نصوص و مواد القانون المدني العراقي (الجزء الثالث )

القانون المدني العراقي ( الجزء الثالث )

الفصل الخامس – الصلح
الفرع الاول – اركان الصح
المادة 698
الصلح عقد يرفع النزاع ويقطع الخصومة بالتراضي.

المادة 699
يشترط فيمن يعقد صلحاً، ان يكون اهلاً للتصرف بعوض في الحقوق التي يشملها عند الصلح.

المادة 700
1 – اذا كان للصبي المأذون له في التجارة دين غير مقضي به، ولم يقر به المدين وليس للصبي بينة عليه، او كان الدين ثابتاً ولكن المدين معسر جاز للصبي ان يصالح غريمه على بعضه او على شيء آخر قيمته اقل من الدين اما اذا كان الدين مقضياً به او اقر به المدين او كان لصبي بينة عليه وكان المدين مؤسرا فلا يجوز له ذلك.
2 – وللصبي المأذون في كل حال ان يصالح مدينه على تأجيل الدين الى اجل معلوم.

 

 

 

للحصول على استشارة مجانية

تفضل الى رقم مكافحة الابتزاز

 

 

المادة 701
1 – اذا كان للمحجور دين على مدين موسر وكان له بينة عليه، او كان المدين مقراً بالدين او مقضياً عليه به، فلا يجوز للوالي ان يصالح على بعض الدين الا اذا كان الدين وجب بعقده، فانه يجوز صلحه على نفسه ويضمن قدر الدين للمحجور وان صالح عن الدين على مال آخر فان كانت قيمته قدر الدين او اقل بغبن يسير يجوز الصلح باذن من المحكمة وان كانت قيمته اقل من الدين بغبن فاحش فلا يجوز الصلح.
2 – فان خشي الولي الا يثبت كل الدين بان لم تكن له بينة والمدين منكر ويقدم على اليمين او تحقق اعسار المدين، جاز له باذن من المحكمة ان يصالح على الدين ولو بغبن فاحش.

المادة 702
اذا ادعى على المحجور بدين، وكان للمدعي بينة تثبت دعواه فللولي باذن من المحكمة ان يصالح على شيء ويدفع الباقي وان لم تكن للمدعي بينة فلا يجوز للولي ان يصالح على شيء ما.

المادة 703
الوكالة بالخصومة لا تستلزم الوكالة بالصلح، فان صالح عن الدعوى الموكل بالخصومة فيها بلا اذن موكله فلا يصح صلحه.

المادة 704
1 – يشترط ان يكون المصالح عنه مما يجوز اخذ البدل في مقابلته ويشترط ان يكون معلوماً ان كان مما يحتاج الى القبض والتسليم.
2 – ولا يجوز الصلح في المسائل المتعلقة بالنظام العام او الآداب، ولكن يجوز الصلح على المصالح المالية التي تترتب على الحالة الشخصية او التي تنشأ عن ارتكاب احدى الجرائم.

المادة 705
يشترط ان يكون بدل الصلح مالاً مملوكاً للمصالح، وان يكون معلوماً ان كان مما يحتاج الى القبض والتسليم.

المادة 706
يصلح الصلح عن الحقوق التي اقر بها المدعي عليه او التي انكرها او التي لم يبد فيها اقراراً ولا انكاراً.

المادة 707
اذا كان المدعى به عيناً معينة واقر المدعى عليه بها للمدعي وصالحه عنها بمال معلوم صح الصلح وكان حكمه حكم البيع.

المادة 708
اذا ادعى شخص على آخر عيناً في يده، معلومة كانت او مجهولة، وادعى عليه الآخر بعين كذلك في يده واصطلحا على ان يكون ما في يد كل منهما مقابلة ما في يد الآخر صح الصلح وكان في معنى المقايضة فتجري عليه احكامها ولا تتوقف صحته على صحة العلم بالعوضين.

المادة 709
اذا صالح المدعي خصمه على بعض المدعى به، كان هذا اخذاً لبعض حقه واسقاطاً لباقيه.

المادة 710
في جميع الاحوال اذا انطوى الصلح على هبة او بيع او أي عقد آخر، فان احكام هذا العقد هي التي تسري على الاتفاق من حيث صحته ومن حيث الآثار التي تترتب عليه.

المادة 711
لا يثبت الصلح الا بالكتابة او بمحضر رسمي.

الفرع الثاني – آثار الصلح
المادة 712
اذا تم الصلح، فلا يجوز لأحد من المتصالحين الرجوع فيه، ويملك المدعي بالصلح بدله وتسقط دعواه.

المادة 713
اذا كان بدل الصلح مما يتعين بالتعيين فاستحق او هلك كله او بعضه قبل تسليمه للمدعي او استحق كله او بعضه بعد تسليمه للمدعي، فان كان للصلح عن اقرار يرجع المدعى على المدعى عليه به كلاً او بعضاً وان كان الصلح عن انكار او سكوت برجع المدعى الى دعواه بذلك المقدار.

المادة 714
اذا وقع الصلح عن اقرار على مال معين عن دعوى عن معينة واستحق المصالح عنه كله او بعضه بالبينة، يسترد من بدل الصلح الذي قبضه المدعى مقدار ما اخذ بالاستحقاق من المدعى عليه.

المادة 715
1 – اذا وقع الصلح عن انكار على ما معين عن دعوى عين معينة واستحق المصالح عنه كله او بعضه بالبينة، يرجع المدعى عليه بمقابله من العوض على المدعى ويرجع المدعى بالخصومة فيه والدعوى على المستحق.
2 – واذا ادعى شخص حقاً في عين معينة لم يبينه فصولح عن ذلك ثم استحق بعض العين، فلا يستحق المدعى عليه شيئاً من العوض وان استحقت العين كلها بالبينة استرد العوض كله.

المادة 716
1 – الصلح عن انكار او سكوت، هو في حق المدعي معاوضة في حق المدعى عليه خلاص من اليمين وقطع للمنازعة.
2 – فتجري الشفعة في العقار المصالح عليه، ولا تجري في العقار المصالح عنه.

الفرع الثالث – بطلان الصلح وفسخه
المادة 717
1 – اذا كان الصلح في حكم المعاوضة فللطرفين التقايل منه فيرجع المدعى به للمدعي وبدل الصلح للمدعى عليه.
2 – اما اذا تضمن اسقاط بعض الحقوق فلا يصح التقايل منه.

المادة 718
يكون الصلح موقوفاً:
أ – اذا بنى على اوراق ثبت بعد ذلك انها مزورة.
ب – اذا حسم نزاعاً سبق ان صدر بشأنه حكم نهائي وكان الطرفان او احدهما يجهل صدور هذا الحكم.

المادة 719
1 – اذا تناول الصلح جميع المنازعات القائمة بين الطرفين بوجه عام، ثم ظهرت بعد ذلك مستندات كتابية لم تكن معروفة وقت الصلح تثبت ان احد الطرفين كان غير محق فيما يدعيه، فلا يكون العقد موقوفاً الا اذا كانت هذه المستندات قد اخفيت بفعل احد المتعاقدين.
2 – اما اذا يتناول الصلح نزاعاً معيناً، وظهرت بعد ذلك مستندات كتابية تثبت ان احد المتعاقدين لم يكن له حق فيما يدعيه فان الصلح يكون موقوفاً.
3 – واذا مر على ظهور المستندات المنوه بها في الفقرتين المتقدمتين ثلاثة اشهر، ولم يعترض ذو الشأن من المتعاقدين على الصلح الواقع، كان الصلح نافذاً.

المادة 720
1 – الصلح لا يتجزأ، فبطلان جزء منه يقتضي بطلان العقد.
2 – على ان هذا الحكم لا يسري، اذا تبين من عبارات العقد او من الظروف ان المتعاقدين قد تواقفا على ان اجزاء العقد مستقلة بعضها عن بعض.

المادة 721
اذا لم يقم احد المتعاقدين بما التزم به في الصلح، جاز للطرف الآخر ان يطالب بتنفيذ العقد اذا كان هذا ممكناً، والا كان له ان يطلب فسخ العقد دون الخلا بحقه في التعويض في الحالتين.

الباب الثاني – العقود الواردة على الانتفاع بالشيء
الفصل الاول – عقد الايجار
الفرع الاول – الايجار بوجه عام
المادة 722
الايجار تمليك منفعة معلومة بعوض معلوم لمدة معلومة وبه يلتزم المؤجر ان يمكن المستأجر من الانتفاع بالمأجور.

1 – اركان الايجار
الايجاب والقبول
المادة 723
يشترط لانعقاد الايجار، اهلية العاقدين وقت العقد بان يكون كل منهما عاقلاً مميزاً ويشترط لنفاذه كون العاقدين عاقلين غير محجورين وكون المؤجر مالكاً يؤجره او وكيلاً للمالك او ولياً عليه.

المادة 724
ليس لمن لا يملك الا حق الادارة ان يعقد اجارة قد تزيد مدتها على ثلاث سنوات، فإذا عقدت الاجارة لمدة اطول من ذلك انقصت المدة الى ثلاث سنوات ما لم يوجد نص يقضي بغيره.

المادة 725
تنعقد اجارة الفضولي موقوفة على اجازة المالك، فان كان هذا صغيراً او محجوراً، وكانت الاجرة ليس فيها غبن فاحش انعقدت اجارة الفضولي موقوفة على اجازة الولي.

المادة 726
يصح ان يكون عقد الايجار مقترناً بشرط الخيار فيجوز الايجار والاستئجار، على ان يكون احد الطرفين او كلاهما مخيراً في فسخ الايجار في مدة معلومة.

المادة 727
اذا شرط الخيار للمؤجر والمستأجر معاً فأيهما فسخ في اثناء المدة انفسخ الايجار، وايهما جاز سقط خياره وبقي الخيار للآخر الى انتهاء المدة.

المادة 728
اذا مضت مدى الخيار ولم يفسخ من له الخيار لزم الايجار.

المادة 729
خيار الشرط لا يورث، فإذا مات العاقد المخير سقط خياره.

المادة 730
1 – مدة الخيار تعتبر من وقت العقد.
2 – ابتداء مدة الاجارة تعتبر من وقت سقوط الخيار، الا اذا اتفق المتعاقدان على غير ذلك.

المأجور
المادة 731
يجوز ايجار الحصة الشائعة للشريط او غيره.

المادة 732
الاجازة الصادرة ممن له حق المنعة تنقضي بانقضاء هذا الحق اذا لم يجزها مالك الرقبة، على ان تراعى المواعيد المقررة للتنبيه بالاخلاء والمواعيد اللازمة لنقل محصول الارض الزراعية.

المادة 733
من استأجر شيئاً لم يره، كان له الخيار حين يراه، ان شاء قبله وان شاء فسخ الايجار ولا خيار للمؤجر فيما اجره ولم يره.

المادة 734
من استأجر عيناً كان قد رآها رؤية كافية من قبل، لا يكون له خيار الرؤية، الا اذا كانت هيأتها الاولى قد تغيرت.

المادة 735
1 – يسقط خيار الرؤية بموت المستأجر وبإقراره في عقد الايجار انه قد رأى الشيء وقبله بحالته ويوصف الشيء في عقد الايجار وصفاً يقوم مقام الرؤية وظهوره على الصفة التي وصفت وبصدور ما يبطل الخيار قولاً او فعلاً من المستأجر وبمضي وقت كاف يمكن المستأجر من رؤية الشيء دون ان يراه.
2 – وللمؤجر ان يحدد للمستأجر آجلاً معقولاً، يسقط بانقضائه الخيار اذا لم يرد المأجور في خلال هذه المدة.

المادة 736
يصح ان تكون الاجرة نقوداً، كما يصح ان تكون أي مال آخر.

المادة 737
1 – يصح ترديد الاجرة على اكثر من صورة واحدة، ويلزم اعطائها على موجب الصورة التي تظهر فعلاً.
2 – فلو استؤجر حانوت على ان تكون له اجرة معينة ان استعمل للعطارة، وان تكون له اجرة اخرى ان استعمل للحدادة، فأي العملين استعمل فيه الحانوت تعطى اجرته.

المادة 738
اذا لم يتفق المتعاقدان على مقدار الاجرة او على كيفية تقديرها او اذا تعذر اثبات الاجرة المدعى بها، وجب اجر المثل.

المدة
المادة 739
تبدأ مدة الاجارة، من الوقت الذي سمى في العقد، وان لم يسم فمن تاريخ العقد.

المادة 740
1 – اذا عقد الايجار لمدة تزيد على ثلاثين سنة او اذا كان مؤبداً جاز انهاؤه بعد انقضاء ثلاثين سنة بناء على طلب احد المتعاقدين، مع مراعاة المواعيد القانونية المنصوص عليها في المادة التالية ويكون اتفاق يقضي بغير ذلك.
2 – على انه لا يجوز لأحد من المتعاقدين ان ينهي الايجار اذا كان قد عقد لمدة حياة المؤجر او المستأجر ولو امتد لمدة لا تزيد على ثلاثين سنة واذا نص في عقد الايجار انه يبقى ما بقى المستأجر يدفع الاجرة، فيعتبر انه قد عقد لمدة حياة المستأجر.

المادة 741
اذا عقد الايجار دون اتفاق على مدة او عقد لمدة غير محددة او اذا تعذر اثبات المدة المدعى بها فيعتبر الايجار منعقداً للمدة المحددة لدفع الاجرة وينتهي بانقضاء هذه المدة بناء على طلب احد المتعاقدين اذا هو نبه المتعاقد الآخر بالاخلاء في المواعيد الآتي بيانها:
أ – في الاراضي اذا كانت المدة المحددة لدفع الاجرة ستة اشهر او اكثر يكون التنبيه بثلاثة اشهر فإذا كانت تالمدة اقل من ذلك كان التنبيه قبل نصفها الاخير، كل هذا مع مراعاة حق المستأجر في المحصول وفقاً للعرف.
ب – في المنازل والحوانيت والمكاتب والمتاجر والمصانع والمخازن وما الى ذلك، اذا كانت المدة المحددة لدفع الاجرة اربعة اشهر او اكثر، يكون التنبيه قبل انتهائها بشهرين، فإذا كانت المدة اقل من ذلك كان التنبيه قبل نصفها الاخير.
ج – في المساكن والغرف المؤثثة وفي أي شيء غير ما تقدم، اذا كانت المدة المحددة لدفع الاجرة شهرين او اكثر يكون التنبيه قبل نهايتها بشهر واحد فإذا كانت المدة اقل من ذلك كان التنبيه قبل نصفها الاخير.

2 – احكام الايجار
اولاً – التزامات المؤجر
تسليم المأجور
المادة 742
على المؤجر بعد قبضه الاجر المسمى المشروط تعجيله، ان يسلم المأجور للمستأجر بالحالة التي عليها وقت العقد فان كانت قد تغيرت بفعله او بفعل غيره تغيراً يخل بالمنفعة المقصودة فالمستأجر مخيراً ان شاء قبله وان شاء فسخ الاجارة.

المادة 743
تسليم المأجور يكون اجازة المؤجر وترخيصه للمستأجر في ان ينتفع به بلا مانع ويلزم ان يبقى المأجور في يد المستأجر بقاء متصلاً مستمراً الى انقضاء الاجارة.

المادة 744
اذا سلك المؤجر الدار ولم يسلم حجرة منها كان المستأجر مخيراً بين اجبار المؤجر على تسليمها وبين فسخ العقد او الاستمرار عليه وفي هذه الحالة الاخيرة تسقط من الاجرة حصة الحجرة الى حين تسليمها.

المادة 745
المستأجر بالخيار في دار استأجرها على ان تشتمل على عدد معين من الحجر والمرافق فظهرت ناقصة، فان شاء فسخ الاجارة وان شاء قبلها بالاجر المسمى وليس له انقاص الاجرة.

المادة 746
اذا استؤجرت ارض على انها تشتمل على مساحة معينة فتبين انها زائدة ناقصة، صحت الاجارة ولزم الاجر المسمى ولكن في حالة النقص يكون المستأجر مخيراً في فسخ الاجارة.

المادة 747
اذا استؤجرت ارض على انها تشتمل على مساحة وعينت الاجرة بنسبة الوحدة القياسية في مساحتها فظهرت زائدة او ناقصة، كان المستأجر مخيراً بين الفسخ وبين الاستمرار على العقد بنسبة ما يخص مجموع الوحدات من الاجرة.

المادة 748
يسري على الالتزام بتسليم المأجور ما يسري على الالتزام بتسليم المبيع من احكام، وعلى الاخص ما يتعلق منها بزمان التسليم ومكانه وتحديد ملحقات المأجور، كل هذا ما لم يوجد نص يخاله.

المادة 749
اذا اصبح المأجور في حالة من شأنها ان تعرض صحة المستأجر او من يعيشون معه او مستخدمه او عماله لخطر جسيم، جاز للمستأجر ان يطلب بفسخ العقد ولو كان قد سبق له ان نزل عن هذا الحق.

صيانة المأجور
المادة 750
1 – على المؤجر اصلاح وترميم ما حدث من خلل في المأجور ادى الى اخلال في المنفعة المقصودة منه.
2 – اذا امتنع المؤجر من الترميم، كان للمستأجر ان يفسخ الاجارة او ان يقوم بالترميم بإذن من المحكمة، ويرجع على المؤجر بما صرف بالقدر المعروف.

المادة 751
1 – اذا هلك المأجور في مدة الايجار هلاكاً كلياً، ينفسخ العقد من تلقاء نفسه.
2 – اما اذا اصبح في حالة لا يصلح معها للانتفاع الذي اجر من اجله او نقص هذا الانتفاع نقصاً كبيراً، ولم يكن للمستأجر يد في شيء من ذلك جاز له اذا لم يقم المؤجر في ميعاد مناسب باعادة المأجور الى الحالة التي كان عليها ان يطلب اما نقص الاجرة او فسخ الاجارة.
3 – ولا يجوز للمستأجر في الحالتين السابقتين، ان يطلب تعويضاً اذا كان الهلاك او التلف يرجع الى سبب لا يد للمؤجر فيه.

المادة 752
1 – اذا احتاج المأجور لعمارة ضرورية لصيانته فليس للمستأجر ان يمنع المؤجر عن اجرائها فان ترتب على ذلك ما يضر بالسكنى او يخل بالمنفعة جاز للمستأجر ان يطلب فسخ الايجار او انقاص الاجرة.
2 – ومع ذلك اذا بقي للمستأجر في المأجور الى ان تمت الترميمات سقط حقه في طلب الفسخ.

المادة 753
1 – لا يجوز المؤجر ان يتعرض للمستأجر في استيفائه المنفعة مدة الاجارة، ولا ان يحدث في المأجور تغييراً يمنع من الانتفاع به او يخل بالمنفعة المعقود عليها.
2 – ولا يقتصر ضمان المؤجر على الاعمال التي تصدر منه او من اتباعه بل يمتد هذا الضمان الى كل تعرض مبني على سبب قانوني يصدر من أي مستأجر آخر، او من أي شخص تلقى الحق عن المؤجر.

المادة 754
1 – اذا دعى اجنبي حقاً يتعارض مع ما للمستأجر من حقوق بمقتضى عقد الايجار، وجب على المستأجر ان يبادر الى اخطار المؤجر بذلك، وله ان يخرج من الدعوى وفي هذه الحالة لا توجه الاجراءات الا ضد المؤجر.
2 – فإذا ترتب على هذا التعرض ان حرم المستأجر فعلاً من الانتفاع الواجب بعقد الايجار له تبعاً للظروف ان يطلب الفسخ او انقاص الاجرة مع التعويض ان كان له مقتضى.

المادة 755
1 – اذا غضب المأجور ولم يتمكن المستأجر من رفع يد الغاصب، جاز له ان يطلب فسخ العقد او انقاص الاجرة.
2 – فإذا قصر في رفع يد الغاصب، وكان ذلك ممكناً له، ولم ينذر المؤجر بوقوع الغصب فلا تسقط عنه الاجرة وله ان يرفع على الغاصب الدعوى بالتعويض.

المادة 756
1 – يضمن المؤجر للمستأجر جميع ما يوجد في المأجور من عيوب تحول دون الانتفاع به، او تنقص من هذا الانتفاع انقاصاً كبيراً، ولكنه لا يضمن العيوب التي جرى العرف بالتسامح فيها.
2 – وهو مسؤول ايضاً عن خلو المأجور من صفات تعهد صراحة بتوافرها، او خلوه من صفات يقتضيها الانتفاع به، كل هذا ما لم يقض الاتفاق بغيره.

المادة 757
لا يضمن المؤجر العيب اذا كان المستأجر قد اخطر به او كان يعلم به وقت التعاقد، وكذلك لا يضمن المؤجر العيب اذا كان يسهل على المستأجر ان يتحقق وجوده، الا اذا كان على المؤجر خلو المأجور من العيب.

المادة 758
1 – اذا وجد بالمأجور عيب يتحقق معه الضمان جاز للمستأجر ان يطلب فسخ العقد او انقاص الاجرة.
2 – فإذا لحق المستأجر ضرر من العيب التزم المؤجر بتعويضه ما لم يثبت انه كان يجهل وجود العيب.

المادة 759
يقع باطلاً كل اتفاق يتضمن الاعفاء او الحد من ضمان التعرض او العيب، اذا كان المؤجر قد اخفى عن غش سبب هذا الضمان.

ثانياً – التزامات المستأجر
حفظ المأجور
المادة 760
من استحق معينة بعقد الاجارة فله ان يستوفي عينها او مثلها او دونها، ولكن ليس له ان يستوفي ما فوقها.

المادة 761
1 – يعتبر التقيد في الاجارة، سواء اختلف الانتفاع باختلاف المستعملين ام لم يختلف.
2 – منع المستأجرين من ان يؤجر للغير يقتضي منعه من التناول عن الايجار وكذلك العكس، على انه اذا كان المأجور عقاراً انشئ فيه مصنع او متجر، واراد المستأجر ان يبيع الشيء المنشأ، جاز للمحكمة بالرغم من وجود القيد المانع ان تحكم بإبقاء الايجار اذا قدم المشتري ضماناً كافياً ولم يلحق المؤجر من ذلك ضرر محقق.

المادة 762
اياً كان المأجور يجب على المستأجر ان يستعمله على النحو المبين في عقد الايجار، فان سكت العقد وجب عليه ان يستعمله بحسب ما اعد له ووفقاً لما يقتضيه العرف.

المادة 763
1 – الترميمات التي يقوم بها المستأجر بإذن المؤجر ان كانت عائدة الى اصلاح المأجور وصيانته، رجع بها عليه وان لم يشترط الرجوع، وان كانت عائدة لمنافع المستأجر، فلا يرجع بها الا اذا اشترط ذلك.
2 – وعلى المستأجر اجراء الترميمات الطفيفة التي يقضي بها العرف.

المادة 764
1 – المأجور امانة في يد المستأجر.
2 – واستعمال المستأجر على خلاف المعتاد تعد فيضمن الضرر المتولد عنه.

دفع الاجرة
المادة 765
يصح اشتراط تعجيل الاجرة وتأجيلها وتقسيطها الى اقساط تؤدي في اوقات معينة.

المادة 766
اذا اشترط تعجيل الاجرة لزم المستأجر دفعها وقت العقد، وللمؤجر ان يمتنع عن تسليم المأجور للمستأجر حتى يستوفي الاجرة وله ان يطلب فسخ الايجار عند عدم الايفاء من المستأجر.

المادة 767
اذا اشترط تأجيل الاجرة او تقسيطها، فلا تلزم الاجرة او الاقساط المتفق عليها الا عند حلول الاجل ويلزم المؤجر ان يسلم المأجور للمستأجر ما دام قد استوفى الحال من الاجرة.

المادة 768
اذا لم يشترط التعجيل او التأجيل، فتلزم الاجرة باستيفاء المنفعة او بالتمكن من استيفائها ولو لم تستوف فعلاً.

المادة 769
الوفاء بقسط من الاجرة قرينة على الوفاء بالاقساط السابقة على هذا القسط، حتى يقوم الدليل على عكس ذلك.

المادة 770
تسليم المأجور شرط في لزوم الاجرة على كل حال، فليس للمؤجر ان يطالب بالاجرة عن مدة مضت قبل التسليم، واذا انقضت مدة الاجارة قبل التسليم فلا يستحق المؤجر شيئاً من الاجرة.

رد المأجور
المادة 771
1 – اذا انقضى عقد الايجار، وجب على المستأجر ان يخلي المأجور للمؤجر في المكان الذي تسلمه فيه، اذا لم يحدد الاتفاق او العرف مكاناً آخر.
2 – فإذا ابقى المستأجر المأجور تحت يده دون حق، كان ملزماً ان يدفع للمؤجر تعويضاً يراعي في تقديره اجرة المثل، وما اصاب المؤجر من اضرار اخرى.
3 – اما ان بقي المستأجر تحت يده اضطراراً او بسبب لا يد له فيه، كان ملزماً ان يدفع للمؤجر اجرة المثل.

المادة 772
1 – على المستأجر ان يرد المأجور في الحال التي تسلمه عليها الا ما يكون قد اصابه من هلاك او تلف لسبب لا يد له فيه.
2 – فإذا كان تسليم المأجور للمستأجر قد تم دون وضع بيان بأوصافه فيفترض حتى يقوم الدليل على العكس ان المستأجر قد تسلمه في حالة حسنة.

المادة 773
يبقى المأجور امانة في يد المستأجر عند انقضاء الاجارة كما كان اثناءها، فإذا استعمله المستأجر بعد انقضاء الاجارة وتلف ضمن، وكذلك لو طلبه المؤجر عند انقضاء الاجارة من المستأجر فأمسكه دون حق ثم تلف ضمن.

المادة 774
1 – اذا انقضت الاجارة وكان المستأجر قد بنى في المأجور بناء او غرس فيه اشجاراً او قام بتحسينات اخرى مما يزيد قيمته، وكان ذلك على الرغم من معارضة المؤجر او دون علمه الزم المستأجر بهدم البناء وقلع الاشجار وازالة التحسينات، فإذا كان ذلك يضر بالمأجور جاز للمؤجر ان يمتلك ما استحدثه المستأجر بقيمته مستحقاً للقلع.
2 – اما اذا احدث المستأجر شيئاً من ذلك بعلم المؤجر ودون اعتراض منه، فان المؤجر يلتزم بان يرد للمستأجر الاقل مما انفقه او ما زاد في قيمة المأجور ما لم يكن هناك اتفاق خاص يقضي بغير ذلك.
3 – فإذا احدث المستأجر شيئاً من ذلك بأمر المؤجر، فان المؤجر يلتزم بان يرد للمستأجر ما انفقه بالقدر المعروض ما لم يكن هناك اتفاق يقضي بغير ذلك.

ثالثاً – ايجار المستأجر وتنازله عن الايجار
المادة 775
1 – للمستأجر ان يؤجر المأجور كله او بعضه بعد قبضه او قبله في العقار وفي المنقول، وله كذلك ان يتنازل لغير المؤجر عن الاجارة كل هذا ما لم يقض الاتفاق او العرف بغيره.
2 – فإذا اشترط ايجار المستأجر او تنازله عن الايجار لا يكون الا بموافقة المؤجر، فلا يجوز لهذا ان يمتنع عن الموافقة الا لسبب مشروع.

المادة 776
1 – في حالة ايجار المستأجر المأجور تبقى العلاقة بين المؤجر والمستأجر الاول خاضعة لأحكام عقد الايجار الاول، اما العلاقة ما بين المستأجر الاول والمستأجر الثاني فتسري عليها احكام عقد الايجار الثاني، فيكون المستأجر الاول ملزماً بالاجرة للمؤجر، وليس لهذا قبضها من المستأجر الثاني الا اذا احاله المستأجر الاول عليه او كله بقبضها منه.
2 – ومع ذلك يكون المستأجر الثاني ملزماً بأن يؤدي للمؤجر مباشرة ما يكون ثابتاً في ذمته للمستأجر الاول وقت ان ينذره المؤجر، ولا يجوز له ان يتمسك قبل المؤجر بما يكون قد عجله من الاجرة للمستأجر الاول، ما لم يكن تعجيل الاجرة متماشياً مع العرف ومدوناً بسند ثابت التاريخ.

المادة 777
في حالة التنازل عن الايجار يحل المتنازل اليه محل المستأجر في جميع الحقوق والالتزامات الناشئة عن عقد الايجار، ومع ذلك يبقى المستأجر ضامناً للمتنازل في تنفيذ التزاماته.

المادة 778
تبرأ ذمة المستأجر الاول نحو المؤجر، سواء فيما يتعلق بما يفرضه عقد الايجار الاول من التزامات في حالة الايجار الثاني او فيما يتعلق بضمانة للمتنازل اليه في حالة التنازل عن الايجار:
أ – اذا صدر من المؤجر قبول صريح بالايجار الثاني او بالتناول عن الايجار، دون ان يبدي أي تحفظ بشأن حقوقه قبل المستأجر الاول.
ب – اذا استوفى المؤجر الاجرة مباشرة من المستأجر الثاني او من المتنازل اليه، دون ان يبدي أي تحفظ بشأن حقوقه قبل المستأجر الاول.

3 – انتهاء الايجار
انقضاء المدة
المادة 779
1 – ينتهي الايجار بانتهاء المدة المحددة في العقد دون حاجة الى تنبيه بالاخلاء، ما لم يكن مشترطا في العقد ان الايجار يمتد الى مدة اخرى محددة او غير محددة عن عدم التنبيه بالاخلاء في ميعاد معين قبل انقضاء مدة الايجار.
2 – فاذا لم تحدد مدة الايجار او كان العقد لمدة غير محددة، طبقت احكام المادة 741.

المادة 780
1 – اذا انتهى عقد الايجار وبقى المستأجر منتفعا بالمأجور بعلم المؤجر دون اعتراض منه، اعتبر الايجار قد تجدد بشروطه الاولى ولكن لمدة غير محددة، وتسري على الايجار اذا تجدد على هذا الوجه احكام المادة 741.
2 – ويعتبر هذا التجديد الضمني ايجارا جديدا لا مجرد امتدادا للايجار الاصلي، ومع ذلك تنتقل الى الايجار الجديد التأمينات العينية التي كانت للايجار القديم اما كفالة شخصية كانت او عينية، فلا تنتقل الى الايجار الجديد الا اذا رضى الكفيل بذلك.

المادة 781
1 – اذا نبه احد الطرفين الآخر بالاخلاء واستمر المستأجر مع ذلك منتفعا بالمأجور بعد انتهاء الايجار، فلا يفترض ان الايجار قد تجدد، ما لم يقم الدليل على عكس ذلك., ويجبر المستأجر على الاخلاء ويلزمه اجر المثل عن المدة التي بقي فيها منتفعا بالمأجور مع التعويض ان كان له محل.
2 – اما اذا طلب المؤجر بعد انقضاء المدة من المستأجر زيادة على الاجر المسمى وعين تلك الزيادة وطلب منه قبولها او الاخلاء بسكت المستأجر، فان سكوته يعتبر رضا وقبولا للزيادة من اول المدة التي اعقبت انتهاء ا لاجارة الاولى.

فسخ الايجار
المادة 782
اذا اخل احد الطرفين بالالتزامات التي يفرضها عليه عقد الايجار، كان للطرف الآخر ان يطلب فسخ العقد مع التعويض ان كان له محل، وذلك بعد انذاره بتنفيذ التزامه.

موت المستأجر او اعساره
المادة 783
1 – لا ينتهي الايجار بموت المؤجر ولا بموت المستأجر.
2 – ومع ذلك اذا مات المستأجر، جاز لورثته ان يطلبوا فسخ العقد اذا اثبتوا انه بسبب موت مورثهم اصبحت اعباء العقد اثقل من ان تتحملها مواردهم او اصبح الايجار مجاوزاً لحدود حاجتهم، وفي هذه الحالة يجب ان تراعى مواعيد التنبيه بالاخلاء في المادة 741 وان يكون طلب الفسخ في مدة ستة اشهر على الاكثر من وقت موت المستأجر.

المادة 784
اذا لم يعقد الايجار الا بسبب حرفة المستأجر او لاعتبارات اخرى تتعلق بشخصه ثم مات، جاز لورثته او للمؤثر ان يطلبوا فسخ العقد.

المادة 785
1 – لا يترتب على اعسار المستأجر ان تحل اجرة لم تستحق.
2 – ومع ذلك يجوز للمؤجر ان يطلب فسخ الايجار اذا لم تقدم له في ميعاد مناسب تأمينات تكفل الوفاء بالاجرة التي لم تحل، وكذلك يجوز للمستأجر الذي لم يرخص له في الايجار او التنازل عنه، ان يطلب الفسخ على ان يدفع تعويضاً عادلاً.

نقل الملكية
المادة 786
1 – اذا انتقلت ملكية المأجور الى شخص آخر فلا يكون الايجار نافذاً في حقه اذا لم يكن له تاريخ ثابت سابق على التصرف الذي ترتب عليه انتقال الملكية.
2 – ولكن لمن انتقلت اليه الملكية ان يتمسك بعقد الايجار حتى لو كان هذا العقد غير نافذ في حقه.

المادة 787
1 – لا يجوز ان انتقلت اليه ملكية المأجور ولم يكن الايجار نافذاً في حقه ان يجبر المستأجر على الاخلاء، الا بعد التنبيه عليه بذلك في المواعيد المبينة في المادة 741.
2 – واذا نبه المالك الجديد المستأجر بالاخلاء قبل انقضاء الايجار، فان المؤجر يكون ملزماً بتعويض المستجر، ما لم يتفق على غير ذلك، ولا يجبر المستأجر على الاخلاء الا بعد ان يتقاضى التعويض من المؤجر او من المالك الجديد نيابة عن المؤجر، او الا بعد ان يحصل على تأمين كاف للوفاء بهذا التعويض.

المادة 788
1 – اذا كان الايجار نافذاً في حق من انتقلت اليه الملكية او لم يكن نافذاً ولكن تمسك هو به، فانه يحل محل المؤجر في جميع ما ينشأ عن عقد الايجار من حقوق والتزامات.
2 – ومع ذلك لا يجوز للمستأجر ان يتمسك بما عجله من الاجرة على من انتقلت اليه الملكية، اذا ثبت هذا ان المستأجر وقت الدفع كان يعلم بانتقال الملكية او كان يستطيع ان يعلم به، فإذا عجز من انتقلت اليه الملكية عن الاثبات، فلا يكون له الا الرجوع على المؤجر.

الفسخ بالعذر
المادة 789
1 – لا يجوز ان يطلب فسخ الايجار قبل انقضاء مدته حتى لو اعلن انه يريد سكنى المأجور بنفسه او يريده لاستعماله الشخصي، ما لم يوجد اتفاق يقضي بغير ذلك.
2 – فإذا اتفق على انه يجوز للمؤجر ان يفسخ العقد اذا جدت له حاجة شخصية للمأجور وجب عليه في استعمال هذا الحق ان ينبه المستأجر بالاخلاء في المواعيد المبينة بالمادة 741 ما لم يقض الاتفاق بغير ذلك.

المادة 790
من استأجر حانوتاً ثم عرض للبيع والشراء كساد، فليس له ان يفسخ العقد او ان يمتنع عن دفع الاجرة.

المادة 791
1 – اذا لم يباشر المستأجر الانتفاع بالمأجور او لم ينتفع به الا انتفاعاً ناقصاً، وكان ذلك راجعاً الى خطأه او الى امر يتعلق بشخصه، فانه يبقى ملزماً بالايجار والوفاء بما يفرضه عليه العقد من الالتزامات ما دام المؤجر قد وضع المأجور تحت تصرفه في حالة صالحة للانتفاع المتفق عليه.
2 – وفي هذه الحالة يجب على المؤجر ان يخصم من الاجرة قيمة ما اقتصده من وراء عدم انتفاع المستأجر بالمأجور وقيمة ما حققه من نفع من وراء استعماله للمأجور في اغراض اخرى.

المادة 792
1 – اذا كان الايجار محدد المدة جاز لكل من المتعاقدين ان يطلب فسخ العقد قبل انقضاء مدته اذا حدثت ظروف من شأنها ان تجعل تنفيذ الايجار من مبدأ الامر او في اثناء سريانه مرهقاً، على ان يراعى من يطلب الفسخ مواعيد التنبيه بالاخلاء المبينة بالمادة 741 وعلى ان يعوض للطرف الآخر تعويضاً عادلاً.
2 – فإذا كان المؤجر هو الذي يطلب الفسخ، فلا يجبر المستأجر على رد المأجور حتى يستوفي التعويض او حتى يحصل على تأمين كاف.

المادة 793
يجوز للمستأجر اذا كان موظفاً او مستخدماً، او اقتضى ان يغير موطنه فسخ ايجار مسكنه اذا كان هذا الايجار محددة المدة، على ان يراعى المواعيد المبينة في المادة 741.

الفرع الثاني – احكام خاصة بأنواع مختلفة من الايجار
ايجار الاراضي الزراعية
المادة 794
تصح اجارة الارض للزراعة مع بيان ما يوزع فيها او تخيير المستأجر بان يزرع ما بدأ له فيها.

المادة 795
1 – لا تجوز اجارة الارض منجزة وهي مشغولة بزرع لغير المستأجر ان كان الزرع بقلاً لم يدرك او ان حصاده وكان مزروعاً فيها بحق، فان كان الزرع القائم بالارض ملكاً للمستأجر جازت اجارة الارض له.
2 – وان كان الزرع مدركاً جازت اجارة الارض لغير صاحبه ويؤمر بحصاده وتسليم الارض فارغة للمستأجر.

المادة 796
اذا كان الزرع القائم بالارض مزروعاً فيها بغير حق، فلا يمنع عدم ادراكه من صحة اجارة الارض لغير صاحب الزرع ويجبر صاحبه على قلعه ولو كان بقلاً.

المادة 797
تصح اجارة الارض المشغولة بزرع غير المستأجر اجارة مضافة الى وقت يحصد فيه الزرع وتصير الارض فارغة قابلة للتسليم للمستأجر في الوقت المسمى، وهذا سواء كان الزرع بحق او بغير حق مدركاً او غير مدرك.

المادة 798
لمستأجر الارض الشرب والطريق وان لم يشترطهما في العقد، وليس له المواشي والادوات الزراعية، الا اذا شملها الايجار وفي جميع الاحوال تجب مراعاة عرف الجهة.

المادة 799
من استأجر ارضاً سنة ليزرع فيها ما شاء فله ان يزرعها دورة سنوية شتويا وصيفياً فإذا استأجرها لعدة سنوات، كان له ان يزرعها دورات زراعية بقدر هذه السنوات.

المادة 800
1 – اذا غلب الماء على الارض المؤجرة فاستبحرت ولم يمكن زرعها او انقطع الماء عنها فلم يمكن ريها ولم يكن للمستأجر يد في ذلك، فلا تجب الاجرة اصلاً وللمستأجر فسخ الاجارة.
2 – وكذلك الحال اذا منع المستأجر من تهيئة الارض الزراعية او من بذرها.

المادة 801
1 – اذا زرع المستأجر الارض المؤجرة فأصاب الزرع قبل حصاده آفة فهلك، وجب عليه من الاجرة حصة ما مضى من المدة قبل هلاك الزرع، وسقط حصة ما بقى من المدة بعد هلاكه الا اذا كان متمكناً من زراعة مثل الاول او دونه في الضرر فتجري حصة ما بقي من المدة ايضاً.
2 – ولا سبيل لإسقاط الاجرة او بعضها، اذا كان المستأجر قد نال تعويضاً عن ضرره من شركة ضمان او من جهة اخرى.

المادة 802
1 – ليس للمستأجر ان يطلب اسقاط الاجرة او انقاصها اذا هلك المحصول بعد حصاده ما لم يكن متفقاً على ان يكون للمؤجر جزء معلوم من المحصول، فيتحمل المؤجر نصيبه فيما هلك على الا يكون الهلاك قد وقع بخطأ المستأجر او بعد اعذاره بالتسليم.
2 – ولا يجوز للمستأجر ايضاً ان يطلب اسقاط الاجرة اذا كان سبب الضرر متوقعاً وقت انشاء العقد.

المادة 803
اذا انقضت الاجارة وبالارض زرع بقل لم يدرك او ان حصاده لسبب لا يد للمستأجر فيه، ترك له بأجر المثل الى ان يدرك ويحصد.

المادة 804
1 – يجب ان يكون استغلال المستأجر للارض الزراعية موافقاً لمقتضيات الاستغلال المألوف، ولا يجوز له دون رضاء المؤجر ان يدخل على الطريقة المتبعة على استغلالها أي تغيير جوهري يمتد اثره الى ما بعد انقضاء الاجارة.
2 – ويجب على المستأجر قبيل اخلائه الارض، ان يسمح لمن يخلفه بتهيئتها اذا لم يصبه ضرر من ذلك.

2 – المزارعة
المادة 805
المزارعة عقد على الزرع بين صاحب الارض والمزارع فيقسم الحاصل بينهما بالحصص التي يتفقان عليها وقت العقد.

المادة 806
يشترط حين العقد تعيين حصة المزارع جزءاً شائعاً من المحصول ويجوز الاتفاق على احتساب البذر والضرائب من اصل المحصول وقسمة الباقي.

المادة 807
1 – اذا لم تحدد مدة المزارعة، كانت المدة دورة زراعية سنوية.
2 – والايجار بالمزارعة تدخل فيه الادوات الزراعية والمواشي التي تستخدم في الزراعة والموجودة في الارض وقت التعاقد اذا كانت مملوكة لصاحب الارض، ما لم يتفق على غير ذلك.

المادة 808
لصاحب الارض ولاية التوجيه في استغلالها، وله الرقابة على اعمال الزراعة، وسلطته في ذلك يحددها القانون او الاتفاق او العرف.

المادة 809
1 – مصروفات الاعمال الزراعية وصيانة الزرع وجمع المحصول والمحافظة عليه واصلاح الادوات والترميمات الطفيفة للمباني الزراعية كل هذا يكون على المزارع.
2 – وعلى صاحب الارض الترميمات غير الطفيفة للمباني الزراعية والتحسينات اللازمة للارض.
2 – ويتحمل الارض والمزارع كل بنسبة حصته في الغلة ما يلزم من نفقات للبذور والتسميد ومقاومة الامراض الطفيفة.
3 – كل ما لم يوجد قانون او اتفاق او عرف يقضي بغير ذلك.

المادة 810
لا يجوز في المزارعة ان يؤجر المزارع الارض الى غيره، او ان يتنازل عن الايجار لأحد الا برضاء صاحب الارض فإذا اخل بذلك جاز لصاحب الارض ان يفسخ العقد او يطالب المزارع بالتعويض.

المادة 811
اذا تعذر على المزارع ان يزرع الارض لمرض او لأي سبب آخر، ولم يكن مستطاعاً ان يحل محله غيره من افراد عائلته او اذا اصبحت عائلته في حال لا يتيسر معها استغلال الارض استغلالاً مرضياً كان لصاحب الارض او للمزارع ان يطلب فسخ العقد.

المادة 812
1 – لا تنفسخ المزارعة بموت صاحب الارض ولا بموت المزارع.
2 – ومع ذلك اذا مات المزارع، جاز لورثته ان يطلبوا فسخ العقد اذا اثبتوا انه بسبب موت مورثهم اصبحت اعباء العقد اثقل من ان تتحملها مقدرتهم.

المادة 813
اذا فسخ العقد والزرع بقل، يخير صاحب الارض بين ان يقسم الزرع عيناً على الشرط المتفق عليه، وبين ان يعطي الورثة قيمة نصيب مورثهم من الزرع، وبين ان ينفق على الزرع حتى ينضج فيرجع بما انفقه في حصة المزارع.

المادة 814
اذا انقضت المدة قبل ادراك الزرع، يبقى الزرع الى ادراكه ويلزم المزارع اجر ما فيه نصيبه من الارض.

المادة 815
اذا فسخت المزارعة او وقعت باطلة يكون المحصول كله لصاحب البذر وللطرف الآخر اجر المثل.

3 – المساقاة
المادة 816
المساقاة عقد على دفع الشجر الى من يصلحه بجزء معلوم من ثمره.

المادة 817
اذا لم تحدد مدة المساقاة على اول ثمر يخرج في تلك السنة.

المادة 818
1 – اذا حدد المتعاقدان للمساقاة مدة طويلة لا يعيشان اليها غالباً او مدة قصيرة لا تخرج الثمرة فيها كانت المساقاة باطلة.
2 – اما اذا حدد مدة يحتمل خروج الثمرة فيها وعدم خروجها كانت المساقاة موقوفة، فان خرج في الوقت المسمى ثمرة يرغب في مثلها في المعاملة صحت المساقاة ويقسم الخارج بينهما على حسب شروطهما، وان تأخر خرج الثمر عن الوقت المسمى، بطلت المساقاة وللمساقي اجر مثل عمله وان لم يخرج شيء اصلاً فلا شيء لكل منهما على الآخر.

المادة 819
الاعمال اللازمة للثمر قبل ادراكه كسقي وتلقيح وحفظ تلزم المساقي والاعمال اللازمة بعد ادراك الثمر كالجذاذ ونحوه تلزم كلاً من العاقدين، كل هذا لم يقض الاتفاق او العرف بغير ذلك.

المادة 820
لا يجوز للمساقي ان يساقي غيره الا باذن مالك الشجر، فان ساقي بغير اذنه فالخارج للماكل ويدفع للمساقي الثاني اجر مثله، ولا شيء للمساقي الاول.

المادة 821
1 – اذا عجز المساقي عن العمل او كان غير مأمون على الثمر، جاز فسخ المساقاة.
2 – واذا فسخت المساقاة، تنطبق احكام المادة التالية.

المادة 822
اذا انقضت مدة المساقاة انتهى العقد، فان كان على الشجر ثمر لم يبد صلاحه فالخيار للمساقي، ان شاء قام على العمل الى انتهاء الثمرة بلا وجوب اجلاً عليه لحصة صاحب الشجر وان شاء رد العمل، ويخير صاحب الشجر بين ان يقسم البسر عيناً على الشرط المتفق عليه وبين ان يعطي المساقي قيمة نصيبه من البسر، وبين ان ينفق على البسر حتى يبلغ فيرجع بما انفقه في حصة المساقي من الثمر.

المادة 823
1 – لا تنفسخ المساقاة بموت صاحب الشجر، ولا بموت المساقي.
2 – ومع ذلك فان مات المساقي، جاز لورثته ان يطلبوا فسخ العقد اذا اثبتوا انه بسبب موت مورثهم اصبحت اعباؤه اثقل من ان تتحملها مقدرتهم.
3 – واذا فسخ العقد والثمر غض، فلصاحب الشجر الخيارات الثلاثة المبينة في المادة السابقة، فان لم يبد على الشجر ثمر كان للورثة اجر مثل مورثهم.

4 – المغارسة والتزام البساتين
أ – المغارسة
المادة 824
المغارسة عقد على اعطاء احد ارضه الى آخر ليغرس فيها اشجاراً معلومة ويتعهد بترتيبها مدة معلومة على ان تكون الاشجار والارض او الاشجار وحدها مشتركة بينهما بنسبة معينة بعد انتهاء المدة.

المادة 825
اذا لم تحدد للمغارسة مدة، يرجع في تقديرها الى العرف ولا يجوز ان تقل المدة في جميع الاحوال عن خمسة عشر سنة.

المادة 826
يلتزم رب الارض بتسليمها الى المغارس خالية من الشواغل.

المادة 827
على المغارس ان يتم الغراس في مدة خمس سنوات من ابتداء العقد، ما لم يتفق على خلاف ذلك، فاذا لم يف المغارس بهذا الالتزام كان لرب الارض الفسخ من التعويض ان كان له مقتض.

المادة 828
يلتزم المغارس بجميع المصاريف والاعمال اللازمة للغراس وصيانته طول المدة، ما لم يتفق على غير ذلك.

المادة 829
يجوز للمغارس ان يتنازل عن حقوقه لآخر بعوض او بدونه قبل انقضاء المدة بإذن من رب الارض، فإذا لم يأذن رب الارض كان عليه ان يقبل تلك الحقوق بثمن مثلها ذا طلب المغارس ذلك.

المادة 830
للمغارس ان يطلب القسمة بعد انتهاء مدة المغارسة اذا اصبح شريكاً في الارض والشجر، اما اذا اصبح شريكاً في الشجر فقط كان لرب الارض ان يطلب تملك حصة المغارس من الشجر قائماً، ما لم يقض الاتفاق او العرف بغيره.

المادة 831
لا ينفسخ عقد المغارسة بموت احد الطرفين، بل يقوم ورثة كل منهما مقامه غير انه اذا كان ورثة المغارس غير قادرين على الاستمرار في المغارسة، كان لرب الارض حق الفسخ على ان يعوض الورثة عما يصيب مورثهم من قيمة الاشجار قائمة مع التعويضات الاخرى ان كان لها وجه.

المادة 832
اذا اخل المغارس بالتزامه، كان لرب الارض بعد الانذار طلب الفسخ وتضمين المغارس ما حصل له من ضرر، وللمغارس عند الفسخ طلب بدل المثل عما قام به من اعمال المغارسة.

المادة 833
يتبع في المغارسة الشروط المتفق عليها بين الطرفين والعرف الجاري.

ب – التزام البساتين
المادة 834
التزام البساتين، عقد يتضمن اعطاء احد الطرفين بستاناً معلومة للطرف الثاني ليستوفي ثمرتها مدة معلومة لقاء بدل معلوم.

المادة 835
اذا اطلق الالتزام، كان للملتزم ان يزرع الارض الخالية بين الاشجار والاراضي التي تعد جزءاً متمماً للبستان ما لم يقض العرف بغير ذلك.

المادة 836
على صاحب البستان ان يمكن الملتزم من دخول البستان للمحافظة على الثمر وجنيه عند ادراكه ولاستيفاء المنفعة المستحقة له.

المادة 837
اذا لم تثمر البستان او تلف الثمر بقوة قاهرة قبل جنيه، سقط بدل الالتزام.

المادة 838
1 – لا يجوز للملتزم ان يبني في البستان بناء او يغرس فيها اشجار او ان يحدث فيها أي شيء آخر من دون اذن صاحبها.
2 – وليس له ان يعطيها بالالتزام لأحد ما بلا اذن من صاحبها.

المادة 839
لا ينفسخ عقد الالتزام بموت احد الطرفين، غير ان لورثة الملتزم اذا مات مورثهم قبل ظهور اول ثمرة من كل سنة، طلب الفسخ متى اثبتوا ان تنفيذ العقد اصبح فوق طاقتهم بعد موت مورثهم.

المادة 840
1 – اذا لم يوجد اتفاق او نص اتبع في عقد التزام البساتين العرف الجاري.
2 – فإذا لم يوجد عرف طبقت احكام البيع بالنسبة للثمر واحكام الايجار بالنسبة لزراعة الارض.

5 – اجارة وسائط النقل
المادة 841
1 – لا يجوز استئجار واسطة نقل من دون تعيين ولكن ان عينت بعد العقد وقبل المستأجر، جاز ذلك.
2 – واذا استؤجرت واسطة نقل من النوع المعتاد، جاز ذلك وانصرف الى المتعارف من الوسائط.

المادة 842
1 – يلزم عند استئجار واسطة النقل تعيين المنفعة بكونها للركوب او للحمل او الاثنين معاً، مع بيان المسافة او المحل المقصود او مدة الاجارة.
2 – ومن استأجر الواسطة للحمل فله ان يركبها وان استأجرها للركوب فليس له ان يستعملها للحمل فان حملت وتلفت لزمه الضمان.

المادة 843
1 – من استأجر واسطة نقل الى محل معين، فليس له ان يتجاوز هذا المحل ولا الذهاب الى محل آخر فان فعل وتلفت لزمه الضمان.
2 – واذا كان المحل المعين طرقه متعددة فللمستأجر ان يذهب من أي طريق شاء من الطرق التي يسلكها الناس، ولو ذهب من طريق غير الذي عينه صاحب الواسطة وتلفت فان كان ذلك الطريق اصعب من الطريق الذي عينه لزم الضمان، وان كان مساوياً او اسهل فلا ضمان على المستأجر.

المادة 844
1 – من استأجر واسطة نقل للركوب الى محل معين بأجر معلوم وتعطلت في الطريق، فالمستأجر مخير ان شاء انتظرها حتى زوال العطل، وان شاء فسخ الاجارة ودفع ما اصاب تلك المسافة من الاجر المسمى.
2 – ولو اشترط ايصال راكب او حمل معين الى محل معين وتعطلت الواسطة في الطريق، فالمؤجر مجبر على ايصال الراكب او الحمل بواسطة نقل اخرى الى ذلك المحل.

المادة 845
من استأجر واسطة للحمل وبين نوع ما تحمله وقدره وزناً، فله ان يحملها حملاً مساوياً له في الوزن او حملاً اخف منه لا اكثر منه.

المادة 846
1 – اذا حمل المستأجر واسطة النقل اكثر من القدر الذي عينه واستحقه بالعقد، وكانت لا تطيقه فعطبت، ضمن جميع قيمتها سواء كانت الزيادة من جنس المسمى او من غير جنسه، وان كانت تطيق الزيادة وكانت الزيادة من جنس المسمى وحملت هي والمسمى معاً، ضمن المستأجر قدر الزيادة لا جميع قيمتها.
2 – وانما يضمن المستأجر ان كان هو الذي باشر الحمل بنفسه، فان حملها صاحبها بيده فلا ضمان على المستأجر.

الفصل الثاني – الاعارة
المادة 847
الاعارة عقد به يسلم شخص لآخر شيئاً غير قابل للاستهلاك يستعمله بلا عوض على ان يرده بعد الاستعمال ولا تتم الاعارة الا بالقبض.

الفرع الاول – التزامات المعير
المادة 848
يلتزم المعير بترك المستعير ينتفع بالشيء المعار اثناء الاعارة، وليس له ان يطلب اجرة بعد الانتفاع.

المادة 849
اذا اتفق المستعير على الشيء المعار مصروفات اضطرارية لحفظه من الهلاك التزم المعير ان يرد اليه هذه المصروفات.

المادة 850
1 – لا ضمان على المعير في استحقاق الشيء المعار، الا ان يكون قد تعمد اخفاء سبب الاستحقاق او رضى بالضمان باتفاق خاص.
2 – ولا ضمان عليه كذلك في العيوب الخفية، غير انه اذا تعمد اخفاء العيب او ضمن سلامة الشيء، لزمه تعويض المستعير كل ضرر يلحقه بسبب ذلك.

الفرع الثاني – التزامات المستعير
المادة 851
اذا قيد المعير نوع الاستعمال او وقته او مكانه، فليس للمستعير ان يستعمل العارية في غير الوقت والمكان المعينين وليس له مخالفة نوع الاستعمال المأذون به ومجاوزته الى ما فوقه، وانما له استعمالاً مماثلاً لما قيد به او اخف منه ضرراً.

المادة 852
اذا طلق المعير للمستعير الانتفاع في الوقت والمكان ونوع الاستعمال، جاز له ان ينتفع بالعرية في أي وقت وفي أي مكان وبأي استعمال اراد، بشرط الا يجاوز المعهود المعروف، فان جاوزه هلكت العارية ضمنها.

المادة 853
1 – اذا اطلق المعير للمستعير الاذن بالانتفاع ولم يعين منتفعاً جاز للمستعير ان ينتفع بنفسه بالعين المعارة وان يعيرها لمن شاء سواء كانت مما يختلف باختلاف المستعمل ام لا، ما لم يكن قد استعملها بنفسه وكانت مما يختلف بالاستعمال فليس له بعد ذلك اعارتها الى غيره.
2 – وان قيدها المعير وعين منتفعاً يعتبر تعيينه، فإذا خالف المستعير القيد وهلكت العارية ضمن.
3 – واذا انهى المعير المستعير عن اعارة العين لغيره فأعارها وهلكت العارية، يضمن المستعير.

المادة 854
يجوز للمستعير ان يودع العارية في كل موضع يملك فيه الاعارة، فان هلكت عند الوديع بلا تعديه فلا ضمان، ولا يجوز له الايداع في جميع المواضيع التي لا يملك فيها الاعارة فان اودعها فهلكت عند الوديع فعلى المستعير ضمانها.

المادة 855
1 – ليس للمستعير ان يؤجر العارية ولا ان يرهنها بدون اذن المعير.
2 – فإذا اجرها بلا اذنه فهلكت في يد المستأجر او تعيبت فللمعير ان شاء ضمن المستعير وان شاء ضمن المستأجر، فان ضمن المستعير فلا رجوع له على احد بما ضمنه، وان ضمن المستأجر فله الرجوع على المستعير اذا لم يعلم وقت الاجارة انها عارية في يده، وان رهنها بلا اذن المعير وهلكت في يد المرتهن وضمن المعير المستعير يتم الرهن فيما بين المستعير الراهن وبين المرتهن.

المادة 856
مؤونة العارية ومصاريف حفظها وتسلمها وردها تكون على المستعير.

المادة 857
العارية امانة في يد المستعير فان هلكت او ضاعت او نقصت قيمتها بلا تعد منه ولا تقصير لا يلزمه الضمان.

المادة 858
1 – اذا كان في امكان المستعير منع التلف عن العارية بأي وجه ولو بتضحية من ماله ولم يمنعه، وجب عليه الضمان، وان اخذ العارية غاصب ولم يقدر المستعير على دفعه، فلا ضمان عليه.
2 – واذا قصر المستعير في رفع يد الغاصب وكان ذلك ممكناً له فعليه الضمان.

المادة 859
اذا حدث في استعمال العارية عيب يوجب نقصان قيمتها، فلا ضمان على المستعير اذا استعملها استعمالاً معتاداً.

المادة 860
1 – متى انتهت الاعارة وجب على المستعير ان يرد العارية الى المعير بنفسه او على يد امينة فان كانت من الاشياء النفيسة سلمها ليد المعير نفسه، والا فلمن يقضي الاتفاق او العرف بتسليمها اليه.
2 – اذا اخل المستعير بالالتزام المتقدم ذكره وتلفت العارية او نقصت قيمتها، لزمه الضمان.

الفرع الثالث – انتهاء الاعارة
المادة 861
1 – تنتهي الاعارة بانقضاء الاجل المتفق عليه، فإذا لم يحدد لها اجل انتهت باستعمال الشيء فيما اعير من اجله، فان لم تكن الاعارة محددة بأي طريقة جاز للمعير ان يطلب انهاءها في أي وقت.
2 – وفي كل حال، يجوز للمستعير ان يرد الشيء المعار قبل انتهاء الاعارة غير انه اذا كان هذا الرد يضر المعير، فلا يرغم على قبوله.

المادة 862
يجوز للمعير ان يطلب انهاء الاعارة في الاحوال الآتية:
أ – اذا عرضت له حاجة عاجلة للشيء لم تكن متوقعة.
ب – اذا ساء المستعير استعمال الشيء او قصر في الاحتياط الواجب للمحافظة عليه.
ج – اذا عسر المستعير بعد انعقاد الاعارة، او كان معسراً قبل ذلك ولكن المعير لم يعلم بإعساره الا بعد ان انعقدت الاعارة.

المادة 863
1 – تنتهي الاعارة بموت المستعيرة ولا تنتقل الى ورثته الا اذا كان هناك اتفاق على ذلك.
2 – فان مات المستعير مجهلاً للعارية ولم توجد في تركته تكون ديناً واجباً اداؤه من التركة.

الباب الثالث – العقود الواردة على العمل
الفصل الاول – عقد المقاولة والاستصناع والتزام المرافق العامة
الفرع الاول – عقد المقاولة والاستصناع
المادة 864 الاحكام المرتبطة بالمادة

المقاولة عقد به يتعهد احد الطرفين ان يصنع شيئاً او يؤدي عملاً لقاء اجر يتعهد به الطرف الآخر.

المادة 865 الاحكام المرتبطة بالمادة

1 – يجوز ان يقتصر المقاول على التعهد بتقديم عمله على ان يقدم رب العمل المادة التي يستخدمها المقاول او يستعين بها في القيام بعمله، ويكون المقاول اجيراً مشتركاً.
2 – كما يجوز له ان يتعهد المقاول بتقديم العمل والمادة معاً ويكون استصناعاً.

التزامات المقاول
المادة 866
اذا تعهد المقاول بتقديم مادة العمل كلها او بعضها كان مسؤولاً عن جودتها وعليه ضمانها لرب العمل.

المادة 867
1 – اذا كان رب العمل هو الذي قدم المادة، فعلى المقاول ان يحرص عليها ويراعي اصول الفن في استعماله، وان يؤدي حساباً لرب العمل عما استعملها فيه ويرد ما بقي منها، فإذا صار شيء من هذه المادة غير صالح للاستعمال بسبب اهماله او قلة كفايته الفنية التزم برد قيمته لرب العمل.
2 – وعليه ان يتدارك ما يحتاج اليه في انجاز العمل من ادوات ومهمات اضافية، ويكون ذلك على نفقته، ما لم يقض الاتفاق او عرف الحرفة بغير ذلك.

المادة 868
اذا تأخر المقاول في الابتداء بالعمل او تأخر عن انجازه تأخراً لا يرجى معه مطلقاً ان يتمكن من القيام به كما ينبغي في المدة المتفق عليها، جاز لرب العمل فسخ العقد دون انتظار لحلول اجل التسليم.

المادة 869
1 – اذا ظهر لرب العمل اثناء سير العمل ان المقاول يقوم به على وجه معيب او مناف للعقد، فله ان ينذره بان يعدل الى الطريقة الصحيحة خلال اجل مناسب يحدده له، فإذا انقضى الاجل دون ان يرجع المقاول الى الطريقة الصحيحة جاز لرب العمل ان يطلب اما فسخ العقد واما ان يعهد بالعمل الى مقاول آخر على نفقة المقاول الاول متى كانت طبيعة العمل تسمح بذلك، ويجوز فسخ العقد في الحال اذا كان اصلاح ما في طريقة التنفيذ من عيب مستحيلاً.
2 – على ان العيب في طريقة التنفيذ اذا لم يكن من شأنه ان يقلل الى حد كبير من قيمة العمل او صلاحيته للاستعمال المقصود منه فلا يجوز فسخ العقد.

المادة 870
– الغيت الفقرة (1) من هذه المادة الملغاة بموجب المادة (1) من قانون تعديل القانون المدني رقم 40 لسنة 1951، رقم 48 صادر بتاريخ 22/4/1973،
– اضيفت الفقرتان (3) و(4) من هذه المادة بموجب المادة (1) من قانون تعديل القانون المدني رقم 40 لسنة 1951، رقمه 42 صادر بتاريخ 1974:

1 – يضمن المهندس المعماري والمقاول ما يحدث خلال عشر سنوات من تهدم كلي او جزئي فيما شيده من مبان او اقاموه من منشآت ثابتة اخرى، وذلك حتى لو كان التهدم ناشئ من عيب في الارض ذاتها او كان رب العمل قد اجاز اقامة المنشآت المعيبة، ما لم يكن المتعاقدان قد اراد ان ان تبقى هذه المنشأت مدة اقل من عشر سنوات. وتبدأ مدة السنوات العشر من وقت اتمام العمل وتسليمه ويكون باطلاً كل شرط يقصد به الاعفاء او الحد من هذا الضمان.
2 – ولا تسري الفقرة المتقدمة على ما قد يكون للمقاول من حق في الرجوع على المقاول الذين تقبلوا منه العمل.
3 – ويشمل الضمان المنصوص عليه في الفقرة 1 من هذه المادة ما يوجد في المباني والمنشآت من عيوب يترتب عليها تهديد متانة البناء وسلامته.
4 – تسقط دعوى الضمان المنصوص عليه في هذه المادة بانقضاء سنة واحدة من وقت حصول التهدم وانكشاف العيب .

النص الاصلي القديم للمادة:
1 – يضمن المهندس المعماري والمقاول ما يحدث خلال عشر سنوات من تهدم كلي او جزئي فيما شيده من مبان او اقاموه من منشآت ثابتة اخرى، وذلك حتى لو كان التهدم ناشئاً من عيب في الارض ذاتها او كان رب العمل قد اجاز اقامة المنشآت المعيبة، ما لم يكن المتعاقدان قد ارادان ان تبقى هذه المنشأت مدة اقل من عشر سنوات وتبدأ مدة السنوات العشر من وقت اتمام العمل وتسليمه ويكون باطلاً كل شرط يقصد به الاعفاء او الحد من هذا الضمان.
2 – ولا تسري الفقرة المتقدمة على ما قد يكون للمقاول من حق في الرجوع على المقاول الذين تقبلوا منه العمل.
3 – ويشمل الضمان المنصوص عليه في الفقرة 1 من هذه المادة ما يوجد في المباني والمنشآت من عيوب يترتب عليها تهديد متانة البناء وسلامته.
4 – تسقط دعوى الضمان المنصوص عليه في هذه المادة بانقضاء سنة واحدة من وقت حصول التهدم وانكشاف العيب.

المادة 871
1 – اذا اقتصر المهندس المعماري على وضع التصميم دون ان يكلف بالرقابة على التنفيذ، يكون مسؤولاً عن العيوب التي اتت من التصميم دون العيوب التي ترجع الى طريقة التنفيذ، واذا عمل المقاول باشراف مهندس معماري او باشراف رب العمل الذي اقام نفسه مقام المهندس المعماري، فلا يكون مسؤولاً الا عن العيوب التي تقع في التنفيذ دون العيوب التي تأتي من الغلط او عدم التبصر في وضع التصميم.
2 – واذا كان كل من المهندس المعماري والمقاول مسؤولاً عما وقع في العمل من عيب كانا متضمنين في المسؤولية.

المادة 872
يسقط عن المهندس المعماري والمقاول الضمان المقرر في المادتين السابقتين، اذا تبين من الظروف التي انكشفت فيها عيوب البناء ان هذه العيوب انما نشأت عن اسباب لم تكن متوقعة وقت اقامة البناء.

المادة 873 الاحكام المرتبطة بالمادة

1 – متى أتم المقاول العمل ووضعه تحت تصرف رب العمل، وجب على هذا ان يبادر الى معاينته في اقرب وقت ممكن حسب المعتاد، وان يتسلمه اذا اقتضى الحال في مدة وجيزة. فإذا امتنع دون سبب مشروع عن المعاينة او التسلم رغم دعوته الى ذلك بإنذار رسمي، اعتبر ان العمل قد سلم اليه.
2 – ولرب العمل ان يمتنع عن تسلمه اذا كان المقاول قد خالف ما ورد في العقد من الشروط او ما تقضي له اصول الفن في هذا النوع من العمل الى حد لا يستطيع معه ان يستعمله او لا يصح عدلاً ان يجبر على قبوله فإذا لم تبلغ المخالفة هذا الحد من الجسامة فليس لرب العمل ان يطلب تخفيض الثمن بما يتناسب مع اهمية المخالفة.
3 – واذا كان العمل يمكن اصلاحه دون نفقات باهظة جاز لرب العمل ان يلزم المقاول بالاصلاح في اجل مناسب يحدده، وجاز للمقاول ان يقوم بالاصلاح في مدة مناسبة اذا كان هذا لا يسبب لرب العمل اضراراً او نفقات باهظة.

المادة 874 الاحكام المرتبطة بالمادة

1 – اذا كان العمل مكوناًَ من اجزاء متميزة او كان الثمن محدداً بسعر الوحدة، جاز لكل من المتعاقدين ان يطلب اجراء معينة عقب انجاز كل جزء او عقب انجاز قسم من العمل يكون ذا اهمية كافية بالنسبة للعمل في جملته ويجوز للمقاول في هذه الحالة ان يستوفي من الثمن بقدر ما انجز من العمل.
2 – ويفترض فيما دفع ثمنه ان معاينته قد تمت، ما لم يتبين ان الدفع لم يكن الا تحت الحساب.

المادة 875
1 – متى تم تسلم العمل فعلاً او حكماً ارتفعت مسؤولية المقاول عما يكون ظاهراً فيه من عيب وعن مخالفته لما كان عليه الاتفاق.
2 – اما اذا كانت العيوب خفية او كانت المخالفة غير ظاهرة ولم يلحظها رب العمل وقت التسليم بل كشفها بعد ذلك، وجب عليه ان يخبر المقاول بها بمجرد كشفها والا اعتبر انه قد قبل العمل.

المادة 876
يستحق دفع الاجرة عند تسلم العمل، الا اذا قضى الاتفاق او العرف بغير ذلك مع مراعاة احكام المادة 874.

المادة 877
اذا ابرم العقد بأجرة حددت جزافاً على اساس تصميم اتفق عليه مع رب العمل، فليس للمقاول ان يطالب بأية زيادة في الاجرة حتى لو حدث في هذا التصميم تعديل او اضافة، الا ان يكون ذلك راجعاً الى خطأ من رب العمل او يكون مأذوناً منه وقد اتفق، مع المقاول على اجرته ويجب ان يحصل هذا الاتفاق كتابة الا اذا كان العقد الاصلي ذاته قد اتفق عليه مشافهة.

المادة 878
ليس للقوال اذا ارتفعت اسعار المواد الاولية واجور الايدي العاملة ان يستند الى ذلك ليطلب زيادة في الاجرة حتى لو بلغ هذا الارتفاع حداً يجعل تنفيذ العقد عسيراً، على انه اذا انهار التوازن الاقتصادي بين التزامات كل من رب العمل والمقاول انهياراً تاماً بسبب حوادث لم تكن في الحسبان وقت التعاقد وانعدم بذلك الاساس الذي قام عليه التقدير المالي لعقد المقاولة، جاز للمحكمة ان تقضي بزيادة في الاجرة او فسخ العقد.
المادة 879
1 – اذا ابرم العقد على اساس مقايسة بسعر الوحدة وتبين في اثناء العمل انه من الضروري لتنفيذ التصميم المتفق عليه مجاوزة المصروفات المقدرة في المقايسة مجاوزة محسوسة، وجب على المقاول ان يخبر في الحال رب العمل مبيناً مقدار ما يتوقعه من المصروفات، فان لم يفعل سقط حقه في استرداد ما جاوز به قيمة المقايسة من نفقات.
2 – فإذا كانت المجاوزة التي يقتضيها تنفيذ التصميم جسيمة، جاز لرب العمل ان يتحلل من العقد، فإذا اراد التحلل وجب ان يبادر به دون ابطاء مع تعويض المقاول عن جميع ما انفقه من المصروفات وما انجزه من الاعمال دون ما كان يستطيع كسبه لو انه اتم العمل.

المادة 880
1 – اذا لم تحدد الاجرة سلفاً او حددت على وجه تقريبي، وجب الرجوع في تحديدها الى قيمة العمل ونفقات المقاول.
2 – ويجب اعتبار ان هناك اتفاقاً ضمنياً على وجوب الاجر اذا تبين من الظرف ان الشيء او العمل الموصي به ما كان ليؤدي الا لقاء اجر يقابله.

المادة 881
1 – يستحق المهندس المعماري اجراً مستقلاً عن وضع التصميم وعمل المقايسة وآخر عن ادارة الاعمال، فذا لم يحدد العقد هذه الاجور وجب تقديرها وفقاً للعرف الجاري.
2 – غير انه اذا لم يتم العمل بمقتضى التصميم الذي وضعه المهندس وجب تقدير الاجرة بحسب الزمن الذي وضع التصميم، مع مراعاة طبيعة العمل.

مقاول المقاول
المادة 882
1 – يجوز للمقاول ان يكل تنفيذ العمل في جملته او في جزء منه الى مقاول آخر اذا لم يمنعه من ذلكشرط في العقد او لم تكن طبيعة العمل مما يفترض معه قصد الركون الى كفايته الشخصية.
2 – ولكنه يبقى في هذه الحالة مسؤولاً نحو رب العمل عن المقاول الثاني.

المادة 883
1 – يكون للمقاول الثاني وللعمال الذين اشتغلوا لحساب المقاول الاول في تنفيذ العمل حق مطالبة رب العمل مباشرة بما لهم في ذمة المقاول، بشرط ان لا يتجاوز القدر الذي يكون مديناً به للمقاول الاصلي وقت رفع الدعوى، ويكون لعمال المقاول الثاني مثل هذا الحق قبل كل من المقاول الاصلي ورب العمل.
2 – ولهم في حالة توقيع الحجز من احدهم على ما تحت يد رب العمل او المقاول الاصلي امتياز على المبالغ المستحقة للمقاول الاصلي او للمقاول الثاني وقت توقيع الحجز، ويكون الامتياز لكل منهم بنسبة حقه ويجوز اداء هذه المبالغ اليهم مباشرة.
3 – وحقوق المقاول الثاني والعمال المقررة في هذه المادة، مقدمة على حقوق من يتنازل له المقاول عن حقه قبل رب العمل.

انتهاء المقاولة
المادة 884
تنتهي المقاولة بإتمام المقاول العمل المعقود عليه وتسليمه وفقاً لأحكام المادتين 873 و875.

المادة 885
1 – لرب العمل ان يفسخ العقد ويوقف التنفيذ في أي وقت قبل اتمامه على ان يعوض المقاول عن جميع ما انفقه من المصروفات وما انجزه من الاعمال وما كان يستطيع كسبه لو انه اتم العمل.
2 – على انه يجوز للمحكمة ان تخفض التعويض المستحق عما فات من كسب، اذا كانت الظروف تجعل هذا التخفيض عادلاً، ويتعين بوجه خاص ان تنقص منه ما يكون المقاول قد اقتصده من جراء فسخ العقد، وما يكون قد كسبه باستخدام وقته في امر آخر.

المادة 886 الاحكام المرتبطة بالمادة

1- تنتهي المقاولة باستحالة تنفيذ العمل المعقود عليه.
2- واذا كان التنفيذ قد استحال لسبب قهري، فلا يعوض المقاول الا بقدر ما انتفع به رب العمل على النحو المبين في المادة 889 اما اذا استحال بخطأ المقاول فانه يرجع بالتعويض المتقدم ولكنه يكون مسؤولاً عن خطأه، واذا كانت الاستحالة راجعة الى خطأ رب العمل فان احكام المادة السابقة هي التي تسري.

المادة 887
1 – اذا هلك الشيء او تعيب بسبب حادث فجائي قبل تسليمه لرب العمل، فليس للمقاول ان يطالب لا بأجرة عمله ولا يرد نفقاته الا ان يكون رب العمل قد اعذر ان يتسلم الشيء.
2 – وفي هذه الحالة يكون هلاك مادة العمل على من قام بتوريدها.
3 – اما اذا كان المقاول قد اعذر ان يسلم الشيء او كان هلاك الشيء، او تعيينه قبل التسليم راجعاً الى خطأه، وجب ان يعوض رب العمل عما يكون قد رده من مادة العمل.
4 – فإذا كان هلاك الشيء او تعيبه راجعاً الى خطأ من رب العمل او الى عيب في المادة التي قام بتوريدها، كان للمقاول الحق في الاجرة وفي التعويض عند الاقتضاء.

المادة 888
1 – تنتهي المقاولة بموت المقاول اذا كانت مؤهلاته الشخصية محل اعتبار في التعاقد، فان لم تكن محل اعتبار فلا ينتهي العقد من تلقاء ذاته، ولا يجوز لرب العمل فسخه في غير حالة تطبيق المادة 885 الا اذا لم تتوافر في ورثة المقاول الضمانات الكافية لحسن تنفيذ العمل.
2 – وتعتبر دائماً شخصية المقاول محل اعتبار في التعاقد اذا ابرم العقد مع فنان او مهندس معماري او مع غيرهم ممن يزاولون مهناً حرة اخرى، وتفترض هذه الصفة في العقود التي تبرم مع العمال او الصناع، الا اذا كان هناك دليل او عرف يقضي بغير ذلك، وفي سائر الاحوال الاخرى وبخاصة في اعمال المقاولات الكبيرة يكون المفروض ان المكانة التي وصل اليها اسم المقاول في السوق لا صفات المقاول الشخصية هي التي كانت محل الاعتبار الاول في التعاقد.

المادة 889 الاحكام المرتبطة بالمادة

1 – اذا انقضى العقد بموت المقاول وجب على رب العمل ان يدفع للتركة قيمة ما تم من الاعمال وما انفق لتنفيذ ما لم يتم، وذلك بقدر النفع الذي يعود عليه من هذه الاعمال والنفقات، وتعتبر الاعمال والنفقات نافعة في جملتها اذا كان موضوع المقاولة تشييد مبان او انشاء اعمال كبيرة اخرى.
2 – ويجوز لرب العمل في نظير ذلك ان يطالب بتسليم المواد التي تم اعدادها والرسوم التي بدأ في تنفيذها على ان يدفع عنها تعويضاً عادلاً.
3 – وتسري هذه الاحكام ايضاً اذا بدأ المقاول في تنفيذ العمل ثمن اصبح عاجزاً عن اتمامه لسبب لا دخل فيه لارادته.

المادة 890
اذا اشهر افلاس رب العمل، جاز للمقاول او لوكيل التفليسة ان يفسخ العقد دون ان يكون لأي منهما حق للمطالبة بتعويض عن هذا الفسخ.

الفرع الثاني – التزام المرافق العامة
1 – القواعد العامة التي تسري على العلاقة بين ملتزمي المرافق العامة وعملائهم
المادة 891
1 – التزام المرافق العامة عقد الغرض منه ادارة مرفق عام ذي صفة اقتصادية ويكون هذا العقد بين الحكومة وبين فرد او شركة يعهد اليها باستغلال المرفق مدة محددة من الزمن بمقتضى قانون.
2 – والروابط التعاقدية بين القائم بالمرفق وعملائه لا تختلف سواء كان القائم به جهة حكومية او ملتزماً.

المادة 892
ملتزم المرفق العام ملزماً بمقتضى العقد الذي يبرمه مع عميله بأن يؤدي لهذا العمل على الوجه المألوف الخدمات المقابلة للاجر الذي يقبضه وفقاً للشروط المنصوص عليها في عقد الالتزام وملحقاته وللشروط التي تقتضيها طبيعة العمل ويقتضيها ما ينظم هذا العمل من قوانين.

المادة 893
1 – على ملتزم المرفق ان يحقق المساواة التامة بين عملائه، سواء في الخدمات او في تقاضي الاجور.
2 – ولا تحول المساواة دون ان تكون هناك معاملة خاصة تنطوي على تخفيض في الاجور او اعفاء منها على ان ينتفع بهذه المعاملة من يطلب ذلك ممن تتوافر فيه شروط يعينها الملتزم بوجه عام ولكن المساواة تحرم على الملتزم ان يمنح احد عملائه مميزات يرفض منحها للآخرين.
3 – وكل تمييز لمصلحة احد العملاء يوجب على الملتزم ان يعوض الضرر الذي قد يصيب الغير من جراء ما يترتب على هذا التمييز من اخلال بالتوازن الطبيعي في المنافسة المشروعة.

المادة 894
تعريفات الاسعار يجب ان يؤديها عملاء المرفق العام تستمد قوتها ونفاذها من وضع السلطة العامة لها او تصديقها عليها.

المادة 895
1 – يكون لتعريفات الاسعار بالنسبة للعقود التي يبرمها الملتزم مع عملائه قوة القانون الذي لا يجوز للمتعاقدين ان يتفقا على خلاف ما يقضي به.
2 – ويجوز اعادة النظر في هذه التعريفات وتعديلها فإذا عدلت الاسعار المعمول بها وصدق على التعديل سرت الاسعار الجديدة دون اثر رجعي من الوقت الذي حدده قرار التصديق لسريانها، وما يكون جارياً وقت التعديل من اشتراكات في المرفق العام، يسري عليه هذا التعديل من زيادة او نقص، وذلك فيما بقى من المدة بعد التاريخ المعين لسريان الاسعار الجديدة.

المادة 896
1 – كل انحراف او غلط يقع عند تطبيق تعريفة الاسعار على العقود الفردية يكون قابلاً للتصحيح.
2 – فإذا وقع الانحراف او الغلط ضد مصلحة احد الطرفين، كان له الحق في الرجوع على الطرف الثاني بمقدار ما انتفع به خلافاً لتعريفه الاسعار، ويكون باطلاً كل اتفاق يخالف ذلك ولا تسمع دعوى الرجوع بعد مرور ستة اشهر على قبض الاجرة.

المرافق العامة المتعلقة بتوزيع الماء والغاز والكهر
والقوى المحركة وما شابه ذلك
المادة 897
ملتزم المرفق المتعلق بتوزيع الماء او الغاز او الكهرباء او القوى المحركة وما شابه ذلك، ملزم بالاستمرار في اداء الخدمات التي عهد بها اليه تجاه الحكومة وتجاه كل شخص ابرم معه عقداً فردياً.

المادة 898
للعميل الذي تعاقد مع ملتزم المرفق اذا تعطلت خدمات هذا المرفق او اختلت، ان يقاضي الملتزم فيما يخص مصلحته الشخصية، وليس له ان يرفع الدعوى باسم جمهور العملاء.

المادة 899
1 – التعطيل الذي قد يطرأ لمدة قصيرة بسبب ضرورة صيانة الآلات والادوات التي يدار بها المرفق، لا يرتب على الملتزم مسؤولية تجاه عملائه.
2 – وللملتزم ان يدفع مسؤوليته عما يصيب المرفق من عطل او خلل يزيد عن المألوف في مدته او في جسامته، اذا اثبت ان ذلك يرجع الى قوة قاهرة خارجة عن ادارة المرفق، او الى حادث فجائي وقع في هذه الادارة دون ان يكون في وسع اية ادارة يقطة غير مقترة ان تتوقع حصوله او ان تدرأ نتائجه، ويعتبر الاضراب قوة قاهرة اذا استطاع الملتزم اقامة الدليل على ان وقوعه كان دون خطأ منه، وانه لم يكن في وسعه ان يستبدل بالعمال المضربين غيرهم او ان يتلافى نتيجة اضرابهم بأية وسيلة اخرى.

الفصل الثاني – عقد العمل
المادة 900
1 – عقد العمل عقد يتعهد به احد طرفيه بان يخصص عمله لخدمة الطرف الآخر ويكون في ادانة تحت توجيهه وادارته مقابل اجر يتعهد به الطرف الآخر، ويكون العامل اجيراً خاصاً.
2 – ويتميز عقد العمل عن عقد المقاولة، بان في الاول دون الثاني حقاً لرب العمل في ادارة جهود العامل، وتوجيهها اثناء قيامه بالعمل، او على الاقل في الاشراف عليه.

المادة 901
1 – القواعد التي تنظم عقد العمل، لا تسري على العلاقة ما بين المزارعين وعمال الزراعة، بل تخضع هذه العلاقة للقواعد التي يقضي بها العرف، ما لم يوجد نص في القانون يقضي بغير ذلك.
2 – ولا تسري على العلاقة ما بين خدمة المنازل ومخدوميهم، الا القواعد المتعارف عليها في البيئة الاجتماعية التي تؤدي فيها امثال هذه الخدمات، ما لم ينص القانون على غير ذلك.

الفرع الاول – اركان عقد العمل
المادة 902
1 – يجوز ان يبرم عقد العمل لخدمة معينة او لمدة محددة او غير محددة.
1 – واذا كان العقد لمدة حياة العامل او رب العمل، او لأكثر من خمس سنوات جاز للعامل بعد خمس سنوات ان يفسخ العقد دون تعويض على ان ينظر رب العمل الى ستة اشهر.

المادة 903
1 – يفرض في اداء الخدمة، ان يكون بأجر اذا كان قوام هذه الخدمة عملاً ليس مما جرت العادة بالتبرع به او عملاً داخلاً في مهنة من اداه.
2 – واذا لم ينص العقد على مقدار الاجر قدر بأجر المثل.

المادة 904
1 – اذا لم ينص العقد على المواعيد والقواعد التي تتبع في دفع الاجور، روعي في ذلك ما تقرره القوانين الخاصة او العرف.
2 – وفي كل حال يصبح الاجر مستحق الاداء عند الانتهاء عقد العمل.

المادة 905
يجوز للقصر ان يقبضوا اجورهم بأنفسهم ويكون قبضهم صحيحاً.

المادة 906
1 – اذا نص في العقد ان يكون للعامل فوق الاجر المتفق عليه او بدلاً منه، حق في جزء من ارباح رب العمل او في نسبة مئوية من ثمن المبيعات او من قيمة الانتاج او من قيمة ما تحقق من وفر او ما شاكل ذلك، وجب على رب العمل ان يقدم الى العامل بعد كل جرد بياناً بما يستحقه من ذلك.
2 – ويجب على رب العمل ايضاً ان يقدم الى العامل، او الى ثقة يعينه ذوو الشأن او المحكمة، المعلومات الضرورية للتحقق من صحة هذا البيان وان يأذن له في ذلك بالاطلاع على دفاتره.

المادة 907
1 – لا يلحق بالاجر، ما يعطي على سبيل الحلوان الا في الصناعة او التجارة التي جرى فيها العرف بدفع الحلوان وتكون له قواعد معينة لضبطه.
2 – ويعتبر الحلوان جزءاً من الاجر اذا كان ما يدفعه العملاء الى مستخدمي المتجر الواحد في صندوق مشترك ليقوم رب العمل بعد ذلك بتوزيعه على هؤلاء المستخدمين بنفسه او تحت اشرافه.
3 – ويجوز في بعض الصناعات، كصناعة الفنادق والمطاعم والمقاهي والمشارب، الا يكون للعامل اجر سوى ما يحص عليه من حلوان وما يتناوله من طعام.

المادة 908
اذا انشأ رب العمل نظام الصندوق المشترك او نظاماً اخر تضاف بمقتضاه على حساب العملاء نسبة معينة من هذا الحساب نظير الخدمات المؤداة اليهم، وجب عليه الا يوزع المبالغ المتجمعة بهذه الصفة، وكذلك المبالغ التي يدفعها العملاء باختيارهم لهذا الغرض، الا على العمال الذين يكون لهم اتصال مباشر بالعملاء وكان العملاء من قبل ينقدونهم عادة هذه المبالغ مباشرة.

الفرع الثاني – احكام عقد العمل
1 – التزامات العامل
المادة 909
1 – يجب على العامل:
أ – ان يؤدي العمل بنفسه ويبذل في تأديته من العناية ما يبذله الشخص المعتاد.
ب – ان يراعى مقتضيات اللياقة والآداب.
ج – ان يأتمر بأوامر رب العمل الخاصة بتنفيذ العمل المتفق عليه اذا لم يكن في هذه الاوامر ما يخالف العقد او القانون او الآداب، ولم يكن في اطاعتها، ما يعرضه للخطر.
د – ان يحرص على حفظ الاشياء المسلمة اليه لتأدية عمله وهو امين عليها، فلا يضمن الا بتعديه.
هـ – ان يحتفظ بأسرار رب العمل الصناعية والتجارية، حتى بعد انقضاء العقد.
2 – والعامل مسؤول عن كل مخالفة لأحكام هذه المادة.

المادة 910
1 – اذا كان العمل الموكول الى العامل يمكنه من معرفة عملاء رب العمل او الاطلاع على سر اعماله، كان للطرفين ان يتفقا على الا يجوز للعامل بعد انتهاء العقد ان ينافس رب العمل، ولا ان يشترك في أي مشروع يقوم بمنافسته.
2 – غير انه يشترط لصحة هذا الاتفاق:
أ – ان يكون العامل بالغاً رشده وقت ابرام العقد.
ب – وان يكون القيد مقصوراً من حيث الزمان والمكان ونوع العمل، على القدر الضروري لحماية مصالح رب العمل المشروعة.
ج – والا يؤثر هذا الاتفاق في مستقبل العامل من الناحية الاقتصادية تأثيراً ينافي العدالة.
د – وان يقرر العقد للعامل تعويضاً عن هذا القيد الوارد على حريته في العمل يتناسب مع مدى هذا القيد.
3- ولا يجوز ان يتمسك رب العمل بهذا الاتفاق اذا فسخ العقد او رفض تجديده دون ان يحدث من قبل العامل ما يبرر ذلك، كما لا يجوز له التمسك بالاتفاق اذا وقع منه ما يبرر فسخ العامل للعقد.

المادة 911
1 – اذا كان للتعهد بالامتناع عن المنافسة شرط جزائي، جاز للعامل ان يتخلص من هذا التعهد بدفعه المبلغ المتفق عليه في الشرط الجزائي، ما لم يتبين من العقد في جملته ان الطرفين لم يقصدا ان يكون للشرط الجزائي صفة التقدير الجزاف، فإذا تبين ذلك كان لرب العمل ان يطالب بتعويض تكميلي عما اصابه من ضرر يجاوز مقدار الجزء المتفق عليه، وله ايضاً في هذه الحالة ان يطالب بإزالة المخالفة اذا كانت مصالحه التي لحقه الضرر فيها والاعمال الصادرة من العامل تبرر ذلك.
2 – اما اذا وقعت في الشرط الجزائي مبالغة تجعله وسيلة لإجبار العامل كان البقاء في خدمة رب العمل مدة اطول من المدة المتفق عليها، كان هذا الشرط باطلاً ويسري بطلانه الى شرط عدم المنافسة ايضاً.

المادة 912
1 – اذا وافق العامل الى اختراع في اثناء خدمته لرب العمل فلا يكون لهذا أي حق في ذلك الاختراع ولو كان العامل قد استنبطه بمناسبة ما قام به من اعمال في خدمة رب العمل.
2 – على ان ما استنبطه العامل من اختراعات في اثناء عمله يكون من حق رب العمل اذا كانت طبيعة الاعمال التي تعهد بها العامل تقتضي منه افراغ جهده في الابتداع او كان رب العمل قد اشترط في العقد صراحة ان يكون الحق فيها يهتدي اليه من المخترعات.
3 – واذا كان الاختراع ذا اهمية اقتصادية جدية، جاز للعامل في الحالتين المنصوص عليهما في الفقرة السابقة، ان يطالب بمقابل خاص يقدر وفقاً لمقتضيات العدالة، ويراعى في تقدير هذا المقابل المعونة التي قدمها رب العمل وما استخدم في هذا السبيل من منشآته.

2 – التزامات رب العمل
المادة 913
1 – على رب العمل مع مراعاة احكام القوانين الخاصة:
أ – ان يوفر ما يلزم من شروط السلامة والصحة في المصانع والغرف وسائر الاماكن المعدة للعمال والمستخدمين ليتمكنوا من تنفيذ التزاماتهم.
ب – ان يعنى بسلامة العدد والآلات المعدة لتنفيذ العمل بحيث لا ينجم عنها أي ضرر.
ج – ان يراعي مقتضيات اللياقة والآداب.
د – ان يتحمل مصاريف ترحيل العمال الذين استدعاهم من مكان آخر، اذا ما طلب هؤلاء العمال ذلك، خلال خمسة عشر يوماً من انتهاء العقد او فسخه من جانب رب العمل دون سبب مشروع.
هـ – ان يعطي العامل عند انتهاء العقد شهادة تتضمن تواريخ دخوله الخدمة وخروجه منها ونوع عمله وبراءة ذمته من التزامات عقده وتتضمن الشهادة كذلك بناء على طلب العامل مقدار اجره، وصنوف المقابل الاخرى التي كان يتقاضاها.
و – ان يرد للعامل شهادات ارباب الاعمال الآخرين وغيرها من الاوراق التي كانت محفوظة لديه.
2 – ورب العمل مسؤول، عن كل مخالفة لأحكام هذه المادة.

المادة 914
يستحق العامل الاجرة، اذا كان حاضراً ومستعداً للعمل في الوقت المعين.

الفرع الثالث – انتهاء عقد العمل
المادة 915
1 – اذا كان عقد العمل محدد المدة انتهى من تلقاء نفسه بانقضاء مدته.
2 – فإذا استمر الطرفان في تنفيذ موضوع العقد بعد انقضاء مدته، اعتبر ذلك منها تجديد للعقد لمدة غير محددة.

المادة 916
1 – اذا كان العقد لتنفيذ عمل معين، فانه ينتهي بانقضاء العمل المتفق عليه.
2 – واذا كان العمل قابلاً بطبيعته لان يتجدد واستمر تنفيذ العقد بعد انتهاء العمل المتفق عليه، اعتبر العقد تجديداً ضمنياً للمدة اللازمة للقيام بالعمل ذاته مرة اخرى.

المادة 917
1 – اذا لم تحدد مدة العقد، لا بالاتفاق ولا بنوع العمل، جاز لكل من المتعاقدين ان يضع نهاية لعلاقته مع المتعاقد الآخر بانذار تبين مدته القوانين الخاصة او الاتفاق او العرف.
2 – وكل شرط في عقد العمل غير محدد المدة، يعدل مواعيد الانذار التي حددتها القوانين الخاصة او العرف، يكون باطلاً الا اذا كان في مصلحة العامل.

المادة 918
1 – اذا كان العقد لمدة غير محددة وانهاه احد المتعاقدين دون مراعاة لميعاد الانذار او قبل انقضاء هذا الميعاد، لزمه ان يعوض المتعاقد الآخر عن مدة هذا الميعاد او عن المدة الباقية منه، ويشمل التعويض فضلاً عن الاجر المحدد الذي كان يستحق في خلال هذه المدة جميع ملحقات الاجر التي تكون ثابتة ومعنية.
2 – واذا فسخ العقد بتعسف من احد المتعاقدين كان للمتعاقد الآخر، فضلاً عن التعويض الذي يكون مستحقاً له بسبب عدم مراعاة ميعاد الانذار بانهاء التعاقد، الحق في تعويض عما اصابه من ضرر.
3 – ويكون باطلاً كل اتفاق على تعديل ما يترتب من اذر ومن جزاء على انهاء العقد دون انذار او على انهائه تعسفياً، ما لم يكن هذا التعديل في مصلحة العامل، وذلك فيما عدا الحالة المنصوص عنها في المادة 920.

المادة 919
تراعي المحكمة في تقدير التعويض عن الفسخ التعسفي، العرف الجاري وطبيعة الاعمال التي تم التعاقد عليها ومدة خدمة العامل، مع مقارنتها بسنه وما استقطع منه او دفعه من مبالغ لحساب التقاعد، وبوجه عام جميع الاحوال التي قد يتحق معها وقوع الضرر ويتحدد مداه.

المادة 920
1 – يجوز ان يحدد الطرفان في العقد مقدار التعويض عند فسخ العقد فسخاً تعسفياً، ويجوز ايضاً للمتعاقدين على تعويض عن فسخ عقد العمل غير محدد المدة دون انذار سابق يكون اكثر من التعويض المنصوص عليه في الفقرة الاولى من المادة 918.
2 – على ان هذه الاتفاقات تكون باطلة اذا كان من شأنها بسبب ضخامة ارقامها ضخامة تفوق المعتاد، ان تحول عملياً دون ان يستعمل اضعف المتعاقدين من حيث المركز الاقتصادي حريته في التخلص من العقد.

المادة 921
1 – يجوز الحكم بالتعويض عن الفسخ التعسفي، ولو لم يقع هذا الفسخ من رب العمل، اذا كان الاخير قد دفع العامل بتصرفاته، وعلى الاخص بمعاملته الجائرة او مخالفته شروط العقد، الى ان يكون هو في الظاهر الذي انهر العقد.
2 – ونقل العامل الى مركز اقل ميزة او ملائمة من المركز الذي كان يشغله لغير ما ذنب جناه، لا يعد فسخاً تعسفيتاً بطريق غير مباشرة اذا ما اقتضته مصلحة العمل، ولكنه يعد كذلك اذا كان الغرض منه الاساءة الى العامل.

المادة 922
1 – يجوز لكل من المتعاقدين عند قيام اسباب مبررة فسخ عقد العمل قبل انقضاء المدة المتفق عليها ودون مراعاة مواعيد الانذار، من غير ان يحكم عليه بتعويض ما.
2 – وتعد من مبررات الفسخ قبل الاوان الظروف التي لا يمكن معها الزام احد المتعاقدين ان يبقى مرتبطا بالمتعاقد الآخر سواء كان ذلك لسبب يتعلق بالاخلاف ام كان لسبب يتعلق بقواعد حسن النية الواجبة في الاعمال.

المادة 923
لا ينفسخ عقد العمل بموت رب العمل، ما لم تكن شخصيته قد روعيت في العقد، ولكن ينفسخ العقد بموت العامل.

المادة 924
1 – اذا بيع متجر او منشأة اقتصادية اخرى، فان جميع عقود العمل سارية وقت البيع تبقى نافذة بين رب العمل الجديد والعمال.
2 – ولكل من العامل ورب العمل الجديد، ان يتخلص من عقد العمل ولو كان مبرماً لمدة معينة على ان يعلن رغبته هذه خلال شهر من وقت عمله بالبيع، وانما يجب عليه ان يراعي مواعيد الانذار المشترطة في العقود غير محددة المدة.

المادة 925
الدعاوى الناشئة عن عقد العمل، لا يجوز سماعها بعد سنة من وقت قيام سبب الدعوى، الا فيما يتعلق بالعمولة والمشاركة في الارباح والنسب المئوية في ثمن المبيعات، فان السنة لا تبدأ الا من الوقت الذي يسلم فيه رب العمل الى العامل بياناً بما يستحقه آخر جرد.

الفرع الرابع – عقد تعليم المهنة
المادة 926
1 – عقد تعليم المهنة، هو ان يتعهد رب مؤسسة صناعية او تجارية او زراعية او صناع بأن يخرج او يعمل على تخريج شخص في مهنة مقابل التزام هذا الشخص بنفسه او بوليه يشتغل لحساب رب العمل على شروط ولمدة يتفق عليها.
2 – وتخضع شروط صحة العقد واحكامه لعادات المهنة والعرف الجاري فيها، كما تسري النصوص القانونية لعقد العمل على عقد تعليم المهنة بالقدر الذي لا يتعارض مع غرض المهنة.

الفصل الثالث
الوكالة
الفرع الاول – انشاء الوكالة
المادة 927
الوكالة عقد يقيم به شخص غيره مقام نفسه في تصرف جائز معلوم.

المادة 928
الاذن والامر يعتبران توكيلاً اذا دلت القرينة عليه، والاجازة اللاحقة في حكم الوكالة السابقة اما الرسالة فلا تعتبر توكيلاً.

المادة 929
1 – تنفيذ الوكالة يعتبر قبولاً لها، لكن اذا ردت الوكالة بعد العلم بها ارتدت ولا عبرة بتنفيذها بعد ذلك.
2 – واذا تعلقت الوكالة بأعمال تدخل في مهنة الوكيل او كان الوكيل قد عرض خدماته علناً بشأنها ولم يرد الوكالة في الحال عدت مقبولة.

المادة 930
1 – يشترط لصحة الوكالة ان يكون الموكل ممن يملك التصرف بنفسه فيما وكل به، فلا يصح توكيل مجنون ولا صبي غير مميز مطلقاً، ولا توكيل صبي مميز بتصرف ضار ضرراً محضاً ولو اذن به الولي، ويصح توكيله بالتصرف الدائر بين النفع والضرر ان كان مأذوناً بالتجارة فان كان محجوراً ينعقد موقوفاً على اذن وليه.
2 – ويشترط ان يكون الوكيل عاقلاً مميزاً ولا يشترط ان يكون بالغاً فيصح ان يكون الصبي المميز وكيلاً، وان لم يكن مأذوناً.
2 – ويشترط ان يكون الوكيل عاقلاً مميزاً ولا يشترط ان يكون بالغاً فيصح ان يكون الصبي المميز وكيلاً، وان لم يكن مأذوناً.

المادة 931
يصح تخصيص الوكالة بتخصيص الموكل به وتعميمها بتعميمه فمن وكل غيره توكيلاً مطلقاً مفوضاً بكل حق له وبالخصومة في كل حق له، صحت الوكالة ولو لم يعين المخاصم به والمخاصم.

المادة 932
يصح تفويض الرأي للوكيل فيتصرف فيما وكل به كيف شاء، ويصح تقييده بتصرف مخصوص.

الفرع الثاني – احكام الوكالة
1 – احكامها فيما بين المتعاقدين
التزامات الوكيل
المادة 933
على الوكيل تنفيذ الوكالة دون مجاوزة حدودها المرسومة، على انه لا حرج عليه اذا خرج في تصرفه عن هذه الحدود، متى كان من المتعذر عليه اخطار الموكل سلفاً وكانت الظروف يغلب معها الظن بأن الموكل ما كان الا ليوافق على هذه التصرفات، وعلى الوكيل في هذه الحالة، ان يبادر بإبلاغ الموكل بما جاوز به حدود الوكالة.

المادة 934
1 – اذا كانت الوكالة بلا اجر وجب على الوكيل ان يبذل في تنفيذها العناية التي يبذلها في اعماله الخاصة، ومع ذلك اذا كان الوكيل يعني بشؤونه الخاصة اكثر من عناية الرجل المعتاد، فلا يطالب الا ببذل عناية الرجل المعتاد.
2 – وان كانت بأجر وجب على الوكيل ان يبذل دائماً في تنفيذها عناية الرجل المعتاد.

المادة 935
المال الذي قبضه الوكيل لحساب موكله يكون امانة في يده، فاذا تلف بدون تعد لم يلزمه الضمان، وللموكل ان يطلب اثبات الهلاك.

المادة 936
على الوكيل من وقت لآخر ان يطلع الموكل على الحالة التي وصل اليها في تنفيذ الوكالة، وان يقدم له حساباً بعد انقضائها.

المادة 937
ليس للوكيل ان يستعمل مال الموكل لصالح نفسه، وعليه فوائد المبالغ التي استخدمها لصالحه من وقت استخدامها وعليه ايضاً فوائد ما تبقى في ذمته من حساب الوكالة من وقت اعذاره.

المادة 938
1 – اذا وكل شخص وكيلين بعقد واحد، فليس لأحدهما ان ينفرد بالتصرف فيما وكل به الا اذا كان لا يحتاج فيه الى الرأي كإيفاء الدين ورد الوديعة، وكان لا يمكن اجتماعهما عليه كالخصومة فانه يجوز لكل منهما الانفراد وحده وبشرط انضمام رأي الآخر في الخصومة لا حضوره.
2 – فان وكلهما بعقدين، جاز لكل منهما الانفراد بالتصرف مطلقاً.

المادة 939
ليس للوكيل ان يوكل غيره الا ان يكون قد اذنه الموكل في ذلك او فوض الامر لرأيه ويعتبر الوكيل الثاني وكيلاً عن الموكل فلا ينعزل بعزل الوكيل الاول ولا بموته.

التزامات الموكل
المادة 940
1 – اذا اشترطت الاجرة في الوكالة واوفى الوكيل العمل يستحقها وان لم تشترط، فان كان الوكيل ممن يعمل بأجرة فله اجر المثل والا كان متبرعاً.
2 – واذا اتفق على اجر للوكالة كان هذا الاجر خاضعاً لتقدير المحكمة، الا اذا دفع طوعاً بعد تنفيذ الوكالة، هذا مع مراعاة احكام القوانين الخاصة.

المادة 941
1 – على الموكل ان يرد للوكيل ما انفقه في تنفيذ الوكالة المعتاد مع الفوائد من وقت الانفاق مهما كان حظ الوكيل من النجاح في مهمته، فإذا اقتضى تنفيذ الوكالة ان يقدم الموكل للوكيل مبالغ للانفاق منها في شؤون الوكالة، وجب على الموكل ان يقدم هذه المبالغ متى طلب الوكيل ذلك.
2 – وعلى الموكل ان يخلص ذمة الوكيل مما عقد باسمه الخاص من التزامات في سبيل تنفيذ الوكالة.

2 – احكامها بالنسبة للغير
المادة 942
حقوق العقد تعود الى العاقد فإذا تعاقد الوكيل مع الغير باسم الموكل وفي حدود الوكالة، فان العقد يقع للموكل وتعود كل حقوقه اليه.

المادة 943
اذا لم يعلن الوكيل وقت التعاقد مع الغير انه يعمل بصفته وكيلاً، فلا يقع العقد للموكل ولا تعود حقوقه اليه، الا اذا كان يستفاد من الظروف ان من تعاقد معه الوكيل يعلم بوجود الوكالة او كان يستوي عنده ان يتعامل مع الوكيل او الموكل، فله ان يرجع على أي من الموكل او الوكيل، ولأيهما ان يرجع عليه.

المادة 944
1 – اذا تعاقد الوكيل مع الغير باسم الموكل ولكن جاوز في تعاقده حدود الوكالة او عمل احد دون توكيل اصلاً، فان نفاذ العقد في حق الموكل يبقى موقوفاً عن اجازته.
2 – ويجوز لهذا الغير ان يحدد للموكل ميعاداً مناسباً يجيز فيه التعاقد، فان لم تصدر الاجازة في هذا الميعاد، تحلل من العقد.

المادة 945
اذا رفض من وقع التعاقد باسمه دون توكيل منه ان يجيز التعاقد، جاز الرجوع على من اتخذ صفة الوكيل بتعويض الضرر الناشئ عن عدم نفاذ العقد، ما لم يثبت من اتخذ هذه الصفة ان من تعاقد معه كان يعلم ان الوكالة غير موجودة او كان ينبغي ان يكون عالماً بذلك.

الفرع الثالث – انتهاء الوكالة
المادة 946
تنتهي الوكالة بموت الوكيل او الموكل او بخروج احدهما عن الاهلية او باتمام العمل الموكل فيه او بانتهاء الاجل المعين للوكالة.

المادة 947
1 – للموكل ان يعزل الوكيل او ان يقيد من وكالته وللوكيل ان يعزل نفسه، ولا عبرة بأي اتفاق يخالف ذلك، لكن اذا تعلق بالوكالة حق الغير، فلا يجوز العزل او التقيد دون رضاء هذا الغير.
2 – ولا يتحقق انتهاء الوكالة بالعزل الا بعد حصول العلم للطرف الثاني.
3 – واذا كانت الوكالة بأجرة، فان من صدر منه العزل يكون ملزماً بتعويض الطرف الثاني عن الضرر الذي لحقه من جراء العزل في قوت غير مناسب وبغير عذر مقبول.

المادة 948
لا يحتج بانتهاء الوكالة على الغير الحسن النية الذي تعاقد مع الوكيل علمه بانتهائها.

المادة 949
على أي وجه كان انتهاء الوكالة، يجب على الوكيل ان يصل بالاعمال التي بدأها الى حالة لا تتعرض معها للتلف.

الفصل الرابع – الايداع
المادة 950
1 – الامانة هي المال الذي وصل الى يد احد باذن من صاحبه حقيقة او حكماً، لا على وجه التمليك، وهي اما ان تكون بعقد استحفاظ كالوديعة، او ضمن عقد كالمأجور والمستعار، او بدون عقد ولا قصد كما لو القت الربح في دار شخص مال احد.
2 – والامانة غير مضمونة على الامين بالهلاك، سواء كان بسبب يمكن التحرز منه ام لا، وانما يضمنها اذا هلكت بصنعه او بتعد او تقصير منه.

المادة 951
الايداع عقد به يحيل المالك او من يقوم مقامه حفظ ماله الى آخر ولا يتم الا بالقبض.

الفرع الاول – التزامات الوديع
المادة 952
1 – يجب على الوديع ان يعتني بحفظ الوديعة كاعتنائه بحفظ ماله وان يضعها في حرز مثلها.
2 – وله ان يحفظها بنفسه او بمن يأتمنه على حفظ ماله عادة، وله ان يحفظها عند غير امينه بعذر.

المادة 953
اذا كان الايداع بأجرة، فهلكت الوديعة او ضاعت بسبب يمكن التحرز منه ضمنها الوديع.

المادة 954
1 – يجوز للوديع السفر بالوديعة وان كان لها حمل، ما لم ينهه صاحبها عن السفر بها او يعين مكان حفظها، او يكن الطريق مخوفاً ففي هذه الاحوال اذا سافر بها وهلكت الوديعة كان عليه الضمان.
1 – على انه اذا كان السفر ضرورياً وسافر بالوديعة بنفسه وعياله او بنفسه وليس له عيال وهلكت فلا ضمان عليه مطلقاً وعليه الضمان اذا سافر بالوديعة بنفسه دون عياله ان كان له عيال.

المادة 955
1 – اذا خلط الوديع الوديعة بماله او بمال غيره بلا اذن صاحبها بحيث يتعسر تفريق المالين، فعليه ضمانها سواء كان المال الذي خلط بها من جنسها او من غيره، وان خلطها خلطاً غيره يتعسر معه تفريقها، فالضمان على الخالط.
2 – اما اذا خلط الوديع الوديعة بماله بإذن صاحبها او اختلطت بلا صنعة بحيث يتعسر تفريق المالين، يصير الوديع شريكاً لمالك الوديعة، فان هلك المال بلا تقصير، فلا ضمان على الوديع الشريك.

المادة 956
1 – ليس للوديع ان يستعمل الوديعة وينتفع بها دون اذن صاحبها، وان استعملها بلا اذنه وهلكت فعليه ضمانها.
2- وليس للوديع ان يتصرف في الوديعة بإجارة او اعارة او رهن بلا اذن صاحبها، فان فعل ذلك وهلكت في يد المستأجر والمستعير او المرتهن، اذا كان عالماً بان المال وديعة لم يأذن صاحبها بالتصرف فيها.

المادة 957
1 – اذا اقرض الوديع دراهم الوديعة او ادى منها دين المودع بلا اذن او اجازة منه ضمنها.
2 – ومع ذلك كان المودع غائباً غيبة منقطعة وفرضت المحكمة عليه نفقة ودفعها الوديع بأمر المحكمة من النقود المودعة عنده فلا يلزمه ضمانها، وان دفعها بلا اذن المحكمة فعليه الضمان.

المادة 958
1 – اذا اودع الوديع الوديعة عند احد بإذن صاحبها خرج من العهدة وصار الثاني وديعاً
2 – وان اودعها بلا اذنه عند من لا يأتمنه عادة وهلكت بتعدي الوديع الثاني، فلصاحبها الخيار ان شاء ضمن الوديع الاول او الثاني فان ضمن الاول فله الرجوع على الثاني وان ضمن الثاني فلا رجوع له على احد، وان هلكت عند الثاني بدون تعديه وقبل مفارقة الاول فلا يضمن احد منهما، وان هلكت بعد مفارقته فلصاحبها ان يضمن الوديع الاول دون الثاني.
المادة 959
اذا اشترط في عقد الوديعة شرط على الوديع وكان الشرط مفيداً ومراعاته ممكنة وجب اعتباره والعمل به، وان كان غير مفيداً او كان مفيداً ولكن مراعاته غير ممكنة فهو لغو لا يعمل به.

المادة 960
الوديعة اذا لزم ضمانها فان كانت من المثليات تضمن بمثلها وان كانت من القيميات تضمن بقيمتها يوم لزوم الضمان.

المادة 961
1 – الى الوديع متى انتهى عقد الوديعة ان يرد الوديعة وما يكون قد قبضه من اثمارها الى المودع او من يخلفه متى طلب منه ذلك، ويكون الرد في المكان الذي كان يلزم حفظ الوديعة فيه ومصروفات الرد على المودع، كل هذا ما لم يوجد اتفاق يقضي بغيره.
2 – واذا كانت الوديعة موضوعة في صندوق مغلق او مظروف مختوم وتسلمها الوديع دون ان يدري ما فيها وادعى صاحبها عند ردها اليه نقصان شيء منها، فلا يجب على الوديع اليمين الا ان يدعي المودع عليه الخيانة.

المادة 962
اذا هلكت الوديعة بدون تعد او تقصير من الوديع وحصل الوديع بسبب ذلك على مبلغ من النقود او على عوض آخر، وجب عليه ان يؤدي ذلك الى المودع، وان يحول اليه عسى ان يكون له من دعاوى قبل الغير بشأن الوديعة.

المادة 963
اذا اودع اثنان مالاً مشتركاً لهما عند شخص ثم طلب احدهما رد حصته من الوديعة فان كانت من المثليات كان على الوديع الرد ولو كان من شريكه غائباً، وان كانت من القيميات، فليس له الرد الا برضاء الشريك الآخر.

المادة 964
اذا اودع اثنان شيئاً متنازعاً فيه عند احد، فليس له رده لأحدهما دون اذن الآخر او قرار من المحكمة.

المادة 965
اذا كان المودع غائباً غيبة منقطعة فعلى الوديع حفظ الوديعة الى ان يعلم موته او حياته، وان كانت الوديعة مما يتلف بالمكث فللوديع بيعها بإذن المحكمة وحفظ ثمنها عنده امانة، وذلك مع مراعاة احكام القوانين الاخرى.

الفرع الثالث – انتهاء الوديعة
المادة 966
الوديعة التي تحتاج الى نفقة ومؤونة تكون مصاريفها على صاحبها فان كان غائباً وكانت مما يستأجر فللوديع ان يؤجرها بإذن المحكمة وينفق عليها من اجرتها، وان كانت مما لا يستأجر فله بعد اذن من المحكمة اما ان ينفق عليها من ماله ويرجع على المودع، واما ان يبيعها وفقاً للاجراءات التي تقررها المحكمة ويحفظ ثمنها عنده.

المادة 967
1 – اذا استحقت الوديعة وضمنها الوديع فله الرجوع بما ضمنه على صاحبها.
2 – وعلى المودع بوجه عام ان يعوض الوديع عن كل ما لحقه من خسارة بسبب الوديعة، اذا كانت هذه الخسارة ناجمة عن فعل المودع.

المادة 968
ليس للوديع ان يأخذ اجرة على حفظ الوديعة، ما لم يشترط ذلك في العقد.

الفرع الثالث – انتهاء الوديعة
المادة 969
1 – للمودع في كل وقت ان يطلب رد الوديعة مع زوائدها، كما ان للوديع ان يطلب ردها متى شاء.
2 – واذا كان الايداع بأجرة فليس للوديع ان يردها قبل الاجر المعين الا اذا كان له عذر مشروع، ولكن للمودع ان يطلب ردها متى شاء على ان يدفع الاجرة المتفق عليها.
3 – ويلزم ان يكون طلب الرد في وقت مناسب وان تمنح المهلة الكافية للوديع.

المادة 970
1 – اذا مات الوديع ووجدت الوديعة عيناً في تركاته فهي امانة في يد الوارث.
2 – وان مات الوديع مجهلاً حال الوديعة ولم توجد في تركته ولم تعرفها الورثة تكون ديناً واجباً اداؤه من تركته ويشارك المودع سائر غرماء الوديع.

الفرع الرابع – حالات خاصة في الوديعة
المادة 971
اذا كانت الوديعة مبلغاً من النقود او أي شيء آخر مما يهلك بالاستعمال وكان الوديع مأذوناً في استعماله، اعتبر العقد قرضاً ما لم يقضي العرف بغير ذلك.

المادة 972
اصحاب الفنادق والخانات والمئاوي (البنسيونات) فيما يجب عليهم من عناية بحفظ الاشياء التي يأتي بها النزلاء مسؤولون عن فعل كل رائح او غاد في الفندق او الخان او المئوي غير انهم لا يكونون مسؤولين فيما يتعلق بالنقود والاوراق المالية والاشياء الثمينة عن تعويض يجاوز الخمسين ديناراً ما لم يكونوا قد اخذوا على عاتقهم حفظ هذه الاشياء وهم يعرفون قيمتها او يكونوا قد رفضوا دون مسوغ ان يتسلموها عهدة في ذمتهم او يكونوا قد تسببوا في وقوع الضرر بخطأ منهم او من احد تابعيهم.

المادة 973
1 – على النزيل ان يخطر صاحب الفندق بسرقة الشيء او ضياعه او تلفه متى علم بذلك فان ابطأ في الاخطار دون مسوغ سقطت حقوقه.
2 – ولا تسمع دعوى النزيل قبل صاحب الفندق بعد ثلاثة اشهر من اليوم الذي ينكشف فيه امر السرقة او الضياع او التلف.

المادة 974
1 – اذا وجد شخص شيئاً ضائعاً فأخذه على سبيل التملك، كان غاصباً ووجب عليه الضمان اذا هلك ولو بدون تعد.
2 – اما اذا اخذه على ان يراه لمالكه كان امانة في يده ووجب تسليمه للمالك وفقاً للاجراءات التي يقررها القانون.

الباب الرابع – العقود الاجمالية
الفصل الاول – المقامرة والرهان
المادة 975
1 – يقع باطلاً كل اتفاق خاص بمقامرة او رهان.
2 – ولمن خسر في مقامرة او رهان ان يسترد ما دفعه خلال سنة من الوقت الذي ادى فيه ما خسره، ولو كان هناك اتفاق يقضي بغير ذلك، وله ان يثبت ما اداه بجميع طرق الاثبات القانونية.

المادة 976
1 – يستثنى من احكام المادة السابقة الرهان الذي يعقده فيما بينهم المتبارون شخصياً في الالعاب الرياضية، ولكن للمحكمة ان تخفض مقدار هذا الرهان اذا كان مبالغاً فيه.
2 – ويستثنى ايضاً ما رخص فيه من اوراق النصيب.

الفصل الثاني – المرتب مدى الحياة
الفرع الاول – اركان العقد
المادة 977
1 – يجوز للشخص ان يلتزم بأن يؤدي الى شخص آخر مدى الحياة مرتباً دورياً، ويكون ذلك بعوض او بغير عوض.
2 – ويترتب هذا الالتزام بعقد او وصية.

المادة 978
1 – يجوز ان يكون المرتب مقرراً مدى حياة الملتزم او الملتزم له او شخص آخر.
2 – وينتقل المرتب الى ورثة الدائن اذا مات الدائن قبل موت من تقرر مدى حياته، ما لم يوجد اتفاق يقضي بغير ذلك.
3 – وكذلك ينتقل الالتزام بوفاء المرتب الى ورثة المدين به، اذا مات هذا قبل موت من قرر المرتب مدى حياته.
4 – ويعتبر المرتب مقرراً مدى حياة الدائن، اذا لم يوجد اتفاق يقضي بغير ذلك.

المادة 979
العقد الذي يقرر المرتب لا يكون صحيحاً الا اذا كان مكتوباً، وهذا دون اخلال بما يتطلبه القانون من شكل خاص لعقود التبرع.

المادة 980
لا يصح ان يشترط عدم جواز الحجز على المرتب، الا اذا كان قد قرر على سبيل التبرع.

الفرع الثاني – احكام العقد
المادة 981
لا يكون للدائن حق في المرتب، الا عن الايام التي عاشها من قرر المرتب مدى حياته، على انه اذا اشترط الدفع مقدماً كان للدائن حق في القسط قبل وفاة من قرر المرتب مدى حياته.

المادة 982
اذا لم يقم المدين بالتزامه وكان العقد بعوض جاز للدائن ان يطلب تنفيذ العقد او فسخه مع التعويض ان كان له محل.

الفصل الثالث – عقد التأمين
الفرع الاول – احكام عامة
1 – اركان التأمين وشروطه
المادة 983
1 – التأمين، عقد به يلتزم المؤمن ان يؤدي الى المؤمن له او الى المستفيد مبلغاً من المال او ايراداً مرتباً او أي عوض مالي آخر، في حالة وقوع الحادث المؤمن ضده، وذلك في مقابل اقساط او اية دفعة مالية اخرى يؤديها المؤمن له للمؤمن.
2 – ويقصد بالمؤمن له الشخص الذي يؤدي الالتزامات القابلة لالتزامات المؤمن، ويقصد بالمستفيد، الشخص الذي يؤدي اليه المؤمن قيمة التأمين، واذا كان المؤمن له هو صاحب الحق في قيمة التأمين كان هو المستفيد.

المادة 984
1 – يجوز ان يكون محلاً للتأمين كل شيء مشروع يعود على الشخص بنفع من عدم وقوع خطر معين.
2 – ويقع عقد التأمين باطلاً، اذا تبين ان الخطر المؤمن ضده كان قد زال او كان قد تحقق في الوقت الذي تم فيه العقد، وكان احد الطرفين على الاقل عالماً بذلك.

المادة 985
يقع باطلاً كل ما يرد في وثيقة التأمين من الشروط الآتية:
1 – الشرط الذي يقضي بسقوط الحق في التأمين بسبب مخالفة القوانين والانظمة، الا اذا انطوت هذه المخالفة على جناية او جنحة عمدية.
2 – الشرط الذي يقضي بسقوط حق المؤمن له بسبب تأخر في اعلان الحادث المؤمن منه الى السلطات، او في تقديم المستندات، اذا تبين من الظروف ان التأخر كان لعذر مقبول.
3 – كل شرط مطبوع لم يبرر بشكل ظاهر وكان متعلقاً بحالة من الاحوال التي تؤدي الى البطلان او السقوط.
4 – شرط التحكيم اذا ورد في الوثيقة بين شروطها العامة المطبوعة، لا في صورة اتفاق خاص منفصل عن الشروط العامة.
5 – كل شرط تعسفي آخر، يتبين انه لم يكن لمخالفته اثر في وقوع الحادث المؤمن منه.

2 – احكام عقد التأمين
أ – التزامات المؤمن له
المادة 986
أ – ان يدفع الاقساط او الدفعة المالية الاخرى في الاجل المتفق عليه.
ب – ان يقرر وقت ابرام العقد كل الظروف المعلومة له، والتي يهم المؤمن معرفتها، ليتمكن من تقدير المخاطر التي يأخذها على عاتقه، ويعتبر مهما في هذا الشأن الوقائع التي جعلها المؤمن محل اسئلة مكتوبة.
ج – ان يخطر المؤمن بما يطرأ اثناء العقد من احوال من شأنها ان تؤدي الى زيادة هذه المخاطر.

المادة 987
1 – يجوز للمؤمن ان يطلب فسخ العقد اذا تعمد المؤمن له كتمان امر او قدم عن عمد بياناً كاذباً، وكان من وراء ذلك ان يعير موضوع الخطر او تقل اهميته في نظر المؤمن، وتصبح الاقساط التي تم دفعها حقاً خالصاً للمؤمن، اما الاقساط التي حلت ولم تدفع فيكون له حق المطالبة بها.
2 – وتسري احكام الفقرة السابقة في كل الحالات التي يخل فيها المؤمن له بتعهداته عن غش، اما اذا كان المؤمن له حسن النية، فانه يترتب على الفسخ ان يرد المؤمن الاقساط المدفوعة او يرد منها القدر الذي لم يتحمل في مقالة خطراً ما.

ب – التزامات المؤمن
المادة 988
متى تحقق الخطر، او حل اجاد العقد، اصبح التعويض او المبلغ المستحق بمقتضى عقد التأمين واجب الاداء.

المادة 989
يلتزم المؤمن بتعويض المستفيد عن الضرر الناشئ من وقوع الخطر المؤمن ضده، على الا يتجاوز ذلك قيمة التأمين.

المادة 990
1 – تقسط بالتقادم الدعاوى الناشئة عن عقد التأمين بانقضاء ثلاث سنوات من وقت حدوث الواقعة التي تولدت عنها هذه الدعاوى.
2 – ومع ذلك لا تسري هذه المدة:
أ – في حالة اخفاء بيانات متعلقة بالخطر المؤمن منه، او تقديم بيانات غير صحيحة او غير دقيقة عن هذا الخطر، الا من اليوم الذي علم فيه المؤمن بذلك.
ب – في حالة وقوع الحادث المؤمن منه الا من اليوم الذي علم فيه ذوو الشأن بوقوعه.

المادة 991
يقع باطلاً كل اتفاق يخالف احكام النصوص الواردة في هذا الفصل، الا ان يكون ذلك لمصلحة المؤمن له او لمصلحة المستفيد.

الفرع الثاني – احكام خاصة بأنواع مختلفة من التأمين
1 – التأمين على الحياة
المادة 992
يقع باطلاً التأمين على حياة الغير، ما لم يوافق الغير عليه كتابة قبل ابرام العقد، فإذا كان هذا الشخص لا تتوافر فيه الاهلية، فلا يكون العقد صحيحاً الا بموافقة من يمثله قانوناً.

المادة 993
1-تبرأ ذمة المؤمن من التزامه اذا انتحر الشخص المؤمن على حياته، ومع ذلك يلتزم المؤمن بأن يدفع لمن يؤول اليهم الحق مبلغاً يساوي قيمة احتياطي التأمين.
2 – فإذا كان سبب الانتحار مرضاً عقلياً افقد المريض ارادته بقي التزام المؤمن قائماً بأكمله.

المادة 994
اذا كان المستفيد من التأمين على الحياة غير الشخص المؤمن على حياته، فان المؤمن يبرأ من التزاماته اذا تسبب المستفيد من التأمين عمداً في موت الشخص المؤمن على حياته، او وقع الموت بناء على تحريض منه، اما اذا كان ما وقع من هذا الشخص مجرد شروع في احداث الوفاة، كان المؤمن له الحق في ان يستبدل بالمستفيد شخصاً آخر، ولو كان المستفيد قد قبل ما اشترط لمصلحته من تأمين.

المادة 995
لا تدخل في تركة المؤمن له المبالغ المشترط دفعها عند موته اما الى المستفيدين معينين واما الى ورثته بوجه عام، وليس لدائني المؤمن له المطالبة بهذه المبالغ، لا في حالة افلاسه ولا في حالة اعساره او الحجز عليه وانما يكون لهم حق استرداد الاقساط المدفوعة، اذا ثبت انها كانت باهظة بالنسبة لحالة المؤمن له المالية.

المادة 996
يجوز للمؤمن له على الحياة الذي التزم بدفع اقساط دورية، ان يتحلل في أي وقت من العقد باخطار كتابي يرسله الى المؤمن قبل انتهاء الفقرة الجارية وفي هذه الحالة تبرأ ذمته منه الاقساط اللاحقة.

المادة 997
1 – يجوز في التأمين على الحياة، الاتفاق على ان يدفع مبلغ التأمين، اما الى اشخاص معينين واما الى اشخاص معينين واما الى اشخاص يعنيهم المؤمن له فيما بعد.
2 – ويعتبر التأمين معقود لمصلحة مستفيدين معينين اذا ذكر المؤمن له في الوثيقة ان التأمين معقود لمصلحة زوجه او اولاده او فروعه من ولد منهم ومن لم يولد او لورثته دون ذكر اسمائهم، فإذا كان التأمين لصالح الورثة دون ذكر اسمائهم كان لهؤلاء الحق في مبلغ التأمين، كل بنسبة نصيبه في الميراث ويثبت لهم هذا الحق ولو نزلوا على الارث.
3 – ويقصد بالزوج، الشص الذي تثبت له هذه الصفة وقت وفاة المؤمن له، ويصد بالاولاد، الفروع الذين يثبت لهم في ذلك الوقت حق الارض.

المادة 998
في التأمين على الحياة، لا يكون للمؤمن الذي دفع مبلغ التأمين حق في الحلول محل المؤمن له او المستفيد في حقوقه قبل من تسبب في الحادث المؤمن منه او قبل المسؤول عن هذا الحادث.

المادة 999
يكون المؤمن مسؤولاً عن كافة الاضرار الناشئة مباشرة عن الحريق والاضرار التي تكون نتيجة حتمية له وبالاخص ما يلحق الاشياء المؤمن عليها من ضرر بسبب اتخاذ وسائل للانقاذ او لمنع امتداد الحريق، ويكون مسؤولاً ايضاً عن ضياع الاشياء المؤمن عليها او اخفائها اثناء الحريق، ما لم يثبت ان ذلك كان نتيجة سرقة.

المادة 1000
1 – يكون المؤمن مسؤولاً عن الحريق الذي وقع قضاء وقدراً، او بسبب خطأ المستفيد، ولا يكون مسؤولاً عن الحريق الذي يحدثه المستفيد عمداً او غشاً.
2 – ويكون مسؤولاً ايضاً عن الحريق الذي يتسبب فيه تابعو المستفيد، ولو كانوا متعمدين.

المادة 1001
يحل المؤمن قانوناً محل المستفيد بما يدفعه من تعويض عن الحريق قبل من تسبب بفعله في الضرر الذي نجمت عنه مسؤولية المؤمن، وتبرأ ذمة المؤمن قبل المستفيد من كل التعويض او بعضه، اذا اصبح هذا الحلول متعذراً لسبب راجع الى المستفيد.

المادة 1002
يضمن المؤمن تعويض الاضرار الناجمة عن الحريق، ولو نشأ هذا الحريق عن عيب في الشيء المؤمن به.

المادة 1003
1 – اذا كان الشيء المؤمن عليه مثقلاً برهن حيازي او رهن تأمين او غير ذلك من التأمينات العينية، انتقلت هذه الحقوق الى التعويض المستحق للمدين بمقتضى عقد التأمين.
2 – فإذا اعلنت هذه الحقوق الى المؤمن، فلا يجوز له ان يدفع ما في ذمته للمؤمن له الا برضاء الدائنين.
3 – فإذا حجز على الشيء المؤمن عليه، فلا يجوز للمؤمن اذا اعلن بذلك ان يدفع للمؤمن له شيئاً مما في ذمته.

3 – التأمين ضد المسؤولية
المادة 1004
لا ينتج التزام المؤمن اثره في التأمين ضد المسؤولية الا اذا قام المتضرر بمطالبة المستفيد بعد وقوع الحادث الذي نجمت عنه المسؤولية.

المادة 1005
يصح الاتفاق على اعفاء المؤمن من الضمان اذا كان المستفيد دون رضاء من المؤمن قد دفع الى المتضرر تعويضاً او اقر له بالمسؤولية، ولكن لا يجوز التمسك بهذا الاتفاق، اذا كان ما اقر به المستفيد مقتصراً على واقعة مادية او اذا ثبت ان المستفيد ما كان يستطيع ان يرفض تعويض المتضرر او ان يقر له بحقه دون ان يرتكب ظلماً بيناً.

المادة 1006
لا يجوز للمؤمن ان يدفع لغير المتضرر مبلغ التأمين المتفق عليه كله او بعضه ما دام المتضرر لم يعوض عن الضرر الذي اصابه.

الفرع الثالث – القوانين الخاصة بعقد التأمين
المادة 1007
المسائل المتعلقة بعقد التأمين التي لم يرد ذكرها في هذا القانون، تنظمها القوانين الخاصة.

الباب الخامس – الكفالة
الفصل الاول – اركان الكفالة
الفرع الاول – احكام عامة
المادة 1008
الكفالة ضم ذمة الى ذمة في المطالبة بتنفيذ التزام.

المادة 1009
1- تنعقد الكفالة بإيجاب وقبول من الكفيل والمكفول له.
2 – ويجوز ان تكون الكفالة منجزة او معلقة على شرط او مضافة الى زمن مستقبل.

المادة 1010
ليس للكفيل ان يخرج نفسه من الكفالة، ولكن له ذلك قبل ترتب الدين في ذمة الاصيل في الكفالة المعلقة والكفالة المضافة.

المادة 1011
تجوز الكفالة على ان يؤدي الكفيل الدين من مال المودع عنده بإذنه، ويجبر الكفيل على ادائه من ذلك المال، فلو تلف لا يلزم الكفيل شيء، لكن لو رد الكفيل المال للمدين بعد الكفالة وقبل ادائه الدين ضمن الاداء المكفول له، فإذا ادى رجع على المدين.

المادة 1012
يشترط في الكفالة بالمال، ان يكون المكفول به مضموناً بنفسه على الاصيل.

الفرع الثاني – بغية التزام الكفيل لالتزام الاصيل
المادة 1013
1 – اذا كان الدين مؤجلاً على الاصيل، وكفل به احد تأجل على الكفيل ايضاً.
2 – واذا اجل الدائن على الاصيل تأجل على الكفيل وكفيل الكفيل وان اجله على الكفيل الاول يتأجل على الكفيل الثاني، ولا يتأجل على الاصيل.

المادة 1014
اذا تكفل الكفيل بالدين الحال كفالة مؤجلة، تأجل على الكفيل والاصيل، الا اذا اضاف الكفيل الاجل الى نفسه او اشترط الدائن وقت الكفالة الاجل للكفيل خاصة، ففي هاتين الحالتين لا يتأجل على الاصيل.

المادة 1015
تشمل الكفالة ملحقات الدين، ومصروفات المطالبة الاولى وما يستجد من المصروفات بعد اخطار الكفيل، هذا ما لم يوجد اتفاق يقضي بغيره.

المادة 1016
1 – كفالة المدين في دين تجاري تعتبر كفالة مدنية، حتى لو كان الكفيل تاجراً.
2 – على ان الكفالة الناشئة عن ضمان الاوراق التجارية ضماناً احتياطياً او عن تظهير هذه الاوراق تكون دائماً كفالة تجارية.

الفرع الثالث – الكفالة بالنفس
المادة 1017
المضمون في الكفالة بالنفس، هو احضاء المكفول به فان اشترط في الكفالة تسليمه في وقت معين، يجبر الكفيل على احضاره وتسليمه للمكفول له في هذا الوقت ان طلبه، فان احضره يبرأ من الكفالة وان لم يحضره، جاز للمحكمة ان تقضي على الكفيل بغرامة تهديدية ما لم يظهر عجزه وعدم اقتداره على احضار المكفول به.

المادة 1018
اذا كان المكفول به غائباً غيبة معلومة وطلب المكفول له احضاره يكلف بذلك وللمكفول له ان يستوثق بأخذ كفيل من الكفيل عند ذهابه لإحضار المكفول به، وان كان المكفول به غائباً، ولم يعلم مكانه فلا يطالب به الكفيل.

المادة 1019
1 – اذا تعهد الكفيل بالنفس ان يسلم المكفول به في وقت معين، والا فعليه اداء دينه، لزمه اداء الدين اذا لم يحضره في الوقت المعين.
2 – واذا مات الكفيل فان لم يتسلم الورثة المكفول به في الوقت المعين او لم يسلم الورثة المكفول به نفسه من جهة الكفالة، لزم اداء الدين من تركة الكفيل.

الفصل الثاني – احكام الكفالة
الفرع الاول – العلاقة ما بين الكفيل والدائن
1 – الكفيل غير المتضامن
المادة 1020
1 – للدائن حق مطالبة الكفيل بالدين المكفول به ويطالبه حالاً اذا كان الدين معجلاً في حق الاصيل والكفيل، فان كان مؤجلاً ولو في حق احدهما طولب الكفيل عند حلول الاجل.
2 – ولا يطالب كفيل البائع بالدرك، اذا ظهر مستحق، ما لم يحكم على البائع بضمان الاستحقاق وفسخ البيع.

المادة 1021
1 – يفرض في الكفالة انها انعقدت معلقة على شرط عدم وفاء المدين ما لم يكن الكفيل قد نزل عن هذا الشرط او كان قد تضامن مع المدين.
2 – فإذا طولب الكفيل اولاً جاز له عند الاجراءات الاولى التي توجه ضده، ان يطالب الدائن باستيفاء دينه من اموال المدين واتخاذ الاجراءات ضده اذا ظهر ان امواله القابلة للحجز تكفي لوفاء الدين بأكمله، وتقدر المحكمة ما اذا كان هناك محل لوقف الاجراءات مؤقتاً ضد الكفيل حتى يتم الاستيفاء.

المادة 1022
1 – اذا طلب الكفيل استيفاء الدائن دينه من اموال المدين وجب عليه ان يدل الدائن على هذه الاموال، وان يقدم له مبلغاً يكفي للوفاء بتكاليف الاجراءات.
2 – ولا عبرة بالاموال التي يدل عليها الكفيل اذا كانت هذه الاموال تقع خارج الاراضي العراقية، او كانت اموالاً متنازعاً فيها.

المادة 1023
اذا اقدمت الكفالة تكميلاً لتأمين عيني، ولم يكن الكفيل متضامناً مع المدين، فان هذه الكفالة لا تلزم الكفيل الا اذا كان التأمين العيني لم يوف بالدين وبقدر ما يتبقى من هذا الدين.

المادة 1024
اذا تعدد الكفلاء، فان كان كل منهم قد كفل الدين على حدة بعقد مستقبل طولب كل منهم بجميع الدين، وان كانوا قد كفلوا معاً في عقد واحد قسم الدين بينهم وطولب كل منهم بحصته الا اذا كانوا قد كفلوا متضامنين فيما بينهم، ويفترض عدم التضامن ما بين الكفلاء الا اذا اشترط التضامن.

المادة 1025
يجب على الكفيل ان يخطر المدين قبل ان يقوم بوفاء الدين، واذا قاضاه الدائن وجب عليه ان يدخل المدين خصماً في الدعوى فان لم يقم باخطار المدين قبل وفاء الدين او لم يدخله خصماً في الدعوى عند مقاضاة الدائن له، سقط حقه في الرجوع على المدين اذا كان هذا قد وفى الدين او اثبت اسباباً تقضي ببطلان الدين او انقضائه.

المادة 1026
1 – يلزم الدائن بان يسلم الكفيل وقت وفاء الدين، المستندات اللازمة لاستعمال حقه في الرجوع.
2 – فإذا كان الدين مضموناً بمنقول مرهون او محبوس، وجب على الدائن ان يتخلى عنه الكفيل، واذا كان مضموناً بتأمين عقاري، فان الدائن يلتزم ان يقوم بالاجراءات اللازمة لنقل هذا التأمين للكفيل، ويتحمل مصروفات هذا النقل على ان يجرع بها على المدين.

المادة 1027
1 – على الدائن ان يحافظ على ما للدين من ضمانات، مراعياً في ذلك مصلحة الكفيل وتبرأ ذمة الكفيل بقدر ما اضاعه الدائن بخطاه من هذه الضمانات.
2 – ويقصد بالضمانات، كل تأمين خصص لضمان الدين حتى لو تقرر بعد الكفالة، وكل تأمين مقرر بحكم القانون.

المادة 1028
اذا افلس المدين وجب على الدائن ان يتقدم في التفليسة بالدين، والا سقط حقه في الرجوع على الكفيل بقدر ما اصاب الكفيل من الضرر من جراء اهمال الدائن.

المادة 1029
اذا قبل الدائن ان يستوفي من المدين في مقابل الدين شيئاً آخر برئت ذمة الكفيل، حتى لو استحق هذا الشيء الا اذا كان الدائن قد احتفظ بالحق في الرجوع على الكفيل في هذه الحالة.

2 – الكفيل المتضامن
المادة 1030
1 – لا تضامن بين الكفيل والمدين، ما لم يشترط ذلك في عقد الكفالة او عقد منفصل.
2 – اما في الكفالة القضائية والقانونية والتجارية، يكون الكفلاء متضامنين فيما بينهم ومتضامنين مع المدين.

المادة 1031
اذا كان الكفيل متضامناً مع المدين، فالدائن مخير في المطالبة ان شاء طالب المدين وان شاء طالب الكفيل، ومطالبته احداهما لا تسقط حق مطالبته الآخر فبعد مطالبته احدهما، له ان يطالب الآخر وله ان يطالبهما معاً.

المادة 1032
اذا كان الكفلاء متضامنين فيما بينهم ووفى احدهم الدين، كان له ان يرجع عند الاستحقاق على كل من الباقين بحصته في الدين وبنصيبه في حصة المعسر منهم.

الفرع الثاني – العلاقة ما بين الكفيل والمدين
المادة 1033
1 – اذا ادى الكفيل ما كفل به من ماله، فله الرجوع بما ادى على المدين.
2 – ويحل الكفيل محل الدائن في جميع ما لهذا الدائن من الحقوق، سواء كانت الكفالة بأمر المدين او بغير امره.

المادة 1034
اذا ادى الكفيل للدائن عوضاً بدل الدين، ويرجع على المدين بما كفله لا بما اداه، اما اذا صالح الدائن على مقدار من الدين، فانه يرجع ببدل الصلح لا بجميع الدين.

المادة 1035
اذا تعدد المدينون في دين واحد وكانوا متضامنين فللكفيل الذي كفلهم جميعاً ان يرجع على أي منهم بجميع ما وفاه من الدين.

المادة 1036
1 – يجوز للكفيل عند استحقاق الدين وعدم وفاء المدين به، ان يطالب المدين بتخليص ذمته من الكفالة او بأن يقدم له ضماناً، ويبقى له هذا الحق حتى لو منح الدائن للمدين مهلة دون رضاء الكفيل، ويكون للكفيل ايضاً الحق قبل حلول الدين اذا افلس المدين او اعسر.
2 – ويجوز للكفيل عند استحقاق الدين وعدم مطالبة الدائن، به ان ينذر الدائن بلزوم اتخاذه الاجراءات القانونية لاستيفاء دينه خلال مدة لا تقل عن شهر، فإذا انتهت المدة ولم يطالب المدين بدينه خرج الكفيل من الكفالة.

المادة 1037
اذا كان الدين المكفول به مؤجلاً فدفعه الكفيل للدائن معجلاً، فلا يرجع به على المدين الا عند حلول الاجل.

المادة 1038
يرجع الكفيل على المدين بما يضطر الى صرفه لتنفيذ مقتضى الكفالة.

المادة 1039
الكفيل الذي يكفل الكفيل للدائن يعتبر في علاقته بالدائن كفيلاً للكفيل وفي علاقته بالكفيل، كما لو كان هذا الكفيل مديناً اصلياً بالنسبة له.

————————————
تمت إعادة النشر بواسطة محاماة نت.
القانون المدني العراقي

لمزيد من المعلومات تفضل للتواصل مع محامي متواجد الان

تكلم هذا المقال عن : نصوص و مواد القانون المدني العراقي (الجزء الثالث )