الطعن 2330 لسنة 52 ق جلسة 2 / 4 / 1987 مكتب فني 38 ج 1 ق 116 ص 543 جلسة 2 من إبريل سنة 1987

برياسة السيد المستشار/ مصطفى صالح سليم نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ إبراهيم زغو نائب رئيس المحكمة، محمد حسن العفيفي، ممدوح السعيد، وإبراهيم بركات.
————–
(116)

الطعن رقم 2330 لسنة 52 القضائية

(1)أحوال شخصية. إرث “إشهاد الوفاة والوراثة: حجيته”.

حجة تحقيق الوفاة والوراثة. ما لم يصدر حكم على خلافه. إنكار الوراثة. مناطه. صدوره من وارث ضد آخر يدعي الوراثة. م 361 منن لائحة ترتيب المحاكم الشرعية الصادرة بالمرسوم ق 78 لسنة 31 المعدل.

(2)إثبات “طرق الإثبات”. أحوال شخصية “إثبات الميلاد والوفاة”.

شهادتي الميلاد والوفاة. حجيتهما. ما لم يثبت عدم صحة المدرج بالسجلات الرسمية. أثر عدم الصحة أو تخلف وجود الشهادة. جواز إثبات الولادة أو الوفاة بكافة الطرق.

————

1 – يدل نص المادة 361 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية الصادرة بالمرسوم بقانون رقم 78 لسنة 1931 والمعدل بالقانون رقم 72 لسنة 1950 – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – على أن تحقيق الوفاة والوراثة حجة في هذا الخصوص ما لم يصدر حكم على خلاف هذا التحقيق، وإنكار الوراثة الذي يستدعي استصدار مثل هذا الحكم يجب أن يصدر من وارث ضد آخر يدعي الوراثة.
2 – مفاد نص المادة 30 من القانون المدني أن الأصل أن شهادة الميلاد وشهادة الوفاة كافيتان للإثبات إلا إذا أثبت ذوو الشأن عدم صحة ما أدرج بالسجلات أو إذا لم توجد شهادة الميلاد أو شهادة الوفاة لأي سبب من الأسباب فيجوز عندئذ الإثبات بجميع الطرق.

المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.

حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن الطاعن بصفته أقام الدعوى رقم 6955 لسنة 1975 مدني شمال القاهرة الابتدائية على المطعون ضدها الأولى ومورث باقي المطعون ضدهم بطلب الحكم بأحقيته في أخذ العقار المبين في الأوراق بالشفعة مقابل الثمن المودع منه خزانة المحكمة تأسيساً على أنه إذ علم بأن هذا المورث الأخير قد باع إلى المطعون ضدها الأولى العقار المبين بالأوراق والمجاور لعقاره فقد بادر إلى اتخاذ إجراءات طلب الشفعة وأقام الدعوى. دفعت المطعون ضدها الأولى بسقوط حقه في الأخذ بالشفعة لوفاة البائع قبل إعلان الرغبة فيها وإقامة الدعوى. وبتاريخ 27/ 5/ 1976 حكمت المحكمة برفض هذا الدفع وللطاعن بطلباته. استأنفت المطعون ضدها الأولى هذا الحكم لدى محكمة استئناف القاهرة بالاستئناف رقم 2877 لسنة 93 ق مدني. وبتاريخ 8/ 11/ 1977 حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعنت المطعون ضدها الأولى في هذا الحكم بطريق النقض بالطعن رقم 1430 لسنة 47 ق، وبتاريخ 29/ 11/ 1981 نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وأحالت القضية إلى محكمة استئناف القاهرة، وبتاريخ 21/ 6/ 1982 حكمت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم قبول الدعوى. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن. وإذ عرض على هذه الدائرة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سبب ينعى به الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب، وفي بيان ذلك يقول أن المادة 30 من القانون المدني وإن أجازت إثبات الوفاة بكافة طرق الإثبات القانونية إلا أن إعلام الوفاة والوراثة لا يصلح دليلاً للإثبات في مواجهة الغير لأنه لا يجوز حجية ما قبله لأن دور المحكمة فيه لا يتعدى دور الموثق فلا يعتبر حكماً قضائياً يحوز قوة الأمر المقضي هذا إلى أن تاريخ الوفاة الثابت بالإشهاد لا يعتد به لأنه لا أثر له – إلا في تعيين المورث والورثة وفق إقرارات ذوي الشأن وشهودهم وإذ استدل الحكم المطعون فيه على وفاة البائع بإشهاد صادر من محكمة جنوب القاهرة في حين أنه لا يكفي دليلاً على إثبات الوفاة أو تاريخها ولم يلجأ إلى طرق الإثبات الأخرى فإن الحكم يكون فضلاً عن مخالفته للقانون وخطئه في تطبيقه مشوباً بالقصور في التسبيب بما يستوجب نقضه
وحيث إن هذا النعي مردود ذلك أن النص في المادة 361 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية الصادرة بالمرسوم بقانون رقم 78 لسنة 1931 والمعدلة بالقانون رقم 72 لسنة 1950 على أن “يكون تحقيق الوفاة والوراثة والوصية الواجبة إن وجدت على وجه ما ذكر حجة في خصوص الوفاة والوراثة والوصية الواجبة المحققة الشروط ما لم يصدر حكم شرعي على خلاف هذا التحقيق” يدل – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – على أن تحقيق الوفاة والورثة حجة في هذا الخصوص ما لم يصدر حكم على خلاف هذا التحقيق، وإنكار الوراثة الذي يستدعي استصدار مثل هذا الحكم يجب أن يصدر من وارث ضد آخر يدعي الوراثة. وأن النص في المادة 30 من القانون المدني على أن تثبيت الولادة والوفاة بالسجلات الرسمية المعدة لذلك فإذا لم يوجد هذا الدليل أو تبين عدم صحة ما أدرج بالسجلات جاز الإثبات بأية طريقة أخرى مفاده أن الأصل أن شهادة الميلاد وشهادة الوفاة كافيتان للإثبات إلا إذا أثبت ذوو الشأن عدم صحة ما أدرج بالسجلات أو إذا لم توجد شهادة الميلاد أو شهادة الوفاة لأي سبب من الأسباب فيجوز عندئذ الإثبات بجميع الطرق. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد أسس قضاءه بعدم قبول دعوى الطاعن على أنه اختصم مورث المطعون ضدهما من الثاني إلى الأخير رغم أنه كان متوفياً واستدل على ثبوت هذه الوفاة وقبل الطاعن بحسبانه غير وارث للمتوفى من الإشهاد الرسمي الصادر من محكمة جنوب القاهرة الابتدائية بتاريخ 16/ 8/ 1980 الثابت به وفاة البائع “…..” في 6/ 2/ 1972 وإقرار ورثة البائع بوفاته والمؤرخ 1/ 8/ 1973 والشهادة المؤرخة 5/ 2/ 1977 الصادرة من محلة ميناء الحصن ببيروت والمصدق عليها فإنه لا يكون قد خالف القانون ويضحي النعي على غير أساس.

ولما تقدم يتعين رفض الطعن.

اعادة نشر بواسطة محاماة نت .

تكلم هذا المقال عن : حجية اشهاد الوفاة والوراثة في ضوء قرارات وأحكام محكمة النقض