الصُلح الواقي من الإفلاس:

النص في المادة الأولى من القانون رقم 75 لسنة 1983 بتنظيم تسوية المعاملات المتعلقة بأسهم الشركات التي تمت بالأجل علــى أن “تنشأ مؤسسة عامة ذات شخصية اعتبارية مستقلة ملحقة بوزارة المالية تسمى (مؤسسة تسوية المعاملات المتعلقة بأسهم الشركات التي تمت بالأجل) وتتولى تسوية المعاملات التي سجلت وفقاً للمرسوم بقانون رقم 57 لسنة 1982 المشار إليه، وتقييم موجودات المحالين إليها بسبب هذه المعاملات، وإدارة وتصفية ومراقبة وتنفيذ التسويات والتفليسات والمصالحات التي تتم وفقاً لأحكام هذا القانون…” وفي المادة 3 من ذات القانون على أن ” إذا تمت أي تسوية ودية أو صُلح واقي من الإفلاس وفقاً لأحكام هذا القانون، كانت المؤسسة نائبة قانونية عن الدائنين الناشئة ديونهم عن معاملات الأسهم بالأجل في هذه التسوية أو الصُلح…” وفي المادة 14 من ذات القانون على أن تقوم المؤسسة باستلام حقوق الدائنين بديون ناشئة عن معاملات الأسهم بالأجل وفقاً للتسويات الودية أو وفقاً للصلح الواقي من الإفلاس وتجري توزيعها عليهم وفقاً للأقساط والمواعيد المقررة في التسوية أو الصُلح…” وفي المادة السادسة من المرسوم بالقانون رقم 42 لسنة 1988 بشأن تصفية الأوضاع الناشئة عن معاملات الأسهم بالأجل على أن “ينشأ مكتب تكون له شخصية اعتبارية مستقلة يسمى ” مكتب تصفية معاملات الأسهم بالأجل يلحق بوزارة المالية ويحل محل مؤسسة تسوية المعاملات المتعلقة بأسهم الشركات التي تمت بالأجل وتكون له جميع اختصاصاتها المبينة في القانون رقم 75 لسنة 1983 أو في قانون آخر…” يدل على أن مكتب تصفية معاملات الأسهم بالأجل – الذي حل محل مؤسسة تسوية المعاملات المتعلقة بأسهم الشركات التي تمت بالأجل يتولى التسوية الودية للمعاملات التي سجلت وفقاً للمرسوم بقانون رقم 57 لسنة 1982 وتقييم موجودات الذين اضطربت أحوالهم المالية بسبب هذه المعاملات وإدارة وتصفية ومراقبة وتنفيذ التسويات والمصالحات التي تتم وفقاً لأحكام هذا القانون، كما يكون نائباً نيابة قانونية عن الدائنين الناشئة ديونهم عن معاملات الأسهم بالأجل بعد كل تسوية أو صلح واق من الإفلاس إذا تم أي منهما وفقاً لأحكام هذا القانون، ومن ثم فإن مكتب تصفية المعاملات – المطعون ضده الأول – يكون نائباً نيابة قانونية عن الدائنين في مراقبة تنفيذ التسوية التي تمت بين الطاعن ودائنيه وفقاً لأحكام القانون رقم 57 لسنة 1982.

(الطعنان 12، 13/2001 تجاري جلسة 8/4/2002)

النص في المادة 17 من القانون 41 لسنة 1993(*) علي أن ” استثناء من الشروط والأحكام والإجراءات المقررة للصلح الواقي من الإفلاس المنصوص عليها في قانون التجارة، يجوز للمطلوب شهر إفلاسه أو للهيئة العامة للاستثمار أن تعرض علي المحكمة المنظور أمامها طلب شهر الإفلاس مقترحاتها بشأن الصُلح الواقي من الإفلاس، وبعد سماع أقواله وأقوال الهيئة العامة للاستثمار وأقوال من يرغب من دائنيه، تقضي المحكمة إما بالاستمرار في نظر طلب الإفلاس أو بالموافقة علي الصُلح الواقي من الإفلاس إذا ثبت لها أن شروطه ملائمة علي أن يوافق عليه ربع الدائنين الحائزين علي نصف الديون… ” يدل بصريح عبارته علي أن الهيئة العامة للاستثمار ينحصر دورها في شأن الصُلح الواقي علي مجرد عرض مقترحاتها بشأنه علي المحكمة المنظور أمامها طلب شهر الإفلاس وتظل مقترحاتها رهنا بموافقة المحكمة والتي لها أن تقضي إما بالاستمرار في نظر طلب الإفلاس أو بالموافقة علي الصُلح الواقي إذا ثبت لها أن شروطه ملائمة علي أن يوافق علية ربع الدائنين الحائزين علي نصف الديون. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر، فإنه يكون معيباً بما يُوجب تمييزه لهذا السبب دون حاجة لبحث الوجه الأخير منه.

 

 

 

للحصول على استشارة مجانية

تفضل الى رقم مكافحة الابتزاز

 

 

(الطعن 452/2001 تجاري جلسة 26/5/2002)

من المقرر -في قضاء هذه المحكمة- أن النص في الفقرة الرابعة من المادة 14 من القانون رقم 41 لسنة 1993 في شأن شراء الدولة بعض المديونيات وكيفيه تحصيلها المعدل على أن ” وتخصص بالمحكمة الكلية دائرة خاصة أو أكثر بشهر إفلاس العملاء الخاضعين لأحكام هذا القانون… وتتبع أمام المحكمة في شهر الإفلاس أحكام الباب الرابع من قانون التجارة، وذلك فيما لم يرد بشأنه نص خاص في هذا القانون…” وفى المادة 17 من ذات القانون على أن “استثناء من الشروط والأحكام والإجراءات المقررة للصلح الواقي من الإفلاس المنصوص عليها في قانون التجارة يجوز للمطلوب شهر إفلاسه أو للهيئة العامة للاستثمار أن تعرض على المحكمة المنظور أمامها طلب شهر الإفلاس مقترحاتها بشأن الصُلح الواقي من الإفلاس، وبعد سماع أقوال الهيئة العامة للاستثمار وأقوال من يرغب من دائنيه تقضى المحكمة إما بالاستمرار في نظر طلب الإفلاس أو بالموافقة على طلب الصُلح الواقي من الإفلاس إذا ثبت لها أن شروطه ملائمة على أن يوافق ربع الدائنين الحائزين على نصف الديون… وتسرى الإجراءات والأحكام المنصوص عليها في قانون التجارة التالية لتصديق المحكمة على الصُلح الواقي على باقي إجراءات الصُلح الذي توقعه المحكمة” يدل على أن طلب الصُلح الواقي من الإفلاس المقدم من المدين للهيئة العامة للاستثمار يتعين عرضه ابتداء على دائرة المحكمة الكلية المخصصة لشهر إفلاس العملاء الخاضعين لأحكام هذا القانون لنظره طبقاً للإجراءات والأحكام التي قررها المشرع استثناء من إجراءات وأحكام الصُلح الواقي من الإفلاس الواردة في قانون التجارة، يؤيد هذا النظر أن من بين هذه الإجراءات المستثناة سماع أقوال من يرغب من الدائنين ووجوب موافقة ربع الحائزين منهم على نصف الديون كشرط لتصديق المحكمة على الصُلح الواقي من الإفلاس مما لازمه وجوب اختصام هؤلاء الدائنين أمام المحكمة التي تنظر طلب شهر الإفلاس لتقضى إما بالاستمرار فيه أو بالموافقة على الصُلح الواقي من الإفلاس إذا ثبت لها أن شروطه ملائمة، وهذا الاختصام الذي يستهدف مصلحة ذاتية للدائنين يتأبى على الأحكام المتعلقة بالخصوم ونطاق الخصومة أمام محكمة الاستئناف وفقاً لما تقضى به المادة 144 من قانون المرافعات من عدم قبول الطلبات الجديدة في الاستئناف وعدم جواز أن يختصم فيه من لم يكن خصماً في الدعوى الصادر فيها الحكم المستأنف أو أن يتدخل فيه إلا لمن يطلب الانضمام إلى أحد الخصوم أو ممن يعتبر الحكم المستأنف حجه عليه ويجوز له الاعتراض عليه وفقاً للأحكام المقررة في هذا الشأن. وبناء على ذلك فإن محكمة الاستئناف ليست لها ولاية نظر طلب الموافقة على الصُلح من الإفلاس المطروح عليها لأول مرة وإنما تقتصر ولايتها بشأن هذا الطلب باعتبارها محكمة طعن في الحكم الصادر من محكمة الدرجة الأولى برفض الموافقة عليه تطبيقا لحكم الفقرة الثانية من المادة 780 من قانون التجارة.

(الطعن 11/2002 تجاري جلسة 24/11/2002)

النص في المادة 8 من القانون رقم 41 لسنة 1993 في شأن شراء الدولة بعض المديونيات وكيفية تحصيلها المعدل بالقوانين أرقام 102 لسنة 1994، 80 لسنة 1995، 63 لسنة 1998 على أنه (يشترط بالنسبة للعميل الذي يرغب في جدولة مديونيته وفقاً للأحكام المنصوص عليها في المادتين الخامسة والسادسة من هذا القانون، أن يوثق شخصياً أمام كاتب العدل بالكويت خلال ميعاد لا يجاوز 31/3/1994 إقراراً رسمياً يكون بمثابة سند تنفيذي على النحو المرفق بهذا القانون، يلتزم فيه بما يلي: (1) سداد مديونية وفقاً لأحكام هذا القانون…..) وفي المادة أسقط منه حتى تاريخ السداد وذلك في الحالات الآتية :- (1) إذا لم يبد العميل رغبة في اختيار طريقة سداد دينه خلال المدة المنصوص عليها في المادة الثامنة مكررأ من هذا القانون0 (2) إذا أخل العميل بأي من الالتزامات التي يفرضها عليه القانون رقم 41 لسنة 1993 وتعديلاته ولائحته التنفيذية. (3) إذا تأخر العميل في سداد الدفعات المستحقة بالنسبة لأقساط الجدولة، وعلى العميل الذي يتأخر عن سداد أي دفعة أو قسط سنوي مستحق عليه سواء كان قد أبدى رغبته في اختيار طريق السداد النقدي الفوري أو الجدولة، أن يقدم خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ استحقاق الدفعة أو القسط كتاباً إلى البنك المدير يشرح فيه بالتفصيل مبررات تأخره في السداد، ولا يجوز أن تزيد مدة التأخير عن السداد على أربعة أشهر يتم حسابها من التاريخ الأصلي لسداد الدفعة أو القسط المستحق، علاوة على غرامة تأخير بواقع 15% سنوياً عن فترة التأخير، وإذ تأخر العميل في سداد الدفعة أو القسط في نهاية هذه المدة حل أجل الدين وتوابعه وما قد أسقط منه) والنص في المادة 14 من ذات القانون على أنه (للنيابة العامة أن تطلب شهر إفلاس العميل الذي يتوقف عن الدفع طبقاً لأحكام هذا القانون….. ويقدم طلب شهر الإفلاس بعريضة إلى رئيس المحكمة الكلية…..) وفي المادة 17(*) على أنه (استثناء من الشروط والأحكام والإجراءات المقررة للصلح الواقي من الإفلاس المنصوص عليها في قانون التجارة، يجوز للمطلوب شهر إفلاسه أو للهيئة العامة للاستثمار أن تعرض على المحكمة المنظور أمامها طلب شهر الإفلاس مقترحاتها بشأن الصُلح الواقي من الإفلاس. وبعد سماع أقواله وأقوال الهيئة العامة للاستثمار وأقوال من يرغب من دائنيه، تقضي المحكمة إما بالاستمرار في نظر طلب الإفلاس أو بالموافقة على الصُلح الواقي من الإفلاس إذا ثبت لها أن شروطه ملائمة على أن يوافق عليه ربع الدائنين الحائزين على نصف الديون…..) يدل -وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة- على أن المشرع هدف من إصدار القانون سالف البيان وضع القواعد التي تكفل تحصيل الدولة للديون المشتراة وفقاً لضوابط تضمن المحافظة على المال العام، وتعطي في الوقت ذاته العملاء الجادين في سداد ديونهم المشتراة من قبـل الدولة القدر المناسب من التيسيرات بحيث يتم ذلك بأقل كلفة ممكنة على المال العام، وبما يمكّن المواطنين المدينين من سرعة أداء ما عليهم من ديون وفق الطرق والمواعيد المحددة في القانون، مع التشديد في الوقت ذاته على كل من تسوّل له نفسه التخلف عن الوفاء بما عليه من ديون، وأن شرط استفادة المدين من أحكام هذا القانون أن يلتزم بما فرضه عليه من أحكام أهمها أن يوثق الإقرار المنصوص عليه في القانون رقم 41 لسنة 1993 وتعديلاته، فإذا لم يبد العميل رغبته في اختيار طريقة سداد دينه خلال المواعيد المبينة بالقانون، أو أخل بمواعيد هذا السداد، حلّ أجل الدين فيلتزم من ثم بسداده وتوابعه وما يكون قد أسقط منه حتى تاريخ السداد، وأنه ليس للهيئة العامة للاستثمار إجراء الصُلح الواقي من الإفلاس، وإنما يحق لها فقط عرض مقترحاتها بشأنه على المحكمة. لما كان ذلك، وكان الثابت من الأوراق من مدونات الحكم الابتدائي أن كتاب بنك برقان الموجه إلى جهاز حماية المديونيات العامة بتاريخ 24/1/2001 تضمن أن الشركة المطلوب شهر إفلاسها لم تلتزم بالسداد في المواعيد المقرر، ومن ثم حل أجل الدين وفوائده وما سقط منه وأن رصيد المديونية كان في 15/1/2001 مبلغ 2.215085.484 د.ك تسدد منها حتى 16/1/2001 مبلغ 237.073.173 د.ك عبارة عن 48246.371 د.ك تسديدات من الشركة، 29474.292 د.ك تسديدات من كفيلها، 159352.510 د.ك تسديدات من كفيل آخر للشركة، وأن الهيئة العامة للتعويضات صرفت للشركة مبلغ 1.44226. دولار أمريكي إلى المصفى الأستاذ….. حيث أودعه بحسابه الشخصي لدى بنك الخليج وبمطالبته بتوريده قام بسداد مبلغ 155605 د.ك باعتباره يعادل مبلغ السداد النقدي للمديونية شاملاً الفوائد والغرامات كما لو كان ملتزماً بأحكام القانون رقم 41 لسنة 1993 وأملاً في الحصول على حكم بقبول الصُلح الواقي، وأن الشركة لازالت مدينة للدولة بمبلغ 822407.111 د.ك يمثل الفرق بين إجمالي مبلغ المديونية المترصدة على الشركة بما عليها من فوائد وغرامات وبين مجموع المبالغ المسددة من قبل المصفى والشركة وكفيليها، ومن ثم فإنه يترتب على هذا التأخير حلول أجل الدين وتوابعه وما يكون قد أسقط منه، ولا تنتفي حالة التوقف عن الدفع هذه إلاّ بالوفاء بجميع هذه المستحقات، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بإلغاء الحكم المستأنف القاضي بشهر إفلاس الشركة وكفيلها المتضامن المطعون ضدهما في كلا الطعنين وبرفض الدعوى بالنسبة للشركة وبالموافقة على الصُلح الواقي من الإفلاس بالنسبة للكفيل المشار إليه مستنداً في ذلك إلى ما أورده من سداد الشركة ما يعادل قيمة السداد النقدي الفوري مع عدم ممانعة الهيئة العامة للاستثمار في إبرام الصُلح الواقي مع الكفيل المطعون ضده وإلى أن مصلحة الهيئة في شهر إفلاس الشركة لا تتكافأ مع مصلحة الأخيرة -فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون إذ أتى بمعنى للتوقف عن الدفع يغاير ما قرره القانون رقم 41 لسنة 1993 في هذا الشأن وبالمخالفة لما قضت به نصوصه من أن الهيئة العامة للاستثمار ليس لها إجراء عمليات للسداد بغير ذلك يجعل من شأن المدين الذي يتوقف عن الدفع إلى ما بعد المواعيد المقررة أفضل حالاً من المدين الذي يتأخر مدة محدودة يسمح بها القانون وعلى ما تقضى به المادة 13 من ذات القانون، الأمر الذي يتعين معه تمييز الحكم المطعون فيه.

(الطعنان 273، 279/2002 تجاري جلسة 24/3/2003)

النص في المادة 17(*) من القانون رقم 41 لسنة 1993 في شأن شراء الدولة بعض المديونيات وكيفية تحصيلها المعدل على أن ” استثناء من الشروط والأحكام والإجراءات المقررة للصلح الواقي من الإفلاس المنصوص عليها في قانون التجارة، يجوز للمطلوب شهر إفلاسه أو للهيئة العامة للاستثمار أن تعرض على المحكمة المنظور أمامها طلب شهر الإفلاس مقترحاتها بشأن الصُلح الواقي من الإفلاس. وبعد سماع أقواله وقول الهيئة العامة للاستثمار وقول من يرغب من دائنيه، تقضى المحكمة إما بالاستمرار في نظر طلب الإفلاس، أو – بالموافقة على الصُلح الواقي من الإفلاس إذا ثبت لها أن شروطه ملائمة على أن يوافق عليه ربع الدائنين الحائزين على نصف الديون. ويعتبر هذا الحكم بمثابة توقيع من جميع الدائنين على محضر الصُلح وتصديق من المحكمة عليه. وتسرى الإجراءات والأحكام المنصوص عليها في قانون التجارة التالية لتصديق المحكمة على الصُلح الواقي على باقي إجراءات الصُلح الذي توقعه المحكمة ” وفي الفقرة الأولى من المادة 780 من قانون التجارة على أن ” 1 – لا يجوز الطعن في الأحكام الصادرة بالتصديق على الصُلح ” يدل على أنه يشترط في الصُلح الواقي من إفلاس عملاء المديونيات المشتراة بموجب القانون رقم 41 لسنة 1993 في شأن شراء الدولة بعض المديونيات وكيفية تحصيلها المعدل أن يقدم طلب الصُلح الواقي من الإفلاس من العميل الخاضع لأحكام هذا القانون مديناً كان أو كفيلاً أو من الهيئة العامة للاستثمار إلى دائرة المحكمة الكلية المخصصة لشهر إفلاس العملاء الخاضعين له لنظره طبقاً للإجراءات والأحكام الاستثنائية التي قررها المشرع في المادة 17 سالفة البيان، فإذا ما ثبت للمحكمة أن شروط الصُلح الواقي من الإفلاس بناء على هذا الطلب ملائمة وصدقت عليه فإن حكمها في هذه الحالة يسرى عليه نص الفقرة الأولى من المادة 780 من قانون التجارة وما تقضى به من عدم جواز الطعن في الأحكام الصادرة بالتصديق على الصُلح، وينبنى على ذلك إنه إذا لم يقدم العميل طلب الصُلح الواقي من الإفلاس إلى المحكمة لنظره على النحو المتقدم فإنه لا يفيد من طلب الصُلح المقدم من أحد العملاء المدينين الآخرين أو الكفلاء الملتزمين معه بالدين، وبالتالي فلا تنصرف آثار حكم المحكمة بالتصديق على الصُلح الواقي من الإفلاس بناء على طلب هؤلاء إلى ذلك المدين الذي لم يكن طرفاً في الصُلح، وفي هذا المعنى فقد نصت الفقرة الأولى من المادة 782 من قانون التجارة على أن ” 1 – لا يفيد من الصُلح المدينون المتضامنون مع المدين ولا كفلاؤه في الدين…. “. ومؤدي ذلك أنه إذا جاوز حكم المحكمة نطاق الصُلح الواقي من الإفلاس الذي صدقت عليه تطبيقاً لأحكام القانون رقم 41 لسنة 1993 وصرفت أثاره إلى أحد العملاء الخاضعين له دون أن يكون طرفاً فيه ففي هذه الحالة فإن ما تجاوزه حكم التصديق على الصُلح يكون بمنآي عن نطاق تطبيق القاعدة الخاصة بعدم جواز الطعن في الأحكام الصادرة بالتصديق على الصُلح المنصوص عليه في الفقرة الأولى من المادة 780 من قانون التجارة ويضحى غير حصين بهذه القاعدة، ولا معصوم من الطعن عليه بطرق الطعن المقررة قانوناً.

(الطعنان 44، 47، 48/2002 تجاري جلسة 4/6/2003)

النص في الفقرة الرابعة من المادة 14 من القانون رقم 14 من القانون رقم 41 لسنة 1993 في شأن شراء الدولة بعض المديونيات وكيفية تحصيلها المعدل على أن ” وتخصص بالمحكمة الكلية دائرة خاصة أو أكثر بشهر إفلاس العملاء الخاضعين لأحكام هذا القانون. وتتبع أمام المحكمة في شهر الإفلاس أحكام الباب الرابع من قانون التجارة، وذلك فيما لم يرد بشأنه نص خاص في هذا القانون.” وفى المادة 17(*) من ذات القانون على أن “استثناء من الشروط والأحكام والإجراءات المقررة للصلح الواقي من الإفلاس المنصوص عليها في قانون التجارة يجوز للمطلوب شهر إفلاسه أو للهيئة العامة للاستثمار أن تعرض على المحكمة المنظور أمامها طلب شهر الإفلاس مقترحاتها بشأن الصُلح الواقي من الإفلاس، وبعد سماع أقواله وأقوال الهيئة العامة للاستثمار وأقوال من يرغب من دائنيه تقضى المحكمة بالاستمرار في نظر طلب الإفلاس أو بالموافقة على الصُلح الواقي من الإفلاس إذا ثبت لها أن شروطه ملائمة على أن يوافق عليه ربع الدائنين الحائزين على نصف الديون، ويعتبر هذا الحكم بمثابة توقيع من جميع الدائنين على محضر الصُلح وتصديق من المحكمة عليه، وتسرى الإجراءات والأحكام المنصوص عليها في قانون التجارة التالية لتصديق المحكمة على الصُلح الواقي على باقي إجراءات الصُلح الذي توقعه المحكمة ” يدل على أن طلب الصُلح الواقي من الإفلاس المقدم من المدين الخاضع لأحكام القانون رقم 41 لسنة 1993 أو من الهيئة العامة للاستثمار يتعين عرضه ابتداء أمام دائرة المحكمة الكلية المخصصة لشهر إفلاس العملاء الخاضعين لأحكام هذا القانون لنظره طبقاً للإجراءات والأحكام التي يقررها المشرع استثناء من إجراءات وأحكام الصُلح الواقي من الإفلاس الواردة في قانون التجارة، يؤيد هذا النظر أن من بين هذه الإجراءات المستثناة سماع أقوال من يرغب من الدائنين ووجوب موافقة ربع الحائزين منهم على نصف الديون كشرط لتصديق المحكمة على الصُلح الواقي من الإفلاس مما لازمه وجوب اختصام هؤلاء الدائنين أمام المحكمة التي تنظر شهر الإفلاس لتقضى إما بالاستمرار فيه أو بالموافقة على الصُلح الواقي من الإفلاس إذا ثبت لها أن شروطه ملائمة.

(الطعنان 334، 741/2002 تجاري جلسة 4/10/2003)

من المقرر -في قضاء هذه المحكمة- أن طلب الصُلح الواقي من الإفلاس المقدم من المدين أو الهيئة العامة للاستثمار يتعين عرضه ابتداء على دائرة المحكمة الكلية المختصة بشهر إفلاس العملاء الخاضعين لأحكام القانون رقم 41 لسنة 1993 في شأن شراء الدولة بعض المديونيات وكيفية تحصيلها لنظره طبقا للإجراءات والأحكام التي قررها المشرع استثناء من إجراءات وأحكام الصُلح الواقي من الإفلاس الواردة في قانون التجارة، وأن محكمة الاستئناف ليست لها ولاية نظر طلب الموافقة على الصُلح من الإفلاس المطروح عليها لأول مرة وإنما تقتصر ولايتها بشأن هذا الطلب باعتبارها محكمة طعن في الحكم الصادر من محكمة الدرجة الأولى برفض الموافقة عليه تطبيقاً لحكم الفقرة الثانية من المادة 780 من قانون التجارة. لما كان ذلك، وكان الثابت من الأوراق أن الطاعن لم يطرح طلب الصُلح الواقي من الإفلاس على محكمة الدرجة الأولى لتقول كلمتها فيه ومن ثم فلا يجوز أن يكون محلاً لطلب أمام محكمة الاستئناف وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد صادف صحيح القانون ويضحي النعي عليه بهذا السبب على غير سند.

(الطعن 95/2004 تجاري جلسة 27/10/2004)

اعادة نشر بواسطة محاماة نت .

لمزيد من المعلومات تفضل للتواصل مع محامي متواجد الان

تكلم هذا المقال عن : أحكام القضاء الكويتي حول الصلح الواقي من الافلاس