الملك نصار نواب رئيس المحكمة وعلي شلتوت.
————-
أموال. عقد. شيوع. إصلاح زراعي.
الاتفاق على إدارة المال. مقتضاه. تسلم المدير المال محل الإدارة من مالكه لمباشرة سلطة الإدارة عليه. بقاء ملكية الرقبة لصاحبها وفقدانه سلطة الإدارة التي عهد بها إلى غيره. ليس له استرداد هذا المال ما دام الاتفاق على الإدارة قائماً. مثال. ” في إصلاح زراعي”.
الاتفاق على إدارة المال مقتضاه أن يتسلم المدير المال محل الإدارة من مالكه لممارسة سلطة الإدارة عليه وأنه وإن كانت الملكية تظل لصاحبها إلا أنه يفقد من سلطاته على المال المملوك له سلطة الإدارة التي عهد بها إلى غيره بها إلى غيره فلا يجوز له أن يسترد هذا المال من المدير ما دام الاتفاق على الإدارة لازال قائما وإذ كان ذلك وكان الثابت من عقد البيع المسجل برقم 645 لسنة 1983 المنيا والنظام الداخلي للجمعية التعاونية للإصلاح الزراعي الذي أحال إليه العقد – وبغير منازعة من المطعون ضدها – اتفاقها والطاعن على إسناد إدارة الأطيان محل العقد إليه وأن هذا الاتفاق لا يزال قائما فإن طلب المطعون ضدها تسليمها أطيانها لمجرد ملكيتها لها يتعارض مع قيام اتفاق الإدارة ويصبح طلبها بلا سند من القانون.
————–
الوقائع
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن المطعون ضدها أقامت الدعوى رقم 279 سنة 1984 محكمة المنيا الابتدائية (مأمورية ملوي) على الطاعن بطلب الحكم بإلزامه بأن يدفع إليها 150 جنيه (مائة وخمسين جنيها) مع التسليم وقالت بيانا لها إنها تمتلك أطيانا زراعية مساحتها 12 س، 23 ط بموجب عقد البيع المسجل برقم 645 سنة 1983 المنيا وأن الطاعن اغتصب هذه المساحة ووضع اليد عليها منذ سنة 1982 وحتى الآن وأنها تقدر الريع عن سنتي 1982، 1983 بالمبلغ المطالب به فأقامت به الدعوى، ندبت المحكمة خبيرا – وبعد أن قدم تقريره قضت بتاريخ 19/3/1988 برفضها، استأنفت المطعون ضدها هذا الحكم لدى محكمة استئناف بني سويف مأمورية المنيا بالاستئناف رقم 447 سنة 24 ق، وبتاريخ 23/11/1989 حكمت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف بالنسبة لطلب التسليم وإلزام الطاعن بأن يسلم المطعون ضدها مساحة 12 س، 23 ط على الشيوع في مساحة 10 س، 18 ط، 2 ف وتأييده فيما عدا ذلك، طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
———-
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن في سببي الطعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور وفي بيان ذلك يقول أن الحكم المطعون فيه إذ قضى بتسليم المطعون ضدها مساحة الأرض محل النزاع والشائعة في المساحة المبيعة لها يكون قد خالف شروط عقد البيع الصادر لهما عن هذه المساحة من الهيئة العامة للإصلاح الزراعي وأحكام قانون الإصلاح الزراعي رقم 178 سنة 1952 التي تقضي بأن تكون له إدارة كافة الأطيان المباعة بحسبانه صاحب النصيب الأكبر فيها إذ أن في تسليم تلك المساحة للمطعون ضدها ما يتنافى مع إدارته لكامل الأطيان، وهو ما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد ذلك أن الاتفاق على إدارة المال مقتضاه أن يتسلم المدير المال محل الإدارة من مالكه لممارسة سلطة الإدارة عليه، وأنه وإن كانت الملكية تظل لصاحبها إلا أنه يفقد من سلطانه على المال المملوك له سلطة الإدارة التي عهد بها إلى غيره، فلا يجوز له أن يسترد هذا المال من المدير ما دام الاتفاق على الإدارة لا يزال قائما، وإذ كان ذلك وكان الثابت من عقد البيع المسجل برقم 645 سنة 1983 المنيا والنظام الداخلي للجمعية التعاونية للإصلاح الزراعي الذي أحال إليه العقد – وبغير منازعة من المطعون ضدها – اتفاقها والطاعن على إسناد إدارة الأطيان محل العقد إليه وأن هذا الاتفاق لا يزال قائما، فإن طلب المطعون ضدها تسليمها أطيانا لمجرد ملكيتها لها يتعارض مع قيام اتفاق الإدارة ويصبح طلبها بلا سند من القانون، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بالتسليم فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه بما يوجب نقضه.

اعادة نشر بواسطة محاماة نت .