الاختلاف بين طبيعة عقد شركة التضامن و عقد شركة المساهمة علي مجال الادارة

تمهيد وتقسيم :

الفصل الأول: الاعتبار المالى والاعتبار الشخصى وانعكاسهما على سلطات المديرين فى شركة التضامن وشركة المساهمة.
المبحث الأول : تدخل المشرع بقواعد آمرة فى مجال إدارة الشركات المساهمة كإنعكاس لطبيعتها النظامية.
المطلب الأول : الحظر المطلق
المطلب الثاني : التصرفات غير المحظورة.
المطلب الثالث: التعاقدات الخاضعة لقواعد إجرائية.
المبحث الثانى: تدخل المشرع بقواعد مكملة لإرادة المتعاقدين كانعكاس لهيمنة الاعتبار الشخصى على إدارة شركة التضامن.

 

 

 

للحصول على استشارة مجانية

تفضل الى رقم مكافحة الابتزاز

 

 

الفصل الثانى: الاعتبار المالي والاعتبار الشخصى وانعكاسهما على مسئولية المديرين فى شركة التضامن وشركة المساهمة.
المبحث الأول: الاعتبار المالى وانعكاسه على حماية الغير والمساهمين فى الشركة المساهمة من سوء الإدارة
المطلب الأول : انتهاكات القانون والنظام الأساسي
المطلب الثانى :- الوضع المالي للشركة وتأثيره على مسئولية المديرين تجاه الغير.
المبحث الثاني: الطابع الشخصى لشركة التضامن وانعكاسه على حماية الشركة من سوء الإدارة

تمهيد وتقسيم :

( 1 ) عقد الشركة ينفرد دون سواه بخلق كائن معنوى يتمتع باستقلال ذاتى وشخصية قانونية متميزة تمكنه من القيام بذات الدور الذى يمكن ان يقوم به الشخص الطبيعى على مسرح الحياة القانونية.

( 2 ) وهذا الكائن المعنوى هو الشركة، وهى بهذا المعنى تعد شخصاً من أشخاص القانون تخاطب بأحكامه شأنها فى ذلك شأن الأفراد الطبيعيين.

( 3 ) وتنص الفقرة الرابعة من المادة 52 من القانون المدنى المصرى على أن ” الأشخاص الاعتبارية هى الشركات المدنية والتجارية “

( 4 ) تلك الشخصية المعنوية ألقت بظلالها على إدارة الشركات بوجه عام.

فالشركة كشخص اعتبارى لا تستطيع أن تعبر عن نفسها على الإطلاق، سواء فى علاقتها مع الشركاء أو فى معاملاتها مع الغير.

( 5) لذلك كان من الطبيعى، بل من الضرورى أن يكون لها من يمثلها ويعبر عن إرادتها. ” وممثل الشركة هو مديرها.”[1]

( 6 ) ومثلما يحدث فى الديموقراطيات الحديثة عند اختيار الشعب لممثليه، فإن الشركاء أو المساهمين بحسب الأحوال يختارون المدير الذى سيصبح لسان حال الشركة والمعبر عن ارادتها. فلا توجد شركة بلا جهاز لإدارتها مثلما لا توجد دولة بلا سلطة تنفيذية.

( 7 ) شركة التضامن هى من طائفة شركات الأشخاص التى تقوم على الإعتبار الشخصى والثقة المتبادلة بين الشركاء. فشخصية الشريك لها دور رئيسى فى قيامها واستمرارها وانقضائها. فهى لا تنهض الا على عدد قليل من الأشخاص يعرف بعضهم بعضاً ويثق كل منهم فى الآخر. ودعماً لهذه الثقة لا يجوز كأصل عام التنازل عن الحصص للغير الا بقيود معينة. وإنزال الاعتبار الشخصى انهارت الشركة وتحتم انقضائها.

( 8 ) وطبيعة عقد شركة التضامن تلقى بظلالها على سلطات ومسئولية المديرين فغالباً ما يكون مدير الشركة هو صاحب الحصة الأكبر فى رأس مالها، ويضار أكثر من أي شخص آخر من الضرر الذى يلحق بالشركة. (الحالات التى يكون فيها المدير شريكاً نظامياً أو شريك تم تعيينه مديرا فى اتفاق لاحق على العقد التأسيسي.)

( 9 ) لذلك قلما تدخل المشرع لتنظيم ادارة شركة التضامن تاركاً الأمر لإدارة المتعاقدين والقواعد العامة الواردة فى القانون المدنى الخاصة بإدارة الشركات بوجه عام.[2]

(10) أما الشركة المساهمة، فطبيعة العقد المنشئ لها للشركة تتوارى لكى يهيمن الاعتبار المالي، الذى يسود طوال حياتها. وذلك نظراً لضخامة رأس مال الشركة الذى يقسم الى أسهم صغيرة متساوية القيمة، سهلة التداول ولتحديد مسئولية الشريك فيها بقدر ما يملكه من أسهم، ولعدم تأثرها بخروج الشريك منها، أو بوفاته أو إفلاسه أو اعساره أو الحجر عليها.

فعند تكوين الشركة المساهمة غالباً ما يتم الالتجاء الى الجمهور الذى لا يعرف بعضه بعضاً للحصول على رأس مالها. واثناء حياتها، لا يظل الشريك أسيراً، بل يستطيع الانسحاب منها دون أن يؤثر ذلك على بقاءها واستمرارها. وإذا بلغت خسائرها حداً معيناً تعين حلها وتصفيتها.

(11) بناء على ما تقدم أصبحت الشركة المساهمة أقرب الى النظام القانونى Instilution Juridique من عقد بمقتضاه يتفق اطرافه على اقامة مشروع تجارى متعاهدين على اقتسام الارباح والخسائر كل بقدر حصته فى رأس المال. وهذا النظام القانوني أصبح يسوده إرادة المشرع أكثر من إرادة المتعاقدين. ويبدو هذا الأمر بديهياً فى ظل شذوذ فكرة العقد فى هذا النوع من الشركات حيث لا يعرف المساهمون بعضهم بعضاً وهو وضع لا ينسجم إطلاقاً مع فكرة العقد.

(12) وتختلف سلطات ومسئولية المديرين وفقاً لنوع الشركة وحجمها. ففى شركة التضامن حيث يهيمن الاعتبار الشخصى، فإن الذى يتولى الإدارة هو فى الغالب من يتحكم فى رأس المال. وهنا ” تجتمع الملكية والإدارة فى يد واحدة “.

(13) وعلى العكس من ذلك، فى الشركات الضخمة التى تضطلع بمشروعات كبرى مثل الشركة المساهمة حيث يكون عدد المساهمين كبيراً، فإن اختيار المديرين يتم وفقاً لمعايير أخرى، وقد يكونوا غير مالكين الا لنسبة بسيطة فى رأس المال. وهنا تنفصل الملكية عن الادارة.[3]

(14) ولكن ما هى الإدارة التى ينعكس عليها الاختلاف بين طبيعة عقد شركة التضامن حيث يهيمن الاعتبار الشخصى وإرادة المتعاقدين، وطبيعة عقد شركة المساهمة التى يهيمن عليها الاعتبار المالى و ارادة المشرع؟

(15) إن ادارة الشركة هى الاضطلاع بالشئون الاقتصادية والشئون القانونية للشركة.

(16) فمن ناحية، يقوم المديرين بتعيين العمالة، الإشراف على الانتاج، إدارة الخزينة، ووضع الموازنة المالية للشركة. ومن ناحية أخرى، كون المديرين هم الممثلين القانونيين للشركة، فهم يوقعون العقود باسم الشركة، ويمثلون الشركة فى الدعاوى التى ترفع منها و عليها.[4]

(17) وهذه السلطات اليومية لمديرى الشركات يقابلها رقابة عرضية من المساهمين فى شركة المساهمة، أو من الشركاء فى شركة التضامن.

(18) لذلك كان من البديهى وضع قواعد تفرض التزامات معينة على مديرى الشركات اختلف مضمونها وفقاً لمدى ارتباط الشريك بالشركة، فأصبح الأمر يرتب علاقة عكسية. كلما زاد ارتباط

الشركة بشخص المدير الشريك كلما قل تدخل المشرع بقواعد آمرة لتنظيم شئون الإدارة وسلطات المديرين فيها، والعكس صحيح. ( الفصل الأول)

(19) من ناحية أخرى، إن سلطات المديرين ليست مطلقة ويترتب على تجاوزها مسئولية المديرين اذا ما حدث اضراراً بالشركة أو بالغير، فاقتضى الأمر الموازنة بين مصلحة الشركة ومصلحة الغير، ويميل هذا الميزان الى ناحية الشركة فى شركة التضامن، حيث المسئولية اللامحدودة للشركاء عن ديون الشركة وإلى ناحية الغير وجمهور المساهمين فى الشركة المساهمة حيث ترتفع شبهة التصرفات المضرة بالشركة من جانب المديرين. (الفصل الثانى)

الفصل الأول: الاعتبار المالى والاعتبار الشخصى

وانعكاسهما على سلطات المديرين فى شركة التضامن وشركة المساهمة.

(20) بديهية لا يتطرق الشك اليها، أنه كلما زاد ارتباط مدير الشركة بتلك الاخيرة، أو بطريقة أخرى، إذا كان الضرر الذى سيعود على الشركة من شأنه أن يطول مباشرة المدير فى ماله الخاص وبصورة لا محدودة فإن يجوز افتراض حرصه وولاؤه للشركة، وتترك مسألة تدبير شئون الإدارة الى المتعاقدين أنفسهم، بحيث يكون تدخل المشرع مكملاً لإرادة المتعاقدين ( المبحث الثانى).

على الجانب الآخر، فى الشركة المساهمة التى يسود فيها الاعتبار المالى، وحيث الاضطلاع بالمشروعات الاقتصادية الكبرى، فإن تدخل الدولة فى إدارة الاقتصاد انعكس على إدارة الشركة المساهمة. وتجلى ذلك الأمر بتدخل المشرع بقواعد آمرة لحماية المساههين. (المبحث الأول.)

المبحث الأول : تدخل المشرع بقواعد آمرة فى مجال إدارة

الشركات المساهمة كإنعكاس لطبيعتها النظامية.

(21) إن مديرى الشركات المساهمة (رئيس مجلس الإدارة، العضو المنتدب، أعضاء مجلس الإدارة) بإمكانهم نظراً للسلطات المخولة لهم، أن يصيبوا الشركة بأضرار مختلفة، أو بطريقة أخرى أن يفرضوا على الشركة أعمالاً تصب فى مصلحتهم ويكون من شأنها الإضرار بالشركة. على سبيل المثال: يشترى المدير أرضاً لحسابه الخاص ثم يبيعها للشركة بسعر باهظ، أو أن يوقع عقد عمل مع الشركة بمرتب مرتفع.

(22) كان من المتصور أن يتدخل المشرع بمنع صريح لكل اتفاق ما بين الشركة ومديرها. وفى ظل قسوة هذا الجزاء تدرج المنع فى القانون المصرى والقانون الفرنسى من الحظر، مروراً بإخضاع بعض العمليات لرقابة من مجلس الادارة أو جمعية المساهمين، وصولاً إلى ترك إبرام بعض العقود بين الشركة ومديرها غير مقيدة طالمًا يتم ابرامها بطريقة غير استثنائية.

المطلب الأول : الحظر المطلق

(23) التصرفات المحظورة هى التى تمثل خطراً جسيماً بالنسبة للذمة المالية للشركة وقد عددتها المادة ل. 43 ـ 225[5] من قانون التجارة الفرنسى الجديد. ( المادة 106 من قانون الشركات الفرنسى الصادر فى 24 يوليو 1966)

(24) نصت تلك المادة على أنه ” تحت طائلة البطلان، يمتنع على المديرين من غير الأشخاص المعنوية التعاقد بأى شكل من الأشكال على الاقتراض من الشركة أو القبول منها حساباً جارياً غير موثق بضمان، أو أن تكفل الشركة تعهداً خاصاً بالمديرين، أو أن تضمن الوفاء بقيمة ورقة تجارية خاصة بهم تجاه الغير.

” ولا يسرى هذا الحظر على شركات الائتمان والبنوك، ولا يطبق على العمليات الشائعة المبرمة وفقاً للشروط العادية. ويشمل الحظر أصول وفروع الأشخاص المشار إليهم بعاليه، وعلى كل شخص بتوسط فى تلك المعاهدات”.

” ولا يسرى الحظر على القروض المعطاة من الشركة طبقاً للمادة ل.313 من مجموعة الإنشاءات والسكنى للمديرين المنتخبين من العمال “

(25) وقد جاء القانون المصرى بنص مشابه، فقضت المادة 96من القانون رقم 159لسنة1981. فنصت على أنه ” لا يجوز للشركة أن تقدم قرضاً نقدياً من أى نوع كان لأى عضو من أعضاء مجلس ادارتها، أو أن تضمن أى قرض يعقده أحدهم مع الغير.”

ويستثنى من ذلك شركات الائتمان. فيجوز لها فى مزاولة الأعمال التى تدخل ضمن غرضها، وبنفس الأوضاع والشروط التى تتبعها الشركة بالنسبة لجمهور العملاء أو تقرض أحد أعضاء مجلس ادارتها أو تفتح له اعتماداً، أو تضمن له القروض التى يعقدها مع الغير.

. ويوضع تحت تصرف المساهمين لإطلاعهم الخاص قبل انعقاد الجمعية العامة العادية بخمسة أيام على الأقل بيان من مراقبى الحسابات يقررون فيه أن القروض والاعتمادات والضمانات المنصوص عليها فى الفقرة السابقة قد تمت دون مخالفة لأحكامها.

. ويعتبر باطلاً كل عقد يتم على خلاف أحكام هذه المادة دون إخلال بحق الشركة فى المطالبة بالتعويض عند الاقتضاء “

(26) ويتبين من هذين النصين أن الحظر مطلق ويرتب على مخالفته البطلان المطلق.[6]

(27) ويجد المنع علته فى أن عضو مجلس الادارة اذا كانت لديه الضمانات الكافية، فبمقدوره الحصول على الائتمان عن غير طريق الشركة، واذا لم تتوفر له تلك الضمانات، فليس من المرغوب فيه أن يحصل من الشركة على ائتمان لا يمكنه ان يحصل عليه من مصدر آخر.[7]

(28) وبما أن هذا المنع رتب بطلاناً مطلقاً على مخالفته، فإنه لا يمكن تغطية هذا البطلان بإجازة لاحقة من الجمعية العامة. كما أن للقاضى أن يقضى به من تلقاء نفسه.[8] ويستطيع الأطراف التمسك به ولو لأول مرة أمام محكمة النقض وأخيراً تستطيع الشركة أن تحتج به على الغير الا إذا كان حسن النية.

(29) وفى هذا الشأن قضى بأن ” الدائن الذى أقرض مبلغ من المال إلى مدير الشركة، يستطيع أن يحتج على الشركة بالكفالة التى قدمتها تلك الأخيرة ضماناً للوفاء بالدين، وذلك اذا كان يجهل الوظيفة التى يشغلها مدينة فى الشركة”.

(30) ويرد على هذا الحضر استثنائين:

(31) الاستثناء الأول متعلق بما جاء به القانون الفرنسى من أنه “لا يسرى هذا الحظر على الأشخاص المعنوية أعضاء مجلس الادارة، وهكذا تستطيع الشركات الأم (Holding) أن تقرض الشركة التابعة، والعكس صحيح، ولكن يخضع القرض لإجراءات المراجعة المنصوص عليها فى المادة ل 38 ـ 225 من قانون التجارة الفرنسى (المادة 101 من قانون الشركات.)[9]

(32) غير أن القانون المصرى لم ينص على استثناء الأشخاص المعنوية أعضاء مجلس الادارة من هذا الحظر، وعلى ذلك يسرى الحظر على جميع أعضاء مجلس ادارة الشركة المساهمة سواء كانوا أشخاصاً طبيعيين أو معنويين.

(32) الاستثناء الآخر خاص بشركات الائتمان، وقد ورد فى القانون المصرى والفرنسى على حد سواء، غير أن الأول قد أخضع العملية لرقابة لاحقة من جمعية المساهمين وذلك بأن أوجب على مراقبى الحسابات إعداد تقرير يفيد أن القروض قد قدمت وفقاً لأحكام القانون.

(33). وهذا الاستثناء له أيضاً ما يبرره، فتلك الشركات يدخل ضمن غرضها الأساسى منح القروض، فلا يستساغ حرمان أعضاء مجلس الادارة من تلك القروض طالماً أنها تتم بالشروط المتعارف عليها بين الشركة وعملاؤها.

(34) من ناحية أخرى، يلاحظ أن الحظر فى القانون الفرنسى قد شمل أزواج وأصول وفروق أعضاء مجلس الإدارة وهو ما لم ينص عليه القانون المصرى.

(35) فى هذه الحالة، هل يجوز الاستناد إلى المادة 97 من القانون رقم 159 لسنة1981؟

(36) تلك المادة تنص على أنه ” يلتزم كل عضو فى مجلس ادارة الشركة وكل مدير من مديريها تكون له مصلحة تتعارض مع مصلحة الشركة فى عملية تعرض على مجلس الادارة لإقرارها بأن يبلغ المجلس بذلك، وأن يثبت البلاغة فى محضر الجلسة. ولا يجوز له الاشتراك فى التصويت الخاص بالقرار الصادر فى شأن هذه العملية. وعلى مجلس الادارة إبلاغ أول جمعية عامة بهذه العمليات قبل التصويت.”

(37) واستخدم المشرع لفظة “مصلحة”. تلك المصلحة قد تكون مباشرة اذا كانت تخص عضو مجلس الادارة شخصياً، وقد تكون غير مباشرة اذا كانت تتعلق بمصلحة لأحد أقاربه.

(38) فى كل الأحوال، إذا جاز اعتبار منح القرض لأقارب عضو مجلس الادارة مشكلاً لمصلحة غير مباشرة لهذا الأخير، وجب إعمال الاجراءات المنصوص عليها فى المادة97، وخاصة اذا استطاعت الشركة أن تثبت أن المقترض ما كان ليحصل على القرض بالشروط الواردة فيه لولا عضوية الزوج أو الفرع أو الأصل لمجلس إدارة الشركة.

المطلب الثاني : التصرفات غير المحظورة.

(39) قد يحدث أن تبرم الشركة مع أحد مديريها عقداً من العقود التى تبرمها بشكل دورى وعادى. هكذا نعت المادة ل. 39 ـ 225 من القانون التجارى الفرنسى (المادة 102 من قانون الشركات) وحرفيتها ” الحظر الوارد فى المادة 39ـ225 لا يشمل التعاقدات التى تبرم بشكل دورى وفقاً لشروط عادية.”[10]

(40) ويحدد الفقه الفرنسى المقصود بكلمة “دورى”: إنها العقود والعمليات التى تبرمها الشركة بشكل اعتيادى، فهى تدخل ضمن مجال غرض الشركة، مثل بيع المنتجات التى تنتجها الشركة.

(41) أما الشروط العادية فالمقصود بها، الشروط التعاقدية التى اعتادت الشركة ان تتعاقد من خلالها أو هى الشروط التى تعامل بها شركة أخرى تعمل فى نفس المجال مقارنة بالشروط الواردة فى العقد بين الشركة ومديرها. والشروط قد تكون:- السعر، التزامات الطرفين، الضمانات، المدة، الجزاءات.[11]

(42) ولم يأت المشرع المصرى بنص مماثل بل اقتصر فقط على استثناء شركات الائتمان من الحظر الوارد فى المادة 96 طالما أن التعاقدات تتم وفقاً لشروط التى تتعامل بها الشركة مع عملاؤها وتدخل ضمن غرضها.

(43) وهذا الاستثناء و الذى يجد علته فى الغرض من الشركة يحول دون القياس عليه، حيث أن الاستثناء لا يجوز التوسع فى تأويله.

(44) ونصت المادة 99من القانون 159 لسنة1981 على أنه ” لا يجوز لأى عضو من أعضاء مجلس الادارة أن يكون طرفاً فى عقد من عقود المعاوضة التى تعرض على المجلس لإقرارها إلا إذا رخصت له الجمعية مقدماً فى إجراء هذا التصرف، ويلحق البطلان جميع العقود التى تبرم على خلاف ذلك.”

(45) ويمكن تصور أن المشرع المصرى منع أعضاء مجلس الإدارة من التعاقد مع الشركة على الإطلاق فى ظل عمومية هذا النص. وذلك إلا عند احترام الإجراءات المنصوص عليها فى تلك المادة.

(46) ولكن الفرض هنا أن العقد المزمع إبرامه هو من العقود التى تبرمها الشركة بشكل يومي، فلا يستساغ أن يكون هذا التعاقد محلاً لإجازة الجمعية العامة. على سبيل المثال: الفندق (شركة مساهمة) يؤجر حجرة لمدير الشركة لعدد من الأيام.

(47) تقتضى قواعد الإنصاف والعدالة أعمال ما جاء به التقنين الفرنسى طالما أنه لم يثبت انه تم التعاقد مع المدير بطريقة استثنائية.
__________________

لمزيد من المعلومات تفضل للتواصل مع محامي متواجد الان

تكلم هذا المقال عن : بحث قانوني يوضح أثر اختلاف عقد شركة التضامن عن شركة المساهمة على الادارة