نموذج وصيغة مذكرة دفاع في: الدفع باعتبار الدعوى كأن لم تكن لعدم إعلان صحيفتها خلال 90 يوماً من تاريخ إيداعها بإدارة الكتاب “مادة 49 مرافعات” (كويتي) – و الدفع باعتبار الدعوى كأن لم تكن لعدم تجديدها وإعلان الخصم بالتجديد خلال المواعيد القانونية “مادة 59 مرافعات” (كويتي) – و صحة إعلان المدين في محله المختار المثبت في السند سبب الدين – و لا يجوز التمسك بالبطلان من الخصم الذي تسبب فيه – و الدفع بسقوط حق المتظلم في التظلم من أمر الأداء وعدم قبوله شكلاً لرفعه بعد الميعاد – و الرد على الدفع بسقوط الدين التجاري بالتقادم / استقلال الالتزام الصرفي عن الالتزام الأصلي.

الوقائع

تخلص وقائع النزاع الماثل في أن المتظلمة عقدت الخصومة فيه، بموجب صحيفة أودعت إدارة كتاب المحكمة بتاريخ ………………. ولم تعلن للمتظلم ضدها الأولى حتى تاريخ ………………. أي بعد أكثر من سنة كاملة؟؟!! شطبت خلالها الدعوى بجلسة ………………. ولم يتم إعلان المتظلم ضدها الأولى بالتجديد من الشطب حتى تاريخه؟؟!!
طلبت في ختامها الحكم لها: أولاً: قبول التظلم شكلاً لرفعه في الميعاد. ثانياً: إلغاء أمر الأداء رقم ………………. كلي الصادر بتاريخ ………………. واعتباره كأن لم يكن وكافة الآثار المترتبة عليه. ثالثاً: التصريح للمتظلمة باستخراج الشهادات المنوه عنها من وزارة المواصلات. وفي كل الأحوال إلزام المتظلم ضدها الأولى بالمصاريف ومقابل أتعاب المحاماة الفعلية.
قولاً منها بأن الشركة المتظلم ضدها الأولى قد استصدرت ضد المتظلمة أمر الأداء المتظلم منه رقم ………………. بتاريخ ………………. والقاضي بإلزامها بأن تؤدي للشركة الدائنة مبلغ وقدره ………………. والمصروفات وقدرها ………………. .
وزعمت المتظلمة – على خلاف الحقيقة – بأنه لم يتم إعلانها بالتكليف بالوفاء وبأمر الأداء المتظلم منه، مما حدا بها إلى إقامة تظلمها الماثل بغية القضاء لها بطلباتها سالفة الذكر.
وتداولت الدعوى بالجلسات على النحو الثابت بمحاضرها، وعلى مدار أكثر من عام كامل، تم التأجيل خلاله أكثر من خمس مرات لإعلان الشركة المتظلم ضدها الأولى، إلا أن ذلك الإعلان لم يتم إلا في تاريخ ………………. وبمراجعة بوابة العدل تبين أن الدعوى سجلت بتاريخ ………………. – أي منذ أكثر من عام كامل – كما تبين أنها شطبت بجلسة ………………. ولم يتم إعلان الشركة المتظلم ضدها الأولى بالتجديد من ذلك الشطب حتى تاريخه.

الدفاع

أولاً- الشركة المتظلم ضدها الأولى تتمسك بالدفع باعتبار الدعوى الماثلة كأن لم تكن لعدم إعلان صحيفتها لها خلال 90 يوماً من تاريخ إيداع صحيفتها بإدارة كتاب المحكمة طبقاً لنص المادة 49 مرافعات:
حيث تنص المادة 49 من قانون المرافعات على أنه:
“يجوز بناء على طلب المدعى عليه اعتبار الدعوى كأن لم تكن إذا لم يتم تكليف المدعى عليه بالحضور خلال تسعين يوماً من تاريخ تقديم الصحيفة إلى إدارة الكتاب وكان ذلك راجعاً إلى فعل المدعي”.
ومن المقرر في قضاء محكمة التمييز أن:
“المشرع أجاز – بناء على طلب المدعى عليه – اعتبار الدعوى كأن لم تكن إذا لم يتم تكليفه بالحضور خلال الميعاد المحدد في القانون، واشترط لإعمال هذا الجزاء أن يكون التراخي في الإعلان راجعاً إلى فعل المدعي، وأن الميعاد المقرر لإعلان المدعى عليه هو “ميعاد حضور” يترتب على عدم مراعاته جواز الحكم باعتبار الدعوى كأن لم تكن فلا يصححه حضور المدعى عليه بعد فواته. وأن تقدير توقيع الجزاء هو من إطلاقات محكمة الموضوع ولها في سبيل الوصول إلى توافر شروطه أن تأخذ بما تطمئن إليه متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة”.
(الطعن بالتمييز رقم 15 لسنة 2002 تجاري/3 – جلسة 17/1/2004).

وهدياً بما تقدم، وبالبناء عليه، ولما كان الثابت بالأوراق أن صحيفة الدعوى الماثلة قدمت لإدارة كتاب المحكمة بتاريخ ………………. ولم يتم إعلان تلك الصحيفة للشركة المتظلم ضدها الأولى إلا في تاريخ ………………. أي بعد 13 ثلاثة عشر شهراً (أكثر من عام ميلادي كامل)، وكان ذلك راجعاً إلى المدعي، ومن ثم تعين توقيع الجزاء المنصوص عليه في المادة 49 مرافعات، باعتبار الدعوى الماثلة كأن لم تكن لعدم إعلان صحيفتها خلال المواعيد القانونية.

ثانياً- الشركة المتظلم ضدها الأولى تتمسك بالدفع باعتبار الدعوى الماثلة كأن لم تكن لعدم إعلانها بصحيفة التجديد من الشطب حتى تاريخه، طبقاً لنص المادة 59 مرافعات:
حيث تنص الفقرتين الثالثة والرابعة من المادة 59 من قانون المرافعات على أن:
“تعتبر الدعوى كأن لم تكن إذا لم يحضر الطرفان بعد السير فيها، أو إذا لم يعلن أحد الخصوم الخصم الآخر بالسير في الدعوى خلال تسعين يوماً من شطبها، وتدخل في حساب هذا الميعاد مدة الشطب إذا تكرر ولو لم يكن متصلاً. ولا يعتبر الميعاد مرعياً إلا بوصول الإعلان إلى الخصم قبل انقضائه”.
ومن المقرر في قضاء محكمة التمييز أن:
“النص في الفقرة الثالثة من المادة 59 من قانون المرافعات على أن تعتبر الدعوى كأن لم تكن إذا لم يعلن أحد الخصوم الآخر بالسير فيها خلال تسعين يوماً من تاريخ شطبها، يدل على أن المشرع قصد تحديد ميعاد حتمي يتسنى في غضونه استئناف السير في الدعوى التي تقرر شطبها، ورتب على انقضاء هذا الميعاد اعتبارها كأن لم تكن، وذلك تلافياً لبقائها معلقة مما يؤدي إلى تراكم القضايا أمام المحاكم وعدم استقرار المراكز القانونية للخصوم، وهو جزاء يقع بقوة القانون بمجرد انقضاء تلك المدة متى طلب المدعى عليه توقيعه بغير مكنة تقدير للمحكمة أياً كان سبب عدم تجديد الدعوى من الشطب وسواء كان راجعاً إلى فعل المدعي أم غيره، أو كان المدعى عليه قد أصيب أو لم يصب بضرر من جراء عدم استئناف السير في الدعوى خلال الميعاد”.
(الطعن بالتمييز رقم 385 لسنة 2003 مدني – جلسة 14/6/2004).

كما تواتر قضاء محكمة التمييز على أن:
“المقرر – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن استئناف السير في الدعوى المقضي فيها بالشطب، لا يكون إلا بانعقاد الخصومة “بالإعلان إلى الخصم الآخر” تحقيقاً لمبدأ المواجهة بين الخصوم، فلا يكفي فيه تقديم صحيفة التجديد إلى إدارة الكتاب، ويشترط أن يتم إعلان الخصم بالجلسة – التي يتم تحديدها – قبل انقضاء الأجل المحدد في النص، إذ لا يعتبر الميعاد مرعياً إلا بوصول إعلان التعجيل للخصم خلاله عملاً بالفقرة الرابعة من المادة 59 من قانون المرافعات المدنية والتجارية، ويترتب على فواته اعتبار الدعوى كأن لم تكن، وهذا الجزاء يقع بقوة القانون بمجرد انقضاء المدة من تاريخ الشطب وليس للمحكمة سلطة تقديرية في توقيعه في هذه الحالة، إذ يتعين عليها إيقاع الجزاء متى طلب منها ذلك دون أن يكون لها مكنة التقدير، أياً كان سبب عدم استئناف السير في الدعوى في الميعاد، وسواء كان راجعاً إلى فعل المدعي أم غيره”.
(الطعن بالتمييز رقم 659 لسنة 2002 تجاري/1 – جلسة 10/11/2003).

لما كان ذلك، وكانت الدعوى الماثلة قد تقرر شطبها بجلسة ………………. ومن ثم تعين استئناف السير فيها وإعلان الشركة المتظلم ضدها الأولى بالتجديد من الشطب خلال 90 يوماً من تاريخ قرار الشطب الحاصل في ………………. وذلك الميعاد القانوني (الـ 90 يوم) ينتهي في تاريخ ………………. وطالما لم يتم الإعلان حتى ذلك التاريخ فإنه يتعين القضاء باعتبار الدعوى الماثلة كأن لم تكن، وهذا الجزاء يقع بقوة القانون بمجرد انقضاء المدة من تاريخ الشطب، وليس لعدالة محكمة الموضوع أي سلطة تقديرية في توقيعه وأياً كان السبب في عدم استئناف السير في الدعوى في الميعاد وسواء كان راجعاً إلى فعل المدعي أم غيره، على ما تواتر عليه قضاء محكمة التمييز. مما يؤكد أن الدفع المبدى من الشركة المتظلم ضدها الأولى باعتبار الدعوى الماثلة كأن لم يكن – طبقاً للمادة 59 مرافعات – قد صادق حقيقة الواقع ووافق صحيح القانون خليقاً بالقبول والقضاء بمقتضاه.

ثالثاً- رد الشركة المتظلم ضدها الأولى على مزاعم المتظلمة بعدم إعلانها بالتكليف بالوفاء وبأمر الأداء المتظلم منه:
بدايةً نوضح أنه لو كان التكليف بالوفاء لم يعلن للمتظلمة – كما تزعم هي – لما كان عدالة القاضي المختص بإصدار أمر الأداء قد أصدره، فإصدار أمر الأداء في حد ذاته يؤكد صحة التكليف بالوفاء.
ولما كانت المتظلمة ترتبط بعلاقة تعاقدية مع الشركة المتظلم ضدها الأولى، وذلك بموجب “عقد بيع مساومة مركبة” (المعاملة رقم ……………….) محرر بتاريخ ………………. اشترت بموجبة المتظلمة السيارة المبيعة والمبين تفصيلاً بذلك العقد نظير ثمن إجمالي قدره ………………. والدفعة المقدمة من الثمن قدرها ………………. وباقي الثمن وقدره ………………. مقسط على أقساط شهرية متساوية عددها 61 قسط وقيمة القسط الواحد مبلغ وقدره ………………. يستحق القسط الأول في ………………. ويستحق القسط الأخير في ………………. بالإضافة إلى دفعة مؤجلة بقيمة ………………. تستحق في تاريخ ………………. .
ولكن المشترية/المدينة/المتظلمة قد تقاعست عن سداد أقساط السيارة المبيعة لها بدون مسوغ قانوني حتى ترصد في ذمتها مبلغ المديونية المطالب بها وقدره ………………. وهو ما حدا بالشركة البائعة/الدائنة/المتظلم ضدها الأولى إلى تكليف المتظلمة بالوفاء ومن ثم استصدار أمر الأداء المتظلم منه استئداءً لمبلغ المديونية المترصدة في ذمة المتظلمة.
ولما كانت المشترية/المدينة/المتظلمة قد أقرت في عقد البيع الذي يربطها بالشركة المتظلم ضدها الأولى بأن عنوانها وموطنها ومحلها المختار الذي تقيم فيه هو: ………………. كما أقرت في البند التاسع عشر من ذلك العقد بأن عنوانها الوارد بصدر هذه العقد يعتبر محلاً مختاراً لها تصح فيه جميع الإعلانات والإخطارات وأنها تتعهد بإخطار الشركة البائعة بأي تغيير يطرأ على هذا العنوان فور حدوثه.
(لطفاً، يرجى مراجعة المستند رقم 1 بحافظة مستنداتنا المقدمة بجلسة اليوم).

ونفاذاً لذلك العقد، فقد وجهت الشركة المتظلم ضدها الأولى التكليف بالوفاء وصحيفة أمر الأداء المتظلم منه على ذلك العنوان الثابت بالعقد سند وسبب المديونية المترصدة في ذمة المتظلمة، والتي أدلت هي نفسها به إلى الشركة المتظلم ضدها الأولى واتخذت منه – طبقاً للبند 19 من ذلك العقد – محلاً مختاراً لها تصح فيه جميع الإعلانات والإخطارات.
لما كان ذلك وكانت الفقرة الأولى من نص المادة 15 من قانون المرافعات تقضي بأنه:
“يجوز اتخاذ موطن مختار لتنفيذ عمل قانوني معين، ويكون هو الموطن بالنسبة لكل ما يتعلق بهذا العمل”.

كما تنص الفقرة الأولى من نص المادة 9 من قانون المرافعات على أن:
“تسلم صورة الإعلان إلى نفس الشخص المراد إعلانه، أو في موطنه أو في محل عمله، ويجوز تسليمها في الموطن المختار فى الأحوال التي يبينها القانون”.
كما تنص الفقرة الأولى من نص المادة 16 من قانون المرافعات على أنه:
“إذا ألغى الخصم أو غيره – بعد بدء الخصومة – موطنه الأصلى أو المختار أو محل عمله ولم يعلن خصمه بذلك، صح إعلانه في الموطن أو محل العمل القديم”.
وعند تطبيق هذه النصوص القانونية مجتمعة – قضت محكمة التمييز بأن:
“مفاد هذه النصوص أنه إذا كان هناك موطن مختار يجوز فيه إعلان الأوراق اللازمة لسير الدعوى، ثم رأى صاحبه إلغاءه وجب عليه أن يعلن خصمه صراحة بذلك وإلا صح إعلانه فيه، ولا ينهض مجرد اتخاذ الخصم موطنا مختارا جديدا أثناء سير الدعوى دليلاً على إلغاء الموطن السابق ما لم يخبر خصمه صراحة بهذا الإلغاء إذ ليس ثمة ما يمنع قانونا من أن يكون للخصم أكثر من موطن أصلى أو مختار”.
(الطعن بالتمييز رقم 255 لسنة 86 تجاري – جلسة 24/6/1987).

وهديا بما تقدم، ولما كانت المتظلمة قد اتخذت فى عقدها المبرم مع الشركة المتظلم ضدها الأولى موطناً ومحلا مختاراً لها وتعهدت بإخطار الشركة المتظلم ضدها الأولى بأي تغيير يطرأ عليه فور حدوثه، وإذ هي لم تفعل فيصح قانوناً توجيه الإعلان إلى المحل المختار المذكور في ذلك العقد، ويرتب هذا الإعلان كافة آثاره القانونية.
وحتى – على سبيل الفرض الجدلي – أن هناك ثمة بطلان في إعلان أمر الأداء، فإن مرد هذا البطلان المفترض هو إدلاء المتظلمة بعنوان غير صحيح لها في العقد الذي أبرمته مع الشركة المتظلم ضدها الأولى أو أنها قامت بعد تحرير العقد بتغيير عنوانها ولم تخطر الشركة المتظلم ضدها الأولى بذلك بالمخالفة للعقود المبرمة بينهما في ذلك الشأن – أي أن المتظلمة ذاتها في هذا الحالة – هي المتسببة في هذا البطلان المفترض. لما كان ذلك، وكان من المقرر قانونا أنه لا يجوز التمسك بالبطلان من المتسبب فيه.
حيث تنص الفقرة الأولى من المادة 20 من قانون المرافعات على أنه:
“لا يجوز أن يتمسك بالبطلان إلا من شرع البطلان لمصلحته، ولا يجوز التمسك بالبطلان من الخصم الذي تسبب فيه”.
وكذلك من المقرر في قضاء محكمة التمييز أن:
“البطلان لا يتمسك به إلا من شرع لمصلحته دون من تسبب فيه، ولا يقصد من هذه العبارة أن يكون فعل الخصم هو السبب الرئيسي أو السبب الوحيد أو السبب العادي لوجود العيب في الإجراء، كما أنه لا يشترط أن يكون هو السبب المباشر أو أن يكون قد صدر من الخصم غشا أو خطأ، بل تكفي مجرد الواقعة التي تؤكد نسبة البطلان إلى الخصم”.
(الطعن بالتمييز رقم 137 لسنة 89 تجاري – جلسة 3/12/1989).

وهديا بما تقدم، ولما كان البطلان المفترض في إعلان أمر الأداء المتظلم منه، على فرض بطلانه (وهو مجرد فرض جدلي غير قائم – ومع تمسكنا بصحة الإعلان)، فقد كانت المتظلمة ذاتها هي المتسببة فيه على النحو الذي بيناه آنفاً ومن ثم فلا يجوز لها قانوناً التمسك بهذا البطلان المفترض الذي يرجع إلى فعلها هي، إضراراً بالشركة المتظلم ضدها الأولى، ويكون تمسكها بهذا البطلان المفترض والذي تسببت هي فيه غير جائز وجاء على غير سند من صحيح القانون خليقا الرفض.
لما كان ما تقدم، وكان الثابت بالأوراق أن أمر الأداء المتظلم منه قد صدر بتاريخ ………………. وأنه أعلن قانونا للمتظلمة في موطنها ومحلها المختار في تاريخ ………………. أي خلال ستة أشهر من تاريخ صدور أمر الأداء المتظلم منه، بما يضحي معه النعي على إعلان أمر الأداء برمته على غير أساس جملةً وتفصيلاً.

رابعاً- تتمسك الشركة المتظلم ضدها الأولى بالدفع بسقوط حق المتظلمة في التظلم الماثل وعدم قبوله شكلاً، لرفعه بعد الميعاد:
لما كان ما تقدم، وكان إعلان أمر الأداء المتظلم منه إلى المتظلمة قد تم على الوجه القانوني الصحيح – طبقا لما سلف بيانه آنفاً – لذا فإنه يتعين حساب مواعيد التظلم منه من تاريخ هذا الإعلان القانوني الحاصل في موطنها ومحلها المختار بتاريخ ………………. بينما المتظلمة لم تقم تظلمها الماثل إلا في تاريخ ………………. أي بعد الـ 10 أيام المحددة قانوناً للتظلم منه، ومن ثم يكون التظلم الماثل مقاماً بعد فوات المواعيد القانونية، وعليه يكون حق المتظلمة فيه قد سقط لرفعه بعد الميعاد.
حيث تنص الفقرة الأولى من المادة 170 من قانون المرافعات على أنه:
“يجوز للمدين التظلم من الأمر خلال عشرة أيام من تاريخ إعلانه إليه”.

ومن المقرر في قضاء محكمة التمييز أنه:
“إذا كانت الفقرة الأولى من المادة الحادية عشر من قانون المرافعات المدنية والتجارية على أنه “إذا لم يكون موطن المعلن إليه أو محل عمله معلوما تسلم صورة الورقة للنيابة العامة”، وكان الملتمس ضده – على ما يبين من الأوراق – لم يعين في جميع مراحل التقاضي موطنا معلوما له داخل الكويت فإن إعلانه بالحكم الابتدائي ومن قبل بصحيفة الدعوى الابتدائية، في مواجهة النيابة العامة يكون قد تم صحيحاً، لما كان ذلك وكان الحكم الابتدائي قد أعلن للملتمس ضده في 27/11/1991 ولم يتم إيداع صحيفة استئنافه إلا في 8/11/1992 أي بعد الثلاثين يوماً المنصوص عليه ميعاداً للاستئناف في المادة 141 من قانون المرافعات، فإنه يتعين القضاء بسقوط الحق في الاستئناف رقم 139 / 1992 لرفعه بعد الميعاد”.
(الطعن بالتمييز رقم 38 لسنة 94 مدني – جلسة 31/10/1994).

كما أنه من المقرر في قضاء محكمة التمييز أنه:
“يترتب علي عدم مراعاة مواعيد الطعن في الإحكام سقوط الحق في الطعن وتقضي المحكمة بالسقوط من تلقاء نفسها، لتعلق ذلك بالنظام العام”.
(الطعن بالتمييز رقم 52 لسنة 93 مدني – جلسة 25/2/1994).

وهديا بما تقدم، ولما كان إعلان المتظلمة بأمر الأداء في ………………. قد تم صحيحاً – على الوجه المتقدم ذكره – فإن هذا الإعلان ينتج جميع آثاره ومن بينها بدء سريان مواعيد التظلم من أمر الأداء، وإذ قيدت المتظلمة تظلمها الماثل بعد العشرة أيام المنصوص عليها في المادة 170 مرافعات فانه حقها في التظلم يكون قد سقط لرفعه بعد الميعاد وهذا السقوط متعلق بالنظام العام وتقضي به عدالة المحكمة الموقرة من تلقاء نفسها.

خامساً- رد الشركة المتظلم ضدها على مزاعم المتظلمة بسقوط الدين المطالب به بالتقادم:
زعمت المتظلمة بسقوط حق الشركة المتظلم ضدها الأولى في استئداء الدين المترصد في ذمة المتظلمة لتقادمه بمضي ثلاث سنوات على تاريخ استحقاق السندات الأذنية التي صدر بناء عليها أمر الأداء المتظلم منه.
وهذا الزعم ظاهر البطلان ومردود عليه بأنه السندات الأذنية التي صدر بناء عليه أمر الأداء المتظلم منه، ما هي إلا ضمانة لتنفيذ عقد “بيع مساومة” للمركبة “السيارة” المبيعة للمتظلمة، وآية ذلك أن تلك السندات الأذنية تحمل ذات رقم المعاملة (عقد بيع المساومة رقم ……………….)، وتاريخها معاصر لتاريخ عقد بيع المساومة (كلاهما في ……………….)، وإجمالي السندين الأذنيين يساويا قيمة باقي الثمن المقسط على المشترية (المتظلمة) وقدره ………………. + ………………. = ………………. وهي ذات قيمة باقي الثمن المترصد في ذمة المتظلمة في عقد بيع المساومة المذكور.
لما كان ذلك، وكان من المقرر قانوناً أن للدائن بالتزام صرفي أن يرجع على المدين بدعوى الدين الأصلي متخذاً من الورقة التجارية المثبت بها الالتزام دليلاً ووسيلة دفاع، فلا يكون للمدين دفع دعواه بالدفوع المستمدة من الالتزام الصرفي.

وفي هذا الشأن تواتر قضاء محكمة التمييز على أن:
“المقرر أن للدائن بالتزام صرفي أن يرجع على المدين بدعوى الدين الأصلي متخذاً من الورقة التجارية المثبت بها الالتزام الصرفي دليلاً ووسيلة دفاع، دون أن يكون للمدين دفع دعواه بالدفوع المستمدة من الالتزام الصرفي لاستقلال كل التزام عن الآخر، وكانت محكمة الموضوع قد أقامت قضاءها برفض الدفع بالتقادم الصرفي على ما خلصت إليه سائغاً، ومما له أصله الثابت في الأوراق إلى أن سبب دعوى المطعون ضده وأساسها هو عقد شراء الطاعنة بضاعة لم يوف ثمنها الذي حرر عنه الشيك الذي طرحه كدليل في الدعوى، فإن الحكم المطعون فيه يكون قد صادف صحيح القانون، ويكون النعي عليه بهذا السبب على غير أساس”.
(الطعن بالتمييز رقم 249 لسنة 1998 تجاري/1 – جلسة 21/12/1998).

وهدياً بما تقدم، ولما كان الثابت بالأوراق، أن المتظلمة اشترت “سيارة” من الشركة المتظلم ضدها الأولى، بموجب عقد بيع مساومة “مركبة” محرر في ………………. وهي المعاملة رقم ………………. ودفعت مقدم الثمن وقسطت باقيه والبالغ قدره ………………. على عدد 61 قسط شهري متساوي، يستحق القسط الأخير والدفعة المؤجلة في تاريخ ……………….، وحرر عنها السندين الأذنيين (في تاريخ معاصر وبذات رقم المعاملة وبذات قيمة باقي أقساط الثمن)، وإذ توقفت المشترية (المتظلمة) عن الوفاء بالأقساط المستحقة عليها، فقد استصدرت الشركة البائعة (الدائنة/المتظلم ضدها) أمر الأداء المتظلم منه وقدمت دليلاً على مديونيتها السندات الأذنية الموقع عليها من المتظلمة، فإنه لا يحق للمتظلمة التمسك بالدفوع المستمدة من تلك السندات الأذنية، ويتعين القضاء برفض دفعها بالتقادم، لا سيما وأن تاريخ استحقاق أخر قسط لم يكن قد حل أجل سداده عند استصدار أمر الأداء المتظلم منه، بما يكون معه الدفاع بتقادم الدين قد جاء على غير سند من حقيقة الواقع وصحيح القانون خليقاً بالرفض والالتفات عنه بالكلية.
أما مزاعم المتظلمة أنها قامت بسداد كامل المديونية المترصدة في ذمتها فهي مجرد تخرصات لا أساس لها وأقوال مرسلة لا سند لها ولا دليل عليها، وإنما تهدف منها التنصل والتهرب من سداد المديونية المترصدة في ذمتها إضراراً بالشركة الدائنة المتظلم ضدها الأولى. ولو كانت المتظلمة صادقة فيما تزعمه لقدمت شهادة براءة ذمة من الشركة المتظلم ضدها الأولى أو تقديم سندات قبض قيمة الأقساط المستحقة عليها أو كشوف بنكية تفيد تحويلها لقيمة تلك الأقساط لحساب الشركة المتظلم ضدها الأولى، ولكنه لم ولن تقدم شيء من ذلك لكونها لم تسدد تلك المديونية من الأساس، وعليه يكون أمر الأداء المتظلم منه قد صدر موافقاً لحقيقة الواقع وصحيح القانون ومستوفياً لكافة شروطه وأوضاعه الشكلية والموضوعية خليقاً بالتأييد وبرفض التظلم الماثل.

لكل ما تقدم، ولما تراه عدالة المحكمة الموقرة من أسباب أصوب وأرشد..

لذلك

تلتمس الشركة المتظلم ضدها الأولى، الحكم لها في التظلم الماثل بما يلي:
بصفة أصلية: باعتبار الدعوى كأن لم تكن، طبقاً للمادة 49 مرافعات.
وبصفة احتياطية: باعتبار الدعوى كأن لم تكن، طبقاً للمادة 59 مرافعات.
وعلى سبيل الاحتياط الكلي: (وعلى الترتيب التالي)
1- بسقوط الحق في التظلم، وعدم قبوله شكلاً، لرفعه بعد فوات الميعاد القانوني.
2- برفض الدفع بسقوط دين المتظلم ضدها الأولى بالتقادم، وفي موضوع التظلم: برفضه، وتأييد أمر الأداء المتظلم منه.
وفي جميع الأحوال: بإلزام المتظلمة بالمصروفات ومقابل الأتعاب الفعلية للمحاماة.
مع حفظ كافة حقوق الشركة المتظلم ضدها الأولى أياً ما كانت،،،

ملحوظة: قٌضِيَ في تلك الدعوى بجلسة 10/يونيو/2013م “باعتبار الدعوى كأن لم تكن”.

اعادة نشر بواسطة محاماة نت .