الطعن 1385 لسنة 48 ق جلسة 14 / 5 / 1984 مكتب فني 35 ج 1 ق 244 ص 1274

برياسة السيد المستشار الدكتور/ سعيد عبد الماجد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ د. أحمد حسني، محمد طموم، زكي المصري ومنير توفيق.
———–
– 1 محكمة الموضوع. إفلاس “التوقف عن الدفع والمنازعة في الدين”.
استخلاص الوقائع المكونة لحالة توقف التاجر عن دفع ديونه وتقدير مدي جدية المنازعة في الدين هو مما تستقل به محكمة الموضوع .
تقدير مدى جدية المنازعة في الدين المرفوع بشأنه دعوى الإفلاس وحالة الوقوف عن الدفع – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – هو من المسائل الموضوعية التي يترك الفصل فيها لمحكمة الموضوع بلا معقب عليها متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة تكفي لحمله.
– 2 حكم “تسبيب الحكم”. دعوى “الإعادة للمرافعة”. محكمة الموضوع.
طلب اعادة الدعوي للمرافعة . استقلال محكمة الموضوع بتقدير مدي الجدية . اغفال الاشارة الي الطلب يعد بمثابة رفض ضمني له .
جرى قضاء محكمة النقض على أن طلب إعادة الدعوى للمرافعة ليس حقاً للخصوم يتحتم إجابتهم إليه ، بل هو متروك لمحكمة الموضوع التي تستقل بتقدير مدى الجد فيه . كما أن إغفال الإشارة إلى هذا الطلب يعد بمثابة رفض ضمني له .
– 3 إفلاس “دعوى إشهار الإفلاس”. دعوى.
وفاة المدين التاجر أثناء نظر دعوي اشهار افلاسه . عدم لزوم اعلان الورثة . جواز تدخل هؤلاء دفاعا عن ذكري مورثهم .
متى كان الدائن قد طلب إشهار إفلاس مدينه التاجر حال حياته ثم توفى المدين أثناء نظر الدعوى فإن إعلان الورثة لا يكون لازماً و إنما يجوز لهم التدخل دفاعاً عن ذكرى مورثهم .
——–
الوقائع
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في أن المطعون ضده الأول كان قد أقام الدعوى رقم 186 سنة 1976 إفلاس شمال القاهرة ضد مورث الطاعنين المرحوم ……. طالبا الحكم بإشهار إفلاسه وتحديد يوم 8/1/1976 تاريخا مؤقتا للتوقف عن الدفع. وقال بيانا لدعواه أنه يداين المورث المذكور بمبلغ ألف جنيه بموجب الحكم الصادر في الدعوى رقم 367 سنة 1974 مدني بندر دمنهور ورغم إعلانه بالصورة التنفيذية بتاريخ 8/1/1976 ألا أنه لم يقم بالوفاء وبتاريخ 3/5/1977 قضت محكمة أول درجة بإشهار إفلاس مورث الطاعنين وتحديد يوم 8/1/1976 تاريخا مؤقتا للتوقف عن الدفع وتعيين المطعون ضده الثاني وكيلا للدائنين. استأنف مورث الطاعنين هذا الحكم بالاستئناف رقم 130 سنة 95ق القاهرة وبتاريخ 29/5/1978 قضت محكمة استئناف القاهرة بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعنون – ورثة المحكوم بإشهار إفلاسه – في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن. عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
———–
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث أن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث أن الطعن بني على سببين ينعى الطاعنون على الحكم المطعون فيه بالسبب الأول الخطأ في تطبيق القانون وفي بيان ذلك يقولون أن المطعون ضده الأول استند في طلب شهر إفلاس مورثهم إلى الحكم الصادر في الدعوى رقم 367 سنة 74 مدني بندر دمنهور التي أقامها رغم علمه بأن مورثهم لا يقيم بمدينة دمنهور ورغم أن الحكم يستند إلى مديونية المورث بموجب الحكم رقم 1 لسنة 1967 مدني مستأنف دمنهور والذي تم التخالص عنه في قضية الإفلاس رقم 79 لسنة 1973 القاهرة التي قضى بشطبها وإذ كان الحكم رقم 367 لسنة 1974 مدني بندر دمنهور مازال مستأنفا فلا تكون حالة التوقف عن الدفع قد تحققت ويكون الحكم المطعون فيه إذ قضى بإشهار إفلاس مورثهم قد أخطأ في تطبيق القانون بما يستوجب نقضه.
وحيث أن هذا النعي مردود، ذلك أنه لما كان تقدير مدى جدية المنازعة في الدين المرفوع بشأن دعوى الإفلاس وحالة الوقوف عن الدفع – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – هو من المسائل الموضوعية التي يترك الفصل فيها لمحكمة الموضوع بلا معقب عليها متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة تكفي لحمله، وكان الحكم المطعون فيه قد أورد في مدوناته ردا على منازعة الطاعنين في الدين قوله وحيث أن الثابت من الحكم الصادر في الدعوى رقم 367 سنة 1974 مدني بندر دمنهور أنه قد صدر بعد استيفاء الشكل من حيث إعلان المستأنف (مورث الطاعنين) وإعذاره وأنه لم يطعن على هذا الحكم رغم إعلانه بالصورة التنفيذية كما هو ثابت من الشهادة المقدمة من محكمة دمنهور بعدم حصول استئناف ومن ثم يكون ما ينعاه المستأنف في غير محله وكان يتعين عليه الطعن على الحكم إن كان قد صدر بناء على إجراءات باطلة كما يدعي وأنه قام بالسداد وكان هذا الذي أورده الحكم سائغا وله أصله الثابت في الأوراق وكافيا لحمل قضائه فإن النعي عليه بهذا السبب يكون على غير أساس.
وحيث أن الطاعنين ينعون على الحكم المطعون فيه بالسبب الثاني الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب وإغفال الرد على دفاع جوهري وذلك من وجهين حاصل أولهما أن وكيل مورثهم طلب إعادة الدعوى إلى المرافعة لتقديم مستندات دالة على براءة ذمته وقدم شهادة تفيد استئنافه الحكم رقم 367 سنة 74 مدني دمنهور إلا أن المحكمة لم تستجب لهذا الطلب، وحاصل الوجه الثاني أن المحكمة رفضت إعادة الدعوى إلى المرافعة لوفاة مورثهم رغم تقديم شهادة تفيد وفاته وليس صحيحا ما قاله الحكم من أن الدعوى قد تهيأت للفصل فيها قبل قيام سبب الانقطاع إذ أن مورثهم كان قد اقتصر على طلب التأجيل لتقديم مستندات فحجزت الدعوى للحكم.
وحيث أن هذا النعي مردود في وجهه الأول بأن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن طلب إعادة الدعوى للمرافعة ليس حقا للخصوم يتحتم إجابتهم إليه، بل هو متروك لمحكمة الموضوع التي تستقل بتقدير مدى الجد فيه، كما أن أغفالها الإشارة إلى هذا الطلب يعد بمثابة رفض ضمني له، ومردود في وجهه الثاني بأنه من المقرر أنه متى كان الدائن قد طلب إشهار إفلاس مدينه التاجر حال حياته ثم توفى المدين أثناء نظر الدعوى فأن إعلان الورثة لا يكون لازما وإنما يجوز لهم التدخل دفاعا عن ذكرى مورثهم، لما كان ذلك وكان الثابت من الأوراق أن محكمة الاستئناف قررت بجلسة 10/4/1978 حجز الدعوى للحكم لجلسة 29/5/1978 وصرحت للطرفين بتقديم مذكرات خلال ثلاثة أسابيع وبعد انتهاء هذا الأجل تقدم وكيل مورث الطاعنين في 30/5/1978 بطلب لإعادة الدعوى إلى المرافعة أرفق به بعض المستندات وما يفيد وفاة مورث الطاعنين بتاريخ 29/4/1978 فلا تثريب على المحكمة إذا رفضت الاستجابة إلى هذا الطلب ولا محل للطعن على حكمها بالإخلال بحق الدفاع كما يكون حكمها في الدعوى رغم وفاة المدين المطلوب شهر إفلاسه صحيحا ويكون النعي على الحكم المطعون فيه بمخالفة القانون والقصور في التسبيب على غير أساس.
وحيث أنه لما تقدم يتعين رفض الطعن.

اعادة نشر بواسطة محاماة نت .