الهيئة القضائية الاقتصادية لتسوية النزاعات التجارية الخليجية

أجاز المجلس الأعلى لمجلس التعاون هذا النظام عملا بأحكام المادة “27” من الاتفاقية الاقتصادية بين دول المجلس القاضية بتشكيل الهيئة القضائية الاقتصادية لأهمية تسوية الدعاوى الاقتصادية وأثرها في حسن تنفيذ الاتفاقيات المبرمة بين دول المجلس كاتفاقات الاتحاد الجمركي والسوق الخليجية المشتركة والاتحاد النقدي وغيرها.

تشكيل الهيئة
تشكل بموجب هذا النظام هيئة قضائية مختصة تسمى الهيئة القضائية الاقتصادية لدول مجلس التعاون وتكون مستقلة في قراراتها وأحكامها وتنعقد كلما دعت الحاجة إلى الفصل.

الأمانة العامة للهيئة
تكون للهيئة أمانة عامة تتولى الأعمال الإدارية للهيئة ودعوة القضاة من الدول الأعضاء، وأمانة سر تتكون من كاتب جلسة وعدد من الموظفين ويتم تكليفهم بقرار من الأمين العام طبقا للأنظمة المعمول بها في الأمانة العامة.

تكوين الهيئة
تتكون الهيئة من “12” قاضيا يصدر بتعيينهم وتحديد مكافآتهم قرار من المجلس الأعلى وتكون مدة ولايتهم “4” سنوات قابلة للتمديد وتقوم كل دولة من دول المجلس الست بترشيح قاضيين.

تعقد الهيئة أولى جلساتها خلال “3” أشهر من تاريخ صدور قرار المجلس الأعلى بتعيين القضاة لاختيار رئيس لها ونائب للرئيس بالاقتراع السري المباشر ويكون لكل قاض صوت واحد.

إجراءات نظر الدعاوى
تشكل دائرة أو أكثر ــ لا يقل عدد أعضائها عن “3” ــ للنظر في الدعاوى المرفوعة ويحدد قرار التشكيل رئيس وأعضاء الدائرة.

مكان انعقاد الهيئة والنصاب القانوني
تنعقد الهيئة في مقر الأمانة العامة بحضور ثلثي أعضائها على الأقل على أن يكون من بينهم الرئيس أو نائبه، ويمكن أن تنعقد عند الاقتضاء في أي من الدول الأعضاء.

شروط تولي القضاء في الهيئة
يشترط في من يتولى القضاء أن يكون من مواطني دول المجلس وأن يكون قاضيا في دولته وألا تقل خبرته القضائية عن “15″ سنة. ويؤدي القضاة القسم أمام رئيس المجلس الأعلى في جلسة علنية قبل مباشرة مهامهم.

الاختصاص
تختص الهيئة دون غيرها من جهات القضاء الوطني بنظر الدعاوى الناشئة عن عدم تنفيذ أحكام الاتفاقية الاقتصادية أو القوانين الموحدة أو القرارات الصادرة طبقا لأحكامها.

وترفع الدعاوى للأمانة العامة وفقا للإجراءات المنصوص عليها في المادة “27” من الاتفاقية الاقتصادية، ولا يجوز رفعها مباشرة أمام الهيئة القضائية الاقتصادية ويجب على الأمانة العامة قبل إحالتها للهيئة إخطار الدول الأعضاء بموضوع الدعوى فور تلقيها.

واجبات القضاة وحصاناتهم ومحظوراتهم وانتهاء خدماتهم
قضاة الهيئة غير قابلين للعزل ويعتبر منصب القاضي شاغرا في حالة الوفاة أو الاستقالة أو الإعفاء. لا يجوز أن يشترك في نظر الدعوى قضاة الهيئة الذين ينتمون لنفس جنسيات أطراف الدعوى وإذا تعذر ذلك يتم نظر الدعوى أمام قضاة الهيئة مجتمعين.

لا يجوز لقضاة الهيئة تولي أي مناصب سياسية أو إدارية أو ممارسة أعمال تجارية أو مهنية أو أية أعمال تتعارض مع مقتضيات وظيفته وكذلك يمتنع على أي من قضاة الهئية نظر أي دعوى سبق أن كان وكيلا فيها أو مستشارا أو محاميا أو خبيرا لدى أحد أطرافها أو سبق عرضها عليه بصفته محكمة أو عضو محكمة وطنية أو دولية أو لجنة تحقيق أو كان له مصلحة فيها أو أبدى رأيا فيها بأي شكل من الأشكال.

إجراءات التقاضي أمام الهيئة
-تحال الدعاوى للهيئة بواسطة الأمانة العامة ويبين النظام الداخلي للهيئة الإجراءات اللازمة لقيد وسير الدعاوى وشكل الطلبات وميعاد تقديمها وطرق إعلان صحيفة الدعوى والمذكرات والمستندات والحكم الصادر في الدعوى ومقدار الرسوم وتعيين الخبراء وأتعابهم وغير ذلك من إجراءات التقاضي.

-تكون الجلسات علنية ولها عقد جلسات سرية من تلقاء نفسها أو بناء على طلب أحد الخصوم، ويمثل كل طرف أمام الدائرة بشخصه أو بوكيل عنه تكون لهم كافة الحقوق والضمانات اللازمة لحرية مباشرة مهاهم شريطة تقيدهم بشروط وضوابط النظام الداخلي.

-يجوز للهيئة إجراء معاينة ميدانية شريطة إخطار الدول الأعضاء أو الجهات المعنية بذلك الإجراء ويجوز لها إجراء التحقيق الذي تراه لازما أو ندب أحد قضاتها لذلك ولها أن تطلب من الخبراء والاستشاريين الرأي الفني في أي موضوع يتعلق بالدعوى المنظورة.

-يحق للهيئة أثناء نظر الدعوى تقصير المواعيد والإجراءات ولها بموجب طلب على عريضة إصدار أوامر وقتية أو تحفظية في المسائل التي يخشى وقوع أضرار يتعذر تداركها وذلك حماية المراكز والحقوق المهددة.

-وفقا للنظام الداخلي يجوز للمدعى عليه أن يتقدم بدعوى فرعية ــ ذات صلة بالدعوى الأصلية ــ ضد المدعي ومواجهته، كما يجوز للأطراف في أي مرحلة من الدعوى التصالح وتثبت الدائرة الاتفاق بمحضر الجلسة ويجوز تنازل المدعي عن دعواه في أي مرحلة قبل النطق بالحكم ما لم يعترض أحد الأطراف.

إصدار الأحكام وتنفيذها
تكون مداولات الدائرة سرية بين القضاة مجتمعين، وتصدر الدائرة أحكامها وقراراتها بأغلبية القضاة الذين نظروا الدعوى، على أن يصدر الحكم في جلسة علنية مشتملاً على يوم وتاريخ صدوره وموضوع الدعوى وأطرافها وطلباتهم وملخص لدفاعهم وأسماء القضاة الذين شاركوا فيه وتواقيعهم وحيثيات الحكم وتحكم الدائرة من تلقاء نفسها بخصوص مصاريف الدعوى على الخصم المحكوم عليه، وتوقع النسخة الأصلية للحكم من الرئيس وكاتب الجلسة وتسلم صور منها لأطراف الدعوى وتعمم على الأعضاء وتختص الدائرة وحدها بتفسير وتصحيح أحكامها.

التماس إعادة النظر
يجوز تقديم طلب التماس إعادة النظر إلى الهيئة أو الدائرة في الأحكام الصادرة من الهيئة أو الدائرة ويقدم الطلب خلال “6” أشهر من تاريخ صدوره إذا تضمن الحكم تجاوزا لقاعدة أساسية في الاتفاقية الاقتصادية أو هذا النظام أو في إجراءات التقاضي أو قضى بشيء لم يطلبه الخصوم أو بأكثر مما طلبوه أو في حالة وجود غش أو تزوير أو ظهور مستندات جديدة.

إعادة نشر بواسطة محاماة نت