الطعن 4334 لسنة 62 ق جلسة 18 / 5 / 1994 مكتب فني 45 ج 1 ق 165 ص 861 جلسة 18 من مايو سنة 1994

برئاسة السيد المستشار/ مصطفى حسيب – نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين/ شكري العميري، عبد الصمد عبد العزيز، عبد الرحمن فكرى – نواب رئيس المحكمة، وعلي جمجوم.
————-
(165)
الطعن رقم 4334 لسنة 62 القضائية

(1)دعوى “الدفاع في الدعوى”. محكمة الموضوع.
الطلب أو وجه الدفاع الجازم الذي قد يتغير به وجه الرأي في الدعوى. التزام محكمة الموضوع بالإجابة عليه في أسباب حكمها.
(2) ملكية “الالتصاق”.
إقامة المالك بناء على أرضه. تجاوزه بحسن نية إلى جزء صغير من ملك جاره. جواز إلزام الجار بالنزول عن ملكية هذا الجزء للباني مقابل تعويض عادل. المادة 928 مدني.

————
1 – المقرر في قضاء هذه المحكمة أن كل طلب أو وجه دفاع يدلي به لدى محكمة الموضوع ويطلب منها بطريق الجزم أن تفصل فيه ويكون الفصل فيه مما يجوز أن يترتب عليه تغيير وجه الرأي في الدعوى يجب أن تجيب عليه بأسباب خاصة وإلا كان حكمها خالياً من الأسباب.
2 – مؤدى نص المادة 928 من القانون المدني وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة وأفصحت عنه المذكرة الإيضاحية أنه إذا كان مالك الأرض وهو يقيم عليها بناء قد جاوزها إلى جزء صغير من الأرض مملوك للجار الملاصق وكانت هذه المجاوزة من الباني قد وقعت بحسن نية فإنه يجوز للقاضي استثناء من قواعد الالتصاق التي تقضي بتمليك هذا الجزء من البناء لصاحب الأرض أن يجبره على أن ينزل للباني عن ملكية الجزء المشغول بالبناء مقابل تعويض عادل، لما كان ذلك وكان الطاعنون قد تمسكوا في دفاعهم أمام محكمة الاستئناف بامتلاكهم الفناء موضوع النزاع بموجب عقود مسجلة ترتد إلى العقد الصادر لهم بالمسجل رقم 4032 لسنة 1969 توثيق المنصورة وبوضع يدهم عليه المدة الطويلة المكسبة للملكية أو المقترن بحسن النية والسبب الصحيح وبأنهم كانوا حسنى النية حين أقاموا البناء وفتحوا المطلات وقاموا بإيداع ثمن الجزء المشغول بالبناء خزينة المحكمة بما يمتنع معه الحكم بالإزالة، وأن المطعون ضدهم استندوا في ملكيتهم لهذا الفناء إلى مجرد حكم تثبيت الملكية رقم 235 لسنة 1938 مدني بندر المنصورة لم يسجل ولم يقترن بوضع اليد ولم يصدر في مواجهة سلفهم، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بتثبيت ملكية المطعون ضدهم للفناء وإزالة البناء وسد المطلات أخذاً بتقارير الخبراء رغم تباين نتائجها في شأن ملكية هذا الفناء مع ما أقر به مورث المطعون ضدهم في الدعوى رقم 235 لسنة 1938 مدني بندر المنصورة من أنه مملوك له وللسلف الأول للطاعنين بالاشتراك بينهما وأنه مخصص لمنفعة عقاريهما دون أن يضمن أسبابه ما يزيل هذا التباين أو يستجب إلى طلب الطاعنين إحالة الدعوى للتحقيق لإثبات ملكيتهم لهذا الفناء بالتقادم الطويل أو القصير المقترن بحسن النية والسبب الصحيح، أو يعرض لما تمسكوا به بشأن حسن نيتهم في إقامة المنشآت والمطلات مع أنه دفاع جوهري من شأنه لو صح أنه يتغير به وجه الرأي في الدعوى فإنه يكون معيباً بالقصور في التسبيب.

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن المطعون ضدهم أقاموا على الطاعنين الدعوى رقم 1000 لسنة 1973 مدني كلي المنصورة بطلب الحكم بتثبيت ملكيتهم لأرض الفناء المبين بالصحيفة ومنع تعرضهم لهم فيه وإزالة ما أقاموه من بناء وسد ما أحدثوه من الفتحات بالحوائط البحرية والشرقية لمنزلهم المطل على هذا الفناء وباقي الملك، وقالوا بياناً لها إنهم يمتلكون بالميراث الشرعي المنزل الموضح الحدود والمعالم بالصحيفة وبه فناء داخلي يحده من الناحية القبلية والغربية ملك الطاعنين ويفصله من الناحية القبلية حائط مملوك لهم، وإذ قام الطاعنون بهدمه وبناء منزل جاروا به على جزء من ملكهم داخل الفناء بعرض ما يقرب من متر ونصف وبطول الفناء كما أحدثوا بالحوائط البحرية والشرقية نوافذ تطل على الفناء المشار إليه فقد أقاموا الدعوى. وبتاريخ 14/ 2/ 1974 قضت المحكمة برفض الدعوى بحالتها. استأنف المطعون ضدهم هذا الحكم لدى محكمة استئناف المنصورة بالاستئناف رقم 153 لسنة 36 ق وندبت المحكمة خبيراً في الدعوى وبعد أن أودع تقريره وبحث الاعتراضات حكمت بتاريخ 5/ 5/ 1992 بإلغاء الحكم المستأنف وبطلبات المطعون ضدهم. طعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعنون على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب وفي بيان ذلك يقولون إنهم تمسكوا في دفاعهم بامتلاكهم الفناء موضوع النزاع بموجب عقود بيع مسجلة ترتد إلى العقد المسجل رقم 4032 لسنة 1969 المنصورة وبوضع اليد المدة الطويلة المكسب للملكية أو المقترن بحسن النية والسبب الصحيح وطلبوا إحالة الدعوى إلى التحقيق لإثبات ملكيتهم للفناء وتمسكوا بحسن نيتهم في إقامة البناء وأودعوا ثمن الجزء الذي جاروا عليه خزينة المحكمة مما كان يمتنع معه الحكم بالإزالة إلا أن الحكم المطعون فيه لم يستجب لهذا الطلب أو يرد على هذا الدفاع واستند في قضائه بثبوت ملكية المطعون ضدهم لهذا الفناء وإزالة ما أقامه الطاعنون عليه من بناء إلى تقارير الخبراء المقدمة في الدعوى رغم تضاربها ومخالفتها للثابت بالأوراق مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله لما هو مقرر في قضاء هذه المحكمة أن كل طلب أو وجه دفاع يدلي به لدى محكمة الموضوع ويطلب منها بطريق الجزم أن تفصل فيه ويكون الفصل فيه مما يجوز أن يترتب عليه تغيير وجه الرأي في الدعوى يجب أن تجيب عليه بأسباب خاصة وإلا كان حكمها خالياً من الأسباب، وبأن مؤدى نص المادة 928 من القانون المدني وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة وأفصحت عنه المذكرة الإيضاحية أنه إذا كان مالك الأرض وهو يقيم عليها بناء قد جاوزها إلى جزء صغير من الأرض مملوك للجار الملاصق وكانت هذه المجاوزة من الباني قد وقعت بحسن نية فإنه يجوز للقاضي استثناء من قواعد الالتصاق التي تقضي بتمليك هذا الجزء من البناء لصاحب الأرض أن يجبره على أن ينزل للباني عن ملكية الجزء المشغول بالبناء مقابل تعويض عادل، لما كان ذلك، وكان الطاعنون قد تمسكوا في دفاعهم أمام محكمة الاستئناف بامتلاكهم الفناء موضوع النزاع بموجب عقود مسجلة ترتد إلى العقد الصادر لهم بالمسجل رقم 4032 لسنة 1969 توثيق المنصورة وبوضع يدهم عليه المدة الطويلة المكسبة للملكية أو المقترن بحسن النية والسبب الصحيح وبأنهم كانوا حسنى النية حين أقاموا البناء وفتحوا المطلات وقاموا بإيداع ثمن الجزء المشغول بالبناء خزينة المحكمة بما يمتنع معه الحكم بالإزالة، وأن المطعون ضدهم استندوا في ملكيتهم لهذا الفناء إلى مجرد حكم تثبيت الملكية قم 235 لسنة 1938 مدني بندر المنصورة لم يسجل ولم يقترن بوضع اليد ولم يصدر في مواجهة سلفهم، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بتثبيت ملكية المطعون ضدهم للفناء وإزالة البناء وسد المطلات أخذاً بتقارير الخبراء رغم تباين نتائجها في شأن ملكية هذا الفناء مع ما أقر به مورث المطعون ضدهم في الدعوى رقم 235 لسنة 1938 مدني بندر المنصورة من أنه مملوك له وللسلف الأول للطاعنين بالاشتراك بينهما وأنه مخصص لمنفعة عقاريهما دون أن يضمن أسبابه ما يزيل هذا التباين أو يستجب إلى طلب الطاعنين إحالة الدعوى للتحقيق لإثبات ملكيتهم لهذا الفناء بالتقادم الطويل أو القصير المقترن بحسن النية والسبب الصحيح، أو يعرض لما تمسكوا به بشأن حسن نيتهم في إقامة المنشآت والمطلات مع أنه دفاع جوهري من شأنه لو صح أنه يتغير به وجه الرأي في الدعوى فإنه يكون معيباً بالقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع بما يوجب نقضه دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن.

اعادة نشر بواسطة محاماة نت .

تكلم هذا المقال عن : الالتصاق في ضوء أحكام محكمة النقض