قرار محكمة التمييز الاتحادية/الهيئة الموسعة الجزائية
((اعتراف المتهم لوحده غير كافي بغياب اقوال المجني عليها))
رغم جسامة الجريمة المرتكبة وفق المادة(1/393)ق.ع
===================================

القرار:-
====
لدى التدقيق والمداولة من قبل الهيئة الموسعة الجزائية في محكمة التمييز الاتحادية وجد ان محكمة جنايات ديالى قررت بتاريخ 7/10/2010 وبالدعوى المرقمة 1010/ج/2012 ادانة المتهم (هـ د ع) وفق احكام المادة 393/1 عقوبات المعدلة بالامر 31 لسنة 2003 لممارسته فعل اللواط مع المجنى عليها (ن خ ا) بالقوة والاكراه وحكمت عليه بالسجن المؤبد بدلالة المادة 132/1 منه وان الحادث يتلخص كما اظهرت وقائع الدعوى تحقيقا ومحاكمتا انه بتاريخ 15/2/2012 وفي سوق مدينة جلولاء تم مشاهدة (قرص سيدي) ظهر فيه شخص وهو يقوم بممارسة فعل اللواط مع احدى الفتيات وقد ظهر عليها عدم الرضا وقد تم اخبار مكتب مكافحة الاجرام في جلولاء وقد تم التعرف على ذلك الشخص المتهم هـ د ع من سكنة مدينة جلولاء وقد تم القبض عليه واجرى التحقيق معه واعترف بانه هو الشخص الذي ظهر في قرص السيدي وان الفتاة التي مارس معها فعل اللواط هي المجنى عليها ن خ ا الملقبة (ن) من سكنة قضاء خانقين وانه يرتبط معها بعلاقة عاطفية وانه قام بالفعل معها برضاها خلال عام 2006 وانه قام بتصوير عملية اللواط بجهاز الموبايل واحتفظ بها في جهاز اللاب توب العائد له وأضاف في اعترافه ان جهاز اللاب توب تم سرقته وانه لم ينشر تلك الصور في السوق وعلى ضوء اعتراف المتهم وبغية الوصول الى المجنى عليها لتدوين اقوالها الا ان جهة التحقيق عجزت عن احضارها لكونها مجهولة محل الإقامة وقد وردت معلومات بانها قد سافرت خارج العراق كما لم يتوصل التحقيق الى عمر المجنى عليها بوثائق رسمية معتبرة كما لم يتم معرفة تاريخ الحادث باليوم والشهر والسنة لكي يتم معرفة عمر المجنى عليها بتاريخ حصول اللواط اضافة الى ان فعل اللواط لم يتم التوصل بأدلة مقنعة من حصوله بعدم الرضا وبذلك فان اعتراف المتهم المجرد الذي لم يعزز بأدلة أخرى لا يمكن الاعتماد عليه بالتجريم عن جريمة اللواط بعدم الرضا لعدم تحقق اركان تلك الجريمة وان اقوال المتهم في هذه الجريمة كانت محل شك ولم يتم التحقق من صحة ما جاء فيها لاسيما وان صورة تلك الفتاة التي ظهرت في القرص لا تفيد الجزم بأنها تعود الى المدعوة (ن) مما لا يمكن الاعتماد على تلك الصور بالإثبات في مثل تلك الجرائم الخطيرة الا ان ظروف الحادث وما جاء بأدلة الدعوى ووقائعها تجعل المتهم مرتكب جريمة الفعل المخل بالحياء المنطبقة تحت احكام المادة 403/ عقوبات لاحتفاظ المتهم بالصور وحيازته لها بقصد استغلال المجنى عليها لتحقيق مآربه الخاصة عليها وحيث ان المحكمة قد ذهبت خلاف ذلك وقررت إدانة المتهم وفق احكام المادة 393/1 عقوبات المعدلة بالأمر 31 لسنة 2003 عليه واستنادا لأحكام المادة 260 من قانون اصول المحاكمات الجزائية قرر ابدال الوصف القانوني لفعل المتهم الى المادة 403/ عقوبات وإدانته بموجبها وحيث ان العقوبة المقضي بها على المدان وهي السجن المؤبد اصبحت غير مناسبة مع الجريمة بوصفها الجديد قرر تخفيضها الى الحبس الشديد لمدة (سنتين) وتنظيم مذكرة سجن جديدة وإشعار ادارة السجن بذلك وصدر القرار بالاتفاق في 14/ ربيع الثاني/ 1434 هـ الموافق 25/2/2013م.

إعادة نشر بواسطة محاماة نت
شؤرش قادر محمد رواندزى