الحقوق و الحريات و الواجبات في ظل التعديل الدستوري الجزائري لعام 2016| سلطاني ليلة فاطمية

وحول حديثنا عن التعديل الدستوري الجزائري لعام 2016 م [4]، فهو جاء بمبادرة من رئيس الجمهورية[5] . و تدخل المجلس الدستوري عن طريق رأي معلل .[6] و مصادقة البرلمان[7] و دون عرضه على الاستفتاء الشعبي .و هي نفس الطريقة التي عرفتها التعديلات الأخرى لدستور سنة 1996م[8] .بداية من التعديل الدستوري لسنة2002 م [9] ثم لعام 2008 م [10]،أي دون العرض على الاستفتاء الشعبي . التعديلات هذه أدخلت لتكرس ثلاثة أهداف، أولها مرتبط بحماية رموز الثورة و ترقية كتابة التاريخ و تدريسه، وثانيها متعلق بترقية حقوق المرأة السياسية ،في حين كان الهدف الثالث منصب على السلطة التنفيذية من حيث تمكين رئيس الجمهورية من الترشح لأكثر من عهدة رئاسية مع إعادة النظر في تنظيم السلطة التنفيذية من الداخل .[11]

وما يتوافق مع ورقتنا البحثية هذه ،هو الهدف الثاني المنصب على ترقية الحقوق السياسية المرأة و هذا ما كرسته المادة 31 مكرر التي نصت على :” تعمل الدولة على ترقية الحقوق السياسية للمرأة بتوسيع حظوظ تمثيلها في المجالس المنتخبة.

يحدد القانون العضوي كيفيات تطبيق هذه المادة “.وهذا ما هو إلى تعزيز للإصلاحات التي تعرفها الدولة الجزائرية منذ 1999 م .وتمكين المرأة من ممارسة حقوقها السياسية. وتجسيدا لمبدأ المساواة بين المواطنين و تأكيدا على إرادة الدولة الجزائرية في العمل على ترقية حقوق المرأة تنفيذا لالتزاماتها الدولية[12] ،و ذلك بمضاعفة حظوظها في النيابة في المجالس المنتخبة بشكل يعكس مكانتها الحقيقية في المجتمع واعترافا بتضحياتها و مساهمتها في الثورة المسلحة و المأساة الوطنية . و تأكيدا على ذلك صدر القانون العضوي رقم 12/03 المؤرخ في 12/01/2012 م المحدد لكيفيات توسيع حظوظ تمثيل المرأة في المجالس المنتخبة. بحيث و ضع الآليات التي يتحقق بها ذلك[13] . ودخل هذا القانون حيز التنفيذ بمناسبة الانتخابات التشريعية و المحلية لعام 2012 م و هو ما سمح بارتفاع حصة العنصر النسوي داخل الهيئات المنتخبة بفضل نظام

الحصص الإجباري و الذي يعتبر بمثابة تمييز ايجابي مرحلي . [14]

لم تقف مبادرة رئيس الجمهورية عند هذا الحد ،بل تم تعديل الدستور الجزائري مرة ثالثة و هو ما حدث فعلا في عام 2016 م[15] بالإجراءات المذكورة سابقا . و الإشكال الذي يطرح في هذا الصدد، ما هو الثابت و المتغير في ظل التعديل الدستوري الأخير و المتعلقة بمجالات الحقوق و الحريات والواجبات ؟.

للإجابة عن هذا الإشكال القانوني ،لابد من إجراء دراسة تحليلية لمواد الدستور الجزائري المعدل في سنة 2016 م من جانبها الموضوعي و المتعلقة بالحقوق و الحريات و كذا الواجبات . وعلى هذا الأساس سنحاول توضيح ذلك من خلال مبحثين ،سنتطرق من خلال المبحث الأول إلى :الحريات و الحقوق في ظل التعديل الدستوري.وفي المبحث الثاني :الواجبات في ظل التعديل الدستوري .

المبحث الأول : الحريات و الحقوق في ظل التعديل الدستوري.

الحق هو :”سلطة يعترف بها القانون لشخص تثبتت له قيمة أو يكون مستحقا لها بطريق مباشر أو غير مباشر على سبيل الامتياز في مواجهة الغير ، يتحدد مداها و طبيعتها بحسب نوع العلاقة الاجتماعية المعبر عنها أو نوع الحق ” [16]. أما الحرية فهي :” الحق في فعل أي شيء تسمح به القوانين “،إذن الحق و الحرية عملة واحدة لوجهين . هذه الحقوق قد تكون فردية و قد تكون جماعية . و بالرجوع إلى ديباجة الدستور نجدها تنص في الفقرة 12 على أن :” أن الدستور فوق الجميع ،وهو القانون الأساسي الذي يضمن الحقوق و الحريات الفردية….” .

و لقد وسع التعديل الدستوري الجزائري لسنة 2016 م في مجال الحقوق و الحريات و هذا في إطار تدعيم دولة الحق و القانون و نال هذا المجال بذلك حصة الأسد من هذا التعديل[17] . ومن خلال هذه النقطة سنحاول الوقوف على ذلك من خلال مطلبين ،المطلب الأول : الحقوق و الحريات الفردية .والمطلب الثاني: الحقوق و الحريات الجماعية .

المطلب الأول: الحقوق و الحريات الفردية .

لقد أكد التعديل الدستوري على كفالة الحقوق و الحريات الفردية سواء كانت هذه الحقوق اجتماعية أو ثقافية أو اقتصادية من هذه الحقوق التي أقرها التعديل[18] مايلي :

أ-التعديلات المتعلقة بالحقوق الاجتماعية:

لقد اهتم التعديل الدستوري الأخير بالجانب الاجتماعي من خلال عدة زوايا تخص فئات المجتمع المختلفة و هذا كله في إطار احترام ، مبدأ العدالة الاجتماعية و مبدأ المساواة في المعاملة بتجاوز كل الفوارق بين الطبقات ،من ذلك :

– حقوق المرأة :فإضافة إلى التعديل الذي أورده المشرع الجزائري في عام 2008 م و المتعلق بالمادة 31 مكرر السابقة الذكر [19] . ونظام الحصص الإجباري – نظام الكوتا في المجالس المنتخبة -كمظهر للتمييز الايجابي الذي أكدته اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ، استحدث المشرع الدستوري في التعديل 2016 مادة جديدة وهي المادة 36 تصت على:” تعمل الدولة على ترقية التناصف بين النساء و الرجال في سوق التشغيل . و تشجع الدولة ترقية المرأة في مناصب المسؤولية في الهيئات و الإدارات العمومية و على مستوى المؤسسات” .[20]هذه المادة تهدف إلى تعزيز مبدأ المساواة في الشغل من خلال إقرار عمل الدولة على ترقية المرأة في تولي المسؤوليات و تعد كتكملة لبقية النصوص الدستورية المتعلقة بالمرأة و هذا ما يعزز من حقوقها و يدعم مشاركتها الفعلية في مجالات الحياة المختلفة .

– حقوق الأطفال و المسنين و المعاقين : لمواصلة جهود الدولة في مجال تنفيذ إلتزاماتها الدولية .[21] فالطفل بسبب عدم نضجه البدني و العقلي يحتاج إلى إجراءات وقائية و رعاية خاصة . خاصة في زمن كثر فيه التشغيل و الاعتداء على هذه الفئة العمرية بطرق شتى ولذا تسعى الدولة إلى مجابهة ذلك من خلال منع التشغيل و قمع العنف ضده . فالعنف هو سلوك عمدي موجه نحو هدف سواء لفظي أو غير لفظي و يتضمن مواجهة الآخرين ماديا أو معنويا و هو مصحوب بتعبيرات تهديدية و لها أساس غريزي.

و يجسد العنف ضد الأطفال أحد أبرز مظاهر إهمال الأطفال، ويتم تحديده بناءا على الثقافة السائدة و العوامل الاقتصادية و السياسية للمجتمع و قد يكون هذا بالإيذاء البدني أو النفسي أو الجنسي . كما تلزم الدولة بحماية الأطفال إضافة إلى أسرة و المجتمع .و هذا كله يستند إلى مبدأ العدالة الاجتماعية . و يحق للطفل الالتحاق بالتعليم العمومي المجاني على قدم المساواة .كما تكفل الدولة الأطفال المتخلى عنهم أو مجهولي النسب .كما تضمن التعديل حماية و التكفل من الدولة و الأسرة للأشخاص المسنين و المعاقين وتمكينهم من حياة عيش كريمة [22].

-حقوق الشباب: تعد شريحة الشباب من أهم المرتكزات لتحقق التنمية و الازدهار داخل الدولة وخارجها، إذ هي قوة بشرية تضاف إلى القوى الأخرى داخل أي مجتمع، يهدف إلى مسايرة ركب الدول المتطورة . و لقد أكد المشرع الدستوري على أهمية هذه الفئة و لأول مرة ، لما لها من دور في تحقيق التنمية بمختلف أنواعها ،بداية بما نصت علية ديباجة الدستور المعدل في 2016 في فقرتها الخامسة عشر :” إن الشباب في صلب الالتزام الوطني برفع التحديات الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية ،ويظل إلى جانب الأجيال القادمة المستفيد الأساسي من هذا الالتزام ” .كما جاءت المادة 37 تدعيما لما أقرته الديباجة ،حيث نصت على :” الشباب قوة حية في بناء الوطن .

تسهر الدولة على توفير كل الشروط الكفيلة بتنمية قدراته و تفعيل طاقاته “. كما نص المؤسس الدستوري على

استحداث هيئة استشارية تسمى بمجلس الأعلى للشباب تقوم باختصاصات متعلقة بكل ما يخص فئة الشباب .[23] و من خلال ذلك تأكد عزم الدولة الجزائرية على رفع التحديات المختلفة لفائدة هذه الفئة أسوة بما قدمه جيل ثورة التحرير المجيدة وما بذله من تضحيات جسام في سبيل الوطن و تحفيزا لمواصلة المسارات بمزيد من المسؤولية و الثقة لهذه الفئة .

– حقوق العمال :تنص الدساتير الجزائرية على حق المواطن في العمل و يضمن القانون إضافة إلى حق العامل في الحماية و الأمن و النظافة حق آخر يتمثل في حق العامل في الضمان الاجتماعي و ترقية التمهين و استحداث مناصب الشغل .

-الحق في البيئة :لقد تدارك المؤسس الدستوري الحق في بيئة سليمة في هذا التعديل. باعتبار الحق في البيئة من الحقوق التي تضمنها الجيل الثالث من حقوق الإنسان أو ما اصطلح عليه بالحقوق التضامنية التي تعكس التآزر و التكاتف بين الدول [24] . كما أكد التعديل الجزائري من خلال مادته الجديدة المادة 68 التي تنص ، على الحق المواطن في بيئة سليمة و الحفاظ عليها واجبات الأشخاص الطبيعية و المعنوية لحمايتها ،إذ أن الحفاظ على موارد الطبيعية وحماية البيئة يعتبران من الشروط الأساسية للتنمية المستدامة.

-الحق في السكن: تشجع الدولة على انجاز المساكن و تعمل على تسهيل حصول الفئات المحرومة على السكن طبقا للمادة المستحدثة وهي المادة 67 .

ب-الحقوق و الحريات الاقتصادية :لقد اعترف التعديل الدستوري بجملة من الحقوق الاقتصادية من ذلك إضافة لحرية التجارة حرية الاستثمار و إعادة الاعتبار للمستهلك من خلال ضمان حقوق المستهلكين و دسترة قانون الضبط السوق . وفي إطار ممارسة حرية الاستثمار و التجارة . حيث تعمل الدولة على تحسين مناخ الأعمال و تشجيع على ازدهار المؤسسات دون تمييز خدمة للتنمية الاقتصادية الوطنية .بالإضافة إلى إن القانون يمنع الاحتكار و المنافسة غير النزيهة . تماشيا مع مانصت عليه المادة 43.

ج- الحقوق و الحريات الدينية و الثقافية و العلمية :

كحرية ممارسة الشعائر الدينية في إطار القانون و وحرية التعبير بما في ذلك حرية الصحافة بمختلف أنواعها المكتوبة والسمعية و البصرية و على الشبكات الإعلامية بل أصبحت غير مقيدة بأي شكل من أشكال الرقابة الردعية المسبقة شريطة عدم استغلال هذه الحرية للمساس بكرامة الغير و حرياتهم و عدم إخضاع جنحة الصحافة لعقوبة سالبة للحرية[25] بل الأكثر من ذلك .إضافة إلى حق جديد و هو الحق في الحصول على المعلومة المادة 51 .كما أنه وتكريسا لحماية التراث الثقافي أقر المشرع الدستوري حقا جديدا هو الحق في الثقافة للمواطن و هو ما أشارت إليه المادة 45 . كما أنه في مجال ضمان حرية الابتكار الفكري و الفني و العلمي وحقوق المؤلف تعمل الدولة على ترقية البحث العلمي وتثمينه خدمة للتنمية المستدامة للأمة. [26]

– الحق في محاكمة عادلة :تكريسا لالتزامات الدولية لاسيما لمبدأ المساواة أمام القانون كتطبيق له مبدأ المساواة أمام القضاء باعتبار أن الجهات القضائية حامية للحقوق و الحريات تكفل احترام القانون و تعاقب كل من يعتدي على الحقوق و الحريات ، نص التعديل الدستوري على ضمان المحاكمة المنصفة وكذلك منع الحجز أو الحبس في الأماكن التي لا ينص عليها القانون . و منع الحجز أو الحبس في الأماكن غير المقررة قانونا وإلزامية إبلاغ الشخص الموقوف بحقه في الاتصال بعائلته إلى جانب إلزامية الفحص الطبي للقصر .[27]

بالإضافة إلى نص المؤسس الدستوري على هذه الحقوق والحريات ،أسس آلية جديدة لحماية هذه الحقوق و الحريات ـ هي المجلس الوطني لحقوق الإنسان و هو هيئة استشارية يوضع لدى رئيس الجمهورية ، و يضطلع بمجموعة من

الاختصاصات في إطار حقوق و حريات الإنسان[28] .

المطلب الثاني :الحقوق و الحريات الجماعية .

إن المواد المعدلة و المنضمة لحق التظاهر السلمي في إطار القانون واحترام كرامة الغير و حقوق الأحزاب السياسية المعتمدة و إحالة تحديد شروط إنشاء الجمعيات والتزامات الأحزاب إلى القوانين العضوية إنشاء الجمعيات و الاجتماع و التجمع و الديمقراطية التساهمية على مستوى الهيئات المنتخبة ونظام الانتخابات و عدم تقييد الحقوق المدنية والسياسية للمواطن إلا بموجب قرار مبرر من السلطة القضائية . ويظهر ذلك من خلال مايلي :

أ-حقوق المعارضة البرلمانية:

لقد استحدث المؤسس الدستوري الجزائري مادة جديدة كرست حقوق المعارضة البرلمانية و هي المادة 114 من الفصل الثاني المعنون بالسلطة التشريعية من الباب الثاني المعنون بتنظيم السلطات. هذه التعديلات التي تمنح للمعارضة السياسية مركزا دستوريا من احل إعطاء دفع للحياة السياسية و تعزيز الديمقراطية الحزبية في الجزائر . وبالرجوع إلى هذه المادة وذلك بغية التأكيد على المشاركة الفعلية في الأشغال البرلمانية و في الحياة السياسية من هذه الحقوق حرية الرأي و التعبير و الاجتماع الاستفادة من الإعانات المالية الممنوحة للمنتخبين في البرلمان ،إخطار المجلس الدستوري .

ب -حقوق الأحزاب السياسية:

حق إنشاء الأحزاب السياسية معترف به و مضمون . ولا يجوز تأسيس الأحزاب السياسية على أساس ديني أو

لغوي أو عرقي أو جنسي أو مهني أو جهوي . يحدد التزامات وواجبات أخرى قانون عضوي [29].

الأحزاب السياسية تستفيد بحقوق حددتها مادة مستحدثة و هي المادة 53. هذه الحقوق هي حرية الرأي و التعبير و الاجتماع،للأحزاب حيز زمني في وسائل الإعلام العمومية يتناسب مع تمثيلها على المستوى الوطني ،تمويل عمومي عند الاقتضاء يرتبط بتمثيلها في البرلمان كما يحدده القانون ، ممارسة السلطة على الصعيدين المحلي و الوطني من خلال التداول الديمقراطي وفي إطار أحكام الدستور .كما يحدد القانون كيفية تطبيق هذا الحكم .

ج -حريات جماعية أخرى :

لقد كفل المؤسس الدستوري إضافة لما كان من حرية إنشاء الجمعيات وحرية التجمع ،حق جديد من الحقوق الجماعية لم تنص عليه الدساتير السابقة و هو حق في التظاهر السلمي للمواطن في إطار القانون و هذا طبقا لما نصت عليه المادة الجديدة 49 .

المبحث الثاني :الواجبات في ظل التعديل الدستوري .

بالرجوع إلى التعديل الدستوري، نجد أن المؤسس الدستوري تناول الواجبات في الفصل الخامس من الباب الأول المعنون بالمبادئ العامة لم يتناول مواد جديدة فيما يخص الواجبات و إنما ابقي على البعض كما هي و أضاف للبعض الأخر.[30] سنحاول معالجة هذه التعديلات في مطلبين ،المطلب الأول:واجبات الفرد في اتجاه الدولة ككيان. والمطلب الثاني :واجبات الفرد في اتجاه الغير .

المطلب الأول : واجبات الفرد اتجاه الدولة ككيان.

القانون ليس ضرورة اجتماعية فقط ،بل ضرورة سياسية ،ذلك أن الدولة كظاهرة سياسية حتى يسود الأمن بين أفرادها وحتى تمارس سلطتها و حتى تنظم العلاقة بين الحاكم و المحكوم وجب أن تسن من القوانين ما يحكم جميع أشكال هذه العلاقات و غيرها . ومن الواجبات الدستورية في هذا الصدد :

واجب عدم جواز الاعتذار بجهل القانون :
يعتبر مبدأ عدم جواز الاعتذار بجهل القانون : من أهم المبادئ المكرسة دستوريا كفلها المؤسس الدستوري الجزائري في كافة الدساتير وهذا ما أكدته مثلا المادة 74 :״لا يعذر بجهل القانون .

يجب على كلّ شخص أن يحترم الدّستور وقوانين الجمهوريّة״. وهي نفس المادة 60 من دستور 1996 م . وفقا لهذا المبدأ إذا ظهرت قاعدة قانونية للوجود مستمدة رسميتها من المصادر القانون فإنها تسري في حق المخاطبين بها ،المشمولين بأحكامها ،سواء علموا بها أو لم يعلموا فلا يجوز الاحتجاج بعدم العلم بالقانون و لأن فتح هذا المجال يعني ببساطة تطبيق القانون على فئة دون أخرى و هو ما يخل بمبدأ المساواة الأفراد أمام القانون وبناء على ذلك فإن توقف تطبيق القاعدة القانونية على مسألة العلم من شأنه أن يفتح أبوابا كثيرة للأفراد ويمكنهم بسهولة و يسر الإفلات و الخضوع لحكم القانون تحت قناع و مبرر الجهل بالقاعدة القانونية و بذلك تعم الفوضى و يعرف المجتمع عدم الاستقرار ويفقد القانون نتيجة ذلك أحد أهم وظائفه و أهدافه و حفظ النظام العام و بعث الاستقرار الاجتماعي . إلا أنه لا يمكن تطبيق المبدأ بصفة مطلقة دون أن ترد عليه أي استثناء مثلا كالقوة القاهرة . [31]

واجب الحفاظ على استقلال البلاد و سيادتها وحماية رموز الدولة والملكية العامة : تنص المادة 75 من التعديل الدستوري لعام 2016 م على مايلي :״ يجب على كلّ مواطن أن يحمي ويصون استقلال البلاد وسيادتها وسلامة ترابها الوطني ووحدة شعبها وجميع رموز الدّولة. يعاقب القانون بكلّ صرامة على الخيانة والتّجسّس والولاء للعدوّ، وعلى جميع الجرائم المرتكَبة ضدّ أمن الدّولة.״ وهي نفس المادة 61 من دستور 1996 م باستثناء إضافة عبارة ووحدة شعبها . وإشراك المواطن في حماية وحدة الشعب وواجبه في الحفاظ على مصالح المجموعة الوطنية و عدم المساس بها لعرفانا للروح الوطنية للشعب الجزائري . وهذا ما أكدته المادة 76 بقولها :״على كلّ مواطن أن يؤدّي بإخلاص واجباته تجاه المجموعة الوطنيّة.
التزام المواطن إزاء الوطن وإجباريّة المشاركة في الدّفاع عنه، واجبان مقدّسان دائمان. تضمن الدّولة احترام رموز الثّورة، وأرواح الشّهداء، وكرامة ذويهم، والمجاهدين. وتعمل كذلك على ترقية كتابة التاريخ وتعليمه للأجيال الناشئة. ״

ولم يقف المؤسس الدستوري عند هذا الحد ،بل اقر واجب حماية الملكية العامة استنادا إلى المادة 80 بقولها :״

يجب على كلّ مواطن أن يحمي الملكيّة العامّة، ومصالح المجموعة الوطنيّة،….״. وهي ذاتها المادة 66 من دستور 1996 م .

ج – واجب الخضوع للضريبة:

اهتم المؤسس الدستوري بالضريبة باعتبارها وعاء لجلب الأموال ومشاركة المواطن الجزائري في الأعباء العامة.

و الضريبة تعرف على أنها:” مبلغ نقدي تجبر الدولة أو الهيئات العمومية المحلية الأشخاص على دفعه إليها بصفة نهائية ليس مقابل انتفاعه بخدمة معينة،وإنما لتمكينها من تحقيق منافع عامة “. فإن فرضها يهدف إلى تحقيق أهداف معينة يأتي في مقدمتها الغرض التمويلي باعتبارها مصدرا هاما للإرادات العمومية بالإضافة إلى الأغراض السياسية و الاجتماعية و الاقتصادية . وتقوم الضريبة على مبادئ و هي تلك الأسس و القواعد التي يتعين على المشرع مراعاتها و هو بصدد تقرير النظام الضريبي في الدولة ،وتهدف هذه المبادئ إلى التوفيق بين الممول و الخزينة العمومية . من هذه المبادئ مبدأ العدالة بما يتضمنه من مبدأين هما :العمومية ويقصد بها خضوع جميع الأفراد و الأموال إلى الضريبة . ومبدأ المساواة وهو ضرورة مراعاة المقدرة المالية للمكلف عند فرض الضريبة [32]. أكد المؤسس الدستوري الجزائري في تعديله الأخير، على واجب أداء الضريبة و على التحايل في الإخلال بمبدأ المساواة أمام الضريبة و التهرب الجبائي و تهريب رؤوس الأموال، بإقرار معاقبة القانون على كل فعل يرمي إلى التحايل على هذا المبدأ . وذلك أن الحفاظ على وحدة الشعب يقتضي إزالة جميع حالات التمييز في ممارسة الحقوق و الواجبات و اعتبار أن الإخلال بمبدأ المساواة في أداء الضريبة و بواجب المشاركة في تمويل التكاليف العمومية من شأنه تقليص عمل السلطة العمومية في إزالة الفوارق و المساس بمبدأ التضامن و التكافل الاجتماعي[33] .

المطلب الثاني : واجبات الفرد في مواجهة الغير .

واجب احترام حقوق الغير :
بالإضافة إلى حماية الملكية الخاصة، أكد ت المادة 77 على احترام حقوق الغير بقولها :״يمارس كلّ واحد جـميع حـرّيّاته، في إطار احترام الحقوق المعترَف بها لـلغـيـر في الـدّستور، لاسـيّــما احـتـرام الـحـقّ في الـشّرف، وستر الحياة الخاصّة، وحماية الأسرة والشّبيبة والطّفولة[34]. انطلاقا من هذه المادة فالحق في احترام الحياة الخاصة مرتبط بمجموعة من الحقوق :

الحق في اختيار نمط الحياة بحيث لا يجوز لأحد أن يتدخل في شؤونه أو يفرض عليه أسلوبا لا يوافقه و لكن عليه أن يتقيد في ممارسة حقه بما تفرضه الحياة الاجتماعية من واجب عدم الاعتداء على حريات الغير وحقوقهم فيما في ذلك الحق في السرية .. كما أن لكل شخص اعتبار و كرامة و سمعة أو بتعبير أدق شامل شرف ، فللمعتدى على شرفه الحق في المطالبة بوقف الاعتداء عليه و بالتعويض عما لحق من صرر و فضلا عن الحماية المدنية تلجا التشريعات عموما إلى تجريم بعض الأفعال الماسة بالشرف في تشريعاتها العقابية .

ب- واجب الحماية الأسرية :

إذا كانت الأسرة هي الخلية الأساسية لبناء المجتمع فإن إطار المحافظة على الروابط الأسرية و تحقيق التكافل الاجتماعي بين أطيافه قد كرستها القوانين الجزائرية على غرار التشريعات الوضعية المقارنة التي اهتمت بنظام الأسرة ويأتي في مقدمتها الدستور الذي أكد أن الأسرة تحظى بحماية الدولة والمجتمع،و إلزام المؤسس الدستوري كذلك الآباء بتربية الأبناء. و واجب الأبناء في ضمان مساعدة و رعاية آباءهم و هذا كله لتوطيد العلاقات الأسرية تحت طائلة المتابعات القضائية[35].

كما يضمن كل من قانون الأسرة وقانون الحالة المدنية والقانون المدني قواعد لتنظيم وبناء الأسرة ، أما قانون العقوبات فقد تضمن القواعد التي تكفل حماية الأسرة وتضمن احترام كافة حقوق أفرادها ومعاقبة كل من يتعدى على هذه الحقوق أو يخل بما يلزمه من واجبات .

ج-واجب عدم الاعتداء على الأجنبي:

بالرجوع إلى المادة 3 من القانون رقم 08/11 المؤرخ في 25 جوان 2008 م المتعلق بشروط دخول الأجانب إلى الجزائر و إقامتهم بها و تنقلهم فيها،[36] عرفت الأجنبي بأنه :״ يعتبر أجنبيا ،كل فرد يحمل جنسية غير الجنسية الجزائرية أو الذي لا يحمل ا أية جنسية ״ .و لقد حافظ التعديل الدستوري لعام 2016 م على المواد المتعلق بالأجنبي من دستور 1996 م وهي المواد: 67 و 68 و 69 إذ يتمتع الأجنبي بحقوق شخصية و مالية ومنع الاعتداء عليها ،إذ تتقرر هذه الحماية لشخصه و أملاكه طبقا للقانون وهذا ما أكدته المادة 81 بقولها :״يتمتّع كلّ أجنبيّ، يكون وجوده فوق التّراب الوطنيّ قانونيّا، بحماية شخصه وأملاكه طبقا للقانون״[37]. كما أضافت المادة 82 بقولها :״ لا يُسلّم أحد خارج التّراب الوطنيّ إلاّ بناء على قانون تسليم المجرمين وتطبيقا له״[38]. بل الأكثر من ذلك حمى الدستور الجزائري اللاجئ السياسي من الطرد او التسليم إذا كان يتمتع قانونا بحق اللجوء وهذا استنادا للمادة 83 بقولها :״لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يسلم أو يطرد لاجئ سياسي يتمتع قانونا بحق اللجوء ״.[39]

خاتمة :

أخيرا ،إن التكامل بين الحقوق و الواجبات في المجتمع الوطني و الحقوق و الواجبات بين الأجيال هي أساس المجتمع المتضامن . لذا نأمل لأن تصدر النصوص القانونية ذات طابع تشريعي بنوعيها العضوي و العادي في مهلة قانونية معقولة لتفعيل كل هذه الحقوق و الواجبات . كما أن الحقوق و الحريات مهما تم التوسع فيها ،فإنها تبقى فارغة المحتوى في غياب ضمانات لحمايتها .

و إن رغبة المؤسس الدستوري الجزائري القوية لتحقيق دولة الحق و القانون من خلال تعزيز الحقوق و الحريات والواجبات دفعه إلى توسيع دائرة إخطار المجلس الدستوري وهذا دليل على تأكيد الدولة الجزائرية إلى حماية حقوق وواجبات المواطن في دولته القائمة على دستور يكرس نظاما ديمقراطيا ،وذلك من خلال إقرار حق إخطار المجلس الدستوري بناءا على إحالة من المحكمة العليا أو مجلس الدولة، عندما يدعى احد الأطراف في المحاكمة أمام جهة قضائية أن الحكم التشريعي الذي يتوقف عليه مآل النزاع ينتهك الحقوق و الحريات التي يتضمنها الدستور . و قانون العضوي يبين هذه المسألة . و نلاحظ أن المؤسس الدستوري أبقى على المجلس الدستوري كهيئة سياسية مهمتها الرقابة على دستورية القوانين[40] . و لم يأخذ بالرقابة على دستورية القوانين عن طريق هيئات قضائية كالمحكمة الدستورية كغيرة من الدول التي انتهجت هذا التغيير من هيئة سياسية إلى هيئة قضائية [41] . وذلك حفاظ على تجربة المجلس الدستوري وخبراته في مجال الرقابة على الدستورية القوانين .

نقول أخيرا أن التعديل الدستوري مهما كان نوعه بسيط أو كبير فهو مجرد مجهود بشري معرض إلى الصواب أو الخطأ. وأي دستور لا يكون صالحا لكل مكان و زمان و إنما هو معرض للتغيير و التعديل مهما مر عليه الزمن .

الهوامش:

[1] عبد الحميد متولي ،القانون الدستوري و الأنظمة السياسية ،دار المعارف ،القاهرة ،1966 م ص .260.

[2] حسني بوديار ،الوجيز في القانون الدستوري ،دار العلوم للنشر و التوزيع ،عنابة ،2003 م ،ص.85 و مابعدها .

[3] مولود ديدان ، مباحث في القانون الدستوري و النظم السياسية ،دار بلقيس للنشر ،2014 م ،ص.82 .

[4] الصادر بالقانون رقم 16/01 المؤرخ في 6 مارس 2016 م ،الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية العدد رقم 14 ،الصادرة في 7 مارس 2016 م.

[5] حيث فصل مجلس الوزراء في 2 ماي 2011 م في الأسلوب الذي سيتبع في إعداد مشروع التعديل الدستوري القادم و ذلك بتبنيه لأسلوب اللجنة ذات الاختصاص التي سيقوم رئيس الجمهورية بتعيينها وسيرفع إليها اقتراحات الأحزاب و الشخصيات الوطنية ثم طرح المشروع على المجلس الدستوري ثم بقية الإجراءات. وقد عين رئيس الجمهورية بونفليقة هذه اللجنة بقيادة كردون عزوز في افريل 2013 م أوكلت لها مهملة إعداد مشروع التعديل ثم تم بدء المشاورات بقيادة السيد بن صالح ثم السيد احمد اويحي تم أعلن رئيس الجمهورية بعد ذلك عن مسوردة المشروع التمهيدي للتعديل الدستوري .

[6] رأي المجلس الدستوري رقم 01/16 رت د/م د المؤرخ في 28/01/ 2016 المتعلق بمشروع القانون المتضمن التعديل الدستوري ،جريدة الرسمية للجهورية الجزائرية ،العدد رقم 06 المؤرخة في 3 فيفري 2016 م .

[7] مرسوم رئاسي رقم 16/46 المؤرخ في 30 يناير 2016 المتضمن استدعاء البرلمان المنعقد بغرفتيه .جريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية العدد رقم 6 المؤرخة 3 فيفري 2016 م ،ثم صادق البرلمان في 7/02/2016 على هذا المشروع .تم أصدره رئيس الجمهورية في 7مارس 2016 م .بمقتضى القانون رقم 01/16،المؤرخ في 6 /3/2016 م السابق الذكر .

[8] المرسوم الرئاسي رقم 96/438 المؤرخ في 7 ديسمبر 1996 م ، الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية العدد رقم76 المؤرخة 8 ديسمبر1996 م .

[9] القانون رقم 02/03 المؤرخ في 10 افريل 2002 م المتضمن التعديل الدستوري الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية العدد رقم 25 المؤرخة في 14 افريل 2002 م .

[10] القانون رقم 08/19 المؤرخ في 15 نوفمبر 2008 م م المتضمن التعديل الدستوري الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية العدد رقم63 المؤرخة 16 نوفمبر 2008 م .

[11] انظر عمار عباس ،«التعديلات الدستورية في الجزائر من التعديل الجزئي إلى الإصلاح الدستوري الشامل دراسة لإجراءات التعديل القادم و مضمونه »،الأكاديمية للدراسات الاجتماعية و الإنسانية ، العدد12 ،الصادر في جوان 2014 . ص ص.96-108 .

[12] من ذلك مثلا اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة لسنة 1976 م و التي انضمت إليها الدولة الجزائرية بتحفظ بمقتضى المرسوم الرئاسي رقم 96/51 المؤرخ في 22 يناير 1996 م .

[13] صدر هذا القانون بالجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية العدد الأول،14/01/2012 م .

[14] للمزيد انظر عمار عباس ،المرجع السابق ،ص.101.

عبد المجيد زعلاني ،المدخل لدراسة القانون النظرية العامة للحق ،دار الهومة ،الجزائر ،2011 ،ص.17.[16]

[17] الحقوق و الحريات هي في الفصل الرابع من الباب الأول من الدستور الجزائري في المواد : من المادة32 إلى المادة 73.

[18] بداية من الفقرة 14 من ديباجة الدستور المعدل 2016 م :”يظل الشعب الجزائري متمسكا بخياراته من اجل الحد من الفوارق الاجتماعية و القضاء على أوجه التفاوت الجهوي ،ويعمل على بناء اقتصاد منتج و تنافسي في إطار التنمية المستدامة و الحفاظ على البيئة” .

[19] أصبحت بمقتضى تعديل عام 2016 المادة رقم 35 .

[20] نلاحظ وجود عدة مواد من الدستور قد كرست المساواة بين الرجل و المرأة .بداية من المادة 32 التي تنص :” كل المواطنين سواسية أمام القانون .

ولا يمكن أن يتذرع بأي تمييز يعود سببه إلى المولد أو العرق أو الجنس أو الرأي أو أي شرط أو ظرف أخر شخصي أو اجتماعي”. ثم المادة 34 التي تنص :”تستهدف المؤسسات ضمان مساواة كل المواطنين و المواطنات في الحقوق والحريات بإزالة العقبات التي تعوق تفتح شخصية الإنسان و تحول دون مشاركة الجميع الفعلية في الحياة السياسية و الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية “.

[21] لاسيما الاتفاقية الشارعة و هي اتفاقية حقوق الطفل التي اعتمدت و عرضت للتوقيع و التصديق و الانضمام بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 25/44 المؤرخ في 20 نوفمبر 1989 م ،تاريخ بدء النفاذ في 2سبتمبر1990 م ، صادقت عليها الجزائر في 26/01/1990 م .عرفت المادة الأولي منها الطفل بقولها :”لأغراض هذه الاتفاقية ،يعني الطفل كل إنسان لم يتجاور الثامنة عشرة ، ما لم يبلغ سن الرشد قبل ذلك بموجب القانون المنطبق عليه “. و البروتوكولين الاختياريين في ماي 2000م الأول بمنع إشراك الأطفال في النزاعات المسلحة . و الثاني ببيع الأطفال وبغاء الأطفال واستغلال الأطفال في المواد الإباحية و البروتوكول الاختياري الثالث ديسمبر 2011 م المتعلق بإجراء تقديم البلاغات .

[22] انظر المادة 72 من الدستور المعدل .

[23] حيث تنص المادة 200على هذه المجلس طبيعته و تشكيله:” يحدث مجلس أعلى للشباب ،وهو هيئة استشارية توضع لدى رئيس الجمهورية.

يضم المجلس ممثلين عن الشباب وممثلين عن الحكومة و عن المؤسسات العمومية المكلفة بشؤون الشباب”.أما المادة 201 نصت على اختصاص هذا المجلس :” يقدم المجلس الأعلى للشباب أراء و توصيات حول المسائل المتعلقة بحاجات الشباب و ازدهاره في المحال الاقتصادي و الاجتماعي و الثقافي و الرياضي .

كما يساهم المجلس في ترقية القيم الوطنية و الضمير الوطني و الحس المدني و التضامن الاجتماعي في أوساط الشباب .”

بن عط الله بن علية ،الحماية الدولية للحق في البيئة ،مجلة جيل حقوق الإنسان،العدد 2 ،جوان 2013

[24] انظر بن عط الله بن علية ،«الحماية الدولية للحق في البيئة» ،مجلة جيل حقوق الإنسان،العدد 2 ،جوان 2013،ص 59 .على الموقع الالكتروني :jilrc-magazines.com/

[25] انظر المادة 50 من الدستور .

[26] انظر المادة 44 من الدستور الجزائري الفقرة الأخيرة .

[27] انظر المواد من 56 -61.

[28] تنص المادة 198 على :״ يؤسس مجلس وطني لحقوق الإنسان، يدعى في صلب النص “المجلس” ويوضع لدى رئيس الجمهورية، ضامن الدستور. يتمتع المجلس بالاستقلالية الإدارية والمالية. ״ أما المادة 199 تنص على مايلي :״يتولى المجلس مهمة المراقبة والإنذار المبكر والتقييم في مجال احترام حقوق الإنسان. يدرس المجلس، دون المساس بصلاحيات السلطة القضائية، كل حالات انتهاك حقوق الإنسان التي يعاينها أو تُبلّغ إلى علمه، ويقوم بكل إجراء مناسب في هذا الشأن. ويعرض نتائج تحقيقاته على السلطات الإدارية المعنية، وإذا اقتضى الأمر، على الجهات القضائية المختصة. يبادر المجلس بأعمال التحسيس والإعلام والاتصال لترقية حقوق الإنسان.كما يبدي آراء واقتراحات وتوصيات تتعلق بترقية حقوق الإنسان وحمايتها. يعدّ المجلس تقريرا سنويا يرفعه إلى رئيس الجمهورية، وإلى البرلمان، وإلى الوزير الأول، وينشره أيضا. يحدد القانون تشكيلة المجلس وكيفيات تعيين أعضائه والقواعد المتعلقة بتنظيمه وسيره.

انظر المادة 52 من التعديل الدستوري لسنة 2016 م .[29]

[30] انظر المواد من:المادة 74 إلى المادة 83 من الدستور الجزائري .

[31] انظر في هذا الشأن عمار بوضياف ، المدخل إلى العلوم القانونية – النظرية العامة للقانون و تطبيقاتها في التشريع الجزائري ،جسور للنشر و التوزيع ،ط 3، الجزائر ،2007 م ،ص.186

[32] احمد زهير شامية و خالد الخطيب ،المالية العامة ،دار الزهرة للنشر و التوزيع ،دمشق ،1997 م ،ص.131 .

[33] المادة 78 من التعديل الدستوري 2016 .تنص :״ كلّ المواطنين متساوون في أداء الضّريبة. ويجب على كلّ واحد أن يشارك في تمويل التّكاليف العموميّة، حسب قدرته الضّريبيّة. لا يجوز أن تُحدَث أيّة ضريبة إلاّ بمقتضى القانون. ولا يجوز أن تُحدَث بأثر رجعيّ، أيّة ضريبة، أو جباية، أو رسم، أو أيّ حقّ كيفما كان نوعه. كل عمل يهدف إلى التحايل في المساواة بين المواطنين والأشخاص المعنويين في أداء الضريبة يعتبر مساسا بمصالح المجموعة الوطنية ويقمعه القانون. يعاقب القانون على التهرب الجبائي وتهريب رؤوس الأموال״ هذه المادة هي التي عدلت المادة 64 من دستور 1996 م التي نصت على :״. كلّ المواطنين متساوون في أداء الضّريبة. ويجب على كلّ واحد أن يشارك في تمويل التّكاليف العموميّة، حسب قدرته الضّريبيّة. لا يجوز أن تُحدَث أيّة ضريبة إلاّ بمقتضى القانون. ولا يجوز أن تُحدَث بأثر رجعيّ، أيّة ضريبة، أو جباية، أو رسم، أو أيّ حقّ كيفما كان نوعه.״

هي نفس المادة 63 من دستور 1996 م [34]

[35] ما أكدته المادة 79 من الدستور التي تنص :” تحت طائلة المتابعات،يلزم الأولياء بضمان تربية أبناءهم و على الأبناء واجب القيام بالإحسان إلى إبائهم و مساعدتهم .”،إذ نصت المادة 65 من دستور 1996 م على مايلي :״ يجازى القانون الآباء على القيام بواجب تربية أبنائهم و رعايتهم كما يجازى الأبناء على القيام بواجب الإحسان إلى آباءهم و مساعدتهم .

[36] جريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية رقم 36 المؤرخة في 2/07/2008 م .

[37] نفس المادة 67 من دستور 1996 م

[38] نفس المادة 68 من دستور 1996 م .

[39] نفس المادة 69 من دستور 1996 م .

انظر تعديلات المتعلقة بالمجلس الدستوري من خلال تنظيم و العمل و الجهات المكلفة بإخطاره.[40]

[41] كدستور المملكة المغربية لسنة 2011 م الذي تبنى المحكمة الدستورية ،للمزيد انظر ،عبد الحق بلفقيه،« القضاء الدستوري بالمغرب -دراسة مقارنة-» مجلة مسالك في الفكر و السياسة و الاقتصاد ، المغرب -دار البيضاء -، 2016 م ، ص ص. 15-60. و المنصوري عبد الله ، ضوابط الرقابة على دستورية القوانين في الفقه الدستوري المقارن ، مجلة مسالك في الفكر و السياسة و الاقتصاد ، المغرب -دار البيضاء -، 2016 م ، ص ص.101 -112 .

إعادة نشر بواسطة محاماة نت