مبدأ عدم جواز الاعتذار بجهل القانون( أو بمقولة القانون لا يحمي المغفلين )

مبدأ عدم جواز الاعتذار بجهل القانون :

ومؤدى هذا المبدأ أنه لا يقبل من أي شخص أيا كان الاحتجاج لجهله بحكم القاعدة القانونية ، وذلك ليتهرب ويفلت من سريانها في حقه .

فحكم القاعدة القانونية يسري في حق الأشخاص المخاطبين بأحكامها وذلك لمن علم بها ، ولمن جهلها على حد السواء .

و لا يصح الاحتجاج بعدم العلم بالقاعدة القانونية تهربا من تطبيق أحكامها تطبيقا للمبدأ القانوني لا يعذر أحد بجهل أحكام القانون.

فبالرغم أن معظم الأفراد وفي معظم الأحيان يجهلون قواعد القانون إلا أنه مع ذلك فهم يلتزمون بأحكامها .

و إذا كان هذا المبدأ لا تسامح فيه فهناك حالة استثناء واحدة حيث يجوز الاعتذار بالجهل بالقانون وطلب عدم تطبيقه وذلك عندما تقوم قوة قاهرة تؤدي إلى عزل جزء من إقليم الدولة عزلا تاما بحيث يستحيل معه وصول الجريدة الرسمية إلى هذا الجزء.

سريان المبدأ بالنسبة إلى كل القواعد القانونية :

لا يقتصر هذا المبدأ على القواعد التشريعية دون الأخرى بل يهم كذلك القواعد العرفية و الدينية ويطبق هذا المبدأ على كافة القواعد سواء كانت قواعد آمرة أم مكملة.

ولهذا لا يمكن اعتبار مبدأ عدم جواز الاعتذار بجهل القانون قرينة على العلم بها. بينما يذهب الاتجاه الغالب إلى تأسيس هذا المبدأ على ( فكرة المساواة وقواعد العدل ) .

فالعدل الخاص يتطلب المساواة التامة في معاملة الأشخاص المخاطبين بأحكام القاعدة القانونية فلا يفرق بينهم في وجوب الخضوع لها ، أو يعفي بعضهم من التقيد بها . وهذه المساواة أمام القانون تحقق ذلك العدل العام والصالح العام بما تؤكده من سيادة النظام والقانون في المجتمع .

اعادة نشر بواسطة محاماة نت .