الطعن 1719 لسنة 59 ق جلسة 20 / 1 / 1994 مكتب فني 45 ج 1 ق 46 ص 219

برئاسة السيد المستشار/ إبراهيم زغو نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ إبراهيم الضهيري، حسين دياب، عزت البنداري وسمير عبد الهادي نواب رئيس المحكمة.
———–
– 1 عمل “الترقية في مجال القطاع العام “.
ترقيه مجموعات العاملين . تجرى طبقا للجدول الخاص بكل مجموعة . العبرة في تطبيق أي جدول من الجداول الملحقة بالقانون رقم 11 لسنة 1975 بوصف الوظيفة التي يشغلها العامل وقت نشره . علة ذلك .
المستقر – في قضاء هذه المحكمة – أن المشرع أرفق بالقانون رقم 11 لسنة 1975 بشأن تصحيح أوضاع العاملين المدنيين بالدولة والقطاع العام ستة جداول الثالث منها خاص بالعاملين الفنيين أو المهنيين والسادس خاص بوظائف الخدمات المعاونة ومما يدل عليه النص في المواد الخامسة من قانون إصداره والفقرة الأولى من المادة 15 من القانون والمادة 21 من ذات القانون ترقية كل مجموعة من العاملين تتم طبقا للجدول الخاص بها وأن العبرة في تطبيق أي جدول من الجداول الملحقة هي بوصف الوظيفة التي يشغلها وقت نشره وهو ما مؤداه أنه لو استمر العامل شاغلا لوظيفة من مجموعة الخدمات المعاونة حتى تاريخ نشر القانون فإن الجدول السادس يكون هو الواجب التطبيق على حالته. لما كان ذلك وكان البين من الأوراق أن المطعون ضدهم عينوا ابتداء بالشركة الطاعنة في وظائف عمال بوفيه وأصبحوا يشغلون وظائف رئيس سعاة في تاريخ العمل بالقانون رقم 11 لسنة 1975 وهي من وظائف الخدمات المعاونة طبقا للهيكل الوظيفي للشركة الطاعنة. الذي أثبت الخبير الاطلاع عليه – فلا يطبق في شأنهم أحكام الجدول الثالث الملحق – ويكون الجدول السادس هو الواجب التطبيق على حالتهم. وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.
————
الوقائع
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في أن المطعون ضدهم وآخرين أقاموا الدعوى رقم 4992 لسنة 1982 عمال الجيزة الابتدائية على الطاعنة – شركة النصر للهندسة والتبريد “كولدير” – وطلبوا الحكم بأحقيتهم في تسوية حالتهم على أساس الجدول الثالث الخاص بالعمال الفنيين والمهنيين المرافق للقانون رقم 11 لسنة 1975 أسوة بزملائهم مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية وقالوا بيانا لها أنهم يعملون بالشركة الطاعنة بوظائف “رئيس بوفية” وهو من الوظائف الفنية والمهنية إلا أن الطاعنة إثر صدور القانون رقم 11 لسنة 1975 لم يطبق عليهم الجدول الثالث المرافق لذلك القانون وطبقت عليهم جدولا لا يمت للوظائف الفنية والمهنية بصلة فأقاموا الدعوى بطلباتهم سالفة البيان ندبت المحكمة خبيرا وبعد أن قدم تقريره حكمت بتاريخ 24/12/1986 للمطعون ضدهم بالطلبات. استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 180 لسنة 104 ق – القاهرة وبتاريخ 22/2/1989 حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقضه، وعرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
—————
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفي بيان ذلك تقول أن القانون رقم 11 لسنة 1975 يوجب إجراء التسويات بحسب المراكز القانونية للعاملين في تاريخ العمل به. ولما كان المطعون ضدهما الأول والثاني ومورث باقي المطعون ضدهم يشغلون وظائف عمال عاديين فقد سوت حالاتهم بالتطبيق لأحكام الجدول السادس الملحق بذلك القانون وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وطبق بشأنهم أحكام الجدول الثالث الخاص بالعمال الفنيين والمهنيين فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد ذلك أنه لما كان من المستقر في قضاء هذه المحكمة أن المشرع أرفق بالقانون رقم 11 لسنة 1975 بشأن تصحيح أوضاع العاملين المدنيين بالدولة والقطاع العام ستة جداول الثالث منها خاص بالعاملين الفنيين أو المهنيين والسادس خاص بوظائف الخدمات المعاونة، وكان النص في المادة الخامسة من قانون إصداره على أن “تعتبر الجداول الملحقة بالقانون المرافق جزء لا يتجزأ من هذا القانون وفي الفقرة الأولى من المادة 15 من القانون على أن “يعتبر من أمضى أو يمض من العاملين الموجودين بالخدمة إحدى المدد الكلية المحددة بالجداول المرفقة مرقى في نفس مجموعته الوظيفية وذلك اعتبارا من الشهر التالي لاستكمال هذه المدة” وفي المادة 21 منه على أن “تحسب المدة الكلية المتعلقة بالعاملين المعينين في الوظائف المهنية أو الكتابية غير الحاصلين على مؤهلات دراسية والمحددة بالجدولين الثالث والخامس والمرفقين مع مراعاة القواعد الآتية (أ) …. (ب) إضافة مدة سبع سنوات أو مدة الخدمة التي قضيت في مجموعة الخدمات المعاونة أو الكتابية أيهما أقل بالنسبة للعامل الذي عين ابتداء في وظائف الخدمات المعاونة أو الوظائف المكتبية ونقل قبل نشر هذا القانون إلى وظائف المجموعة المهنية أو العامل الذي عين ابتداء في وظائف الخدمات المعاونة ونقل قبل هذا التاريخ إلى الوظائف المكتبية. وتحسب مدة خدمة العامل في هذه الحالة من تاريخ التعيين في وظائف الخدمات المعاونة أو الوظائف المكتبية” يدل على أن ترقية كل مجموعة من العاملين تتم طبقا للجدول الخاص بها وأن العبرة في تطبيق أي جدول من الجداول الملحقة هي بوصف الوظيفة التي يشغلها وقت نشره، وهو ما مؤداه أنه لو استمر العامل شاغلا لوظيفة من مجموعة الخدمات المعاونة حتى تاريخ نشر القانون فإن الجدول السادس يكون هو الواجب التطبيق على حالته . لما كان ذلك وكان البين من الأوراق أن المطعون ضدهم عينوا ابتداء بالشركة الطاعن في وظائف عمال بوفية وأصبحوا يشغلون وظائف رئيس بوفيه ورئيس سعاة في تاريخ العمل بالقانون رقم 11 لسنة 1975 وهي من وظائف الخدمات المعاونة طبقا للهيكل الوظيفي للشركة الطاعنة – الذي أثبت الخبير الاطلاع عليه – فلا يطبق في شأنهم أحكام الجدول الثالث الملحق ويكون الجدول السادس هو الواجب التطبيق على حالتهم، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن.

اعادة نشر بواسطة محاماة نت .

تكلم هذا المقال عن : أحكام واجتهادات قضائية حول الترقية في مجال القطاع العام