اعلان الامم المتحدة بشأن الالفية لسنة 2000

 

المقدمة
ان الجمعية العامة ،

تعتمد الاعلان التالي :

المادة (1)

اولا : القيم والمبادىء :
نحن ، رؤساء الدول والحكومات ، قد اجتمعنا بمقر الامم المتحدة في نيويورك من 6 الى 8 ايلول/سبتمبر 2000 في فجر الفية جديدة ، لنؤكد مجددا ايماننا بالمنظمة وميثاقها باعتبارهما اساسين لا غنى عنهما لتحقيق مزيد من السلام والرخاء والعدل في العالم .
اننا ندرك انه تقع علىعاتقنا ، الى جانب مسؤوليات كل منا تجاه مجتمعه ، مسؤولية جماعية هي مسؤولية دعم مبادىء الكرامة الانسانية والمساواة والعدل على المستوى العالمي ، ومن ثم فان علينا ، باعتبارنا قادة ، واجبا تجاه جميع سكان العالم ، ولا سيما اضعفهم ، وبخاصة اطفال العالم ، فالمستقبل هو مستقبلهم .
اننا نؤكد من جديد التزامنا بمبادىء ميثاق الامم المتحدة ومقاصده التي ثبت انها صالحة لكل زمان ومكان ، بل انها قد ازدادت اهمية وقدرة على الالهام مع ازدياد الاتصال والتداعم بصسورة مستمرة بين الامم والشعوب .
اننا مصممون علي اقامة سلام عادل ودائم في جميع انحاء العالم وفقا لمبادئ الميثاق ومقاصده .واننا نكرس انفسنا مجددا لدعم كل الجهود الرامية الى دعم المساواة بين جميع الدول في السيادة ، واحترام سلامتها الاقليمية واستقلالها السياسي ، وحل المنازعات بالوسائل السلمية ، ووفقا لمبادىء العدل والقانون الدولي ، وحق الشعوب التي لا تزال تحت السيطرة الاستعمارية والاحتلال الاجنبي في تقرير المصير ، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول ، واحترام حقوق الانسان والحريات الاساسية ، واحترام ما لجميع الناس من حقوق متساوية دون اي تمييز على اساس العرق او الجنس او اللغة او الدين ، والتعاون الدولي على حل المشاكل الدولية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وذات الطابع الانساني .
واننا نعتقد ان التحدي الاساسي الذي نواجهه اليوم هو ضمان جعل العولمة قوة ايجابية تعمل لصالح جميع شعوب العالم . ذلك لان العولمة ، في حين انها توفر فرصا عظيمة ، فان تقاسم فوائدها يجري حاليا على نحو يتسم الى حد بعيد بعدم التكافؤ وتوزع تكاليفها بشكل غير متساو ، ونحن ندرك ان البلدان النامية والبلدان التي تمر اقتصاداتها بمرحلة انتقالية تواجه صعوبات خاصة في مجابهة هذا التحدي الاساسي . ولذا فان العولمة لا يمكن ان تكون شاملة ومنصفة تماما للجميع الا اذا بذلت جهود واسعة النطاق ومستمرة لخلق مستقبل مشترك يرتكز على انسانيتنا المشتركة بكل ما تتسم به من تنوع ، ويجب ان تشمل هذه الجهود سياسات وتدابير على الصعيد العالمي تستجيب لاحتياجات البلدان النامية والبلدان التي تمر اقتصاداتها بمرحلة انتقالية وتصاغ وتنفذ بمشاركة فعلية من تلك البلدان .
اننا نعتبر قيما اساسية معينة ذات اهمية حيوية للعلاقات الدولية في القرن الحادي والعشرين . ومن هذه القيم :
– الحرية – للرجال والنساء الحق في ان يعيشوا حياتهم وان يربوا اولادهم وبناتهم بكرامة وفي مأمن من الجوع والخوف من العنف او القمع او الظلم .
وخير سبيل لضمان هذه الحقوق هو الحكم النيابي الديمراطي المستند الى ارادة الشعوب .
– المساواة – يجب عدم حرمان اي فرد او امة من فرصة الاستفادة من التنمية . ويجب ضمان المساواة في الحقوق وتكافؤ الفرص للرجل والمرأة .
– التضامن- يجب مواجهة التحديات العالمية على نحو يكفل توزيع التكاليف والاعباء بصورة عادلة وفقا لمبدأي الانصاف والعدالة الاجتماعية
الاساسيين . ومن حق الذين يعانون ، او الذين هم اقل المستفيدين ، ان يحصلوا على العون من اكبر المستفيدين .
– التسامح- يجب على البشر احترام بعضهم البعض بكل ما تتسم به معتقداتهم وثقافاتهم ولغاتهم من تنوع . وينبغي الا يخشى مما قد يوجد داخل
المجتمعات او فيما بينها من اختلافات ، كما لا ينبغي قمعها ، بل ينبغي الاعتزاز بها اعتبارها رصيدا ثمينا للبشرية . وينبغي العمل بنشاط على تنمية
ثقافة السلام والحوار بين جميع الحضارات .
– احترام الطبيعة – يجب توخي الحذر في ادارة جميع انواع الكائنات الحية والموارد الطبيعية ، وفقا لمبادىء التنمية المستدامة . فبذلك وحده يمكن
الحفاظ على الثروات التي لا تقدر ولا تحصى التي توفرها لنا الطبيعة ونقلها الى ذريتنا . ويجب تغيير انماط الانتاج والاستهلاك الحالية غير
المستدامة ، وذلك لصالح رفاهنا في المستقبل ورفاهية ذريتنا .
– تقاسم المسؤولية- يجب ان تتقاسم امم العالم مسؤولية ادارة التنمية الاقتصادية والاجتماعية على الصعيد العالمي ، والتصدي للاخطار التي تهدد السلام
والامن الدوليين ، والاضطلاع بهذه المسؤولية على اساس تعدد الاطراف . والامم المتحدة ، بوصفها المنظمة الاكثر عالمية والاكثر تمثيلا في العالم
يجب ان تؤدي الدور المركزي في هذا الصدد .

ولتحويل هذه القيم المشتركة الى اجراءات ، حددنا اهدافا رئيسية نعلق عليها اهمية خاصة .

ثانيا : السلم والامن ونزع السلاح
لن ندخر جهدا في سبيل تخليص شعوبنا من ويلات الحروب ، سواء داخل الدول او فيما بينها ، التي اودت بحياة اكثر 5 ملايين شخص في العقد الاخير . وسنسعى ايضا الى القضاء على المخاطر التي تمثلها اسلحة التدمير الشامل .
لذلك نقرر ما يلي :
– تعزيز احترام سيادة القانون ، في الشؤون الدولية والوطنية على السواء , ولا سيما لكفالة امتثال الدول الاعضاء لقرارات محكمة العدل الدولية ، وفقا
لميثاق الامم المتحدة ، في اي قضية تكون فيها اطرافا .
– زيادة فعالية الامم المتحدة في صون السلام والامن بتزويدها بما يلزمها من موارد وادوات لمنع الصراعات وتسوية المنازعات بالوسائل السلمية وحفظ
السلام وبناء السلام والتعمير بعد الصراع ونحيط علما ، في هذا الصدد ، بتقرير الفريق المعني بعمليات الامم المتحدة للسلام (1) ، ونرجو من الجمعية
العامة ان تنظر في توصياته على وجه السرعة .
– تعزيز التعاون بين الامم المتحدة والمنظمات الاقليمية ، وفقا لاحكام الفصل الثامن من الميثاق .
– كفالة تنفيذ الدول الاطراف للمعاهدات في مجالات مثل الحد من التسلح ونزع السلاح ، والقانون الانساني الدولي وقانون حقوق الانسان ، ودعوة جميع
الدول الى النظر في التوقيع والتصديق على نظام روما الاساسي للمحكمة الجنائية الدولية (2) .
– اتخاذ اجراءات متضافرة ضد الارهاب الدولي ، والانضمام في اقرب وقت ممكن الى جميع الاتفاقيات الدولية ذات الصلة .
– مضاعفة جهودنا لتنفيذ التزامنا بمكافحة مشكلة المخدرات في العالم .
– تكثيف جهودنا لمكافحة الجريمة العابرة للحدود الوطنية بجميع ابعادها ، بما فيها الاتجار بالبشر وتهريبهم وغسل الاموال .
– السعي بشدة الى القضاء على اسلحة التدمير الشامل ، ولا سيما الاسلحة النووية ، والى ابقاء جميع الخيارات متاحة لتحقيق هذا الهدف ، بما في ذلك
امكانية عقد مؤتمر دولي لتحديد سبل القضاء على الاخطار النووية .
– اتخاذ اجراءات متضافرة من اجل القضاء المبرم على الاتجار غير المشروع بالاسلحة الصغيرة والاسلحة الخفيفة ، ولا سيما بزيادة الشفافية في
عمليات نقل الاسلحة ودعم تدابير نزع السلاح على الصعيد الاقليمي ، مع مراعاة جميع توصيات مؤتمر الامم المتحدة المقبل المعني بالاتجار غير
المشروع بالاسلحة الصغيرة والاسلحة الخفيفة .
– دعوة جميع الدول الى النظر في الانضمام الى اتفاقية حظر استعمال وتخزين وانتاج ونقل الالغام المضادة للافراد ، وتدمير تلك الالغام (4) ، وكذلك
الى بروتوكول اتفاقية الاسلحة التقليدية المعدل المتعلق بالالغام (4) .

نحث الدول الاعضاء على مراعاة الهدنة الاولمبية ، على اساس فردي وجماعي ، في الحاضر والمستقبل ، ودعم اللجنة الاولمبية الدولية فيما تبذله من جهود لتعزيز السلام والتفاهم بين البشر من خلال الرياضة والمثل الاولمبية .

ثالثا : التنمية والقضاء على الفقر
لن ندخر اي جهد في سبيل تخليص بني الانسان ، الرجال والنساء والاطفال ، من ظروف الفقر المدقع المهينة واللاانسانية ، التي يعيش فيها حاليا اكثر من بليون شخص . ونحن ملتزمون بجعل الحق في التنمية حقيقة واقعة لكل انسان وبتخليص البشرية قاطبة من الفاقة .
لذلك نقرر ان نهيىء – على الصعيدين الوطني والعمالي – بيئة مؤاتية للتنمية وللقضاء على الفقر .
ان النجاح في تحقيق هذه الاهداف يعتمد ، في جملة امور ، على توافر الحكم الرشيد في كل بلد . ويتوقف ايضا على وجود حكم سليم على الصعيد الدولي ، وعلى الشفافية في النظم المالية والنقدية والتجارية . ونحن ملتزمون بوجود نظام تجاري ومالي متعدد الاطراف يتسم بالانفتاح والانصاف وعدم التمييز والقابلية للتنبؤ به ويرتكز على القانون .
نشعر بالقلق ازاء ما تواجهه البلدان النامية من عقبات في تعبئة الموارد اللازمة لتمويل تنميتها المستدامة . ولذا سنبذل قصارى جهدنا لكفال نجاح الاجتماع الحكومي الدولي الرفيع المستوى المعني بتمويل التنمية ، المقرر عقده في عام 2001 .
نتعهد ايضا بمعالجة الاحتياجات الخاصة لاقل البلدان نموا ونرحب في هذا الصدد بعقد مؤتمر الامم المتحدة الثالث المعني بأقل البلدان نموا في شهر ايار/مايو 2001 ، وسوف نعمل على كفالة نجاحه . وندعو البلدان الصناعية الى القيام بما يلي :
– اعتماد سياسة تسمج اساسا بوصول جميع صادرات اقل البلدان نموا الى اسواقها دون فرض رسوم او حصص عليها ، وذلك بحلول موعد انعقاد ذلك المؤتمر ؛
– تنفيذ البرنامج المعزز لتخفيف ديون البلدان الفقيرة المثقلة بالديون دون مزيد من الابطاء ؛ والموافقة على الغاء جميع الديون الثنائية الرسمية المستحقة على تلك البلدان مقابل تحملها التزامات قابلة للاثبات بالتقليل من الفقرة ؛ و
– منح المساعدة الانمائية بقدر اكبر من السخاء ، ولا سيما للبلدان التي تبذل جهودا حقيقية لتوظيف مواردها للتقليل من الفقرة .
نحن مصممون ايضا على الاهتمام بمشاكل ديون البلدان النامية المخفضة او المتوسطة الدخل بصورة شاملة وفعالة باتخاذ تدابير متنوعة على المستويين الوطني والدولي لجعل تحمل ديونها ممكنا في المدى الطويل .
نقرر ايضا الاهتمام بالاحتياجات الخاصة للبلدان النامية الجزرية الصغيرة ، بتنفيذ برنامج عمل بربادوس (5) ونتائج دورة الجمعية العامة الاستثنائية الثانية والعشرين تنفيذا سريعا وتاما. ونحث المجتمع الدولي على كفالة مراعاة الاحتياجات الخاصة لبلدان النامية الجزرية الصغيرة ، لدى وضع مؤشر لمواطن الضعف .
اننا ندرك الاحتياجات والمشاكل الخاصة للبلدان النامية غير الساحلية ، ونحث المانحين الثنائيين والمتعددي الاطراف على حد سواء على زيادة المساعدات المالية والتقنية المقدمة الى هذه الفئة من البلدان لتلبية احتياجاتها الانمائية الخاصة ولمساعدتها على التغلب على العوائق الجغرافية من خلال تحسين نظمها للنقل العابر .
نقرر كذلك ما يلي :
– ان نخفض الى النصف ، بحلول سنة 2015 ، نسبة سكان العالم الذين يقل دخلهم اليومي عن دولار واحد ، ونسبة سكان العالم الذين يعانون من الجوع
، ونسبة السكان الذين لا يستطيعون الحصول على المياه الصالحة للشرب او دفع ثمنها .
– ان نكفل ، بحلول ذلك العام نفسه ، ان يتمكن الاطفال في كل مكان ، سواء الذكور او الاناث منهم ، من اتمام مرحلة التعليم الابتدائي ، وان يتمكن
الاولاد والبنات من الالتحاق بجميع مستويات التعليم على قدم المساواة .
– ان ينخفض معدل وفيات الامهات ، بحلول ذلك العام نفسه ، بمقدار ثلاثة ارباع ووفيات الاطفال دون سن الخامسة بمقدار ثلثي معدلاتهما الحالية .
– ان يوقف انتشار فيروس نقص المناعة البشرية/ متلازمة نقص المناعة المكتسب (الايدز) ، ووباء الملاريا والامراض الرئيسية الاخرى التي يعاني
منها البشر وشروعها في الانحسار بحلول ذلك التاريخ .
– تقديم مساعدة خاصة الى الاطفال الذين امسوا يتامى بسبب فيروس نقص المناعة البشرية/متلازمة نقص المناعة المكتسب (الايدز) ، ووباء الملاريا
والامراض الرئيسية الاخرى التي يعاني منها البشر وشروعها في الانحسار بحلول ذلك التاريخ .
– تحقيق تحسن كبير في حياة 100 مليون شخص على الاقل من سكان الاحياء الفقيرة وفقا لما اقترح في مبادرة (مدن خالية من الاحياء الفقيرة) ، وذلك
بحلول عام 2002 .
نقرر ايضا ما يلي :
– تعزيز المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة باعتبارهما وسيلتين فعالتين لمكافحة الفقر والجوع والمرض ، ولحفز التنمية المستدامة فعلا .
– وضع وتنفيذ استراتيجيات تتيح للشباب في كل مكان فرص حقيقية للحصول على عمل لائق ومنتج
– تشجيع صناعة المستحضرات الطبية على جعل العقاقير الاساسية متاحة على نطاق اوسع ومتيسرة لجميع الاشخاص الذين يحتاجون اليها في البلدان
النامية .
– اقامة شراكات متينة مع القطاع الخاص ومع منظمات المجتمع المدني ، سعيا الى تحقيق التنمية والقضاء على الفقر .
– كفالة ان تكون فوائد التكنولوجيات الجديدة ، وبخاصة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات ، متاحة للجميع ، وفقا للتوصيات الواردة في الاعلان الوزاري
للمجلس الاقتصادي والاجتماعي لسنة 2000 (6) .

رابعا : حماية بيئتنا المشتركة

يجب ان نبذل قصارى جهودنا لتحرير البشرية جمعاء ، وقبل اي شيء آخر تحرير ابنائنا واحفادنا ، من خطر العيش على كوكب افسدته الانشطة البشرية على نحو لا رجعة فيه ، ولم تعد موارده تكفي لاشباع احتياجاتهم .
نؤكد مجددا دعمنا لمبادىء التنمية المستدامة ، بما في ذلك المبادىء المنصوص عليها في جدول اعمال القرن 21(7) ، المعتمدة في مؤتمر الامم المتحدة المعني بالبيئة والتنمية .
لذلك نقرر ، ان نطبق ، في جميع انشطتنا البيئية ، اخلاقيات جديدة لحفظ الطبيعة ورعايتها ، ونقرر كخطوة اولى ما يلي :
– بدل قصارى جهودنا لضمان بدء نفاذ بروتوكول كيوتو في موعد لا يتجاوز الذكرى السنوية العاشرة لانعقاد مؤتمر الامم المتحدة المعني بالبيئة والتنمية
في عام 2002 ، والشروع في الخفض المطلوب لانبعاثات غازات الدفيئة .
– تكثيف الجهود الجماعية لادارة الغابات بجميع انواعها وحفظها وتنميتها تنمية مستدامة .
– الحث بشدة على تنفيذ اتفاقية التنوع البيولوجي (8) واتفاقية مكافحة التصحر تنفيذا تاما في البلدان التي تتعرض لجفاف او لتصحر او لكليهما بصورة
خطيرة ، ولا سيما في افريقيا (9) .
– وقف الاستغلال غير المحتمل لموارد المياه ، بوضع استراتيجيات لادارة المياه على كل من الصعيد الاقليمي والوطني والمحلي ، بما يعزز امكانية
الحصول عليها بصورة عادلة مع توافرها بكميات كافية .
– تكثيف التعاون مناجل خفض عدد وآثار الكوارث الطبيعية والكوارث التي يتسبب فيها الانسان .
– كفالة حرية الوصول الى المعلومات المتعلقة بتسلسل الجين البشري ( مجموعة العوامل الوراثية ) .

خامسا : حقوق الانسان ، والديمقراطية ، والحكم الرشيد
لن ندخر جهدا في تعزيز الديمقراطية وتدعيم سيادة القانون ، فضلا عن احترام جميع حقوق الانسان والحريات الاساسية المعترف بها دوليا ، بما في ذلك الحق في التنمية .
لذلك نقرر ما يلي :
– احترام الاعلان العالمي لحقوق الانسان (10) والتقيد بأحكامه بصورة تامة .
– السعي بشدة من اجل حماية الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية للجميع وتعزيزها بصورة تامة في جميع بلداننا .
– تعزيز قدرات جميع بلداننا على تطبيق المبادىء والممارسات الديمقراطية واحترام حقوق الانسان ، بما في ذلك حقوق الاقليات .
– مكافحة جميع اشكال العنف ضد المرأة وتنفيذ اتفاقية القضاء على جميع اشكال التمييز ضد المرأة (11)
– اتخاذ تدابير لكفالة احترام وحماية حقوق الانسان للمهاجرين والعمال المهاجرين وأسرهم ، والقضاء على الافعال العنصرية وكراهية الاجانب المتزايدة
في مجتمعات كثيرة ، وتعزيز زيادة الوئام والتسامح في جميع المجتمعات كافة .
– العمل بصورة جماعية لجعل العمليات السياسية اكثر شمولا ، مما يسمح بمشاركة جميع المواطنين فيها بصورة حقيقية في مجتمعاتنا كافة .
– كفالة حرية وسائط الاعلام لكي تؤدي دورها الاساسي ، وضمان حق الجمهور في الحصول على المعلومات .

سادسا : حماية المستضعفين
لن ندخر جهدا في كفالة تقديم كل المساعدات والحماية الممكنة الى الاطفال وجميع السكان المدنيين الذين يعانون بصورة جائرة من آثار الكوارث الطبيعية وعمليات الابادة الجماعية والصراعات المسلحة وغيرها من حالات الطوارىء الانسانية ، حتى يمكنهم استئناف حياتهم الطبيعية في اقرب وقت ممكن .
لذلك نقرر ما يلي :
– توسيع نطاق حماية المدنيين في حالات الطوارىء المعقدة ، وتعزيز هذه الحماية وفقا للقانون الانساني الدولي .
– تعزيز التعاون ، بما في ذلك تقاسم اعباء المساعدة الانسانية المقدمة الى البلدان المستقبلة للاجئين وتنسيق تلك المساعدة ، ومساعدة كل اللاجئين
والمشردين على العودة طوعا الى ديارهم في ظروف تصون امنهم وكرامتهم ، وادماجهم بسلاسة في مجتمعاتهم .
– التشجيع على التصديق على اتفاقية حقوق الطفل (12) وبروتوكولها الاختياريين المتعلقين باشراك الاطفال في الصراعات المسلحة ، وببيع الاطفال
وبغاء الاطفال والتصوير الاباحي للاطفال (13) ، وتنفيذ ذلك بصورة تامة .

سابعا : تلبية الاحتياجات الخاصة لافريقيا
سندعم توطيد الديمقراطية في افريقيا ونساعد الافارقة في نضالهم من اجل السلام الدائم والقضاء على الفقر والتنمية المستدامة ، وبذلك ندمج افريقيا في
صلب الاقتصاد العالمي .
لذلك نقرر ما يلي :
– تقديم دعم تام للهياكل السياسية والمؤسسية للديمقراطيات الناشئة في افريقيا .
– تشجيع ودعم الآليات الاقليمية ودون الاقليمية لمنع الصراعات وتعزيز الاستقرار السياسي ، وكفالة تدفق الموارد بصورة يعول عليها من اجل عمليات
حفظ السلام في القارة .
– اتخاذ تدابير خاصة لمواجهة تحديات القضاء على الفقر والتنمية المستدامة في افريقيا ، بما في ذلك الغاء الديون ، وتحسين الوصول الى الاسواق ،
وزيادة المساعدة الانمائية الرسمية ، وزيادة تدفقات الاستثمار الاجنبي المباشر وايضا نقل التكنولوجيا .
– مساعدة افريقيا على بناء قدرتها على التصدي لانتشار وباء فيروس نقص المناعة البشرية /متلازمة نقص المناعة المكتسب (الايدز) والامراض
الوبائية الاخرى .

ثامنا : تعزيز الامم المتحدة
لن ندخر جهدا لكي تصبح الامم المتحدة اداة اكثر فعالية في السعي الى تحقيق جميع هذه الاولويات : الكفاح من اجل التنمية لجميع شعوب العالم ، ومكافحة الفقرة الجهل والمرض ؛ ومناهضة الظلم ؛ ومحاربة العنف والارهاب والجريمة ؛ والحيلولة دون تدهور بيتنا المشترك وتدميره .
لذلك نقرر ما يلي :
– اعادة تأكيد المركز الاساسي للجمعية العامة باعتبارها الجهاز الرئيسي للتداول وتقرير السياسات والتمثيل في الامم المتحدة وتمكينها من اداء ذلك الدور
بفعالية .
– تكثيف جهودنا لاجراء اصلاح شامل لمجلس الامن بجميع جوانبه .
– مواصلة تعزيز المجلس الاقتصادي والاجتماعي ، ارتكازا على المنجزات التي حققها مؤخرا ، لمساعدته على الاضطلاع بالدور المسند اليه في
الميثاق .
– تعزيز محكمة العدل الدولية لضمان العدالة وسيادة القانون في الشؤون الدولية .
– تشجيع التشاور والتنسيق بصورة منتظمة فيما بين الاجهزة الرئيسية للامم المتحدة في سعيها الى اداء وظائفها .
– كفالة تزويد المنظمة في المواعيد المحددة وعلى اساس قابل للتنبؤ به بما يلزمها من موارد للوفاء بولاياتها .
– حث الامانة العامة على ان تستخدم تلك الموارد على افضل نحو ، وفقا لقواعد واجراءات واضحة تقرها الجمعية العامة ، لما فيه مصلحة جميع الدول
الاعضاء ، وذلك باعتماد افضل الممارسات الادارية والتكنولوجيات المتاحة ، وبالتركيز على تلك المهام التي تنعكس فيها الاولويات المعتمدة للدول
الاعضاء .
– تشجيع الانضمام الى اتفاقية سلامة موظفي الامم المتحدة والافراد المرتبطين بها (14) .
– كفالة مزيد من الترابط في السياسات ، وزيادة تحسين التعاون بين الامم المتحدة وولاكاتها ومؤسسات بريتون وودز ومنظمة التجارة الدولية ، وايضا
الهيئات المتعددة الاطراف الاخرى ، من اجل التوصل الى نهج تام التنسيق في معالجة مشاكل السلام والتنمية .
– مواصلة تعزيز التعاون بين الامم المتحدة والبرلمانات الوطنية من خلال المنظمة العالمية للبرلمانات ، اي الاتحاد البرلماني الدولي ، في شتى الميادين
، بما في ذلك السلام والامن والتنمية الاقتصادية والاجتماعية والقانون الدولي وحقوق الانسان والديمقراطية وقضايا الجنسين . و
– اتاحة فرص اكبر للقطاع الخاص والمنظمات غير الحكومية والمجتمع المدني بصفة عامة للاسهام في تحقيق اهداف المنظمة وتنفيذ برامجها .
نرجو من الجمعية العامة ان تقوم على نحو منتظم باستعراض التقدم المحرز في تنفيذ احكام هذا الاعلان ، ونطلب الى الامين العام ان يصدر تقارير دورية لتنظر فيها الجمعية العامة للعلم ولكي تكون اساسا لاتخاذ مزيد من الاجراءات .
نؤكد رسميا من جديد ، في هذه المناسبة التاريخية ، ان الامم المتحدة هي الدار المشتركة التي لا غنى عنها للاسرة البشرية كلها ، والتي سنسعى من خلالها الى تحقيق امالنا جميعا في السلام والتعاون والتنمية ، ولذلك نتعهد بأن نؤيد بلا حدود هذه الاهداف المشتركة ونعلن تصميمنا على تحقيقها . الجلسة العامة 8 ايلول/سبتمبر 2000.

لمزيد من المعلومات تفضل للتواصل مع محامي متواجد الان

تكلم هذا المقال عن : نص إعلان الأمم المتحدة بشأن الألفية لسنة 2000