عقد تبادل الوحدات السكنية في ضوء أحكام القانون المصري – اجتهادات محكمة النقض

الطعن 2390 لسنة 54 ق جلسة 30 / 5 / 1991 مكتب فني 42 ج 1 ق 198 ص 1303

برئاسة السيد المستشار/ محمد رأفت خفاجي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: محمد وليد الجارحي. محمد محمد طيطة. محمد بدر الدين توفيق وشكري جمعة حسين.
——– 

– 1 إيجار ” تبادل الوحدات السكنية”.
تبادل الوحدات السكنية , جوازه في البلد الواحد كقاعدة عامة. م 7/3 ق 49 لسنة 1977. بعد موقع العمل الأصلي عن محل إقامة المستأجر راغبي التبادل إحدى حالاته. م/3/ أولا من اللائحة التنفيذية للقانون المذكور. جواز إتمام التبادل في هذه الحالة بين مدن الأقاليم الصادر بها قرار رئيس الجمهورية رقم 495 لسنة 1977. مؤداه. صحة تبادل الوحدات السكنية بين مستأجري إقليم القاهرة والجيزة, عدم تعارض ذلك مع النص القانوني المشار إليه. عله ذلك.
النص في المادة 7/3 من القانون رقم 49 لسنة 1977 على أنه ” وفى البلد الواحد يجوز تبادل الوحدات السكنية بين مستأجر أخر وذلك في البلاد وبين الأحياء وطبقاً للحالات ووفقاً للقواعد والشروط والإجراءات والضمانات التي يحددها قرار وزير الإسكان والتعمير وقد تضمنت المادة الثالثة من اللائحة التنفيذية للقانون المشار إليه الصادر بها قرار وزير الإسكان والتعمير رقم 99 لسنة 1978 الحالات التي يجوز فيها التبادل ومنها الحالة الأولى وهى بعد موقع العمل الأصلي لكل من المستأجرين راغبي التبادل عن محل إقامته على النحو يترتب عليه إذا ما تم التبادل بينهما توفيراً للوقت والتخفيف من استعمال وسائل المواصلات ونصت أيضاً على أن يكون التبادل في هذه الحالة فيما بين مدن كل إقليم من الأقاليم الصادر بها قرار رئيس الجمهورية رقم 495 لسنة 1977 والبين من الاطلاع على هذا القرار الأخير أنه قسم جمهورية مصر العربية إلى ثمانية أقاليم أحدهما إقليم القاهرة وعاصمته القاهرة ويشمل القاهرة والجيزة ومفاد ما تقدم أنه يجوز تبادل الوحدات السكنية في إقليم القاهرة و الجيزة بين مستأجر وآخر في حالة بعد مواقع العمل للمستأجرين ولا تعارض في ذلك مع ما نصت عليه المادة 7/3 من القانون إذ أن المشرع في ذات النص القانوني فوض وزير الإسكان والتعمير إصدار القرارات المنفذة التي تحدد البلاد والأحياء والشروط والإجراءات والضمانات اللازمة لإجراء التبادل ولا مانع من أن يحدد القرار الوزاري مدلول البلد الواحد بأحكام القرار الجمهوري رقم 495 لسنة 1977.
– 2 إيجار “تبادل الوحدات السكنية”.
عقد تبادل الوحدات السكنية , عقد رضائي , اللجوء إلى القضاء ليس شرطا لصحة التبادل وإنما لمجابهة رفض المؤجر إتمامه . الحكم به قيامه مقام العقد اللازم لإثبات التبادل. عله ذلك.
إذ كانت ما نصت عليه المادة 4 من اللائحة التنفيذية للقانون رقم 49 لسنة 1977 والصادر بها قرار وزير الإسكان و التعمير رقم 99 لسنة 1978 من الشروط اللازمة لإجراء التبادل وما نصت عليه المادتان 5، 6 منها مما يجب على المستأجرين راغبي التبادل القيام به من تحرير النماذج الخاصة بذلك وتنازل كل منهما للآخر – بعد رضاء الملاك أو صدور حكم من القضاء بالتبادل عن عقد الإيجار الخاص به للمستأجر الآخر وإخطار الملاك بذلك وما يتعين على الملاك من تحرير عقد إيجار للمستأجر المتنازل إليه بذات شروط عقد المستأجر المتنازل، وما نصت عليه المادة 7 منها على أنه “في حالة توافر الشروط اللازمة للتبادل ورفض بعض الملاك أو كلهم صراحة أو ضمناً لإجرائه يقوم الحكم الصادر لصالح المستأجرين مقام العقد اللازم لإثبات التبادل طبقاً لأحكام المادة السابقة” فإنه لا يعدو أن يكون بياناً للشروط والضمانات والإجراءات ولا يقصد بها. وعلى ما أستقر عليه قضاء هذه المحكمة”. إضفاء الشكلية على عقد تبادل الوحدات السكنية فهو عقد رضائي يتم بمجرد اتفاق طرفيه وإنما استهدف المشرع بما قرره من وضع الضمانات هو عدم استغلال التبادل في غير ما شرع له تحايلاً على أحكام القانون ومن ثم فإنه إذا ما توافرت الشروط اللازمة للتبادل واتبع المستأجرون إجراءاته وأخطروا الملاك بها فرفض بعضهم أو كلهم إتمامه كان لهم أن يلجأوا إلى القضاء مجابهة لهذا الرفض – للحكم لهم بصحة التبادل أو أن يتموا إجراء التبادل فعلاً تحت مسئوليتهم فإذا ما رفع الملاك أمر المنازعة في صحته إلى القضاء انبسط سلطانه على مراقبة مدى توافر شروط الموضوعية يؤيد هذا النظر ما استقر عليه قضاء هذه المحكمة في شأن بيع المحل التجاري بالجدك المنصوص عليه في المادة 594/2 من القانون المدني من أنه عقد بيع رضائي تنتقل فيه الملكية بمجرد تلاقى إرادة عاقديه ولا يتطلب المشرع ثمة إجراء قبل انعقاده وكل ما خوله القانون للمؤجر عند رفضه الموافقة على التنازل قبل أو بعد تمامه اللجوء إلى القضاء الذي يصبح من حقه مراقبة توافر الشروط التي يتطلبها القانون.
– 3 إيجار ” تبادل الوحدات السكنية”.
انتهاء الحكم المطعون فيه إلى توافر الشروط الموضوعية اللازمة قانونا لإجراء التبادل على التبادل الحاصل بين الوحدتين السكنتين المؤجرتين للمطعون ضدها الأول والثانية. النعي المثار من الطاعن بمخالفة الحكم المطعون فيه للقانون لعدم استصدار المطعون ضدهما المذكورين حكما من القضاء بصحة التبادل قبل إتمامه فعلا. لا أساس له.
إذ كان الحكم المطعون فيه قد استظهر توافر الشروط الموضوعية اللازمة لإجراء التبادل بين المطعون ضدها الأول والثانية عن الوحدة السكنية المؤجرة لكل منها على نحو يتفق وما يتطلبه القانون فإن ما ينعاه الطاعن من مخالفة للقانون لعدم استصدار المطعون ضدهما المذكورين حكماً من القضاء بصحة تبادلهما لوحدتيهما السكنية قبل إتمام هذا التبادل فعلاً يكون على غير أساس.
——-
الوقائع
حيث إن الوقائع تتحصل – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – في أن المطعون ضدهما الأول والثانية أقاما على الطاعن والمطعون ضده الثالث الدعوى رقم 594 سنة 1981 مدني شمال القاهرة الابتدائية بطلب الحكم لهما بصحة التبادل بين شقتيها المبينتين بالصحيفة وقالا في بيانها أن المطعون ضده الأول يستأجر من الطاعن الشقة المبينة بالصحيفة بموجب عقد مؤرخ 1/10/1978 بأجرة شهرية قدرها 2 جنيه لظروف عمله بكلية الهندسة جامعة القاهرة فإنه وزوجته يجدان صعوبة في الانتقال ومسكنهما بعين شمس إلى مكان عملهما الكائن بالجيزة ونظرا لأن المطعون ضدها الثانية تستأجر شقة من المطعون ضده الثالث بعقاره الكائن بحي الزهور بالطالبية وتعمل هي وزوجها بمدينة نصر ويلاقيان متاعب في الانتقال لمكان عملهما فقد رغبا في إجراء التبادل بين شقتيهما ووافق المطعون ضده الثالث على التبادل وأعلنا رغبتهما إلى الطاعن فلم يوافق فأقام الدعوى. وجه الطاعن للمطعون ضدهما الأول والثانية دعوى فرعية بطلب شراء الشقة المبينة بالصحيفة وتسليمها له خالية. حكمت المحكمة في الدعوى الأصلية وبرفض الدعوى الفرعية. استأنف الطاعن الحكم بالاستئناف رقم 4302 سنة 100 ق القاهرة بتاريخ 21/6/1984 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف طعن الطاعنان في هذا الحكم بالنقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
———–
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الطعن أقيم على سببين ينعى بهما الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب وفساد الاستدلال وفي بيان ذلك يقول أن التبادل الحاصل بين المطعون ضده الأول وبين المطعون ضدها الثانية على شقتي النزاع قد تم على خلاف القانون إذ يتعين وفقا لنص المادة 7/3 من القانون رقم 49 لسنة 1977 والمادة الثالثة من لائحته التنفيذية والقرار الجمهوري رقم 495 لسنة 1977 أن يكون التبادل بين شقتين في ذات المدينة الواحدة في حين أن شقة النزاع المؤجرة منه للمطعون ضده الأول كائنة بمدينة القاهرة والشقة استئجار المطعون ضدها الثانية تقع بمدنية الجيزة هذا إلى أن التبادل المشار إليه قد تم قبل استصدار حكم بصحته مما يدل على صوريته وأنه يستر تنازلا عن الإيجار وكان يتعين على الحكم المطعون فيه أن يستظهر هذه الصورية من تلقاء نفسه من الأدلة المطروحة في الدعوى وإذ قضى الحكم بصحة التبادل على سند من أنه لم يتمسك بالصورية مع أنه كان يجهل وجود عقد المطعون ضدها الثانية ولم يكن طرفا فيه حتى يجوز له الطعن عليه فإنه يكون فضلا عن مخالفته للقانون قد شابه القصور المبطل مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن النعي غير سديد ذلك أن النص في المادة 7/3 من القانون رقم 49 لسنة 1977 على أنه “وفي البلد الواحد يجوز تبادل الوحدات السكنية بين مستأجر وآخر وذلك في البلاد وبين الأحياء وطبقا للحالات ووفقا للقواعد والشروط والإجراءات والضمانات التي يحددها قرار من وزير الإسكان والتعمير” وقد تضمنت المادة الثالثة من اللائحة التنفيذية للقانون المشار إليه الصادر بها قرار وزير الإسكان والتعمير رقم 99 لسنة 1978 الحالات التي يجوز فيها التبادل ومنها الحالة الأولى وهي بعد موقع العمل الأصلي لكل من المستأجرين راغبي التبادل عن محل إقامته على نحو يترتب عليه إذا ما تم التبادل بينهما توفيرا للوقت والتخفيف من استعمال وسائل المواصلات ونصت أيضا على أن يكون التبادل في هذه الحالة فيما بين مدن كل إقليم من الأقاليم الصادر بها قرار رئيس الجمهورية رقم 495 لسنة 1977 والبين من الاطلاع على هذا القرار الأخير أنه قسم جمهورية مصر العربية إلى ثمانية أقاليم أحدها إقليم القاهرة وعاصمته القاهرة ويشمل القاهرة والجيزة ومفاد ما تقدم أن يجوز تبادل الوحدات السكنية في إقليم القاهرة والجيزة بين مستأجر وآخر في حالة بعد مواقع العمل للمستأجرين ولا تعارض في ذلك مع ما نصت عليه المادة 7/3 من القانون إذ أن المشرع في ذات النص القانوني فوض وزير الإسكان والتعمير إصدار القرارات المنفذة التي تحدد البلاد والأحياء والشروط والإجراءات والضمانات اللازمة لإجراء التبادل ولا مانع من أن يحدد القرار الوزاري مدلول البلد الواحد بأحكام القرار الجمهوري رقم 495 لسنة 1977 أما ما نصت عليه المادة 4 من اللائحة من الشروط اللازمة لإجراء التبادل وما نصت عليه المادتان 5، 6 منها مما يجب على المستأجرين راغبي التبادل القيام به من تحرير النماذج الخاصة بذلك وتنازل كل منهما للآخر – بعد رضاء الملاك أو صدور حكم من القضاء بالتبادل عن عقد الإيجار الخاص به للمستأجر الآخر وإخطار الملاك بذلك وما يتعين على الملاك من تحرير عقد إيجار للمستأجر المتنازل إليه بذات شروط عقد المستأجر المتنازل، وما نصت عليه المادة 7 منها على أنه “في حالة توافر الشروط اللازمة للتبادل ورفض بعض الملاك أو كلهم صراحة أو ضمنا لإجرائه يقوم الحكم الصادر لصالح المستأجرين مقام العقد اللازم لإثبات التبادل طبقا لأحكام المادة السابقة” فإنه لا يعدو أن يكون بيانا للشروط والضمانات والإجراءات ولا يقصد بها. وعلى ما استقر عليه قضاء هذه المحكمة. إضفاء الشكلية على عقد تبادل الوحدات السكنية فهو عقد رضائي يتم بمجرد اتفاق طرفيه وإنما استهدف المشرع بما قرره من وضع الضمانات عدم استغلال التبادل في غير ما شرع له تحايلا على أحكام القانون ومن ثم فإنه إذا ما توافرت الشروط اللازمة للتبادل واتبع المستأجرون إجراءاته وأخطروا الملاك بها فرفض بعضهم أو كلهم إتمامه كان لهم أن يلجأوا إلى القضاء مجابهة لهذا الرفض – للحكم لهم بصحة التبادل أو أن يتموا إجراء التبادل فعلا تحت مسئوليتهم فإذا ما رفع الملاك أمر المنازعة في صحته إلى القضاء انبسط سلطانه على مراقبة مدى توافر شروطه الموضوعية يؤيد هذا النظر ما استقر عليه قضاء هذه المحكمة في شأن بيع المحل التجاري بالجدك المنصوص عليه في المادة 594/2 من القانون المدني من أنه عقد بيع رضائي تنتقل فيه الملكية بمجرد تلاقي إرادة عاقديه ولا يتطلب المشرع ثمة إجراء قبل انعقاده وكل ما خوله القانون للمؤجر عند رفضه الموافقة على التنازل قبل أو بعد تمامه اللجوء إلى القضاء الذي يصبح من حقه مراقبة توافر الشروط التي يتطلبها القانون لما كان ما تقدم وكان الحكم المطعون فيه قد استظهر توافر الشروط الموضوعية اللازمة لإجراء التبادل بين المطعون ضدهما الأول والثانية عن الوحدة السكنية المؤجرة لكل منهما على نحو يتفق وما يتطلبه القانون فإن ما ينعاه الطاعن من مخالفته للقانون لعدم استصدار المطعون ضدهما المذكورين حكما من القضاء بصحة تبادلهما لوحدتيهما السكنيتين قبل إتمام هذا التبادل فعلا يكون على غير أساس، أما ما يثيره الطاعن من مخالفة الحكم للقانون إذ لم يعرض لصورية عقد المطعون ضدها الثانية من تلقاء نفسه ويقضى بصوريته فهو على غير سند من القانون طالما أن الطاعن لم يتمسك بصوريته ولم تر المحكمة من جانبها ما يدل على الصورية ويضحى النعي برمته على غير أساس.
ولما تقدم يتعين رفض الطعن.

اعادة نشر بواسطة محاماة نت .

لمزيد من المعلومات تفضل للتواصل مع محامي متواجد الان

تكلم هذا المقال عن : عقد تبادل الوحدات السكنية في ضوء أحكام القانون المصري – اجتهادات محكمة النقض