كل ما تحتاج معرفته عن قانون الالتزام الضريبي للحسابات الأجنبية

إعادة نشر بواسطة محاماة نت

سمعت بقانون الالتزام الضريبي للحسابات الأجنبية ولكنك لا تدري ما المقصود به؟

إن قانون الالتزام الضريبي للحسابات الأجنبية(فاتكا) يرمي بالأساس إلى الحيلولة دون استمرار المواطنين الأمريكيين في التهرب من دفع الضريبة من خلال إخفاء ممتلكاتهم في الخارج.

 

يقضي “قانون فاتكا” بأن يقوم دافعو الضرائب الأمريكيين الذين يملكون أصولاً مالية خارج الولايات المتحدة بالإبلاغ عن تلك الأصول إلى المكتب القومي للإيرادات، كما يقضي القانون بأن تقوم المؤسسات المالية الأجنبية بتقديم معلومات معينة عن الحسابات المالية لدافعي الضرائب الأمريكيين مباشرة إلى المكتب القومي للإيرادات، أو الحسابات المالية للمؤسسات الأجنبية التي يمتلك فيها دافعو ضرائب أمريكيون نسبة عالية من رؤوس الأموال.

وفي الحقيقة، واعتبارا من الأول من يناير عام ۲۰١٤ سيكون على أي مؤسسة مالية عالمية غير أمريكية الإفصاح عن أية فوائد أو أرباح أو مكاسب أو إيرادات )دخول(، سواء أكانت محدودة أو قابلة للتحديد، سنوية أو دورية، تحصل عليها من جهات أمريكية.

يقول إلياس ستيفان، الشريك الإداري في بيت المحاماة: “إن هدف قانون فاتكا هو معالجة أوجه القصور التي شابت منذ أمد طويل عملية الإبلاغ عن تلك الأمور التي تؤدي إلى عدم الالتزام بالأنظمة واللوائح الضريبية للولايات المتحدة الأمريكية إلى المكتب القومي للإيرادات.

وتنص مواد القانون المقترح أنه يتعين على المؤسسات المالية الأجنبية التي لديها حسابات أو صكوك ملكية و/أو معاملات مالية بأسماء مواطنين أو شركات أمريكية إبلاغ المكتب القومي للإيرادات بذلك وإلا وقعت تحت طائلة “الضريبة المقتطعة”.

ويتوجب على المؤسسات المالية الأجنبية وفق القانون المقترح أن تقوم في موعد أقصاه ٣۰ يونيو ۲۰١٣ بالتوقيع على اتفاق مع المكتب القومي للإيرادات لضمان حصولها على وضع

مؤسسات مالية أجنبية مشاركة اعتباراً من الأول من يناير ۲۰١٤ وذلك لتفادي الوقوع تحت طائلة نظام الضريبة المقتطعة بنسبة ٣۰ في المئة على كافة الإيرادات والمدفوعات الرأسمالية التي تحول إليها من مصادر أمريكية.

ويتوجب على المؤسسة المالية الأجنبية الحصول على معلومات كافية عن كل صاحب حساب لديها للتحقق ما إذا كان صاحب الحساب أمريكياً، كما يكون عليها تزويد المكتب القومي للإيرادات سنوياً بالمعلومات المطلوبة عن الحسابات الأمريكية والاستجابة لأي طلب للمعلومات مقدم إليها من المكتب القومي الأمريكي للإيرادات.

فماذا يعني ذلك؟

يقول ستيفان: يعني هذا أنه سيكون على أصحاب الأصول الأجنبية التي تزيد قيمتها عن )خمسين ألف دولار أمريكي) تقديم بيانات عن تلك الأصول عند تقديمهم للإقرارات الضريبية، ويزيد هذا الحد الأدنى بالنسبة للمقيمين في الخارج.

وسيكون على أصحاب الحسابات، دفع غرامة تبلغ ٤۰ في المئة في حالة الإدلاء ببيانات غير صحيحة عن إيراداتهم، في أي من الأصول

. » المالية الأجنبية غير المعلنة كما سيكون على المؤسسات المالية الأجنبية ذاتها الالتزام بأن تستقطع وتدفع مباشرة إلى المكتب القومي للإيرادات نسبة ٣۰ في المئة من أي دفعات لدخل مصدره أمريكي، وإجمالي عائدات أي بيع لأوراق مالية تشكل دخلاً مصدره أمريكي، ويتم ذلك مع:

أ) مؤسسات مالية أجنبية غير مشاركة )

ب( أصحاب الحسابات الشخصية الذين لا يدلون

بمعلومات تكفي للتحقق مما إذا كانوا مواطنين أمريكيين )

ج( حسابات الشركات الأجنبية التي لا تقدم معلومات كافية عن هويات أي مواطنين أمريكيين يمتلكون حصصا كبيرة فيها.

قانون فاتكا في دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ولقانون فاتكا تفسير واسع يشمل جميع المؤسسات غير الأمريكية، لذلك فإن هذا القانون سوف يمتد أثره في بلدان الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ليشمل مجموعة عريضة من المؤسسات المالية كالبنوك التجارية وبنوك التوفير والاتحادات الائتمانية هيئات المقاصة وشركات الائتمان (الترست( وصناديق الاستثمار المشترك وصناديق الملكية الخاصة وصناديق التحوط وشركات التأمين التي تصدر استثمارات كعقود التأمين وعقود الدفعات الدورية.

وتقتضي آلية القانون أيضاً أن تمتثل كل مؤسسة تستثمر داخل الولايات المتحدة لأحكام قانون فاتكا بغض النظر عما إذا كان لها فرع أو مكتب أو أي شكل آخر من أشكال الحضور.

العديد من المؤسسات المالية لم يكن ردها ايجابيا في ظل مجموعة العوامل الرئيسية المثيرة للقلق التي تحيط بتكاليف الامتثال لهذا القانون وما يتطلبه من استثمار مسبق متواصل في التدريب والموارد وتقنية المعلومات.

وتتعلق التحليلات حاليا بمراجعات مفصلة على الصعيد التجاري وعلى صعيد المال والأعمال للتحقق من العملاء الأمريكيين ونظرائهم، ونوع المبالغ التي يتم استلامها في ومن الولايات المتحدة والإجراءات الحالية لتحديد وتوثيق هوية المواطنين الأمريكيين.

وقد أتاح القانون العديد من التسهيلات من خلال إرجاء تنفيذ أحكامه المقترحة، حيث تم تبسيط متطلبات تقديم البيانات خلال العام ۲۰١٣، وتأخير تنفيذ نظام الاستقطاع حتى الأول من يناير۲۰١٤، ومن ثم يبدأ التطبيق الكامل للقانون في ٣١ مارس ۲۰١٧.