اخلاء العين المؤجرة لاساءة استعمالها في أغراض منافية للآداب – القانون المصري

اخلاء العين المؤجرة لاساءة استعمالها في أغراض منافية للآداب – القانون المصري

الطعن 2427 لسنة 62 ق جلسة 17 / 12 / 1995 مكتب فني 46 ج 2 ق 275 ص 1401

برئاسة السيد المستشار/ محمد عبد المنعم حافظ نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ خلف فتح الباب، حسام الدين الحناوي ومحمد شهاوي عبد ربه ومحمد محمود عبد اللطيف نواب رئيس المحكمة.
————-
– 1 إيجار ” تشريعات إيجار الأماكن: الإخلاء لتغيير وإساءة استعمال العين المؤجرة “. محكمة الموضوع” سلطتها بالنسبة للمنازعات الناشئة عن العقود في عقد الإيجار “.
إخلاء المستأجر لاستعماله العين المؤجرة أو سماحة باستعمالها في أغراض منافية للآداب العامة . م 18 /د ق 136 لسنة 1981 . شرطه. ثبوت ذلك بحكم قضائي نهائي .لقاضى الموضوع استخلاص ذلك الاستعمال من عدمه من الحكم المشار إلية متى أقام قضاءه على أسباب تكفى لحملة (مثال في إيجار شأن استخلاص الاستعمال المنتفي والمخالف للآداب العامة من حكم نهائي وما تم يه من تحقيقات عن تهمة التعامل في النقد الأجنبي.
النص في المادة 18 من القانون رقم 136 سنه1981 _ يدل _ وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة _ على أن المشرع رغبه منه في تحقيق التوازن بين مصلحة التوازن بين مصلحة كل من المؤجر والمستأجر ولحسن الانتفاع بالأماكن المؤجرة قد أجاز للأول طلب إخلاء المكان المؤجر إذا استعمله المستأجر أو سمح باستعماله في أمور وأغراض تجافي حسن الآداب وتنافى القيم الدينية وأخلاقيات المجتمع واشترط لذلك أن يثبت ذلك الفعل بحكم قضائي نهائيا فلا يجوز الالتجاء إلى أي طريق آخر لإثبات هذه الواقعة وإذا ما ثبت المخالفة بهذا الحكم النهائي تعين الحكم بالإخلاء ولا ريب أن اعتبار أحد الأفعال التي تستخلص من أوراق الدعوى الصادر فيها هذا الحكم من التصرفات التي تحدث عنها النص المشار إليه من عدمه وإن كان من مسائل الواقع التي تخضع لتقدير قاضي الموضوع إلا أن ذلك مشروط بأن يقيم قضاءه على أسباب سائغة تكفي لحمله. لما كان ذلك وكان المطعون ضده قد أسس دعواه بطلب إخلاء الطاعن من العين المؤجرة محل النزاع على أنه سمح لأحد عماله باستعمالها في أغراض منافية للآداب العامة مستدلا على ذلك بالحكم الصادر في الجنحة رقم 283 لسنة 87 جنح مالية العطارين المؤيد استئنافيا بإدانة أحد العاملين لديه عن تهمة شروعه في التعامل بالنقد الأجنبي على خلاف الطرق المصرح بها قانونا المؤثمة بالمادة 14 من القانون رقم 97 لسنة 76 بشأن تنظيم التعامل بالنقد الأجنبي وكان المشرع استن هذا القانون وعاقب بهذه المادة على الأفعال التي تقع بالمخالفة لأحكامه أو الشروع في مخالفتها بما في ذلك الأحكام المنظمة للتعامل في النقد الأجنبي عن طريق المصارف والجهات الأخرى المرخص لها بالتعامل فيه وفقا للقواعد والإجراءات التي حددها مستهدفا بذلك تحقيق مصلحة عامة تغيا فيها توفير الأمن والسلامة للاقتصاد القومي في مرحلة الانفتاح الجديدة على العالم الخارجي وقد أفصح عن ذلك تقرير اللجنة الاقتصادية به عن مشروع هذا القانون فقد ورد به أنه “انطلاقا من مفهوم الجديد للسياحة الاقتصادية للبلاد وانفتاحها على العالم الخارجي أجمع فإن الأمر يقتضي نظره جديدة إلى النظام النقدي بما يحقق المرونة الكافية ويوفر الأمن والسلامة للاقتصاد القومي بما يهيئ من جهة أخرى السبل للوصول بالجنيه المصري إلى مركز ملائم بين العملات الأخرى” وكذلك في المذكرة الإيضاحية للقانون فقد جاء بها أن المادة الأولى أجازت الاحتفاظ بالنقد الأجنبي في نطاق المقرر والناتجة عن غير عمليات التصدير السلعي والتي تستحق للأفراد والقطاع الخاص بصفة عامة وفي كافة الصور التي يكون عليها الاحتفاظ على أساس أن هذه المتحصلات غير واجبه الاسترداد إلى جمهورية مصر العربية ويكون التعامل في النقد الأجنبي المحتفظ به داخل البلاد لاستعماله بمعرفة آخرين عن طريق المصارف المعتمدة والجهات المرخص لها بالتعامل في النقد الأجنبي.
– 2 إيجار ” تشريعات إيجار الأماكن: الإخلاء لتغيير وإساءة استعمال العين المؤجرة “.
مخالفة أحكام ق 97 لسنة 1976 أو الشروع فيها . عدم اعتباره إساءه لاستعمال العين المؤجرة . علة ذلك .
مخالفة أحكام القانون المنظم للتعامل في النقد الأجنبي أو الشروع فيها بالنظر لما تغياه المشرع وهدف إليه هي من المخالفات التي تمس الاقتصاد القومي فيها لا يشكل مساسا بقيم المجتمع الدينية وأخلاقياته وآدابه واعتبار أن تعامل الشخص في ماله أيا كان نوعه عينا أو نقدا مصريا أو أجنبيا الأصل فيه الإباحة يتعامل فيه كيف يشاء وبالطريق الذي يراه فإذا ما قيد المشرع تعامله فيه بطريق معين أوجب عليه سلوكه دون سواه لاعتبارات ارتآها كان ذلك استثناء من أصل مشروع.
– 3 دعوى ” نظر الدعوى أمام المحكمة: المسائل التي تعترض سير الخصومة . وقف الدعوى”.
وقف السير في الدعوى . مناطه . خروج المسألة المتوقف عليها الحكم عن اختصاص المحكمة .
مفاد النص في المادة 129 من قانون المرافعات _ أنه يتعين للوقف أن يكون الفصل في المسألة الأخرى ضروريا للفصل في الدعوى مما لازمه أنه يجب على محكمة الموضوع أن تعرض لتصفية كل نزاع يقوم على أي عنصر من عناصر الدعوى يتوقف فيها على الفصل فيه وليس لها أن توقف الدعوى حتى يفصل في ذلك النزاع في دعوى أخرى متى كان هذا النزاع داخلا اختصاصها.
– 4 دعوى ” نظر الدعوى أمام المحكمة: المسائل التي تعترض سير الخصومة . وقف الدعوى”.
وقف الدعوى المدنية حتى يفصل في الدعوى الجنائية . مناطه . عدم التزام المحكمة بوقف الدعوى متى استندت في قضائها لأسباب لا تتعلق بالواقعة الجنائية
المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن مناط وقف الدعوى المدنية انتظارا للفصل في الدعوى الجنائية هو أن تكون الدعوى الجنائية لازمة للفصل في الحق المدني المدعى به فإذا قام لدى المحكمة من الأسباب الأخرى ما يفي للفصل في الدعوى دون توقف على مسألة جنائية فلا عليها إن فصلت في الدعوى دون التفات إلى الواقعة الجنائية.
– 5 دعوى ” نظر الدعوى أمام المحكمة: المسائل التي تعترض سير الخصومة . وقف الدعوى”. نقض “سلطة محكمة النقض”.
تقدير الارتباط بين المسألة الأولية وبين الدعوى المنظورة للحكم بوقف الدعوى . خضوعه لرقابة محكمة النقض.
تقدير المحكمة للارتباط بين المسألة الأولية التي وقفت بها الدعوى وبين الدعوى التي تنظرها يخضع لرقابة محكمة النقض.
————
الوقائع
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن المطعون ضده أقام على الطاعن الدعوى رقم 2262 لسنة 1990 مدني الإسكندرية الابتدائية بطلب الحكم بإخلائه من المحل المبين بالصحيفة وتسليمه له خاليا وقال بيانا لها إنه بموجب عقد مؤرخ 5/3/1981 استأجر منه هذا المحل لاستعماله لتجارة الخردوات غير أنه سمح لأحد العاملين لديه باستعماله في غرض مخالف للآداب العامة بإدارته في التعامل بالنقد الأجنبي على خلاف الطرق المصرح بها قانونا وثبت ذلك من القضية رقم 283 سنة 1987 جنح مالية – العطارين التي قضي فيها بإدانة ذلك العامل وتأيد الحكم استئنافيا وأصبح الحكم نهائيا فأقام الدعوى بطلبية سالفي البيان – حكمت المحكمة بوقف الدعوى تعليقا لحين الفصل في الطعن بالنقض في الحكم الجنائي في تلك الجنحة وصيرورته باتا – استأنف الطاعن هذا الحكم لدى محكمة استئناف الإسكندرية بالاستئناف رقم 801 لسنة 47 قضائية، وبتاريخ 12 من فبراير سنة 1992 حكمت بتأييد الحكم المستأنف – طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وأودعت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه، وإذ عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
————
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وفي بيان ذلك يقول إنه قضى بوقف الدعوى تعليقا تأسيسا على أن البت فيها يتوقف على الفصل في الطعن بالنقض الجنائي في الحكم الصادر بإدانة عامله في الجنحة رقم 283 لسنة 1987 جنح مالية العطارين حال أن هذا الطعن لا أثر له على البت في الدعوى الماثلة ولا يتوقف عليه الفصل فيها لأن تهمة التعامل في النقد الأجنبي خارج المصارف والجهات المصرح بها قانونا التي أدين عنها ذلك العامل في الجنحة المذكورة لا صلة له أصلا بالآداب العامة وبالتالي لا يتوافر بها حالة استعمال العين المؤجرة أو السماح باستعمالها في أغراض منافية للآداب الموجبة للإخلاء أيا كانت نتيجة الفصل في الطعن بالنقض في الحكم الصادر في هذه الجنحة، وإذ خلص الحكم المطعون فيه إلى خلاف ذلك يكون معيبا.
وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك بأن النص في المادة 18 من القانون رقم 136 لسنة 1981 على أنه لا يجوز للمؤجر أن يطلب إخلاء المكان المؤجر ولو انتهت المدة المتفق عليها في العقد إلا لأحد الأسباب الآتية….. (د) “إذا أثبت بحكم قضائي نهائي أن المستأجر استعمل المكان المؤجر أو سمح باستعماله في أغراض منافية للآداب العامة”. يدل – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – على أن المشرع رغبة منه في تحقيق التوازن بين مصلحة كل من المؤجر والمستأجر ولحسن الانتفاع بالأماكن المؤجرة قد أجاز للأول طلب إخلاء المكان المؤجر إذا استعمله المستأجر أو سمح باستعماله في أمور وأغراض تجافي حسن الآداب وتنافي القيم الدينية وأخلاقيات المجتمع، واشترط لذلك أن يثبت ذلك الفعل بحكم قضائي نهائي، فلا يجوز الالتجاء إلى أي طريق آخر لإثبات هذه الواقعة وإذا ما ثبت المخالفة بهذا الحكم النهائي تعين الحكم بالإخلاء ولا ريب أن اعتبار أحد الأفعال التي تستخلص من أوراق الدعوى الصادر فيها هذا الحكم من التصرفات التي تحدث عنها النص المشار إليه من عدمه وإن كان من مسائل الواقع التي تخضع لتقدير قاضي الموضوع إلا أن ذلك مشروط بأن يقيم قضاءه على أسباب سائغة تكفي لحمله. لما كان ذلك وكان المطعون ضده قد أسس دعواه بطلب إخلاء الطاعن من العين المؤجرة محل النزاع على أنه سمح لأحد عماله باستعمالها في أغراض منافية للآداب العامة مستدلا على ذلك بالحكم الصادر في الجنحة رقم 283 لسنة 87 جنح مالية العطارين المؤيد استئنافيا بإدانة أحد العاملين لديه عن تهمة شروعه في التعامل بالنقد الأجنبي على خلاف الطرق المصرح بها قانونا المؤثمة بالمادة 14 من القانون رقم 97 لسنة 1976 بشأن تنظيم التعامل بالنقد الأجنبي وكان المشرع استن هذا القانون وعاقب بهذه المادة على الأفعال التي تقع بالمخالفة لأحكامه أو الشروع في مخالفتها بما في ذلك الأحكام المنظمة للتعامل في النقد الأجنبي عن طريق المصارف والجهات الأخرى المرخص لها بالتعامل فيه وفقا للقواعد والإجراءات التي حددها مستهدفا بذلك تحقيق مصلحة عامة تغيا فيها توفير الأمن والسلامة للاقتصاد القومي في مرحلة الانفتاح الجديدة على العالم الخارجي وقد أفصح عن ذلك في تقرير اللجنة الاقتصادية عن مشروع هذا القانون فقد ورد به أنه “انطلاقا من المفهوم الجديد للسياسة الاقتصادية للبلاد وانفتاحها على العالم الخارجي أجمع، فإن الأمر يقتضي نظرة جديدة إلى النظام النقدي بما يحقق المرونة الكافية ويوفر الأمن والسلامة للاقتصاد القومي، وبما يهيئ من جهة أخرى السبل للوصول بالجنيه المصري إلى مركز ملائم بين العملات الأخرى “وكذلك في المذكرة الإيضاحية للقانون فقد جاء بها أن المادة الأولى “أجازت الاحتفاظ بالنقد الأجنبي في نطاق الموارد والناتجة عن غير عمليات التصدير السلعي والتي تستحق للأفراد والقطاع الخاص بصفة عامة وفي كافة الصور التي يكون عليها الاحتفاظ على أساس أن هذه المتحصلات غير واجبة الاسترداد إلى جمهورية مصر العربية ويكون التعامل في النقد الأجنبي المحتفظ به داخل البلاد لاستعماله بمعرفة آخرين عن طريق المصارف المعتمدة والجهات المرخص لها التعامل بالنقد الأجنبي” ويتضح من ذلك جليا أن مخالفة أحكام هذا القانون المنظمة للتعامل في النقد الأجنبي أو الشروع فيها بالنظر لما تغياه المشرع وهدف إليه هي من المخالفات التي تمس الاقتصاد القومي وليست من المخالفات المتعلقة بالآداب العامة ولا شأن لها بها والوقوع فيها لا يشكل مساسا بقيم المجتمع الدينية وأخلاقياته وآدابه واعتبارا بأن تعامل الشخص في ماله أيا كان نوعه عينا أو نقدا وسواء كان النقد مصريا أو أجنبيا الأصل فيه الإباحة يتعامل فيه كيف يشاء وبالطريق الذي يراه فإذا ما قيد المشرع تعامله فيه بطريق معين أوجب عليه سلوكه دون سواه لاعتبارات ارتآها كان ذلك استثناء من أصل مشروع – لما كان ما سالف وكان النص في المادة 129 من قانون المرافعات على أنه “في غير الأحوال التي نص فيها القانون على وقف الدعوى وجوبا أو جوازا يكون للمحكمة أن تأمر بوقفها كلما رأت تعليق حكمها في موضوعها على الفصل في مسألة أخرى يتوقف عليها الحكم ….” مفاده أنه يتعين للوقف أن يكون الفصل في المسألة الأخرى ضروريا للفصل في الدعوى مما لازمه أنه يجب على محكمة الموضوع أن تعرض لتصفية كل نزاع يقوم على أي عنصر من عناصر الدعوى يتوقف الفصل فيها على الفصل فيه وليس لها أن توقف الدعوى حتى يفصل في ذلك النزاع في دعوى أخرى متى كان هذا النزاع داخلا اختصاصها، ومن المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن مناط وقف الدعوى المدنية انتظارا للفصل في الدعوى الجنائية هو أن تكون الدعوى الجنائية لازمة للفصل في الحق المدني المدعى به فإذا قام لدى المحكمة من الأسباب الأخرى ما يفي للفصل في الدعوى دون توقف على مسألة جنائية فلا عليها إن فصلت في الدعوى دون التفات إلى الواقعة الجنائية وأن تقدير المحكمة للارتباط بين المسألة الأولية التي وقفت بها الدعوى وبين الدعوى التي تنظرها يخضع لرقابة محكمة النقض. لما كان ما تقدم وكان الحكم المطعون فيه قد أيد قضاء الحكم المستأنف بوقف الدعوى تعليقا لحين صيرورة حكم الإدانة الصادرة في الجنحة رقم 283 لسنة 1987 شئون مالية العطارين باتا على ما أورده في مدوناته من أن ….. الدعوى المستأنف حكمها مؤسسة على الفقرة “من المادة 18 من القانون 136 لسنة 1981 باعتبار أن المستأجر قد سمح باستعمال العين المؤجرة في أغراض منافية للآداب العامة مستندا في ذلك الحكم الصادر في الجنحة رقم 283 سنة 1987 جنح شئون مالية العطارين واستئنافها 1991 سنة 1989س غرب والمطعون عليه بالنقض ولم يثبت الفصل في هذا الطعن بعد ….” حال أنه لا ارتباط بين موضوع الدعوى الجنائية محل الجنحة المذكورة وموضوع دعوى الإخلاء لأن المحكمة الجنائية حين نظر موضوع الدعوى الجنائية في أية مرحلة من مراحل التقاضي لن تعرض أبدا لمسألة ما إذا كانت تهمة الشروع في التعامل بالنقد الأجنبي على خلاف الطرق المصرح بها قانونا المنسوبة إلى أحد العاملين لدى الطاعن تعتبر مخالفة للآداب العامة المؤسسة عليها دعوى الإخلاء، وإنما تتناول هذه المسألة وتقديرها تمهيدا لإنزال الحكم الصحيح للقانون على الواقع في الدعوى إنما هو من صميم ولاية المحكمة المدنية واختصاصها وحدها، ومن ثم كان يتعين عليها ألا تقضي بوقف الدعوى المدنية انتظارا لصيرورة الحكم الجنائي باتا لانتفاء موجب هذا الوقف وأن تفصل فيها على أن ذلك الفعل المنسوب إلى عامل الطاعن المؤسسة عليه دعوى الإخلاء لا يعتبر – وعلى ما سلف بيانه استعمالا منافيا للآداب العامة وإذ لم يلتزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون مشوبا بمخالفة القانون والخطأ في تطبيقه بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن.

اعادة نشر بواسطة محاماة نت .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *