الشركات التجارية الواردة في التشريعات المصرية هي شركة التضامن والتوصية البسيطة والمحاصة وشركة المساهمة والتوصية بالأسهم والشركة ذات المسئولية المحدودة، وقد حدد المشرع التجاري أشكال الشركات التجارية على سبيل الحصر(1). بحيث يتعين على الشركات التجارية أن تتخذ شكلاً من هذه الأشكال.

ويقسم الفقه عادة الشركات التجارية إلى ثلاثة أنواع :

١- شركات الأشخاص :

وهذا النوع من الشركات تقوم على الاعتبار الشخصي، حيث تكون شخصية الشريك محل اعتبار، ويتضمن هذا النوع من الشركات شركة التضامن والتي تتكون من شركاء متضامنين ومسئولين مسئولية شخصية وتضامنية عن ديون الشركة، وشركة التوصية البسيطة والتي تشمل نوعين من الشركاء، متضامنين يأخذون نفس أحكام الشركاء المتضامنين في شركة التضامن، وشركاء موصين يسألون عن ديون الشركة في حدود ما قدموه من حصص، وشركة محاصة وهي التي تعتمد في تكوينها على الخفاء والاستتار فلا يعلم بوجودها من الناحية القانونية غير الشركاء فقط. وتخضع هذه الشركات لأحكام الفصل الأول من الباب الثاني للقانون التجاري الصادر عام ١٨٨٣ حيث تم الإبقاء على هذا الفصل من هذا القانون ، دون إلغاء طبقاً لنص المادة الأولى من قانون التجارة رقم ١٧ لسنة ١٩٩٩ وتخضع أيضاً للقواعد العامة الواردة في القانون المدني المنظمة لعقد الشركة، فإذا تعارض حكم وارد في القانون التجاري مع حكم وارد في القانون المدني طبق الحكم الوارد في القانون التجاري باعتباره قانون خاص.

٢- شركات الأموال :

وهي شركات تقوم على الاعتبار المالي، وليس لشخصية الشريك أهمية في هذه الشركات فهي تقوم على تجميع رأس المال لتحقيق غرض الشركة، ويتمثل هذا النوع من الشركات في شركة المساهمة وهي شركة تتكون من شركاء لا يجمعهم سوى الاعتبار المالي، ويقسم رأس مالها إلى أسهم متساوية القيمة يطلق على كل جزء منها سهماً ولا يكون الشركاء مسئولون عن ديون الشركة إلا بقدر ما اكتتبوا فيه من أسهم.

٣- الشركات المختلطة :

وهي شركات تجمع بين الاعتبار المالي والاعتبار الشخصي، إذ تتضمن بعض أحكام تماثل شركات الأموال ، كما أن بها بعض خصائص شركات الأشخاص، ويشمل هذا النوع من الشركات شركة التوصية بالأسهم التي تتكون من نوعين من الشركاء، النوع الأول شركاء متضامنين مسئولين عن ديون الشركة مسئولية شخصية وتضامنية كما هو الحال في الشركاء المتضامنين في شركة التضامن والتوصية البسيطة، والنوع الثاني من الشركاء هم الشركاء المساهمين كما هو الحال في شركة المساهمة حيث تأخذ حصصهم شكل الأسهم ويكونوا مسئولين في حدود هذه الأسهم، وتعتبر أيضاً من الشركات المختلطة الشركة ذات المسئولية المحدودة وهي شركة تتكون من عدد من الشركاء لا يزيد عن ٥٠ شريك كما يسأل الشركاء عن ديون الشركة مسئولية محدودة بقدر حصتهم.

_______________

1- ثروت عبد الرحيم – القانون التجاري المصري – دار النهضة العربية – ١٩٨٥ ، ص ٢٩٤ ،٢٩٣ ، وأيضاً : د. أبو زيد رضوان – الشركات التجارية – الجزء الأول- المكتبة

القانونية – ١٩٨ ، ص٣6.

المؤلف : عصام حنفي محمود
الكتاب أو المصدر : القانون التجاري
الجزء والصفحة : ج1،ص411-416

اعادة نشر بواسطة محاماة نت .