الطعن 2169 لسنة 60 ق جلسة 6 / 5 / 1993 مكتب فني 44 ج 2 ق 196 ص 354

برئاسة السيد المستشار/ إبراهيم زغو نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ أحمد رزق، إبراهيم الضهيري، حسين دياب نواب رئيس المحكمة وسمير عبد الهادي.
————-
عمل “نظام العاملين بالقطاع العام .الاجازات ” ” الترقية “.
حق مجلس إدارة الوحدة الاقتصادية في وضع قواعد وضوابط الترقية بحسب ظروف الوحدة الاقتصادية وطبيعة نشاطها . لجهة العمل اختيار الأصلح للترقية . لا يحدها في ذلك إلا عيب إساءة استعمال السلطة . م 10 . 34 ق 48 لسنة 1978 . اشتراط القيام بالعمل عند إجراء حركة الترقيات لا يناهض أحكام القانون .
يدل النص في المادتين10،24من قانون نظام العاملين بالقطاع العام الصادر بالقانون رقم48لسنة1978ـ وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة ـ على أن المشرع قد منح مجلس إدارة الوحدة الاقتصادية سلطة تقديرية يضع بمقتضاها ما يستثنه من ضوابط ومعايير لترقية بحسب ظروف الوحدة الاقتصادية التي يديرها وطبيعة نشاطها ما دامت غير مجافية للقانون وعامة التطبيق ويهدف بها إلى رعاية الصالح العام، كما منح جهة العمل وحدها حق اختيار الأصلح ولا يحدها في ذلك إلا عيب إساءة استعمال السلطة إذا خرجت عن هذه الضوابط والمعايير، أو تنكبت وجه المصلحة العامة التي يجب أن تتغياها إلى باعث آخر لا يمت لها بصلة لما كان ذلك وكان البين من الأوراق أن مجلس إدارة الشركة الطاعنة وضع معيارا عاما لحركة الترقيات التي أجريت في1980/12/31يمنع من النظر في ترقية العامل الموجود بأجازة خاصة بدون مرتب في الخارج أو في الداخل قاصدا بذلك أن تكون المفاضلة بين المرشحين للترقية عند الاختيار على أساس القيام فعلا بالعمل وهو ما لا يناهض أحكام القانون وإنما تتحقق به الخدمات التي تؤديها الوظائف مما تستهدفه الترقية كنظام مقرر لمصلحة العامة
————
الوقائع
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن المطعون ضده أقام الدعوى رقم 473 لسنة 1986 مدني بنها الابتدائية على الشركة الطاعنة بطلب الحكم بترقيته إلى الدرجة الثانية اعتبارا من 31/12/1980 وما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية، وقال بيانا لدعواه إنه من العاملين لدى الطاعنة وإذ أجرت حركة ترقيات في 31/12/1980 إلى الدرجة الثانية شملت من هم أحدث منه دونه رغم استيفائه كافة شروط الترقية فقد أقام الدعوى، ندبت المحكمة خبيرا وبعد أن قدم تقريره قضت بتاريخ 27/5/1989 للمطعون ضده بطلباته استأنفت الطاعنة هذا الحكم أمام محكمة استئناف طنطا “مأمورية بنها” بالاستئناف رقم 579 لسنة 22ق وبتاريخ 12/3/1990 حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف، طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم، وعرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
————–
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن مما تنعاه الشركة الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون، وفي بيان ذلك تقول إن مجلس إدارتها وضع ضوابط ومعايير الترقية ومن بينها استبعاد الحاصلين على أجازات خاصة بدون مرتب منها وإذ كان المطعون ضده في أجازة بدون مرتب وقت إجراء حركة الترقيات في 31/12/1980 وكان الحكم المطعون فيه قد قضى على الرغم من ذلك بأحقيته في هذا التاريخ للدرجة الثانية دون أن يعمل الضوابط والمعايير سالفة الذكر فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.
وحيث إن هذا النعي سديد ذلك أن المقرر – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن النص في المادة العاشرة من قانون نظام العاملين بالقطاع العام الصادر بالقانون رقم 48 سنة 1978 على أن “يكون شغل الوظائف عن طريق التعيين فيها أو الترقية أو النقل أو الندب أو الإعارة إليها وذلك طبقا للقواعد والضوابط والإجراءات التي يضعها مجلس الإدارة في هذا الشأن “وفي المادة 34 منه على أن “يضع مجلس الإدارة القواعد والإجراءات المتعلقة بالترقية وذلك بما يتفق مع أهمية الوظيفة المطلوب شغلها ومسئولياتها وواجباتها وكفاءة المرشح لشغلها والتي تتحدد على ضوء اجتياز الدورات التدريبية التي تتاح له والتقارير المقدمة عنه أو غير ذلك من مقاييس الكفاية” يدل على أن المشرع قد منح مجلس إدارة الوحدة الاقتصادية سلطة تقديرية يضع بمقتضاها ما يستنه من ضوابط ومعايير للترقية بحسب ظروف الوحدة الاقتصادية التي يديرها وطبيعة نشاطها ما دامت غير مجافية للقانون وعامة التطبيق ويهدف بها إلى رعاية الصالح العام، كما منح جهة العمل وحدها حق اختيار الأصلح و لا يحدها في ذلك إلا عيب إساءة استعمال السلطة إذا خرجت عن هذه الضوابط والمعايير، أو تنكبت وجه المصلحة العامة التي يجب أن تتغياها إلى باعث آخر لا يمت لها بصلة. لما كان ذلك وكان البين من الأوراق أن مجلس إدارة الشركة الطاعنة وضع معيارا عاما لحركة الترقيات التي أجريت في 31/12/1980 يمنع من النظر في ترقية العامل الموجود بأجازة خاصة بدون مرتب في الخارج أو في الداخل قاصدا بذلك أن تكون المفاضلة بين المرشحين للترقية عند الاختيار على أساس القيام فعلا بالعمل وهو ما لا يناهض أحكام القانون وإنما تتحقق به الخدمات التي تؤديها الوظائف مما تستهدفه الترقية كنظام مقرر للمصلحة العامة، وكان الثابت في الدعوى أن حركة الترقيات إلى الدرجة الثانية التي أجرتها الطاعنة بتاريخ 31/12/1980 قد تمت إبان حصول المطعون ضده على أجازة بدون مرتب فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بأحقيته في الترقية للدرجة الثانية اعتبارا من 31/12/1980 وبالفروق المالية المترتبة على ذلك بمقولة أن الضوابط والمعايير التي وضعتها الشركة الطاعنة باطلة لتعارضها مع حق كفله القانون يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه – ولما تقدم – يتعين القضاء في موضوع الاستئناف رقم 579 لسنة 22ق طنطا “مأمورية بنها” بإلغاء الحكم المستأنف وبرفض دعوى المطعون ضده.

اعادة نشر بواسطة محاماة نت .