دراسة وبحث قانوني هام عن شرطة الجنائز بالمغرب

مـقـدمـة

يبدو أن الموت سنة حتمية لا مفر منها ودليل ذلك قوله تعالى في كتابه الحكيم –القرآن الكريم- “كل نفس ذائقة الموت” و حتى تتمكن الإدارة من تأطير وتنظيم طقوس هذا الحدث المفجع قامت بإحداث شرطة إدارية خاصة بالبحث تدعى بشرطة الجنائز والمقابر هذه الأخيرة التي تهدف إلى تنظيم مراسيم هذه الظرفية من دفن ونقل واستخراج للجثث من القبور، والتي أطرت بمجموعة من النصوص القانونية والمراسيم التنظيمية إضافة إلى قرارات و مناشير وزارية أسندت مهامها الفعلية بالمملكة المغربية لرئيس المجلس الجماعي – حضري، قروي – ابتداء من الميثاق الجماعي لسنة 1960 مرورا بميثاق 1976 ووصولا إلى ميثاق 2002 هذا الأخير الذي نظمها بمقتضى الفقرة الأخيرة من المادة 50 منه و التي تقضي بما يلي: “يمارس – أي رئيس المجلس الجماعي – شرطة الجنائز والمقابر ويتخذ على وجه السرعة الإجراءات اللازمة لدفن الأشخاص المتوفين بالشكل اللائق. وينظم المرفق العمومي لنقل الجثث و يراقب عملية دفنها و استخراجها من القبور طبقا للكيفيات المقررة في القوانين و الأنظمة الجاري بها العمل” لكن هذا يبرز لنا إذا ما اقتصرنا على مقتضيات الميثاق الجماعي لسنة 2002 أما إذا تصفحنا باقي النصوص المؤطرة لهذا الحدث، فسنجد إلى جانب رئيس المجلس الجماعي كل من الوالي – نقل الجثث خارج أرض الوطن – اللذان يلعبان دورا بارزا في هذا المضمار. هذه الشرطة التي تكمن أهميتها في تحقيق الأمن العام من خلال حماية المقابر من كل يد آثمة تحاول استخراج الجثث من القبور دون ترخيص مسبق من الجهات الوصية من أجل استخدام أطرافها في أعمال الخرافة والشعوذة، إضافة إلى تحقيق الطمأنينة لأسرة الراحل خاصة المتوفى بالشارع على إثر حادث أو كارثة طبيعية أو قيل…. الخ حيث تحتفظ بجثته داخل مستودع الأموات الجماعي حتى تسلم لأهله. وكذا تحقيقها للصحة العامة وذلك من خلال تعجيل المسطرة الخاصة بالدفن و نقل الجثث إلى المقابر وفق معايير خاصة حتى لا تنتشر الأوبئة الناتجة عن الانحلال الجسدي للجثة، ليست كما يبدو وليدة فترة ما بعد الاستقلال سنة 1956 ولكنها قديمة قدم الدولة كمفهوم وككيان واقعي وهذا يدل على أن الدولة على مر تاريخها كانت ولا زالت تنظم وتؤطر سكانها – مواطنين، مقيمين – من لحظة ميلادهم إلى حين وفاتهم.
إذن و بعد هذه التوطئة المقتضبة عن شرطة الجنائز و المقابر فما هي طرق اشتغالها ؟ وما هي النصوص المؤطرة لعملها ؟ و كيف تسهر على تطبيقها ؟
أسئلة و أخرى أجيب عنها وفق التقسيم التالي :

المبحث الأول: دفن الجثث
المطلب الأول: الرخص الإدارية
المطلب الثاني: نقل الجثث
المبحث الثاني: استخراج الجثث
المطلب الأول: الترخيص بالاستخراج
المطلب الثاني: شروط عملية الاستخراج

المبحث الأول : دفن الجثث

إن عملية دفن الجثة في القبر،[[3]]url:#_ftn3 التي نظمت بمقتضى ظهير شريف رقم 68 – 986 الصادر يوم 31 أكتوبر 1969،[[4]]url:#_ftn4 المغير و المتمم بمقتضى مرسوم رقم 2.02.700 الصادر يوم 22 ماي 2003،[[5]]url:#_ftn5 تتطلب بالإضافة إلى ترخيص إداري (المطلب الأول) وسيلة نقل خاصة بالجثث (المطلب الثاني) لنقل الميت إلى قبره.

المطلب الأول : الرخص الإدارية

من أجل دفن الجثة في قبرها لا بد من توفر رخصتان إداريتان أولهما تتعلق بمعاينة الهالك (الفقرة الأولى) و ثانيهما تتعلق بالدفن (الفقرة الثانية)

الفقرة الأولى : رخصة معاينة الأموات

بعد وفاة الهالك وقبل دفنه بل وقبل الترخيص بدفنه، لا بد من معاينته من قبل طبيب يشهد بصحة وفاته، هذه المعاينة التي تختلف باختلاف مكان الوفاة فإن توفي الفرد بالشارع على إثر حادث سير أو كارثة طبيعية أو قتل…. الخ يجدر نقله بواسطة سيارة الإسعاف التابعة للوقاية المدنية إلى مستودع الأموات الجماعي – و ذلك بعد استيفاء جميع إجراءات المعاينة من قبل المصالح الأمنية المختصة – من أجل حماية الجثة و تسليمها لذويها،[[6]]url:#_ftn6 – بعد إتمام إجراءات تشريح الجثة وتحديد سبب الوفاة…. الخ – مصحوبة برخصة معاينتها المختومة بتوقيع رئيس المكتب الصحي الجماعي للإدلاء بها لدى مصلحة الحالة المدنية التابعة للملحقة الإدارية المنتمي لها الفقيد من أجل الترخيص لهم بالدفن وأما في حالة وفاة الراحل بالمنزل فآنذاك يتوجب على أحد أفراد أسرته إما التوجه إلى المركز الصحي الجماعي – التابع لجماعتهم – مصحوبا بشهادة مختومة بتوقيع طبيب يعمل بالمستشفى العمومي – تثبت صحة الوفاة و أسبابها، وكذا ببطاقة تثبت هوية الميت وعنوانه من أجل تسلم رخصة معاينة الأموات هذه الأخيرة التي تختم بتوقيع رئيس المكتب الصحي الجماعي و التي تمنح في الحال و دون مقابل. أو التوجه إلى مصلحة مستودع الأموات – التابع لجماعتهم – لإخبارهم بوجود حالة وفاة آنذاك يوفد معه إلى عين المكان مراقب الوفيات من أجل معاينة الجثة والتأكد من صحة الإخبار فإن ثبت له ذلك قام هذا الأخير بتسليم ذوي الفقيد شهادة الوفاة وذلك ليتسنى لهم إتباع الإجراءات نفسها المشار إليها أعلاه من أجل الترخيص لهم بالدفن. فمن يسلم هذه الرخصة ؟ و ما هو إطارها القانوني ؟ و هل تتطلب رسوما أم لا ؟

الفقرة الثانية : رخصة الدفن

لكي تتمكن الدولة المغربية من إحصاء عدد وفياتها، وحتى لا يدفن بالمقابر أشخاص أحياء أو أسلحة… الخ، ألزمت الإدارة ذوي الفقيد بطلب الحصول على رخصة الدفن هذه الأخيرة التي نظمت بمجموعة من النصوص القانونية،[[7]]url:#_ftn7 تتطلب لإنجاز مسطرتها الوثائق التالية :
– شهادة طبية للوفاة تسلم من طرف المستشفى أو بيان معاينة الوفاة؛[[8]]url:#_ftn8
– نسخة من بطاقة التعريف الوطنية للمتوفى أو ما يثبت هويته؛
– إذن المصالح القنصلية التابع لها الشخص المتوفى (بالنسبة للأجانب).
هذه الوثائق التي تسلم إلى مصلحة الحالة المدنية بالملحقة الإدارية المتوفى بها الهالك من أجل منح ذويه ترخيص بدفنه،[[9]]url:#_ftn9 هذا الأخير الذي يسلم لهم في اليوم نفسه دون أداء رسم، يختتم بتوقيع رئيس المجلس الجماعي أو المقاطعة باعتباره ضابطا للحالة المدنية حسب مقتضيات القانون رقم 00. 78 – الميثاق الجماعي – أو من فوض له ذلك – غلبا ما يكون رئيس مصلحة الحالة المدنية بالملحقة الإدارية – لكن هذا بالنسبة لمن رغبوا في دفن فقيدهم بالمقبرة – جماعية، عائلية – أما بالنسبة لمن يود دفن الجثة بملكة فيتوجب عليه إضافة إلى بعد القبر بمسافة 50 مترا عن السكن أو البئر القريبة طلب إذن سلطة العمالة أو الإقليم الذي يتواجد به الملك المذكور.[[10]]url:#_ftn10
هذا وإذا كان ذووا الفقيد قد استوفوا جميع الإجراءات الإدارية المتعلقة بالدفن وتمكنوا من الحصول على قبر بالمقبرة، آنذاك تصبح عملية الدفن ممكنة، لكن حتى يتسنى لهم ذلك يشترط نقل الجثة في سيارة نقل مخصصة لهذا الغرض.

المطلب الثاني : نقل الجثث

إن عملية نقل الجثث تتطلب كما أسلفت الذكر سيارة مختصة بها هذه الأخيرة التي غالبا ما تكون ملكا للجماعة المحلية – حضرية، قروية – التي فارق بها الهالك حياته. و لكن نظرا لقلة السيارات – المملوكة للجماعة – المخصصة لهذا الغرض فإن الجماعة المحلية – حضرية، قروية – في شخص رئيسها باعتباره المنظم للمرفق العمومي الخاص بنقل الجثث،[[11]]url:#_ftn11 ترخص للخواص وفق شروط محددة من أجل القيام بهذا العمل مقابل سعر محدد كما ترخص للمحسنين الذين يسخرون سيارات في ملكهم لهذا الغرض مجانا. وحتى لا نسهب في الحديث عن السيارة كأداة وظيفية – من الناحية الضمنية – وننسى عملية نقل الجثث ككل سأحاول الإجابة عن التساؤلين التاليين :
– ما هي الإجراءات الواجب إتباعها لنقل الجثة من جماعة محلية إلى أخرى ؟
– ما هي الإجراءات اللازمة لنقل الجثة إلى خارج أرض الوطن ؟
فبالنسبة للسؤال الأول فيجيبنا عنه الفصل الثاني من الظهير الشريف رقم 68 – 986 المتعلق بنظام دفن الجثث و إخراجها من القبور و نقلها حيث يلزم ذوي الفقيد بطلب إذن السلطة المحلية – رئيس المجلس الجماعي و ليس القائد أو الباشا التي توجد الجثة بدائرة نفوذها فيما يرجع لنقل الجثة من جماعة إلى أخرى داخل نفس العمالة أو الإقليم، أو طلب إذن عامل العمالة أو الإقليم الذي توجد الجثة بدائرة نفوذه فيما يخص نقل الجثث المباشر من عمالة أو إقليم إلى آخر هذا الطلب الذي يقدمه أحد أفراد أسرة الراحل للهيئات السالفة الذكر والذي ينبغي أن يكون كتابيا يجب أن يصحب بالوثائق التالية [[12]]url:#_ftn12 :
– شهادة الوفاة أو كل مستند يثبت هوية الشخص المتوفى و محل الدفن؛
– وثيقة طبية توضح أن الموت غير ناجم عن مرض معد؛
– محضر يثبت أن الوضع في التابوت المحكم الإغلاق بوشر وفق الشروط القانونية؛
– رخصة بدفن الجثة تسلمها السلطة الجماعية المختصة لمكان الدفن النهائي؛
– آمر بالقيام بمهمة إذا كانت التي سوف تنقل الجثة تابعة لإحدى مصالح الدولة أو الجماعات المحلية.
إذن وبعد اضطلاع المسؤول حسب الحالة – رئيس المجلس الجماعي أو عامل العمالة أو الإقليم – على كل الوثائق المومأ إليها أعلاه يختتم الترخيص بتوقيع في ظرف ثلاثة أيام على أبعد تقدير و دون أي مقابل مالي. هذا الترخيص الذي يحتفظ به ذوي الفقيد كحجية يدلون بها لدى مسؤولي المدن الرابطة بين مكان الوفاة و مكان دفن الجثة نهائيا، هؤلاء الذين يكونون على علم مسبق بذلك، حيث يخبرهم مصدر الترخيص بالأمر من أجل القيام بمراقبة التابوت هل لا زال مرصعا بالشمع ؟ أم/لا ؟ وذلك بغية الحفاظ على الأمن العام.

أما بالنسبة للسؤال الثاني والمتعلق بنقل الجثث إلى خارج أرض الوطن فيجيبنا عنه المرسوم رقم 2.02.700 المغير للظهير الشريف رقم 68-986 المتعلق بنظام دفن الجثث وإخراجها من القبور و نقلها،[[13]]url:#_ftn13 حيث يلزم الراغبين في ذلك بطلب إذن والي الجهة أو العامل بناء على تفويض من الوالي،[[14]]url:#_ftn14 و ذلك وفق نفس المسطرة المبينة أعلاه ما عدا في حالة ما إذا كان المالك أجنبيا يلزم ذويه بإضافة إذن قنصل البلد الذي ينتمي إليه الهالك وعائلته أو البلد الذي هو من رعاياه إلى الوثائق المرفقة مع الطلب الكتابي.

وبالمقابل على الراغبين في إدخال جثة فقيدهم إلى أرض الوطن، طلب إذن الأمين العام للحكومة،[[15]]url:#_ftn15 هذا وبعد إتمام إجراءات الدفن إداريا وعمليا، آنذاك يتوجب على أحد أفراد أسرة الفقيد التصريح لدى مصلحة الحالة المدنية بالملحقة الإدارية بوفاة الفقيد حتى يشطب عليه من لائحة الأحياء المسجلين بالحالة المدنية كما يجب على زوجته – إذا كان الهالك متزوجا – طلب الحصول على شهادة الزوجة الوحيدة من أجل استيفاء إجراءات تقسيم الإرث، هذا وفي حالة ما إذا كان الراحل موظفا فيجدر بأسرته إخطار إدارته بالأمر حتى تسوى وضعيته الإدارية. وأما إذا كان متقاعدا فآنذاك يتوجب على أحد أفراد أسرته إخطار الصندوق المغربي للتقاعد بالآمر وذلك حتى تسوى وضعية أسرته و يحول نصف معاشه إلى زوجته والنصف الثاني لأولاده غير البالغين سن 21. هذا بشأن واجبات الأسرة، و أما بخصوص واجبات الإدارة، فهي الأخرى يتوجب عليها صيانة المقابر وحفظها و حمايتها،[[16]]url:#_ftn16 من كل يد آثمة تسول لها نفسها إخراج الجثث من قبورها – دون إذن مسبق من السلطات المختصة – واستخدام أطرافها في أعمال الخرافة و الشعوذة…. الخ
إذن وبعدما تطرقت في هذا المبحث لعملية الدفن فكيف يا ترى تتم عملية استخراج الجثث من الناحية القانونية – الإدارية ؟ و كذا من الناحية العملية ؟ هذا ما سأوضحه في المبحث الثاني من هذا الموضوع.

المبحث الثاني : استخراج الجثث

بعد دفن الجثة قد تظهر عدة أسباب تستدعي إخراج الجثة من قبرها كالمطالبة بإجراء تشريح على جثة الميت في حالة ما إذا كان قد مات موتا غير طبيعيا أو كحالة دفن جثة أسرة خطأ… الخ لكن هذه الرغبة تتطلب وجود ترخيص بالاستخراج (المطلب الأول) و تطبيق شروط خاصة بالواقعة (المطلب الثاني)

المطلب الأول : الترخيص بالاستخراج

إن عمليه استخراج الجثة من قبرها تتطلب كما سبقت الإشارة إلى ذلك ترخيصا هذا الأخير الذي يتطلب تقديم طلب كتابي إلى السلطة المحلية مرفوقا بالوثائق التالية[[17]]url:#_ftn17 :
– شهادة الوفاة أو كل مستند يثبت هوية الشخص المتوفى و محل الدفن؛
– وثيقة طبية (نسخة من سجل الوفاة لأحد المستشفيات أو شهادة من طبيب توضح أن الموت غير ناجم عن مرض معد؛
– في حالة نقل الجثة محضر يثبت أن الوضع في التابوت المحكم الإغلاق قد بوشر وفق الشروط القانونية؛
– رخصة بدفن الجثة تسلمها السلطة الجماعية المختصة لمكان الدفن النهائي؛
– أمر بالقيام بمهمة إذا كانت السيارة التي سوف تنقل الجثة تابعة لإحدى مصالح الدولة أو الجماعات المحلية؛
– إذن وكيل الملك إذا تعلق الأمر بوفاة غير طبيعية،[[18]]url:#_ftn18 بعد الإذن بعملية التشريح من طرف الطب الشرعي؛
– إذا تعلق الأمر بأجنبي يتعين كذلك الإدلاء بإذن يسلم من طرف قنصل البلد الذي ينتمي إليه الهالك و عائلته أو البلد الذي هو من رعاياه.
و بعدما تضطلع السلطة المحلية على كل هذه الوثائق تصدر ترخيصا باستخراج الجثة من قبرها. فما هي شروط هذا الاستخراج ؟

المطلب الثاني : شروط عملية الاستخراج

بعد الترخيص طبعا تبدأ عملية الاستخراج فعليا، أثناء القيام بهذه العملية يشترط حضور شخصيات معينة (الفقرة الأولى) وارتداء الأشخاص المكلفين بإجراء عملية الإخراج لباسا خاصا (الفقرة الثانية)

الفقرة الأولى : الشخصيات المعنية بالحضور

من أجل القيام بعملية استخراج الجثة من قبرها يشترط لزوما حضور طبيب،[[19]]url:#_ftn19 للصحة العمومية تعينه السلطة المحلية إضافة إلى حضور عميد الشرطة[[20]]url:#_ftn20 – أو عند عدم وجود مندوب خاص للسلطة – هذا الأخير الذي يتوجب عليه بمقتضى الفصل الثاني من المرسوم رقم 68-987 المتعلق بتطبيق النظام الخاص بإخراج الجثث من القبور و نقلها،[[21]]url:#_ftn21 ما يلي :
– التواجد بعين المكان لحظة إخراج الجثة من القبر أو نقلها؛
– التأكد من مدى مراعاة الشروط القانونية لإخراج الجثة من قبرها؛
– وضع خاتم على التابوت؛[[22]]url:#_ftn22
– مرافقة الجثة داخل المدينة إلى حدود الدائرة الحضرية أو إلى المستودع أو إلى المحطة أو إلى رصيف الإبحار؛
– و في حالة الإبحار يجب عليه أن يتحقق من وضع التابوت بقعر السفينة في أحوال ملائمة أي بكيفية لا تشكل بالخصوص أي خطر على التنقل و لا تلحق أي تلف أو ضرر بباقي الشحنة أو تقلق راحة الركاب؛
– تحرير محضر نظيرين يثبت فيه أن العملية تمت وفقا لمقتضيات الأنظمة المعمول بها؛
– تسليم نظير من هذا المحضر و كذا الإذن الخاص بإخراج الجثة من القبر و نقلها إلى الشخص الذي يرافق الجثة للإدلاء بهما لدى السلطة التابع للمكان الذي يتم فيه الدفن النهائي.

وعند وصول الجثة إلى بلدة دفنها يتوجب كذلك على عميد الشرطة بتلك المدينة أو أحد ممثلي الأمن الوطني أو رئيس فرقة الدرك – في القرية – أو عون تعينه لهذا الغرض السلطة المحلية لمكان الدفن أن يستقبل الجثة عند مدخل البلدة أو بالمحطة أو برصيف النزول ثم يتأكد من الأختام الموضوعة على التابوت و أن النقل قد بوشر بإذن قانوني. ثم في الأخير يرافق الجثة إلى المقبرة و يحضر دفنها و يحرر عن مختلف هذه العمليات محضرا يسلمه إلى السلطات المحلية لمكان الدفن،هذا ما يتعلق بالأشخاص المعنيين بالحضور لحظة استخراج الجثة من القبر، وأما بالنسبة للشرط الثاني المتعلق بلباس الأشخاص المكلفين بالاستخراج فسأتطرق إليه من خلال الفقرة الثانية من هذا المطلب.

الفقرة الثانية : اللباس الخاص بمستخرجي الجثة من القبر

حسب منطوق الفصل الأول من النظام الملحق و المتعلق بإخراج الجثث من القبور ونقلها، يتعين على الأشخاص المكلفين بإجراء عمليات إخراج الجثث من القبور أن يرتدوا لباسا خاصا يشتمل على ما يلي :
– بذلة من الكتان مغلقة من جهة العنق و المعصمين و الكفين؛
– وزرة من المطاط؛
– زوج من قفافيز المطاط؛
– زوج من الأحذية المطاطية الطويلة؛
– قبعة من الكتان؛
– نظارات تحجب العينين؛
– قناع يحتوي على سبع قطع من الشفاف يجب إتلافه بعد الاستعمال.
هذا و ينبغي أن تنظف ملابس الكتان بعد كل عملية كما يلي :
– إدخال الثوب في محلول من كاربونات الصوديوم؛
– إدخال الملابس في محلول ممزوج بنسبة 2.50٪ من الفورمول و غسلها بماء مغلي؛
– تدخل الملابس المطاطية في محلول يحتوي على نسبة 4٪ من الفورمول؛
يغسل الوجه و اليدان بالصابون ثم تمسح اليدان و تنظفان بالكحول من 60 درجة.
وقبل كل هذا يجب أن يكون المستخدمون المشار إليهم أعلاه قد لقحوا ضد الكزاز والجدري

البيبليوغرافيا

الكتب
باينة عبد القادر : “أشكال النشاط الإداري” منشورات زاوية للفن و الثقافة مطبعة المعارف الجديدة – الرباط 2006

النصوص القانونية
• ظهير شريف رقم 2.02.271 بتاريخ 25 رجب 1423 (3 أكتوبر 2002) المنشور بالجريدة الرسمية عدد 5058 بتاريخ 21 نونبر 2002
• ظهير شريف رقم 986.68 بتاريخ 19 شعبان 1389 (31 أكتوبر 1969) المتعلق بنظام دفن الجثث و إخراجها من القبور و نقلها. منشور بالجريدة الرسمية عدد 2981 بتاريخ 17 دجنبر 1969
• الظهير الشريف بمثابة قانون رقم 168– 77-1 بتاريخ 15 فبراير 1977 المتعلق باختصاصات العامل كما وقع تغييره بالظهير الشريف بمثابة قانون رقم 1.93.293 بتاريخ 21 ذي القعدة 1389 (29 يناير 1970 المتعلق بتطبيق النظام الخاص بإخراج الجثث من القبور و نقلها منشور بالجريدة الرسمية عدد 2990 بتاريخ 18 فبراير

الهوامش
ــ يعرفها أستاذنا المقتدر عبد القادر باينة بأنها مجموع نشاطات الإدارة التي تمكن في اتخاذ مختلف الإجراءات التنظيمية و الفردية من أجل الحفاظ على النظام العام بمدلولاته الثلاثة الأمن العام ، الطمأنينة و الصحة.
لمزيد من المعلومات أنظر مؤلفه أشكال النشاط الإداري منشورات زاوية للفن و الثقافة مطبعة المعارف الجديدة – الرباط 2006 (ص 27 – 60).
ــ الصادر بمقتضى ظهير شريف رقم 271 .02 .2 بتاريخ 25 رجب 1423 (3 أكتوبر 2002) بالجريدة الرسمية عدد 58 50 بتاريخ 21 نونبر 2002.

ــ حسب منطوق الفصل الأول من الظهير الشريف رقم 68- 986 المتعلق بنظام دفن الجثث و إخراجها من القبور و نقلها يحول القبر في مقبرة وجوبا للأشخاص المتوفون أو القاطنون في المنطقة المخصصة بها المقبرة بموجب مقرر من سلطة العمالة أو الإقليم و كذا الأشخاص المالكون بهذه المقبرة مدفنا عائليا أينما كان محل سكناهم أو وفاتهم كما يخول لغير هؤلاء بعد حصول ذويهم على إذن خاص من السلطة المحلية التي توجد المقبرة في دائرة نفوذها كما يجوز أن يؤذن في دفن كل شخص في ملكه بشرط أن يبعد القبر بخمسين مترا عن السكنى أو البئر القريبة. و تمنح الإذن في ذلك عند الاقتضاء سلطة العمالة أو الإقليم التي يوجد الملك المذكور في دائرة نفوذها.
ــ منشور بالجريدة الرسمية عدد 2981 الصادرة يوم 17 دجنبر 1969 ص 3143 – 3144.
ــ منشور بالجريدة الرسمية عدد 5114 الصادرة يوم 5 يونيو 2003 ص 1817.
ــ أشير هنا إلى وجود حالات خطأ يرتكبها عاملوا هذا القطاع حيث في العديد من المرات سلمت جثث لغير أهلها كحالة أكادير في شهر نونبر 2009 و التي أثارت ضجة إعلامية.

ــ الظهير الشريف رقم 68 – 986 بتاريخ 19 شعبان 1389 / 31 أكتوبر 1969 المتعلق بنظام دفن الجثث و إخراجها من القبور و نقلها. منشور ب ج ر عدد 2981 بتاريخ 17 دجنبر 1969 ص 3143 – 3144.
– المرسوم رقم 68- 987 بتاريخ 21 ذي القعدة 1389 / 29 يناير 1970 المتعلق بتطبيق النظام الخاص بإخراج الجثث من القبور و نقلها. منشور ب ج ر عدد 2990 بتاريخ 18 فبراير 1970 ص 496 -497 .
– الظهير الشريف بمثابة قانون 168 – 77 – 1 بتاريخ 15 فبراير 1977 المتعلق باختصاصات العامل. كما وقع تغييره بالظهير الشريف بمثابة قانون 293 – 93 – 1 بتاريخ 6 أكتوبر 1993.
– منشور وزير الداخلية عدد 83/م ع ج م /3 بتاريخ 29 مايو 2000 حول تدبير المقابر الإسلامية و المحافظة عليها و صيانتها.
ــ أنظر الفقرة الأولى من هذا المطلب.
ــ تطبق العقوبات المقررة في الفصل 270 من القانون الجنائي على كل شخص يخالف وجوب الحصول على رخصة الدفن عندما تفرض بقرار من عامل العمالة أو الباشا أو القائد (الفصل 6 من الظهير الشريف رقم 68 – 986 المتعلق بنظام دفن الجثث ……)
ــ الفقرة الأخيرة من الفصل الأول من الظهير الشريف رقم 68 – 986 المتعلق بنظام دفن الجثث…. الصادر بتاريخ 31 أكتوبر 1969 و المنشور بالجريدة الرسمية عدد 2981 بتاريخ 17 دجنبر 1969 ص 3143 – 3144.
ــ المادة 50 من قانون رقم 00 . 78 الصادر بتاريخ 13 أكتوبر 2002 ب ج ر عدد 5058 بتاريخ 21 نونبر 2002.
ــ أنظر الرابط الالكتروني التالي:
www.service-public.ma

ــ الصادر يوم 22 ماي 2003، والمنشور بالجريدة الرسمية عدد 5114 الصادرة بتاريخ 5 يونيو 2003 ص 17 18
ــ نشير هنا إلى أن قبل هذا التغيير كان الاختصاص يسند للأمين العام للحكومة و ذلك بمقتضى الفقرة الثالثة من الفصل الثاني من الظهير الشريف رقم 68-986 المتعلق بنظام دفن الجثث و إخراجها من القبور و نقلها.

ــ الفصل 5 من الظهير الشريف رقم 68-986 المتعلق بنظام دفن الجثث و إخراجها من القبور و نقلها الذي ينطق بما يلي “لا يجوز إدخال أية حثة إلى المغرب دون إذن يخوله الأمين العام للحكومة”.
ــ تنظم هذه المهمة بمقتضى منشور لوزير الداخلية عدد 83/م ع ج م/ق م م/3 بتاريخ 29 مايو 2000 حول تدبير المقابر الإسلامية و المحافظة عليها و صيانتها (لم أستطع الحصول عليه).
ــ أنظر الرابط الالكتروني التالي:
www.service-public.ma
ــ الفصل 3 من الظهير الشريف رقم 68-986 المتعلق بنظام دفن الجثث و إخراجها من القبور و نقلها.
ــ 20 يخول الحق في التعويض يحدد مبلغه بقرار للأمين العام للحكومة
ــ يخول الحق في التعويض يحدد مبلغه بقرار للأمين العام للحكومة
ــ الصادر يوم 29 يناير 1970 و المنشور بالجريدة الرسمية عدد 2990 الصادرة بتاريخ 18 فبراير 1970 ص 496 – 497
ــ هذا التابوت الذي لا ينبغي فتحه إذا كان في صيانة تامة –قبل مناولته و إخراجه من القبر و يتعين رشه رشا شاملا بمحلول من هيبوكلوريت الجير بنسبة 20 غراما في اللتر باستثناء جميع المواد الأخرى (الفصل 2 من المرسوم رقم 68-987) و أما إذا وجد وقت إخراج الجثة من القبر مفتوحا أو متلفا وجب أخذ بقايا الجثة و إيداعها في تابوت مصنوع إما بصفائح من الرصاص يبلغ سمكها مليمترين و نصف على الأقل و تكون ملحمة فيما بينها كما يمكن صناعته من الزنك رقم 10 أي بأوراق من الزنك يبلغ سمكها 45 جزءا مئويا من المليمتر على الأقل أو من الأسمنت المسلح البالغ سمكه 3 سنتيمترات. ثم تخرج بقايا التابوت الأولى من القبر و تحرق (الفصل 3-5 من نفس المرسوم).