الطعن 597 لسنة 44 ق جلسة 8 / 1 / 1980 مكتب فني ج 1 ق 22 ص 98

جلسة 8 من يناير سنة 1980
برئاسة السيد المستشار محمد صدقي العصار نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: حسن النسر، وسيد عبد الباقي، ومنير عبد المجيد، ومحمد إبراهيم خليل.
————-
(22)
الطعن رقم 597 لسنة 44 القضائية

(1) محاماة. بطلان. وكالة.
قبول المحامي الوكالة في دعوى أو شكوى مقدمة ضد زميل له قبل الحصول على إذن النقابة. لا بطلان. جواز مساءلته تأديبياً. ق 61 لسنة 1968.
(2، 3) اختصاص: تنفيذ “الإشكال في التنفيذ”. حكم.
(2)الإشكال الأول المرفوع من الملتزم بالدين. أثره. وقف تنفيذ الحكم ولو رفع إلى محكمة غير مختصة. زوال الأثر الواقف. مناطه.
(3)الحكم بعدم اختصاص قاضي التنفيذ بنظر الإشكال وإحالته إلى محكمة الجنح. حكم غير منه للخصومة في الإشكال. مؤداه. بقاء الأثر الواقف للإشكال.
(4) تنفيذ. مسئولية. حكم.
تنفيذ الأحكام الجائز تنفيذها مؤقتاً. وقوعه على مسئولية طالب التنفيذ. تحمله مخاطر التنفيذ عند إلغاء الحكم المنفذ به.
(5)تنفيذ. حجز.
الإشكال في تنفيذ الحجز. أثره. وقف التنفيذ لحين صدور الحكم النهائي في الإشكال. بدء سريان الميعاد المحدد لاعتبار الحجز كأن لم يكن من تاريخ صدور هذا الحكم.

————–
1 – إذ نصت المادة 134 من القانون رقم 61 سنة 1968 على إنه “لا يحق للمحامي أن يقبل الوكالة في دعوى أو شكوى مقدمة ضد زميله قبل الحصول على إذن من مجلس النقابة الفرعية” دون أن يترتب البطلان جزاء على مخالفة هذا النص، فقد دلت على أن عدم الحصول على الإذن، وإن كان يعرض المحامي للمحكمة التأديبية طبقاً للمادة 142 من ذلك القانون، لأن واجب الحصول على الإذن إنما يقع على عاتق المحامي دون موكله، إلا أنه لا يبطل عمله، فلا يعد عيباً جوهرياً يمس الطعن أو يعيبه.
2 – الإشكال في التنفيذ الذي يرفع لقاضي التنفيذ من الملتزم بالدين لأول مرة قبل البدء فيه أو قبل تمامه طبقاً للمادة 312 من قانون المرافعات ذو أثر موقف للتنفيذ، يستوي في ذلك أن يكون قد رفع إلى محكمة مختصة بنظره أو إلى محكمة غير مختصة به.
3 – الحكم بعدم الاختصاص والإحالة لا يترتب عليه إنهاء الخصومة في الإشكال، وليس من شأنه أن يزيل صحيفته، وإنما هو ينقل الدعوى إلى المحكمة المحالة إليها التي يتعين عليها أن تنظرها بحالتها من حيث انتهت إجراءاتها أمام المحكمة التي أحالتها، ويعتبر صحيحاً أمامها ما تم من إجراءات قبل الإحالة بما في ذلك صحيفة الإشكال وأثرها الواقف للتنفيذ، وكان الثابت في الأوراق أن الطاعن أقام الإشكال رقم… تنفيذ العطارين لأول مرة بطلب وقف التنفيذ بالتعويض المدني المقضى به عليه للمطعون عليه في القضية رقم… جنح العطارين متبعاً في رفعه الإجراءات المنصوص عليها في قانون المرافعات، فإنه يترتب على تقديم صحيفة هذا الإشكال لقلم الكتاب وقف تنفيذ الحكم المستشكل فيه باعتباره إشكالاً أول من المحكوم عليه – ويبقى هذا الأثر الواقف للإشكال قائماً رغم الحكم بعدم اختصاص المحكمة نوعياً والإحالة إلى محكمة جنح المنشية الصادر في تاريخ 22/ 12/ 1970 باعتباره حكماً لا ينهي الخصومة في الإشكال.
4 – من المقرر في قضاء محكمة النقض – أن تنفيذ الأحكام الجائز تنفيذها مؤقتاً يكون على مسئولية طالب التنفيذ وحده، إذ يعد إجراء التنفيذ مجرد رخصة للمحكوم له إن شاء انتفع بها وإن شاء تربص حتى يحوز الحكم قوة الشيء المحكوم فيه، فإذا لم يتريث المحكوم له وأقدم على تنفيذ الحكم وهو يعلم أنه معرض للإلغاء عند الطعن فيه، فإنه يكون قد قام بالتنفيذ على مسئوليته فيتحمل مخاطره إذا ما ألغى الحكم، فإن الحكم الصادر من محكمة جنح المنشية في 27/ 3/ 1972 برفض الإشكال والاستمرار في التنفيذ – ليس من شأنه – وهو لم يصبح نهائياً للطعن فيه – أن يوجب على طالب التنفيذ الاستمرار فيه بل له أن يتريث حتى يصبح الحكم انتهائياً استعمالاً للرخصة المخولة له في هذا الخصوص.
5 – إذ كان أثر الإشكال الواقف للتنفيذ يبقى قائماً فلا يبدأ الأجل المنصوص عليه في المادة 375 من قانون المرافعات لاعتبار الحجز كأن لم يكن إلا من اليوم التالي لصدور الحكم المنهي للخصومة في الإشكال، وإذ صدر الحكم في استئناف الإشكال بجلسة 25/ 5/ 1972 فإن الميعاد يبدأ من اليوم التالي 26/ 5/ 1972، وإذ كان المطعون عليه قد حصل على أمر من قاضي التنفيذ بمحكمة العطارين بمد بيع ميعاد الأشياء المحجوز عليها في 5/ 3/ 1970 مدة ثلاثين يوماً عملاً بالمادة 375 فقرة ثانية من قانون المرافعات فإن الأجل لا يكتمل إلا في 26/ 9/ 1972، وإذ كان الثابت من الأوراق أن المطعون عليه قد حدد لبيع المحجوزات يوم 16/ 9/ 1972 وتم له في ذات اليوم تحصيل المبلغ المحجوز من أجله فإن التنفيذ يكون قد تم وفقاً لأحكام القانون.

 

 

 

للحصول على استشارة مجانية

تفضل الى رقم مكافحة الابتزاز

 

 

المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر وبعد المداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في أن الطاعن أقام الدعوى رقم 352 سنة 1973 تنفيذ العطارين ضد المطعون عليه بطلب الحكم باعتبار الحجز التنفيذي المتوقع بتاريخ 5/ 3/ 1970 كأن لم يكن وبطلان ما يترتب على ذلك الحجز من تنفيذ بتاريخ 26/ 9/ 1972، وقال بياناً للدعوى، أن المطعون عليه أوقع ضده بتاريخ 5/ 3/ 1970 حجزاً تنفيذياً نفاذاً للحكم الصادر بالتعويض المدني المقضى به له في القضية رقم 2898 سنة 1968 جنح المنشية، فأقام الإشكال رقم 1037 سنة 1970 العطارين الذي قضى فيه بتاريخ 22/ 12/ 1970 بعدم الاختصاص نوعياً والإحالة إلى محكمة جنح المنشية، وإذ ترتب على هذا القضاء زوال أثر الإشكال الواقف للتنفيذ، وكان المطعون عليه قد حدد لبيع المحجوزات يوم 16/ 9/ 1972 بعد أن سقط الحجز طبقاً لنص المادة 375 من قانون المرافعات لعدم تمام التنفيذ بالبيع خلال الثلاثة أشهر التالية ليوم 12/ 12/ 1970 تاريخ الحكم بعدم الاختصاص بنظر الإشكال، فقد أقام هذه الدعوى للحكم بالطلبات سالفة البيان. وبتاريخ 2/ 6/ 1973 حكمت المحكمة برفض الدعوى. استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 1143 س 29 ق – الإسكندرية، وبتاريخ 17/ 3/ 1974 حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض. دفع المطعون عليه ببطلان الطعن. وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الدفع ببطلان الطعن ورفضه موضوعاً. وعرض الطعن على هذه الدائرة في غرفة مشورة.، فرأت أنه جدير بالنظر، وحددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مبنى الدفع المبدى من المطعون عليه ببطلان الطعن أن محامي الطاعن أقام هذا الطعن ضد المطعون عليه – وهو محام – دون أن يحصل على إذن مسبق بالوكالة عن الطاعن في رفعه من مجلس نقابة المحامين الفرعية طبقاً لنص المادة 133 من قانون المحاماة رقم 61 لسنة 1968.
وحيث إن هذا الدفع غير سديد، ذلك أن المادة 133من القانون رقم 61 سنة 1968 إذ نصت على أنه “لا يحق للمحامي أن يقبل الوكالة في دعوى أو شكوى مقدمة ضد زميله قبل الحصول على إذن من مجلس النقابة الفرعية” دون أن يرتب البطلان جزاء على مخالفة هذا النص، فقد دلت على أن عدم الحصول على الإذن وإن كان يعرض المحامي للمحاكمة التأديبية طبقاً للمادة 142 من ذلك القانون، لأن واجب الحصول على الإذن إنما يقع على عاتق المحامي دون موكله، إلا أنه لا يبطل عمله، فلا يعد عيباً جوهرياً يمس الطعن أو يعيبه، لما كان ذلك، فإن الدفع ببطلان الطعن يكون على غير أساس.
وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد، ينعى به الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون من ثلاثة وجوه حاصلها أن الحكم بعدم الاختصاص بنظر الإشكال والإحالة الصادر بتاريخ 22/ 12/ 1970 يزيل الأثر الواقف للإشكال وتعود للمحضر سلطته في إتمام التنفيذ، وبالتالي يبدأ موعد الثلاثة أشهر التي أوجبت المادة 375 من قانون المرافعات أو يتم بيع المحجوزات خلاله من اليوم التالي لليوم الذي صدر فيه الحكم بعدم الاختصاص. كما أن الإشكالات التي ترفع أمام المحاكم الجنائية تقدم إليها من النيابة العامة، ولا يترتب على رفعها وقف التنفيذ إلا إذا أمرت المحكمة بوقفه أثناء نظر الإشكال أمامها، ومن ثم فلا يقف التنفيذ لمجرد إحالته إلى محكمة الجنح – هذا إلى أن الحجز التنفيذي توقع طبقاً لقانون المرافعات لاقتضاء قيمة التعويض المدني المقضى به للمطعون عليه، وتقضي المادة 461 من قانون الإجراءات الجنائية بأن الأحكام الصادرة في الدعوى المدنية يكون تنفيذها بناء على طلب المدعي بالحقوق المدنية وفقاً لما هو مقرر في قانون المرافعات، ومن ثم فلا يسري بشأنها نص المادة 460 من قانون الإجراءات الذي يقضي بأن الأحكام لا تنفذ إلا بعد صيرورتها نهائية لأنه لا ينطبق إلا على الدعاوى الجنائية. وإذ كان ذلك، فإن الحكم المطعون فيه إذ انتهى إلى أن الإشكال المدني المحال إلى محكمة الجنح يظل واقفاً للتنفيذ أمام محكمة الجنح حتى يصبح الحكم الصادر فيه نهائياً وأنه لا يفقد أثره للتنفيذ بصدور حكم محكمة الجنح في 27/ 3/ 1972 برفض الإشكال والاستمرار في التنفيذ يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.
وحيث إن هذا النعي مردود، ذلك أنه لما كان الإشكال في التنفيذ الذي يرفع لقاضي التنفيذ من الملتزم بالدين لأول مرة قبل البدء فيه أو قبل تمامه طبقاً للمادة 312 من قانون المرافعات ذا أثر موقف للتنفيذ، يستوي في ذلك أن يكون قد رفع إلى محكمة مختصة بنظره أو إلى محكمة غير مختصة به، ويظل هذا الأثر باقياً ما بقيت صحيفة قائمة، ولا يزول إلا بصدور حكم يترتب عليه زوال صحيفة الإشكال لبطلانها أو بسقوط الخصومة أو باعتبارها كأن لم تكن أو حكم بشطب الإشكال، وكان الحكم بعدم الاختصاص والإحالة لا يترتب عليه إنهاء الخصومة في الإشكال، وليس من شأنه أن يزيل صحيفته، وإنما هو ينقل الدعوى إلى المحكمة المحالة إليها التي يتعين عليها أن تنظرها بحالتها من حيث انتهت إجراءاتها أمام المحكمة التي أحالتها، ويعتبر صحيحاً أمامها ما تم من إجراءات قبل الإحالة بما في ذلك صحيفة الإشكال وأثرها الواقف للتنفيذ، وكان الثابت من الأوراق أن الطاعن أقام الإشكال رقم 1037 سنة 1970 تنفيذ العطارين لأول مرة بطلب وقف التنفيذ بالتعويض المدني المقضى به عليه للمطعون عليه في القضية رقم 2898 سنة 1968 جنح العطارين متبعاً في رفعه الإجراءات المنصوص عليها في قانون المرافعات، فإنه يترتب على تقديم صحيفة هذا الإشكال لقلم الكتاب وقف تنفيذ الحكم المستشكل فيه باعتباره إشكالاً أول من المحكوم عليه – ويبقى هذا الأثر الواقف للإشكال قائماً رغم الحكم بعدم اختصاص المحكمة نوعياً والإحالة إلى محكمة جنح المنشية الصادر في 22/ 12/ 1970 باعتباره حكماً لا ينهي الخصومة في الإشكال – لما كان ذلك، وكان تنفيذ الأحكام الجائز تنفيذها مؤقتاً يكون – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – على مسئولية طالب التنفيذ وحده، إذ يعد إجراء التنفيذ مجرد رخصة للمحكوم له إن شاء انتفع بها وإن شاء تربص حتى يحوز الحكم قوة الشيء المحكوم فيه، فإذا لم يتريث المحكوم له وأقدم على تنفيذ الحكم وهو يعلم أنه معرض للإلغاء عند الطعن فيه، فإنه يكون قد قام بالتنفيذ على مسئوليته، فيتحمل مخاطره إذا ما ألغى الحكم، فإن الحكم الصادر من محكمة جنح المنشية في 27/ 3/ 1972 برفض الإشكال والاستمرار في التنفيذ – ليس من شأنه – وهو لم يصبح نهائياً للطعن فيه – أن يوجب على طالب التنفيذ الاستمرار فيه، بل له أن يتريث حتى يصبح الحكم نهائياً استعمالاً للرخصة المخولة له في هذا الخصوص. وعندئذ يبقى أثر الإشكال الواقف للتنفيذ قائماً فلا يبدأ الأجل المنصوص عليه في المادة 375 من قانون المرافعات لاعتبار الحجز كأنه لم يكن إلا من اليوم التالي لصدور الحكم المنهي للخصومة في الإشكال، وإذ صدر الحكم في استئناف الإشكال بجلسة 25/ 5/ 1972 فإن الميعاد يبدأ في اليوم التالي 26/ 5/ 1972، وإذ كان المطعون عليه قد حصل على أمر من قاضي التنفيذ بمحكمة العطارين بمد ميعاد بيع الأشياء المحجوز عليها في 5/ 3/ 1970 مدة ثلاثين يوماً عملاً بالمادة 375 فقرة ثانية من قانون المرافعات، فإن الأجل لا يكتمل إلا في 26/ 9/ 1972، وإذ كان الثابت من الأوراق أن المطعون عليه قد حدد لبيع المحجوزات 16/ 9/ 1972 وتم له في ذات اليوم تحصيل المبلغ المحجوز على الطاعن من أجله، فإن التنفيذ يكون قد تم وفقاً لأحكام القانون، ويكون الحكم المطعون فيه إذ أيد قضاء الحكم المستأنف في شأن عدم زوال أثر الإشكال الواقف للتنفيذ حتى صدور الحكم النهائي في النزاع من محكمة الجنح المستأنفة في 25/ 5/ 1972، وخلص إلى رفض الدعوى يكون قد انتهى إلى نتيجة صحيحة في القانون، ويكون النعي عليه بهذا الطعن برمته على غير أساس.
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن.

اعادة نشر بواسطة محاماة نت .

لمزيد من المعلومات تفضل للتواصل مع محامي متواجد الان

تكلم هذا المقال عن : الاشكال الواقف للتنفيذ في قضاء محكمة النقض