الطعن 2725 لسنة 61 ق جلسة 30 / 6 / 1993 مكتب فني 44 ج 2 ق 269 ص 795 جلسة 30 من يونيه سنة 1993

برئاسة السيد المستشار/ مصطفى حسيب نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ عبد الصمد عبد العزيز، عبد الرحمن فكري نائبي رئيس المحكمة، عبد الحميد الحلفاوي وعلي جمجوم.
—————
(269)
الطعن رقم 2725 لسنة 61 القضائية

(1) اختصاص. “الاختصاص الولائي”. محكمة القيم حراسة “حراسة إدارية”. دعوى “وقف الدعوى”. حكم.
محكمة القيم. المنازعات التي تختص بها طبقاً لنص المادة 34 من القانون 95 لسنة 1980. ماهيتها. النزاع حول إثبات ملكية المال موضوع الدعوى يخرج عن اختصاص محكمة القيم ويختص به القضاء المدني. الحكم بفرض الحراسة. أثره. وقف المطالبات والدعاوى المتعلقة بالأموال المفروض عليها الحراسة. م 20/ 1 34 لسنة 1971.
(2)نقض “أسباب الطعن: السبب الجديد”.
خلو الأوراق مما يدل على تمسك الطاعن في الاستئناف بما ورد بوجه النعي من دفاع. أثره. عدم قبول الطعن.
(3) إثبات “العدول عن إجراءات الإثبات”. محكمة الموضوع.
لمحكمة الموضوع العدول عما أمرت به من إجراءات الإثبات متى وجدت أوراق الدعوى كافية لتكوين عقيدتها.
(4) حراسة إدارية”. بطلان. حكم “عيوب التدليل: ما يعد قصوراً”.
فرض الحراسة. أثره. غل يد الخاضع لها عن إدارة أمواله والتصرف فيها. مؤدى ذلك. بطلان تصرف الشخص في أمواله بعد صدور الأمر بمنعه من ذلك. م 21 ق 34 لسنة 1971. إغفال الحكم بحث أثر الإقرار الصادر من الخاضع واللاحق على حكم الحراسة. قصور.

————–
1 – النص في المادة 34 من القانون 95 لسنة 1980 بإصدار قانون حماية القيم من العيب جرى على اختصاص محكمة القيم دون غيرها بما يأتي “أولاً: الفصل في جميع الدعاوى التي يقيمها المدعي العام الاشتراكي طبقاً للمادة 16 من هذا القانون. ثانياً: كافة اختصاصات المحكمة المنصوص عليها في القانون 34 لسنة 1971 بتنظيم فرض الحراسة وتأمين سلامة الشعب المقررة بالقانون المذكور. ثالثاً: الفصل في الأوامر والتظلمات التي ترفع طبقاً لأحكام هذا القانون. رابعاً: الفصل في الحالات المشار إليها في الفقرة الثانية من المادة الثانية من القانون 53 لسنة 1973 بتصفية الحراسات”. ونصت الفقرة الأولى من المادة 20 من القانون رقم 34 لسنة 1971 بتنظيم فرض الحراسة وتأمين سلامة الشعب على “إذا حكم بفرض الحراسة على جميع أموال الخاضع ترتب على ذلك الحكم وقف المطالبات والدعاوى المتعلقة بالأموال المفروض عليها الحراسة ولا يجوز استئناف السير فيها إلا إذا انقضت الحراسة دون مصادرة” ولما كان محور المنازعة المطروحة ومدارها يدور حول إثبات ملكية المال موضوع الدعوى وهي منازعة تخرج – بطبيعتها – عن نطاق اختصاص محكمة القيم طبقاً للقوانين المذكورة، ومن ثم ينعقد الاختصاص للقضاء المدني بنظر الدعوى ولا على الحكم المطعون فيه إن التفت عن هذا الدفع. ولما كان المقرر أن الدعاوى التي أوجب المشرع وقفها لحين انقضاء الحراسة على الخاضع هي تلك المتعلقة بالأموال التي لا زالت تشملها الحراسة وإذ خلت الأوراق من أن موضوع الدعوى يتعلق بمال تشمله الحراسة فإن الحكم يكون بإغفاله طلب الطاعن إيقاف الدعوى غير مشوب بالقصور في التسبيب ولم يخل بحق الدفاع.
2 – النعي غير مقبول. ذلك أن الأوراق قد خلت من تمسك الطاعن بهذا الدفاع أمام محكمة ثاني درجة.
3 – لا على محكمة الموضوع إن أمرت بالإثبات لعدم اقتناعها بكفاية المستندات المقدمة في إثبات الوقائع المدعى بها، أن تعود لدراستها ثانية والقضاء بمقتضاها لكفايتها كدليل.
4 – المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أنه يترتب على القضاء بفرض الحراسة غل يد الخاضع للحراسة عن إدارة أمواله المفروض عليها الحراسة أو التصرف فيها ويقع باطلاً كل تصرف يجريه الخاضع بشأن المال المفروض عليه الحراسة خلال مدة المنع أو التصرف عملاً بالمادة 21 من القانون رقم 34 لسنة 1971 بتنظيم فرض الحراسة وتأمين سلامة الشعب، وأن الإقرار عمل قانوني يصدر بإرادة المقر. لما كان ذلك وكان البين أن الحكم المطعون فيه قد اعتمد في قضائه على المستندات المقدمة من المطعون ضده والإقرار الصادر بتاريخ 31/ 12/ 1985 والمصدق على ما يحمله من توقيعات رغم تمسك الطاعن أمامها بأن المقر خاضع للحراسة بموجب الحكم الصادر في الدعوى رقم 39 لسنة 14 حراسات بجلسة 30/ 3/ 85 مما يبطل إقراره، وإذ لم تعن محكمة الاستئناف ببحث هذا الدفاع وأثر الإقرار الصادر من الخاضع واللاحق على حكم الحراسة مع ما قد يقتضيه ذلك إن صح من تغير وجه الرأي في الدعوى، فإن حكمها يكون معيباً بالقصور في التسبيب.

 

 

 

للحصول على استشارة مجانية

تفضل الى رقم مكافحة الابتزاز

 

 

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن المطعون ضده أقام الدعوى 12037 لسنة 1986 مدني كلي جنوب القاهرة على الطاعن وآخر بصفتيهما بطلب الحكم بإلزامهما بأن يدفعا مبلغ 75 ألف جنيه قيمة الكفالات المسددة من ماله الخاص عن المتهم….. وقال شرحاً لها إنه قام بسداد هذا المبلغ كفالات من ماله الخاص عن المتهم في القضايا أرقام 1611، 1612، 1613 لسنة 1984 جنح قصر النيل و131 لسنة 1983 جنح عابدين والجناية رقم 763 لسنة 1985 أموال عامة ومؤشر بذلك في إيصالات السداد وإذ قضي نهائياً في قضايا الجنح بعدم جواز محاكمة المتهم وببراءته في الجناية فتقدم لصرف المبلغ فرفض طلبه فأقام الدعوى بطلباته وبتاريخ 30/ 4/ 1990 قضت المحكمة بإلزام الطاعن بصفته بأن يدفع للمطعون ضده المبلغ المطالب به. استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 7451 لسنة 107 ق القاهرة وبتاريخ 13/ 3/ 1991 حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم وعرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن بني على سببين ينعى الطاعن بالسبب الثاني منهما على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب وفي بيان ذلك يقول إنه لما كان النزاع المطروح يدور حول إثبات ملكية المال الذي سددت به الكفالات عن الخاضع للحراسة فقد تمسك أمام محكمة ثاني درجة باختصاص محكمة القيم بنظر الدعوى طبقاً لنص المادة 34 من القانون 95 لسنة 1980 كما طلب منها وقف الدعوى لحين انقضاء الحراسة عملاً بنص المادة 20 من القانون رقم 34 لسنة 1971 إلا إنها التفتت عن هذا الدفاع مما يستوجب نقض الحكم.
وحيث إن هذا النعي مردود ذلك أن نص المادة 34 من القانون 95 لسنة 1980 بإصدار قانون حماية القيم من العيب جرى على اختصاص محكمة القيم دون غيرها بما يأتي “أولاً: الفصل في جميع الدعاوى التي يقيمها المدعي العام الاشتراكي طبقاً للمادة 16 من هذا القانون. ثانياً: كافة اختصاصات المحكمة المنصوص عليها في القانون 34 لسنة 1971 بتنظيم فرض الحراسة وتأمين سلامة الشعب المقررة بالقانون المذكور. ثالثاً: الفصل في الأوامر والتظلمات التي ترفع طبقاً لأحكام هذا القانون. رابعاً: الفصل في الحالات المشار إليها في الفقرة الثانية من المادة الثانية من القانون 53 لسنة 1973 بتصفية الحراسات”. ونصت الفقرة الأولى من المادة 20 من القانون رقم 34 لسنة 1971 بتنظيم فرض الحراسة وتأمين سلامة الشعب على “إذا حكم بفرض الحراسة على جميع أموال الخاضع ترتب على ذلك الحكم وقف المطالبات والدعاوى المتعلقة بالأموال المفروض عليها الحراسة ولا يجوز استئناف السير فيها إلا إذا انقضت الحراسة دون مصادرة” ولما كان محور المنازعة المطروحة ومدارها يدور حول إثبات ملكية المال موضوع الدعوى وهي منازعة تخرج – بطبيعتها – عن نطاق اختصاص محكمة القيم طبقاً للقوانين المذكورة، ومن ثم ينعقد الاختصاص للقضاء المدني بنظر الدعوى ولا على الحكم المطعون فيه إن التفت عن هذا الدفع. ولما كان المقرر أن الدعاوى التي أوجب المشرع وقفها لحين انقضاء الحراسة على الخاضع هي تلك المتعلقة بالأموال التي لا زالت تشملها الحراسة وإذ خلت الأوراق من أن موضوع الدعوى يتعلق بمال تشمله الحراسة فإن الحكم يكون بإغفاله طلب الطاعن إيقاف الدعوى غير مشوب بالقصور في التسبيب ولم يخل بحق الدفاع.
وحيث إن الطاعن ينعى بالوجه الثاني من السبب الأول على الحكم المطعون فيه التناقض وفي بيان ذلك يقول إن محكمة أول درجة إذ ذهبت في أسباب حكميها التمهيديين الصادرين بجلستي 26/ 1 و28/ 6 لسنة 1988 بعدم كفاية دليل المطعون ضده للحكم بطلباته، عدلت عن تنفيذهما – بناء على طلبه – وأجابته لطلباته على ما سبق أن قدمه من مستندات مما يعيب حكمها بالتناقض الذي لحق الحكم المطعون فيه لأخذه بأسباب حكمها مما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي غير مقبول ذلك أن الأوراق قد خلت من تمسك الطاعن بهذا الدفاع أمام محكمة ثاني درجة ولا على محكمة الموضوع إن أمرت بالإثبات لعدم اقتناعها بكفاية المستندات المقدمة في إثبات الوقائع المدعى بها، أن تعود لدراستها ثانية والقضاء بمقتضاها لكفايتها كدليل ومن ثم يضحى النعي بهذا الوجه – أياً كان وجه الرأي فيه – غير منتج ومن ثم غير مقبول.
وحيث إن الطاعن ينعى بالوجه الأول من السبب الأول على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب وفي بيان ذلك يقول إن الحكم المطعون فيه إذ قضى للمطعون ضده بالمبلغ المطالب به استناداً على إيصالات سداده “بالمناولة” والإقرار المصدق عليه في 31/ 12/ 1985 بأن المطعون ضده هو الذي أخرج المبلغ من ماله الخاص رغم احتجاج الطاعن بأن المقر خاضع للحراسة في الدعوى رقم 39 لسنة 14 حراسات بتاريخ 30/ 3/ 1985 مما يترتب عليه رفع يده عن إدارة أمواله وأن إقراره بتاريخ لاحق على خضوعه للحراسة إلا أن الحكم اطرح هذا الدفاع رغم جوهريته ولم يتناوله بالرد مما يعيبه بالقصور في التسبيب ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله. ذلك أن المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أنه يترتب على القضاء بفرض الحراسة غل يد الخاضع للحراسة عن إدارة أمواله المفروض عليها الحراسة أو التصرف فيها ويقع باطلاً كل تصرف يجريه الخاضع بشأن المال المفروض عليه الحراسة خلال مدة المنع أو التصرف عملاً بالمادة 21 من القانون رقم 34 لسنة 1971 بتنظيم فرض الحراسة وتأمين سلامة الشعب، وأن الإقرار عمل قانوني يصدر بإرادة المقر. لما كان ذلك وكان البين أن الحكم المطعون فيه قد اعتمد في قضائه على المستندات المقدمة من المطعون ضده والإقرار الصادر بتاريخ 31/ 12/ 1985 والمصدق على ما يحمله من توقيعات رغم تمسك الطاعن أمامها بأن المقر خاضع للحراسة بموجب الحكم الصادر في الدعوى رقم 39 لسنة 14 حراسات بجلسة 30/ 3/ 1985مما يبطل إقراره، وإذ لم تعن محكمة الاستئناف ببحث هذا الدفاع وأثر الإقرار الصادر من الخاضع واللاحق على حكم الحراسة مع ما قد يقتضيه ذلك إن صح من تغير وجه الرأي في الدعوى، فإن حكمها يكون معيباً بالقصور في التسبيب ويوجب نقضه.

اعادة نشر بواسطة محاماة نت .

لمزيد من المعلومات تفضل للتواصل مع محامي متواجد الان

تكلم هذا المقال عن : القضاء بفرض الحراسة الادارية – حكم محكمة النقض