اجتهادات قضائية حول المسؤولية المدنية

(القرار رقم 409 في الطعن 1371 لعام 1996 كتاب مجموعة المبادئ القانونية التي قررتها المحكمة الإدارية العليا في عام 1996 ص159)
32 ـ تأمينات اجتماعية ـ معاش الشيخوخة ـ تأخر صرفه:

في حساب المعاش المستحق للعامل المؤمن عليه، لا يمكن لمؤسسة التأمينات الاجتماعية الاعتماد على الصكوك المؤشرة أصولاً من الجهاز المركزي للرقابة المالية. فإذا ما قامت الجهة العامة صاحبة العمل بما يتوجب عليها من أجل تأشير قرارات تثبيت وترفيع المؤمن عليه، انتفت مسؤولية التأخير في صرف المعاش عن كل من مؤسسة التأمينات الاجتماعية والجهة العامة صاحبة العمل.
(القرار رقم 204 في الطعن 1522 لعام 1996 كتاب مجموعة المبادئ القانونية التي قررتها المحكمة الإدارية العليا في عام 1996 ص239)
53 ـ ضرائب ورسوم ـ ضريبة أرباح رأسمالية ـ ضريبة دخل مقطوع ـ تضامن الخلف مع السلف:
عملاً بأحكام المادة /22/ من قانون ضريبة الدخل، فإن المكلف الخلف مسؤول مسؤولية تضامنية مع المكلف السلف عن تأدية الضريبة المترتبة عليه.
* (القرار 130 في الطعن 24 لسنة 1977) (الهيئة من المستشارين السادة: الخاني والحلبي والعجلاني).
استيراد
استيراد كميات خيش ـ تأخر تخليصها ـ تعويض عن الأضرار ـ اختصاص ـ القرار رقم /130/
إذا صح أن الإدارة قد تلكأت أو تراخت في الاستجابة لطلب الطاعن (المدعي) بتخليص بضاعته. أو أنها أمسكت ببوالص الشحن فترة طويلة رغم الإيعاز من قبل مجلس الوزراء بضرورة إطلاقها وتخليصها فإن مسؤولية الإدارة حينئذ تنتسب في مفهوم القانون المدني إلى المصدر الثالث من مصادر الالتزام (وهو العمل غير المشروع) باعتبار أن ما قامت به يعتبر عملاً مادياً بحتاً لا قراراً إدارياً يصلح أن يكون محلاً لطلب الإلغاء. إذا اعتراه عيب من العيوب الأربعة الموجبة لإلغائه.
* (القرار 176 في الطعن 199 لعام 1974) (الهيئة من المستشارين السادة: الخطيب والحلبي والعجلاني).
تأشير
تأشير ـ رفض الجهاز المركزي للرقابة المالية التأشير على صك ـ صك غير نهائي ـ طعن.
1 ـ إن رفض تأشير الجهاز المركزي للرقابة المالية على صك من الصكوك التي تخضع للتأشير بمقتضى نظامه الخاص، يسلب الصك نهائيته باعتبار أن الرفض يوجب على الجهة الإدارية صاحبة العلاقة، أن تلغي أو تعدل الصك بما يتفق مع طلب الجهاز، أو أن تعرض الأمر على رئيس مجلس الوزراء الذي يحق له أن يتخذ قراراً على مسؤوليته بقبول المعاملة على مسؤولية، فتعاد إلى جهاز للتأشير عليها بتحفظ.
2 ـ متى كان الصك (القرار) غير نهائي كما هو الحال في هذه القضية، فلا يسوغ أن يتخذ محلاً للطعن فيه بالإلغاء على مقتضى البند /3/ من المادة /8/ من قانون مجلس الدولة رقم /55/ لسنة 1959.
*(القرار 81 في الطعن 114 لسنة 1967 الهيئة من المستشارين السادة: قولي والخاني والعجلاني)
– أحكام ديوان المحاسبات – مدة الطعن فيها – طبيعة مسؤولية المحاسبين أمام الديوان.
1- لا تسري مدة الطعن في أحكام محكمة ديوان المحاسبات إلا من تاريخ تبليغها إلى أصحاب الشأن وإحاطتهم بصدورها باعتبار أن جلسات هذه المحكمة سرية.
2- إن المسؤولية أمام ديوان المحاسبات شأنها شأن أية مسؤولية قانونية أخرى ينبغي ليقامها ثبوت الخطأ أو التقصير أو الإهمال بمعنى أن المحاسب أو غيره من الموظفين لا يكون مسؤولاً أمام ديوان المحاسبات عن النفقات المصروفة إلا إذا كان الصرف ناشئاً عن خطأ في تنفيذ القوانين والأنظمة أو تقصير في تطبيقها أو إهمال لموجباتها.
3- إذا أدي الراتب المستحق في مطلع الشهر ثم طرأ على المركز القانوني لصاحب الاستحقاق ما يفيد بقطع الراتب عنه فإن المبالغ الواجب استردادها لا تعتبر مصروفة بالمخالفة للقانون ولا يحتمل المحاسب أو الموظف المختص تبعة تأدية هذه النفقة ما دام أداؤها قد وقع في مطلع الشهر وقبل تبدل المركز القانوني للمستحق.
*(القرار 40 في الطعن 55 لسنة 1966 الهيئة من المستشارين السادة: الغزي والخاني والعجلاني)
غرامة التأخير – إذا اشترط عرض الشركة الصانعة أن يكون الدفع بموجب اعتماد مستندي مثبت غير قابل للإلغاء ثم جاء العقد ونص في إحدى مواده بأن يعتبر عرض الشركة الصانعة هذا جزءاًً متمماً للعقد، فإن فتح الإدارة اعتماداً مستندياً ثم تراخيها في تثبيته مما ينتج عنه أن هذا الاعتماد المفتوه لم تتوفر فيه الشروط الواردة في صلب العقد إلا منذ تاريخ تثبيته يستتبع أن لا تبدأ مهلة تسليم البضاعة المتعاقد عليها إلا من تاريخ تثبيت الاعتماد آنف الذكر.
وعليه فإن تسليم المواد المطلوبة ضمن الأجل المحدد للتوريد بعد تثبيت الإدارة للاعتماد يبرىء الشركة المتعاقدة من كل مسؤولية في التأخير.
*(القرار 5 في الطعن 45 لسنة 1968 الهيئة من المستشارين السادة: قولي والخاني والعجلاني)
عقد إداري – غرامة تأخير – تقديم مواد ضمن المدة المحددة.
تقديم المتعهد للمواد خلال المدة المحددة لإجراء عملية التسليم لا يجيز فرض غرامة التأخير عليه إذ لا تجوز مساءلة المتعهد ضمن المدة الواقعة تحت مسؤولية الإدارة.
*(القرار 2 في الطعن 29 لسنة 1967 الهيئة من المستشارين السادة: الخطيب والخاني والحلبي)
– غرامة تأخير – ظروف طارئة.
لا يتحمل المتعاقد مسؤولية التأخير في تنفيذ العقد بعد أن طلب من الإدارة تمديد مهلة التسليم بسبب بعض الظروف الطارئة واطمأن إلى موافقة الموظفين الفنيين على تمديد مدة العقد ومضلا ينفذ تعهده بإخلاص دون أن يتابع مصير ملحق العقد الذي وضع بناء على طلبه واقتناع موظفي الإدارة المختصين بصحة مدعاه، ولا يؤثر في ذلك كون هذا الملحق ثم يقترن بتوقيع المسؤول إذا تأكد أن سبب عدم التوقيع غير واضح ولا يمت إلى الفن أو القانون بصلة تبرره.
*(القرار 35 في الطعن 35 لسنة 1967 الهيئة من المستشارين السادة: قولي والخاني والعجلاني)
– ميعاد رفع الخلافات إلى القضاء أو التحكيم – غرامة التأخير.
1- إذا ترددت الإدارة في استلام ما أنجزه المتعهد من أعمال بحجة ما اعتورها من نقص لم يمانع المتعهد في إتمامه وبقيت علاقة الطرفين في حدود الأخذ والرد كيفية تلافي تلك النواقص فلا يصلح بدء المناقشة بين الطرفيين منطلقاً للمواعيد المنصوص عليها في المادة الخمسين من دفتر الأحكام والشروط المفروضة على متعهدي الأشغال العامة وإنما التاريخ الصالح لذلك هو في الحقيقة تاريخ محضر ضبط اللجنة المؤلفة لدراسة تصفية استحقاقات المتعهد.
2- إذا تلكات الإدارة في استلام الأعمال المنجزة من المتعهد رغم وجود تقرير لديها يرحج إمكانية الاستلام ثم مطالبة المتعهد بإكمال النواقض فإنها تكون قد فوتت على نفسها فرصة هذا الاستلام وبالتالي تلتزم بنتائج هذا التلكؤ الأمر الذي يجعل المتعهد في حل من مسؤولية التأخير في تنفيذ تعهده.
*(القرار 49 في الطعن 74 لسنة 1968 الهيئة من المستشارين السادة: قولي والخاني والعجلاني)
دقق النفقات – مسؤولية أمام ديوان المحاسبات السابق.
لا تترتب أية مسؤولية على مدقق النفقات إذا صادق على نفقة نظرت فيها لجنة إدارة المصرف ووافقت على المصالحة بشأنها بقرار صادر ضمن صلاحيتها ولا يملك هو التصدي لمنع تنفيذه.
*(القرار 13 في الطعن 13 لسنة 1966 الهيئة من المستشارين السادة: الغزي والخاني والحلبي)
عقد الأشغال العامة – مسؤولية التصدع والخلل:
1- يسأل الملتزم بالتضامن مع مهندس التنفيذ عن الخلل الذي يقع في البناء بسبب انتقاص مواد البناء الضرورية الأساسية ومخالفة شروط التعهد ومواصفاتها الفنية، يلتزم بهدم هذا البناء المتصدع وإعادة إشادته.
2- دفع الإدارة بأ، مرجع فض هذا النزاع هو لجنة خاصة نصت عليها المادة 42 من عقدي التعهد لا القضاء دفع مردود بأن هذا النص لم يحجب عن القضاء الإداري حقه في فض هذا النزاع.
*(القرار 49 في الطعن 88 لسنة 1967 الهيئة من المستشارين السادة: قولي والخاني والخزندار)
– مسؤولية المحاسبين أمام ديوان المحاسبات.
1- إن المشرع لم يقيد مراقبة ديوان المحاسبات لإيرادات الدولة ومصروفاتها بقيد زمني لذا فإن مطالبة المحاسب المسؤول برد ما أقدم على صرفه من نفقة غير أصولية لا يخضع للتقادم المسقط المنصوص عليه في المادة 188 من القانون المدني، وهي تختلف عن المطالبة القضائية التي يتقدم بها الأفراد العاديون لاسترداد ما دفعوه بغير حق.
2- الهيئة العامة للبترول – حملة شهادة بكالوريوس التجارة، لا يستحقون تعويض المحاسبة وتعويض المجهود الإضافي إلا إذا ورد نص قانوني بذلك في النظام الداخلي للهيئة.
*(القرار 107 في الطعن 20 لسنة 1967 الهيئة من المستشارين السادة: قولي والخاني والعجلاني)
– التعويض عن الضرر الحاصل في تصرف الإدارة الخاطئ – تقرير الخبرة.
1- إن مسؤولية الدولة عن أعمالها التي تبنى على الخطأ تستلزم توافر أركان ثلاثة هي: أ- أن يكون هناك خطأ منسوب إلى الإدارة. ب- أن يصيب الفرد ضرر بسبب هذا الخطأ. ج- أن تقوم علاقة السببية بين الخطأ والضرر، ويندرج في مدلول الخطأ العمل غير المشروع وهو يتناول الفعل السلبي والإيجابي وينصرف معناه إلى مجرد الإهمال والفعل العمد على السواء.
2- من المتفق عليه في المبادئ الإدارية فقهاً وقضاءً أن يتوخى في تقدير التعويض عن تصرف الإدارة الخاطئ الاستشاد بالقواعد المدنية 6الخاصة بالتقدير مع مراعاة ما تقضيه الروابط الإدارية من أوضاع وملابسات ثم مسوغات الصالح العام وما اعتور خطأ الإدارة من حسن نية.
3- إذا بني تقرير الخبرة على التقدير الاحتمالي لحساب إيرادات المواسم المتوقعة دون الآخذ لما قد تتعرض له المزروعات من آفات سماوية أو أرضية تنزل بالإيراد إلى درجة العدم في غالب الأحيان فإنه يعود للمحكمة أن تهمل جانباً كبيراً من تقرير الخبرة المذكور وأن تقدر تعويضاً جزافياً عن الأضرار الحاصلة.
* (القرار 41 في الطعن 344 لعام 1974) (الهيئة من المستشارين السادة: الخطيب والخزندار والعجلاني).
عقد إداري
عقد إداري ـ استلام المواد المتعاقد عليها ـ غرامة تأخير
إن قرار لجنة الاستلام بسلامة الأجهزة المتعاقد عليها وصلاحها للعمل يجعل التسليم كاملاً وينفي عن المتعهد مسؤولية التأخير الواقع في تسليم التوابع الإضافية التي طلبتها اللجنة وارتضى المتعهد بتقديمها.
*(القراران رقما 34و 35 في الطعنين رقمي 49و 51 لسنة 1966 وبذات المعنى أيضاً القرار 58 في الطعن 58 لسنة 1966 الهيئة من المستشارين السادة: الغزي والخاني والعجلاني)
تسريح الموظف أو صرفه من الخدمة – مدى خضوع القرار بذلك لرقابة المشروعية التي يمارسها القضاء الإداري.
1- إن مراسيم التسريح التي تنجو من رقابة مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري، هي تلك التي تصدر عن مجلس الوزراء بالذات استناداً للمادة 85 من قانون الموظفين الأساسي أو المرسوم التشريعي رقم 51 لسنة 1963 الذي قضى بتطبيق المادة 85 المشار إليها خلال ثلاثة أشهر من تاريخ صدوره على جميع العاملين في أجهزة الدولة، أما باقي قرارات التسريح الصادرة عن الإدارات والمؤسسات والهيئات العامة فتظل خاضعة لسلطان الإلغاء ولرقابة مجلس الدولة.
2- لئن كان القرار المطعون فيه الصادر عن السيد المدير العام لإدارة حصر التبغ والتنباك قد استند في حيثياته إلى توصية موجهة من مجلس الوزراء برقم 330 بلزوم اتخاذ الإجراءات لتسريح بعض الموظفين ممن وقعت على عاتقهم مسؤولية الكارثة التي لحقت بمحصول التبغ، إلا أن ذلك لا ينهض بالقرار المطعون فيه إلى مرتبة المرسوم الصادر عن مجلس الوزراء ولا ينجيه بالتالي من الرقابة القضائية.
*(القرار 45 في الطعن 56 لسنة 1968 الهيئة من المستشارين السادة: قولي والخاني والحلبي)
موفد – قطع الإيفاد وكفالته.
1- عندما يستوفي الإيفاد غايته المرسومة له في عقد الإيفاد بنوال الموفد الشهادة التي تؤهله لشغل الوظيفة التي أوفد من أجلها فإن الإدارة لا تكون متعسفة في حقه إذا قامت بقطع الإيفاد وإنهاه.
2- تنحصر مسؤولية كفيل الموفد بمقدار المبلغ المعين في الكفالة المقدمة منه ولا مجال لمطالبته بزيادة عنه.
*(القرار 29 ف.ط في الطعن 105 لسنة 1968 الهيئة من المستشارين السادة: قولي والخاني والحلبي)
موفد – حدود الكفالة.
تنحصر مسؤولية الكفيل بالمبلغ المعين في الكفالة ولا مجال لمطالبته بزيادة عنه.
* (القرار 3 في الطعن 30 لسنة 1977) (الهيئة من المستشارين السادة: الخاني والحلبي والعجلاني).
عسكري ـ عقد إداري
عقد إداري ـ إحضارات بناء ملجأ في اللاذقية ـ تسوية أمور الإحضارات لئن كانت الإحضارات التي يدخلها المتعهد إلى المشروع تعتبر ملكاً للإدارة، إلا أن مسؤولية حراستها وحفظها تقع بالدرجة الأولى على المتعهد نفسه، فهو المسؤول عنها أمامها والمطالب بتسليمها إليها، ولذلك فإن من حق الإدارة أن تحتبس استحقاقات المتعهد وتمتنع عن تصفية حساباته حتى يقوم من جانبه بتسليم الإحضارات التي قبض ثمنها.
* (القرار 318 في الطعن 405 لسنة 1976) (الهيئة من المستشارين السادة: الخاني والعجلاني والخياط).
عقد إداري
عقد إداري ـ غرامات تأخير ـ فرق السعر ـ صعوبات مادية
إن قيام الصعوبات والعقبات في وجه المتعهد عند مباشرته تنفيذ تعهده ولا سيما إلغاء إجازة الاستيراد التي كان قد حصل عليها بغية تأمين الآلات المتعاقد عليها، يجعل المتعهد في حل من تنفيذ تعهده، ويرفع عن كاهله مسؤولية التقاعس عن تنفيذ عقده مع الإدارة، وبالتالي لا محل لمساءلته بفرق الثمن أو بغرامة التأخير.
* (القرار 139 في الطعن 26 لسنة 1977) (الهيئة من المستشارين السادة: الخاني والحلبي والعجلاني).
عقد إداري
عقد إداري ـ استلام ـ ضبط استلام مؤقت ـ توقيعه ـ مسؤولية المتعهد ـ احتباس التأمينات.
1 ـ إن المتعهد يبقى مسؤولاً عن المشرع الذي يتعهده. وعن حراسته حتى يتم تسليمه فعلياً إلى جهة الإدارة. ولا يعتبر مجرد تنظيم محضر ضبط الاستلام المؤقت كافياً لانتقال مسؤولية المشروع إلى عهدة الإدارة.
2 ـ من حق الإدارة أن تحتبس لديها استحقاقات المتعهد وتأميناته حتى يقوم بتنفيذ شروط عقده معها.
* (القرار 426 في الطعن 49 لسنة 1976) (الهيئة من المستشارين السادة: الخاني والحلبي والعجلاني).
عقد إداري
عقد إداري ـ تشقق في بناء ـ مسؤولية المتعهد ـ مجال تطبيق المادة 617 من القانون المدني في مجال القانون العام
واضح من نص المادة 617 من القانون المدني أنها أوجبت على المتعهد في عقود القانون الخاص أخذ كل الاحتياطات اللازمة قبل البدء بالتنفيذ وأن مضمون هذا الحكم القانوني يضع على عاتق هذا المتعهد تنبيه صاحب العمل إلى محاذير الخطأ في التصميم مادام قد أقر بأنه شاهد موقع العمل وأن من المفروض فيه معرفة المنطقة التي سيشاد عليها البناء ونوعيتها وردود الفعل الذي تحمله إذا ما نهض هذا البناء فإذا أهمل المتعهد ذلك كان ملزماً بالتعويض وأن الصحيح أن يقال أن مسؤولية المتعهد ليست أقل من مسؤولية صاحب العمل. إن هذا الحكم القانوني السائد في علاقات القانون الخاص ليس أجنبياً في نطاق تطبيق القانون العام فقد أخذ به القضاء الإداري في مناسبات عدة مماثلة أو قريبة وهو أولى بالتطبيق في مجال المنازعات التي يعالجها لا سيما وأن هذه المعالجة يغلب عليها رجحان المرفق العام في الرعاية وهو مبدأ أثير لدى العاملين في حقل القانون العام.
* (القرار 78 في الطعن 222 لعام 1974) (الهيئة من المستشارين السادة: الخطيب والخزندار والعجلاني).
عقد إداري
فسخه ـ تعويض تقرير الخبرة ـ نفقات الكفالة
1 ـ إن حق الإدارة في أن تضع نهاية مبتسرة لعقودها لإدارية في كل وقت وفقاً لما تقتضيه المصلحة العامة، بغير انحراف أو إساءة لاستعمال السلطة، حق أصيل لا ينازعها فيه أحد، طالما أنها استعملت سلطتها التقديرية الهادفة إلى تحقيق الصالح العام، فإذا كان الفسخ غير مستند إلى مخالفة المتعاقد معها لشرط من شروط العقد، حق للمتعاقد أن يطالبها بالتعويض الذي يغطي ما لحقه من خسارة وما فاته من ربح.
2 ـ إن المحكمة ليست ملزمة باعتماد تقرير الخبرة بالشكل الذي يقدمه الخبراء، بل لها أن تحكم بخلافه، أو تعدله بما يتفق وقناعتها، بعد وزن درجة مسؤولية كل من الطرفين المتعاقدين، على أن يكون ما توصلت إليه خلافاً للتقرير مبنياً على تعليل سليم مدعماً بالحجة التي بمقدورها قهر رأي الخبير القائم على محض التقدير الجزافي أو المستند إلى أساس غير سليم من الواقع الثابت أو البعيد عن تقدير التبعات المختلفة.
3 ـ لا سبيل إلى إلزام الإدارة بنفقات الكفالة أو عمولتها، طالما أنها انقضت بانقضاء العقد، فما استهلاك منها خلال سنة الاستثمار الأولى يبقى على عاتق المستثمر.
* (القرار 196 في الطعن 129 لسنة 1977) (الهيئة من المستشارين السادة: الخاني والعجلاني ومزيد).
عقد إداري
عقد إداري ـ مطالبة شركة الضمان بدفع قيمة أكياس ـ عقود جانبية ـ تسليم البضاعة ـ اختصاص.
1 ـ كان اجتهاد القضاء الإداري استقر على اختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري للنظر في العقود الجانبية التي تواكب العقد الإداري إذا كانت من لوازم هذا العقد تتصل به بوحدة لا تقبل التجزئة بحيث أن تخلي القضاء الإداري عنها ينذر ببقاء الحق بدون مرجع قضائي أو يذهب بالحق الشخصي ذاته إلا أن عقد التأمين المبرم مع شركة الضمان لا تتوفر فيه هذه الخصائص. ولا يزال لهذا العقد طبيعة تنضوي تحت مدلول القانون الخاص لهذا كان تقرير محكمة القضاء الإداري لهذه الناحية في محله.
2 ـ لا خلاف بين الطرفين على أن تسليم البضاعة جاء ذكره في العقد المبرم بين أدوار السيوفي والشركة العامة للنفط مشترطاً فيه أنه فوب بلد المنشأ والعرض التجاري يقضي بالتحقيق من البضاعة عند نقلها من مرفأ المنشأ فمن ثم تعين مسؤولية الناقل إذا تحفظ صاحب البضاعة أو من يحل محله في هذا الشأن ويفترض دائماً بقرينة تقبل العكس حسب القواعد التجارية فحسب أن إنجاز النقل قد رافقه تحميل سليم.
* (القرار 19 في الطعن 64 لسنة 1976) (الهيئة من المستشارين السادة: الخاني والعجلاني ومزيد).
موظف
موظف ـ إيفاد ـ كفالة ـ مغادرة الموفد للبلاد ـ وفاة الوكيل ـ التزام ورثته
1 ـ إن مسؤولية كفيل الموفد لا ترتفع بمجرد عودة مكفوله إلى البلاد ومباشرته العمل لدى الوزارة التي عين فيها، بل تبقى قائمة حتى يتم المكفول كامل التزاماته أو يسقط عنه الالتزام بإحدى حالات إسقاط الالتزام المعروفة في القانون، كما أنه ليس من موجب على الإدارة بإعلام الكفيل بتحركات الموفد أو برغبته السفر خارج البلاد.
2 ـ لا وجه لاحتجاج الكفيل بقلة مورده أو بضعف الإمكانات المادية للوفاء بالالتزام أو بثقل الديون على تركة مؤرثه، بعد تأميم معمل الجوارب الذي كان بملكيته، ذلك أن القاعدة العامة أن المسؤولية العقدية لا تذوب أو تتلاشى إلا إذا أثبت المدين أن الالتزام قد استحال تنفيذه، بسبب أجنبي لا يدل له فيه، كحادث مفاجئ أو قوة قاهرة، وهو أمر غير ثابت في هذه القضية كما أن استغراق التركة بالديون، يجعل استيفاء حقوق الدولة بالاشتراك مع باقي الدائنين يجري وفق أصول معلولة ولكنه لا يؤدي إلى سقوط الالتزام.
*القرار رقم 187 في الطعن 83 لسنة 1984 الهيئة من المستشارين السادة: العجة والخاني والقدسي
عقد اداري ـ غرامة تأخير ـ الإعفاء منها ـ مثال .
ـ لا يكون المتعهد مسؤولا عن التأخير الواقع بسبب من الإدارة أو احدى الجهات العامة.
ـ إن النص بدفتر الشروط على تحمل المتعهد مسؤولية التأخير الناجم عن الظروف القاهرة والجهات الرسمية يخالف أحكام المادة 56 من المرسوم التشريعي رقم 228 لعام 1969.
*القرار رقم 428 في الطعن رقم 71 لسنة 1984 الهيئة من المستشارين السادة: العجة والحلاق والخاني
عقد إداري ـ عدم تنفيذه ـ مسؤولية المتعهد:
يتحمل المتعهد الأضرار الناجمة عن تنفيذ العقد الإداري وفق ما تقدمه الخبرة الفنية ويقتطع المبلغ المقدر من أصل تأميناته المحجوزة لدى الإدارة إذا كانت الفروق التي تطلبها الإدارة في تنفيذ العقد على حسابه كبيرة جدا.
*القرار رقم 480 في الطعن رقم 70 لسنة 1984 الهيئة من المستشارين السادة: العجة والحلاق والخاني
عقد اداري ـ مسؤولية المتعهد عن عيوب التنفيذ:
يتحمل المتعهد مسؤولية عيوب الأعمال المنفذة والإصلاحات التي قامت بها الإدارة بحدود الأسعار الرائجة عند اكتشاف العيوب في الأعمال المنفذة من قبله وفق تقديرات الخبرة الفنية بهذا الخصوص.
*القرار رقم 275 في الطعن رقم 104 لسنة 1984 الهيئة من المستشارين السادة: العجلاني والعجة والخاني