حق العامل في صرف علاوة التسكين وفقاً لأحكام القانون المصري – سوابق قضائية

الطعن 16679 لسنة 84 ق جلسة 19 / 2 / 2017

باسم الشعب
محكمـــــــــــــة النقــــــــــــــــــض
الدائرة العمالية
—–
برئاسة السيد المستشــــــــــــــــــار/ منصـــــــور العشــــــــــرى نـائـــــب رئيس المحكمــــــــة
وعضوية السادة المستشاريـــن / مصطفى عبد العليـــــــم و محمـــــــــــــــــد منيعـــــــــــــــــم
محمـــــــــــــد خلــــــــــــف و حسام الديــــــن عبد الرشيد
نـــواب رئيــــس المحكمـــــــة
ورئيس النيابة السيد / كريم غانم .
وأمين السر السيد / مصطفى محمد عبد العزيز .
فى الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالى بمدينة القاهرة .
فى يوم الأحد 22 من جماد الأول سنة 1438هـ الموافق 19 من فبرايـر سنة 2017 م .
أصدرت الحكم الآتى :
فى الطعن المقيد بجدول المحكمة برقم 16679 لسنة 84 قضائية .
المرفـوع من :
– السيد / رئيس مجلس إدارة شركة السويس لتصنيع البترول بصفته . ومقرها شارع صلاح نسيم – منطقة التربينات – السويس .
حضر عن الطاعن الأستاذ / ….. .
ضــــــــــــــــــــد
1- السيد / ……. . المقيـم …. مدينة فيصـل – السويس .
………. لم يحضر أحد عنهم .
الوقائــــــــــــــــع
فى يــــــــوم 26/8/2014 طعــــــن بطريـــــــــــق النقــــــض فى حكـــم محكمــة استئناف الإسماعيلية ” مأمورية السويس ” 9/7/2014 فى الاستئناف رقم 47 لسنــــــة 37 ق وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكــم المطعون فيه والإحالة.
وفى نفس اليوم أودع الطاعن مذكرة شارحة .
ثم أودعت النيابة مذكرتها وطلبت فيها عدم قبول الطعن وفى الموضوع بنقضه وقبول طلب وقف التنفيذ .
وبجلسة / /20 عرض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة فـــــــرأت أنه جديـــــر بالنظـــــــر فحددت لنظـــــــــــره جلسة 19/2/2017 للمرافعة وبها سمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هـــــــــــو مبيـــــــــــــن بمحضر الجلسة – حيث صمم محامى الطاعن والنيابة كل على ما جاء بمذكرته – والمحكمة أصدرت الحكم بجلسة اليوم .
المحكمــة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تـلاه الســيد القاضى المقرر / مصطفى عبد العليم ” نائب رئيس المحكمة ” والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل فى أن المطعون ضدهم أقاموا على الطاعنة – شركة السويس لتصنيع البترول – والهيئة المصرية العامة للبترول الدعوى رقم 778 لسنة 2011 عمال السويس الابتدائية بطلب الحكم بأحقيتهم فى صرف علاوة التسكين اعتباراً من تاريخ 21/11/1999 وما يترتب على ذلك من فروق مالية ، وقالوا بياناً لدعواهم أنهم كانوا من العاملين لدى الطاعنة والتى عدلت الهيكل التنظيمى لديها مستحدثة وظائف جديدة يتم تسكين العاملين عليها وقد سكن المطعون ضده الأول والثالث والرابع والخامس والسادس على وظيفة منسق بالمستوى الأول والثانى على وظيفة منسق ممتاز بالمستوى الأول وأحيلوا إلى المعاش لبلوغهم السن القانونية وإذ امتنعت عن صرف علاوة هذه الترقية فقد أقاموا الدعوى بطلباتهم سالفة البيان . ندبت المحكمة خبيراً وبعد أن أودع تقريره قضت برفض الدعوى . استأنف المطعون ضدهم هذا الحكم لدى محكمة استئناف الإسماعيلية – مأمورية السويس – بالاستئناف رقم 47 لسنة 37 ق وبتاريخ 9/7/2014 حكمت بإلغاء الحكم المستأنف وبإلزام الطاعنة بأن تؤدى إلى المطعون ضدهم فروق علاوة التسكين على درجة منسق ممتاز اعتباراً من 21/11/1999 محسوبة على أساس من الأجر الأساسى. طعنت الطاعنة فى هذا الحكم بطريق النقض ، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى برفضه ، إذ عرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيهـــــــــــــا .
وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب تنعى بهم الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون والفساد فى الاستدلال والقصور فى التسبيب وفى بيان ذلك تقول أنها وباعتبارها إحدى شركات القطاع البترولى يخضع العاملون بها لأحكام القانون رقم 20 لسنة 1976 ولائحة نظام العاملين الصادرة نفاذاً له والتى صدر آخر تعديل لها بتاريخ 21/11/1999 متضمناً وظائف جديدة مستحدثة ينقـل العاملون بموجبها من الوظائف التى كانوا يشغلونها إلى تلك الوظائف المستحدثة والتى تقوم على اعتبارات الأقدمية المطلقة فى الوظيفة التى يشغلها العامل قبل تسكينه على الوظيفة المستحدثة والتى تتطلب مدة خدمة معينة على النحو الوارد بالمادة 23 من اللائحة وأن قواعد شغـل هذه الوظائف بالتسكين والواردة بالمادة 132 باب الأحكام الانتقالية لا يعد ترقية ولا ينطبق عليه قواعد الترقيات ، وإذ الحكم المطعون فيه هذا النظر واعتبر تسكين المطعون ضدهم على الوظائف المستحدثة بالشركة الطاعنة بمثابة ترقية ورتب على ذلك أحقيتهم فى فروق علاوة التسكين فإنه يكون قد خلط بين قواعد الترقية فى أحكام التسكين بما يعيبه ويستوجب نقضـه .
وحيث إن هذا النعى فى محله . ذلك أن من المقرر – فى قضاء هذه المحكمة – ان استيفاء شغل الوظيفة التى يرشح العامل للترقية إليها هو عنصر جوهرى لترقية العاملين إلى مختلف الوظائف سواء كانت الترقية بالأقدمية أو الاختيار وأن قواعد الترقية طبقاً لنظم العاملين المختلفة هى من المسائـل القانونية التى يتعين على محكمة الموضوع أن تستظهرها . وكانت لائحة نظام العاملين بالهيئة العامة للبترول والتى أصدرها مجلس إداراتها نفاذاً للقانون رقم 20 لسنة 1976 لتطبق على العاملين فى قطاع البترول والمعدلة بتاريخ 21/11/1999 قد نصت فى المادة السابقة منها على أن يضع مجلس الإدارة الهيكـل التنظيمى وما يطرأ عليه من تعديلات وفقاً لتطوير العمل واحتياجاته ” وفى المادة الثامنة على أن ” يضع مجلس الإدارة جداول توصيف وتقييم الوظائف تتضمن وصف كل وظيفة وتحديد واجباتها ومسئولياتها والاشتراطات اللازم توافرها فيمن يشغلها وترتيبها داخل إحدى جداول ترتيب الوظائف الملحقة بهذه اللائحة وطبقاً لأجور المحددة لها ويجوز إعادة تقييم أو استحداث أو إلغاء الوظائف بقرار من مجلس الإدارة ” وفى المادة التاسعة على أن يكون شغل الوظائف عن طريق التعيين أو الترقية أو النقل أو الندب أو الإعادة طبقاً للقواعد الواردة فى هذه اللائحة ” وفى المادة 48 منها على أن ” لا تجوز الترقية إلا لوظيفة خالية بالهيكل التنظيمى وبقرار من السلطة المختصة بالتعيين وفقاً لأحكام هذه اللائحة ” وفى المادة 49 منها على أن ” تكون الترقية بالاختيار إلى وظيفة نمطيته أو إشرافية داخل المستوى أو للمستوى الأعلى مباشرة وفقاً للتدرج الوظيفى الوارد بالهيكل التنظيمى المعتمد وطبقاً للضوابط والمعايير الواردة بهذه اللائحة ” وفى المادة 50 منها على أن يشترط فيمن يرشح للترقية ما يأتى أولاً : أن يكون مستوفياً لاشتراطات شغل الوظيفية طبقاً لمطالب التأهيل الواردة فى بطاقات وصف الوظائف . ثانياً : الحصول على تقدير كفاية بمرتبة جيداً على الأقل فى السنة الأخيرة . ثالثاً : أن يكون مستوفياً لمد الخبرة الكلية المبينة بجدول المعرفة النظرية والخبرة العملية ” وفى المادة 55 على أن ” يستحق المرقى إلى وظيفة أعلى بداية أجر المستوى أو الوظيفة المرقى إليها أو علاوة من علاواتها وفق آخر مرتبة كفاية حصل عليها أيهما أكبر وذلك من تاريخ صدور قرار الترقية 000″. فإن مؤدى ذلك أن اللائحة المشار إليها أوجبت على كل شركة من شركات قطاع البترول وضع جدول توصيف وتقييم الوظائف بها بما يتضمن وصف كل وظيفة وتحديد واجباتها ومسئولياتها وشروط شغلها والأجر المقرر لها مستهدفة بذلك وضع قواعد عامة مجردة باتخاذ أساس موضوعى يعتد فى الوظيفة بالدرجة المالية المقررة لها وأن الترقية إحدى طرق شغل الوظيفة وتكون بالاختيار وليس بالأقدمية ولا تتم إلا لوظيفة خالية بالهيكل التنظيمى بالشركة وبقرار من السلطة المختصة بالتعيين تلك هى القواعد التى تحكم الترقية باللائحة – أما بشأن ما ورد بالمادة 132 من تلك اللائحة – بباب الأحكام الانتقالية من أنه ” لا يترتب على إعمال أحكام هذه اللائحة المساس بالأوضاع الوظيفية الحالية لعامليين بالهيئة مع مراعاة ما يلى : 1- أن يتم تسكين العاملين الموجودين بالخدمة – فى تاريخ العمل باللائحة – شاغلى وظائف المستويات الأول والثانى والثالث على الوظائـف النمطية المستحدثة المقابلة لمدة خبرة كل منهم وبما يعادل الوظيفة التى تعلو وظيفته مباشرة قبل العمل بأحكام هذه اللائحة ويستثنى من يعاد تسكينه من شرط المدة البينية اللازمة للترقية إلى الوظيفة الأعلى مباشرة وذلك لمدة واحدة 0000 وما نصت عليه المادة 23 من اللائحة من أن ” يراعى الالتزام بالحدود الدنيا لمدة الخبرة اللازمة لشغل الوظائف طبقاً لجدول المعرفة النظرية والخبرة العملية التالى ، والذى تضمن الوظائف المستحدثة وما يعادلها قبل التعديـل ” مفاده أن اللائحة المعدلة فى 21/11/1999 جاءت بأحكام خاصة بإجراء عملية نقل العاملين من الوظائف التى كانوا يشغلونها إلى الوظائف المستحدثة المبينة بجدول ترتيب الوظائف الواردة بالمادة 23 بذات اللائحة وذلك فى ضوء مدة الخبرة الكلية المعتمدة لكى يستفيد العامل بالآثار المترتبة على التسكين ولم تتضمن أحكام بالترقية لتلك الوظائف والتى تستلزم شروط معينة أهمها وجود وظيفة شاغرة فى الهيكل التنظيمى وترشيح العامل من قبل رئاسته لشغل تلك الوظيفة متى توافرت فيه شروط شغلها وانتهاءا بصدور قرار بالترقية من جهة الاختصاص ، وكانت الهيئة المصرية العامة للبترول قد أصدرت بتاريخ 16/1/2003 قواعد أخذت بها الشركة – تمنح العاملين الذين تم تسكينهم على الوظائف النمطية المستحدثة ( منسق ممتاز – منسق ملاحظ ) ما يعادل علاوة نسبية 7 % من الأجر الأساسى فى 21/11/1999 بحد أقصى 40 جنيه للمستوى الأول ، 30 جنيه للمستوى الثانى على أن يتام الصرف لنسبة 50 % فى1/7/2003 ، كما جاء بالبند ثالثاً ألا يتم الصرف لمن تم ترقيتهم أو منحهم علاوة جدارة بعد التسكين . لما كان ذلك ، وكان الثابت من الأوراق أن المطعون ضدهم قد سكنوا على وظائف نمطية مستحدثة بتاريخ 19/4/2000 وذلك اعتباراً من 21/11/1999 والتى تعال الوظيفة التى تعلو وظيفتهم مباشرة فإن هذا الإجراء لا يعد ترقية ولا تنطبق عليه قواعد الترقيات . ولما كان المطعون ضدهما الأول والثانى قد حصلا على علاوة التسكين المستحقة لهما عام 2003 ورقى المطعون ضدهم من الثالث حتى السادس إلى وظيفة منسق ممتاز عامى 2001 ، 2002 ومن ثم فلا أحقية لهم بالعلاوة المطالب بها ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بأحقيتهم فى تلك العلاوة ، فإنه يكون معيباً مما يوجب نقضـه .
وحيث إن الموضوع صالح للفصـل فيه ، ولما تقدم يتعين الحكم فى الاستئناف رقم 47 لسنة 37 ق الإسماعيلية – مأمورية السويس – برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف .
لذلــــــــــــــــك
نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وألزمت المطعون ضدهم المصروفات ومائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة ، وأعفتهم من الرسوم القضائية ، وحكمت فى موضوع الاستئناف رقم 47 لسنة 37 ق الإسماعيلية – مأمورية السويس – بتأييد الحكم المستأنف وألزمت المستأنفين المصروفات ومائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة .

اعادة نشر بواسطة محاماة نت .