مصادر الالتزام:

– القانون:

من المقرر -في قضاء هذه المحكمة- أن نصوص المواد 1 ،11، 22 من القانون رقم 17/1973 في شأن الرسوم القضائية تدل علي أن المدعي يلتزم بالرسوم المستحقة عن الدعوى التي يرفعها متى اتصلت بالمحكمة على الوجه المرسوم لذلك بصرف النظر عما ينتهي إليه قضاءها في موضوع الدعوى-ومؤدى ذلك أن يكون لإدارة كتاب المحكمة دون غيرها الحق في كل حال مطالبة المدعي بالرسوم المستحقة على الدعوى التي يرفعها وذلك باعتبارها صاحبة الصفة في هذا الخصوص.

(الطعن 478/2001 تجاري جلسة 29/9/2002)

من المقرر -في قضاء هذه المحكمة- أنه ولئن كان الأصل طبقاً للقواعد العامة عدم قيام علاقة مباشرة بين رب العمل والمقاول من الباطن إذ لا يربطهما أي تعاقد يسمح لأيهما مطالبة الأخر مباشرة بتنفيذ التزامه وليس من سبيل أمام المقاول من الباطن – طبقاً لهذا الأصل – سوى الدعوى غير المباشرة لمطالبة رب العمل بما هو مستحق في ذمته للمقاول الأصلي، إلا أنه لما كانت هذه الدعوى تسمح لدائنى المقاول الأصلي بمزاحمة المقاول من الباطن فقد رأى المشرع حمايته من هذه المزاحمة فقضى في المادتين 682، 683 من القانون المدني على إعطائه دعوى مباشرة وحق امتياز يجنبانه مزاحمة دائني المقاول الأصلي وذلك بشرط أن تكون ذمة رب العمل مشغولة بدين للمقاول الأصلي ناشئاً عن عقد المقاولة، وبمقتضى هذه الدعوى يمتنع على رب العمل من تاريخ رفعها الوفاء للمقاول الأصلي بما هو مستحق له في ذمته، فإذا أوفى رغم ذلك كل أو بعض حقه فلا يسرى هذا الوفاء في حق المقاول من الباطن الذي يكون له في هذه الحالة أن يستوفى حقه من رب العمل وفى حدود ما كان مستحقاً في ذمته للمقاول الأصلي.

(الطعن 11/2003 تجاري جلسة 4/3/2006)

النص في المادة 482 من القانون المدني على أن “يضمن البائع التعرض للمشترى في المبيع كله أو بعضه من أي شخص يدعى حقاً على المبيع وقت البيع يحتج به على المشترى، كما يكون ملزماً بالضمان ولو ادعى المتعرض حقاً نشأ بعد البيع إذا كان هذا الحق قد آل إليه من البائع..” وفي المادة 484 من ذات القانون على أنه “إذا استحق المبيع كله للمشترى أن يسترد الثمن من البائع “يدل وعلى ما أوردته المذكرة الإيضاحية للقانون على أن البائع يلزم بضمان تعرض الغير للمشترى المبنى على سبب قانوني إذا ما ادعى الغير حقاً موجوداً وقت البيع أو نشأ بعد البيع من البائع أو من البائع للبائع على المبيع ويحتج به على المشترى والذي له استرداد الثمن من البائع إذا ما استحق المبيع، فيكفى للرجوع بضمان الاستحقاق أن يحرم المشترى فعلاً من المبيع لأي سبب سابق على البيع لم يكن له يد فيه، أو ليس في مقدوره دفعه ولا يتوقف وجوده على صدور حكم قضائي بنزع ملكية المبيع من المشترى. لما كان ذلك، وكان الثابت من الحكم الصادر في الدعوى رقم 2487 لسنة 1995 تجاري كلى والمؤيد بالحكم الصادر في الاستئناف رقم 434 لسنة 1999 تجاري والمقدم صورة من كل منهما ضمن حافظة مستندات المطعون ضده أمام محكمة أول درجة أن السيارة محل النزاع أبلغ عن سرقتها من إيطاليا بتاريخ 21/5/1994 وحرر عن ذلك المحضر رقم 419 لسنة 1995 جنح النقرة بما يتضمن إدعاء الغير حقاً على السيارة يحتج به على المشترى- المطعون ضده- ومن شأنه أن يحول دون حيازته لها والانتفاع بها بما يتوافر به ضمان الاستحقاق ويحق معه للمطعون ضده الرجوع على البائع له- الطاعن- بالضمان فإن الحكم المطعون فيه وقد التزم هذا النظر فإن النعي عليه بهذا الوجه يكون على غير أساس.

(الطعن 566/2004 تجاري جلسة 6/5/2006)

العقـد:

من المقرر -في قضاء هذه المحكمة- أن تنازل الكويتي للترخيص الممنوح له لأخر كويتي لا يترتب عليه بطلان الاتفاق المبرم بينهما في هذا الشأن وإنما يترتب عليه إلغاء الترخيص إعمالاً لما نصت عليه الفقرة السادسة من المادة 14 من القانون رقم 32 لسنة 1969 وهو إجراء إداري تقوم به الجهة الإدارية المختصة ويكون للكويتي المتنازل له عن الترخيص أن يتقدم لوزارة التجارة والصناعة لتجديد الترخيص باسمه وهو ما نصت عليه المادة 19 من القانون سالف الذكر من أن ” يعتبر الترخيص الممنوح وفقاً لأحكام هذا القانون شخصياً يسقط بوفاة صاحبه أو انقضاء الشركة الممنوح لها ويجوز لوزارة التجارة والصناعة منح من يحل محل صاحب الترخيص مهلة مناسبة لتجديده باسمه ” وأن القانون رقم 32 لسنة 1969 بشأن تراخيص المحلات التجارية قد أفصح عما تعتبره من صور استغلال تراخيص تلك المحلات مخالفاً للنظام العام ورتب على تحققها البطلان المطلق جزاء حتمياً وليس من بينها صورة تنازل صاحب الترخيص الأصلي إلى آخر كويتي الجنسية وبالتالي فليس في هذا التنازل ما يخالف النظام العام مما يكون معه بمنأى عن البطلان ومن المقرر كذلك أن العقد ينصرف إلى عاقديه وخلفائهم ولا يرتب التزاماً في ذمة الغير.

(الطعنان 841، 850/2000 تجاري جلسة 12/1/2002)

المقرر أن مفاد المادتين 201، 203 من القانون المدني أن أثر العقد إنما يقتصر على طرفيه، ولا تنصرف الحقوق الناشئة عنه والالتزامات المتولدة منه إلا إلى عاقديه وخلفهما العام، وليس لطرفي العقد أن يرتبا باتفاقهما التزاما في ذمة الغير.

(الطعن 418/2001 تجاري جلسة 13/4/2002)

من المقرر أن عدم تنفيذ المدين لالتزامه التعاقدي يعتبر في ذاته خطأ يرتب مسئوليته إلا أنه إذا أثبت أن عدم التنفيذ يرجع إلى قوة قاهرة أو سبب أجنبي لا يد له فيه أو بخطأ المتعاقد الآخر، فإن ذلك من شأنه أن يدرأ المسئولية عنه، وكانت المحكمة تطمئن إلى تقرير الخبير الأخير لاقتناعها بالأسباب التي بني عليها وتعتمده محمولاً علي أسبابه، وكان الثابت من هذا التقرير إلى أن الاتفاق كان قد تم علي توريد مصابيح من إنتاج شركة محددة وإن سبب تأخر الشركة المستأنفة في تسليم المصابيح محل النزاع يرجع إلى الاضطرابات العمالية التي وقعت بالمصنع المنتج لها في إيطاليا وهو الذي حال دون التزامها بالمواعيد المتفق عليها لتوريدها، وإن الوزارة أعفت الشركة المستأنف ضدها من غرامة التأخير بسبب المشاكل مع المورد الخارجي لها وبذل الشركة المستأنفة جهداً كبيراً في استعجال توريدها وهو ما يشكل السبب الأجنبي الذي لا يد للمستأنفة فيه ويترتب عليه عدم تنفيذ الالتزام في المواعيد المحددة وإن من شأنه درء مسئولية المستأنفة عن هذا التأخير ومن ثم مطالبتها بالتعويض علي غير أساس وإذ خالف الحكم المستأنف هذا النظر فإنه يتعين إلغاءه والقضاء برفض الدعوى الابتدائية.

(الطعنان 363، 423/2001 تجاري جلسة 27/5/2002)

يتمثل الخطأ العقدي في الالتزام ببذل عناية في عدم بذل العناية المطلوبة والانحراف عن السلوك الواجب، وطبقاً للقواعد العامة في المسئولية العقدية فإن مسئولية المحامي تتحقق في حالة تقصيره في أداء واجبه تقصيراً يترتب عليه ضياع الحقوق أو سقوط مواعيد الطعن، فإذا توافرت أركان المسئولية العقدية في جانب المحامي ونشأ عنها تفويت الفرصة على الموكل حتى ولو كانت الإفادة منها أمراً محتملاً فإنه يلزم بالتعويض الذي يقدره قاضي الموضوع.

(الطعن 257/2000 مدني جلسة 20/1/2003)

من المقرر -في قضاء هذه المحكمة- أن النص في المادة (416) من القانون المدني على أن “1- يتجدد الالتزام باتفاق الطرفين على أن يستبدلا بالالتزام الأصلي التزاماً جديدا يختلف عنه في محله أو في مصدره 2- ويجوز تجديد الالتزام بتغيير المدين…. 3- وكذلك يجوز تجديد الالتزام بتغيير الدائن…. ” وفي المادة 418 من ذات القانون على أن ” التجديد لا يفترض بل يجب أن يُتفق عليه صراحة أو يُستخلص بوضوح من الظروف” يدل على أن التجديد عقد يتفق فيه الطرفان على انقضاء التزام سابق وحلول التزام آخر جديد محله يختلف عنه في محله أو مصدره أو طرفيه، وتصبح له مقوماته وصفاته ودفوعه وتأميناته التي تغاير مثيلتها في الالتزام الأصلي. وأن نية التجديد لا تفترض بل لابد وأن تكون صريحة في العقد أو تُستخلص بوضوح من الظروف بحيث لا يكون هناك مجال للشك فيها، وأنه وإن كان استخلاص هذه النية مما تستقل به محكمة الموضوع إلا أنه يتعين أن يكون سائغاً وله سنده من الأوراق. لما كان ذلك، وكان البين من الاتفاق المؤرخ 6/10/2000 موضوع النزاع، أنه تضمن اتفاق الطاعن والشركة المطعون ضدها، بعد انتهاء علاقة العمل بينهما، على تحديد مستحقات الأول من مكافأة نهاية الخدمة بمبلغ ثمانية آلاف دينار، قبض منها ألفي دينار واتفقا على أن يُسدد الباقي على ثلاثة أقساط متساوية. وهذا الاتفاق عقد منفصل عن عقد العمل وغير ناشئ عنه، تم تحريره بعد انتهاء علاقة العمل، وجاءت عباراته واضحة وقاطعة في انصراف نية طرفيه إلى تسوية مستحقات الطاعن من مكافأة نهاية الخدمة وجعلها مبلغاً مقطوعا وإفراغه في هذا العقد ليكون هو مصدر الالتزام بهذا الدين. وعلى ذلك فقد نشأ التزام جديد يغاير الالتزام الأصلي في طبيعته ومصدره، وأصبحت له مقوماته وصفاته ودفوعه وتأميناته الخاصة به. ومن ثم تخضع المطالبة به للإجراءات العادية لرفع الدعوى. وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر. وقضى بعدم قبول الدعوى لعدم سبقها بطلب إلى إدارة العمل، على سند من أنها ناشئه عن عقد العمل، فإنه يكون معيباً مما يُوجب تمييزه.

(الطعن 1/2004 عمالي جلسة 27/9/2004)

من المقرر -في قضاء هذه المحكمة- أن للمشترى بعد انحلال عقد البيع حق حبس العين المبيعة حتى يوفيه البائع ما دفعه من الثمن تأسيسا على أن التزامه بتسليم العين في هذه الحالة يقابله التزام البائع برد ما تسلمه من الثمن، وينقضى حق المشترى في الحبس بوفاء البائع بالتزامه، وفي حالة بيع ملك الغير يقوم هذا الحق في مواجهة البائع لملك الغير دون المالك الحقيقى. لما كان ذلك، وكان ما تمسكت به الطاعنة الأولى ممثلة في الطاعن الثاني أمام محكمة الموضوع بحقها في حبس العين محل النزاع حتى يقوم البائع لها -المطعون ضده -برد ما تسلمه من الثمن هو استعمال لحقها الذي ترتب على التقايل عن عقد البيع وهو ليس موجها للمالك الحقيقى، وكان الحكم المطعون فيه قد رفض إجابتها لهذا الدفع بحجة أنه لا يجوز التمسك به في بيع ملك الغير يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يُوجب تمييزه.

(الطعن 139/2002 مدني جلسة 8/11/2004)

الأصل في عقد البيع أنه عقد رضائي يتم بمجرد اتفاق الطرفين ولا يحتاج إلى شكل خاص فيتم بمجرد تبادل إرادتين متطابقتين سواء بطريق الكتابة أو المشافهة أو الإشارة، وأن مؤدى نص المادة (209) من القانون المدني أنه في العقود الملزمة للجانبين إذا لم يوف أحد المتعاقدين بالتزامه عند حلول أجله، يجوز للمتعاقد الأخر بعد إعذاره أن يطلب من القاضي فسخ العقد وأن تقدير مبررات الفسخ وكفاية أسبابه أو عدم كفايتها وتحديد الجانب المقصر أو نفى التقصير عنه وتنفيذ المتعاقد لالتزامه كل ذلك من الأمور الموضوعية التي تستقل بها محكمة الموضوع بما لها من سلطة تحصيل فهم الواقع في الدعوى وتقدير ما يقدم إليها من الأدلة والمستندات والأخذ بما تطمئن إليه منها واطراح ما عداه متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة تكفى لحمله وهى غير ملزمه بتتبع الخصوم في مختلف أقوالهم وحججهم مادام في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها الرد الضمني المسقط لتلك الأقوال والحجج وأن العيب الذي يضمنه البائع وفقاً لأحكام المواد 489، 491، 492 من القانون المدني -وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة– يلزم فضلاً عن كونه مؤثراً أي ينقص من قيمة الشيء أو نفعه المادي– وقت استلام المشترى له أن يكون خفياً ويُعَدُ كذلك إذا كان لا يظهر من فحص المبيع الفحص العادي الذي تعارف الناس على القيام به عادة في مثل الظروف التي تم فيها البيع وهو يختلف باختلاف المبيع وهو معيار مجرد وليس معياراً شخصياً يتفاوت بتفاوت المستوى في الأنظار المختلفة، وتقدير ذلك وكون العيب يُعَدُ جسيماً بحيث لو علم به المشترى لما أقدم على الشراء موكول أمره لقاضى الموضوع باعتباره من مسائل الواقع وله في حدود سلطته التقديرية الأخذ بتقرير الخبير المنتدب في الدعوى متى اطمأن إليه واقتنع بالأسباب التي انتهى إليها. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد استخلص من الأوراق وجود عقد بيع السيارة موضوع التداعي مبرم بين الطاعنة والمطعون ضدها الأولى بتمويل من الشركة المطعون ضدها الثانية كما استخلص أخذاً من تقرير لجنة الخبراء وجود عيب خفي ومصنعي برأس محرك السيارة موضوع التداعي وأن الطاعنة لم تقدم أي دليل بأن هذا العيب الخفي مرجعه استعمال وقود غير مطابق للمواصفات وانتهى الحكم المطعون فيه إلى فسخ عقد البيع وإعادة الحالة إلى ما كانت عليه، وكانت الأسباب التي ساقها الحكم سائغة ولها أصلها الثابت في الأوراق وتكفى لحمل قضاء الحكم وتتضمن الرد الضمني المسقط لما أثارته الطاعنة دفاع بغير خطأ في تطبيق القانون، ومن ثم فإن النعي ينحل إلى جدل في سلطة محكمة الموضوع التقديرية مما لا يجوز إثارته لدى هذه المحكمة ويضحى النعي على غير أساس.

(الطعن 1080/2004 تجاري جلسة 12/11/2005)

من المقرر -في قضاء هذه المحكمة- أن النص في المادتين 302 و303 من القانون المدني وعلى ما جاء بالمذكرة الإيضاحية لهذا القانون يدل على جواز الاتفاق مقدماً على تقدير التعويض الذي يستحق عند إخلال المدين بالتزامه وهو المعروف بالشرط الجزائي أو التعويض الاتفاقي، وأن وجود الشرط الجزائي يفترض معه أن تقدير التعويض فيه يتناسب مع الضرر الذي لحق الدائن، وعلى القاضي أن يعمل هذا الشرط إلا إذا أثبت المدين أن الدائن لم يلحقه أي ضرر فعندئذ لا يكون التعويض الاتفاقي مستحق أصلاً أو إذا أثبت المدين أن التعويض كان مبالغاً فيه إلى درجة كبيرة أو أن الالتزام قد نفذ في جزء منه وفى هذه الحالة يجوز للقاضي أن يخفض التعويض المتفق عليه إلى الحد الذي يتناسب مع مقدار الضرر الحقيقي الذي لحق الدائن.

(الطعن 93/2004 تجاري جلسة 21/1/2006)

من المقرر -في قضاء هذه المحكمة- أن الالتزام يكون غير قابل للانقسام 1- إذا ورد على محل لا يقبل بطبيعته أن ينقسم. 2- إذا تبين من الغرض الذي رمى إليه العاقدان أن الالتزام لايجوز تنفيذه منقسماً، أو إذا انصرفت نية العاقدين إلى ذلك، بما لازمه أن عدم تجزئة الالتزام يصح تقريره بإرادة الطرفين صراحة أو ضمناً، وتكون الإرادة ضمنية إذا كانت مستفادة من ظروف التعاقد وبخاصة من الغرض الذي رمى إليه العاقدان، واستظهار إرادة الطرفين الضمنية في هذا الخصوص أمر تستقل به محكمة الموضوع دون معقب عليها بما لها من سلطة في تفسير العقود وفى بحث الدلائل وتحصيل فهم الواقع في الدعوى متى أقامت قضائها على أسباب سائغة تؤدى إلى النتيجة التي انتهت إليها ولها أصلها الثابت بالأوراق. كما أنه من المقرر أن محكمة الموضوع غير ملزمة بإجراء تحقيق مادامت قد وجدت في أوراق الدعوى وأدلتها ما يكفى لتكوين عقيدتها التي انتهت إليها.

(الطعن 793/2004 مدني جلسة 23/1/2006)

من المقرر -وعلى ما جرى عليه قضاء هذه المحكمة- أن المرسوم بقانون رقم 6 لسنة 1991 بإنشاء الهيئة العامة لتقدير التعويضات عن خسائر العدوان العراقي، وإن ناط بهذه الهيئة حصر الأضرار التي تسبب فيها العدوان العراقي وتقدير الخسائر للمضرورين نتيجة للأعمال التي قام بها المعتدي خلال فترة غزوه للبلاد، وتقدير التعويض الجابر لها وتقديمها إلى الجهات المختصة في الدولة للمطالبة بها تمهيدا لتحصيلها من المعتدي وصرفها للمتضررين إلا أن اختصاص هذه الهيئة في هذا المجال ليس من شأنه أن يحجب المحاكم عن نظر دعاوي التعويض المؤسسة على أي من مصادر الالتزام المحددة قانوناً لاقتضاء الحقوق المدعى بها، باعتبارها صاحبة الولاية العامة بالفصل في تلك المنازعات. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى اختصاص المحكمة ولائياً بنظر الدعوى تأسيساً على أن الاختصاص الذي قرره المشرع للهيئة العامة للتعويضات لا يحول دون اختصاص الدائرة الإدارية بنظر دعاوي العقود الإدارية والتعويض عنها فإنه يكون قد أصاب صحيح حكم القانون ويضحي النعي عليه بهذا السبب على غير أساس.

(الطعن 1096/2004 إداري جلسة 24/1/2006)

النص في المادة 496 من القانون المدني على أن “تسقط دعوى ضمان العيب إذا انقضت سنة من تاريخ تسليم المبيع ولو لم يكتشف المشتري العيب إلا بعد ذلك ما لم يقبل البائع أن يلتزم بالضمان لمدة أطول، وليس للبائع أن يتمسك بالسقوط إذا ثبت أنه تعمد إخفاء العيب غشاً منه “وفى المادة 498 منه على أن “إذا لم تتوافر في المبيع وقت التسليم الصفات التي كفل البائع للمشتري وجودها فيه، كان للمشتري أن يطلب فسخ البيع مع التعويض أو أن يستبقى المبيع مع طلب التعويض عما لحقه من ضرر بسبب عدم توافر هذه الصفات “يدل وعلى ما ورد بالأعمال التحضيرية على أن المشرع قد فصل بين ضمان البائع للعيوب الخفية وضمانه للوصف الذي كفله للمشتري في المبيع فأفرد لفوات الوصف – وخلافاً لما انتهجه المشرع المصري الذي أدمج بين الضمانين في نص المادة 447 من القانون المدني المصري- نصاً خاصاً واعتبر أن أساس التزام البائع به هو العقد وليس باعتباره عيباً خفياً، وعلى هذا الأساس فإن التقادم القصير المقرر لدعوى ضمان العيب الخفي لا يسرى على الدعوى التي يرفعها المشتري على البائع لفوات الوصف المتفق عليه بينهما في العقد، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر منتهياً إلى القضاء برفض الدفع المبدي من الطاعن بسقوط حق المطعون ضدها في الرجوع عليه بالتعويض فإنه يكون قد طبق القانون تطبيقاً صحيحاً ويغدو النعي عليه بهذا السبب على غير أساس.

(الطعنان 391، 399/2005 تجاري جلسة 11/2/2006)

النص في المادة 498 من القانون المدني على أنه “إذا لم تتوافر في المبيع الصفات التي كفل البائع للمشتري وجودها فيه، كان للمشتري أن يطلب فسخ البيع مع التعويض أو أن يستبقى المبيع مع طلب التعويض عما لحقه مـن ضرر بسبب عدم توافر هذه الصفات “يدل – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة- على أن البائع يلتزم بتسليم المبيع بالوصف المتفق عليه في العقد فإن فات هذا الوصف كان للمشتري الخيار بين فسخ العقد أو إبقائه مع التعويض في الحالتين، ومجرد عدم توافر الصفة التي كفلها البائع للمشتري في المبيع وقت التسليم يُوجب ضمان البائع ولا يشترط في ذلك أن تكون الصفة المتخلفة مؤثرة أو خفية، سواء كان المشتري يعلم بتخلفها وقت البيع أو لا يعلم وسواء كان يستطيع أن يتبين فواتها أو كان لا يستطيع، وإذ لم يفرق النص بين حالتي حسن نية البائع أو سوء نيته في شأن كفالته لصفات المبيع مثلما ذهب إليه نص المادة 496 مدني في شأن ضمان العيوب الخفية. لما كان ذلك، فإن الحكم المطعون فيه إذ ألزم الطاعن بالتعويض لتخلف الوصف الذي كفله في السيارة المبيعة من أنها صنع سنة 1998 وليست صنع سنة 1992 كما ثبت فيما بعد فإنه لا يكون قد خالف القانون أو أخطأ في تطبيقه ويضحي النعي عليه بهذين السببين على غير أساس.

(الطعنان 391، 399/2005 تجاري جلسة 11/2/2006)

من المقرر -في قضاء هذه المحكمة- أنه حيث تقوم بين طرفي الخصومة رابطة عقدية فلا قيام لدعوى الإثراء بلا سبب، والذي من تطبيقاته رد غير المستحق، بل العقد وحده هو مناط تحديد حقوق كل منهما والتزاماته قبل الآخر، كما أن المادة 54 من القانون رقم 38/1964 في شأن العمل في القطاع الأهلي – التي حددت أسس احتسـاب مكافـأة نهاية خدمة العامل -نصت في فقرتها الأخيرة – على أن “لا يخل تطبيق هذا القانون بأية حقوق أو امتيازات تتقرر للعامل في العقود أو القواعد المعمول بها لدى أي مؤسسة أو هيئة صاحبة عمل.”. لما كان ذلك، وكان الثابت في الأوراق أن العلاقة بين الطاعنة وبين المطعون ضده تستند إلى عقد عمل تكمله لائحة العاملين لديها، التي نصت على احتساب مستحقات هؤلاء العاملين وفقاً لقوانين دولة البحرين، ومن ثم فإن سياسات التوظيف لديها وتلك اللائحة هى التي تضبط حقوق كل منهما تجاه الآخر، وإذ كانت الطاعنة لا تمارى في أنها احتسبت مكافأة نهاية خدمة المطعون ضده وصرفت إليه مستحقاته العمالية وفقاً لما تقضى به نظم الشركة ولائحة العاملين بها، فإن طلبها رد بعض هذا الذي صرف على سند من قواعد الإثراء بلا سبب، أخذاً بما انتهى إليه خطأ الخبير المنتدب في الدعوى الذي احتسب تلك المستحقات على هدى من قانون العمل الكويتي ولم يلتفت إلى لائحة العاملين لديها يكون على غير أساس. وإذ انتهى الحكم المطعون فيه صحيحاً إلى هذه النتيجة فلا يعيبه عدم بيان الأساس القانوني الذي أقام عليه قضاءه، إذ لمحكمة التمييز في تلك الحالة أن تستكمل ما فات الحكم بيانه من أسباب قانونية، ويكون النعي برمته على غير أساس.

(الطعن 30/2004 عمالي جلسة 6/3/2006)

إذ كانت مسئولية المقاول وفقاً للمادتين 693/1، 694 من القانون المدني تقف عند حد المساءلة عن العيوب التي تقع في التنفيذ دون أن تمتد إلى العيوب التي تأتي من الخطأ في وضع التصميم ما لم تكن هذه العيوب ظاهرة إلا أنه لما كانت التزامات الطاعنة وفق العقد المبرم بينها وبين المطعون ضده الأول بتاريخ 12/12/1995 لا تقف عند حد تنفيذ التصميم بل تمتد إلى التأكد من صحته وسلامته من خلال ما التزمت به فيه من التزامات، وكان الثابت من محاضر أعمال لجنة الخبرة المقدم في الدعوى أن الأخطاء المنسوبة إلى الطاعنة تتمثل في عدم التنسيق والمتابعة مع المصمم والمشرف وعدم مراجعة المخططات المعمارية مع المخططات الإنشائية للتأكد من عدم وجود أي تعارض بينهما، وكان ما ورد بذلك العقد باعتباره شريعة المتعاقدين يتضمن تعديلاً لقواعد المسئولية العقدية وهو أمر جائز قانوناً فإنه لا على الحكم إن هو أقام قضاءه بمسئولية الطاعنة أخذاً بما انتهى إليه تقرير لجنة الخبراء المقدم في الدعوى والذي التزم في تحديد مسئولية الطاعنة بما اتفق عليه في العقد المبرم بينها وبين المطعون ضده الأول وكان ما تثيره الطاعنة من القول بخطأ التقرير في احتساب المبالغ المسددة لها لم تقدم عليه دليل ومن ثم يضحي النعي برمته على غير أساس.

(الطعنان 651، 667/2004 تجاري جلسة 11/3/2006)

النص في المادة 209 من القانون المدني على أن “1- في العقود الملزمة للجانبين إذا لم يوف أحد المتعاقدين بالتزامه عند حلول أجله وبعد اعذاره جاز للمتعاقد الأخر إن لم يفضل التمسك بالعقد أن يطلب من القاضي فسخه مع التعويض إن كان له مقتضى وذلك ما لم يكن طالب الفسخ مقصراً بدوره في الوفاء بالتزاماته “يدل على أن طلب الفسخ المؤسس على تقصير أحد المتعاقدين لا يكون حقاً للعاقد الأخر إلا إذا كان قد وفي بالتزامه أو أظهر استعداده للوفاء به فإن كان كل من المتعاقدين مخلاً بالتزاماته فإنه لا يكون لأيهما طلب الفسخ. لما كان ذلك، فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بفسخ العقد على الطاعنة استناداً إلى عدم وفائها بالتزامها بتسليم الأرض المتعاقد عليها إلى المطعون ضده الأول دون أن يبحث دفاعها الوارد بسبب النعي من إخلال المطعون ضده بدوره بالتزامه قبلها رغم ما لهذا الدفاع من أثر في إيقاع الفسخ فإنه يكون معيباً بالقصور في التسبيب الذي أستجره إلى الخطأ في تطبيق القانون بما يُوجب تمييزه.

(الطعن 558/2003 تجاري جلسة 22/4/2006)

مفاد نص المادة 209 من القانون المدني -وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة- أنه في العقود الملزمة للجانبين إذا لم يوف أحد المتعاقدين بالتزامه عند حلول أجله يجوز للمتعاقد الأخر بعد إنذاره أن يطلب من القاضي فسخ العقد، وأن تقدير مبررات فسخ العقد على مقتضى ذلك النص وكفاية أسبابه أو عدم كفايتها وتحديد الجانب المقصر في العقد أو نفى التقصير عنه وتنفيذ المتعاقد لالتزامه كل ذلك من الأمور الموضوعية التي تستقل بها محكمة الموضوع دون معقب عليها متى استندت إلى أسباب سائغة وكان الحكم المطعون فيه قد انتهى في استدلال سائغ إلى أن التزام الطاعنين بالوفاء بأجرة العين التي يستأجراها هو التزام أساسي وجوهري ورتب على عدم دفعهما الأجرة المستحقة في ذمتهما القضاء بالإخلاء فلا عليه إن لم يجد- وفي حدود سلطته التقديرية- في قيام الطاعنين بسداد الأجرة عما مضى من مدة العقد ما يبرر امتناعهما عن الوفاء بالأجرة عما تبقى من مدته ولو كان قليلاً ويضحي النعي عليه في هذا الصدد لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً ينأى عن رقابة محكمة التمييز.

(الطعن 105/2004 تجاري جلسة 22/4/2006)

النص في المادة 147/1 من القانون المدني على أن: “إذا وقع المتعاقد في غلط دفعه إلى ارتضاء العقد، بحيث إنه لولا وقوعه فيه لما صدر عنه الرضاء، فإنه يجوز له طلب إبطال العقد، إذا كان المتعاقد الآخر قد وقع معه في نفس الغلط بدون تأثير منه كان من الممكن تداركه، أو علم بوقوعه فيه، أو كان من السهل عليه أن يتبين عنه ذلك”، يدل -وعلى ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية -على أنه ينبغي أن يكون الغلط الذي يجيز طلب إبطال العقد جوهرياً وهو لا يكون كذلك إلا إذا كان هو الدافع إلى التعاقد، بحيث إنه لولا وقوع المتعاقد فيه لما ارتضى العقد، وأن يكون المتعاقد الآخر قد وقع بدوره في نفس الغلط، أو علم بوقوع غريمه فيه، أو كان من السهل عليه أن يتبين عنه ذلك، ويمثل الغلط وهماً كاذباً يقع فيه المتعاقد من تلقاء نفسه، دون أن يجره إليه المتعاقد الآخر، أو على الأقل، دون أن يجره إليه بما كان يتوجب عليه التحرز منه، وفقاً لمألوف التعامل. لما كان ذلك، وكان الثابت من العقد المبرم بين الطاعن بصفته والمطعون ضده والمؤرخ في 25/5/2003 أنه مذيل بتوقيع الأول تحت عبارة الطرف الأول بما ينفي ادعاءه بصدور التوقيع منه وهو في حالة غلط باعتباره الطرف الثاني في العقد، ومن ثم لايجوز له طلب إبطال العقد سالف البيان لهذا السبب، وإذ تضمن هذا العقد التزام الطرف الأول بضمان الشاحنات المتعاقد عليها من التلف والفقد داخل الكويت والعراق خلال مدة العمل، فإن ما يثيره الطاعن من حصول غلط لديه في الباعث على تحرير المحضر المؤرخ في 6/9/2003 وأنه توهم كذباً أنه مسئول قانوناً عن فقد السيارتين هو دفاع ظاهر الفساد ويخالف الثابت في الأوراق ومن ثم فلا على الحكم المطعون فيه إن لم يرد عليه ويضحي النعي عليه بهذا السبب على غير أساس.

(الطعن 164/2005 تجاري جلسة 26/9/2006)

من المقرر أن العقد يصدق على كل اتفاق يراد به إحداث أثر قانوني، وأن الأصل في العقود الرضائية أن تتم وتنعقد بمجرد اقتران الإيجاب بالقبول ويكفي لتمام العقد واعتباره حجة لازمة على الطرفين- بما يرتبه من التزامات متبادلة- تلاقي إرادتيهما على إحداث أثر قانوني ولا يشترط أن يكون محل الالتزام معيناً بل يكفي أن يكون قابلاً للتعيين وفقاً لطبيعة الالتزام والظروف التي أحاطت بالتعاقد، وفي العقود الملزمة للجانبين يكون التزام أحد المتعاقدين سبباً لالتزام المتعاقد الآخر ويفترض طبقاً لصريح نص المادة 177 من القانون المدني أن التزام كل متعاقد يقوم على سبب وأن هذا السبب مشروع ولو لم يذكر في العقد وذلك إلى أن يقوم الدليل على خلافه مما مقتضاه أن عدم ذكر سبب الالتزام في العقد لا يؤدي إلى عدم قيامه. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه على ما حصله من أن الثابت من أوراق الدعوى المستأنف حكمها أن المستأنف- الطاعن- قام بشراء السيارة مثار النزاع من بيت التمويل الكويتي بموجب عقد بيع مؤرخ 24/3/99 بثمن إجمالي مقداره 11790 دينار دفع منه مبلغ 3420 دينار ويسدد الباقي على أقساط شهرية قيمة القسط 102 دينار يخصم من حسابه لديه ثم قام المستأنف بالتصرف في السيارة بنقل ملكيتها وتسجيلها باسم المستأنف ضدها- المطعون ضدها- في إدارة المرور المختصة وقامت الأخيرة باستخراج الرخصة باسمها وصارت السيارة في حيازتها بما مؤداه وجود تصرف قانوني من قبل المستأنف للمستأنف ضدها اعتباراً بأن نقل الملكية لدى إدارة المرور لا يتم إلا بناء على تصرف قانوني بين الطرفين، ومن ثم فإن المبلغ المطالب به على أساس الإثراء بلا سبب يستند إلى ذلك التصرف القانوني خاصة وأنه لم يثبت أن ملكية المستأنف ضدها للسيارة قائمة على سبب غير مشروع بما لا يحق للمستأنف الرجوع عليها بما سدده لبيت التمويل الكويتي وفاء لقيمة الأقساط المستحقة في ذمته على أساس قاعدة الإثراء بلا سبب، ويضحي ذلك التصرف القانوني وحده- وأياً كانت طبيعته- هو مناط تحديد حقوق كل من الطرفين والتزاماته قبل الآخر وتكون دعوى المستأنف قائمة على غير سند صحيح من القانون أو الواقع جديرة بالرفض، وهي أسباب سائغة لها معينها الصحيح في الأوراق وكافية لحمل قضاء الحكم وتؤدي للنتيجة التي انتهى إليها لا يغير ذلك ما أثاره الطاعن من القول بأنه من غير الجائز أن يوصف تصرفه للمطعون ضدها بكونه هبة، ومن أنه على فرض صحة ذلك فإنه يحق له الرجوع في تلك الهبة بعد انفصام رابطة الزوجية بينهما لأن هذا الذي أثاره لا يصادف محلاً من قضاء الحكم المطعون فيه- والذي بنى قضاءه -وعلى ما سلف بيانه -على عدم انطباق قواعد الإثراء بلا سبب على واقعة التداعي لابتنائها على تصرف قانوني بين الطرفين ناشئ عن نقل ملكية سيارة التداعي إلى المطعون ضدها، ولم يقم قضاءه على مسألة الهبة، وهو ما يغدو معه النعي بهذا السبب برمته على غير أساس.

(الطعن 638/2005 تجاري جلسة 30/9/2006)

من المقرر -في قضاء هذه المحكمة- أن تقدير ثبوت ترك العامل لعمله لسبب يرجع إلى صاحب العمل أو نفي ذلك من مسائل الواقع التي يستقل قاضي الموضوع بتقدير الأدلة فيها بغير معقب مادام يقيم قضاءه على أسباب سائغة، وأن عدم أداء صاحب العمل لأجر العامل على الوجه المقرر في القانون يعد إخلالاً منه بأحد الالتزامات الناشئة في ذمته بمقتضى عقد العمل وأحكام القانون بما يجيز للعامل فسخ العقد بإرادته المنفردة ويرتب استحقاقه لمكافأة نهاية الخدمة. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بأحقية المطعون ضده لكامل مكافأة نهاية الخدمة أخذاً بتقرير الخبير الذي اطمأن إليه لسلامة أبحاثه من أن الطاعنة لم تؤد للمطعون ضده عمولته المستحقة له إعمالاً لعقد العمل المبرم بينهما ويعد ذلك إخلالاً من جانبها بالتزاماتها العقدية مما يعد ترك العامل المذكور لعمله كان بسبب مشروع ورتب على ذلك قضاءه سالف الذكر وكان هذا من الحكم المطعون فيه سائغاً وله أصله الثابت في الأوراق ويتفق وصحيح القانون ويضحي النعي عليه بسببي الطعن على غير أساس.

(الطعن 174/2005 عمالي جلسة 4/12/2006)

اعادة نشر بواسطة محاماة نت .