الطعن 4249 لسنة 62 ق جلسة 23 / 5 / 1993 مكتب فني 44 ج 2 ق 217 ص 496 جلسة 23 من مايو سنة 1993

برئاسة السيد المستشار/ محمد عبد المنعم حافظ نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ فاروق يوسف سليمان، خلف فتح الباب، حسام الدين الحناوي نواب رئيس المحكمة وعبد الجواد هاشم.
————-
(217)
الطعن رقم 4249 لسنة 62 القضائية

إيجار “إيجار الأماكن: “انتهاء عقد إيجار الأجنبي”. حكم “عيوب التدليل: الخطأ في القانون”. انتهاء عقود التأجير لغير المصريين بانتهاء المدة المحددة قانوناً لإقامتهم بالبلاد. م 17 ق 136 لسنة 1981. الغاية منه. توفير الوحدات السكنية دون سواها. مؤداه. قصر سريان حكم النص المذكور على الأماكن المؤجرة لغير المصريين بقصد السكنى دون ما عداها. انتهاء الحكم المطعون فيه إلى إخلاء الطاعن السوري الجنسية من مخزن النزاع لانتهاء إقامته بالبلاد. خطأ في القانون.
—————

النص في المادة 17 من القانون رقم 136 لسنة 1981 يدل – وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض – أن المشرع استهدف من هذا النص توفير الوحدات السكنية دون سواها من الأماكن المؤجرة لغير أغراض السكنى التي قد يؤثر إعمال حكمه في استمرار نشاطها الاقتصادي وما يترتب على ذلك من آثار يؤيد هذا النظر ارتباط حكم النص المتقدم بانتهاء المدة المحددة قانوناً لإقامة المستأجر غير المصري في البلاد وما قرره من استمرار عقد الإيجار بقوة القانون لصالح الزوجة المصرية وأولادها منه تحقيقاً للحكمة التي تغياها المشرع من العمل على توفير المساكن وإيجاد حلول للحد من أزمة الإسكان. إذا فمتى كان الحكم الوارد بنص المادة 17 من القانون رقم 136 لسنة 1981 يسري على الأماكن المؤجرة لغير المصريين بقصد السكنى دون ما عداها، وكان الحكم المطعون فيه لم يلتزم هذا النظر حين قضى بانتهاء عقد إيجار المخزن محل النزاع وإخلاء الطاعن منه على سند أنه سوري الجنسية انتهت مدة إقامته بالبلاد مما يترتب عليه إنهاء عقد إيجاره بقوة القانون، فطبق بذلك النص المتقدم في غير موضعه بإعمال حكمه على الأماكن المؤجرة لغير المصريين لغير أغراض السكنى، فإنه يكون مشوباً بالخطأ في تطبيق القانون.

  موضوع هام للقراءة :  رقم هيئة الابتزاز

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن المطعون ضده بصفته أقام على الطاعن الدعوى رقم 1053 لسنة 1986 مدني الإسكندرية الابتدائية بطلب الحكم بإخلائه من المحل المبين بالصحيفة وعقد الإيجار المؤرخ 20/ 10/ 1974 وتسليمه له خالياً. وقال بياناً لذلك إنه بموجب هذا العقد استأجر منه الطاعن وهو سوري الجنسية ذلك المحل لاستعماله مخزناً، ثم غادر البلاد وانتهت إقامته فيها فانتهى عقد إيجاره تبعاً لذلك مما حدا به إلى إقامة الدعوى بمطلبيه سالفي البيان. حكمت المحكمة برفضها. استأنف المطعون ضده بصفته هذا الحكم لدى محكمة استئناف الإسكندرية بالاستئناف رقم 430 لسنة 46 قضائية. وبتاريخ 6 من مايو سنة 1992 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وإجابة المطعون ضده بصفته لمطلبيه. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه. وإذ عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون. وفي بيان ذلك يقول إنه قضى بانتهاء عقد إيجار المخزن محل النزاع وإخلائه منه تأسيساً على أن الحكم الوارد بنص المادة 17/ 2 من القانون رقم 136 لسنة 1981 يسري على الأماكن المؤجرة للأجانب لغير أغراض السكنى. في حين أنه لا يسري إلا على الوحدات المؤجرة لأغراض السكنى دون غيرها، وإذ ذهب الحكم المطعون فيه إلى خلاف ذلك فهذا مما يعيبه.
وحيث إن هذا النعي سديد، وذلك بأن المادة 17 من القانون رقم 136 لسنة 1981 الواردة في الباب الرابع في شأن العمل على توفير المساكن إذ نصت على أن “تنتهي بقوة القانون عقود التأجير لغير المصريين بانتهاء المدد المحددة قانوناً لإقامتهم بالبلاد. وبالنسبة للأماكن التي يستأجرها غير المصريين في تاريخ العمل بأحكام هذا القانون يجوز للمؤجر أن يطلب إخلاءها إذا ما انتهت إقامة المستأجر غير المصري في البلاد… ومع ذلك يستمر عقد الإيجار بقوة القانون في جميع الأحوال لصالح الزوجة المصرية ولأودها منه الذين كانوا يقيمون بالعين المؤجرة ما لم يثبت مغادرتهم البلاد نهائياً” وما جاء بتقرير اللجنة المشتركة بمجلس الشعب في شأن المادة سالفة الذكر من أنه “نظراً لوجود وحدات سكنية كثيرة مؤجرة لغير المصريين غير المقيمين بالبلاد وغير مستغلة، فقد تضمن هذا النص أن تنتهي بقوة القانون عقود التأجير لغير المصريين بانتهاء المدة المحددة قانوناً لإقامتهم بالبلاد… وغني عن البيان أن إعمال هذا النص سوف يترتب عليه توفير العديد من الوحدات السكنية غير المستغلة” يدل – وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض – أن المشرع استهدف من هذا النص توفير الوحدات السكنية دون سواها من الأماكن المؤجرة لغير أغراض السكنى التي قد يؤثر إعمال حكمه في استمرار نشاطها الاقتصادي وما يترتب على ذلك من آثار يؤيد هذا النظر ارتباط حكم النص المتقدم بانتهاء المدة المحددة قانوناً لإقامة المستأجر غير المصري في البلاد وما قرره من استمرار عقد الإيجار بقوة القانون لصالح الزوجة المصرية وأولادها منه تحقيقاً للحكمة التي تغياها المشرع من العمل على توفير المساكن وإيجاد حلول للحد من أزمة الإسكان. إذاً فمتى كان الحكم الوارد بنص المادة 17 من القانون رقم 136 لسنة 1981 يسرى على الأماكن المؤجرة لغير المصريين بقصد السكنى دون ما عداها، وكان الحكم المطعون فيه لم يلتزم هذا النظر حين قضى بانتهاء عقد إيجار المخزن محل النزاع وإخلاء الطاعن منه على سند أنه سوري الجنسية انتهت مدة إقامته بالبلاد مما يترتب عليه إنهاء عقد إيجاره بقوة القانون، فطبق بذلك النص المتقدم في غير موضعه بإعمال حكمه على الأماكن المؤجرة لغير المصريين لغير أغراض السكنى، فإنه يكون مشوباً بالخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه، ولما تقدم يتعين رفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف.

اعادة نشر بواسطة محاماة نت .