التوقيع ببصمة الاصبع لاضفاء الحجية على المحررات العرفية – حكم قضائي هام

الطعن 1794 لسنة 59 ق جلسة 13 / 4 / 1994 مكتب فني 45 ج 1 ق 131 ص 685 جلسة 13 من إبريل سنة 1994

برئاسة السيد المستشار/ مصطفى حسيب – نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين/ شكري العميري، عبد الصمد عبد العزيز، عبد الرحمن فكري – نواب رئيس المحكمة، ومحمد درويش.
————
(131)
الطعن رقم 1794 لسنة 59 القضائية

(1) حكم “الطعن في الحكم”. نقض “الخصوم في الطعن”.
توجيه الطعن إلى خصم معين. مناطه. أن يكون للطاعن مصلحة في اختصامه.
(2)إثبات “الإثبات ببصمة الأصبع”.
التوقيع ببصمة الإصبع ليس هو المصدر القانوني الوحيد لإضفاء الحجية على الأوراق العرفية. مساواته بالتوقيع بالإمضاء وبصمة الختم. م 14/ 1 من قانون الإثبات.

———-
1 – المناط في توجيه الطعن إلى خصم معين أن يكون للطاعن مصلحة في اختصامه بأن يكون لأي منهما طلبات قبل الآخر أمام محكمة الموضوع ونازع أي منهما الآخر في طلباته.
2 – التوقيع ببصمة الأصبع ليس هو المصدر القانوني الوحيد لإضفاء الحجية على الأوراق العرفية بل يتساوى معه التوقيع بالإمضاء أو بصمة الختم وفقاً لما تقضي به المادة 14/ 1 من قانون الإثبات.

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن الطاعن أقام الدعوى رقم 2239 لسنة 1981 مدني كلي الجيزة طالباً الحكم على مورثه المطعون ضدهما الأولين بصحة ونفاذ عقد البيع المؤرخ 22/ 1/ 1977 والمتضمن بيعها له الأرض الزراعية المبينة به وبالصحيفة نظير ثمن قدره 918 جنيه. أدخل الطاعن المطعون ضده الثالث خصماً في الدعوى وطعن بصورية عقد البيع المؤرخ 1/ 1/ 1975 الصادر من المورثة إلى الخصم المدخل. وطعنت المورثة بالتزوير على عقد البيع المؤرخ 22/ 1/ 1977، وأقام المطعون ضده الثالث الدعوى رقم 1292 لسنة 82 مدني كلي الجيزة على الطاعن وآخر غير ممثل في الطعن والمورثة والمطعون ضده الأخير بصفته طالباً الحكم على الأولين وفي مواجهة الأخيرين ببطلان الإشهار رقم 1108 لسنة 1979 بتاريخ 17/ 3/ 1979 بشأن صحيفة الدعوى رقم 2656 لسنة 1978 مدني كلي الجيزة المقدمة من الطاعن على المورثة للحكم بصحة ونفاذ العقد المؤرخ 22/ 1/ 1977 واعتباره عديم الأثر، استناداً إلى صدور حكم له بصحة ونفاذ عقده في الدعوى 2353 لسنة 1978 مدني كلي الجيزة والتسليم. ضمت المحكمة الدعويين، وحكمت بقبول مذكرة شواهد التزوير ويندب قسم أبحاث التزييف والتزوير، وبتاريخ 20/ 1/ 1985 حكمت في موضوع الادعاء بالتزوير بصحة العقد المؤرخ 22/ 1/ 1977 ثم أحالت الدعويين للتحقيق وبعد سماع شهادة شاهدي الطاعن حكمت بتاريخ 29/ 12/ 1985 في الدعوى الأولى بصحة ونفاذ عقد البيع المؤرخ 22/ 1/ 1977 وفي الدعوى الثانية بصورية عقد البيع المؤرخ 1/ 1/ 1975 صورة مطلقة. طعنت المورثة في الحكم الصادر بتاريخ 20/ 1/ 1985 بالاستئناف رقم 1842 لسنة 102 ق القاهرة، وطعن المطعون ضدهما الأولين في الحكم الصادر بتاريخ 29/ 12/ 1985 بالاستئناف رقم 772 لسنة 103 ق القاهرة وبتاريخ 17/ 9/ 1987 حكمت المحكمة في الاستئناف الأول بعدم جوازه في الثاني بندب خبير البصمات بمصلحة الأدلة الجنائية وبعد إبداع الخبير تقريره، حكمت برد وبطلان عقد البيع المؤرخ 22/ 1/ 1977 وبإعادة الدعوى للمرافعة وبتاريخ 14/ 3/ 1979 قضت بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى في الدعوى رقم 2539 لسنة 1981 مدني كلي الجيزة بصحة ونفاذ البيع الابتدائي المؤرخ 22/ 1/ 1977 الجيزة ورفضت الدعوى. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة دفعت فيها بعدم قبول الطعن بالنسبة للمطعون ضده الأخير بصفته وبنقض الحكم المطعون فيه وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة، حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مبنى الدفع المبدي من النيابة بعدم قبول الطعن بالنسبة للمطعون ضده الأخير بصفته أن الحكم المطعون فيه لم يقض له أو عليه بشيء فيكون اختصامه غير مقبول.
وحيث إن هذا الدفع سديد. ذلك أن المناط في توجيه الطعن إلى خصم معين أن يكون للطاعن مصلحة في اختصامه بأن يكون لأي منهما طلبات قبل الآخر أمام محكمة الموضوع ونازع أي منهما الآخر في طلباته، لما كان ذلك، وكان البين أن المطعون ضده الأخير قد اختصم دون أن توجه إليه طلبات ولم تصدر عنه منازعة ولم يحكم له أو عليه بشيء وأقيم الطعن على أسباب لا تتعلق به فإن اختصامه في الطعن يكون غير مقبول.
وحيث إن الطعن – فيما عدا ما تقدم – استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه تمسك أمام محكمة الاستئناف بصحة بصمة خاتم البائعة على عقد البيع الابتدائي المؤرخ 22/ 1/ 1977 سند الدعوى إلا أن الحكم المطعون فيه لم يعن لهذا الدفاع ولم يتناوله بالرد وقضى مع ذلك برفض دعواه مما يعيب الحكم يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد. ذلك أنه لما كان التوقيع ببصمة الأصبع ليس هو المصدر القانوني الوحيد لإضفاء الحجية على الأوراق العرفية بل يتساوى معه التوقيع بالإمضاء أو بصمة الختم وفقاً لما تقضي به المادة 14/ 1 من قانون الإثبات، وكان الحكم المطعون فيه لم يقل كلمته بشأن بصمة الختم الثابتة على عقد البيع المؤرخ 22/ 1/ 1977 سند الدعوى رغم تمسك الطاعن بأنها للبائعة له مما يتغير به وجه الرأي في الدعوى فإنه يكون معيباً بالإخلال بحق الدفاع والقصور في التسبيب بما يوجب نقضه دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن.

اعادة نشر بواسطة محاماة نت .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *