نموذج و صيغة مرافعة في قضايا تأمين المركبات

 

لدى محكمة صلح حقوق ……. الموقرة
مرافعة خطية مقدمة من وكيل المدعى عليها- شركة التأمين ……-
في الدعوى البدائية الحقوقية ذات الرقم ……./2010

صاحب الشرف ،،،

أقام المدعي هذه الدعوى بمواجهة المدعى عليها، مستندةًً إلى وقائع مزعومة (مع عدم التسليم بها) مفادها أنه وأثناء قيادة ابن المدعي للمركبة الخصوصي وتحمل الرقم (……..-13) والعائد ملكيتها للمدعي من قبل ابنه ، ونتيجة مخالفة سائق المركبة المشار اليها لقانون السير، والمتمثل بمخالفة تغيير المسرب بشكل مفاجئ ، حدث تصادم ما بين المركبة والجزيرة الوسطية نتج عنه أضرار مادية لحقت بمركبة المدعي تكبدت المدعى عليها نفقات إصلاحها.

تقدمت المدعى عليها بلائحة جوابية، سلمت فيها بوقوع الحادث وبأنها قد قامت باصلاح كافة الاضرار التي لحقت بمركبة المدعي إلا أنها لم تسلم باي وقائع اخرى و/أو اضرار يزعمها المدعي ولم تسلم ايضا بأي استحقاقات مالية و/أو اي تعويض مادي يطالب به أو يزعمه المدعي بالغا ما بلغ. وأثارت المدعى عليها ضمن لائحتها الجوابية أن الدعوى مردودة شكلاً لعلة عدم الخصومة، مطالبة من حيث النتيجة برد دعوى المدعي شكلاً لعلة عدم الخصومة وموضوعاً لعلة عدم الإثبات، وتضمينه الرسوم والمصاريف وأتعاب المحاماة.

صاحب الشرف ،،،

تبدي المدعى عليها أن جميع وقائع الدعوى جاءت مخالفة للأصول والقانون وغير مسموعة واقعاً وقانوناً وجميع الوقائع المطروحة من قبل المدعي غير مؤيدة بأي سند و/أو بينة وينقصها الإثبات الواقعي والقانوني واذ أن المدعى عليها تكرر لائحتها الجوابية في مواجهة هذه الوقائع وتكرر اعتراضها على جميع البينات وإجراء الخبرة الفنية على الوصف لمخالفتها الأصول والقانون وعدم إنتاجيتها في موضوع النزاع تبدي لمحكمتكم الموقرة ما يلي :

أولاً:

الدعوى مستوجبة الرد شكلا لعلة أنها سابقة لأونها ولعدم الخصومة ولمخالفتها وثيقة التأمين ، ولعدم انطواء لائحة الدعوى على سبب صحيح للادعاء مما ينبني عليه أن هذه الدعوى مردودة شكلا وموضوعا وغير مسموعة من الناحية القانونية والواقعية وجاءت مخالفة للأصول والقانون، وإن كانت مطالبة المدعي مستوجبة الرد لمخالفتها للقانون والأصول وفقا لما تم بيانه سابقا، فإن هذه المطالبة مستوجبة الرد أيضا لمخالفتها وثيقة التأمين المبرمة ما بين المدعي والمدعى عليها، ووجه المخالفة يتمثل بمخالفة القاعدة القانونية ( العقد شريعة المتعاقدين ) ، حيث تجد محكمتكم الموقرة أن المدعى عليها قد سبق وأن أصلحت المركبة قبل إقامة هذه الدعوى، مما ينبني عليه عدم أحقية المدعي بالمطالبة بنقصان القيمة وذلك سندا لوثيقة التأمين المبرمة ما بين المدعي والمدعى عليها – والتي تعبر عن الإرادة المشتركة بينهما- وعلى وجه الخصوص البند 5 من الجزء أولا من استثناءات حدود التغطية الواردة في وثيقة التأمين والذي جاء فيه:

(5- لا تعتبر الشركة مسؤولة عن دفع اي تعويض عن:
‌أ. نقصان قيمة المركبة بعد التصليح
‌ب. الخسائر أو الأضرار التبعية التي تلحق بالمؤمن له بسبب حادث مغطى بهذه الوثيقة يقع للمركبة ومنها حرمان المؤمن له من استعمالها
‌ج. التعويضات عن الأضرار الأدبية و/أو النفسية و/أو المعنوية.)

وعلى هذا استقر اجتهاد محكمة التمييز الأردنية بصفتها الحقوقية في قرارها رقم 393/2004 (هيئة خماسية) تاريخ 9/3/2005 LawJO حيث جاء فيه :
( يستفاد من المادة 199/ 2 و 293/ 1 من القانون المدني ، أن العقد شريعة المتعاقدين ولا يجوز تفسيره خلافاً لما ورد فيه إذا كان واضحاً ).

وكذلك قرار محكمة التمييز رقم 1237/2005 (هيئة خماسية) تاريخ 12/7/2005 من LawJO و الذي جاء فيه :
((إذا نهجت محكمة الموضوع في تقديرها لمطالبات المميز ضده بهذه الدعوى عن الأضرار اللاحقة بمركبته وعطله وضرره، من حيث تقدير قيمة المركبة قبل وبعد تعرضها للحادث مباشرة للوصول إلى نقص قيمتها إضافة إلى تقدير أجر مثلها أثناء فترة الإصلاح ، فإنها تكون قد نهجت نهجاً مخالفاً للقانون ولما استقر عليه قضاء محكمة التمييز)).

وعليه وحيث أن هذا البند لا يخالف القانون أو النظام العام، مما يعني أن إقامة المدعي لهذه الدعوى لا يقوم على أي أساس قانوني سليم ومستوجب ردها.

هذا من ناحية ،،،

ومن ناحية أخرى فقد نصت وثيقة التأمين على انه يحق للشركة رفض تعويض المؤمن له عن الخسارة أو الضرر الذي يصيب المركبة المؤمن عليها إذا خالف المؤمن له أو أي شخص آخر يتولى قيادة المركبة المؤمن عليها للشروط الواردة في قانون السير، وذلك سندا للبند رقم 9 من الجزء (ثانيا) من الاستثناءات العامة والذي جاء فيه:

(9- للشركة الحق في رفض تعويض المؤمن له عن الخسارة أو الضرر الذي يصيب المركبة المؤمن عليها بموجب هذه الوثيقة أو اي من أجزائها في الاحوال التالية:
‌أ. إذا خالف المؤمن له أو أي شخص آخر يتولى قيادة المركبة المؤمن عليها للشروط الواردة في قانون السير … )
وعليه وحيث أن المدعي قد سلم وفي معرض لائحة دعواه وتحديدا في البند رقم 2 من لائحة الدعوى بأن سائق المركبة قد قام بتغيير المسرب بشكل مفاجئ مما أدى إلى وقوع الحادث، مما يعني أن هذا الحادث قد وقع نتيجة مخالفة سائق المركبة لقانون السير وقواعد المرور مما يعني عدم أحقية مطالبته بالتعويض عن الخسارة أو الضرر الذي أصاب المركبة المؤمن عليها وذلك سندا البند التاسع من وثيقة التأمين والتي تم الاشارة اليه سابقا، وحيث أن هذا البند لا يخالف القانون أو النظام العام، مما يعني أن إقامة المدعي لهذه الدعوى لا يقوم على أي أساس قانوني سليم ومستوجب ردها من هذه الناحية ايضا.

وعلى هذا استقر اجتهاد محكمة التمييز الأردنية بصفتها الحقوقية رقم 1591/1999 (هيئة خماسية) تاريخ 25/1/2000 المنشور على الصفحة 167 من عدد المجلة القضائية رقم 1 بتاريخ 1/1/2000 حيث جاء فيه :
(حيث من المقرر قانونا ان العقد شريعة المتعاقدين وقانونهما الخاص وفيه يحدد الطرفان حقوقهما والتزاماتهما وهو لذلك واجب النفاذ فيما لا يخالف القانون).

ثانيا:
إن دعوى المدعي واجبة الرد لعدم إثبات العلاقة ما بين الأضرار المزعومة والحادث، ذلك أن المدعي لم يقدم أي بينة تثبت أن الاضرار التي أدرجها في لائحة دعواه ناتجة عن الحادث المدعى به مما ينتفي معه ركن العلاقة السببية الموجبة للتعويض (هذا على فرض الثبوت).
حيث أن المدعي وفي معرض بيناته لم يقم الدليل أن الاضرار التي يطالب بالتعويض عنها ناشئة عن ذات الحادث، وهذا الامر الذي ايضا تجاهله تقرير الخبرة المعد على الوصف، أما بالنسبة لتقارير فحص السيارة التي يستند لها المدعي، فإنه وباطلاع محكمتكم عليها تجد أن هذه التقارير وإن كانت تتضمن عيوب السيارة (على فرض الثبوت) إلا أنها لا تثبت بأي حال من الاحوال أن هذه العيوب ناشئة عن الحادث موضوع هذه الدعوى كما لا تبين على وجه التحديد إن كانت هذه العيوب وعلى فرض صحتها قد نشأت قبل أو بعد الحادث، وإنما جاء التقرير بوصف مجرد لوضع المركبة وقت الفحص (هذا على فرض صحته)، الامر الذي يعني عدم ثبوت العلاقة السببية والرابط ما بين الاضرار المزعومة وما بين الحادث موضوع الدعوى

هذا من ناحية،،،

ومن ناحية أخرى فإن المدعي قد اكتفى بتقديم صورة فوتوستاتية معترض عليها لمخطط الحادث دون أن يبرز هذا المخطط بواسطة منظمه على خلاف ما جاء في قانون أصول المحاكمات الجزائية في المادة (151) والتي نصت على :
(( لكي تكون للضبط قوة إثباتيه يجب:
أ . أن يكون قد نظم ضمن حدود اختصاص الموظف وأثناء قيامه بمهام وظيفته.
ب. أن يكون الموظف قد شهد الواقعة بنفسه.
ج. أن يكون الضبط صحيحا في الشكل.
أما الضبوط الأخرى فتكون جميعها كمعلومات عادية)).

وحيث أنه لم يتسنى للمحكمة الموقرة الوقوف على هذه الوقائع فإن إبرازه دون الاستماع لشهادة منظمه جاء مخالفاً للأصول والقانون.

وهذا ما استقرت عليه محكمة التمييز الموقرة في عدة قرارات لها والتي منها قرار رقم 353/1988 (هيئة خماسية) تاريخ 23/8/1988 المنشور على الصفحة (1615) من عدد مجلة نقابة المحامين بتاريخ 1/1/1990 والذي جاء فيه :
((إن تقرير مراقب السير هو من الضبوط التي ينظمها أفراد الضابطة العدلية التي يشترط القانون لكي تكون لها قوة إثباتيه أن يكون الموظف الذي نظمها قد شهد الواقعة بنفسه عملا بالمادة 151/ب من قانون أصول المحاكمات الجزائية. وبناء على ذلك فان تقرير مراقب السير الذي لم تؤسس وقائعه على مشاهدته الشخصية بسبب عدم وجود السيارات في مكان الحادث يفقد قوته الثبوتية ويستبعد من عداد الأدلة)).

وكذلك قرار محكمة التمييز الجزاء رقم 258/2000 (هيئة خماسية ) تاريخ 19/4/2000 المنشور على الصفحة (485) من عدد المجلة القضائية رقم (4) بتاريخ 1/1/2000 والذي جاء فيه :
(( اشترطت المادة 151 من قانون أصول المحاكمات الجزائية بشان القوة الثبوتية للضبوط أن يكون الضبط قد نظم ضمن حدود اختصاص الموظف وأثناء قيامه بمهام وظيفته وان يكون الموظف قد شهد الواقعة بنفسه وان يكون الضبط صحيحا في الشكل .
* إذا كانت محكمة الموضوع لم تكتف بإبراز الضبوطات بل استمعت إلى شهادة منظميها فان العبرة في وزن البينة تكون للشهادة وليس للضبط ذلك أن المقصود بالضبط الذي له قوة الثبوت هو الضبط الذي يغني عن سماع أقوال منظمة)).

ثالثا:
جاء تقرير الخبرة المقدم من الخبير الفني……………… مخالفاً للأصول والقانون، حيث أنه قد سبق للمحكمة الموقرة وأن اعتبرت المدعي صارفا النظر عن الخبرة، ثم عادت وقررت إجراء الخبرة على الوصف على الرغم من اعتراض المدعى عليها، وعليه فقد جاء تقرير الخبرة المعد مخالفا للقانون والاصول وذلك من حيث اجراء الخبرة الفنية على الوصف خلافا لأحكام القانون مما غدا عليه التقرير غير مستند إلى أي وقائع قانونية أو واقعية سليمة وجزافيا بحق المدعى عليها وغير منتج في موضوع حيث أنه قد جاء طارحا لوقائع مادية غير مثبته ويعوزها الاثبات والاطلاع المباشر والكشف الحسي بناءا على واقع الحال وفيه تجاوز من الخبير للمهمة الموكلة له ويشوبه الغموض وقدرة التفصيل وعدم التسبيب والوصف السليم لواقع الحال ومبالغاً فيه بتقدير التعويض جزافاً حد الغلو، ونفصل ذلك وفقاً لما يلي

‌أ. لم يحدد الخبير الاسس الفنية التي اعتمد عليها في التوصل الى النتائج الواردة في تقريره وذلك بصورة مخالفة للواقع والقانون ،حيث اكتفى بتقرير الاضرار بموجب تكهنات وفرضيات مفتقرة الى اسس معتمدة ودقيقة تؤكد النتيجة التي توصل اليها وذلك استنادا للقاعدة القانونية التـي مفادها : ( الفن لا يثبت الا بالفن )

وعليه فإن تقدير الخبير للتعويض جاء بدون اطلاع الخبير على الواقع وبدون تحديده ومعرفته لوجود أية عيوب قد تكون غير ناتجة عن الحادث، وبالتالي فإنها غير مستحقة التعويض .

‌ب. تؤكد المدعى عليها على عدم قانونية ما ذكره الخبير في تقرير خبرته من حيث تدني قيمة المركبة السوقية بعد اصلاحها حيث أن المدعى عليها لا تعتبر مسؤولة عن عن دفع اي تعويض عن نقصان قيمة المركبة بعد التصليح سندا لوثيقة تأمين المركبات وتحديدا ما جاء فيها من استثناءات على البند “أولا” ومن ذلك الاستثناء رقم 5.

وعليه فإن شمول التعويض المقدر في تقرير الخبرة لمبالغ لا سند قانون ولا عقدي له، يعتبر تجاوزا من الخبير لحدود مهتمه وإجحافا بحق المدعى عليها واثراءا للمدعية بلا سبب على حساب المدعى عليها، وبالتالي يغدو تقرير الخبرة المقدم غير قانوني ومخالفا للأصول وواجبا الرد وعدم الاعتماد.

‌ج. جاء تقرر الخبرة جزافياً وغير مسبب لا واقعاً ولا قانوناً، كون الخبير حدد قيمتها في السوق بمبلغ (36500) دينار، وهو سعرها قبل وقوع الحادث ، كما وأن المركبة مسجلة بالصفة الخصوصي ، وعليها نسبة استهلاك حوالي تسع سنة، مما يعد معه هذا التقدير جزافياً وفيه إثراء بلا سبب للمدعي على حساب المدعى عليها، وإن ثمن المركبة الفعلي أقل من المبلغ المقدر بكثير في ضوء انخفاض أسعار المركبات بشدة في السوق المحلي ، كما ولم يحدد الخبير كذلك الأسس التي أستند إليها في تقديره للعطل ونقصان القيمة وبدل فوات المنفعة الذي لحق بالمركبة موضوع الدعوى.

‌د. إن الخبير عند إعداده لتقرير خبرته حول المركبة موضوع المطالبة أستأنس فقط بصورة فوتوستاتية معترض عليها عن مخطط الحادث (الكروكي) (وغير مبرزة بواسطة منظمها)، هذا بالاضافة إلى أن الخبير قد أجرى الخبرة على الوصف بحيث لم يتم معاينة السيارة بشكل حسي للوقوف على طبيعة وحجم الاضرار المدعى بها مما يشكل مخالفة للأصول والقانون، ذلك أن المادة (266) من القانون المدني نصت على أن يقدر الضمان في جميع الأحوال بقدر ما لحق المتضرر من ضرر وما فاته من كسب شريطة أن يكون ذلك نتيجة طبيعة للفعل الضار.

وحيث أن الإدعاء بالضرر المادي يجب تقديم الدليل عليه حتى يحكم به وإن مجرد وقوع الحادث ووجود المخطط الكروكي للحادث لا يشكل بينة للمدعي لإثبات الضرر المادي، وإن ما ذهب إليه الخبير لا أساس له من الواقع ولا سند له في القانون كونه أفترض هذه التكاليف دون الإطلاع على الأضرار الواقعية الفعلية فكان ما قام به غير مستندٍ على أساس قانوني سليم خصوصاً أن بينات المدعي خلت من وصف وتقدير هذا الضرر.

وهذا ما استقرت عليه محكمة التمييز الموقرة في عدة قرارات لها والتي منها القرار رقم 2633/2006 تاريخ 16/11/2006 والذي جاء فيه:

((…وبالرجوع إلى تقرير الخبرة فإن الخبراء قد أثبتوا في تقريرهم أن المدعي حاصل على شهادة جامعية وأنه يستطيع تحصيل ثلاثمائة دينار شهرياً واحتسبوا مقدار الكسب الفائت على هذا الأساس كما قدروا للمدعي بدل ضرر معنوي مقداره ستة آلاف دينار، وحيث أن اجتهاد هذه المحكمة مستقر على أن الادعاء بالضرر المادي يجب تقديم الدليل عليه حتى يحكم به وأن مجرد وقوع الحادث لا يشكل بينة للجهة المدعية، وحيث أن الجهة المدعية لم تقدم البينة على أنها تحمل مؤهلاً علمياً أو أنها تعمل في مجال معين وتقدم البينة على مقدار الدخل الذي تحققه في الشهر فيكون ما ذهب إليه الخبراء في تقريرهم لا أساس له من الواقع ولا سند له من القانون)).

وكذلك القرار التمييزي رقم 4423/2005 تاريخ 18/5/2006 والذي جاء فيه :
((استقر الاجتهاد القضائي على أن الادعاء بالضرر المادي عن وفاة زوج الجهة المدعية يجب تقديم الدليل عليه حتى يحكم به وان مجرد الوفاة لا يشكل بينة للجهة المدعية وحيث أن المدعية لم تقدم أية بينة على هذا الضرر وان افتراض الخبراء أن تكاليف العزاء يشكل ضرراً مادياً قدره مبلغ ألف دينار هو افتراض لا يقوم على أساس قانوني سليم ما دام أن بينات الدعوى قد خلت من تقدير هذا الضرر. وعليه فإن القرار المطعون فيه إذ قضى بمبلغ ألف دينار نفقات عزاء لا يقوم على أساس قانوني وهو مستوجب النقض من هذه الجهة)).

‌ه. إن الأضرار التي وصفها الخبير بأنها لحقت بالمركبة موضوع الخبرة (مع عدم التسليم بحدوثها) مبالغاً فيها إلى حد الغلو، وتتعارض مع ما ورد في المخطط الكروكي من تحديد دقيق لمكان الأضرار ونقاط الصدم والذي ينفي وجود أضرار لحقت بالمركبة التي وصفها الخبير، فهذه أجزاء ذكرها الخبير جزافاً في تقرير خبرته ويتعارض ذكرها ووصفها ما ورد في المخطط الكروكي من وصف دقيق ومحدد لنقاط الصدم، حيث ذكر الخبير جزافاً لأماكن وأجزاء تضررت لم تذكر في المخطط الكروكي.

‌و. جانب الخبير صحيح الواقع والقانون عندما احتسب بدل فوات منفعة للمدعي عن كل يوم تعطيل (10) دنانير، ذلك أن هذا الفحش والغلو في التقدير منافٍ لأحكام القانون والأنظمة، ومنافٍ لأبسط قواعد العدالة والأنصاف، وفيه إثراء بلا سبب للمدعي على حساب المدعى عليها، كما وأن المركبة خصوصي و لا يوجد لها صافي دخل يومي ثابت مبين ومعروف المقدار. كما جانب الخبير صحيح القانون عند احتساب مدة تعطيل للمركبة العائدة للمدعي مدة (10) أيام، كونها لا تحتاج لمثل هذه المدة بأي حال من الأحوال

رابعا:
إن مطالبة المدعي ببدل ثمن الونش مخالف للقانون والاصول والعقد المبرم مع المدعى عليها حيث أنه كان يتوجب على المدعي مخاطبة الشركة المدعى عليها ليتسنى لها ارسال الونش العائد للشركة حيث أن هناك عقد مساعدة على الطريق مبرم ما بين المدعي والمدعى عليها، ولا يجوز للمدعي بأي شكل من الاشكال التعامل مع شركات اخرى غير تلك المعتمدة من قبل المدعى عليها، حيث أن هذه التكاليف مدفوعة مسبقا من قبل المدعى عليها لصالح الشركات المتعاقد معه، سواء اتمت المساعدة ام لم تتم.

خامسا:
إن مطالبة المدعي بثمن اربع جنطات مخالف للقانون والأصول ولعقد التأمين المبرم مع المدعي، وفيه اثراء بلا سبب على حساب المدعى عليها، حيث أن وثيقة التأمين لا تلزم شركة التأمين إلا بضمان التعويض عن الضرر ذاته فقط (على فرض الثبوت)، ولا ينسحب التعويض على الكماليات الإضافية التي يجريها المدعي على مركبته والتي تعتبر خارج حدود التغطية، هذا من ناحية ومن ناحية اخرى فإن المدعي قد قام وبحسب زعمه بتغيير الجنطات دون موافقة المدعى عليها ومن قبل محلات غير معتمدة كما لم يقم بتسليم حطام الجنطان والجنطان السليمان للمدعى عليها.

الطلب:
لهذه الاسباب ولما تراه عدالتكم من أسباب أخرى تلتمس المدعى عليها من عدالة محكمتكم الموقرة رد دعوى المدعي وتضمينه الرسوم والمصاريف وأتعاب المحاماة.
وللمحكمة الموقرة فائق الاحترام والتقدير،،،
وكيل المدعى عليها
المحامي

اعادة نشر بواسطة محاماة نت