بحث الصلح في القانون اليمني

الصلح في القانون اليمني

الصلح:
هو تصرف قانوني بمقتضاه الدعوى الجنائية ويعتبر الصلح سبباً لانقضاء الدعوى الجنائية إذا تم بالشروط والقيود الواردة بالقانون.(1)
التنازل:
هو التخلي أو الترك وهو نظام فقرر في القانون المدني ويرد على الحقوق الخاصة أما في القانون الجنائي فلا يرد التنازل على الدعوى الجنائية.
_ فالتنازل عن الشكوى يصدر عن جانب واحد ويرتب أثاره بقوة القانون بمجرد صدوره بغض النظر من إرادة المتهم ويجب أن يكون باتاً غير معلق على شرط كذلك لا يشترط في التنازل أن يكون بمقابل في حين أن المقابل هو عنصر أساسي في الصلح.
* تقدير التنازل يخضع لقاضي الموضوع:
(إن تقدير التنازل من المسائل الواقعية التي تفصل فيها محكمة الموضوع بغير معقب متى كانت المقدمات التي أسست عليها حصول التنازل او عدم حصوله تؤدي إلى النتيجة التي خلصت إليها)
* التنازل عن الشكوى:
م(31) أ.ج :يجوز لمن له الحق في الشكوى في الحالات المنصوص عليها في المادة(27) أن يتنازل عنها في أي وقت.
* انقضاء الدعوى الجنائية لا يؤثر على الدعوى المدنية:
م. (55) أ.ج :( ……وإذا انقضت الدعوى الجزائية بعد رفعها لسبب من الأسباب الخاصة بها فلا تأثير لذلك في سير الدعوى المدنية المرفوعة معها)
م. (59) أ.ج : (إذا ترك المدعي بالحقوق المدنية دعواه أثناء نظر الدعوى الجزائية يجوز له أن يرفعها على استقلال ما لم يكن قد صرح بالتنازل عن الحق موضوع الدعوى).
فذلك نجد أنه من حق مقدم الشكوى أو الطلب في التنازل عنه في أي وقت إلى أن يصدر في الدعوى حكم نهائي، قد جعل أثر هذا التنازل منصباً على الدعوى الجنائية وحدها ولا يمنع ذلك في إصابة ضرر من الجريمة أن يطالب بتعريض هذا الضرر أمام المحكمة المدنية.
مدى تأثير الصلح في الدعوى المدنية على الدعوى الجزائية: ـ
لا يؤثر على المحكمة تنازل المدعي بالحق المدني عن دعواه الجزائية لان الدعوى العمومية ليست مملوكة له بل هي ملك للهيئة الاجتماعية وإذا ما تحركت بطريقة قانونية يجب على المحكمة الفصل فيها رغم تنازل المدعي المدني.
ويجب على المحكمة الفصل في الدعوى العمومية رغماً تنازل المدعي المدني حتى ولو لم تبد النيابة العامة طلباً فيها عملاً بالواجب عليها ففي مثل هذه الأحوال يجب على المحاكم أن تفصل في التهمة لا أن تقرر بشطب القضية من الجدول (1).
· القرائن القضائية القاطعة: ـ
وهي التي يتم استنباطها من قبل المحكمة وذلك من الأمور الواقعة أو المعاينة التي تدل على صور الحال وذلك نصت عليه المادة (155) إثبات
الصلح فيالمادة (171) من قانون الإثبات للقرائن الشرعية القاطعة حجية مطلقة بحيث لا يجوز نقضها واثبات عكسها ويتعين الأخذ بها والحكم بمقتضاها إلا في الحدود والقصاص.
الصلح في جنح تجريب وإتلاف وتعطيل الأموال الثابتة والمنقولة وجعلها غير صالحة للاستعمال يترتب على إثبات الصح مع المتهم انقضاء الدعوى الجنائية ولو كانت مرفوعة بطريق الادعاء المباشر .
فإذا كان الطلب المقدم إلى المحكمة لإثبات الصلح بين المجني عليه والمتهم فانه يجب على المحكمة أن تقضي ببراءة المتهم من التهمة المنسوبة إليه لانقضاء الدعوى الجنائية بالصلح ولا اثر للصلح على حقوق المضرور من الجريمة فله الادعاء بحقوقه مدنياً إذا شاء وفقاً للقواعد العامة (2)
انقضاء الدعوى الجزائية وعدم سماعها:
2) وفاة المتهم ـ م.(36) أ .ج
3) مضى المدة ـ م. (38، 37) ( التقادم )
4) الحكم البات ـ م. (391، 390)
· خصائص الدعوى الجزائية
1) العمومية لأنها تتعلق بتقرير حق الدولة في عقاب الجاني وهو حق عام ينفصل عن حق المضرور في التعويض عن الضرر الذي أصابه من الجريمة ولهذا فان النيابة العامة هي المختصة بتحريك ومباشرة الدعوى الجزائية وغايتها ليس تعويض الضرر أو نفع ذاتي وإنما تحقيق العدالة سواء بإدانة المتهم أو براءته وتحريك الدعوى من المضرور بالادعاء المباشر يعد استثناء على حق النيابة.
2) الملائمة في رفع الدعوى إلى القضاء: ـ
وذلك من خلال تقييم الإجراءات والتحقيق الابتدائي فأما أن تأمر بالإحالة إلى المحكمة أو حفظ الأوراق…….الخ
3) عدم قابلية الدعوى للتنازل:
وذلك مارف من قبل النيابة يفيد منه التنازل عن الدعوى يقع باطلاً ولا يقيد القاضي كما لا يستفيد منه المتهم ولا يكتسب من اى حق. وذلك ما أكدته المادة (22) أ.ج

(1) رأي للدكتورة هدى قشعوش . الوجيز في الصلح والتصالح . م/عمر وعيسى الفقي 2002م دار الكتب القانونية صـ42ـ.
1 ) د. عبد الحكيم فردة 1ـ إحكام الصلح في المواد المدنية والجنائية صـ107ـ
2 ) د. محمد عبد الحميد الألفي ـ جرائم الصلح في قانون العقوبات صـ324ـ.

إعادة نشر بواسطة محاماة نت

المحامي اليمني أمين حفظ الله الربيعي