لا يجوز الاعتداد بالتعليمات في مقام تطبيق القانون :

بناء – تطبيق – قانون

برياسة حسن على المغربي نائب رئيس المحكمة وعضوية قصدي اسكندر عزت وإسماعيل محمود حفيظ ومحمد صفوت القاضي والسيد محمد مصري شرعان

إن القانون رقم 52 لسنة 1969 فى شأن إيجار الأماكن و تنظيم العلاقة بين المؤجرين و المستأجرين نص فى المادة 31 على أنه “تتولى الجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم معاينة وفحص المباني والمنشآت وتقرر ما يلزم اتخاذه للمحافظة على الأرواح والأموال سواء بالهدم الكلى أو الجزئي أو التدعيم أو الترميم أو الصيانة لجعلها صالحة للغرض المخصصة من أجله. ويتضمن التقرير تحديد المدة اللازمة لتنفيذ الأعمال المطلوبة وما إذا كانت تستوجب إخلاء المبنى مؤقتاً كلياً أو جزئيا”. وجرى نص المادة 32 على أنه “تشكل فى مدينة أو قرية لها مجلس محلى لجنة أو أكثر يصدر بها قرار من المحافظ المختص تتولى دراسة التقارير المقدمة من الجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم فى شأن المباني المشار إليها فى المادة 30 و إصدار قرارات فى شأنها وبين القرار الذى بصدره وزير الإسكان والمرافق بكيفية تشكيل تلك اللجان والقواعد والإجراءات التى تتبع فى مزاولة أعمالها”. وحددت المادة 33 كيفية إعلان قرارات اللجنة إلى ذوى الشأن من الملاك وشاغلي العقار وأصحاب الحقوق. ثم نصت المادة 34 على أنه “لكل من ذوى الشأن أن يطعن فى القرار المشار إليه بالمادة السابقة فى موعد لا يجاوز خمسة عشر يوماً من تاريخ إعلان القرار إليه، أمام المحكمة الابتدائية الكائن فى دائرتها العقار”.

ونصت المادة 35 على “أنه على ذوى الشأن تنفيذ قرار اللجنة النهائي فى المدة المحددة لتنفيذه وذلك مع عدم الإخلال بأحكام القانون رقم 45 لسنة 1962 بشأن تنظيم المباني” . ثم بينت المادة 46 العقوبات التى توقع فى حالة مخالفة حكم المادة 35 من هذا القانون. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التى دان بها الطاعن، وأورد على ثبوتها فى حقه أدلة مستمدة من محضر قسم التنظيم بمجلس مدينة بنى سويف وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها. وكان الطاعن لم يسلك طريق الطعن وفقاً للقانون فقد بات قرار لجنة التنظيم الصادر بالهدم نهائياً لا يجوز للطاعن المجادلة فيه أو طلب تعيين خبير لتقرير صلاحية البناء بعد ترميمه. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد تبنى هذا النظر – الذى يتفق وصحيح القانون – فإن النعي عليه بالإخلال بحق الطاعن فى الدفاع أو القصور لعدم الرد على طلب تعيين خبير أو مخالفة القانون يكون فى غير محله.

لا يصح الاعتداد بالتعليمات فى مقام تطبيق القانون :

الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن وأخرى بأنهما لم ينفذا قرار الهدم فى الميعاد المحدد وطلبت عقابهما بالمواد 30 و 31 و 33 و 34 و 35 و 46 من القانون رقم 52 لسنة 1969. ومحكمة بنى سويف الجزئية قضت فى الدعوى حضوريا عملا بمادتي الاتهام بتغريم كل من المتهمين مائة قرش وتنفيذ القرار خلال شهر فاستأنف المحكوم عليه الأول ومحكمة بنى سويف الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت فى الدعوى حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض …الخ.

(نقض جنائي – في الطعن رقم 153 لسنة 47 قضائية – جلسة 16/5/1977 مجموعة المكتب الفني – السنة 28 – الجزء الأول – القاعدة رقم 131 – صـ 622).

اعادة نشر بواسطة محاماة نت .