بحث قانوني هام حول سلطة القاضي التقديرية في مرحلة الإدعاء وسلطة في تقدير العقد وفقا للقانون اليمني

سلطة القاضي التقديرية في مرحلة الإدعاء وسلطة في تقدير العقد
أولا:سلطة القاضي التقديرية في مرحلة الإدعاء:
الدعوى وتكييفها: إن تكييف الدعوى هو من تصرف المحكمة بما لها من هيمنة على تكييف ما يقدمه الخصوم لطلباتهم حيث تقتضي هذه الطلبات وتستجلي مراميها وما قصدوه من ابدائها حتى تعطي هذه الطلبات وضنها وصفتها في الحق، وتكييفها القانوني السليم على هدى ما تستنبطه من واقع الحال وملابسات الدعوى، دون التقيد في ذلك بتكييف الخصوم وانما بحكم القانون فحسب.
الهدف من منح القاضي السلطة التقديرية:
أن من حسن العدالة التي تقضي أن يلم القاضي بكل ظروف النزاع، أو على الأقل الضرورية منها لحل النزاع ومن ثم يجب إلا يكتفى بالظاهر من الأمور ولكن ينبغي عليه أن يتعمق ويدقق فيما يعرض عليه.

ويلاحظ أن المشرع الإجرائي في مصر وفرنسا قد منحوا القاضي من الوسائل ما يمكنه من تحقيق غايته المنشودة. فله الحق في دعوى الخصوم لتقديم الشروح اللازمة للوقائع المعروضة عليه والتي يعتقد بأنها ضرورية لحل النزاع، كما أنه له أن يأمر من تلقاء نفسه بإجراء التحقيق ولا أحد ينكر دوره الإيجابي في إقامة الدليل.
نطاق النزاع في الاستئناف في المواد المدنية والتجارية/د. محمد نور شحاته – صـ32.
وقبل الدخول إلى موضوع بحثنا هذا لا بد من توضيح نقاط معينة وهي في الآتي:
تعريف مرحلة الإدعاء: يقصد بمرحلة الإدعاء هي التي يتصل فيها القاضي بالدعوى فتوجه الشخص إلى قلم الكتاب ودفع الرسوم وقيد الدعوى وتحديد جلسة لنظرها وقيام المحضر بعمله بالإعلان.

وكل هذه المراحل لا تهمنا في البحث الحالي لإنها مرحلة سابقة على اتصال القاضي بالدعوى وانما سوف نركز هنا على مرحلة اتصال القاضي بالإدعاء ابتداءا بيوم الجلسة المحددة لنظره في المواضيع الآتية:
سلطة القاضي التقديرية في المواد المدنية والتجارية /د. نبيل اسماعيل – ط 2008 ص329
قبل أن نحدد سلطة القاضي في تقديره للإدعاء لا بد أن نوضح أن الفقهاء قد اختلفوا في تحديدها وخاصة في مجال السلطة التقديرية في العمل الإجرائي ونوضح تلك الإختلافات في الآتي:
اختلف الفقه في مسألة تمتع القاضي بسلطة التقديرية عن مباشرته للعمل الإجرائي أو العمل القضائي إلى اتجاهين متطرفين وهما:
الأول: يرى أن القاضي ليست له أي سلطة عند القضاء وأنه مقيد دائماً بإرادة الشرع.
الثاني: يذهب إلى نقيض الأول ويرى أن القاضي يباشر دوراً خلاقاً يسد به النقص أو الفراغ الموجود في النظام القانوني بسبب نقص التشريع أو غموضة.
وخلاصة ما تقدم من آراء الفقهاء هو:
أن القاضي يتمتع بسلطة تقديرية عند مباشرته نشاط إجرائي أو عند اقتناعه بالوقائع أو عند تقديره للحل الذي يراه للنزاع.
وإذا لم يتم الاعتراف بالسلطة التقديرية التي يتمتع بها القاضي فإنها سوف تتحول إلى سلطة تحكيمية.
لذلك راقب القانون هذه السلطة عندما إعتد بسبب العمل الإجرائي وتطلب منه التسبيب.
الاحكام والاعمال القضاة في المواد المدنية والتجارية – ط1983: دار الفكر العربي.
ونعود إلى ما ذكرناه سابقاً في تعريفنا الإدعاء والمقصود به والذي يبدأ من وقت اتصال القاضي بالدعوى إلى حين تحديد أول جلسة لنظر القضية لذلك فإننا لا بد من توضيح السلطة لتقديره للقاضي – في المواضيع التالية:
أولا: سلطة القاضي في تقدير شروط قبول الادعاء:
تتركز سلطة القاضي بصفة جوهرية على ذات التقدير التي يقوم بها القاضي للشروط قبول الادعاء .
فالادعاء قد يرد في صحيفة الدعوى الاصلية أو العارضة وسواء كان الادعاء طعنا أو دعوى مبدأة فالذي يهمنا هو الادعاء ذاته وليس الورقة التي تحمله.
سلطة القاضي التقديرية في المواد المدنية والتجارية /د. نبيل اسماعيل عمر- ط2001.
وعليه فإننا سوف نوضح عملية التقرير ذاتها لشروط اللازمة لقبول الادعاء وليس بصدد شروط قبول الادعاء ونوضحه في الآتي:
أ‌) تقدير القاضي للقانونية المصلحة:
تنص المادة (3) من قانون المرافعات المصري على أنه:
(لا يقبل أي طلب أو دفع لا تكون لصاحبه فيه مصلحة قائمة يقرها القانون، ومع ذلك تكفي المصلحة المتحملة إذا كان الغرض من الطلب الاحتياطي لدفع ضرر محدق أو استبثاق لحق يخشى زوال دليلة عند النزاع فيه).
ونص المادة( ) من القانون اليمني بقولها:
(
ومن هذا النص يتضح ضرورة توافر المصلحة في أي ادعاء يطرح أمام القضاء يهدف الحصول على حكم في موضوعة والقاضي هو الذي يقوم بتقدير توافر المصلحة التي يتطلبها القانون والتأكد من اجتماع الأوصاف القانونية فيها.
س: ولكن كيف يتم هذا التأكد؟
يتم هذا التأكد في رأينا عن طريق مجموعة من الادوات التي يستعملها القاضي بهدف التوصل إلى هذا التأكيد.
وهذه الأدوات هي:
– القواعد القانونية الموضوعية المتعلقة بمضمون الادعاء المطروح عليه .
– القواعد القانونية الموضوعية الإجرائية المحددة لشروط قبول الادعاء .
– نشاط ذهني معين يقوم به القاضي ، ومادة هذا النشاط هي الوقائع المطروحة على القاضي ، وقواعد القانون الموضوعي والإجرائي المتعلقة بالإدعاء المطروح عليه

والسؤال الآن هو كيف يتم عمل القاضي التقديري ؟ والاجابة على هذا السؤال تقتضي التحليل التالي :-
من الثابت انه لوجود الحق في الدعوى ان يوجد حق او مركز قانوني يحميه القانون فحيث لا يوجد حق لاتوجد دعوى والحق الموضوعي اياً كان هو مركز واقعي أي مصلحة مادية او ادبيه يحميها القانون .

أي بمعنى انه يشترط لوجود الحق في الدعوى وجود قاعدة قانونية تحمي مصلحة من النوع الذي يتمسك المدعي وتلك القاعدة القانونية المجردة يصل اليها القاضي وتقرير وجودها عن طريق القياس او بالنظر إلى المبادئ العامة في القانون أو بالنظر إلى المبادئ العامة في القانون
مرجع سابق صـ 362 .363
ولكي يعمل القاضي لتقدير تلك المصلحة :- فلابد أن يعلم ان الادعاء الذي يكون مضمون الدعوى ضمن شروط وجوب الحماية لمصلحة قانونية وان القانون يقتضي للمصلحة كشرط لقبول الطلب القضائي تحت قاعدة ” لا دعوى بلا مصلحة ”
وممكن ان نعرف تلك المصلحة على انها :- الفائدة العملية التي تعود على المدعي من الحكم له بطلبه وهذه الفائدةو تنشا مما يحققه الحكم من يقين قانوني فهي عبارة عن مصلحة المدعي على الحصول على اليقين القانوني.
فالمصلحة في الادعاء ينظر اليها من زوايتين في آن واحد :-
الاولى / الجانب المادي او الموضوعي في المصلحة
الثانية / الجاني القانوني في هذه المصلحة
فموضوع الادعاء :- يجب ان ينصب على مس الحق او بمركز قانوني ” أي يجب ان تستند الدعوى إلى قاعدة قانونية مجردة ” فلا يقبل الدعوى إذا كان ما يطلبه المدعي هو حماية مجردة

– لا تعني قانونية الادعاء وجود الحق او المركز القانوني فعلاً ، وانما تعني فقط وجود حماية المجردة لنوع المصلحة التي يطلبها المدعي وهو ما يتحقق منه القاضي من صياغة الدعوى ذاتها دون بحث الوقائع ويرتبط هذا المقتضى بالوظيفة القانونية للعمل القضائي ، فهو يستهدف اليقين القانوني .

– وبناء على ذلك فان القاضي حيثما يتصدى لبحث مسألة قانونية فهو يحل مسألة قانونية بحته وهي البحث عن وجود قاعدة قانونية تمنح حماية هذه الحق المدعى به بمعنى أنه يتاكد من الادعاء هو ادعاء بحق يستحق حماية القانون ، أي المصلحة التي يطالب بحمايتها هي من المصالح التي يحميها القانون .

– والقاضي في تقديره هذا لا يحسم النزاع على الوقائع لأنه ما زال في مرحلة البحث عن قبول او عدم قبول الادعاء والدليل على ذلك أن لا يشترط في هذه المرحلة ان يتحقق القاضي من ثبوت الحق في جانب المدعي بل يكفي ان يكون الادعاء هو ادعاء بحق من الحقوق التي تستحق الحماية القانونية وفي هذا المعنى تقول محكمة النقض المصرية ان لا يلزم ان يثبت الحق للمدعي حتى تقبل دعواه ، بل يكفي ان تكون له شبه حق حتى تكون دعواه جديرة بالعرض امام القضاء .

مرجع سابق صـ 367.365نقض مص 17/6/1969مجموعة النقض س 2 صـ 97
وفي كل هذه المراحل لم يفصل القاضي باية صورة من الصور في مسائل الواقع فهو قد استخدم هذه الواقع كداله أو كدليل لبحث مجرد في قواعد القانون التي يتحمل قابليتها للانطباق على النزاع المطروح عليه

– وعلى ذلك فعدم قبول القاضي للادعاء الذي لا يقوم على مصلحة قانونية يتضمن فصلاً في الموضوع المطروح عليه وفي نفس الوقت لا يتضمن ايضاً في مسالة متعلقة باصل الحق كون القاضي يبحث بطريقة مجردة مسألة مجردة هي هل القاعدة القانونية المحتملة التطبيق علة وقائع النزاع تحمي او لا تحمي نوع المصلحة القائمة في ثنايا الوقائع المادية المطروحة عليه ام لا .
مرجع سابق 369.368
ثانياً :تقدير القاضي للمصلحة الشخصية المباشرة ” الصفه ” :
من اوصاف المصلحة اللازمة لقبول الادعاء امام القضاء ولنشاة الحق في الدعوى ضرورة ان تكون شخصية مباشرة وهذا ما يعبر عنه بالصفه .
تبرز مسالة الصفه منفصلة عن مشكلة اثبات الحق او المركز القانوني محل الحماية ، وذلك في الحالة التي يكون الحق فيها متعدد الأطراف بان يكون هناك اكثر من طرف ايجابي وسلبي وهنا تثور مشكلة تحديد من له صفه في الدعوى ، هل هو جميع الأطراف ام يكفي واحد منهم ؟ والاجابة على هذ السؤال يدخل بحث سلطة القاضي التقديرية :-
ذلك انه في الحالات التي يتعدد فيها اطراف الحق فان المشرع غالباً هو الذي يحدد من منهم يكون صاحب الحق في الدعوى أي من له الصفه رفع الدعوى فينص مثلاً على انه عند تضامن الدائنين يكون لأي منهم الحق في الدعوى .

فإذا سكت المشرع فعلى القاضي اجراء بحثه التقديري لمعرفة العناصر المحددة للدعوى المرفوعة امامه وما اذا كانت دعوى الزام ام دعوى تقرير او دعوى منشئه ن وتحديد القاضي لطبيعة الدعوى يهدف تحديد شرط الصفه اللازمة لنشاة الحق في الدعوى

ويشترط لاعتبار الصفه متوافرة في الادعاء المطروح على القاضي ان يوجد تطابق بين المركز القانوني للشخص رافع الدعوى والمركز القانوني لصاحب الحق المدعى به ، كما يشترط وجود تطابق المركز القانوني للمدعى عليه والمركز القانوني للمعتدى على هذا الحق ، فالقاضي يلعب دوراً هاماً في تحديد قيام وصحة الصفه فهو سيبحث المراكز القانونية الموضوعية للأطراف ، ويبحث ما يوجد داخل هذه المراكز من حقوق جعلت او تعرضت للاعتداء ، كما يبحث ايضاً القواعد القانونية المجردة التي تحمي هذه المراكز وتلك الحقوق – ثم بعد ذلك يبحث مدى الاعتداء الذي وقع على هذه المراكز و على هذه الحقوق ويبحث المعتدي لتحديده ، ومن ثم يقوم بنسبة الاعتداء اليه أو عدمه ويرى بعد ذلك ما إذا كان هناك تطابق بين المركز الموضوعي والمركز الاجرائي لرافع الدعوى ، ام لا يوجد هذا التطابق ، ثم يقارن ويبحث عما اذا كان يوجد تطابق بين المركز القانوني لجانب الشخص الذي شغل مركز المدعى عليه .
وملخص ذلك ( ان القاضي في بحثه لشرط الصفه اللازمة توافرها لقبول الادعاء يعمل على محور الإجراءات والموضوع وهو يبحث القواعد المتعلقة باصل الحق لتحديد وترتيب الاثار الاجرائية اللازمة لقبول الادعاء )
ثالثاً :- تقدير القاضي لكون المصلحة قائمة وحاله :-
القاعدة القانونية تقول ( ان الحماية القضائية لا تنشأ إلا حيث توجد الحاجة لهذه الحماية ) الدعوى باعتبارها وسيلة تحقيق الحماية القضائية لا تنشا إلا حيث توجد الحاجة لهذه الحماية .

وهذا الوصف الذي توصف به المصلحة لا يمكن الا أن يكون موجوداً بمعنى ان هذه المصلحة كشرط لنشاة الحق في الدعوى – لا تتصور قائمة وحالة ، وعلى ذلك فلا صحة لما يراه بعض الفقه من وجود نوع اخر من المصلحة المحتملة التي تنشئ الحق في بعض الادعاء وعلى ذلك فالمصلحة الاحتمالية التي يرى بعض الفقه انها تنشئ الحق في بعض الدعاوى ، ليست في الواقع مصلحة احتمالية وانما في كافة الاحوال مصلحة قائمة وحالة والاحتمال يوجد في الواقع في عنصر الاعتداء او الضرر .

ولاشك ان القاضي حيثما يبحث هذا الوصف من اوصاف المصلحة للتاكد من نشاة الحق في الدعوى فانه يتطرق بالضرورة الى بحث عناصر الحق الموضوعي من ناحية قيامه واحتمال تعرضه للأضرار المدعى بها .
ثم يبحث من جهة ثاينة وبصورة محددة عن القواعد القانونية التي تحمي مثل هذا النوع من الحقوق ثم يقارن بين الوقائع المطروحة وبين فرض القاعدة القانونية الموضوعية وحكمها ليرى هل بالفعل مثل هذا الحق يتعرض بصفه احتماليه للاعتداء عليه فإذا كانت الإجابة على كل هذه الأسئلة بالإيجاب فان القاضي يكون قد تاكد من امرين :-
الاول :- قيام المصلحة اللازمة كشرط لنشأة الحق في الدعوى.
الثاني :- احتمال وقوع الضرر في جانب المدعي.
وبناء على ذلك يحكم القاضي بقبول الدعوى دون أن يتضمن ذلك فصلاً في ذات موضوع هذه الدعوى اما أذا كانت الإجابة على كل هذه الأسئلة بالسلب فالأصل ان يحكم القاضي برفض الدعوى لتخلف شرط من شروط نشاتها وقد جرى العمل على استعمال نظام عدم القبول في مثل هذه الحالات وهو العمل التقديري الذي يقوم القاضي لتقدير نشاة او عدم نشاة الحق في الدعوى
تقدير القاضي الادعاء المطروح :-
سلطة القاضي التقديرية لتقدير نطاق الادعاء المطروح امامه هامه جداً ومظهر هذه الأهمية هو تحديد النطاق الذي يكون للقاضي الحق في الفصل فيه وبالتالي تحديد ما لا يجوز له الفصل فيه ومتى يستفذ ولايته بصدد مسالة معينه . كذلك يترتب على هذ التحديد تحديد موزاي مقابل ويتعلق بنطاق حقيقة الشيء المقضي به ، ويفيد هذه التحديد ايضاً في مسائل عدم التجزئه والاحكام الضمنه ، والطلبات الضمنية ، وتحديد متى تعتبر الخصومة واحدة ومتى لا تعتبر كذلك . كما ان هذا التحدي يفيد في تقدير قيمة الدعوى وتحديد انواع الدفوع التي يجوز اثارتها لدواعي الارتباط وعدم التجزئه .
وحيث ان هذه المواضيع لا تهمنا بقدر ابراز النشاط التقديري الذي يقوم به القاضي في هذا النطاق
مرجع سابق ص381
وسوف نبحث ذلك في الأتي :-
اولاً :- سلطة القاضي لنطاق الادعاء الاصلي :-
نطاق الادعاء الذي يقوم به لقاضي بتقديره في هذا المقام هو الادعاء الاصلي في صحيفة افتتاح الدعوى بعد تمام اعلانها وانعقاد الخصومة بشانها
نطاق الادعاء :-
يقوم القاضي بتحديد نطاق الادعاء من حيث الواقع ومن حيث القانون والذي يجب اعماله على هذه الواقع ،واقع الادعاء الاصلي كما يطرحه الخصوم على القاضي وتنحصر في عناصر ثلاثة
الموضوع – السبب – الأشخاص وهذه العناصر تشكل مضمون الادعاء
والسؤال الان هو كيف يقوم القاضي بتقدير نطاق الادعاء الاصلي يفترض محل طلب قضائي وجود خصمين ، الاولى يسمى المدعي الذي يتقدم بالطلب الاول الاصلي وهو المدعي الذي يوجه اليه الطلب باعتبار ان الشخص الذي يتقدم بالطلب الاول الاصلي والمدعى عليه هو الشخص الذي يوجه اليه هذا الطلب ويجب ملاحظة أن مركز المدعي يتغير من طرف الى اخر اثناء سير الخصومة .

فيجب على القاضي اذا في تحديده لمركز الخصم في الادعاء ان باخذ في اعتباره دائماً رابطة الحق الموضوعي او المركز القانونية الموضوعية واخذه هذه المراكز في الاعتبار ضروري لترتيب العديد من الاثار الاجرائية الاثار لا يمكن ان تتولد في معزل عن الروابط المتعلقة باصل الحق
صـ 389.382
محل الادعاء :-
بالنسبة لمحل الادعاء ويطلق عليه عادة محل الدعوى ، او محل المطالبة القضائية وهو ما يطلبه المدعي من القضاء في طلبه .
ويقصد بالمدعي هنا /مقدم الادعاء سواء كان هو المدعي الاصلي او المدعي عليه او الغير ، وسواء كان الطلب اصلياً او كان طلباً عارضاً ، لمحل الذي يتولي القاضي تقريره هو موضوع القرار المطلوب اصداره من القاضي

– وهذا المحل قد يكون مجرد الزام شخص باداء معين او القيام بعمل او الامتناع عن عمل يكون طلب تقرير حق او مركز قانوني او إنكاره وقد يكون المطلوب هو انشاء مركز قانوني جديد.

– وبناء على ذلك فيبحث القاضي عن هذه الحق او هذه الرابطة القانونية ينصب الواقع على دراسة وبحث النظام القانوني لهذه المسالة في نطاق القانون الموضوعي المتعلق باصل الحق

– حيث ينحصر دور المدعي في التقدم الي القاضي بمجموع الوقائع طالباً اصدار قرار سوف يرتب اثر اقتصادياً واجتماعياً له ، وتقدير هذه الوقائع لتحديد محل الطلب او الادعاء هو امر متروك للقاضي الذي يتولى تقديره بما له من سلطة تقديرية .

– وتقدير القاضي لمحل الادعاء ينفي ان يكون دقيقاً وصحيحاً لأن هذ التقدير قد يصادق بعض المشاكل ، ومثال قد يختلف القرار المطلوب او الصادر عن الدعوى عن القرار المطلوب في دعوى ثانيه ومن ذلك تعتبر الدعوى واحده ويبدو ذلك إذا كان القرار المطلوب في الدعوى الثانية لا يتصور مع القرار المطلوب او الصادر في الدعوى الاولى . وعلى ذلك حكم بان الدعوى بتقرير صحة عقد لا تختلف عن الدعوى ببطلان نفس العقد فالمحل واحد في الدعويين .
بسبب الادعاء :-
نتاول اخيراً تقدير القاضي سبب الادعاء :-
والسؤال الذي يطرح نفسه كيف يقوم القاضي بتقدير سبب الطلب القضائي ؟
سبب الطلب القضائي او سبب الادعاء المطروح على القاضي هو مجموع الوقائع المولده للحق المدعى به ، فالسبب هذا المعنى ليس هو نص القانون الواجب اعماله على النزاع ولا هو الطائفة القانونية التي تحكم نوع النزاع . ولا هو التكييف القانوني الذي يعطي لهذه الوقائع ولا هو وقائع النزاع مضافاً اليها التكييف القانوني ، ولا هو مصدر الحق المطالب به امام القضاء .
مرجع سابق صـ 393.392
سبب الطلب اقضائي هو لمجموع الواقعي المطروح على القاضي بواسطة الخصوم ، والذي يتولد منه بطريق مباشر او بطريق غير مباشر الحق الذي يتضمنه الادعاء القضائي .

والقاضي يقوم بتقدير الواقع المطروح عليه بعد اثباته من جانب الخصوم لكي يرى هل من حق بشان هذا الواقع توليد الحق المطالب به ، ام ان هذه الوقائع لا تستطيع توليد هذا الحق والبحث الذي يقوم به القاضي في هذا الصدد ليس بحثاً نظراياً وانما هو بحث عملي يستند على النموذج القانوني الذي يراه محتمل التطبيق على هذه الوقائع فالخصوم بعد طرح الوقائع يقع على القاضي عبء البحث عما يوجد من هذه الوقائع مما يصلح لتاييد الادعاء وتوليد الحق المطالب به ، ولن يتم كشف هذه الوقائع الا على ضوء افتراض قاعدة قانونية معينه يراها القاضي صالحه لحكم النزاع .

أي ان القاضي يقع عليه تحليل الوقائع والعناصر الواجب توافر لتطبيق القاعدة القانونية المحتملة التطبيق ، هذه القاعدة القانونية يصل اليها القاضي على ضوء معرفته القانونية ، وتقديريه المبدئي لقيام او عدم قيام التطابق بين مفترض هذه القاعدة ومجموعة الوقائع المطروحة عليه هذا التطابق وتقديره لن يتم الا على ضوء بحث المراكز القانونية الموضوعية التي يتمسك بها الخصوم بواسطة المجموع الواقعي المطروح على القاضي ويجب على القاضي ان يحترم سبب الادعاء فلا يجوز له الخروج عنه أو الاضافة اليه والتعديل فيه وانما كل ما له هو محاولة فهمه على ضوء القواعد القانونية المحتملة التطبيق بصورة مجردة على مثل هذا النوع من المنازعات
وخلاصة ذلك : ان القاضي يقوم بجهد تقديري عظيم الأثر إذا انه يعود بالعناصر النموذجية التي نظمها المشرع في مفترض القاعدة القانونية التي يراها محتملة التطبيق ن ويعود الى اصلها الواقعي ، وهذه العودة تتم عن طريق مقارنتها بالوقائع الموضوعية المطروحة عليه من جانب الخصوم فإذا وجد التطابق تام بين الوقائع المطروحة عليه والوقائع الكامنة في مفترض القاعدة القانونية ، فأنه يخلص على نتيجة مؤادها ان هذه القاعدة القانونية .
مرجع سابق صـ 394.392
تقدير القاضي لقاعدة عدم اختصاصه ينظر النزاع من تلقاء نفسه :-
يسطر على الخصومة المدنية مجموعة من القواعد ا لعامة التي تشكل الهيكل العام لهذه الخصومة ومن هذه المبادئ مبدأ سيادة الخصوم الذي يعني ان الخصوم هم وحدهم اصحاب النزاع المتعلق بهم . بالتالي لهم طرحه وعدم طرحه امام القضاء ، واذا طرحوه فلهم ان يحددوا نطاقه مطلق سلطتهم التقديرية وأذا ما طرحوه على القاضي فلهم هجرة في أي لحظة والى جانب هذا المبدأ يقوم مبدأ حياد القاضي ، ومن مفاهيم ومعاني هذه المبدأ ضرورة احترام حدود النزاع المطروح امامه وعدم الاضافة أو التعديل في أي عنصر من عناصر الادعاء المطروح امامه وذلك بمبادرة تلقائية من نفسه ، ودون طلب من الخصوم , ولذلك يتمنع على القاضي ان يدخل في اختصاصه نظر النزاع من تلقاء نفسه إلى أي مساله لم يطرحها الخصوم عليه .

ويقصد بطلب القضائي :- هو الادعاء الذي يطرح على القضاء في الصورة العملية التي يتم بها الاعمال الاجرائية للحق في الدعوى القضائية وعلى ضوء هذا الطلب ينعقد اختصاص القاضي بالادعاء وبدونه وفي غيابه لا يستطيع القاضي ان يختص ينظر شيء .

وفقاً للقاعدة العامة والموجودة في كافة القوانين الاجرائية ” ان القاضي لا يختص من تلقاء نفسه ” وتجد هذه القاعدة اساسها في اعتبار عملي هو عدم استطاعة القاضي معرفة المنازعات التي تقوم بين الافراد حتى يختص بها
وكذلك ممكن تجد هذه القاعدة ايضاً في اعتبار في مؤاده انه لو سمح القاضي بالاختصاص ينظر النزاع من تلقاء نفسه فان ذلك يؤدي الى اختلاط مركز القاضي بمركز المدعي وفي ذلك هدم للنظام القانوني للخصومة المدنية
نطاق القضاء التقديرية في قانون المرافعات :-
هو الذي يقدر حتى يعتبر الطلب مندمجاً في الطلب الأصلي وبالتالي تقدر قيمة الدعوى بقيمة الطلب الأصلي وحده ويكون الحكم الفاصل في الطلب الأصلي فاصلاً في ذات الوقت في الطلب المندمج مادة (38/2) وتنص المادة ( 38/1) من قانون المرافعات على انه اذ تضمنت الدعوى طلبات متعددة ناشئة سبب واحد كان التقدير باعتبار قيمتها جملة والذي يقوم بتقدير وحدة السبب او تعدده هو القاضي
من كتاب سلطة القاضي التقديريه في المواد المدنية والتجارية د/ نبيل اسماعيل عمر سنة 2008م صـ 97
نطاق سلطة القاضي التقديرية :- ليس من ابلغ النماذج ، التي سبق دراستها في المطلب السابق في الدلالة على شمول سلطة القاضي التقديرية لكافة النظم القانونية التي نظمها القانون المدني .

فالقاضي يعمل باستمرار سلطته التقديرية في نطاق العقد باكملها . من حيث نشوء الالتزام وتقدير توافر وصحة اركان ، وشروط صحته ، ويتدخل بتقدير عوارض تنفيذ هذا العقد ، ويقدر المسئولية الناشئة عن الاخلال بالالتزام في كافة عناصرها .

وفي نطاق المسئولية التقصيريه وكما راينا ، يعمل القاضي المدني سلطته التقديرية الكاملة ، فيقدر كفايتها وقيام اركانها ويستخلص كافة النتائج المترتبة عليها

وفي نطاق الاثبات يلعب القاضي دوراً كبيراً في تقدير الأدلة وبيان حجيتها وفي احكام الالتزام تدخل سلطة القاضي التقديرية الى الساحة وتلعب دوراً رئيسياً في تقدير الاحكام المتعلقة لكل التزام ولا نبالغ في القول بان عماد تطبيق القانون المدني يرجع اساساً الى سلطة القاضي التقديريه .
تفسير العقد
يقصد بتفسير( تلك العملية الذهنية التي يقوم بها المفسر بسبب ما اعترى العقد من غموض ، للوقوف على الإدارة الحقيقة المشتركة للطرفين المتعاقدين مستنداً في ذلك إلى صلب العقد ، والعناصر الخارجية عنه والمرتبطة به).
تفسير العقد في القانون المدني والمصري/د. عبدالحكم فوده – 1985-صـ 11
درج الفقه المصري على التفرقة بين تفسر العقد وتحديد نطاقه بمقولة أن تفسير العقد يعني البحث عن النية المشتركة للمتعاقدين أما بصدد تحديد نطاقه ” فإننا نضيف إلى هذه النية المشتركة ما لم تتناوله في الواقع ولكنه يعتبر من مستلزماتها.
مرجع سابق- صـ13
فالتفسير يهدف إلى تحديد مضمون العقد أي تحديد حقوق والتزامات الطرفين وهنا لا ينحصر في النصوص الصريحة المدونة في العقد بل أيضا فيما لم يطرح به ولكن مستقر في وجدان المتعاقدين.

وإذا كانت الإرادة هي أساس التفسير فإنها لا تقتصر على الإرادة الصريحة ؟، بل وايضا الإرادة الضمنية إذا لم يستدل على الأولى في المسألة كما النزاع.

فإذا سكت الطرفان بشأن مسألة ما ، فهذا السكوت يثير غموضا يحتاج إلى تفسير بالبحث كما تهدف إليه ارادتهما الضمنية وهذه الأخيرة لا تبدأ من فراغ بل من مظاهر مادية تكشف عنها.
فالمعتاد أن المتعاقدين لا ينضمون إلا المسائل الجوهرية أما المسائل الفرعية فتتجه ارادتهم الضمنية إلى ترك تنظمها إلى القانون أو العرف أو العدالة ويأتي دور القاضي هنا لتحديد مضمون العقد ، بالتعرف على ما تشير إليه كل هذه المصادر الثلاثة .
مرجع سابق- صـ14.
ينقسم تفسير العقد إلى قمسين:
1- ما يصدر عن قضاة الموضوع في مجلس القضاء حال طرح النزاع عليهم.
2- والذي يصدر عن المشرع في صفة نصوص قانونية.
وتستند في اساسها إلى الإرادة الضمنية للأفراد إذا أنهم كانوا في الغالب الأعم سيتبعون إلى الحل الذي اتجه به المشرع فيما لو انهم تعرضوا للواقعة محل التنظيم التشريعي فالمشرع بذلك يفسر إرادة المتعاقدين عن طريق النقص الذي اعترى عقودهم.
وعادة – في مصر- ما يدل النص بعبارة ما لم يوجد عرف أو اتفاق يقضي بغير ذلك.
مرجع سابق – صـ 17-18
تفسير العقد وسلطة القاضي في تكييفه:
الواقع في التفسير وسلطة قاضي الموضوع:
يتمتع قاضي الموضوع سلطة تقديرية ازاء بحثه لمسائل الواقع في مجال تفسير العقد فلا يخضع في شأنها لرقابة محكمة النقض وتنحصر مسائل الواقع فيما يجريه قاضي الموضوع من بحث الاستدلال على النسبة المشتركة لطرفي التعاقد وتقديره للمعايير الموضوعية التي يتعين بها في الكشف عنها وهي حسن النية والعرف والعدالة والامانة والثقة المتبادلة بين المتعاقدين وإذا أخطأ القاضي في استخلاصه للنية المشتركة أو اساءة فهم أي معيار من هذه المعايير فإن خطأه في هذا الشأن يعد خطأ في الواقع لا ينحسب إليه رقابة محكمة النقض إذا انه يخطي في فهمه لشروط العقد وهو بهذا يخالف العقد وليس القانون ومحكمة النقض تراقب سلامة تطبيق القانون فقط.
تفسير العقد في القانون المدني المصري المقارن /د. عبدالحكم فوده – 1985 صـ405.
ثانياً:سلطة التقدير ” ابعادها وقيودها ” :
البحث عن النية المشتركة للطرفين وهذا البحث بحسب طبيعة يقتضي اللجوء أولاً إلى العناصر الداخلية في العقد حيث يفهم القاضي الشروط على ضوء الهدف من التعاقد والمعنى العام الذي ينتج عنه بإجر التقريب اللازم بين شروطه المختلفة وقد لا يكفي هذه الوسائل الداخلية فيلجأ القاضي إلى العناصر الخارجية كتقريب العقد من عقد آخر سابق أو معاصر أو لاحق له أو الإستعانة بالوقائع المادية الكاشفة عن الارادة الحقيقية للطرفين سواء كانت صريحة أو ضمنية دون أن يتعدى ذلك البحث في الارادة المتمثلة أو المفترضة فهذه – كما قلنا ارادة خيالية بحته تخضع لتحكم قضاة الموضوع وقد ثبت من البحث أن الإرادة الظاهرة تطابق الإرادة الحقيقة للطرفين ؟ وقد يثبت العكس كأن يصل القاضي إلى أن العقد المقدم في الدعوى عقد صوري يستتر عقداً آخر ( ورقة الضد) .
وهذا الفهم من جانبه فهم الواقع في الدعوى بلا رقابة عليه من محكمة النقض.
تقول محكمة النقض المصرية ” وهذا الذي اثبته الحكم يدل على أنه استعراض أدلة الدعوى واستنتج منها استنباط سليماً أن العقد الذي يستند إليه الطاعن لا حقيقة له وهو أمر متعلق بفهم الواقع في الدعوى ولا رقابة لمحكمة النقض.
نقض مدني – مايو 1939م المحاماة. 20 رقم 30 صـ 71
وفي مصر استقر قضاء النقض على اعطاء قضاة الموضوع السلطة التقديرية في تفسير الشروط العقد للوقوف على النية المشتركة للطرفين بالارقابة عليهم من محكمة النقض.
” تقول محكمة النقض المصرية: إذا كان ذلك وكان لمحكمة الموضوع السلطة المطلقة في تفسير العقود والشروط المختلقة عليها بما تراه او حتى بمقصود العاقدين مستعينة في ذلك بجميع ظروف الدعوى وملابساتها ولا رقابة لمحكمة النقض عليها في ذلك متى كان تفسيرها تحتمله عبارة هذه الشروط ولا خروج فيه على المعنى الظاهر لها كان النعي لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً مما لا يصح التحدي به أمام محكمة النقض.
نقض مدني 25 مارس 1971م الم… 22 رقم 63 صـ 40مرجع سابق 407.
ثالثاً:نتائج السلطة التقديرية:
من مقتضيات النظرية التقليدية أن يكون التفسير مسألة واقع منوطة بقاضي الموضوع وذلك أن عمله ينحصر في البحث عن الإرادة النفسية في مظان وجودها ويمعنى آخر في التعبير بمعناه الواسع أي سواء كان التعبير الرئيسي المكتوب وظروف الواقع الخارجية المكملة له سواء كان التعبير الرئيسي المكتوب وظروف الواقع الخارجية المكملة له سواء كانت تلك الظروف إيجابية أو سلبية فهذا الدلالات الخارجية كاشفة عن الحقائق الفنية النفسية ويتعين على القاضي أن يقف على وجودها المادي ليستشفي منها ارادة الطرفين.
ومن نتائج هذه السلطة أن قاضي الموضوع يقدر بإطلاق اتفاق الطرفين وهو في ذلك لا يتقيد بالتكييف المعطى له إذا ما ( أي عدم سلامته وعدم اتفاقه مع الارادة الحقيقة لهما).

وعليه عندئذ يغلب هذه الإرادة ويعطي للعقد تكييفه المتفق بها إذا كان خلو منه ، أو يصحح التكييف المعطى له إذا كان معيباً سواء عن جهل أو عمد.
ولكنه في مجال التكييف لا ينفرد بالتقرير بصفة مطلقه بل أن محكمة النقض لها أن تفند الوقائع التي توصل إليها وبني عليها تكييفه لنرى ماذا كانت تؤدي بالفعل إلى هذا التكييف أم أنها ليست كذلك أما عدم سلامة استدلاله على الوجود المادي لوقائع الدعوى التي يبنى عليها استخلاصه للإرادة المشتركة للطرفين ، فإن ذلك لا يعد وأن يكون قضاء فاسد من جانبه لا يبرر الطعن بالنقض.
مرجع سابق – 410- 411
رابعاً: قيام السبب في وقت تكوين العقد الى حين تنفيذ:
تحرص النظرية التقليدية على ان تقرر ان قيام السبب واجب من وقت يكون العقد الى حين تنفيذه فإذا قام سبب عند تكوين العقد ثم انقطع قبل التنفيذ سقط الالتزام ونعطي اهمية هذا الحكم في العقود الملزمة للجانبين فان هذه العقود تتميز بامور ثلاثة :
1- اذا لم يقم احد المتعاقدين يتنفيذ التزامه جاز للمتعاقد الآخر ان يمتنع عن تنفيذ ما يترتب في ذمته من التزام وهذا هو الدفع بعدم التنفيذ .
2- اذا لم يقم احد المتعاقدين بتنفيذ التزامه جاز للمتعاقد الاخر ان يطلب فسخ العقد وهذا هي نظرية الفسخ
3- اذا استحال وسقط التزام المتعاقد الاخر وهذه هي نظرية تحمل التبعية
من كتاب الوسيط في شرح القانون المدني الجديد ونظرية التزام الحكام مصادر الالتزام عبد الرزاق السنهوري -ص440
أولا: شروط السبب :
1- ان يكون موجودا
2- ان يكون صحيحا
3- ان يكون مشروعاً.
أولا: وجود السبب: يشترط الالتزام أن يكون له سبب ووجود السبب ليس في الواقع شرطاً يجب توافره في شئ هو الشئ ذاته وسبب اثاره الالتزام حتى يتقرر أن كل التزام لا يكون له سبب يكون التزاماً غير قائم.
ثانيا: صحة السبب:
يجب أن يكون السبب صحيحاً فالسبب غير الصحيح لا يصلح لأن يقوم به الإلتزام أو عليه.
ويرجح عدم صحة السبب إلى :
1- أما لأن السبب الظاهر هو سبب موهوم أو مغلوط.
2- أما لأن السبب الظاهر هو سبب صوري.
ثالثا: مشروعية السبب:
يجب أن يكون السبب مشروع لا يجرمه القانون ولا يكون مخالف للنظام أمام الآداب.
ص 484-485 مرجع سابق.
السبب والتكييف:
اذا كانت المحكمة لا تملك ان تغير من سبب الدعوى بل وتلتزم بالسبب الذي يطرحه المدعي كسند لطلب بحيث لا تقيم قضاءها على سبب يغاير السبب الذي يطرحه المدعي لا تلتزم بتكيف المدعي لدعواه للموضوع الذي يطالب به وهي من ناحية أخرى لا تلتزم بتكييف السبب الذي يستند إليه في المطالبة بهذا الموضوع .
فقد استقرت الاحكام على ان العبرة في تكييف الدعوى ليست بما يصفه الخصوم بل بما تثنية المحكمة من وقائع الدعوى ومن تطبيق القانون عليها
نقض 2/4/1968 المكتب الفني 19-689ص446
من كتاب الدعوى المدنية في مرحلتها الإبتدائية والإستئنافية / د. حمد أحمد عابدين – ط1994.
ومن الالسوابق القضائية ما جاء بلفظه في التالي :
(وذلك ان المقرر في قضاء هذه المحكمة ان العبرة في تكيف العقد والتصرف على حقيقة مرماه وتحديد حقوق الطرفين فيه انما هي بما حواه من نصوص وبما عناه المتعاقدين دون اعتداد بما اطلقوه عليه من اوصاف متى تبين ان هذه الاوصاف تخالف الحقيقة والواقع والنية المشتركة وطبيعة التعامل والعرف الجاري في المعاملات وظروف التعاقد وبالطريقة التي يتم بها تنفيذ العقد
من الطعن المقيد برقم459 لسنة1998 بجدول المحكمة برقم459 لسنة68ق تاريخ النقض 21/5/2000م محكمة النقض الاردنية
المقصود بالتكيف: اذا أنتهى القاضي من تفسير العقد واهتدى الى ارادة المتعاقدين المشتركة انتقل الى تحديد الوصف القانوني للعقد واعطاء العقد وصفه القانوني أي ادخاله في جنس معين من العقود هو ما يعرف بالتكيف هل هو عقد بيع او هبه او وصية او ايجار او شركة وهكذا
والتكيف يحتاج من القاضي الى امرين الأول اعطاء الاتفاق وصفه القانوني الامر الذي يقتضي البدء أولا بتفسير العقد والثاني معرفة العناصر الاساسية لكل عقد وذلك بتحديد كل عقد وبيان صفاته الذاتية وبدون هذا لا يستطيع القاضي اعطاء الوصف القانوني لأي عقد من العقود التي تعرض امامه
التكيف مساله قانونية ويترتب على ذلك النتائج الاتية :
الاولى: ان عمليه التكييف يجب ان يقوم بها القاضي من تلقاء نفسه حتى يستطيع ان يطبق على العقد احكام القانون سواء ماكان منها امر يطبق على الرغم من ارادة الطرفين او ما كان منها مكملا لارادتهما في حالة قصور الاتفاق تنظيم مسألة من المسائل ان قصدا المتعاقدين او عن غير قصد
الثانية : ان القاضي في وصفه العقد غير مقيد بما يصفه عليه اصحاب الشأن من وصف وفي هذا تقول محكمة النقض المصرية (للمدعي الحق في ان يكيف دعواه سواء من جهة الشكل او من جهة الموضوع بحسب ما يرى في ذلك يقابله حق المدعي عليه في كشف خطأ هذا التكييف على الواقع وعدم انطباقه ثم يطبق القانون على ما يثبت لديه فيجب على القاضي الا يتقيد بتكييف المدعي للحق الذي يطالب به بل عليه ان يبحث في طبيعة الحق ليرى ما أذا كان تكييف المدعي صحيحا ام غير صحيح والا يأخذ بهذا قضية مسلمة)
والثالثة:ان القاضي في قيامة بتكييف العقد يخضع لرقابة محكمة النقض اذا اتت بصدد المسالة القانونية
النظرية العامة للالتزامات مصادر الالتزام
تأليف د/عبدالمنعم البدراويط1985م ص319-390
نقلا عن المحامي/
بيان أسباب الاستئناف بالصحيفة:
للمستأنف تقرير ما يرى بيانه في صحيفة الاستئناف من الأسباب التي يستند إليها في طلب إلغاء الحكم المستأنف استناده إلى أوجه الدفاع التي لم يأخذ بها ذلك الحكم لا يجعل الصحيفة خالية من الأسباب.

ترك المشرع للمستأنف تقرير ما يرى بيانه في صحيفة الاستئناف من الأسباب التي يستند إليها في طلب إلغاء الحكم المستأنف أو تعديله ولا يعيب الصحيفة اشتمالها على أوجه الدفاع التي سبق للمستأنف التمسك بها امام محكمة اول درجة والتي لم يأخذ بها الحكم المستأنف وإذا كان يتبين من الحكم المطعون فيه أن محكمة أول درجة لم تعول على دفاع المطعون عليه الذي أثاره أمامها ، فإن استناده في صحيفة الاستئناف إلى هذا الدفاع لا يجعلها خالية من الأسباب وإذا انتهى الحكم المطعون فيه إلى هذه النتيجة الصحيحة، فإن النص عليه بهذا الوجه يكون على غير أساس.
“نقض 9/5/1974م طعن 382/432 س 38ق صـ203
من كتاب الطعن بالاستئناف والتماس إعادة النظر د/أنور طلبة ط1987م”
* بيانات ينص عليها قانون المرافعات المادتين(63و230) تنص المادة (230) من قانون المرافعات على أن:
(يرفع الإستئناف بصحيفة تودع قلم كتاب المحكمة المرفوع إليه الإستئناف وفقا للأوضاع وتاريخه وأسباب الإستئناف والطلبات والا كانت باطلة)
ويتضح من ذلك أنه يجب أن تتوفر في بيانات الاستئناف:
أولاً:بيانات خاصة:
المستأنف-وتاريخه-وأسباب الاستئناف –الطلبات.
* البيانات الخاصة بطرفي الخصومة في الاستئناف:
على أنه يجب أن تشمل صحيفة الدعوى على البيانات الآتية:
1) اسم المدعى ولقبه ومهنته أو وظيفته وموطنه واسم من يمثله ولقبه ومهنته وموطنه.
2) اسم المدعى عليه ولقبه ومهنته أو وظيفته وموطنه فإن لم يكن موطنه معلوما في آخر موطن كان له.
وهذه البيانات تسرى على المستأنف أو المستأنف ضده.
“من كتاب الاستئناف في المواد المدنية والتجارية د/محمد نصر الدين كامل بشأن تعديل قانون المرافعات القانون رقم(23) لسنة1992م”
* ويتضح أن نفرق بين البيانات الخاصة بالمستأنف والمستأنف ضده بين الحالة التي يكون فيها الاستئناف مرفوعاً من المستأنف بصفته الشخصية سواء للمستأنف أو على المستأنف ضده لا بصفة الشخصية.
فأمامنا إذن ثلاث مسائل نتكلم عنها تباعاً:
1- أن كان الخصم هو صاحب الشأن نفسه.
2- إذا كان الخصم نائباً عن صاحب الشأن نفسه.
3- إذا تعلق الأمر بشخص اعتباري.
مرجع سابق -صـ49-50
أولاً: الخصم شخص اعتباري عام أو خاص:
ما ذكرنا فيما تقدم إنما يتصل بالشخص الطبيعي الذي يمثله نائب عنه (سواء كان نائباً قانونياً أم قضائياً أم اتفاقيا).
اما إذا كان الأمر متعلقا بشخص اعتباري كما لو كانت الصحيفة مرفوعة من أو على شخص معنوى عام (كدولة أو الهيئات العامة، والمؤسسات العامة) لها شخصيتها المستقلة عمن يمثلها أو مرفوعة من أو على شخص معنوي خاص له شخصيته المعنوية المستقلة عن شخص يمثله:جمعية كانت أو شركة (من شركات القطاع العام أو من شركات القطاع الخاص) أو مؤسسة خاصة أو هيئة خاصة أو رابطة من الروابط أو اتحاد خاص..الخ ففي هذه الحالات جرى القضاء على اعتبار الصحيفة وإعلانها صحيحين ولو اعتبرهما خطأ أو إغفال الاسم النائبا من الشخص المعنوي العام أو الشخص المعنوي الخاص.
وتطبيقا لذلك قضى بان إعلان الطعن بالنقض وأن كان قد حصل لمعرفة “الحكومة المصرية” وذكر في الإعلان أن النائب عنها مدير عموم أقسام الحدود بغير ذكر أسم هذا المدير إلا أنه يجب اعتباره صحيحاً لأنه لم يدع سببًا في معرفة الطاعن الذي هو مصلحة أقسام الحدود التابعة لوزارة الحربية.
“نقض 17/1/1932م مجموعة 1-52”
كما قضى بأنه “إذا كان الطاعن جهة من جهات الحكومة فلا يعيب تقرير الطعن أو إعلانه إلا أن بين فيها اسم ممثل هذه الجهة ومحل إقامته بجانب وظيفة ، لأن الغرض من هذا البيان هو تعيين شخصية المتقاضي ويكفي تعيين جهة الحكومة ذكر وظيفة من يمثلها الدعوى.
ومن أمثله ذلك أيضا أنه إذا ذكر في الأوراق اسم الشركة الطاعنة وكذا إدارتها فإن هذا كاف لصحة صحيفة الطعن ولو لم يذكر اسم من يمثل هذه الشركة الطاعنة.
“نقض 23/3/1956م المكتب الفني صـ18-1668”
ومن أمثلة ذلك أيضا أنه إذا وجه إعلان الطعن “إلى مدير شركة الغاز المصرية” وقد سلمت صورته في مركز إدارتها فإن الإعلان على هذا النحو يكون مستوفيا للبيانات التي أوجبتها المادة(9) من قانون المرافعات من جهة اشتماله على اسم”المعلن إليها” وهي الشركة المذكورة وإلا اعتداد في هذه الورقة على لقبة ذلك أنه لما كانت المعلن إليها المذكورة “شركة” فإن لها وفقا لنص المادة(52) من القانون المدني شخصية اعتبارية.
“مرجع سابق صـ55-65”
هـ- البيان الخاص بوقائع الاستئناف وطلبتا المستأنف وأسانيدة “الموضوع والسبب”:
تنص المادة(63) في بندها السادس بالنسبة للدعوى على أنه:
(يجب أن تشمل صحيفة الدعوى على البيانات الآتية:
1-…2-….3-….4-….5-…..6- وقائع الدعوى وطلبات المدعي وأسانيده)
وهي مادة تسرى على الاستئناف عملا بالمادة(230) من قانون المرافعات أي أن القانون يوجب بيان “الوقائع وطلبات المدعي أو المستأنف أي يوجب بيان “موضوع وطلبات” الدعوى أو الاستئناف كما أنه يوجب بيان”أسانيد الدعوى والاستئناف”أي سببه”.

فبالنسبة “لموضوع الدعوى” يتعين أن يكون هذا الموضوع والطلبات واضحا محدداً نافيا للجهالة حتى يتمكن المدعي أو المستأنف من معرفة ما هو مطلوب منه على وجه واضح فيعد دفاعه على أساسه وقد أشارت إلى ذلك صراحة المادة(230) مرافعات بالنسبة للاستئناف فإن كان المطلوب تسليم منقول أو عقار مثلا وجب تحديد هذا المنقول وحدوده معالم ذلك العقار ومساحته وأن كان مطالبة بدفع مبلغ من النقود وجب تحديد مقدارها وأن كان القيام بعمل وجب بيان هذا العمل المطلوب القيام به وكيفية ومكانه …الخ فإن كان البيان مجهلا لطلبات المدعي أو المستأنف وموضوع الدعوى أو الاستئناف أدى ذلك إلى بطلان الصحيفة وبالنسبة “لسبب” الدعوى وأسانيدها فيقصد بها الأساس القانوني الذي تبني عليه المطالبة بموضوع الدعوى أو الاستئناف فإذا طلب الملكية استناداً إلى عقد شراء الموضوع هو طلب الملكية والسبب هو العقد وإذا طلب التعويض استناداًَ إلى إصابته في حادث فالموضوع التعويض والسبب الفعل الضار…الخ.

الخلاصة: إن ذكر وقائع الدعوى وطلبات المدعي او المستأنف والأسانيد مقصود منها مجتمعة ومتساندة تمكين المدعى عليه أو المستأنف ضده من معرفة المدعي به أو الاستئناف تعريفاً نافياً للجهالة فكلما كان هذا البيان ناقصاً أو خاطئاً بطريقة تؤدي إلى أن يجهل المدعى عليه أو المستأنف ضده ماهية المدعى به أو الاستئناف كانت الصحيفة باطلة عملا بنص المادة(20/1) مرافعات لأنها قد شابها عيب لم تتحقق بسببه الغاية من هذا البيان.
صـ64-65 مرجع سابق
البيانات التي تنص عليها المادة(230) مرافعات:
وهي بيان الحكم المستأنف وتاريخه وأسباب الاستئناف والطلبات أذ بنص الشق الأخير في المادة(230) مرافعات على أنه: (ويجب أن تشمل الصحيفة على بيان الحكم المستأنف وتاريخه وأسباب الاستئناف والطلبات وإلا كانت باطلة).
أ‌) بيان الحكم المستأنف وتاريخه.
ب‌) أسباب الاستئناف
ويكفي في تحقق هذا البيان ذكر أية أسباب تؤدي إلى الطعن بالاستئناف سواء تعلقت بالواقع أو بالقانون فذكر هذه الأسباب يمنع من الحكم بالبطلان.

بل أن المستأنف يحق له أن يعدل هذه الأسباب فيما بعد ويحق له أيضا أن يضيف إليها أسباباً جديدة لم ترد في صحيفة بعد ويحق له أيضا أن يضيف إليها أسباباً جديده لم ترد في صحيفة الاستئناف ولو لم تكن متعلقة بالنظام العام، فطرق الطعن العادية لا يحدد لها المشرع أسباباً معنية بشرط بناء الطعن عليها.

أما إذا لم يرد في صحيفة الاستئناف أي أسباب على الإطلاق فإن الصحيفة تكون باطلة تؤدي هذه العمومية إلى الشك في هوية الطعن كما تعتبر إذا أوردته بإيجاز أو إجمالاً.

ولكنها تعتبر خالية من الأسباب إذا اقتصرت على تفويض الرأي للمحكمة دون إشارة إلى أي سبب، وإذا تم الطعن في عده أحكام فيجب تسبيب كل منها ما لم تعتبر الأسباب الواردة في الصحيفة شاملة لكافة الأحكام.
صـ68 مرجع سابق
* الجزاء الذي يترتب على تخلف بيانات صحيفة الاستئناف وكيفية التمسك به:
شرحنا فيما تقدم البيانات التي تعين أن تتضمنها صحيفة الاستئناف وأوضحنا في هذه البنود من يؤدي تخلف أي بيان في هذه البيانات إلى بطلان الصحيفة ويعنينا في هذا المكان أن نوضح أن البطلان الناشئ عن تخلف أحد هذه البيانات وهو البيان الخاص بتوقيع المحامي يتعلق بالنظام العام.
أما البطلان الناشئ عن تخلف البيانات الاخرى فإنه بطلان نسبي غير يتعلق بالنظام العام.
صـ69 مرجع سابق
وبالنسبة للتمسك بالبطلان النسبي فإن طريقة التمسك به بالنسبة لبعضها تكون قبل الكلام في الموضوع وقبل وقوع أي مسقط من المسقطات المنصوص عليها في المادة(108) من قانون المرافعات وهذه البيانات هي: البيان الخاص بالمستأنف والبيان الخاص بموطنه والبيان الخاص بتاريخ تقديم الصحيفة والبيان الخاص بالمدعى به وأسباب الاستئناف وتاريخ الحكم المستأنف وطلبات المستأنف فإذا تخلف بيان من هذه البيانات تخلفاًَ يؤدي لبطلان الصحيفة على نحو ما شرحناه فيما سبق فإن الحق في التمسك ببطلان الصحيفة من صاحب المصلحة يتعين أن يتم قبل الكلام في الموضوع وقبل وقوع أي مسقط من المسقطات التي أشارت إليها المادة(108) مرافعات.
فإن خالف صاحب المصلحة ذلك سقط حقه في التمسك ببطلان هذا البيان وانقلب هذا البيان صحيحاً بأثر رجعي يرجع إلى تاريخ اتخاذه.
صـ70 مرجع سابق
تنص المادة(279) من قانون المرافعات اليمني بقولها:
(يرفع الطعن بعريضة تقدم أمام محكمة الطعن أو إلى المحكمة التي أصدرت الحكم المطعون فيه من أصل للمحكمة وصور بعدد الخصوم ويجب أن يشتمل على البيانات المتعلقة بأسمائهم ومهنهم وموطن كل منهم وعلى بيان الحكم المطعون فيه وتاريخه والأسباب التي بني عليها الطعن وطلبات الطاعن وتكليف الخصم بالحضور أمام المحكمة وأن يوقع عليه من الطاعن أو ينوب عنه وترفق المستندات المؤيدة له وسند توكيل الموكل)
يستفاد من النص الآتي:
1) أوجب المشرع اليمني أن تقدم عريضة الطعن إلى المحكمة المختصة وهي محكمة الاستئناف أو المحكمة التي أصدرت الحكم.
2) لابد من أن تكون عريضة الطعن من أصل وصور بعدد الخصوم.
3) يجب أن يشمل على البيانات المنصوص عليها تماماً في نص المادة(104) من قانون المرافعات باعتبار أن ما يشترط في الدعوى يشترط في عريضة الاستئناف من باب اولى.
4) من البيانات الهامة في عريضة الاستئناف أن يبين تاريخ عريضة الاستئناف لوجود علاقة مباشرة من حيث قبول الاستئناف من حيث الشكل.
5) لابد أن يوضح الأسباب التي نبي عليها الطعن وإلا فلا فائدة أساساً للاستئناف في عدم ذكر أسبابه لأن عدم ذكر أسباب الاستئناف يبطل عريضة الاستئناف كون الطلبات تبني على تلك الأسباب.

وكذلك تبين لنا من أن تلك الأسباب أن لها علاقة بموضوع الأستئناف ومن خلال تبين مدي منهجية الخصم في طريقة طلباته هل جدية وتقدم للأول مرة أمام الاستئناف أم أنها ذات الطلبات التي بنيت على اسباب واسانيد لم تخرج عن ما جاء في الحكم الابتدائي.

المحامي اليمني أمين حفظ الله الربيعي

إعادة نشر بواسطة محاماة نت