الطعن 283 لسنة 44 ق جلسة 18 / 1 / 1978 مكتب فني 29 ج 1 ق 52 ص 248 جلسة 18 من يناير سنة 1978

برئاسة السيد المستشار محمد أسعد محمود نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: الدكتور إبراهيم صالح، محمد الباجوري، صلاح نصار وإبراهيم فراج.
————-
(52)
الطعن رقم 283 لسنة 44 ق القضائية

إيجار “إيجار الأماكن”. قوة الأمر المقضي.
دعوى المؤجر بمطالبة المستأجر بالأجرة المتأخرة. منازعة المستأجر في قيمة الأجرة طالباً تخفيضها. مناقشة الطرفين هذه المسألة وتبادلهما المستندات بشأنها. القضاء نهائياً بإلزام المستأجر بالأجرة الواردة بالعقد لخلو الأوراق من دليل يؤيد منازعته فيها. أثره عدم جواز طلب تخفيض الأجرة في دعوى تالية.

————-
إذ كان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه حصل من أسباب الحكم الصادر في الدعوى ما يفيد أن المطعون عليه كان خصماً للطاعنتين اللتين أقامتاها ضده بطلب إلزامه بالأجرة المتأخرة وأنه نازع في قانونية الأجرة المتعاقد عليها طالباً إخضاعها للتخفيض المقرر بالتشريع الاستثنائي وأن المحكمة ندبت خبيراً هندسياً لتحديد تاريخ إنشاء العين المؤجرة وتخفيض أجرتها طبقاً للقوانين المتعاقبة. وإذ تقاعس المطعون عليه عن دفع أمانة الخبير وطلب العدول عن الحكم بندبه اكتفاء بما قدمه من مستندات والحكم في الدعوى بحالتها فقد حكمت بإلزامه بالأجرة المتأخرة وفقاً للقدر المتعاقد عليه، تبعاً لخلو الدعوى مما يغني عن بيان تاريخ إنشاء العين المؤجرة ومما تطمئن له بصدد ذلك، وكان مؤدى ذلك أن المطعون عليه أثار نزاعاً في تلك الدعوى حول مدى خضوع أجرة عين النزاع لقواعد التخفيض المقررة بقوانين الإيجار وأن الطرفين تناقشا في هذه المسألة وتناولا بشأنها المستندات وأن المطعون عليه اكتفى في إثبات مدعاه بتلك المستندات، ومن ثم فإن المحكمة إذ انتهت من تمحيص المستندات المقدمة من الطرفين إلى أن الدعوى خالية من الدليل على توافر أسس التخفيض المطلوب وقضت تبعاً لذلك بإلزام المطعون عليه بالأجرة المتعاقد عليها، بما تكون هذه الأسباب مرتبطة بالمنطوق ارتباطاً وثيقاً بحيث لا تقوم له قائمة بدونها وتكون معه وحدة لا تتجزأ ويرد عليها ما يرد عليه من قوة الأمر المقضي، فإنها تكون قد حسمت النزاع حول مسألة عدم خضوع الأجرة المتعاقد عليها للتخفيضات القانونية بما لا يجوز لطرفيها العودة إلى مناقشتها بأية دعوى تالية ولو بأدلة قانونية أو واقعية لم تسبق إثارتها، لا يغير من ذلك ما ذهب إليه الحكم كتبرير لرفض الدفع من أن الحكم الانتهائي الصادر في الدعوى الأولى لم يحسم حقيقة الأجرة المتنازع عليها لأن قوة الأمر المقضي إنما تثبت لما انتهى إليه الحكم النهائي في شأن الوقائع المتنازع فيها، وعلى أساس مطابقة الحقيقة القضائية للحقيقة الواقعية، والمسألة الأساسية التي حسمها الحكم الأول – وعلى ما سلف بيانه وهي مدار النزاع في الدعوى الماثلة أن الأجرة المتفق عليها بالعقد هي الأجرة القانونية إذ لم تكف مستندات الدعوى لتطبيق قوانين التخفيض الاستثنائية وهو ما يحاول المطعون عليه إثارته من جديد، لما كان ذلك فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى برفض الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.

 

 

 

للحصول على استشارة مجانية

تفضل الى رقم مكافحة الابتزاز

 

 

المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن المطعون عليه أقام الدعوى رقم…… مدني أمام محكمة شبين الكوم الابتدائية ضد الطاعنين طالباً الحكم بتخفيض أجرة الدكان المبين بالصحيفة إلى مبلغ….. اعتباراً من 1/ 7/ 1958 وإلى مبلغ…… اعتباراً من 5/ 11/ 1961 وإلى مبلغ…… اعتباراً من 1/ 3/ 1965 وقال شرحاً لها أنه بموجب عقد مؤرخ 12/ 3/ 1963 استأجر من الطاعنين دكاناً بملكهما المبين بالصحيفة لقاء أجرة شهرية قدرها……. وقد تبين أنه سبق تأجيره لقاء أجرة قدرها…….. شهرياً وأنه كان قد أقيم وأعد للتأجير في أوائل سنة 1952 فيتعين إخضاع الأجرة للتخفيضات المقررة بالقوانين رقم 55 لسنة 1958 ورقم 168 لسنة 1961 ورقم 7 لسنة 1965 وإذ رفضت الطاعنتان تخفيض الأجرة فقد أقام الدعوى دفعت الطاعنتان بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها بالحكم الصادر في الدعوى رقم……. مدني شبين الكوم الابتدائية وبتاريخ…… حكمت المحكمة برفض الدفع ويندب أحد الخبراء لبيان تاريخ إنشاء العين المؤجرة وتحديد أجرتها خلال السنة السابقة على شهر يوليو 1958 أو أجرة مثلها في هذا الشهر وتخفيضها وفقاً للنسب المقررة بالقوانين السارية عليها. وبعد أن قدم الخبير تقريره عادت وحكمت في 26/ 12/ 1982 بتخفيض أجرة الدكان إلى مبلغ 2 جنيه و240 مليماً اعتباراً من 1/ 7/ 1958 وإلى مبلغ 2 جنيه و24 مليم اعتباراً من 1/ 1/ 1962 إلى مبلغ 1 جنيه و62 مليم اعتباراً من 1/ 3/ 1965 وإلى مبلغ 1 جنيه و836 مليم اعتباراً من 1/ 7/ 1972 استأنفت الطاعنتان هذا الحكم بالاستئناف رقم……… طالبين إلغاءه والحكم أصلياً بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها واحتياطياً باعتبار الأجرة الشهرية للدكان مبلغ 218 قرشاً، وبتاريخ……. حكمت محكمة الاستئناف بتأييد الحكم المستأنف. طعنت الطاعنتان في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن. وعرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فرأته جديراً بالنظر، وبالجلسة المحددة التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما تنعاه الطاعنتان على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون، وفي بيان ذلك تقولان إن الحكم قضى برفض الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها بالحكم الصادر في الدعوى رقم…….. على سند من أن الحكم الأول لم يحسم القول في حقيقة الأجرة المتنازع عليها بحكم جامع مانع يحول دون العودة إلى إثارته مرة أخرى، في حين أن اتحاد الخصوم ووحدة المحل والسبب ثابت، وقد انصب نزاع المطعون عليه في الدعوى الأولى على مقدار الأجرة القانونية لعين النزاع وطلب تخفيض الأجرة المتعاقد عليها وفقاً لقوانين الإيجار السارية، وتوصلاً للفصل في هذه المنازعة ندبت المحكمة خبيراً، غير أن المطعون عليه تقاعس عن إيداع الأمانة المقررة، فقضت المحكمة بإلزامه بالأجرة المتعاقد عليها لعدم إقامته الدليل على صحة إدعائه، وتكون الحقيقة في هذا النزاع قد استقرت بين الطرفين، وإذ حاز هذا الحكم قوة الأمر المقضي بعدم الطعن فيه، وكانت الأجرة والخلاف على تخفيضها هي أساس الدعوى الماثلة فإن رفض الدفع بسبق الفصل يعيب الحكم بالخطأ في تطبيق القانون.
وحيث إن النعي في محله، ذلك أنه لما كان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه حصل من أسباب الحكم الصادر في الدعوى رقم……. ما يفيد أن المطعون عليه كان خصماً للطاعنتين اللتين أقامتاها ضده بطلب إلزامه بالأجرة المتأخرة، وإنه نازع في قانونية الأجرة المتعاقد عليها طالباً إخضاعها للتخفيض المقرر بالتشريع الاستثنائي وأن المحكمة ندبت خبيراً هندسياً لتحديد تاريخ إنشاء العين المؤجرة وتخفيض أجرتها طبقاً للقوانين المتتابعة، وإذ تقاعس المطعون عليه عن دفع أمانة الخبير وطلب العدول عن الحكم بندبه اكتفاء بما قدمه من مستندات والحكم في الدعوى بحالتها فقد حكمت بإلزامه بالأجرة المتأخرة وفقاً للقدر المتعاقد عليه، تبعاًً لخلو الدعوى مما يغنى عن بيان تاريخ إنشاء العين المؤجرة ومما تطمئن له بصدد ذلك، وكان مؤدى ذلك أن المطعون عليه أثار نزاعاً في تلك الدعوى حول مدى خضوع أجرة عين النزاع لقواعد التخفيض المقررة بقوانين الإيجار وأن الطرفين تناقشا في هذه المسألة وتبادلا بشأنها المستندات وأن المطعون عليه اكتفى في إثبات مدعاه بتلك المستندات، ومن ثم فإن المحكمة إذ انتهت من تمحيص المستندات المقدمة من الطرفين إلى أن الدعوى خالية من الدليل على توافر أساس التخفيض المطلوب وقضت تبعاً لذلك بإلزام المطعون عليه بالأجرة المتعاقد عليها، بما تكون معه هذه الأسباب مرتبطة بالمنطوق ارتباطاً وثيقاً بحيث لا تقوم له قائمة بدونها وتكون معه وحدة لا تتجزأ ويرد عليها ما يرد عليه من قوة الأمر المقضي، فإنها تكون قد حسمت النزاع حول مسألة عدم خضوع الأجرة المتعاقد عليها للتخفيضات القانونية بما لا يجوز لطرفيها العودة إلى مناقشتها بأية دعوى تالية ولو بأدلة قانونية أو واقعية لم تسبق إثارتها، لا يغير من ذلك ما ذهب إليه الحكم كتبرير لرفض الدفع من أن الحكم الانتهائي الصادر في الدعوى الأولى لم يحسم حقيقة الأجرة المتنازع عليها، لأن قوة الأمر المقضي إنما تثبت لما انتهى إليه الحكم النهائي في شأن الوقائع المتنازع فيها، وعلى أساس مطابقة الحقيقة القضائية للحقيقة الواقعية، والمسألة الأساسية التي حسمها الحكم الأول وعلى ما سلف بيانه وهي مدار النزاع في الدعوى الماثلة، أن الأجرة المتفق عليها بالعقد هي الأجرة القانونية إذ لم تكف مستندات الدعوى لتطبيق قوانين التخفيض الاستثنائية وهو ما يحاول المطعون عليه إثارته من جديد. لما كان ذلك، فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى برفض الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها بالحكم الصادر في الدعوى رقم……. يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه دون حاجة لبحث أوجه الطعن الأخرى.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه، ولما تقدم يتعين الحكم بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها بالحكم الصادر في الدعوى رقم…….

اعادة نشر بواسطة محاماة نت .

لمزيد من المعلومات تفضل للتواصل مع محامي متواجد الان

تكلم هذا المقال عن : أحكام محكمة النقض في دعوى المطالبة بالأجرة المتأخرة