مداخلة بعنوان: “جريمة الرشوة الانتخابية في التشريع الجزائري وفق آخر تعديلاته ”

في إطار اليوم الدراسي المتعلق بحق الانتخاب في الجزائر بين المعايير الدولية والضمانات الدستورية الجديدة

من إعداد الطالبتين الباحثتين:

بن شناف منال طالبة دكتوراه ل م د سنة أولى تخصص نشاط إداري ومسؤولية إدارية
عطوي مريم طالبة دكتوراه ل م د سنة أولى تخصص قانون جنائي للأعمال

السنه الجامعية: 2016-2017

الملخص:

تشكل جريمة الرشوة الانتخابية إحدى الظواهر الخطرة المهددة لكيان المجتمع، حيث تمس مباشرة بالبنيان السياسي والديمقراطي للدولة، وعليه جاء هذا الموضوع بغية البحث في مفهوم هذه الجريمة من خلال التطرق إلى تعريفها وتحديد أركانها وشروط تحققها، ثم الوقوف على آليات مكافحتها القانونية والمؤسساتية في التشريع الجزائري، بالاعتماد على آخر التعديلات التي جاء بها هذا الأخير، لاسيما القانون العضوي للانتخابات16 -10.

الكلمات المفتاحية : الرشوة الانتخابية، الهيئة العليا المستقلة لمراقبة الانتخابات،الشفافية، القانون العضوي للانتخابات 16-10.

Abstract:

The electoral bribery is one of the most dangerous crime, that threaten society and effect the political and democratic structure of the country, by the way this item treat the notion of this phenomena ,by giving it a definition and specifying it elements and conditions to be realized, then showing the different mechanisms that the algerien lawmakers quotes in his organically law of election16-10 to ovoid this crime and putting an end for it .

The key words : the electoral bribery, the high authority independent monitoring of election, transparency, organically law of election 16-10.

مقدمة:

تقضي قواعد المشروعية أن تتم العملية الانتخابية بكل شفافية وحياد وأن تلتزم السلطات القائمة عليها بضمان نزاهتها ومصداقيتها، لكن هذا لا يمنع حصول العديد من التجاوزات الماسة بسلامة العملية الانتخابية بما فيها مختلف الجرائم المنصوص عليها في القانون العضوي للانتخابات، لاسيما جريمة الرشوة الانتخابية التي تعتبر من أكثر الجرائم شيوعا في الانتخابات، نظرا لسهولة اللجوء إليها لاعتمادها أساسا على عنصر المال الذي يمثل أهم أداة للتأثير على إرادة الناخب، فالمرشح الذي يحصل على مقعد في البرلمان بشراء ذمم الناخبين لا يمكن أن يؤدي وظيفته بنزاهة والدافع لترشحه هو تحقيق أهداف شخصية، وحتى الناخب الذي يقبل أو يطلب الرشوة ويتاجر بصوته لا يعتد بوطنيته ويعتبر من خائني أمانة الوطن، ولقد سعى المشرع الجزائري إلى النص على هذه الجريمة الخطيرة وحدد العقوبات اللازمة لها، في سبيل حماية العملية الانتخابية وتكريس دولة الحق والقانون، إن أهمية هذا الموضوع تتجلى في خطورة هذه الجريمة التي تزعزع ثقة الشعب في دولته وتؤدي إلى العزوف عن التصويت، إن الهدف من وراء هذه الدراسة هو التعرض لمختلف الإصلاحات القانونية لنظام الانتخاب وكذا التطرق للدور المرتقب للهيئة العليا المستقلة لمراقبة الانتخابات التي تدخل أيضا في إطار الإصلاحات المقررة المنتظر منها المساهمة في الحد من الجريمة الانتخابية، لاسيما والجزائر مقبلة على الاستحقاقات التشريعية.

وتأصيلا لما سبق نطرح الإشكالية التالية:

هل استوف المشرع الانتخابي الجزائري طبقا للتعديلات الأخيرة جميع أحكام جريمة الرشوة الانتخابية في سبيل ضمان شفافية ونزاهة العملية الانتخابية بمختلف أنواعها ومراحلها؟

وإجابة على هذه الإشكالية تم تقسيم هذا البحث وفقا للعناوين التالية:

أولا : تحديد مفهوم جريمة الرشوة الانتخابية

تعريف جريمة الرشوة الانتخابية
العلاقة بين الرشوة الانتخابية والرشوة الوظيفية
أركان جريمة الرشوة الانتخابية
ثانيا : مدى كفاية الآليات في مكافحة جريمة الرشوة الانتخابية

مدى كفاية الآليات القانونية
المرتقب من الآليات المؤسساتية
أولا : تحديد مفهوم جريمة الرشوة الانتخابية

تعتبر الرشوة الانتخابية أحد أنواع الجرائم الانتخابية المنصوص عليها في القانون العضوي للانتخابات 16-10، والجرائم الانتخابية عموما هي كل عمل أو امتناع عن عمل يترتب عليه مساس أو اعتداء على العملية الانتخابية، وهي عبارة عن جرائم سياسية تستهدف النيل من سلامة السير الطبيعي لعملية الانتخاب، وللوقوف على مدلول جريمة الرشوة الانتخابية سنتناول في البداية تعريفها ثم العلاقة بينها وبين الرشوة الوظيفية ثم نستعرض أركانها.

تعريف جريمة الرشوة الانتخابية:
حتى نستطيع تعريف جريمة الرشوة الانتخابية لابد من التطرق إلى تعريف جريمة الرشوة بصفة عامة.

لغويا: الرشوة هي مفرد جمعه رشا، وهي ما يؤخذ بغير عوض ويعاب أخذه، وهي مأخوذة من الرشا أو الرشاء وهو الدلو أو الحبل الذي يدلى في البئر من أجل الحصول على الماء، وهي ضرب من ضروب أكل أموال الناس بالباطل[1].

اصطلاحا: الرشوة هي الاتجار بأعمال الوظيفة أو الخدمة أو استغلالها، بأن يطلب الجاني أو يقبل أو يحصل على عطية، أو أية منفعة أخرى لأداء عمل من أعمال وظيفته أو الامتناع عنه، وهي سلوك ينطوي على طلب أو قبول أخذ النقود أو أية فائدة أخرى من جانب موظف معين أو من في حكمه، مقابل أداء معين أو الإخلال بواجباته الوظيفية مع علمه بذلك[2] ..

أما الرشوة الانتخابية فهي جملة المزايا والمصالح والأموال والعطايا التي يتم تقديمها أو الوعد بها، بقصد التأثير غير المشروع على سير العملية الانتخابية ونتائجها[3]، وتعرف أيضا بأنها تلك الفائدة أو الوعد أو الهبة التي يكون الغرض منها الإخلال بحرية التصويت عن طريق التأثير على إرادة الناخب بحمله على انتخاب مرشح أو منعه من التصويت[4]، فهي الاتجار بالانتخابات العامة أي قيام المرشح أو من يمثله بالاتفاق مع الناخب أو مجموعة من الناخبين على منفعة معينة مقابل إدلائهم بالتصويت على نحو معين أو الامتناع عنه[5]، وعليه فان تعريف جريمة الرشوة الانتخابية لا يختلف عن تعريف جريمة الرشوة عامة، باستثناء نسب وصف الانتخاب إلى جريمة الرشوة الانتخابية، وهو ما يميزها عن غيرها من أنواع الرشا -خصوصية محلها وكذا الأشخاص الذين يأتون بها- .

ونظرا لاستفحال هذه الجريمة على العملية الانتخابية وتفشيها بكثرة جاء في احد المقالات القول أن: “الرشوة هي سيدة في الانتخابات…لماذا لا نفتح ملف الرشوة تحليلا ودراسة ومعالجة؟ لماذا هو أبعد من الانتقاد والاحتجاج؟… من يجرؤ على الاعتراف بأن الرشوة كانت الناخب الأول من يجرؤ على رؤية نواب مجلسنا من خلال الرشوة التي يحاولون أن يجعلوها وهما من الأوهام و هي في الواقع أصدق وأبرع حقيقة في الانتخابات[6]“.

العلاقة بين الرشوة الانتخابية والرشوة الوظيفية:
إن دخول عنصر المال إلى الحياة السياسية وخاصة في إطار العملية الانتخابية كان له أثر جد خطير، حيث تحول الانتخاب من حق وواجب إلى أحد الوسائل الفعالة في صنع الثروة بالاعتماد على بيع الأصوات للمترشحين[7]، ولا يستبعد استغلال الوظائف العمومية في تحقيق هذا الغرض بالاعتماد على الرشوة الانتخابية لذا يجب التعرض للعلاقة بين الرشوة الانتخابية والرشوة الوظيفية، حيث يعتمد المشرع الجزائري لاسيما الانتخابي نظام ثنائية الرشوة، الذي يقوم على وجود جريمتين الأولى تخص المرتشي والثانية تتعلق بالراشي[8].

جريمة المرتشي:
إن المرتشي في جريمة الرشوة الانتخابية غالبا ما يكون الناخب، لكن يحصل وأن تقع هذه الجريمة من طرف موظف عمومي مكلف بأداء الأعمال الانتخابية المنوطة به، وهذا استنادا لنص المادة 211 من القانون العضوي 16-10 المتعلق بنظام الانتخابات[9] والتي جاء فيها: “… وتطبق نفس العقوبات على كل من قبل أو طلب نفس الهبات أو الوعود”، فاستعمال لفظ “كل“ في هذا النص على الإطلاق ينصرف إلى احتمال كون المرتشي شخصا عاديا “الناخب” أو موظفا عموميا، هذا الأخير الذي تم الإشارة إليه في المادة 25 من القانون 06-01 المتعلق بالوقاية من الفساد ومكافحته[10] : “…كل موظف عمومي طلب أو قبل بشكل مباشر أو غير مباشر مزية غير مستحقة سواء لنفسه أو لصالح شخص آخر أو كيان آخر لأداء عمل أو الامتناع عن عمل من واجباته”، ومن هنا يمكن القول أنه إذا دخل الموظف العام على جريمة الرشوة أصبحت بمثابة رشوة وظيفية، وذهبت بعض التشريعات إلى القول بضرورة تكييفها على هذا الأساس نظرا لتحقق العنصر الشخصي بوجود الموظف العام، كأن يقبل رئيس اللجنة الإدارية للانتخابات هدية من المرشح بغرض تزوير النتائج، أو يطالب موظف مختص بمنفعة مادية أو معنوية من مرشح ما لغرض الإخلال بسلامة العملية الانتخابية تحقيقا لمصلحة ذلك المرشح[11].

جريمة الراشي:
وجاء النص عليها في المادة 211 السالفة الذكر على النحو التالي: “…كل من قدم هبات نقدا أو عينا، أو وعد بتقديمها، وكذلك كل من وعد بوظائف عمومية أو خاصة، أو مزايا أخرى خاصة … وكل من حصل أو حاول الحصول على أصواتهم سواء مباشرة أو بواسطة الغير، وكل من حمل أو حاول أن يحمل ناخبا أو عدة ناخبين على الامتناع عن التصويت بنفس الوسائل…”، وكذلك في المادة 25 السالفة الذكر: “…كل من وعد موظفا عموميا بمزية غير مستحقة أو عرضها عليه، أو منحه إياها بشكل مباشر أو غير مباشر سواء كان ذلك لصالح الموظف نفسه أو لصالح شخص آخر أو كيان آخر لكي يقوم بأداء عمل من واجباته”، وغالبا ما يكون الراشي في جريمة الرشوة الانتخابية المرشح للانتخابات أو أحد مندوبيه أو أنصاره أو رجال السلطة العامة[12].

وعموما فإن مفهوم الرشوة الانتخابية لا يبتعد كثيرا عن مفهوم الرشوة الوظيفية لاسيما في التشريع الجزائري ذلك أن المشرع الانتخابي إعتمد نفس العقوبة المقررة للرشوة الوظيفية، إن هذا الأمر يجعلنا نتطرق للشرط المفترض في جريمة الرشوة الانتخابية الذي يعتبر أمرا سابقا على توفر أركان هذه الجريمة فهو ليس جزءا من أركانها، ومع ذلك فهو ضروري إذ لا تقع الجريمة إلا بوجوده و يتعلق هذا الشرط بصفة المرتشي الذي يتعين أن تتوفر بشأنه صفة الناخب، حيث تعد شرطا مفترضا في جريمة المرتشي في الرشوة الانتخابية ولا قيام لهذه الجريمة بغير تحقق هذه الصفة[13].

أركان جريمة الرشوة الانتخابية:
تقوم جريمة الرشوة الانتخابية على غرار باقي الجرائم الأخرى على وجود ثلاث أركان هي:

الركن الشرعي:
ويقصد بهذا الركن وجود نص قانوني يجرم السلوك الذي يمس بالعملية الانتخابية وحسن سيرها ويرتب المشرع عليه عقوبة[14]، وهو ما جاء في نص المادة 211 من القانون العضوي للانتخابات 16-10، حيث اهتم المشرع الانتخابي الجزائري بتجريم الرشوة الانتخابية وساند في تعديله الأخير ما جاء في القانون العضوي 12-01 المتعلق بنظام الانتخابات الملغى لاسيما المادة 224 منه، التي ارتبطت كما هو حال المادة 211 الحالية بالمادة 25 من قانون الوقاية من الفساد ومكافحته، وكذا المادة 106 من قانون العقوبات التي جاءت في الفصل الثالث منه في إطار القسم الأول المعنون بالمخالفات الخاصة بممارسة الانتخاب، إضافة إلى المواد المتعلقة بالرشوة واستغلال النفوذ الملغاة من قانون العقوبات لاسيما المادة 129 منه[15]، ويستخدم الفقه الجنائي عدة مصطلحات للدلالة على جريمة الرشوة الانتخابية وهو ما نلمسه في المادة 211 من القانون العضوي للانتخابات، أين لم يذكر المشرع الانتخابي مصطلح الرشوة الانتخابية صراحة بل دل عليه بالقول: “تقديم هبات نقدا أو عينا أو الوعد بتقديمها[16]“.

ومن أقدم التشريعات التي جرمت الرشوة الانتخابية التشريع الذي صدر في انجلترا سنة 1845، أين تفشت الرشوة والفساد الانتخابي وانتشرت ظاهرة شراء القوائم والأصوات في الانتخابات التي أجريت في القرن 14م[17] ، وجرم المشرع الفرنسي هذه الجريمة للمرة الأولى تبعا لقانون 31 مارس 1914 حيث اهتم بتجريم كافة صور التأثير المادي والمعنوي على إرادة الناخبين، وهذا استنادا للمادة 106 من قانونه الانتخابي[18] والتي قضت بعقاب كل من يقدم هبات أو تبرعات نقدية أو عينية، أو يقدم وعدا بتبرعات أو فوائد أو وظائف عامة أو خاصة، وأفرد الرشوة الجماعية في الانتخابات بنص كامل تمثل في المادة108، والتي تقرر فيها عقاب كل من يستهدف التأثير على تصويت جماعة انتخابية أو إحداث الشقاق بين أعضائها بتقديم أية هبات أو تبرعات.

الركن المادي:
يتكون الركن المادي لجريمة الرشوة الانتخابية من السلوك الإجرامي الذي يأتيه الجاني، وهو ذلك النشاط الذي يؤثر على السير الحسن للعملية الانتخابية، ويتحقق الركن المادي لهذه الجريمة بأحد الصورتين التاليتين: إما عرض الرشوة أو طلبها، حيث أن عرض الرشوة يمثل ذلك السلوك الايجابي الذي يأتي به الراشي أيا كانت صفته بتقديم أو إعطاء أو عرض هبات أو مساعدات أو فوائد أو الوعد بها، لمن يرى أنه يستطيع تحقيق منفعته، هذا الأخير قد يقبل أخد الرشوة كما قد يرفضها لكن تعتبر هذه الجريمة متحققة بمجرد تقديم العرض من طرف الراشي حتى إن رفضها المرتشي، ويشترط أن يتم عرض الرشوة بفعالية وفي صورة جدية ولا يتطلب القانون فيه شكلا معينا فكما قد يحصل شفاهة بالقول قد يحصل كتابة أو بأية وسيلة أخرى، وبالمثل لا يشترط في القبول شكلا معينا لكن يتعين أن يكون قبولا جديا[19].

في حين أن طلب الرشوة يتحقق بمجرد طلب المرتشي للفائدة التي يرجوها من الراشي، ويكشف هذا الطلب على مبادرة من جانب المرتشي يوجهها إلى صاحب المنفعة، بأن يقدم له عطية أو منفعة أو وعد لإبداء رأيه على النحو الذي يخدم الراشي، ويتحقق الركن المادي في هذه الصورة بمجرد تحقق الطلب حتى لو لم يستجب صاحب المصلحة فالعبرة بإرادة الجاني طالب الرشوة ذلك أن سلوكه يكشف عن خطورة جسيمة تتمثل في العبث بالصوت الانتخابي واتخاذه وسيلة للكسب غير المشروع[20].

الركن المعنوي:
يمثل الركن المعنوي حلقة الوصل بين ماديات الجريمة وبين نية مرتكبها أي القصد الجنائي والذي يتوقف على انصراف إرادة الجاني لخرق القاعدة القانونية، وعليه فجريمة الرشوة الانتخابية من الجرائم العمدية التي يشترط المشرع فيها القصد الجنائي العام بعنصريه العلم والإرادة، حيث يعلم الجاني أنه يقوم باقتراف فعل يحظره القانون وأنه بالرغم من علمه بالمخالفة والعناصر المكونة لها تتجه إرادته الحرة إلى إتيان الفعل المحظور.

وفضلا عن ضرورة توفر القصد العام، يتجه رأي فقهي إلى القول بعدم كفايته لقيام جريمة الرشوة الانتخابية ويشترطون توفر قصد خاص يتمثل في نية إجرامية تستهدف الإخلال بمقتضيات الانتخاب بالتأثير على أهم الفاعلين فيه أي الناخب أو الهيئة الناخبة[21].

ثانيا: مدى كفاية الآليات في مكافحة جريمة الرشوة الانتخابية

اهتم المشرع الجزائري بحماية العملية الانتخابية من كل مساس بها لاسيما من جريمة الرشوة الانتخابية وهذا بتخصيص مجموعة من الآليات القانونية والمؤسساتية التي تسهر على مكافحة وقمع هذه الجريمة والتي سوف نتناولها في هذا الإطار.

مدى كفاية الآليات القانونية:
تتمثل الآليات القانونية المخصصة لقمع جريمة الرشوة الانتخابية في مختلف النصوص القانونية التي ضمت العقوبات المقررة لهذه الجريمة، وهي أساسا القانون العضوي للانتخابات 16-10 والقانون رقم 06-01 المتعلق بالوقاية من الفساد ومكافحته وكذا قانون العقوبات الذي نص على المخالفات الخاصة بممارسة الانتخاب.

حيث جاء في المادة 211 من القانون العضوي 16-10: ” يعاقب بالحبس من سنتين 2 إلى عشر سنوات 10 وبغرامة من 200000 دج إلى 1000000 دج كل من قدم هبات نقدا أوعينا أو وعد بتقديمها… وتطبق نقس العقوبات على من قبل أو طلب نفس الهبات أو الوعود ” ، وباستقراء نص المادة 25 من القانون رقم 06-01 نجدها تنص على نفس العقوبة التي جاء بها المشرع الانتخابي حيث يخضع كل مخاطب بالتجريم في الرشوة الانتخابية إلى عقوبة سالبة للحرية تتمثل في الحبس من سنتين 2 إلى عشر سنوات 10، ويعتبر المشرع الجزائري متشددا فيها حيث جعل حدها الأقصى عشر سنوات، وعقوبة مالية تتمثل في غرامة مقدرة بــــــ200000دج إلى 1000000 دج، والملاحظ بالنسبة لهذه العقوبات هو تجنيح جريمة الرشوة الانتخابية لاعتبارات سياسية وقانونية[22]، وكونها عقوبات ذات حدين سيتمكن القاضي من استعمال سلطته التقديرية لاختيار العقوبة المناسبة بين هذين الحدين الأمر الذي تجنبه المشرع الفرنسي بتقريره عقوبات ذات حد واحد لهذه الجريمة المتمثلة في سنتين حبس وغرامة مقدرة ب 15000 اورو[23].

لكن أغفل المشرع الانتخابي إمكانية كون الجاني موظفا عموميا في المادة 211 من القانون العضوي 16-10، وتفطن لهذا الأمر نظيره الفرنسي بإفراده بنص خاص يستهدف تحقيق فعالية أكبر ضمانا لعدم استغلال الوضع الوظيفي في خدمة المصالح الخاصة في العملية الانتخابية بتشديد العقوبات[24] إذا كان الجاني موظفا وتسليط عقوبات تبعية لحماية مبدأ حرية الانتخاب، وهو مثلا ما نصت عليه المادة 116L من قانون الانتخاب الفرنسي التي قررت الحرمان من الحقوق الوطنية، وكل وظيفة لمدة لا تقل عن خمس سنوات ولا تزيد عن عشر سنوات وكذا المادة 168 من قانون تمثيل المواطن الانجليزي والتي جاء فيها حرمان المترشح من ممارسة حقوقه السياسية لمدة سبع سنوات[25].

وتجدر الإشارة أن المادة 48 من القانون رقم 06-01 المتعلق بالوقاية من الفساد ومكافحته نصت على الظروف المشددة إذا كان مرتكب الجريمة موظفا أو يمارس وظيفة عليا في الدولة، وكذا المادة 106 من قانون العقوبات التي نصت على حرمان كل مواطن يبيع أو يشتري الأصوات بمناسبة الانتخابات من حقوق المواطن ومن كل وظيفة أو مهمة لمدة سنة على الأقل وخمس سنوات على الأكثر، والملاحظ على هذه المادة أنها ذكرت الجاني كناخب عادي وأغفلت إمكانية كونه موظفا عموميا كذلك، كما لم تتم الإشارة إلى المترشح الذي قد يرتكب هذه الجريمة، فحري بالمشرع الانتخابي الجزائري إضافة احتمال كون الجاني موظفا عموميا مع الإشارة إلى العقوبات المشددة والتبعية ليسهل الربط بين مختلف النصوص القانونية المجرمة للرشوة عامة والرشوة الانتخابية خاصة، وهذا مع الأخذ بعين الاعتبار قاعدة عدم القياس والتفسير الضيق للنصوص الجزائية المقررة للجرائم الانتخابية، ذلك أن القاضي الجزائي لا يستطيع تقرير جريمة أو عقوبة لم ينص عليها المشرع ولا يتعين عليه توسعة مدلول عبارات نصوص التجريم بجعلها شاملة لغير الأشخاص المحددين.

كما يعتبر تحديد المشرع الانتخابي لمصادر تمويل الحملات الانتخابية على سبيل الحصر وكذا تسقيف قيمتها المالية في كل نوع من أنواع الانتخابات[26]، من آليات مكافحة جريمة الرشوة الانتخابية التي يحتمل وقوعها خلال الحملة الانتخابية[27]، إذ يعد من قبيل الرشوة الانتخابية المشمولة بالعقوبات السالفة الذكر تلبية الإدارة والهيئات الحكومية طلبات المواطنين قبل الاقتراع بفترة قصيرة والتي كانت ترفضها من قبل، أو إقامة العديد من المشروعات الخدماتية وتوزيع المشروبات والمأكولات بطريقة عشوائية، أو تقديم بدل انتقال للناخب إذا ذهب للإدلاء بصوته، أو فتح المرشح حساب مالي يدفع من خلاله أجرة إقامة الناخبين في النزل أو الفندق في حالة إدلائهم بأصواتهم لصالحه[28] .

وحسنا فعل المشرع الانتخابي بحظره على كل مترشح لأي انتخابات تلقيه هبات نقدية أو عينية أو مساهمة أخرى مهما كان شكلها من أي دولة أجنبية أو أي شخص طبيعي أو معنوي من جنسية أخرى[29]، وبهذا يكون قد تم وضع نص وقائي لاحتمال وقوع رشوة انتحابية ذات أيادي خارجية ومنه حماية البلاد من الأطماع الخارجية المصاحبة للعملية الانتخابية.

المرتقب من الآليات المؤسساتية:
تتطلب العملية الانتخابية هيئات تتولى المتابعة الدقيقة والرقابة على كل مجرياتها لضمان مصداقية الاقتراع ونزاهته، ويعد الإشراف الفعال على هذه العملية أحد أهم الضمانات التي تؤكد صدق نتائجها، وقد اتجه المشرع الجزائري نحو الأخذ بمبدأ الإشراف القضائي على الانتخابات كآلية لتحقيق نزاهتها والتصدي للجرائم التي تهددها باستحداثه للهيئة العليا المستقلة لمراقبة الانتخابات[30].

حيث اتجهت العديد من الدول إلى إسناد مهمة الإشراف على العملية الانتخابية إلى هيئة مستقلة تعمل كمؤسسة منفصلة كليا عن السلطة التنفيذية، وتقوم بإدارة الانتخابات بشكل مستقل ويمتاز أعضاؤها بدرجة عالية من الاحترافية والاستقلال التام عن الأحزاب السياسية والسلطات العامة في الدولة[31]، وهو الأمر الذي كرسه المؤسس الدستوري الجزائري بدسترته للهيئة العليا المستقلة لمراقبة الانتخابات بموجب المادتين 193 و194 من التعديل الدستوري لسنة 2016[32]، وتعد هذه الهيئة ذات طابع رقابي تتمتع بالاستقلالية المالية والاستقلالية في التسيير إذ تؤكد التجربة أن الانتخابات التي تتم تحت إشراف أجهزة مستقلة تكون ظروف سيرها ومستوى نزاهتها أفضل[33]، وتتدخل الهيئة في حالة مخالفة أحكام القانون العضوي المتعلق بنظام الانتخابات تلقائيا أو بإخطارها من قبل جميع المشاركين في العملية الانتخابية[34].

وتتولى مهمة السهر على شفافية الانتخابات ونزاهتها والتأكد من امتثال جميع أطراف العملية الانتخابية للقانون[35]، ويرتبط معيار نزاهة الانتخابات بعنصر الحياد الذي يجب توفره في الجهة المشرفة على جميع مراحل العملية الانتخابية، ويبدو الحياد مكرسا في تشكيلة الهيئة العليا التي يتشكل نصف أعضائها من قضاة يقترحهم المجلس الأعلى للقضاء[36] ذلك أن إشراف رجال السلطة القضائية على العملية الانتخابية من شأنه أن يضع حدا لأهم وأخطر ظاهرة وهي عدم جديتها ونزاهتها إلى حد إعمال الرشوة، وزيادة على الاستقلالية والحياد يتعين تمتعها بالكفاءة والاحترافية ما يساهم في محاربة الفساد والاحتيال المالي، لكن نلاحظ بقاء تدخل السلطة التنفيذية من خلال تخويل رئيس الجمهورية سلطة تعيينهم الأمر الذي كان في عهد اللجنة الوطنية للإشراف على الانتخابات مما لا يعزز الثقة بالاستقلال التام لهذه الهيئة وحيادها.

وتجدر الإشارة أن الهيئة العليا هيئة دائمة وغير مناسباتية ما يعد ضمانة تعكس التزام السلطات الجزائرية بالسهر الدائم على نزاهة الانتخابات، وهو الأمر الذي كان غائبا في ظل اللجنة الوطنية للإشراف على الانتخابات التي كانت مؤقتة وتنعقد بمناسبة كل اقتراع[37].

اتصال الهيئه العليا بالنيابة العامة بعد تحديد وقوع جريمة الرشوة الانتخابية:
وجاء في صلب المادة 50 من نظامها الداخلي أنه وفي إطار ممارسة رقابتها إذا شكلت الأفعال المعاينة جريمة يتم إخطار النائب العام المختص إقليميا، وهو ذات الأمر الذي أشار له قانونها العضوي[38] في المادة 23 منه حيث عندما ترى الهيئة أن واقعة من الوقائع التي عاينتها أو أخطرت بها كتابيا تحتمل وصفا جزائيا تبلغ فورا النائب العام المختص إقليميا، ويشمل الوصف الجزائي كل الوقائع المجرمة بموجب القانون العضوي للانتخابات والمصنفة كجرائم انتخابية بما فيها الرشوة، كما يملك رئيس هذه الهيئة صلاحية إخطار النائب العام والهيئات القضائية بالأفعال التي تكيف على أنها جريمة انتخابية، وباستقراء المادتين 43 و44 من نظامها الداخلي نجد أن التدخل التلقائي أو عن طريق الإخطار لهذه الهيئة يأتي بصدد كل مساس بالشفافية وخرق لنزاهة العملية الانتخابية، وينصرف مفهوم الشفافية إلى تبيان تفاصيل العملية الانتخابية من بدايتها إلى نهايتها[39]، وبما أن الرشوة الانتخابية هي أحد أهم أنواع الجرائم الماسة بنزاهة العملية الانتخابية وشفافيتها فينتظر من الهيئة العليا التصدي بفعالية أكبر لهذه الجريمة لاسيما من خلال اعتماد الفورية في تبليغ النيابة العامة.

ويجب التفرقة هنا بين المنازعات المتعلقة بالعملية الانتخابية عن نظيرتها التي تحكم بالفصل في الجرائم الانتخابية واختلاف طبيعة النزاع في الحالتين، إذ أوكل المشرع الجزائري مسألة الطعن في صحة العملية الانتخابية أو أحد إجراءاتها إلى القاضي الانتخابي الذي يختص بمراقبة مدى صحة العملية الانتخابية ويكون له أن يقضي بصحة أو تعديل أو إلغاء نتيجة الاقتراع، في حين يختص القاضي الجزائي بالنظر في الجرائم المتعلقة بالعملية الانتخابية في كل مراحلها ويوقع الجزاء المناسب[40].

الإجراءات المتبعة من قبل النيابة العامة بعد إخطارها بالرشوة الانتخابية:

بعد إبلاغ الهيئة للنيابة العامة تتحرك الدعوى العمومية، لكن قانون الانتخابات لم يحدد في أحكامه الجزائية القواعد الإجرائية الخاصة بالمتابعة والتحقيق والمحاكمة في مختلف جرائم الانتخاب بما فيها الرشوة مما يتعين الرجوع إلى القواعد العامة المنصوص عليها في قانون الإجراءات الجزائية، وتختص النيابة العامة بإجراءات المتابعة والاتهام وتقوم الضبطية القضائية بجميع أعمال البحث والتحري من جمع للأدلة وسماع الشهود وإجراء المعاينة وإلقاء القبض والتفتيش واستجواب المشتبه بارتكابه لجريمة الرشوة الانتخابية، أما الجهة القضائية المختصة بالفصل في هذه الجريمة هي محكمة الجنح[41].

وتترتب المسؤولية الجنائية على مرتكب هذه الجريمة وفقا لما ورد في صلب قانون الانتخابات من قواعد وأحكام، استنادا إلى أن هذه الأخيرة تعد بمثابة قانون عقابي موضوعي وإجرائي يتعين الالتزام به، ولم يحدد المشرع الانتخابي مدة تقادم الدعوى العمومية [42]رغم خصوصيتها وأهميتها وبالتالي يتعين الرجوع إلى ما جاء من أحكام عامة في قانون الإجراءات الجزائية[43].

الهيئة العليا المستقلة لمراقبة الانتخابات عاينت تلقائيا أو بإخطارها جريمة الرشوة الانتخابية الإخطار الفوري للنيابة العامة تحرك الدعوى العمومية وإجراءات التحقيق توجيه الاتهام إلى المشتبه فيه وإحالته إلى المحكمة فصل محكمة الجنح في هذه الجريمة وصدور الحكم الجزائي وفقا للمادة 211من القانون العضوي 16-10 وترتب المسؤولية الجنائية.

ملخص اتصال الهيئة العليا بالنيابة العامة بعد معاينتها للرشوة الانتخابية والإجراءات المتبعة بخصوصها

إن إنشاء الهيئة العليا يعتبر من مظاهر إصلاح نظام الانتخاب في الجزائر الرامي إلى الحد من مختلف الانتهاكات والجرائم بما فيها الرشوة الانتخابية، في انتظار تجسيد ممارسة هذا الدور في الاستحقاقات التشريعية المقبلة.

خاتمة:

في ختام هذه الدراسة التي تناولنا فيها جريمة الرشوة الانتخابية في التشريع الجزائري نجمل ما تم التوصل إليه من نتائج في مايلي:

جريمة الرشوة الانتخابية من أخطر الجرائم الماسة بنزاهة العملية الانتخابية والمخلة بسلامة سيرها وصحة نتائجها.

عامل الفقر والحاجة يعتبر سببا في قبول المواطن البسيط لعروض الرشوة الانتخابية في سبيل منه لسد جزء من حاجياته على حساب قيمة صوته.

أسباب الرشوة الانتخابية في الجزائر تتنوع بين أسباب تشريعية، وأخرى سياسية تحفزها أطماع شخصية، وكذا اجتماعية نتيجة غياب الوعي القانوني وثقافة الانتخاب.

الأسباب التشريعية الكامنة وراء انتشار الرشوة الانتخابية في الجزائر تظهر أساسا في عدم كفاية نص المادة 211 من القانون العضوي 16-10 لتأطير جريمة بحجم الرشوة و كثرة السهو والثغرات فيه لاسيما بإغفال المشرع الانتخابي الإشارة إلى إمكانية تعلق الرشوة الانتخابية بالوظيفة العمومية، وعدم نصه على ظروف التشديد والعقوبات التبعية ،ولم يأت على تحديد الأحكام الجزائية والقواعد الإجرائية الخاصة بالمتابعة والتحقيق والمحاكمة في مختلف جرائم الانتخاب بما فيها الرشوة كما لم يبين مدة تقادم هذه الجريمة.

رغم أن القانون العضوي للانتخابات عدل مؤخرا إلى أن المشرع الانتخابي لم يلق بالا إلى جل الأحكام الجزائية المتعلقة بالجرائم الانتخابية بما فيها الرشوة فما كان في ظل القانون الملغى هو باق في القانون الحالي.

لا يكفي التدخل التشريعي وحده لمواجهة هذه الجريمة بل يجب تطوير المفاهيم السياسية لكل من رجل السياسة والمواطن بصفتهما قطبا العملية الانتخابية .

دسترة الهيئة العليا المستقلة لمراقبة الانتخابات وتزويدها بقانون عضوي دعما لشفافية العملية الانتخابية كآلية من شأنها المساهمة في الحد من جريمة الرشوة الانتخابية.

وعلى ضوء هذه النتائج نشيرللاقتراحات التالية:

– على المشرع الانتخابي إعادة النظر في النص المنظم لجريمة الرشوة الانتخابية بتدعيمه وسد ثغراته وله في ذلك الاقتداء بنظيره الفرنسي الذي أحسن تنظيم هذه الجريمة.

– ضرورة نشر ثقافة الانتخاب لدى المواطنين والتحسيس بأن من يبيع صوته فقد باع وطنه.

– في إطار توجه الجزائر نحو تكريس الديمقراطية التشاركية يجب إعادة بعث الثقة بين المواطن ودولته للحد من العزوف الانتخابي وصون صوت كل ناخب من الاستغلال بالرشوة لاسيما من خلال الدور الرقابي المنتظر من الهيئة العليا.

– و في الأخير لابد من العودة إلى تعاليم ديننا الحنيف الذي حرم وجرم الرشوة باختلاف أنواعها ويكفينا في هذا لعن الله على لسان رسوله عليه الصلاة والسلام للراشي والمرتشي والماشي بينهما.

الهوامش:

-[1] يوسف القرضاوي ، الحلال والحرام في الإسلام، المكتب الإسلامي، ط 13، مصر، )د.ت.ن(، ص.03.

[2]– نضيرة بوعزة ، جريمة الرشوة في ظل القانون رقم 06-01 المتعلق بالوقاية من الفساد ومكافحته، مداخلة في إطار الملتقى الوطني حول حوكمة الشركات كآلية للحد من الفساد المالي والإداري، جامعة محمد خيضر، كلية العلوم الاقتصادية والتجارية وعلوم التسيير، مخبر المالية البنوك وإدارة الأعمال، بسكرة، 2012، ص.03.

[3]– عبد الرزاق بدري، دراسة حول جريمة الرشوة في الانتخابات العامة، دراسة مقدمة إلى هيئة النزاهة ، قسم البحوث القانونية، 2012، العراق، ص.03.

[4]– فهر عبد العظيم صالح، الرشوة الانتخابية كأحد جرائم التأثير على إرادة الناخبين، مقال متوفرعلى الموقع الالكتروني: “www.eastlaws.com” أطلع عليه بتاريخ: 03 -04 -2017.

[5]– عبد الجليل مفتاح، الجريمة الانتخابية – دراسة تأصيلية مقارنة – ، ” مجلة العلوم الإنسانية” ، العدد 36، جامعة محمد خيضر، بسكرة، 2014، ص.260.

[6]– حسين علي ابراهيم، قضايا الديمقراطية في الصحافة العربية، دراسة تحليلية تتضمن استشهادات من كتابات كتاب المقال الصحفي، العراق، 2014، ص.190.

[7] -jean mark Duval, droit électorale la sanction des comportements irréguliers relevés au cours des opérations électorales, revue française de droit constitutionnel, numéro 48, France, 2001,p..825

[8]– عادل مستاري، جريمة الرشوة السلبية الموظف العام في ظل القانون 06-01 المتعلق بالوقاية من الفساد ومكافحته، “مجلة الاجتهاد القضائي”، العدد05، جامعة محمد خيضر، بسكرة،) د.ت. ن( ، ص.167.

-[9] القانون العضوي رقم 16-10 المؤرخ في 25 أوت 2016، المتعلق بنظام الانتخابات، الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية العدد 50 لسنة 2016.

[10]– القانون رقم 06-01 المؤرخ في 20 فيفري 2006 ،المتعلق بالوقاية من الفساد ومكافحته، الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية العدد 14 لسنة 2006.

[11]– طيفوري زواوي، جريمة الرشوة الانتخابية دراسة مقارنة، “مجلة العلوم القانونية والإدارية” ، العدد 11، جامعة جيلالي ليابس، سيدي بلعباس، 2015، ص.134.

[12]– عادل مستاري، المرجع السابق، ص.168.

[13]– فهر عبد العظيم صالح، المرجع السابق، ص.06.

[14]– قرفي إدريس، الأحكام الموضوعية للجرائم الانتخابية في التشريع الجزائري، ” مجلة العلوم الإنسانية” ، العدد 33، جامعة محمد خيضر، بسكرة، 2014، ص.250.

[15]– لخضر بوعافية، جريمة الرشوة الانتخابية في ظل القانون الجزائري، مقال متوفر على الموقع الالكتروني: www.djazairess.com” ” أطلع عليه بتاريخ: 01-04-2017.

[16]– عبد الجليل مفتاح، المرجع السابق، ص.261.

[17]– فهر عبد العظيم صالح، المرجع السابق، ص.04.

[18]– article L106 du code électorale français: ” quiconque par des dons ou libéralités en argent ou en nature, par des promesses de libéralités, de faveurs, d emplois publics ou prives, ou d’autres avantages particulier faits en vue d’ influencer le vote d un ou plusieurs électeurs, aura obtenu ou tente d’ obtenir leurs suffrage, soit directement soit par l’intermise d’un tiers, quiconque par les mêmes moyens aura déterminé ou tente de déterminer un ou plusieurs d’entre eux à s’abstenir sera puni de deux ans d’emprisonnement et d’une amende de 15000 euros”. Voir le décret 1080-64 jorf du 28 octobre 1964 disponible sur le site: www.legifrance.com, date de consultation : 05-04-2017

-[19] طيفوري زواوي، المرجع السابق، ص.137-139.

[20]– استقرت أحكام القضاء الجنائي المصري على أن جريمة الرشوة تتم بمجرد الطلب الذي يقدمه الموظف العام لصاحب الحاجة وهو

ما يصلح القياس عليه في جريمة الرشوة الانتخابية. انظر: فهر عبد العظيم صالح، المرجع السابق، ص.09.

[21]– قرفي إدريس، المرجع السابق، ص.250.

[22]– نضيرة بوعزة، المرجع السابق، ص.23.

[23] – طيفوري زواوي، المرجع السابق، ص.142-143.

[24] – article L113 du code électorale français ;” si le coupable est fonctionnaire de l’ordre administratif ou judiciaire, agent ou préposé du gouvernement ou d’une administration publique , ou chargé d’un ministère de service public ou président d’un bureau de vote, la peine sera portée au double “,voir l’ordonnance 916-2000 du 19 septembre 2000 disponible sur le site: www.legifrance.com, date de consultation : 06-04- 2017

[25] – طيفوري زواوي، المرجع السابق، ص. 144.

[26]– انظر: المواد 190-192-193 من القانون العضوي للانتخابات 16-10 السالف الذكر.

[27] – طوني عطا الله، تقنيات التزوير الانتخابي وسبل مكافحتها، المركز اللبناني للدراسات، بيروت، 2005 ، ص.21.

[28] – طيفوري زواوي، المرجع السابق، ص. 140.

[29] – انظر: المادة 191 من القانون العضوي للانتخابات 16-10 السالف الذكر.

[30] – أخذت الجزائر بمبدأ الإشراف القضائي على الانتخابات من خلال القانون العضوي 12-01 المتعلق بنظام الانتخابات الملغى، ويقصد به سيطرة وهيمنة الهيئة المكلفة بالإشراف على العملية الانتخابية من خلال رقابة فعالة على كل مجرياتها وعرفته محكمة النقض المصرية بأنه توافر الرقابة بالقدر الذي يستقيم به مراد الشارع من ضمان صحة الإجراء وسلامة نتيجته. انظر: احمد بنيني، الإشراف القضائي على الانتخابات النيابية في ظل الإصلاحات السياسية قي الجزائر، “مجلة دفاتر السياسة والقانون”، العدد ،08، الجزائر،2013 ، ص.216. وانظر كذلك: احمد محروق، الإشراف القضائي على الانتخابات النيابية في الجزائر، مذكرة لنيل شهادة الماجستير في الحقوق، جامعة محمد خيضر، كلية الحقوق والعلوم السياسية، بسكرة،2015، ص. 06.

[31] – المرجع نفسه ص. 24.

[32] – انظر: المادتين 193 و194 من القانون رقم 16-01 المؤرخ في 06 مارس 2016، المتضمن التعديل الدستوري، الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية العدد 14 لسنة 2016.

[33] – نصت دساتير الدول التي شهدت ما يعرف بالثورات العربية على استحداث الهيئات المستقلة على غرار الدستور المصري لسنة 2014 الذي نص على إنشاء هيئة وطنية مستقلة للانتخابات يديرها مجلس مكون من عشرة أعضاء من الهيئات القضائية، والدستور التونسي الذي أنشا الهيئة العليا المستقلة للانتخابات وعهد لها بإدارة الانتخابات في جميع مراحلها وتتكون من تسعة أعضاء من ذوي الكفاءة والنزاهة. انظر: احمد محروق، المرجع السابق، ص.25.

[34] – انظر المواد 02، 15، 17 من القانون العضوي للانتخابات 16-10 السالف الذكر.

[35] – انظر: المادة 02 من النظام الداخلي الخاص بالهيئة العليا المستقلة لمراقبة الانتخابات، المؤرخ في 26 فيفري 2017 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية العدد 13 لسنة 2017.

[36] – انظر: المادة 06 من النظام الداخلي الخاص بالهيئة العليا المستقلة لمراقبة الانتخابات السالف الذكر.

[37] – عبد الوهاب دربال، الهيئة العليا المستقلة لمراقبة الانتخابات بين مقتضيات الشفافية ومتطلبات نشر الثقافة الانتخابية، محاضرة نشطت بمجلس الأمة، متوفرة على الموقع الالكتروني: ” www.radioalgerie.dz ” ، أطلع عليه بتاريخ: 07-04-2017.

[38]– القانون العضوي رقم 16-11 المؤرخ في28 أوت 2016، المتعلق بالهيئة العليا المستقلة لمراقبة الانتخابات ، الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية العدد 50 لسنة 2016.

[39] – احمد محروق، المرجع السابق، ص. 73.

[40]– الجرائم الانتخابية في القانون الجزائري، متوفرة على الموقع الالكتروني:” www.law-dz.net”، أطلع عليه بتاريخ:28-03-2017.

[41] – المرجع نفسه، ص.51.

[42] – حدد المشرع الانتخابي الفرنسي مدة تقادم الدعوى العمومية في الجريمة الانتخابية ب 06 أشهر يبدأ حسابها من يوم إعلان النتيجة وهذا حسب المادة 114 من قانونه الانتخابي، انظر الموقع الالكتروني : “www.legifrance.com” ، اطلع عليه بتاريخ: 05-04-2017.

[43]القــانــون رقم 17-07 مـؤرخ في 28 جــمــادى الـثــانــيــة عـام 1438 المـوافـق 27 مــارس ســنــة 2017 يــعــدل ويــتـمـم الأمـر رقم 66-155 المؤرخ في 18 صفر عام 1386 الموافق 8 يونيو سنة 1966 والمتضمن قانون الإجراءات الجزائية.

إعادة نشر بواسطة محاماة نت