نصوص و مواد القانون المدني اليمني ( الجزء الاول )

نصوص و مواد القانون المدني اليمني ( الجزء الاول )

قانون رقم (14) لسنة 2002م بشأن القانــــــون المدنـــــي ( الجزء الاول )

باسم الشعب :

رئيس الجمهورية :

 

 

 

للحصول على استشارة مجانية

تفضل الى رقم مكافحة الابتزاز

 

 

بعد الإطلاع على دستور الجمهورية اليمنية.

وبعد موافقة مجلس النواب .

(أصدرنا القانون الآتي نصه)

الكتاب الأول

الأحكام العامة في المعاملات

القسم الأول

القانون وتطبيقه

الباب الأول

القواعد الأصولية

والعامة والكلية في تطبيق القانون

مادة(1): يسري هذا القانون المأخوذ من أحكام الشريعة الإسلامية على جميع المعاملات والمسائل التي تتناولها نصوصه لفظاً ومعنى ، فإذا لم يوجد نص في هذا القانون يمكن تطبيقه يرجع إلى مبادئ الشريعة الإسلامية المأخوذ منها هذا القانون فإذا لم يوجد حكم القاضي بمقتضى العرف الجائز شرعاً فإذا لم يوجد عرف فبمقتضى مبادئ العدالة الموافقة لأصول الشريعة الإسلامية جملة ويستأنس برأي من سبق لهم اجتهاد من علماء فقه الشريعة الإسلامية ويشترط في العرف أن يكون ثابتاً ولا يتعارض مع مبادئ الشريعة الإسلاميــة والنظام العام والآداب العامة.

مادة(2) : لا يجوز إلغــاء أو تعديل القوانين الشرعية في الأحوال الآتية :

1- إذا كان دليل الحكم نصاً صريحاً من الكتاب أو السنة النبوية الصحيحة لا يحتمل التأويل أو الترجيح .

2- إذا كان دليل الحكم إجماعاً.

3- إذا كان الهدف من الإلغاء أو التعديل العدول عن الحكم الشرعي إلى حكم يتعارض مع مبادئ الشريعة الإسلامية ، وفيما عدا ذلك يجوز الإلغاء أو التعديل ابتغاء الوصول إلى حكم شرعي أخر أقوى دليلاً وأوفى بالمصلحة .

مادة(3) : الشريعة الإسلامية مبنية على رعاية مصالح الناس ودرء المفاسد عنهم والتيسير في معاملاتهم وعدم تكليفهم بما يشق عليهم ويوقعهم في الضيق والحرج بما يخالف الشريعة الإسلامية .

مادة (4) : الضرر يجب أن يزال ودرء المفاسد مقدم على جلب المصالح عند التعارض .

مادة (5) : ما حرم لذاته ولسد الذريعة مباح عند الضرورة والضرورات تبيح المحظورات التي لا تندفع إلا بها .

مادة (6) : الأمور بمقاصدها والعبرة في الكنايات بالمقاصد والمعاني لا بالألفاظ والمباني .

مادة (7) : لا ينسب لساكت قول إلا ما أستثني بنص شرعي0

مادة (8) : يجب إعمال الكلام في مقاصده0

مادة (9) : اليقين لا يزال بالشك فما ثبت بيقين لا يرتفع إلا بيقين .

مادة (10) :الظن البين خطؤه لا عبرة به .

مادة (11) :الأصل الظاهر (العدم) فمن تمسك به فالقول قوله ومن أدعى خلافه فالبينة عليه والأصل بقاء ما كان حتى يثبت غيره والأصل في الأشياء الإباحة حتى يقـوم الدليل على تحريمها وما حرم أخذه حرم إعطاؤه والأصل براءة الذمة حتى يثبت غيرها .

مادة (12) :الأصل في المعاملات وأنواعها وكيفيتها ما أقره الشرع ثم ما جرى به عرف الناس وتراضوا عليه ما لم يخالف حكم الشرع من تحليل حرام أو تحريم حلال وإذا اجتمع التحليل والتحريم غلب جانب التحريم وكل حكم مبني على عرف أو عادة يتغير بتغير ذلك العرف ويزول بزوال تلك العادة .

مادة (13) :العقد ملزم للمتعاقدين والأصل في العقود والشروط الصحة حتى يثبت ما يقتضي بطلانها والغش يبطل العقود والضرر اليسير فيها الذي لا يمكن الاحتراز عنه عادة لا يكون مانعاً من صحة العقد .

مادة (14) :يجب في العقود والشروط الوفاء بها ما لم تتضمن تحليل حرام أو تحريم حلال فإنه لا يعمل بها وكل حكم ربط بسبب أو شرط فانه ينتفي بانتفاء سببه أو شرطه .

مادة(15): تصرف الدولة منوط بالمصلحة والولاية الخاصة أقوى من الولاية العامة .

مادة (16): الخراج بالضمان فكل من كان ضامناً لشيء وعليه تبعة هلاكه يستحق غلته في فترة ضمانه له إلا في الرهن فخراجه لمالكه .

مادة (17): من إْستعمل حقه استعمالا مشروعاً لا يكون مسؤولاً عما ينشأ عن ذلك من ضــرر ، أما من أستعمل حقه استعمالاً يتنافى مع الشرع والعرف فانه يكون مسؤولاً عما يترتب على استعماله غير المشروع من ضرر ويكون استعمال الحق غير مشروع في الأحوال الآتية:

1- إذا لم يقصد به سوى الإضرار بالغير .

2- إذا كانت المصالح التي يرمي إلى تحقيقها قليلة الأهمية بالقياس إلى ما يصيب الغير من ضرر بسببها .

3- إذا كانت المصالح التي يرمي إلى تحقيقها غير مشروعة.

مادة (18): المرجع في تفسير نصوص القوانين وتطبيقها هو الفقه الإسلامي والمذكرات الإيضاحية والكتب الشارحة الصادرة من الهيئة التشريعية المختصة .

مادة (19): تحسب المواعيد المنصوص عليها في القوانين بالتقويم الهجري وما يقابله من التقويم الشمسي .

الباب الثاني

تنازع القوانين

الفصل الأول

تنازع القوانين من حيث الزمان

مادة(20): لا تسري القوانين على الوقائع السابقة على الوقت المحدد لتنفيذها إلا في الحالات الآتية :

1- إذا كانت نصوصها آمرة أو متعلقة بالنظام العام والآداب العامة بشرط أن لا تمس ما تم واستقر من قبل .

2- إذا تعلق الأمر بتفسير تشريع سابق .

3- إذا نص القانون صراحة على سريانه على الوقائع السابقة على تنفيذه .

مادة (21):1- يسري التشريع الجديد المتعلق بالتقادم من وقت العمل به على كل تقادم لم يكتمل .

2- فإذا قرر التشريع الجديد مدة تقادم أطول مما قرره التشريع القديم امتدت المدة القديمة طبقاً للتشريع الجديد .

3- وإذا كانت المدة الجديدة أقصر مما قرره التشريع القديم سرت المدة الجديدة من وقت العمل بالتشريع الجديد ولو كانت المدة القديمة قد بدأت قبل ذلك .

4- أما إذا كان الباقي من المدة طبقاً للتشريع القديم اقصر من المدة المقررة في التشريع الجديد فان التقادم يتم بانقضاء هذا الباقي .

5- وفي كل حال يسري التشريع القديم على المسائل الخاصة ببدء التقادم ووقفه وانقطاعه وذلك عن المدة السابقة على العمل بالتشريع الجديد .

مادة (22): إذا عاد شخص توافرت فيه الأهلية بحسب نصوص قديمة ناقص الأهلية بحسب نصوص جديدة فان ذلك لا يؤثر في تصرفاته السابقة .

الفصل الثاني

تنازع القوانين من حيث المكان

مادة (23): القانون اليمني هو المرجع في تكييف العلاقات عندما يطلب تحديد نوع هذه العلاقة في قضية تتنازع فيها القوانين وذلك لمعرفة القانون الواجب تطبيقه من بينها .

مادة (24): يرجع في الحالة المدنية للأشخاص وأهليتهم إلى قانون جنسيتهم ومع ذلك فانه بالنسبة للتصرفات المالية التي تعقد في الجمهورية وتترتب أثارها فيها إذا كان نقص أهلية الطرف الأجنبي الراجع إلى قانون بلده فيه خفاء لا يسهل على الطرف الآخر تبينه ، وكان كامل الأهلية بحسب القانون اليمني فانه لا يؤبه بنقص أهليته ، ويرجع في نظام الأشخاص الاعتبارية الأجنبية من شركات وجمعيات وغيرها إلى قانون الدولة التي أتخذت فيها مركز إدارتها الرئيسي الفعلي، ومع ذلك فإذا باشرت نشاطها الرئيسي في الجمهورية فان القانون اليمني هو الذي يسري .

مادة (25): يرجع في الزواج ، والطلاق ، والفسخ ، والنفقات إلى القانون اليمني للأحوال الشخصية عند المرافعة0

مادة (26): يرجع في المسائل الموضوعية الخاصة بالولاية والوصاية ، والقوامة وغيرها من النظم الموضوعة لحماية القصار والمحجورين والغائبين إلى القانون اليمني .

مادة (27): يرجع في الميراث والوصية وغيرها من التصرفات المضافة إلى ما بعد الموت إلى قانون الأحوال الشخصية اليمني.

مادة (28): يرجع في الحيازة والملكية والانتفاع والحقوق العينية الأخرى إلى قانون موقع المال إذا كان غير منقول (عقار) والى قانون المكان الذي يوجد به المال المنقول وقت تحقق سبب الحيازة أو الملكية أو الانتفاع أو أي حق عيني آخر أو سبب فقدها .

مادة (29) : يرجع في الآثار المترتبة على العقود إلى قانون الموطن المشترك للمتعاقدين إذا اتحدا موطناً فان اختلف موطن كل منهما فإلى قانون البلد الذي تم فيه العقد ما لم يتفق المتعاقدان على قانون آخر أو يتبين من ظروف الحال أنهما قصدا تطبيق قانون آخر وذلك باستثناء العقود التي تبرم في شأن مال غير منقول(عقار) فانه يطبق قانون موقع المال ( العقار) .

مادة (30): يرجع في شكل العقود إلى قانون البلد الذي تمت فيه أو القانون الذي يحكم موضوعها أو قانون موطن المتعاقدين المشترك أو قانونهما المشترك .

مادة (31): يرجع في ضمان ما ينشأ عن فعل غير تعاقدي أو في غرامته إذا وقع في الخارج إلى القانون اليمني .

مادة (32): يرجع في قواعد الاختصاص والمسائل الخاصة بالإجراءات القضائية إلى قانون البلد الذي ترفع فيه الدعوى .

مادة (33): لا تخل الأحكام المتقدمة بتطبيق القواعد التي ينص عليها قانون خاص أو اتفاق دولي أو معاهدة دولية نافذة في الجمهورية فإنها تطبق دون أحكام المواد السابقة وإذا لم يوجد نص في قوانين الجمهورية يحكم مسألة تنازع القوانين المعروضة على القضاء فيرجع إلى قواعد القانون الدولي الخاص المتعارف عليها دولياً ما لم يتعارض أي من ذلك مع أحكام الشريعة الإسلامية .

مادة (34): يعين القاضي قانون الجنسية الواجب تطبيقه في حالة الشخص الذي لا تعرف جنسيته أو تكون له جنسيات متعددة في وقت واحد ، ومع ذلك إذا كانت إحدى الجنسيات المتعددة هي الجنسية اليمنية فان القانون اليمني وحده هو الذي يطبق .

مادة (35): لا يجوز تطبيق أحكام قانون أجنبي تعين تطبيقه طبقاً للنصوص السابقة إذا كانت هذه الأحكام تخالف أحكام الشريعة الإسلامية أو الآداب العامة في الجمهورية .

القسم الثاني

الأشخـــــــــاص

مادة(36): تطبق القوانين على الشخص الطبيعي ( الإنسان ) وعلى الشخص غير الطبيعي (الاعتباري ) طبقاً لما هو منصوص عليه فيها .

الباب الأول

الشخص الطبيعي ( الإنسان )

الفصل الأول

قواعد عامـــــــــــة

مادة (37): تبدأ شخصية الإنسان وقت ولادته حياً وتنتهي بموته ومع ذلك فان للحمل المستكن حقوقاً اعتبرها القانون0

مادة (38): تثبت الولادة والوفاة بالسجلات الرسمية المعدة لذلك فإذا لم توجد سجلات أو وجدت وتبين عدم صحة ما أدرج فيها جاز الإثبات بأي طريقة شرعية .

مادة (39): السجلات الرسمية للمواليد والمتوفين والتبليغات الخاصة بها ينظمها قانون خاص .

مادة (40): أهلية الإنسان والحجر عليها بينها هذا القانون الشرعي في الفصلين الثاني والثالث من هذا الباب .

مادة (41): الجنسية اليمنية ينظمها قانون الجنسية .

مادة (42): أقارب الشخص هم الذين يجمعهم معه أصل مشترك ويحدد القانون الخاص درجة القرابة .

مادة (43): القرابة المباشرة هي الصلة بين الأصول والفروع والقرابة غير المباشرة هي الصلة بين شخصين يجمعهما أصل مشترك دون أن يكون أحدهما فرعاً للأخر .

مادة (44) : تحسب صلة القرابة المباشرة على أساس أن كل فرع درجة عند الصعود للأصل بخروج الأصل الذي تحسب القرابة إليه وتحسب درجة القرابة غير المباشرة باعتبار الفرع درجة صعود إلى الأصل المشترك ثم نزولاً منه إلى الفرع الآخر ولا يحسب الأصل المشترك .

مادة (45) : يعرف الإنسان في التعامل باسمه واسم أبيه واسم جده أو لقب يتميز به وينظم القانون كيفية تسجيل الأشخاص لأسمائهم وألقابهم .

مادة (46) : ليس لأحد التنازل عن أهليته ولا التعديل من أحكامها ، كما انه ليس لأحد التنازل عن حريته الشخصية .

مادة (47) : لكل من وقع عليه اعتداء غير مشروع في حق من حقوقه الشخصية أن يطلب وقف هذا الاعتداء مع التعويض عما لحقه من ضرر .

مادة (48) : لكل من نازعه غيره في استعمال اسمه بلا مبرر أو انتحل الغير اسمه دون حق أن يطلب وقف هذا الاعتداء مع التعويض عما لحقه من ضرر.

الفصل الثاني

الأهلية وأحكامها

مادة (49) : الأهلية نوعــان :-

1. أهلية وجوب للحقوق الشرعية للشخص وعليه تثبت له منذ ولادته .

2. أهلية أداء بمقتضاها يباشر الإنسان حقوقه المدنية وتكون لـه طبقاً للأحكام المبينة في المواد التالية :

مادة (50) : سـن الرشد خمس عشرة سنة كاملة إذا بلغها الشخص متمتعاً بقواه العقلية رشيداً في تصرفاته يكون كامل الأهلية لمباشرة حقوقه المدنية والتصرف فيها ، ويجوز أن تشترط القوانين الخاصة سناً أعلى يحق للشخص بموجبها ممارسة أية حقوق أخرى أو التمتع بها .

مادة (51) : سن التمييز هي عشر سنين كاملة فإذا بلغها الشخص مميزاً كان ناقص الأهلية وتكون لـه أهلية الصبي المميز وكل من بلغ سن الرشد وكان سفيهاً يكون ناقص الأهلية في حكم الصبي المميز ومن لم يبلغ سن التمييز أو بلغها مجنوناً أو معتوهاً يكون فاقد الأهلية .

مادة (52) : يخضع فاقدوا الأهلية وناقصوها بحسب الأحوال لأحكام الولاية والوصاية المنصوص عليها في قانون الوصية كما يخضعون لأحكام الحجر على الأهلية المبينة في الفرع الأول من الفصل الثالث تحت إشراف المحكمة والنيابة العامة .

مادة (53) : الغائب الذي خفي مكانه وانقطعت أخباره ومضت سنة على غيابه ولم يكن لـه وكيل أو ولي أو وصي تعتبر زوجته وأولاده البالغون وكلاء عنه في ماله لإدارته والمحافظة عليه والإنفاق منه على من تلزمه نفقتهم وقضاء ديونه واقتضاء حقوقه فإذا لم يكن له زوجة ولا أولاد أو ثبت تفريطهم وخشي ضياع المال تعين المحكمة منصوباً عنه مقدمة في ذلك الرشيد الأمين من أقاربه تسلم إليه أموال الغائب للمحافظة عليها ويكون له سلطات الوصي وعليه واجباته تحت إشراف المحكمة .

مادة (54) :على محكمة موطن الأخرس أو من كان ذا عاهة تعوقه عن مباشرة حقوقه بطريقة طبيعية إذا لم يكن له ولي أن تعين له مساعداً يعاونه في ذلك ويوقع معه على ما يصدر منه ولا يجوز للمساعد أن يباشر بمفرده شيئا خاصاً بمن يساعده .

الفصل الثالث

الحجر على الشخص في أهليته

مادة (55): الحجر هو منع الشخص من التصرف في ماله ومنع نفاذ تصرفه فيه وهو نوعان:-

1- حجر لمصلحة المحجور عليه يكون على الصغير والمجنون والمعتوه والسفيه .

2- حجر لمصلحة الغير يكون على المفلس لمصلحة دائنيه وعلى المورث لمصلحة ورثته ودائنيه حيث لا مبرر لتصرفه وعلى الراهن لمصلحة المرتهن وغير ذلك مما ينص عليه القانون .

الفرع الأول

الحجر لمصلحة المحجور عليه

مادة (56): فاقدوا الأهلية وناقصوها لصغر أو جنون أو سفه أو عته يحجر على تصرفاتهم طبقاً لما هو منصوص عليه في المواد التالية من هذا القانون .

مادة (57) : لا يحتاج الحجر إلى حكم في الأحوال الآتية:-

1- على الصغير حتى يبلغ رشيداً .

2- على الصغير إذا بلغ مجنوناً أو معتوهاً أو سفيهاً .

مادة (58) : يلزم الحكم بالحجر من محكمة موطن المحجور عليه في الأحوال الآتية :

1. الجنون الطارئ بعد الرشد0

2. السفه الطارئ بعد الرشد0

وكل حكم يصدر بالحجر يعين منصوباً عن المحجور عليه يسلم إليه ماله لحفظه واستغلاله لمصلحة المحجور عليه طبقاً لما هو منصوص عليه في قانون الوصية.

مادة (59): الرشد هو حسن التصرف في المال ولا يحتاج الرشد إلى حكم به إلا عند الخلاف عليه بين الصغير مدعي الرشد وبين وليه أو وصيه .

مادة (60): تصرف فاقد الأهلية غير صحيح وتصرف ناقص الأهلية يعتبر موقوفاً على الإجازة ولا يضمن فاقد الأهلية ما أتلفه مما يدفع إليه من الغير ولولي ناقص الأهلية أو وصيه أن ينظر في تصرفه إن كان بعوض فله رده ( إبطاله ) أو إجازته بما تقضي به مصلحته وإن كان بغير عوض تعين على الولي أو الوصي رده لبطلانه.

مادة (61):الصبي المميز يختبر في رشده قبيل بلوغه بأن يأذن له وليه أو وصيه بإدارة شيء من ماله ويختلف باختلاف الأحوال فولد التاجر بالبيع والشراء والمحترف بما يتعلق بحرفته وولد المزارع بالزراعة والصبية بتدبير شئون بيتها وذلك لمعرفة الغاية المقصودة من الأختبار.

مادة (62): يقع صحيحاً منتجا لجميع آثاره تصرف الصغير المميز فيما أذن له به على النحو المبين في المادة السابقة ويستثنى من ذلك الغبن الفاحش وهو ما زاد على عشر قيمة المثل وقت التصرف فأنه يجوز لولي الصغير أو وصيه وللصغير نفسه رده إلى ما لا غبن فيه أو إبطاله ما لم يكن هناك عرف محلي يقضي بخلافه نقصاً أو زيادة.

مادة(63): السفه تبذير المال على خلاف ما يقضي به العقل والشرع ، ويأخذ السفيه حكم الصبي المميز من وقت الحكم عليه بالحجر .

مادة(64): لا ينفذ إقرار السفيه المبذر المحجور عليه بدين مطلقاً ويصح إقراره بما لا يتعلق به مال كالطلاق ونحوه .

مادة (65) : يصح تصرف السفيه المبذر المضاف إلى ما بعد الموت طبقاً لأحكام الوصية .

مادة (66): لا يرتفع الحجر عن السفيه إلا بحكم وإذا حكم برفع الحجر عنه يسلم إليه ماله وتكون تصرفاته بعد رفع الحجر صحيحة بما في ذلك إجازته لتصرفاته السابقة على رفع الحجر وإقراراته .

مادة (67): يرتفع الحجر عن المجنون بالإفاقة من الجنون وتصح التصرفات التي تصدر منه في حال الإفاقة ويجوز لمن أفاق من جنون أن يطلب من محكمة موطنه رفع الحجر عنه وتسليم أمواله إليه ، كما يجوز لوليه أو الوصي المنصوب عليه ذلك ولا تصح إقرارات من رفع الحجر عنه لجنون عن تصرفاته حال الجنون ولا إجازته لتلك التصرفات وله الإنشاء من جديد .

مادة (68): يضمن المحجور عليه ما أتلفه من مال الغير إذا لم يكن قد سلم إليه أما إذا كان المالك هو الذي سلمه إلى المجنون والصغير فلا يضمن أيهما إلا إذا كان التسليم نتيجة تصرف مأذون له فيه.

مادة (69) : يلزم إشهار الحكم الصادر بتوقيع الحجر أو برفعه في نفس اليوم الذي يصدر فيه وذلك بإثباته في السجل الخاص بذلك في المحكمة التي أصدرت الحكم وتقوم إدارة المحكمة بذلك وإذا رفع عن الحكم استئناف يؤشر أمامه بذلك وإذا تأيد الحكم أو الغي استئنافياً يؤشر بذلك أيضاً وكذلك الحال إذا طعن في الحكم بالنقض وأيد أو نقض وإذا تغير موطن المحجور عليه كان على وصيه إبلاغ إدارة المحكمة لتقوم بإبلاغ محكمة الموطن الجديد ببيانات حكم الحجر لإشهاره في سجلاتها .

مادة (70): الأذن الصادر للصبي المميز أو إلغاؤه أو تعديله يلزم إشهاره طبقاً لما تقدم في المادة السابقة ويكون الإشهار في حالة عدم صدور حكم بناءً على طلب الوصي ويبين فيه التصرفات المأذون بها ويوقّع الوصي على ذلك وفي حالة صدور حكم تقوم به إدارة المحكمة مباشرة ولا اعتداد بالإذن قبل إشهاره .

الفرع الثاني

الحجر لمصلحة الغير

1- الحجر على المدين المفلس :

مادة (71): يحجر على المدين المفلس وهو من يعجز ماله الموجود عن الوفاء بديونه الحالَّة ويكون الحجر بحكم من محكمة موطن المفلس بناءً على طلب أحد دائنيه الحالَّة ديونهم أو بناءً على طلب المفلس نفسه ويترتب على الحجر منع المفلس من التصرفات في ماله الموجود وقت الحجر وما يستجد له من مال في مدة الحجر وقسمة المال بين الدائنين قسمة الغرماء0

مادة (72): تصرفات المدين وهو مفلس قبل توقيع الحجر عليه صحيحة ونافذة ما لم يقصد بها الأضرار بدائنيه إذا كان ذلك بعد مرافعة ويعتبر تصرفه في ماله بغير عوض أو بقصد تهريبه ضاراً بدائنيه ولهم إبطاله أما تصرفه في ماله بعوض فلا يكون لهم إبطاله إلا إذا أثبتوا الضرر بأن كان العوض الذي حصل عليه المفلس أقل من ثمن المثل ويجوز للمتصرف له أن يكمل العوض إلى ثمن المثل .

مادة (73): إذا تصرف المفلس في ماله بعد الحجر عليه ولو بعوض بطل تصرفه إذا كان منجزاً ويصح تصرف المفلس في الذمة ويتعلق بذمته كما يصح تصرفه الذي لا يتعلق بمال .

مادة (74): يشارك الغرماء في مال المحجور عليه كل صاحب دين لزم المدين قبل الحجر عليه إذا أقام بينة بذلك ، وكذا المجني عليه قبل الحجر بما يوجب مالاً أو قصاصاً عفى عنه إلى المال أو صولح عليه بمال ولا يلزم الغرماء إثبات أن لا غريم سواهم فإذا ظهر رب دين حال رجع على كل غريم بحصته طبقاً لما هو منصوص عليه في المادة (81) من هذا القانون .

مادة (75): أصحاب الحقوق الآتية لا يشاركون الغرماء في مال المحجور عليه بل يستوفون حقوقهم بعد فك الحجر عنه إذا أيسر:-

1- من تعلق حقه بذمة المحجور عليه في زمن الحجر .

2- من أقر له المحجور عليه بشيء لم تقم عليه البينة0

3- من ثبت حقه بسبب نكول المحجور عليه عن اليمين زمن الحجر .

مادة (76): إذا كان للمفلس أو المعسر حق لدى الغير جاز لدائنيه المطالبة به بإقامة البينة عليه ولا يجبر المفلس أو المعسر على الحلف لاستكمال البينة إذا أبى .

مادة (77): ديون المفلس المؤجلة التي أستدانها قبل الحجر تحل بالحجر ويشارك صاحبها في قسمة الغرمــاء .

مادة (78) : يتولى القاضي بيع أموال المفلس وقسمة ما يتحصل بين الدائنين أسوة الغرماء ويتبع في ذلك ما يأتي :

أولاً : لا يباع من أموال المفلس ما يحتاجه من سكن بأثاثه إلا إذا وضع تأميناً لدين أو كان الدين ناشئاً لذلك الثمن ، وإذا توفى المفلس قبل وفاء الدين يترك السكن لعائلته المكلف شرعاً بالإنفاق عليها، ولا تباع ثياب المفلس الصالحة لمثله وآلة حرفته إن كان ذا حرفة وكتبه التي يحتاج لها إن كان ذا علم إلا زيادة النفيس ويحتفظ للمفلس بقوته وقوت من تلزمهم نفقته حتى تتم القسمة وعند القسمة يحتفظ له بما يكفيه من الدخل إلى الدخل إن لم يكن كسوباً.

ثانياً : يجرى البيع بالمزاد العلني ويقدم ما يخشى فساده .

ثالثاً : يكون الثمن حالاً ومن النقد المتعامل به في البلد ، ويشترط أن لا يقل عن ثمن المثل الذي يحدده الدائنون بالاتفاق مع المفلس وعند الاختلاف بواسطة خبير يتفق عليه أو ثلاثة خبراء يعين المفلس أحدهم والدائنون الثاني والمحكمة الثالث وإذا لم يصل أكبر عرض إلى ثمن المثل أجل البيع ليوم أخر ثم إلى يوم ثالث فإذا لم يصل أكبر عرض إلى ثمن المثل أبرم البيع على أساس أكبر عرض .

رابعاً : لا يسلم المبيع قبل قبض الثمن .

خامساً : تخصم المصاريف القضائية ويقسم صافي ما تحصل من نقود على الدائنين مع مراعاة ما نص عليه في الفقرة الأولى .

مادة (79) : يساهم الدائنون في المصاريف اللازمة كل بنسبة دينه وللمحكمة مطالبة كل منهم بنصيبه ويعفى منه إذا أدَّاه غيره ومن دفع شيئاً استحق استرداده من حصيلة الثمن.

مادة(80): تجرى قسمة أموال المفلس على النحو التالي :

أولاً : يقدم صاحب الدين المضمون برهن فيوفى دينه من ثمن العين المرهونة فإن زاد الثمن ردت الزيادة وإن نقص شارك المرتهن الغرماء بالباقي له من دينه.

ثانياً : من له عين ماله تعطى له أو ثمنها إن كانت قد بيعت من قبل المحكمة دون علم صاحبها ومن له منفعة عين يستوفيها ما لم يكن عقده باطلاً فإن كان قد قدم أجرة فيدخل بما قدم في قسمة الغرماء .

ثالثاً : يقسم الباقي بين الدائنين أسوة الغرماء كل بنسبة ما يخصه من الديون .

مادة (81): إذا طرأ غريم بعد القسمة رجع على الدائنين فيما يخصه في المحاصة بدينه فيأخذ من كل منهم مازاد على ما كان يستحقه على تقدير حضوره معهم0

مادة (82): يرتفع الحجر عن المفلس بمجرد تمام قسمة ما له بين غرمائه من غير توقف على حكم ولا يعاد الحجر عليه إلا إذا تجدد له مال يزيد عما استثني له فيقسم بين الدائنين بما بقي لهم .

مادة (83):إذا تعامل المفلس مع آخرين بعد رفع الحجر عنه ، وحجر عليه بسبب ديونهم فلا يدخل الغرماء الأولون بما بقي لهم فيما تجدد له من أموال الدائنين الجدد وإنما يدخلون فيما تجدد له من أموال عن طريق أخرى كالإرث والهبة ونحوها .

2- الحجر على تصرفات الميت وتركته:-

مادة(84): لا تقسم تركة إلا بعد إخراج ما يجب إخراجه من رأس التركة وتنفيذ الوصايا وتعامل تركة من تبين إفلاسه معاملة أموال المفلس المنصوص عليها في ما تقدم إلا ما استثني ويقوم الوصي ثم الورثة البالغون مقام الميت ، ويجوز لهم الاشتراك في المزايدة من أموالهم الخاصة .

مادة (85): لا تحل ديون الميت المؤجلة بوفاته إلا إذا تبين إفلاسه.

مادة (86): إذا ظهر غريم للميت وكانت الأموال قد قسمت على الدائنين رجع الغريم على الدائنين طبقاً للمنصوص عليه في المادة (81) وإذا كان الورثة قد قبضوا شيئاً من التركة رجع الدائنون عليهم كل بقدر ما قبض من تركة الميت وللوارث أن يرجع على سائر الورثة بنصيبه في التركة بعد استيفاء الديون كل بقدر ما زاد على نصيبه ولا يجوز للدائن أن يتقاضى أكثر من دينه أو حصته بأي حال من الأحوال.

الباب الثاني
الشخص الاعتباري

الفصل الأول
أحكام عامــــة

مادة (87) : الأشخاص الاعتباريون هم:-

1- الدولة والمحافظات والمدن والمديريات بالشروط التي يحددها القانون والوزارات والمصالح وغيرها من المنشآت العامة التي يمنحها القانون الشخصية الاعتبارية .

2- الهيئات التي تعترف لها الدولة بالشخصية الاعتبارية .

3- الأوقـــــاف .

4- الشركات التجارية والمدنية0

5- الجمعيات والمؤسسات المنشأة وفقاً لأحكام الجمعيات والمؤسسات المبينة في هذا القانون .

6- كل مجموعة من الأشخاص أو الأموال التي تثبت لها الشخصية الاعتبارية بمقتضى القانون.

مادة (88): الشخص الاعتباري يتمتع بجميع الحقوق إلا ما كان منها متصلاً بصفة الإنسان الطبيعية فيكون له:-

1- ذمة مالية مستقلة .

2- أهلية في الحدود التي يعينها سند إنشائه أو التي يقرها القانون .

3- حق التقاضي .

4- موطن مستقل طبقاً لما هو مبين في قانون المرافعات .

5- نائب يعبر عن إرادته ويمثله في التقاضي وغيره .

الفصل الثاني

الجمعيات التعاونية وغيرها

مادة (89): الجمعية هي جماعة تتخذ لها صفة دائمة وتكون من عدة أشخاص طبيعية أو اعتبارية لغرض غير الحصول على ربح مادي0

مادة (90): يشترط لإنشاء الجمعية أن يوضع لها نظام مكتوب يوقع عليه الأعضاء المؤسسون ويجب أن يشتمل على البيانات الآتية:-

1- اسم الجمعية والغرض منها ومركز إدارتها على أن يكون هذا المركز في الجمهورية .

2- اسم كل من الأعضاء المؤسسين ولقبه ، وجنسيته ، ومهنته ، وموطنه .

3- الموارد المالية للجمعية .

4- الهيئات والأشخاص الذين يمثلون الجمعية وإختصاص كل منهم وطرق تعيينهم وعزلهم.

5- القواعد التي تتبع في تعديل نظام الجمعية .

مادة (91): لا يجوز أن ينص في نظام الجمعية على أن تؤول أموالها عند حلها إلى الأعضاء أو ورثتهم ، أو أسرهم ويستثنى من ذلك الإعانات والمعاشات إن إْتفق ذلك مع غرضها .

مادة (92): لا يجوز للجمعية أن تتملك أموالاً غير منقولة (عقارات) إلا بالقدر اللازم لتحقيق الغرض الذي أنشئت من أجله .

مادة (93): تثبت الشخصية الاعتبارية للجمعية بمجرد إنشائها ولكنه لا يحتج بها قبل الغير إلا بعد أن يتم إشهار نظامها بقيد البيانات المشار إليها في المادة (90) في سجلات الجهة الرسمية المختصة وتسليمها صورة من نظامها المكتوب ، ولا يمنع إهمال الإشهـار الغير من التمسك ضد الجمعية بالآثار المترتبة على الشخصية الاعتبارية وكل جمعية غير مشهرة أو منشأة بطريقة غير صحيحة او بطريقة سريـة تلتزم بما تعهد به مديرها أو العاملون لحسابها من أموالها سواء كانت ناتجة من اشتراكات أعضائها أو أي مورد .

مادة (94): كل تعديل في نظام الجمعية يجب إشهاره طبقا لما هو منصوص عليه في المـادة السابقة وتسري عليه أحكامها.

مادة (95): اعتماد الميزانية والحساب الختامي وإجراء أي تعديل في نظام الجمعية وحلها حلا اختياريا لا يكون إلا بناء على قرار يصدر من الجمعية العمومية لأعضاء الجمعية .

مادة (96): يجب أن يدعى كل الأعضاء العاملين الى الجمعية العمومية لتتخذ القرارات بالأغلبية النسبية للأعضاء الحاضرين بأنفسهم أو من يمثلهم ما لم يرد في نظام الجمعية حكم مخالف ، ولا تصح مداولات الجمعية فيما يتعلق بتعديل نظام الجمعية أو حلها حلاً اختيارياً إلا إذا أدرجت هذه المسائل في جدول أعمال الجمعية الذي يرفق بإعلان الدعوة وتصدر القرارات بالأغلبية المطلقة لأعضاء الجمعية فيما يختص بتعديل نظامها وبأغلبية ثلثي أعضاء الجمعية فيما يختص بحل الجمعية ما لم يرد في النظام نص خاص يشترط أغلبية أكثر من ذلك .

مادة (97): كل قرار تصدره الجمعية العمومية مخالفاً للقانون أو لنظام الجمعية غير نافذ وتحكم المحكمة التي يقع في دائرتها مركز الجمعية ببطلانه بناءً على طلب أحد الأعضاء أو شخص له مصلحة أو من النيابة العامة خلال ستة أشهر ولا يضار الغير الذي لا يعلم بسبب البطلان فيما كسبه بحسن نية من حقوق على أساس القرار المذكور .

مادة (98): يجوز لأعضاء الجمعية أو النيابة العامة طلب أبطال التصرفات التي يتجاوز بها مديروا الجمعية حدود اختصاصاتهم أو بالمخالفة لأحكام القانون أو نظام الجمعية أو قرارات الجمعية العمومية .

مادة (99): يجوز لأي عضو أن ينسحب في أي وقت من الجمعية ما لم يكن قد تعهد بأن يبقى فيها مدة معينة لم تنقض بعد، وليس للعضو المنسحب أو المفصول أي حق في أموال الجمعية فيما عدا صندوق الإعانات المشترك وصندوق المعاشات على النحو المبين في المادة (91) إذا كان نظام الجمعية ينص على ذلك .

مادة (100): يجوز لكل من أعضاء الجمعية أو لشخص له مصلحة أو للنيابة العامة طلب حل الجمعية متى أصبحت عاجزة عن الوفاء بتعهداتها أو إذا خصصت أموالها أو نقلت هذه الأموال لأغراض غير التي أنشئت من أجلها أو إذا أرتكبت مخالفة لتعاليم الشريعة الإسلامية أو للقانون أو لنظامها ، ويجـوز للمحكمة إذا لم تتوافر لديها الأدلة المثبتة لأسباب الحل أن ترفضه مع إبطال التصرف الذي بني عليه الطلب .

مادة (101): إذا حلت الجمعية يعين لها مصف أو أكثر وتقوم الجمعية العمومية بهذا التعيين إذا كان الحل اختيارياً أو المحكمة أن كان قضائياً وبعد تمام التصفية يجب على الجمعية العمومية إذا كان الحل اختيارياً أو المحكمة إذا كان الحل قضائياً أن تقرر تحويل أموال الجمعية إلى جمعية أو مؤسسة يكون غرضها هو الأقرب إلى غرض الجمعية المنحلة .

الفصل الثالث

المؤسســـــــــــات

مادة (102): المؤسسة شخص اعتباري ينشأ بتخصيص مال مدة غير معينة لعمل ذي منفعة إنسانية أو دينية أو علمية أو رياضية أو لأي عمل أخر من أعمال البر أو النفع العام ولا يكون الغرض منه الربح المادي إلا أن يكون لغرض إستمرار المؤسسة.

مادة (103) : تنشأ المؤسسة بمستند أو وصية شرعيين تكون دستوراً لها ، ويجب أن تشتمل على البيانات الآتيــة:

1- إسم المؤسسة ومركزها على أن يكون هذا المركز في الجمهورية اليمنية .

2- الغرض الذي أنشئت المؤسسة لتحقيقه .

3- بيان دقيق بالأموال المخصصة لهذا العمل .

4- تنظيم إدارة المؤسسة .

مادة(104): يجوز لدائني منشئ المؤسسة إذا كان مفلساً ولورثته إقامة الدعاوى التي يقررها القانون لهم إذا قصد الإضرار بحقوقهم .

مادة (105): للدولة حق الرقابة على المؤسسات ويجب على منشئ المؤسسة إشهارها بقيد البيانات المذكورة في المادة (103) في سجلات جهة الرقابة وإيداع صورة موقع عليها من سند إنشائها لديها ، ويجب على جهة الرقابة أن تقوم بإشهار المؤسسة من تلقاء نفسها من وقت علمها بإنشاء المؤسسة ويكتفى في هذه الحالة بقيد البيانات فقط إلى أن يتم إيداع صورة مستند إنشائها .

مادة (106): يجب على مديري المؤسسة ولو كانوا هم منشئيها أن يقدموا لجهة الرقابة على المؤسسة ميزانية المؤسسة وحسابها السنوي مع المستندات المؤيدة لها وعليهم أيضاً تقديم أية معلومات أو بيانات أخرى تطلبها جهة الرقابة .

مادة(107): يجوز لجهة الرقابـة على المؤسسة أن ترفع دعـوى أمام المحكمة المختصة تطلب منها ما يأتي :

1- عزل المديرين الذين ثبت إهمالهم أو عجزهم أو عدم وفائهم بالالتزامات التي يفرضها عليهم القانون أو نظام المؤسسة أو الذين يستعملون أموال المؤسسة فيما لا يتفق مع تحقيق غرضها أو قصد منشئها أو الذين يرتكبون في تأدية عملهم خطأ جسيماً أخر .

2- تعديل نظام المؤسسة أو تخفيف التكاليف والشروط المقررة في نظام المؤسسة أو تعديلها أو إلغائها إذا كان هذا لازماً للمحافظة على أموال المؤسسة أو كان ضرورياً لتحقيق الغرض من إنشائها وكل تعديل في نظام المؤسسة وشروطها يجب إشهاره طبقاً لما هو منصوص عليه في المادة (105) .

3- إبطال التصرفات التي قام بها المديرون مجاوزين حدود اختصاصاتهم أو مخالفين أحكام القانون أو نظام المؤسسة ويجب أن ترفع دعوى البطلان خلال سنتين ولا يضار الغير الذي لا يعلم بسبب البطلان وتعامـل مع المؤسسة على أساس صحة التصرف .

4- إلغاء المؤسسة إذا أصبحت في حالة لا تستطيع معها تحقيق الغرض منها أو أصبح هذا الغرض غير ممكن التحقيق أو مخالفاً لتعاليم الشريعة الإسلامية .

مادة (108): عند الحكم بإلغاء المؤسسة تعين المحكمة مصفياً لأموالها وتقرر مصير ما يتبقى من الأموال بعد التصفية وفقاً لما نص عليه في نظام المؤسسة فإذا لم ينص في نظام المؤسسة على ذلك قررت المحكمة تحويله لجهة أقرب بقدر الإمكان من الغرض الذي أنشئت من أجله المؤسسة .

مادة (109): لا تسري الأحكام المبينة فيما تقدم على ما أنشئ بطريق الوقف .

الفصل الرابع

أحكام مشتركة بين الجمعيات والمؤسسات

مادة (110): يجوز أن تعتبر الجمعيات أو المؤسسات التي تقوم بمصلحة عامة هيئات عامـة بناءً على طلبها ويصدر قرار جمهوري بذلك يحدد نظامها ويعين لها مديراً حكومياً أو أكثر ويقرر أي إجراء آخر يكون لازماً ولو كان إعفائها من القيود المنصوص عليها في المادتين (91 ، 103) .

مادة (111): تنظم الجمعيات الخيرية والتعاونية والمؤسسات الاجتماعية والنقابات وفق أحكام هذا القانون فيما لم يصدر بشأنه قانون خاص وعلى الجهات المذكورة توفيق أوضاعها وفق أحكام هذا القانون خلال مدة أقصاها ستة أشهر من تاريخ نفاذ هذا القانون .

القسم الثالث

في الأموال والحقوق وتقسيماتها

الباب الأول

الأموال وتقسيماتها ومصادرها

مادة (112): المال هو كل شيء يتمول به ويمكن الاحتفاظ به لوقت الحاجة إذا كان التعامل فيه مباحاً شرعاً وكان غير خارج عن التعامل بطبيعته .

مادة (113): الأشياء التي لا يباح التعامل فيها شرعاً هي التي حرم الشرع التعامل فيها ، والأشياء التي تخرج عن التعامل بطبيعتها هي التي لا يستطيع أحد أن يستأثر بحيازتها وكل شئ غير ذلك يمكن أن يكون محلاً للحقوق المالية .

مادة (114): ينقسم المال إلى نوعين :

1- مال ثابت غير منقول (عقار) .

2- مال منقـــول .

مادة (115): المال الثابت غير المنقول (العقار) هو كل شئ له أصل ثابت لا يمكن نقله أو تحويله دون تلف فهو مستقر بحيز ثابت فيه ويلحق به كل منقول يضعه مالك المال فيه لخدمته أو لاستغلاله وكل ماعدا ذلك من المال فهو منقول .

مادة (116): ينقسم المال إلى قابل للاستهلاك وغير قابل للاستهلاك . ويكون المال قابلا للاستهلاك إذا كان استعماله فيما أعد له ينحصر في استهلاكه أو إنفاقه ويعتبر كل ما اعد في المتاجر قابلا للاستهلاك أما غير القابل للاستهلاك فهو المال الذي أعد للانتفاع به واستغلاله مع بقاء عينه كالأرض الزراعية والدور والحوانيت .

مادة (117): ينقسم المال إلى أشياء مثلية وأشياء قيمية :

فالأشياء المثلية : تتماثل آحادها ويقوم بعضها مقام بعض عند الوفاء وتقدر في التعامل بين الناس عادة بالعد أو الذرع أو الكيل أو الوزن وما عدا ذلك من المال مما يكثر التفاوت فيه فهو قيمي (غير مثلي) .

مادة (118): ينقسم المال الى قسمين عام وخاص:

فالمال العام هو كل مال تملكه الدولة أو الأشخاص الاعتبارية العامة ويكون مخصصاً للمنفعة العامة بالفعل أو بمقتضى قانون أو قرار وهذا المال لا يجوز التصرف فيه والحجز عليه ولا تملَّك الأشخاص له بأي وسيلة مهما بقي عاماً ويجـوز للأشخاص الانتفاع به فيما أعد له طبقاً للقانون وما عدا ذلك من المال فهو مال خاص سواءً تملكه الدولــة أو الأشخاص الاعتبارية العامة أو تملكه آحاد الناس .

مادة (119): تفقد الأموال العامة صفتها بانتهاء تخصيصها للمنفعة العامة بالفعل أو بمقتضى قانون أو قرار لمصلحة عامة أو بانتهاء الغرض الذي خصصت من اجله من المنافع العامة .

مادة (120): يجوز للدولة وللأشخاص الاعتبارية العامة التصرف في أموالها الخاصة بجميع أوجه التصرف المبينة في القانون وتعتبر الأراضي الموات التي لا يستأثر بحيازتها أحد مباحة للجميع ويجوز للدولة والأفراد تملكها بقدر الحاجة طبقاً لما ينص عليه القانون في موضوع الأحياء والتحجر.

الباب الثاني

الحقوق وتقسيماتها ومصادرها

الفصل الأول

الحقوق وتقسيماتها

مادة (121): الحق هو مصلحة ثابتة للفرد أو المجتمع أو لهما معاً مادية أو معنوية يقرهـا الشرع وإذا تعلق الحق بمال فهو سلطة يكون للشخص بمقتضاها التصرف في هذا المال والانتفاع به واستعماله واستغلاله طبقاً للقانون وكل حق يقابله واجب يلتزم بأدائه من عليه الحق .

مادة (122): تنقسم الحقوق المالية إلى حقوق شخصية وحقوق عينية ، فالحقوق العينية هي ما كان للإنسان من حقوق في مال بعينه ، والحقوق الشخصية هي ما تعلق بذمة الغير دون تخصيص بمال معين ويقابلها بالنسبة للغير الديون أو التعهدات أو الالتزامات المتعلقة بالذمة .

مادة (123): تنقسم الحقوق العينية إلى حقوق عينية أصلية وحقوق عينية تبعية ، فالحقوق العينية الأصلية هي التي تنشأ لذاتها غير تابعة لحق أخر وتزول بالتصرف فيها نفسها لا تبعاً لزوال حق أخر وتشمل حق الملكية وما يتفرع عنه من حقوق وهي حق تملك الرقبة وحق الانتفاع وحق الاستعمال وحق الاستغلال وحقوق الإرتفاق التي تتقرر على مال لخدمة مال أخر كحق المرور وحق الشرب وحق صرف المياه وحق الإطلال والحقوق العينية التبعية هي الحقوق التي تنشأ لضمان حق تعلق بالذمة وتزول بزوال الحق الذي تضمنه وقد تزول بنفسها كحق الرهن وحق الامتياز .

مادة (124): تنقسم الحقوق العينية إلى حقوق عينية ثابتة (عقارية) وحقوق عينية منقولة فالحقوق العينية غير المنقولة هي ما يتعلق بمال ثابت غير منقول (عقارية) والحقوق العينية المنقولة هي ما تعلق بمال منقول0

مادة (125): الحقوق الفكرية يكفلها القانون وتنظمها القوانين الخاصة كحق المؤلف والمخترع والمكتشف .

الفصل الثاني

مصادر الحقـــوق
مادة (126): مصدر الحق هو كل ما ينشأ عنه وجوده والمصادر الأساسية للحقوق التي تتفرع عنها المصادر المباشرة لها (أسبابها) ثلاثة هي:

1- التصرف الإرادي .

2- الفعل المجرد .

3- الواقعة .

مادة (127): التصرف الإرادي أو العمل القانوني هو ما يصدر عن الإنسان بقصد ترتيب آثاره القانونية الشرعية عليه ويتفرع عنه المصادر الآتية:-

1- العقد وهو تلاقي إرادتين بأي صفة كانت وتنشأ عنه المسؤولية العقدية .

2- الإرادة المنفردة وهي الإيجاب المجرد الذي تترتب عليه آثاره القانونية الشرعية دون توقف على قبول وتلحق بالمسؤولية العقدية .

مادة (128): الفعل المجرد هو كل فعل يعمله الإنسان بإرادته دون أن يقصد ترتيب آثاره الشرعية عليه وتتفرع عنه المصادر الآتية:

1- الفعل الضار وهو كل فعل يضر بالغير وتنشا عنه المسؤولية التقصيرية .

2- الفعل النافع هو فعل ينفع الغير ويرتب القانون عليه حقوقاً .

3- الالتصاق وهو إضافة شيء الى ملك الغير دون سبب شرعي .

مادة (129): الواقعة هي أمر حاصل بالفعل سواءً أراده الإنسان أم لم يرده ولكن القانون يرتب عليه حقوقاً للإنسان أو عليه وذلك كميلاد الإنسان وموته ونسبه ، وشيوع الملك والجوار فيه وكون الإنسان موظفاً في الحكومة أو عامـلاً لدى آخر وغير ذلك من العلاقات العامة أو الخاصة .

مادة (130): المسؤولية المدنية وتعني الحق المتعلق بالذمة وتبين مصادره وأحكامه وآثاره وانتقاله وانقضائه في الكتاب الثاني من هذا القانون .

مادة (131): أحكام العقود والتصرفات المسماة كالبيع والإيجار ونحوهما تبين في الكتاب الثالث من هذا القانون إلا ما ينظمه قانون خاص به كالوقف والهبة والوصية فيرجع فيه إلى قانونه .

مادة (132): أحكام الملكية وغيرها من الحقوق العينية الأصلية تبين في الكتاب الرابع من هذا القانون .

مادة (133): أحكام الإرث وأحكام الزواج والطلاق وغيرها من مسائل الأحوال الشخصية المتعلقة بالأسرة تؤخذ من قانون الأحوال الشخصية .

مادة (134): الأحكام الخاصة بالمسائل التجارية يرجع فيها إلى القانون التجاري .

مادة (135): إذا لم يوجد نص في القوانين الخاصة يمكن تطبيقه على المسألة المتنازع عليها فيرجع أولاً إلى أحكام هذا القانون إن وجد فيه وإلا كان تطبيق ما تضمنته المادة الأولى من هذا القانون .

مادة (136): يرجع في إثبات الحق ونفيه إلى قانون الإثبات الشرعي.

مادة (137): يرجع في المسائل الإجرائية إلى قانون المرافعات .

الكتاب الثاني

الحـــــق والالتـــزام بــــه

مصادره ، آثاره ، انتقاله ، انقضاؤه

القسم الأول

مصادر الحق والالتزام به

الباب الأول

العقد بوجـــــــه عام

وتنشأ عنه المسؤولية العقدية (نظرية العقد)

الفصل الأول

ماهية العقد وأنواعه وأقسامه

مادة (138) : العقد إيجاب من أحد المتعاقدين يتعلق به قبول من الأخر أو ما يدل عليهما على وجه يترتب أثره في المعقود عليه (المحل) ويترتب على العقد التزام كل من المتعاقدين بما وجب به للآخر ولا يشترط التقيد بصيغة معينة بل المعتبر ما يدل على التراضي .

مادة (139) : تنقسم العقود من حيث ترتيب آثارها عليها وعدم ترتيبها إلى أقسام هي :

1- عقد صحيح .

2- عقد غير صحيح .

3- عقد نافذ .

4- عقد موقوف .

5- عقد لازم .

6- عقد غير لازم .

مادة (140) : العقد الصحيح هو العقد الذي استوفى أركانه وشروط صحته طبقاً لما هو منصوص عليه في هذا القانون .

مادة (141) : العقد غير الصحيح هو العقد الذي أختل فيه ركن أو شرط من شروط صحته مما نص عليه في هذا القانون .

مادة (142) : العقد النافذ هو ما كان صفته منجزة غير مضافة إلى اجل أو معلقة على شرط ولا يتوقف نفاذه على إذن الغير أو أجازته فتترتب عليه آثاره بمجرد عقده .

مادة (143) : العقد الموقوف هو الذي أضيف إلى اجل أو علق على شرط أو إذن يوقف أثره في الحال فلا يترتب إلا عند حلول الأجل أو تحقق الشرط أو حصول الإذن ممن يملكه كعقد الفضولي يتوقف على إجازة الأصيل له وعقد الصبي المميز يتوقف على إذن الولي أو الوصي في غير ما أذن له .

مادة (144) : العقد اللازم هو الذي لا يحق لأحد الطرفين بعد تمامه فسخه أو الرجوع فيه بإرادته المنفردة وإن كان يجوز فسخه بالتراضي أو بحكم القاضي وتثبت فيه الخيارات .

مادة (145) : العقد غير اللازم هو الذي يجوز لكل من طرفيه أو أحدهما الرجوع فيه بإرادته المنفردة كالوكالة .

الفصل الثاني

أركان العقد وشروط صحته

مادة (146) : أركان العقد ثلاثة هي :

1- التراضـــي .

2- طرفا العقــد .

3- المعقود عليه (محل العقد) .

الفرع الأول

التراضـــــــي

مادة (147) : التراضي هو تعبير كل من طرفي العقد عن إرادته وان تكون الإرادتان متطابقتين مع مراعــاة ما يقرره القانون فوق ذلك من أوضاع معينة لانعقاد العقد .

مادة (148) : التعبير عن الإرادة يكون باللفظ أو بالكتابة أو بالإشارة المفهمة والمتداولة عرفاً ، كما يكون باتخاذ موقف لا تدع ظروف الحال شكاً في دلالته على حقيقة المقصود، ويجوز أن يكون التعبير عن الإرادة ضمنياً إذا لم ينص القانون أو يتفق الطرفان مسبقاً على أن يكون صريحاً .

مادة (149) : ما يصدر عن أحد العاقدين للتعبير عن إرادته أولا إيجاب منه وما يصدر من العاقد الآخر للتعبير عن إرادته قبول منه وتلاقي الإرادتين هو الرضاء بين طرفي العقد فيما يتعاقدان عليه والصيغة بشروطها قرينة على حصول الرضاء.

مادة (150) : ينتج التعبير عن الإرادة أثره في الوقت الذي يتصل فيه بعلم من وجه إليه ويعتبر وصول التعبير قرينة على العلم به ما لم يقم الدليل على العكس.

مادة (151) : كما يصح التعبير باللفظ أو الكتابة مطلقاً أو بالإشارة ، يصح التعبير بالأفعال كالتعامل فيما جرى به العرف وينص عليه القانون الشرعي .

مادة (152) : يشترط لصحة التراضي ما يأتي :

أولاً : توافق الإيجاب والقبول ولو ضمناً .

ثانياً : أن تكون الصيغة منجزة فيما لا يجيز القانون الشرعي إضافته إلى أجل أو تعليقه على شرط كالزواج.

مادة (153) : في العقود التي تتم بين غائبين إذا مات من صدر منه التعبير عن الإرادة إيجاباً أو قبولاً أو فقد أهليته قبل أن ينتج التعبير أثره فإن ذلك لا يمنع من ترتب هذا الأثر عند اتصال التعبير بعلم من وجه إليه وصدر منه ما يدل على القبول قبل أن يصله من الوارث أو نحوه ما يفيد الرجوع وذلك كمن يطلب بضاعة برسالة ثم يموت قبل أن تصل الرسالة إلى البائع أو يصل البائع الطلب ثم يموت قبل وصول قبوله إلى المشتري فإن ذلك لا يمنع من انعقاد البيع .

مادة (154) : يتم العقد بواسطة كل وسائل الاتصالات السلكية واللاسلكية طالما توفرت فيها الصفة الوثائقية المقبولة قانوناً .

مادة (155) : إذا اتفق الطرفان على جميع المسائل الجوهرية بالعقد واحتفظا بمسائل تفصيلية سيتفقان عليها ولم يذكرا صراحة أن العقد لا يتم إلا بعد الاتفاق عليها اعتبر العقد قد تم ، وإذا قام خلاف على المسائل التي لم يتم الاتفاق عليها فإن المحكمة تقضي فيها طبقاً لطبيعة المعاملة ولأحكام القانون والعرف والعدالة .

مادة (156) : إذا أقترن القبول بما يزيد على الإيجاب أو يقيد منه ، أو يعدل فيه اعتبر رفضاً يقتضي إيجاباً جديداً .

مادة (157) : يعتبر التعاقد فيما بين الغائبين قد تم في الزمان والمكان اللذين يعلم فيهما الموجب بالقبول ما لم يوجد اتفاق سابق أو نص في القانون يقضي بغير ذلك .

مادة (158) : يعتبر أن الموجب قد علم بالقبول في المكان والزمان اللذين وصل إليه فيهما القبول ما لم يثبت غير ذلك .

مادة (159) : إذا كانت عادة المعاملة أو العرف التجاري أو ما يدل على أن الموجب لم يكن ينتظر تصريحاً بالقبول ، فإن العقد يعتبر قد تم إذا لم يرفض الإيجاب في المدة المعقولة لعودة الرد إلى الموجب ، ويعتبر السكوت عن الرد قبولاً إذا كان هناك تعامل سابق بين المتعاقدين واتصل الإيجاب بهذا التعامل ، أو كان الإيجاب لمنفعة من وجه إليه محضاً.

مادة (160) : إذا كان البيع بالمـزاد فلا يعتبر العرض إيجاباً وإنما هو طلب للمتقدم بعرض آخر ويسقط العطاء بعطاءٍ زيد عليه ، ولا يتم العقد إلا برسو المزاد .

مادة (161) : إذا كان الموجب قد وضع شروطاً مقررة لا تقبل المناقشة فيها ، فإن القبول يقتصر على التسليم بهذه الشروط وهو ما يعبر عنه بالإذعان .

الفرع الثاني

طرفـــا العقد

مادة (162) : طرفا العقد هما المتعاقدان ، ويشترط في كلٍ منهما شروط أربعة هي :

1- أن يكون أهلاً لمباشرة الحقوق المترتبة على العقد له أو عليه .

2- أن يكون ذا ولاية أو صفة إذا باشر العقد عن غيره .

3- أن يكون مختاراً غير مكره .

4- أن يكون غير هازل إلا ما استثني شرعاً .

مادة (163) : يرجع في بيان الأهلية اللازمة لمباشرة العقد إلى أحكام الأهلية والحجر المبينة في الكتاب الأول من هذا القانون .

مادة (164) : تكون للإنسان ولاية التعاقد عن غيره بناءً على اتفاق مع صاحب الشأن أو بناءً على نص في القانون الشرعي .

مادة (165) : إذا تم العقد بطريق النيابة عن الغير كان شخص الوكيل لا شخص الأصيل هو محل الاعتبار عند النظر في شروط العاقد أو في أثر العلم بالظروف الخاصة أو افتراض العلم بها ، فإذا تصرف الوكيل في حدود تعليمات صدرت له من موكله فليس للموكل أن ينازع في ظروف كان يعلمها هو دون الوكيل .

مادة (166) : إذا أبرم الوكيل في حدود الوكالة عقداً باسم الأصيل مضيفاً إليه فإن ما ينشأ عن هذا العقد من حقوق له أو عليه يتعلق بالأصيل .

مادة (167) : إذا لم يعلن العاقد وقت إبرام العقد أنه يتعاقد بصفته نائباً عن غيره فإن أثر العقد لا يتعلق بالأصيل إلا إذا كان من تعاقد معه يعلم بأنه نائب عن غيره أو كان يستوي عنده أن يتعامل مع الأصيل أو النائب .

مادة (168) : إذا كان النائب عن غيره ومن تعاقد معه يجهلان معاً وقت إبرام العقد انقضاء النيابة فإن أثر العقد يتعلق بالأصيل أو خلفائه إذا أجازوه .

مادة (169) : لا يجوز للشخص أن يتعاقد مع نفسه لنفسه باسم من ينوب عنه إلا فيما يجيزه القانون ، أما إذا كان التعاقد مع نفسه باسم من ينوب عنه لشخص آخر مضيفاً إليه فيجوز بإذن خاص من الأصيلين.

مادة (170) : تصرفات الفضولي عن غيره تتوقف على إجازة صاحب الشأن ما لم ينص القانون صراحة على بطلان تلك التصرفات .

مادة (171) : يكون العاقد مختاراً إذا كان مدركاً لما يقوم به غير واقع تحت إكراه مع مراعاة الأحكام المنصوص عليها في المواد التالية .

مادة (172) : لا اعتداد بتصرف النائم الذي لا يشعر بما يصدر منه .

مادة (173) : إذا وقع المتعاقدان أو أحدهما في مخالفة جوهرية تفوت الغرض جاز لمن وقع في الغلط أن يفسخ العقد .

مادة (174) : يكون الغلط جوهرياً إذا فوت الغرض من التعاقد وعلى الأخص فيما يأتي :

1- إذا وقع في صفة للشيء تكون جوهرية في اعتبار المتعاقدين أو يجب اعتبارها كذلك لما لابس العقد من ظروف ولما ينبغي في التعامل من حسن النية .

2- إذا وقع في ذات المتعاقد معه ، أو في صفة من صفاته وكانت تلك الذات أو الصفة هي السبب الرئيسي في التعاقد .

مادة (175) : الإكراه هو حمل القادر غيره على ما لا يرضاه قولاً أو فعلاً بحيث لو خلي ونفسه لما باشره ويكون بالتهديد بإتلاف نفس أو عضو أو بعض عضو أو بإيذاء جسيم أو بالتهديد بما يمس العرض أو الشرف أو بإتلاف المال .

مادة (176) : لا يعتبر الإكراه إلا إذا كانت ظروف الحال تصور للطرف الذي يدعي الإكراه أن الخطر الجسيم الذي يهدده محدقاً به أو بغيره ممن يهمه أمرهم كالزوجة وأصله وفرعه حال قيامه بما أكره عليه، ويراعى في تقدير الإكراه جنس من وقع عليه وسنه وحالته الاجتماعية والصحية وكل ظرف أخر من شأنه أن يؤثر في جسامة الإكراه ، وقد يقع الإكراه من المتعاقد معه أو من غيره .

مادة (177) : لا يصح العقد الصادر من شخص مكره عليه ، ويجب على من وقع منه الإكراه إرجاع ما كان الإكراه عليه .

مادة (178) : إذا صدر الإكراه من غير المتعاقدين بدون علم المتعاقد الآخر كان للمتعاقد الآخر إذا رجع عليه المكره لإرجاع ما أكره عليه أن يطالبه بتعويض ما غرمه وما أصابه من ضرر والمكره يرجع على من أكرهه .

مادة (179) : إذا عمد أحد المتعاقدين إلى تغرير (تدليس) كان من الجسامة بحيث لولاه لما أبرم الطرف الثاني العقد لا يصح العقد ، ويكون للطرف الثاني طلب الحكم بإبطال العقد كما يكون له إبقائه ، وإذا مضت ثلاث سنوات بعد انكشاف التغرير دون طلب الإبطال وبدون مانع من الرد الفوري فلا تسمع الدعوى بشأنه ، وتعتبر كل حيلة يلجأ إليها أحد المتعاقدين تغريراً .

مادة (180) : إذا صدر التغرير (التدليس) من غير المتعاقدين فليس للمتعاقد الواقع في الخداع أن يطلب إبطال العقد إلا إذا أثبت أن المتعاقد الآخر كان يعلم أو كان الظاهر علمه بهذا التغرير .

مادة (181) : الغبن هو أن يكون أحد العوضين غير متعادل مع العوض الآخر ، ولا تأثير للغبن على صحة العقد من البالغ العاقل إلا إذا كان فاحشاً وفيه غرر ، ويعتبر الغبن فاحشاً إذا بلغ عشر قيمة المعقود عليه وقت التصرف ، وعلى الحاكم أن يستجيب لطلب إبطال العقد أو إزالة الغبن بحسب طلب المغبون أو من يمثله إذا قبل المغبون ، ويجوز في عقود المعاوضه أن يتوقى الطرف الآخر دعوى الإبطال بأن يعرض إزالة الغبن ، ولا تسمع دعوى المغبون إن لم يكن فاحشاً ولا غرر فيه إذا رفعت بعد ثلاث سنوات من تاريخ العقد مع عدم المانع ، ويتأثر العقد بالغبن دائماً إذا وقع على مال وقف أو صغير أو من في حكمه أو على المتصرف عن غيره بالوكالة أو الفضالة .

مادة (182) : حكم الهزل ما هو منصوص عليه في الفقرات التالية :

‌أ- إذا انصب قول الهازل على مالا يمكن نقضه صح ذلك في الطلاق والنكاح والرجعة .

‌ب- الهزل في الأخبارات عامة يبطلها .

‌ج- إذا كان المتعاقدان هازلين في عقد يقبل النقض كان العقد صورياً وإذا تصرف من صار إليه إلى من لا يعلم بالهزل فللمتصرف إليه أن يتمسك بالعقد إلى أن يقوم الدليل على هزليته فيكون له الرجوع على الهازلين بالتعويض لما لحقه من ضرر وغرامة ما لم يثبت أن المتصرف الأول كان حسن النية فيكون الرجوع على المتصرف الثاني وحده .

مادة (183) : كل عقد قصد به الحيلة لإخفــاء عقد حقيقي فالعبرة بالعقد الحقيقي صحة وبطلاناً.

الفرع الثالث

محل العقد (المعقود عليه)

مادة (184) : يلزم لكل عقد محل معقود عليه يضاف إليه يكون قابلاً لأحكامه ويكون محل العقد (المعقود عليه) مالاً أو منفعة أو ديناً أو عملاً أو امتناعاً عن عمل.

مادة (185) : يشترط في محل العقد (المعقود عليه) ما يأتي :

1- أن يكون قابلاً لأحكام العقد شرعاً .

2- أن يكون محقق الوجود عند إنشاء العقد إلا المسلم فيه أو ما في الذمة.

3- أن يكون معلوماً .

4- أن يكون مقدوراً على تسليمه أو القيام به .

مادة (186) : لا يصح التعاقد على عين محرمة شرعاً ، ولا فعل محرم شرعاً أو مخالف للنظام العام أو الآداب العامة اللذين لا يخالفان أصول الشريعة الإسلامية .

مادة (187) : لا يصح التعاقد على الأموال التي ما زالت على الإباحة الأصلية كالأرض الموات والصيد الطليق .

مادة (188) : لا يصح التعاقد على نيابــة الغير ، فيما لا تصح به النيابة كالشهادة أصالة واليمين واللعان .

مادة (189) : لا يصح أن يكون الشيء المعدوم محلاً للعقد إلا ما استثني بالنص عليه في هذا القانون ، والشيء المعدوم هو الذي لا يتحقق وجـوده من الأعيان ووجود سببه من المنافع حـــال العقد .

مادة (190) : يلزم أن يكون محل العقد معيناً تعييناً تاماً نافياً للجهالة المؤثرة سواءً كان تعيينه بالإشارة إليه أو إلى مكانه أو باسمه أو بصفته مع بيان مقداره إن كان من المقدرات أو بذكر حدوده أو بنحو ذلك، ولا يكتفى بذكر الجنس أو النوع عن الوصف المميز ويستثنى من ذلك ما ينص عليه القانون كالكفالة ونحوها .

مادة (191) : يكفي أن يكون محل العقد معيناً بنوعه فقط إذا تضمن العقد ما يستطاع به تعيين مقداره ، وإذا أختلف الطرفان على درجة الشيء من حيث جودته ولم يمكن استخلاص ذلك من العرف أو من أي ظرف آخر لابس التعاقد وقع العقد على شيء متوسط الجودة من ذلك الصنف .

مادة (192) : إذا كان الملتزم به نقوداً التزم المدين بقدر عددها المذكور في العقد دون ان يكون لارتفاع قيمة هذه النقود أو انخفاضها وقت الوفاء أي أثر .

مادة (193) : إذا كان محل العقد مستحيلاً استحالة مطلقة كان العقد غير صحيح ، أما إذا كان مستحيلاً على الملتزم دون أن تكون الاستحالة في ذاتها مطلقة صح العقد ويكون للطرف الآخر الخيار .

مادة (194) : يلزم أن يكون في العقد نفع جائز شرعاً لعاقديه .

مادة (195) : إذا تبين من العقد أن محله أو قصد العاقدين منه حــرام شرعاً أو مخالفٌ للنظام العام أو الآداب العامة الشرعيين كان العقد غير صحيح وينفسخ العقد إذا تبين أن قصد أحــد العاقدين كذلك ، وعلى من يدعـي خلاف ما ذكر في العقد إثبات ما يدعيه .

الفصل الثالث

أحكام العقــــــــد

مادة (196) : إذا تم العقد مستوفياً لأركانه وشروط صحته كان صحيحاً ومنتجاً لأثاره ، وإذا أنعدم ركــن في العقد أو فقد شرطــاً من شروط صحته كان غير صحيح ولا تترتب عليه آثـــاره .

مادة (197) : يعتبر السبب المذكور في العقد هو السبب الحقيقي حتى يقوم الدليل على ما يخالف ذلك ، فإذا قام الدليل على صورية السبب فعلى من يدعي أن للالتزام سبباً أخر مشروعاً أن يثبت ما يدعيه .

مادة (198) : إذا جعل القانون لأحد المتعاقدين الحق في إبطال العقد أو نقضه دون العاقد الآخر فليس للعاقد الآخر أن يتمسك بالبطلان وليس للمحكمة أن تحكم به إلا إذا تمسك به صاحب الحق فيه .

مادة (199) : يزول حق إبطال العقد بالإجازة الصريحة أو الضمنية ممن يملك الحق في إبطال العقد وتستند الإجازة إلى التاريخ الذي تم فيه العقد دون إخلال بحقوق الغير الذين تلقوها قبل الإجازة .

مادة (200) : لا تسمع الدعوى بطلب إبطال العقد أو نقضه بعد مضي ثلاث سنوات مع عدم وجود مانع أو جهل بسبب البطلان ، وتبدأ المدة بالنسبة للصغير من يوم بلوغه رشيداً وبالنسبة لناقص الأهلية غير الصغير من يوم زوال سبب ذلك ، وفي حالتي الغلط والتدليس (التغرير) من اليوم الذي ينكشف فيه .

مادة (201) : إذا كان بطلان العقد راجعاً إلى أنه محرم شرعاً كان على العاقدين أو غيرهما التمسك بالبطلان ، وتحكم به المحكمة من تلقاء نفسها ، ولا تلحق العقد الإجازة، ولا يزول البطلان بها إذا حصلت.

مادة (202) : إذا لم يتمسك أحد ببطلان العقد الباطل أصلاً ولم تحكم المحكمة ببطلانه وبقي المتعاقدان عليه لمدة خمسة وعشرين سنة مع عدم المانع وكان محله مالاً أو منفعة فلا تسمع الدعوى ببطلانه ما لم يكن العقد محرماً شرعاً كما نصت المادة التي قبلها.

مادة (203) : إذا كان العقد غير صحيح وترافع المتعاقدان فيعادان إلى الحالة التي كانا عليها قبل العقد فإذا كان هذا مستحيلاً جاز الحكم بتعويض عادل ، ومع ذلك لا يلزم ناقص الأهلية إذا أبطل العقد لنقص أهليته برد غير ما بقي لديه وما استعاض به شيئاً باقياً له .

مادة (204) : إذا كان العقد غير صحيح في بعض متميز منه فهذا البعض وحده هو الذي يبطل إلا إذا تبين أن العقد ما كان ليتم بغير البعض الذي ثبت عـــدم صحته فيبطل العقد كله .

مادة (205) : إذا استعمل المتعاقدان ألفاظاً خاصة بعقد لإبرام عقد آخر توافرت أركانه وشروط صحته فالعبرة بما قصدا إليه كقصد الإيجار بلفظ البيع .

الفصل الرابع

آثــــــــــار العقد

مادة (206) : ينصرف أثر العقد إلى العاقدين وإلى الورثة “الخلف العام” دون إخلال بأحكام الميراث المنصوص عليها في قانون المواريث وذلك ما لم يتبين من العقد أو من طبيعة التعامل أو من نص في القانون أن هذا الأثر لا ينصرف إلى الورثة .

مادة (207) : إذا ترتب على العقد حقوق أو التزامات شخصية تتصل بشيء وأنتقل الشيء بعد ذلك إلى خلف خاص فإن هذه الحقوق والالتزامات تنتقل إلى هذا الخلف في الوقت الذي ينتقل فيه الشيء إذا كانت من مستلزماته وكان الخلف الخاص يعلم بها وقت انتقال الشيء إليه ، وإذا لم يعلم كان له الخيار .

مادة (208) : عقد المعاوضة من الجانبين الوارد على الأعيان المالية إذا وقع مستوفياً شروط صحته يقتضي ثبوت ملك كل واحد منهما بدل ملكه والتزام كل منهما بتسليم ملكه المعقود عليه للآخر.

مادة (209) : عقد المعاوضة من الجانبين إذا وقع على منافع الأعيان المالية مستوفياً شرائط صحته ونفاذه يستوجب التزام المتصرف بالمنفعة تسليم العين للمنتفع ، والتزام المنتفع بتسليم بدل المنفعة .

مادة (210) : التبرع بلا عوض يلحق بالعقد ولا يتم إلا بقبض المتبرع له العين المتبرع بها قبضاً تاماً ، وعقد التبرع بشرط العوض لا يتم إلاّ بقبض العوض .

مادة (211) : العقد ملزم للمتعاقدين فلا يجوز نقضه ولا تعديله إلا باتفاق الطرفين ، أو للأسباب التي يقررها القانون الشرعي ، ومع ذلك إذا طرأت حوادث استثنائية عامة كالحروب والكوارث لم تكن متوقعة ، وترتب على حدوثها أن تنفيذ الالتزام التعاقدي ، وأن لم يصبح مستحيلاً صار مرهقاً للمدين بحيث يهدده بخسارة فادحة لا يستطيع معها المضي في العقد ، ولا يعني ذلك ارتفاع الأسعار وانخفاضها جاز للقاضي تبعاً للظروف من فقر أو غنى وغير ذلك ، وبعد الموازنة بين مصلحة الطرفين أن يرد الالتزام المرهق إلى الحد المعقول .

مادة (212) : يجب تنفيذ العقد طبقاً لما أشتمل عليه وبطريقة تتفق مع ما توجبه الأمانة والثقة بين المتعاقدين إذا كان في العقد إجمال ولا يقتصر العقد على إلزام – المتعاقد بما ورد صريحاً فيه فحسب بل يتناول أيضاً ما هو من مستلزماته وفقاً للشرع والعرف والعدالة بحسب طبيعة الالتزام ، وإذا كانت عبارات العقد واضحة فلا يجوز العدول عنها عن طريق تفسيرها بحجة التعرف على إرادة المتعاقديـن.

مادة (213) : إذا حصل شك في عبارات العقد يفسر الشك في مصلحة المدين لأنه الطرف الملتزم ، إلا في عقود الإذعان وهي التي وضع شروطها القوى على الضعيف فلا يجوز أن يكون التفسير فيها ضاراً بمصلحة الطرف المذعن (الضعيف) .

مادة (214) : إذا كان العقد قد تم بطريقة التسليم “الإذعان” لشروط تعسفية مرهقة جاز للقاضي أن يعدل هذه الشروط أو أن يعفي الطرف الذي سلم بها منها وذلك وفقاً لما تقضي به الشريعة والعدالة ، وإذا وجد نص يدل على اعتبار الشروط التعسفية المرهقة كان باطلاً .

مادة (215) : لا يوجب العقد التزاماً على الغير الذي لم يشترك فيه ولم يرض به ، ولكن يجوز أن يكسبه حقاً جاءه تبرعاً إذا قبله .

مادة (216) : إذا تعهد أحد المتعاقدين بأن يجعل الغير يلتزم بأمر فلا يلزم الغير بمقتضى هذا التعهد إلا إذا قبل الالتزام ، وإذا رفض الغير الالتزام وجب على المتعهد عنه أن يعوض المتعاقد الآخر بقدر ما غرم ، ويجوز للمتعهد عن الغير أن يتخلص من التعويض بأن يقوم بنفسه بما تعهد أن يقوم به الغير ، وإذا قبل الغير الالتزام فلا ينتج قبوله أثراً إلا من وقت صدوره ما لم يتبين أنه قصد إرجاع أثر هذا القبول إلى وقت صدور التعهد .

مادة (217) : إذا أشترط أحد المتعاقدين شيئاً لمصلحة الغير فأنة يترتب على هذا الاشتراط الآثار الآتية ما لم يتفق المتعاقدان على غيرها أو تكون مخالفة لمقتضى العقد .

أولاً : يكتسب المنتفع حقـاً مباشراً قبل المشترط عليه يستطيع بمقتضاه أن يطالبه بتنفيذ الاشتراط .

ثانياً : يكون للمشترط نفسه مطالبة المشترط عليه بتنفيذ ما أشترطه لمصلحة الغير.

ثالثاً : يكون للمشترط عليه التمسك نحو المنتفع بالاشتراط بكل مدافعة تنشأ عن العقد .

رابعاً : يكون للمشترط نقض إشتراطه قبل أن يطلب الغير المنتفع الاستفادة مما شرط لمصلحته ما لم يتعارض ذلك مع مقتضى الاشتراط ويسقط هذا الحق بوفاة المشترط.

خامساً : يجوز للمشترط إحلال شخص آخر محل المنتفع بالاشتراط ، ويجوز له الانتفاع بنفسه ما لم يتعارض ذلك مع مقتضى العقد .

مادة (218) : يجوز في الاشتراط لمصلحة الغير أن يكون المنتفع إنساناً أو جهة موجودين أو محتملي الوجود ، كما يجوز أن لا يعين المنتفع وقت العقد متى كان تعيينه مستطاعاً وقت أن ينتج الاشتراط أثره .

الفصل الخامس

(انحلال العقد – الفسخ – )

مادة (219) : يجوز فسخ العقد بخيار من الخيارات أو بسبب من الأسباب الموجبة للفسخ طبقاً للقانون ويترتب على الفسخ إعادة العاقدين إلى الحالة التي كانا عليها قبل العقد، فإذا استحال ذلك جاز الحكم بتعويض من غرم .

مادة (220) : الخيارات الموجبة للفسخ تبين في الفرع الأول من الفصل السادس الخاص بالخيارات وفي الأحكام الخاصة بكل عقد قابل بها .

مادة (221) : عقود المعاوضه الملزمة للعاقدين إذا لم يف أحدهما بالتزامه جاز للآخر بعد أعذاره أن يطالب بتنفيذ العقد أو بفسخه مع تعويضه بما غرم في الحالتين ويجوز للقاضي أن يمنح الملتزم أجلاً للتنفيذ إذا اقتضت الظروف ذلك ، كما يجوز له أن يرفض الفسخ إذا كان ما لم يف بــه الملتزم قليل الأهمية بالنسبة للالتزام في جملته .

مادة (222) : يجوز الاتفاق على أن يعتبر العقد مفسوخاً من تلقاء نفسه بمجرد عدم الوفاء بالالتزامات الناشئة عنه ودون حاجة إلى حكم قضائي ولكن هذا الاتفـاق لا يعفي من إْختار الفسخ من الإعذار للطرف الأخر إلا إذا اتفق المتعاقدان صراحة على الإعفاء منه ويجب على القاضي إذا ترافعا إليه أن يحكم بالفسخ إذا تحققت شروطه.

مادة (223) : عقود المعاوضة الملزمة للجانبين إذا استحال تنفيذ التزام أحد المتعاقدين انقضت معه التزامات المتعاقد الآخر المقابلة له وينفسخ العقد من تلقاء نفسه.

مادة (224) : إذا تُلف المعقود عليه في المعاوضات المالية وهو في يد صاحبه ولو كان ذلك بسبب لا يد له فيه انفسخ العقد تبعاً لذلك ووجب أن يرد العوض الذي قبضه للعاقد الآخر .

مادة (225) : عقود المعاوضة إذا كانت الالتزامات المتقابلة مستحقة الوفاء جاز لكل من المتعاقدين أن يمتنع عن تنفيذ التزامه حتى يوافيه المتعاقد الآخر بما التزم به ويكون له حبس العين في يده تبعاً لذلك.

مادة (226) : إذا كان عقد المعاوضة وارداً على منفعة عين وفاتت المنفعة المقصودة بتلف العين سقط الأجر عن المنتفع وكان له استرداد ما عجله زائداً على أجر المدة السابقة على التلف .
الفصل السادس

الأوصاف المعدلة لأثر العقد

الفرع الأول

الخيـــارات

مادة (227) : الخيار هو أن يكون للمتعاقدين أو أحدهما إمضاء العقد أو فسخه والخيارات أنواع أهمها ما ينص على أحكامه العامة في المواد التالية ويرجع في أحكامه الخاصة وفي أحكام باقي الخيارات إلى العقود المسماة كل بحسب ما يقبل من خيارات .

(الأول : خيار المجلس)

مادة (228) : يثبت خيار المجلس في كل عقد معاوضة محضة واقعة على عين لازمة من العاقدين ليس فيها تملك قهري كالشفعة ، ولا جارية مجرى الرخص كالحوالة وذلك ما لم يتفق العاقدان على أن لا خيار لهما .

مادة (229) : ينقطع خيار المجلس بتفرق المتعاقدين اختياراً ببدنيهما عن مجلس العقد عرفاً وبالاختيار ، فإذا اختار أحدهما سقط حقه في الخيار وبقي حق الآخر فيه ، وإذا مات من له الخيار في مجلس العقد انتقل إلى ورثته في مجلس العلم .

مادة (230) : إذا اختلف المتعاقــدان على وقـوع الفسخ قبل التفرق ولا بينة فالقول لمنكر الفسخ .

(الثاني : خيار الشرط (التروي)

مادة (231) : يجوز أن يشترط في العقد الذي يحتمل الفسخ الخيار بفسخه لكل من المتعاقدين أو أحدهما أو لأجنبي ، ولا يصح خيار شرط التروي بالفسخ في النكاح والإقرار ويبطل به الصرف والسلم .

مادة (232) : يلزم أن يكون لخيار شرط التروي مدة معينة فإن إختلفا ولا بينة أعتبر الأقل وإن سكتا عن ذكر مـدة الخيار كانت مدتـه عشرة أيام ينقطع الخيار بعدها لمن شرط له.

مادة (233) : يكون الفسخ أو إجازة العقد بالقول أو بالفعل الدال عليه ممن له الخيار ويفسخ العقد بإختيار الفسخ في مدة الخيار ويشترط علم العاقد الآخر أثناء المدة بالفسخ إن كان حاضراً أو إشعار الحاكم أن كان العاقد غائباً فإن تعذر فإشهاد عدلين وينفذ العقد بإجازته في مدة الخيار أو بإنقضاء المدة .

مادة (234) : إذا كان الخيار مشروطاً لكل من المتعاقدين فإجازة أحدهما يسقط خياره ويبقى خيار الآخر ما بقيت المدة .

مادة (235) : ينتقل حق الخيار بموت من كان له إلى ورثته مطلقاً وينتقل حق الخيار بموت من كان له إلى دائنيه إذا كان مفلساً أو معسراً .

مادة (236) : إذا شرط المتعاقدان خيار الفسخ لغيرهما فلا يجوز عزله ولا يجوز له الإعتزال في مدة الشرط إذا قبل إلا برضائهما ولا يلزمـه خيار الأصلح لشارطه ولا ينتقل حق الخيار لشارطه إلا بموت الأجنبي قبل إنتهاء مدة الخيار ، ولا يجوز للوكيل شرط الخيار لأجنبي إلا بإذن موكله .

مادة (237) : إذا اختلف المتعاقدان في ثبوت خيار شرط التروي أو في مضي مدته أو في الأجل أو في إجازة العقد أو فسخه فالقول لمن ينفي ذلك .

الثالث : خيار الرؤيــــة

مادة (238) : خيار الرؤية هو الحق في إمضاء العقد أو فسخه بعد رؤية المعقود عليه في عقود المعاوضة المالية وهي الشراء والإجارة وقسمة الأعيان والصلح بمال ولا يثبت في العقود التي لا تحتمل الفسخ .

مادة (239) : من تعاقد على مالم يره فهو مخير عند رؤيته المميزة إن شاء قبل وأمضى العقد وإن شاء فسخه وله الفسخ قبل الرؤية وعقبها مالم يسقط حقه أو مالم يرض بعد الرؤية قولاً أو فعلاً ، ويثبت الخيار للأعمى بما يقوم مقام الرؤية .

مادة (240) : يسقط حق من له خيار الرؤية أصيلاً أو وكيلاً في الأحوال الآتية :-

1- تصرف من له الخيار في العين تصرفاً يوجب حقاً للغير .

2- رؤية المتعاقد عليه قبل العقد بمدة لا تتغير فيها عادة رؤية مميزة تفي بالغرض أو رؤيته بعد العقد إذا لم يفسخ بعدها مباشرة.

3- رؤية بعض المتعاقد عليه بما يدل على ذاته بحيث يحصل برؤيته لبعضه معرفته لباقيه.

مادة (241) : إذا اختلف في وقوع الرؤية فالقول لمنكرها .

الرابع : خيـار العيب ( النقيصة )

مادة (242) : خيار العيب هو ما وجب لظهور شيء في المعقود عليه ينقص القيمة أو يفوت غرض العاقد .

مادة (243) : يثبت خيار العيب في عقود المعاوضات المالية التي هي الشراء والإجارة وقسمة الأعيان والصلح بمال من غير شرط في العقد ويسقط إذا تعاقدا على الإبراء من جميع العيوب ظاهرها وباطنها .

مادة (244) : حكم خيار العيب رد المتعاقد عليه وإسترداد مقابله أو إمساك المتعاقد عليه وإسترداد مقابل ما نقص من قيمته مع مراعاة ما هو منصوص عليه في المواد التالية.

مادة (245) : يشترط في العيب المسوغ للرد ما يأتي :-

1- أن يكون العيب قديماً بأن يكون وجوده في المعقود عليه سابقاً على العقد .

2- أن يكون العيب خافياً بأن يكون العاقد قد كتمه عن المتعاقد معه أو يكون مما لا يظهر عند الفحص – مالم يكن من العيوب التي لا يطلع عليها إلا بتغيير في ذات المبيع إلا بشرط أو عرف يخالف ذلك.

3- أن يكون العيب مما يفوت غرض العاقد من المعقود عليه أو ينقص قيمته .

مادة (246) : يعتبر العيب في حكم القديم إذا حدث بعد العقد وقبل القبض فيما يبقى على ضمان العاقد لحين تسليمه .

مادة (247) : إذا كان بالمعقود عليه عيب قديم وطرأ به عيب آخر بعد القبض ثبت الخيار بالرد مع أرش الطارئ أو الإمساك مع مقابل نقص القيمة بسبب القديم سواءً علمه البائع ونحوه أو جهله .. ولا يمنع هلاك المعقود عليه بعد القبض من ضمان العيب القديم وما نشأ عنه .

مادة (248) : إذا كان المتعاقد قد قبل العيب بعد العقد أو علم به وسكت عنه ولم يخبر به العاقد الآخر في مدة معقولة سقط حقه في الخيار به ويعتبر العاقد عالماً بالعيب إذا كان مما يظهر عند الفحص المعتاد وتسلم الشيء دون أن يخبر بالعيب على الفور ، أما إذا كان العيب مما يحتاج ظهوره إلى فحص غير معتاد فلا يسقط حق الخيار به إلا بمضي مدة يمكن فيها الفحص غايتها سنة من تاريخ القبض ، وإن كان العيب مما لا يظهره الفحص أصلاً فلا يسقط الخيار به مطلقاً .

مادة (249) : لا إعتداد بالعيب اليسير الذي جرى العرف على التسامح به .

مادة (250) : لا رد مع الزيادة المتصلة غير المتولدة كصقل السيف وغزل الشعر أما إذا كانت الزيادة متصلة متولدة كالسمن والكبر فله الرد ولا مع الزيادة المنفصلة المتولدة بعد القبض ويرجع بمقابل النقصان .

مادة (251) : يجب رد المعيب في الربويات إذا ترتب على إمساكه حصول ربا .

مادة (252) : إذا تصرف من له الخيار في الشيء ثم علم بعيب قديم فيه فإن كان قد خرج من ملكه فلا خيارله ويعود له الخيار إذا عاد إلى ملكه بغير تصرف منه أورد إليه بحكم.

مادة (253) : إذا كان العيب في أحد الشيئين أو في بعض الشيء ثبت الخيار بالنسبة لما فيه العيب ويجوز له رد الشيئين معاً ورد الشيء المعيب كله ، كما يجوز له الإمساك ويرجع بمقابل النقصان .

مادة (254) : إستحقاق بعض الشيء للغير عيب في الباقي تطبق عليه أحكام العيب المنصوص عليها فيما تقدم .

مادة (255) : فوائد المـردود بالعيب التي لا تعتبر كجزء منه من يوم القبض إلى يوم الـرد لا ترد ولا رجوع له بما أنفقه على الشيء في خلال هذه المدة ، والفوائد التي تعتبر كجزء من الشيء ترد ، وإذا كان الشيء مما لا فائدة له فيرجع عند الرد بما أنفقه عليه من وقت القبض إلى يوم الرد .

مادة (256) : إذا زال العيب وأمن عوده سقط الحق في الخيار فإن لم يؤمن عوده ثبت الخيار ويرجع في معرفة ذلك إلى أهل الخبرة .

مادة (257) : يتلف المردود بالعيب بمجرد الرد على من رد عليه حاضراً وأن لم يقبضه بالفعل وإن إختلفا في ثبوت العيب يتلف على من رد عليه بمجرد ثبوت العيب الموجـب للرد،وإن لم يحكم به إن كان العاقد المردود عليه حاضراً ومن يوم الحكم به مطلقاً.

الفرع الثاني

الشــرط والأجـــل

مادة (258) : يكون العقد منجزاً إذا كان بصيغة غير معلقة بشرط ولا مضافة إلى مستقبل فيقع حكمه في الحال ، ويكون العقد غير منجز إذا كان بصيغة معلقة بشرط فيتأخر نفوذه إلى ورود الشرط فإذا وجد الشرط نفذ العقد ووقع حكمه ، أما قبل تحقق الشرط فلا يكون العقد قابلاً للتنفيذ إختياراً أو قهراً ، ولا يجوز للدائن بمقتضاه أن يتخذ من الإجراءات ما يحافظ به على حقه . وكذلك الشأن إذا كان العقد بشرط مجهول المدة في العقود التي تقبل الجهالة .

الأول : الشـــــرط

مادة (259) : الشرط في العقد هو ما يتوقف وجود الحكم عليه ويكون إلتزاماً مستقبلاً في أمر غير محقق الوقوع يضاف الحكم إليه عند وجوده .

مادة (260) : يجوز تعليق زوال العقد على شرط إذا وجد إنفسخ العقد وترتب على الفسخ حكمه المبين في المادة (219) .

مادة (261) : تعليق العقد على أمر مستحيل لغوٌ لا إعتبار له ويلغو معه العقد .

مادة (262) : إذا علق العقد على شرط يتوقف وجوده على محض إرادة الملتزم ( الشارط) كان لغواً ولا إعتبار له (كا أؤجر لك بيتي متى شئت أنا) .

مادة (263) : يصح إقتران العقد بالشرط الذي يقتضيه أو يلائمه ويؤكد موجبه كما يصح إقتران العقد بالشرط المتعارف عليه الذي جرت به عادة البلد أو تقرر في المعاملات بين التجار وأرباب الصنائع بما لا يخالف الشرع .

مادة (264) : يبطل الشرط الذي لا يكون من مقتضيات العقد ولوازمه ولا مما يؤكد موجبه ولا جرى به العرف وكذا الشرط الذي لا نفع فيه لأحد العاقدين أو لغيرهما والعقد المقرون به صحيح .

مادة (265) : إذا تحقق الشرط رجع أثره إلى وقت التعاقد إلا إذا تبين من إرادة العاقدين أو من لازم العقد أن وجوده أو زواله إنما يكون في الوقت الذي يتحقق فيه الشرط ولا يكون للشرط أثره إذا أصبح تنفيذ العقد قبل تحقق الشرط غير ممكن لسبب أجنبي لا يد للملتزم له ( المشروط عليه ) فيه .

الثاني : الأجـــل

مادة (266) : الأجل هو أن يكون العقد مضافاً إلى زمن مستقبل محقق الوقوع ويعتبر الأمر محقق الوقوع متى كان وقوعه حتمياً ولو لم يعرف الوقت الذي يقع فيه والعقد المضاف إلى أجل ينعقد في الحال ولكن يتأخر وقوع حكمه إلى حلــول الوقت المضاف إليه.

مادة (267) : إذا كان الطرفان قد إتفقا على الوفاء بالإلتزام عند القدرة أو الميسرة أو تبين ذلك من ظروف الحال أو العرف ثم إختلفا عين القاضي ميعاداً مناسباً لحلول الأجل مراعياً في ذلك موارد الملتزم الحالية والمستقبلية ومقتضيات عناية الرجل الحريص على الوفاء بالتزاماته .

مادة (268) : يسقط حق الملتزم في الأجل في الأحوال الآتية :-

1- إذا ثبت إفلاسه أو إعساره .

2- إذا أخل أو أنقص أو أتلف بفعله الضمانات المتفق عليها أو المقررة بمقتضى القانون ولا يخل ذلك بحق الطرف الآخر في طلب إستكمال الضمانات ، وإذا كان إنقاص الضمانات أو تلفها راجعاً إلى سبب لا دخل لإرادة الملتزم فيه فإن الأجل يسقط إذا لم يقدم ضماناً كافياً .

3- إذا لم يقدم المدين ما وعد بتقديمه من ضمان.

مادة (269) : إذا كان العقد مقترناً بأجل يتوقف عليه نفاذ الإلتزام فلا يكون نافذا إلا في الوقت الذي ينقضي فيه الأجل ، ولكن يجوز لصاحب الحق أن يتخذ ما يراه من الإجراءات للمحافظة على حقه وله إذا خشي إفلاس المدين أو إعســاره أن يطالب بضمان خاص ، وإذا كان العقد مقترناً بأجل معلوم ينهي العقد فإنه يترتب على إنقضاء الأجل زوال العقد دون أن يكون لذلك أثر رجعي.

الفرع الثالث

تعدد محــل العقد

مادة (270) : يكون محل العقد متعدداً في الإلتزامات التخييرية.

مادة (271) : يكون العقد تخييرياً إذا أضيف محله إلى أشياء متعددة على جهة التخيير فتبرأ ذمة الملتزم إذا أختير واحد منها ، ويكون الخيار للملتزم بالشيء محل التخيير مالم يتفق المتعاقدان على غير ذلك .

مادة (272) : إذا كان الخيار للملتزم وامتنع عن الإختيار أو تعدد الملتزمون ولم يتفقوا فيما بينهم فإنه يكون لصاحب الحق أن يطلب من القاضي تعيين أجل يختار فيه الملتزم أو يتفق فيه الملتزمون وإلا عين القاضي بنفسه محل الإلتزام .

مادة (273) : إذا كان الخيار لصاحب الحق وامتنع أو تعدد أصحاب الحق ولم يتفقوا كان للملتزم أن يطلب من القاضي تحديد أجل للإختيار ، فإذا انقضى الأجل دون إختيار أو إتفاق أنتقل الخيار إلى المدين .

مادة (274) : إذا كان الخيار للملتزم وإستحال تنفيذ كل من الأشياء المتعددة ، فإذا كانت إستحالة تنفيذ أحدها راجعة إلى فعله التزم بدفع قيمة آخر شيء إستحال تنفيذه .

الفرع الرابع

تعــدد طرفــي العقد

الأول : التضامن والتكافل :

مادة (275) : التضامن والتكافل هما ضم ذمة إلى ذمة في إستيفاء الحق أو الوفاء به .

مادة (276) : التضامن والتكافل بين أصحاب الحق أو بين الملتزمين به يكون بناءً على إتفاق أو نص في القانون .

مادة (277) : إذا كان التضامن والتكافل بين أصحاب الحق جاز للملتزم أن يفـي بالإلتزام لأي منهم وإذا مات أحد أصحاب الحق المتضامنين أنقسم الحق على ورثته كل بقدر حصته إلا إذا كان الحق غير قابل للإنقسام دفع إلى أحدهم باسم الجميع مالم يوجد وصي فيقدم في الحالتين .

مادة (278) : يجوز لأصحاب الحق المتضامنين مجتمعين أو منفردين مطالبة المدين الملتزم بالوفاء إلا لمانع شرعي ، ولا يجوز لمن عليه الحق إذا طالبه أصحاب الحق المتضامنين بالوفاء أن يحتج بما يمنع الدفع لغير طالبه ، ولكن يجوز له أن يحتج بما يمنع الدفع لطالبه أو بما يمنع الدفع للدائنين جميعاً .

مادة (279) : إذا برئت ذمة من عليه الحق من أحد أصحاب الحق المتضامنين ، وكان ذلك لسبب غير الوفاء بالحق فلا تبرأ ذمته إلا بقدر حصة صاحب الحق المذكور وللباقين مطالبته بحصتهم .

مادة (280) : لا يجوز لأحد أصحاب الحق المتضامنين أن يأتي عملاً من شأنه الإضرار بالمتضامنين معه وإلا ضمن لهم ما ضاع عليهم .

مادة (281) : كل ما يستوفيه أحد أصحاب الحق المتضامنين فهو حق لهم جميعاً يتحاصون فيه ويقسم بينهم على الرؤوس إذا تساوت حصصهم أو جهلت وعلى مدعى الزيادة إثباتها .

مادة (282) : إذا كان التضامن بين من عليهم الحق فإن وفاء أحدهم بالحق مبرئ لذمة الباقين .

مادة (283) : يجوز لصاحب الحق مطالبة من عليهم الحق المتضامنين به مجتمعين أو منفردين إلا لمانع شرعي ، ولا يجوز لمن عليه الحق الذي يطالبه صاحب الحق بالوفاء به أن يحتج بما يمنع غيره من المدينين من الوفاء ولكن يجوز له الإحتجاج بما يمنعه هو من الوفاء أو بما يمنع المدينين جميعاً من الوفاء .

مادة (284) : إذا فسخ العقد بين صاحب الحق وبين أحد ممن عليهم الحق المتضامنين برئت ذمة باقيهم .

مادة (285) : إذا حصلت مساقطة (مقاصه ) بين صاحب الحق وبين أحد المدينين المتضامنين فلا يكون ذلك إلا بقدر حصة هذا المدين ويبقى الحق قائماً عند المدينين الآخرين بقدر حصصهم .

مادة (286) : إذا آل الحق إلى أحد المدينين المتضامنين فإن الحق لا ينقضي إلا بقدر حصته ويبقى الحق عند المدينين الآخرين بقدر حصصهم .

مادة (287) : إذا أبرأ صاحب الحق أحد المدينين المتضامنين فلا تبرأ ذمة باقي المدينين المتضامنين إلا إذا صرح بذلك ، فإذا لم يصرح يكون له مطالبة الباقين بقدر حصصهم .

مادة (288) : إذا أبرأ صاحب الحق أحد المتضامنين من التضامن فإن له الرجوع على الباقين بكل الدين إذا كان كل واحد منهم ضامناً بالدين مالم يتفق على غير ذلك.

مادة (289) : في جميع الأحوال التي يبرئ فيها صاحب الحق أحد المدينين المتضامنين من الإلتزام أو من التضامن وأفلس أحدهم أو أعسر يكون لسائرهم الرجوع على المبرأ بنصيبه في حصة المفلس أو المعسر منهم إلا أن يكون صاحب الحق قد أبرأه من كل مسئولية فإن صاحب الحق هو الذي يتحمل هذا النصيب .

مادة (290) : إذا مضت المدة التي تمنع من سماع الدعوى بالنسبة لأحد المدينين المتضامنين فلا يسقط عنهم إلا بقدر حصة ذلك المدين ، وإذا انقطعت المدة أو وقف سريانها بالنسبة لأحد المدينين المتضامنين فلا يجوز لصاحب الحق أن يتمسك بذلك على الباقين.

مادة (291) : لا يكون المدين المتضامن مسئولاً في تنفيذ الإلتزام إلا عن فعله كما لو أتلف المعقود عليه مثلاً ، وإذا طالبه صاحب الحق فلا يكون لذلك من أثر بالنسبة لباقي المدينين أما إذا حكم لأحد المدينين المتضامنين على صاحب الحق كأن يثبت أنه قد سبق الوفاء بكامل الحق فإن باقيهم يستفيدون من نتيجة هذا الحكم مع مراعـاة ما جاء في المادة (294) .

مادة (292) : يستفيد المدينون المتضامنون من الصلح الذي يعقده أحدهم مع صاحب الحق ولكنهم لا يضارون من الصلح إذا رتب في ذمتهم التزاماً أو زاد فيما هم ملتزمون به إلا إذا قبلوه .

مادة (293) : إقرار أحد المدينين المتضامنين لا يسرى في حق الباقين ونكوله عن اليمين أو توجيهه اليمين إلى صاحب الحق أو ردها إليه لا يضر بهم ، أما حلفه اليمين الموجهة إليه من صاحب الحق فإنهم يستفيدون منه .

مادة (294) : إذا صدر لصاحب الحق حكم على أحد المدينين المتضامنين فلا يحتج به على باقيهم وإذا صدر الحكم على صاحب الحق لصالح أحدهم فإنهم يستفيدون منه إلا إذا بنى على سبب خاص بالمدين الذي صدر لصالحه .

مادة (295) : إذا وفى أحد المدينين المتضامنين صاحب الحق فلا يجوز له الرجوع على أي من الباقين إلا بقدر حصته في الحق وينقسم الحق حصصاً متساوية بين المدينين المتضامنين مالم يوجد إتفاق أو نص يقضي بغير ذلك .

مادة (296) : إذا أفلس أو أعسر أحد المدينين المتضامنين تحمل باقيهم حصته كل بقدر نصيبه في الحق .

مادة (297) : إذا كان التضامن لصالح أحد المدينين المتضامنين وحده فهو الذي يتحمل بالحق كله نحو باقي المدينين المتضامنين معه .

(الثاني : عدم القابلية للإنقسام)

مادة (298) : يكون الحق غير قابل للإنقسام في الحالتين الآتيتين :-

1- إذا ورد على محل لا يقبـل بطبيعته الإنقسام.

2- إذا تبين من الغرض الذي يرمي إليه المتعاقدان أن المعقود عليه لا يجوز تنفيذه منقسماً أو إذا اتفق المتعاقدان على ذلك .

مادة (299) : إذا تعدد الملتزمون بحق غير قابل للإنقسام كان كل منهم ملزماً بوفاء الحق كاملاً وللملتزم الذي وفى بالحق الرجوع على الباقين كل بقدر حصته .

مادة (300) : إذا تعدد أصحاب الحق الذي لا يقبل الإنقسام أو تعدد ورثة صاحب هذا الحق جاز لكل دائن أو وارث أن يطالب بالحق كاملاً إلا إذا إعترض على ذلك أحدهم فيكون على الملتزم الوفاء لهم مجتمعين أو إيداع الشيء محل الإلتزام حتى يتفقوا أو يصدر حكم من القضاء بما يتبع ويكون لباقي أصحاب الحق الرجوع على من أستوفاه كل بقدر حصته.
الباب الثاني

الإرادة المنفردة وتلحق بالمسئولية العقدية

مادة (301) : الإلتزام بالإرادة المنفردة هو صدور إيجاب من شخص لا يتوقف على قبول من آخر يلتزم به الموجب لشخص معين أو قابل للتعيين فيترتب على الإلتزام أثره من تولد الحق لصاحبه وإجبار الملتزم به على أدائه عند الإمتناع ومن ذلك النذر والوعد بالجائزة ، ويرجع في الأحكام الخاصة بالنذر إلى قانون الهبة .

مادة (302) : من وجه وعداً بجائزة يعطيها عن عمل معين لزمه إعطاء الجائزة لمن قام بهذا العمل ولو قام به دون نظر إلى الوعد بالجائزة أو دون علم به .

مادة (303) : إذا لم يعين الواعد بجائزة أجلاً للقيام بالعمل الذي وعد بالجائزة عنه جاز له الرجوع في وعده قبل تنفيذ العمل ويكون الرجوع بإعلان يتم بنفس الطريقة التي وجه بها وعده ، ولا يؤثر ذلك في حق من يكون قد أتم العمل قبل الرجوع ، ولا تسمع الدعوى لطلب الجائزة بعد مضي ستة أشهر من تاريخ إعلان العدول عن الوعد مع عدم وجود المانع.

الباب الثالث

الإضرار بحقوق الغير

وتنشأ عنه المسئولية التقصيرية

الفصل الأول

المسئولية عن الأعمال الشخصية

مادة (304) : كل فعل أو ترك غير مشروع سواءً كان ناشئاً عن عمد أو شبه عمد أو خطأ إذا سبب للغير ضرراً ، يلزم من أرتكبه بتعويض الغير عن الضرر الذي أصابه ولا يخل ذلك بالعقوبات المقررة للجرائم طبقاً للقوانين النافذة .

مادة (305) : يكون الشخص مسئولاً في ماله عن أعماله غير المشروعة إذا أرتكبها في حق غيره وهو مميز مع مراعاة ما هو منصوص عليه في المادة (68) من هذا القانون وإذا وقع الضرر من شخص غير مميز ولم يكن هناك من هو مسئول عن الضرر غيره أو تعذر الحصول على تعويض من المسؤول فللقاضي أن يحكم من مال من وقع منه الضرر بتعويض عادل يراه .

مادة (306) : إذا أثبت الشخص أن الضرر قد نشأ عن سبب أجنبي لا يدله فيه كحادث مفاجئ أو قوة قاهرة أو خطأ من المضرور ، أو خطأ من الغير فإنه يكون غير ملزم بتعويض هذا الضرر مالم يوجد نص أو إتفاق يقضي بغير ذلك .

مادة (307) : من أحدث ضرراً وهو في حالة دفاع شرعي عن نفسه أو عرضه أو ماله أو عن نفس الغير أو عرضه أو ماله كان غير مسؤول عن تعويض هذا الضرر ، على أن لا يجاوز القدر الضروري فإذا جاوز القدر الضروري ألزم بتعويض تراعى فيه مقتضيات العدالة .

مادة (308) : لا يكون الموظف العام مسئولاً عن عمله الذي ألحق الضرر بالغير إذا قام به تنفيذاً لأمر صدر إليه من رئيس متى كانت طاعة هذا الأمر واجبة عليه شرعاً أو كان يعتقد أنها واجبة عليه وأثبت أنه كان يعتقد مشروعية العمل الذي وقع منه وأن إعتقاده مبني على أسباب معقولة شرعاً وأنه راعى جانب الحيطة في عمله ، ويسأل الآمر إذا توافرت في أمره صفات الفعل غير المشروع .

مادة (309) : من سبب ضرراً للغير ليتفادى به ضرراً أكبر محدقاً به أو بغيره ، لا يكون ملزماً إلا بالتعويض الذي يراه القاضي مناسباً شرعاً .

مادة (310) : إذا تعدد المسؤولون عن عمل ضار تكون المسؤولية فيما بينهم بالتساوي إلا إذا عين القاضي نصيب كل منهم في التعويض بحسب تأثير عمل كل واحد منهم .. وإذا كانوا متواطئين على الفعل كانوا متضامنين في المسؤولية .

الفصل الثاني
المسؤولية عن عمل الغير

مادة (311) : كل من تولى بنص أو إتفاق رقابة شخص في حاجة إلى رقابة بسبب قصر سنه أو حالته العقلية أو الجسمية، يكون ملزماً في ما له بتعويض الضرر الذي يحدثه ذلك الشخص للغير بعمله غير المشروع ، وإذا لم يكن له مال فيكون التعويض من مال الشخص الذي يتولى رقابته ، ويعتبر القاصر في حاجة إلى رقابة إذا لم يدرك سن البلوغ ويستطيع المكلف بالرقابة أن يتخلص من المسئولية إذا أثبت أنه قام بواجب الرعاية أو أثبت أن الضرر كان لا بد واقعاً بأمر غالب ، ولو قام بهذا الواجب بما ينبغي من العناية .

مادة (312) : كل قائم بعمل مسئول عن إختيار العامل الذي أوكل إليه القيام بهذا العمل ومسئول عن الإشراف عليه ورقابته وتوجيهه في تنفيذ هذا العمل ، ويعتبر العامل تابعاً له في ذلك وتقوم رابطة التبعية بين القائـم بالعمل والعامل ولو لم يكن المتبوع حراً في إختيار تابعه متى كانت له عليه سلطة فعلية في مراقبته وتوجيهه .

مادة (313) : يكون المتبوع مسئولاً عن الضرر الذي يحدثه تابعه بعمل غير مشروع أمره به فإن عمل التابع عملاً غير مشروع أضر بالغير ولم يأمره المتبوع كانت المسئولية على التابع وعلى المتبوع أن يحضر العامل لتعويض الضرر الذي أحدثه .

مادة (314) : للمسئول عن عمل الغير حق الرجوع عليه في الحدود التي يكون فيها الغير مسئولاً عن تعويض الضرر .

الفصل الثالث

(المسئولية الناشئة عن الحيوان والجماد)

مادة (315) : حائز الحيوان ولو لم يكن مالكاً له ، مسئول عما يحدث الحيوان من ضرر بسبب تقصيره ولو ضل منه الحيوان أو تسرب ، ما لم يثبت أن الحادث كان بسبب أجنبي لا يد له فيه .

مادة (316) : حائز البناء ولو لم يكن مالكاً له مسؤول عما يحدثه إنهدام البناء من ضرر بسببه ولو كان إنهداماً جزئياً ما لم يثبت أن الحادث لا يرجع سببه إلى إهمال في الصيانة أو قدم في البناء أو عيب فيه ، ويجوز لمن كان مهدداً بضرر يصيبه من البناء أن يطالب مالكه بإتخاذ التدابير الضرورية لدرء الخطر فإذا لم يقم المالك بذلك جاز له الحصول على إذن من المحكمة في إتخاذ التدابير على حساب المالك .

مادة (317) : حائز الشيء الذي يتطلب عناية خاصة أو حراسة كالآلات الميكانيكية يكون مسئولاً عما يحدثه هذا الشيء من الضرر على الغير ما لم يثبت أن وقوع الضرر كان بسبب أجنبي لا يد له فيه مع مراعاة ما يرد في ذلك من أحكام خاصة في القوانين والقرارات واللوائح النافذة .

الباب الرابع

(الفعــــــل النافـــــع)

الفصل الأول

دفع غير المستحق

مادة (318) : كل من تسلم على سبيل الوفاء ديناً ليس مستحقاً له يلزمه رده ولو كان ما دفع بغير حق تنفيذاً لالتزام لم يتحقق سببه أو زال سببه بعد أن تحقق ويستثنى من ذلك الحالات الآتيــة :

1- أن يكون الدافع عالماً بأنه غير ملزم بالدفع إلاّ أن يكون ناقص الأهلية أو مكرهاً على الدفع .

2- أن يكون الدافع قد حرم المدفوع له من سند قِبَل المدين الأصلي أو حرمه من ضماناته .

3- أن تكون المدة التي يترتب عليها عدم سماع دعوى المدفوع له على مدينه الأصلي قد مضت .

4- إذا كان الدين الذي دفع لم يحل أجله ولو كان الموفي جاهلاً بقاء الأجل.

مادة (319) : إذا كان من تسلم ما ليس حقاً له ناقص الأهلية فلا يلزم إلاّ برد ما بقى ولم يستهلك .

مادة (320) : إذا كان من تسلم ما ليس حقاً له كامل الأهلية فأنه يلزم برد ما تسلم مع الفوائد والأرباح التي جناها من يوم المطالبة بالرد .

مادة (321) : إذا كان من تسلم ما ليس حقاً له كامل الأهلية وغير عالم بأنه تسلم ما ليس له بحق فيلزم برد الفوائد الأصلية دون الفرعية .

مادة (322) : لا تسمع الدعوى باسترداد ما دفع بغير حق بعد إنقضاء عشر سنوات من اليوم الذي يعلم فيه الدافع بحقه في إسترداد ما دفع مع عدم المانع .

الفصل الثاني

(الفضالـــــــــــــة)

مادة (323) : الفضالة هي أن يقوم شخص عن قصد بشأن لحساب شخص آخر دون أن يكون مأذوناً له أو ملزماً .

مادة (324) : الفضولي مسئول عن خطئه ومتبرع بما عمل أو أنفق إلا أن يجيزه من له العمل أو ينص القانون على حقه.

مادة (325) : إذا تعدد الفضوليون في القيام بعمل واحد كانوا متضامنين في المسئولية .

مادة (326) : يلتزم الفضولي بما يلتزم به الوكيل من رد ما أستولى عليه بسبب الفضالة ، وتقديم حساب عما قام به .

مادة (327) : إذا مات الفضولي إلتزم ورثته بما يلتزم به ورثة الوكيل ، وإذا مات رب العمل بقي الفضولي ملتزماً نحو الورثة بما كان ملتزماً به نحو مورثهم.

مادة (328) : للفضولي حق إسترداد ما أنفق إذا كان قد قام بشأن غيره أثناء قيامه بشأن نفسه وكان بين الشأنين إرتباط لا يمكن معه القيام بأحدهما منفصلاً عن الآخر .

مادة (329) : للفضولي حق إسترداد ما أنفق إذا كان قد قام بشأن ضروري وعاجل يترتب عليه منع ضرر محدق بالنفس أو المال لم يكن في إمكان صاحب الشأن القيام به بنفسه ولا في إمكان الفضولي استئذانه في القيام به .

مادة (330) : إذا أجاز من له العمل ما قام به الفضولي أو نص القانون على حقه في استرداد ما أنفقه انقلبت الفضالة وكالة تسري عليها أحكام الوكالة إلا ما استثني بنص .

مادة (331) : مع مراعاة المواد السابقة في موضوع الفضالة ، لا تسمع الدعوى الناشئة بعد انقضاء ثلاث سنوات من اليوم الذي يعلم فيه كل طرف بحقه مع عدم المانع .

الباب الخامس

النصوص القانونية

مادة (332) : الأحكام الشرعية والقانونية المستمدة منها هي المصدر المباشر للحق إذا كان هذا الحق قد تولد عن نص شرعي لا يندرج تحت مصدر من المصادر الأربعة المنصوص عليها في الأبواب الأربعة السابقة ، وذلك كالميراث والشفعة وحقوق الجوار وغيرها وتسرى عليها أحكام النصوص المنظمة لها في القانون الشرعي .

القسم الثاني

آثار الحق والإلتزام به

الباب الأول

قواعـــد عامة

مادة (333) : من ثبت عليه الحق لزمه أداؤه عيناً أو بتعويض عادل بالقيمة إذا لم يمكن التنفيذ عيناً ويجبر من عليه الحق على التنفيذ إذا لم يقم به إختياراً .

مادة (334) : إذا انقضت المدة التي يترتب عليها منع سماع الدعوى بالحق ، ولم يتمسك من عليه الحق بذلك، بل أدى ما عليه إختياراً عيناً أو عوضاً قاصداً الوفاء بالحق فليس له أن يسترد ما أداه .

مادة (335) : لا يجبر المدين على الوفاء إلا بعد إعذاره بمطالبته بالوفاء بما عليه إختياراً أو إنذاره بإقامة الدعوى عليه لدى القضاء لإجباره على الإيفاء ، ويكون ذلك بإعلانه على الوجه المبين في قانون المرافعات ويجوز الإتفاق مقدماً على أن يكون رفع الدعوى عند حلول الأجل دون حاجة إلى إجراء آخر .

مادة (336) : لا ضرورة لإعذار المدين وإنذاره في الأحوال الآتية:

1- إذا أصبح تنفيذ الإلتزام غير ممكن أو غير مجد بفعل المدين .

2- إذا كان الحق ناشئاً عن عمل غير مشروع .

3- إذا كان المدعى به شيئاً يعلم المدعى عليه أنه مسروق أو أنه تسلمه دون حق.

4- إذا صرح المدين بأنه متمرد عن الوفاء .

الباب الثاني

التنفيذ العيني

مادة (337) : يجبر المدين على تنفيذ إلتزامه عيناً إذا كان ذلك ممكناً ، فإن كان ذلك غير مستطاع له جاز للحاكم الحكم عليه بتعويض عادل.

مادة (338) : إذا كان الملتزم به نقل ملكية أو حقاً عينياً آخر وكان محله شيئاً معيناً بالذات مملوكاً للملتزم به انتقل ذلك بمجرد نشوء سببه صحيحاً منتجاً لآثاره ويكون حكم القاضي مقرراً لذلك عند الخلاف . ولا تخل بذلك القواعد المتعلقة بنظام ملكية الأموال الثابتة (العقارات ) التي تقررها الدولة كالتسجيل وغيره.

مادة (339) : إذا كان محل الملكية أو الحق العيني شيئاً معيناً بنوعه فلا يتعين ذلك إلا بتسليم الشيء أو بإفرازه ، وإذا لم يقم الملتزم بذلك جـاز للقاضي أن يحكم لصاحب الحق أن يحصل على شيء من النوع ذاته على نفقة الملتزم ، كما يجوز لصاحب الحق ذلك دون حكم في حالة الإستعجال للضرورة ، ويكون لصاحب الحق في الحالتين المطالبة بالتعويض عما أنفقه وما أصابه من الضرر .

مادة (340) : إنتقال الملكية والحقوق العينية يقتضي تسليم الشيء إلى من له الحق والمحافظة عليه حتى التسليم والتخلية الصحيحة تقوم مقام التسليم .

مادة (341) : في الإلتزام بتسليم شيء إذا لم يقم من عليه الحق بتسليم الشيء الملزم بتسليمه ضمن هلاكه مالم يعذر صاحب الحق بإستلامه ويتقاعس عن ذلك فيكون هلاك الشيء على صاحب الحق . وفي جميع الأحوال يكون ضمان هلاك الشيء المأخوذ بفعل غير مشروع على من أخذه.

مادة (342) : في الإلتزام بعمل إذا امتنع الملتزم عن التنفيذ كان للقاضي أن يرخص لصاحب الحق بتنفيذ الإلتزام على نفقة الملتزم متى كان التنفيذ ممكناً ويجوز في حالة الإستعجال للضرورة أن ينفذ صاحب الحق الإلتزام على نفقة الملتزم دون ترخيص من القضاء ، ويكون لصاحب الحق في الحالتين السابقتين الرجوع على الملتزم بما أنفقه والتعويض عما أصابـه من ضرر وإذا كان حكم القاضي النافذ يفي بالغرض فيكتفى به دون أي إجراء آخر .

مادة (343) : في الإلتزام بعمل إذا كان الطرفان قد إتفقا على أن يقوم الملتزم بنفسه بالعمل أو كانت طبيعـة العمل تستلزم ذلك فإن لصاحب الحق أن يرفض الوفاء بالإلتزام من غير الملتزم نفسه .

مادة (344) : في الإلتزام بالمحافظة على الشيء أو بإدارته أو بتوخي الحيطة عند القيام بشيء يتعلق به ، يكون الملتزم بالحق قد وفى التزامه إذا بذل من العناية ما يبذله الشخص العادي ولو لم يتحقق الغرض المقصود ، إلا إذا نص الإتفاق أو القانون بغير ذلك وفي جميع الأحوال يسأل الملتزم عما يقع منه من غش أو خطأ جسيم .

مادة (345) : في الإلتزام بالإمتناع عن عمل إذا أخل الملتزم بذلك كان لصاحب الحق أن يطلب إزالة ما وقع مخالفاً لحقه وله أن يطلب من القضاء الترخيص له بأن يقوم بهذه الإزالة على نفقة الملتزم .

مادة (346) : إذا كان تنفيذ الإلتزام عيناً غير ممكن أو غير ملائم إلا إذا قام به الملتزم بنفسه فإنه يجوز لصاحب الحق أن يحصل على حكم بإلزامه بهذا التنفيذ أو بما يراه القاضي من وسائل الضبط إن أمتنع عن ذلك ، وإذا تم التنفيذ العيني وقد لحق صاحب الحق ضرر أو عنت أو أصر الملتزم على رفض التنفيذ حدد القاضي مقدار التعويض الذي يحكم به على الملتزم مراعياً في ذلك مقدار الضرر الذي أصاب صاحب الحق والعنت الذي بدى من الملتزم.

الباب الثالث

التعــــويـــــــــــض

مادة (347) : إذا استحال على الملتزم تنفيذ الحق عيناً بعد أن كان ممكناً حكم عليه القاضي بالتعويض مالم يثبت أن استحالة التنفيذ قد نشأت عن سبب أجنبي لا يدله فيه ويحكم أيضاً بالتعويض إذا تأخر الملتزم عن تنفيذ إلتزامه وأصاب صاحب الحق ضرر من ذلك .

مادة (348) : يجوز الإتفاق مقدماً على مقدار التعويض ، وفي جميع الأحوال يجوز للقاضي أن ينقص مقدار التعويض أو لا يحكم بتعويض إذا كان صاحب الحق قد اشترك بخطئه في إحداث الضرر أو زاد فيه .

مادة (349) : يجوز الإتفاق على أن يتحمل الملتزم تبعة الحادث المفاجئ والقوة القاهرة كما يجوز الإتفاق على أن يعفى من عليه الحق من أية مسئولية فلا يكون مسئولاً إلا عما يحدث منه من غش أو خطأ جسيم، ومع ذلك يجوز لمن عليه الحق أن يشترط عدم مسئوليته عن الغش والخطأ الجسيم الذي يحدث من أشخاص يستخدمهم في تنفيذ إلتزامه.

مادة (350) : لا يصح الإتفاق على الإعفاء من المسئولية المترتبة على العمل غير المشروع ويضمن المباشر .

مادة (351) : إذا لم يكن متفقاً على مقدار التعويض في العقد أو بنص القانون فالقاضي هو الذي يقدره ، ويكون التقدير على أساس ما لحق صاحب الحق من ضرر محقق بشرط أن يكون هذا نتيجة طبيعية لعدم الوفاء بالحق أو للتأخر في الوفاء به ، ويعتبر الضرر نتيجة طبيعية إذا لم يكن في إستطاعة صاحب الحق أن يتوقاه ببذل جهد معقول وإذا كان الحق ناشئاً عن عقد فلا يحكم على الملتزم الذي لم يرتكب غشاً أو خطأً جسيماً إلا بتعويض الضرر الذي يمكن توقعه عادة وقت العقد .

مادة (352) : يشمل التعويض الضرر المادي والضرر الأدبي أيضاً ، ولكن لا يجوز أن ينتقل الحق في تعويض الضرر الأدبي إلى الغير إلا إذا أتفق على ذلك أو كان صاحب الحق قد طالب به أمام القضاء .

مادة (353) : الديـة والأرش عقوبة عن الجنايات ولا يمنع ذلك من الحكم للمضرور بالتعويض عن الأضرار التي أصابته بسبب الجناية نفسها في حدود القانون .

مادة (354) : يجوز للقاضي أن يخفض التعويض المتفق عليه ، إذا ثبت أن التقدير مبالغ فيه أو أن الحق قد نفذ في جزء منه ، ولا يحكم بتعويض إذا لم يصب صاحب الحق ضرر ، ولا يجوز الإتفاق على ما يخالف الحكمين المنصوص عليهما فيما تقدم .

مادة (355) : إذا جاوز الضرر مقدار التعويض المتفق عليه ، فيجوز لصاحب الحق أن يطالب بزيادة التعويض إذا ظهر غش في العمل أو خطأ جسيم .

مادة (356) : كل إتفاق على فائدة ربوية باطل ولا يعمل به ، وكل إتفاق تبين أنه يستر فائدة ربوية غير صحيح كذلك ولا يعمل به ، ومع ذلك يجوز لصاحب الحق أن يتفق على عمولة في مقابل أي عمل يقوم به لمنفعة المدين بالوفاء ولا يجوز أن تزيد النسبة المتفق عليها في مقابل الأمور المنصوص عليها في الفقرة السابقة عن (5%) من قيمة الحق . ويجوز للقاضي أن يرفض الحكم بالمقابل المتفق عليه إذا تبين أنه لا يمثل إتفاقاً حقيقياً من قبل صاحب الحق ، أو أن ينقصه بنسبة ما تبين أنه نقص من الإتفاق الحقيقي عن النسبة المتفق عليها مع مراعاة العرف التجاري فيما لا يخالف شرعاً .

مادة (357) : يتبع ما هو منصوص عليه في القانون التجاري بالنسبة للمسائل التجارية فيما يتفق مع الشرع ولا يخالفه .

الباب الرابع

وسائل ضمان تنفيذ الحق

الفصل الأول

الضمان العام ووسائله

مادة (358) : أموال المدين جميعها ضامنة للوفاء بديونه وجميع الدائنين متساوون في هذا الضمان إلا ما استثني بنص في القانون أو بإتفاق دون إضرار بسائر الدائنين طبقاً لما ينص عليه هذا القانون .

الفرع الأول

الإيسار والإعسار والإفلاس

مادة (359) : الموسر هو من يفي ماله بديونه أو يزيد عليها والمعسر هو من لا يملك شيئاً غير ما استثنى لـه مما لا يجوز الحجز عليه أو بيعه وهو ما يحتاجه من مسكن وثياب صالحين لمثله وآلة حرفته إذا كان ذا حرفة وكتبه إذا كان ذا علم وقوته ومن تلزمه نفقته من الدخل إلى الدخل والمفلس هو من لا يفي ماله بديونه .

مادة (360) : إذا كان المدين موسراً فلدائنه طلب حبسه لإكراهه على الوفاء ثم طلب حجز أمواله ثم طلب بيعها طبقاً لما هو منصوص عليه في هذا القانون وقانون التنفيذ المدني .

مادة (361) : إذا كان المدين معسراً فلا يجبر أن يستأجره الدائن بدينه ولكن عليه أن يسعى بأي طريقة لإبراء ذمته من الدين ، ويلزمه قبول الهبة عند تضييق الدائن عليه ، ولا يلزمه أخذ أرش جناية العمد الموجب للقصاص ولا يلزم المرأة المعسرة التزوج لقضاء دينها من المهر كما لا يلزمها التزوج بمهر مثلها ويجوز لها التزوج بأقل منه.

مادة (362) : إذا كان المدين مفلساً فلدائنه حق طلب الحجر عليه طبقاً لما هو مبين في الكتاب الأول في المواد (71) وما بعدها .

مادة (363) : من كان ظاهر حاله الإعسار قبل قوله بيمينه ، ويحلف كلما أدعى إيساره ومضت مدة يمكن فيها الإيسار عادة .

مادة (364) : إذا التبس الأمر بين إيسار الشخص وإعساره تسمع البينة على إيساره أو إعساره ويرجح الحاكم وتقدم البينة المثبتة على النافية .

مادة (365) : إذا ثبت بحكم القضاء إعسار المدين حيل بينه وبين دائنه إلى أن يثبت إيساره.

الفرع الثاني

المطالبة بحقوق المدين

مادة (366) : إذا تمرد المدين عن المطالبة بديونه الحالة لدى الغير كان للقاضي بعد المرافعة أن ينصب عنه من يراه ، ويقدم من له عليه دين وذلك للمطالبة بتلك الديون والمحافظة عليها ، وكل ما ينتج يدخل في أموال المدين ويكون ضماناً لجميع الدائنين .

الفرع الثالث

دعوى وقف نفاذ التصرف

مادة (367) : إذا قصد المدين الإضرار بدائنه بأن تبرع بماله أو تصرف فيه متواطئاً مع المتصرف إليه بعوض يقل عن ثمن المثل وأدى ذلك إلى إعساره فإن تصرفه يعتبر موقوفاً على إجازة دائنيه الذين تضرروا منه ويكون للمتصرف إليه إذا أراد نفاذ التصرف أن يودع بنظر القاضي ثمن المثل وقت التصرف أو ما يكمله بحسب الأحوال وتنتقل حقوق الدائنين على المال المودع .

مادة (368) : لا تسمع الدعوى بوقف نفاذ التصرف بإنقضاء سنة من اليوم الذي يعلم فيه الدائن بحقه في طلب وقف نفاذ التصرف مع عدم وجود مانع .

الفرع الرابع

دعوى الصورية والتصرف الهزل

مادة (369) : تتبع بالنسبة للتصرف الـهزل أو الصوري الأحكام المنصوص عليها في هذا القانون في المـواد (182) وما بعدها .

الفرع الخامس

الدفع بعدم التنفيذ وحق الحبس

مادة (370) : إذا كانت حقوق الطرفين متقابلة بحيث يكون إلتزام أحدهما مترتباً على التزام الآخر ومرتبطاً به يكون لكل منهما الحق في أن يمتنع عن الوفاء بإلتزامه ما دام الآخر لم يعرض الوفاء بما عليه أو لم يقـدم تأميناً كافياً للوفاء به كما يكون ذلك بوجه خاص للحائز للشيء أو لمحرزه إذا هو أنفق عليه مصروفات ضرورية أو نافعة فإن له أن يمتنع عن رده حتى يستوفي ما هو مستحق له إلا أن يكون الإلتزام بالرد ناشئاً عن عمل غير مشروع .

مادة (371) : مجرد الحق في حبس الشيء لا يثبت للحابس حق أولوية عليه ، ويلزم الحابس المحافظة على الشيء وفقاً لأحكام الرهن الحيازي وعليه أن يقدم حساباً عن غلته .

مادة (372) : إذا كان الشيء المحبوس يخشى عليه التلف فللحابس أن يحصل على إذن من القضاء ببيعه بالمزاد العلني أو بسعره في السوق ، وينتقل الحق في الحبس من الشيء إلى ثمنه .

مادة (373) : ينقضي الحق في الحبس بخروج الشيء من يد حائزه أو محرزه ولكن يجوز للحابس استرداد الشيء إذا خرج من يده خفية أو بالرغم من معارضته وتسمع دعوى الاسترداد .

———————————
تمت إعادة النشر بواسطة محاماة نت.

لمزيد من المعلومات تفضل للتواصل مع محامي متواجد الان

تكلم هذا المقال عن : نصوص و مواد القانون المدني اليمني ( الجزء الاول )
شارك المقالة

1 تعليق

  1. جميل جظال صالح

    23 سبتمبر، 2019 at 9:34 م

    ابي توفي قبل امه بحادث قتل وامه اي جدتي لديها مال وتوفيت ولهاء ابن وبنات علي قيد الحياه هل لناء ورث في القنون اليمني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر بريدك الالكتروني.