المسؤولية الجنائية لأصحاب المخابز – اجتهادات محكمة النقض المصرية

الطعن 5616 لسنة 51 ق جلسة 27/ 3/ 1982 مكتب فني 33 ق 82 ص 403 جلسة 27 من مارس سنة 1982

برياسة السيد المستشار/ الدكتور إبراهيم علي صالح نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: حسن عثمان عمار وهاشم محمد قراعه ومحمود بهي الدين ومحمد نبيل رياض.
—————
(82)
الطعن رقم 5616 لسنة 51 القضائية

تموين. خبز. جريمة “أركانها”. قصد جنائي. مسئولية جنائية. حكم “تسبيبه. تسبيب غير معيب”. إثبات “اعتراف”.
التسوية بين المسئولية الافتراضية لأصحاب المخابز والمسئولية عن إدارتها وبين المسئولية الفعلية لمن يقارف الفعل المنهي عنه. أساسها والحكمة منها؟
اعتراف الطاعنة بإدارتها للمخبز لسبب مرض زوجها مساءلتها بناء على هذا الاعتراف. لا عيب.

————–
من المقرر أنه ليس ثمة ما يمنع من تعدد المديرين للمخبز الواحد وإذ نص المرسوم بقانون 95 سنة 45 الخاص بشئون التموين على مسئولية صاحب المحل مع مديره أو القائم على إدارته عن كل ما يقع في المحل من مخالفات لأحكامه فقد سوى في نطاق المسئولية بين أن يكون متولي المحل مديراً بنص العقد أو قائماً بإدارته بالفعل كما أن القرار 90 سنة 57 بشأن استخراج الدقيق وصناعة الخبز المعدل بالقرار 282 سنة 65 يعاقب على إنتاج الخبز ناقص الوزن من أي شخص يقع منه ذلك سواء كان صاحب مخبز أو مديراً له أو عاملاً فيه أو كان غير واحد من هؤلاء ما دام قد وقع منه الفعل المؤثم الموجب للعقاب ذلك بأن قيام المسئولية في هذه الحالة إنما تستند في تقريرها إلى القواعد العامة في قانون العقوبات وإلى النصوص الخاصة في القرار وبذلك يكون القانون قد نحا نحو التسوية بين المسئولية الافتراضية لأصحاب المخابز والمسئولين عن إدارتها وبين المسئولية الفعلية لمن يقارف الفعل المنهي عنه حتى لا يخلى الأخير من تبعة فعله اعتماداً على مساءلة من لا يقع الفعل منه على اعتبار أنه أداره افتراضاً مما قد يفتح باباً للذرائع يتعذر به تنفيذ القانون حسبما أراده الشارع ومما توخاه من تيسير الحصول على الرغيف تام الوزن لما كان ذلك وكان الثابت أن الطاعنة قد اعترفت في محضر الشرطة بإدارتها للمخبز ولم يكن زوجها متواجداً بسبب مرضه ومن ثم تكون مسئوليتها عن إدارة المخبز قائمة ويكون ما ذهبت إليه في منعاها قد أقيم على غير سند من القانون.

الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعنة وآخر بأنهما أنتجا خبزاً شامياً يقل متوسط وزن الرغيف عن وزنه المقرر قانوناً, وطلبت عقابهما بالمواد 56 من المرسوم بقانون رقم 95 لسنة 1945, 31, 38 من القرار رقم 90 لسنة 1957 المعدل. ومحكمة جنح أجا قضت غيابياً عملاً بمواد الاتهام بحبس كل من المتهمين ستة أشهر مع الشغل وكفالة عشرة جنيهات لإيقاف التنفيذ وبتغريم كل منهما مائة جنيه. فعارض المحكوم عليهما وقضي في معارضتهما بقبولها شكلاً وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم الغيابي المعارض فيه. فاستأنفا ومحكمة المنصورة الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بتأييد الحكم المستأنف بالنسبة للمتهمة الثانية (الطاعنة) وبتعديله بالنسبة للمتهم الآخر وتغريمه مائة جنيه.
فطعن الأستاذ… المحامي عن الأستاذ… المحامي عن المحكوم عليها (الطاعنة) في هذا الحكم بطريق النقض إلخ..

المحكمة
وحيث إن ما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانها بجريمة إنتاج خبز أقل من الوزن المقرر قد شابه التناقض والقصور في التسبيب ذلك أنه أقام قضاءه على أن المتهم الثاني هو المدير المسئول عن إدارة المخبز ووزن الخبز مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه قد حصل واقعة الدعوى في قوله: “إن مفتش تموين المديرية قام بالتفتيش على مخبز المتهم الثاني فوجد الطاعنة تديره وتبيع الخبز الناتج من المخبز لجمهور المستهلكين وإذ سألها قررت أنها زوجة صاحب المخبز وبدخوله المعجن وجد عدة طوايل خشبية مرصوصة فوق بعضها البعض وبسؤالها عمن قام بعملية الوزن والتقطيع قررت أن زوجها صاحب المخبز هو وازن الخبز وخرج منذ فترة وهي المسئولة عن إدارة المخبز…..” وانتهى الحكم إلى أن صاحب المخبز مسئول مع مديره عن كل ما يقع من مخالفات ولما كان الثابت من محضر الضبط أن الخبز المضبوط بمخبز المتهم الثاني يقل عن الوزن المقرر وقررت الطاعنة أنها تقوم بإدارة المحل في فترة غياب زوجها ومن ثم تكون هي والمتهم الآخر مسئولين عما يحدث في المخبز من مخالفات…. لما كان ذلك وكان من المقرر أنه ليس ثمة ما يمنع من تعدد المديرين للمخبز الواحد وإذ نص المرسوم بقانون 95 سنة 45 الخاص بشئون التموين على مسئولية صاحب المحل مع مديره أو القائم على إدارته عن كل ما يقع في المحل من مخالفات لأحكامه فقد سوى في نطاق المسئولية بين أن يكون متولي المحل مديراً بنص العقد أو قائماً بإدارته بالفعل كما أن القرار 90 سنة 57 بشأن استخراج الدقيق وصناعة الخبز المعدل بالقرار 282 سنة 65 يعاقب على إنتاج الخبز ناقص الوزن من أي شخص يقع منه ذلك سواء كان صاحب مخبز أو مديراً له أو عاملاً فيه أو كان غير واحد من هؤلاء ما دام قد وقع منه الفعل المؤثم الموجب للعقاب ذلك بأن قيام المسئولية في هذه الحالة إنما تستند في تقريرها إلى القواعد العامة في قانون العقوبات وإلى النصوص الخاصة في القرار وبذلك يكون القانون قد نحا نحو التسوية بين المسئولية الافتراضية لأصحاب المخابز والمسئولين عن إدارتها وبين المسئولية الفعلية لمن يقارف الفعل المنهي عنه حتى لا يخلى الأخير من تبعة فعله اعتماداً على مساءلة من لا يقع الفعل منه على اعتبار أنه أداره افتراضاً مما قد يفتح باباً للذرائع يتعذر به تنفيذ القانون حسبما أراده الشارع ومما توخاه من تيسير الحصول على الرغيف تام الوزن لما كان ذلك وكان الثابت أن الطاعنة قد اعترفت في محضر الشرطة بإدارتها للمخبز ولم يكن زوجها متواجداً بسبب مرضه ومن ثم تكون مسئوليتها عن إدارة المخبز قائمة ويكون ما ذهبت إليه في منعاها قد أقيم على غير سند من القانون. لما كان ما تقدم فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.

اعادة نشر بواسطة محاماة نت .

تكلم هذا المقال عن : المسؤولية الجنائية لأصحاب المخابز – اجتهادات محكمة النقض المصرية