الطعن 2623 لسنة 32 ق جلسة 19 / 3 / 1963 مكتب فني 14 ج 1 ق 42 ص 197 جلسة 19 من مارس سنة 1963

برياسة السيد/ محمد متولي عتلم نائب رئيس المحكمة، وبحضور السادة المستشارين: عادل يونس، وتوفيق أحمد الخشن، وأديب نصر، وحسين صفوت السركي.
—————
(42)
الطعن رقم 2623 لسنة 32 قضائية

(أ ، ب) تنظيم. بناء. تقسيم. إزالة.
(أ) إقامة بناء على أرض معدة للتقسيم ولم تقسم. يشترط لصحة الحكم بالإزالة توافر أحد أمرين: الأول – أن يكون المتهم هو الذي أنشأ التقسيم دون الحصول على موافقة سابقة من السلطة المختصة وطبقاً للشروط المنصوص عليها في القانون. والثاني – عدم قيامه بالأعمال والالتزامات التي يلتزم بها المقسم والمشترى والمستأجر والمنتفع بالحكر.
بناء سور على أرض تقسيم قبل تقسيمها وقبل الحصول على رخصة من الجهة المختصة. القضاء بتغريم المتهم وبأداء الرسوم المستحقة عن الترخيص دون الهدم. لا مخالفة للقانون.
(ب) ليس للمرخص له أن يشرع في العمل قبل إخطار مصلحة التنظيم بكتاب موصى عليه وقيام مهندس للتنظيم المختص بتحديد خط التنظيم. المادة 7 من القانون 656 لسنة 1954 هذا الإجراء قصد به ضمان سلامة التحديد الذي يقوم به مهندس التنظيم. عدم إتباعه قبل الشروع في البناء لا يترتب عليه الحكم بالإزالة.
انحصار المخالفة في إقامة بناء بدون ترخيص. انطباقها على المادتين 1 و30 القانون المذكور. عدم مخالفة هذا البناء للمواصفات التي فرضها القانون. لا محل للحكم بالإزالة.

—————
1 – يشترط لصحة الحكم بالإزالة في تهمة إقامة بناء على أرض معدة للتقسيم ولم تقسم طبقاً لأحكام القانون رقم 52 لسنة 1940 أن يثبت الحكم في حق المتهم أحد أمرين: الأول – أن يكون هو الذي أنشأ التقسيم دون الحصول على موافقة سابقة من السلطة المختصة وطبقاً للشروط المنصوص عليها في القانون. والثاني – عدم قيامه بالأعمال والالتزامات التي يلتزم بها المقسم والمشترى والمستأجر والمنتفع بالحكر. وإذ كان الحكم المطعون فيه قد بين أن كل ما أجراه المتهم هو أنه قام ببناء سور على أرض تقسيم قبل تقسيمها وقبل الحصول على الرخصة من القائمين على أعمال التنظيم فإن قضاءه بإلغاء الهدم وتأييد حكم محكمة أول درجة بالنسبة للغرامة مع إلزام المتهم بأداء الرسوم المستحقة عن الترخيص يكون سليماً ولا مخالفة فيه للقانون.
2 – ما نصت عليه المادة السابعة من القانون رقم 656 لسنة 1954 من أنه “لا يجوز للمرخص له أن يشرع في العمل إلا بعد إخطار السلطة القائمة على أعمال التنظيم بكتاب موصى عليه وقيام مهندس التنظيم المختص بتحديد خط التنظيم في الشوارع المقرر لها خطوط تنظيم أو حد الطريق في الشوارع غير المقرر لها خطوط تنظيم” إنما قصد به ضمان سلامة التحديد الذي يقوم بإجرائه مهندس التنظيم على ما جاء بالمذكرة الإيضاحية للقانون، وأما عدم إتباع هذا الإجراء قبل الشروع في البناء فإنه لا يترتب عليه الحكم بالإزالة. ولما كانت المخالفة قد انحصرت على ما أثبته الحكم في إقامة البناء قبل الحصول على ترخيص من السلطة القائمة على أعمال التنظيم مما ينطبق على المادتين 1 و30 من القانون 656 لسنة 1954 وكان لا يبين من الأوراق أن البناء في ذاته قد خولفت فيه المواصفات التي فرضها هذا القانون، فإن ما تثيره الطاعنة – من أن إقامة بناء على أرض لا تطل على طريق قائم يعد مخالفاً لحكم المادة السابعة من القانون المشار إليه ويستوجب الحكم بالإزالة – لا يكون له محل.

الوقائع
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه في يوم 14 من نوفمبر سنة 1959 بدائرة مركز شبين القناطر “أنشأ تقسيما في قطعة أرض فضاء معدة للبناء لا تطل على طريق قائم بأن أقام السور الموضح بالمحضر بدون ترخيص من السلطة القائمة على أعمال التنظيم” وطلبت عقابه بالمواد 1 و2 و3 من القانون رقم 52 لسنة 1940 ومحكمة شبين القناطر الجزئية قضت حضورياً بتاريخ 25 من إبريل سنة 1961 عملاً بمواد الاتهام بتغريم المتهم مائة قرش وبالهدم في مدى أسبوعين على نفقته بلا مصاريف. استأنف المتهم هذا الحكم. ومحكمة بنها الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت حضورياً بتاريخ 13 يونيه لسنة 1961 عملاً بالمادتين 1 و30 من القانون رقم 656 لسنة 1954 بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من هدم وتأييده فيما عدا ذلك مع إلزام المتهم بأداء الرسوم المستحقة على الترخيص بلا مصاريف جنائية. فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض … الخ.

المحكمة
حيث إن الطاعنة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه أخطأ في تطبيق القانون حين قضى بإلغاء عقوبة الهدم المحكوم بها من محكمة أول درجة واكتفى بإلزام المتهم المطعون ضده بأداء الرسوم المستحقة عن الترخيص وتأييد الحكم الابتدائي بالنسبة للغرامة بمقولة إن التهمة لا تخرج عن كونها إقامة بناء سور بدون ترخيص مع أن الثابت من الأوراق أن المتهم قام ببناء سور على قطعة أرض لا تطل على طريق قائم مما يخالف حكم المادة السابعة من القانون رقم 656 لسنة 1954 ويستوجب القضاء بالإزالة وفقاً للمادة 30 من ذلك القانون ولا يغير من الأمر شيئا أن تكون النيابة قد أقامت الدعوى الجنائية على المتهم طبقاً لأحكام القانون رقم 52 لسنة 1940 إذ يتعين على المحكمة أن تمحص الواقعة المطروحة أمامها بجميع ما تتحمله من الكيوف والأوصاف وأن تطبق عليها حكم القانون تطبيقاً صحيحاً.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بعد أن حصل واقعة الدعوى بما مؤداه أن مهندس التنظيم أثبت في محضره المؤرخ 14 من نوفمبر سنة 1959 أن المتهم “المطعون ضده” قام ببناء سور بدون ترخيص على قطعة أرض لا تطل على طريق قائم وتخضع لأحكام القانون رقم 52 لسنة 1940 انتهى إلى إلغاء عقوبة الهدم المقضي بها من محكمة أول درجة وإلزام المتهم بسداد الرسوم المستحقة عن الترخيص وتأييد الحكم الابتدائي بالنسبة للغرامة المحكوم بها ضده تأسيساً على أن المتهم لم يقم بتجزئة قطعته إلى عدة أجزاء بقصد إعدادها لإقامة مساكن عليها بل قام ببناء سور دون ترخيص مما ينطبق عليه حكم المادتين 1 و30 من القانون رقم 656 لسنة 1954 وما انتهى إليه الحكم من ذلك صحيح في القانون ذلك لأنه يشترط لصحة الحكم بالإزالة في تهمة إقامة بناء على أرض معدة للتقسيم ولم تقسم طبقاً لأحكام القانون رقم 52 لسنة 1940 أن يثبت الحكم في حق التهم أحد أمرين: الأول – أن يكون هو الذي أنشأ التقسيم دون الحصول على موافقة سابقة من السلطة المختصة وطبقاً للشروط المنصوص عليها في القانون. والثاني – عدم قيامه بالأعمال والالتزامات التي يلتزم بها المقسم والمشترى والمستأجر والمنتفع بالحكر. وإذا كان الحكم قد بين أن كل ما أجراه المتهم هو أنه قام ببناء سور على أرض تقسيم قبل تقسيمها وقبل الحصول على الرخصة من القائمين على أعمال التنظيم فإن قضاءه بإلغاء الهدم وتأييد حكم محكمة أول درجة بالنسبة للغرامة مع إلزام المتهم بأداء الرسوم المستحقة عن الترخيص يكون سليماً ولا مخالفة فيه للقانون وأما ما تثيره الطاعنة من أن إقامة بناء على أرض لا تطل على طريق قائم يعد مخالفة لحكم المادة السابعة من القانون رقم 656 لسنة 1954 ويستوجب الحكم بالإزالة فهو غير سديد ذلك لأن ما نصت عليه تلك المادة من أنه “لا يجوز للمرخص له أن يشرع في العمل إلا بعد إخطار السلطة القائمة على أعمال التنظيم بكتاب موصى عليه وقيام مهندس التنظيم المختص بتحديد خط التنظيم في الشوارع المقرر لها خطوط تنظيم أو حد الطريق في الشوارع غير المقرر لها خطوط تنظيم” إنما قصد به ضمان سلامة التحديد الذي يقوم بإجرائه مهندس التنظيم على ما جاء بالمذكرة الإيضاحية للقانون وأما عدم إتباع هذا الإجراء قبل الشروع في البناء فإنه لا يترتب عليه الحكم بالإزالة. لما كان ذلك، وكانت المخالفة انحصرت على ما أثبته الحكم في إقامة البناء قبل الحصول على ترخيص من السلطة القائمة على أعمال التنظيم مما ينطبق على المادتين 1 و30 من القانون رقم 656 لسنة 1954 وكان لا يبين من الأوراق أن البناء في ذاته قد خولفت فيه الارتفاعات والأبعاد أو غير ذلك من المقاسات التي فرضها القانون المشار إليه فإن ما تثيره الطاعنة في طعنها لا يكون له محل.
وحيث إنه لما تقدم يكون الطعن على غير أساس ويتعين رفضه موضوعاً.

اعادة نشر بواسطة محاماة نت .

تكلم هذا المقال عن : حكم محكمة النقض في اقامة بناء على أرض معدة للتقسيم