الطلبات 53 لسنة 42 ق و 33 ، 60 لسنة 43 ق و 9 ، 88 لسنة 44 ق جلسة 29 / 5 / 1975 مكتب فني 26 ج 1 رجال قضاء ق 13 ص 46

برياسة السيد المستشار الدكتور حافظ هريدي نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: أحمد صفاء الدين، وعز الدين أحمد الحسيني، وعبد العال السيد، وحافظ رفقي.
———–
– 1 أقدمية.
تعيين الباحثين الحاصلين على إجازة القضاء الشرعي في وظائف النيابة العامة. ترتيب الأقدمية بينهم عند التعيين بقرار واحد يكون بمراعاة مدة خدمتهم وكفايتهم. خروجهم من نطاق تطبيق قواعد تحديد الأقدمية المنصوص عليها في المادة 57 من ذلك القانون. علة ذلك.
إذ أجاز القانون رقم 43 لسنة 1965 بشأن السلطة القضائية بنص المادة الثامنة من مواد إصداره ، واستثناء من بعض أحكامه ” تعيين الباحثين الحاصلين على إجازة القضاء الشرعي أو الشهادة العالية أو العالمية من الأزهر الموجودين في الخدمة في نيابات الأحوال الشخصية أو الإدارات التابعة للديوان العام بوزارة العدل أو بالمحاكم – في تاريخ العمل بهذا القانون – في وظائف معاونين أو مساعدين للنيابة العامة أو وكلاء للنائب العام للأحوال الشخصية . وذلك بمراعاة مدة خدمتهم وكفايتهم ” . وكان التعيين أصلاً في وظيفة وكيل النائب العام – طبقاً لنص المادة 22 من القانون – يكون بطريق الترقية من الدرجة السابقة أو بطريق التعيين مباشرة من بين الموظفين الفنيين بإدارة قضايا الحكومة ونظرائهم بمجلس الدولة والنيابة الإدارية والمعيدين والمدرسين المساعدين الذين يقومون بتدريس القانون بالجامعات متى أمضى كل منهم في وظيفته أو عمله ثلاث سنوات على الأقل ، وكانوا في درجة مماثلة لدرجة وكيل النائب العام ، أو يتقاضون مرتباً يدخل في حدود الدرجة أو من بين المحامين المشتغلين أمام المحاكم الابتدائية لمدة سنة على الأقل ، فإن مفاد ذلك أن قواعد تحديد الأقدمية التي أوردها القانون في الفقرة السادسة من المادة 57 في شأن المعينين من خارج السلك القضائي ، والتي أحالت إليها المادة 131 في خصوص تحديد أقدمية أعضاء النيابة ، يقتصر تطبيقها على فئات المعينين المشار إليهم في المادة 22 المذكورة دون غيرهم من الباحثين الذين صدر القانون خلواً من وضع قاعدة تتبع في تحديد أقدميتهم بين زملائهم في داخل الكادر القضائي ، وأن مدد الخدمة والكفاية التي أشارت إليها المادة الثامنة من مواد الإصدار إنما تتخذ أساساً للمفاضلة في تحديد أقدمية الباحثين فيما بينهم عند التعيين في الوظائف المشار إليها بقرار واحد .
– 2 أقدمية.
تعيين الباحثين الحاصلين على إجازة القضاء الشرعي في الكادر القضائي. مجرد وضع بعض المعينين منهم بقرارات سابقة في أول وكلاء النيابة ترتيبا. عدم اعتباره بذاته دليلا على قيام قاعدة تنظيمية عامة تلزم جهة الإدارة بإتباعها.
متى كان القانون رقم 43 لسنة 1965 بشأن السلطة القضائية لم يفصح في إجازته تعيين الباحثين الحاصلين على إجازة القضاء الشرعي أو الشهادة العالية أو العالمية من الأزهر . . . في وظائف معاونين أو مساعدين للنيابة العامة أو وكلاء للنائب العام للأحوال الشخصية ، عن استصحابهم لأقدمياتهم السابقة على تعيينهم في الكادر القضائي ، فلا مناص من اعتبار أقدمياتهم في هذا الكادر من تاريخ تعيينهم فيه . ولا وجه للمفاضلة بينهم وبين غيرهم ممن عينوا بقرارات سابقة سواء من بين الباحثين أو غيرهم . وإذ كان مجرد وضع بعض المعينين من الباحثين بقرارات سابقة في أول الوكلاء ترتيباً لا يعتبر بذاته دليلاً على قيام قاعدة تنظيمية عامة تلتزم جهة الإدارة بإتباعها دواماً في هذا الخصوص وكانت ظروف التعيين تختلف في كل حالة عن الأخرى ، فإن القرار المطعون فيه لا يكون مخالفاً للقانون أو مشوباً بإساءة استعمال السلطة .
———–
الوقائع
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الأوراق – تتحصل في أنه بتاريخ 15/10/1972 تقدم الطالب إلى هذه المحكمة بطلب قيد برقم 53 لسنة 42 ق “رجال القضاء” يطلب الحكم بتعديل أقدميته المحددة في القرار الجمهوري رقم 1113 لسنة 1972 الصادر بتاريخ 10/9/1972 وجعلها بين غالبية زملائه من خريجي سنة 1957، واحتياطيا بوضعه في أول وكلاء النيابة الموجودين حاليا ممن يسبقهم في الخدمة والتخرج مع ما يترتب على ذلك من آثار. وقال بيانا لطلبه أنه عين موظفا بمحكمة النقض في 21/1/1950 ثم حصل على الشهادة العالية من كلية الشريعة والقانون في أبريل سنة 1957 ونقل إلى الكادر العالي في وظيفة باحث بموجب القرار الجمهوري رقم 2008 لسنة 1962 الصادر في 16/1/1962 مع استمرار عمله بالمحكمة، وفي 10/9/1972 صدر القرار الجمهوري رقم 1113 لسنة 1972 متضمنا تعيينه وكيلا للنائب العام للأحوال الشخصية تاليا في الأقدمية للسيد/ …… وسابقا على السيد/ …… وإذ كان هذا القرار مجحفا ومخالفا للقانون لتعارضه مع المادة الثامنة من مواد الإصدار بقانون السلطة القضائية رقم 43 لسنة 1965 التي توجب مراعاة مدد خدمة الباحثين وكفايتهم، ليس فقط عند التعيين بل أيضا عند تحديد أقدمية من يعين منهم ووضعه بين زملائه من أعضاء النيابة. والمادة 57 من القانون التي تقضي بوجوب تحديد أقدمية من يتم تعيينهم في وظائف القضاء من خارج السلك القضائي. بين غالبية زملائهم داخل الكادر القضائي، فقد انتهى إلى طلب الحكم له بطلباته – وأضاف في مذكرته الشارحة أن وزارة العدل درجت عند تعيين الباحثين في وظائف وكلاء النيابة على وضعهم في أول الوكلاء مراعاة لمدد خدمتهم السابقة وذلك في أربعة قرارات متوالية صدرت بين سنة 1965 وسنة 1970 ودون استثناء، ثم طعن الطالب بالطلبات 33، 60 لسنة 43 ق و9 و88 لسنة 44 ق “رجال القضاء” في القرارات الجمهورية 641 و1239 لسنة 1973 و20 و1353 لسنة 1974 الصادرة في 13 مايو و12 أغسطس سنة 1973 و12 يناير و31 أغسطس سنة 1974 بترقية عدد من وكلاء النيابة إلى الدرجة التالية، قررت المحكمة ضم هذه الطلبات إلى الطلب الأول. باعتبارها أثرا له. وطلب الحاضر عن الحكومة رفض الطلبات استنادا إلى ما جاء بمذكرة رئيس التفتيش القضائي بالنيابة العامة من أن الطالب عين طبقا للقواعد التي حددتها المادة الثامنة من القانون رقم 43 لسنة 1965، وبناء على ما تقرر من قصر الترشيح لوظائف وكلاء النيابة للأحوال الشخصية على شاغلي الدرجة الرابعة من الباحثين وفقا لترتيبهم في الأقدمية، وإذ كان السيد/ …… الذي يسبق الطالب في هذا الترتيب هو آخر من عين منهم فإن وضع الطالب في الأقدمية يكون طبقا لما جاء بالقرار رقم 1113 لسنة 1972، وقدمت النيابة العامة مذكرة برأيها، وطلبت رفض الطلبات المقدمة.

اعادة نشر بواسطة محاماة نت .

لمزيد من المعلومات تفضل للتواصل مع محامي متواجد الان

تكلم هذا المقال عن : أحكام محكمة النقض حول تعيين الباحثيين في الكادر القضائي