تعديلات هامة على قانون العقوبات الإماراتي فيما يتعلق بالرشوة واختلاس الأموال العامة

إعادة نشر بواسطة محاماة نت 

تماشيًا مع أهداف التنمية، وبهدف الحفاظ على مجتمع متطور، وحماية هذا المجتمع على المستوي الفردي والمؤسسي، أصدرت الإمارات العربية المتحدة المرسوم الأميري رقم 7 لسنة 2016 لتعديل قانون العقوبات الإماراتي (قانون رقم 3 لسنة 1987)

دبي، الإمارات العربية المتحدة

 

 

 

للحصول على استشارة مجانية

تفضل الى رقم مكافحة الابتزاز

 

 

تماشيًا مع أهداف التنمية، وبهدف الحفاظ على مجتمع متطور، وحماية هذا المجتمع على المستوي الفردي والمؤسسي، أصدرت الإمارات العربية المتحدة المرسوم الأميري رقم 7 لسنة 2016 لتعديل قانون العقوبات الإماراتي (قانون رقم 3 لسنة 1987).

وسنستعرض في هذا التقرير أهم التعديلات التي أُجريت على قانون العقوبات الإماراتي، والتأثيرات المحتملة التي قد تنتج عن تلك التعديلات؛ وفي هذا الإطار سنقوم بإلقاء الضوء على بعض المواد الجديدة، والمواد التي جرى التعديل في صياغتها، وكيف أنها تؤثر على التصنيف القانوني لإجراءات معينة، كما سنلقي الضوء على المسؤولية القانونية الجنائية التي من المحتمل أن تنشأ عن هذه التعديلات.

وسنعرض أولاً المواد التي تم تعديلها، قبل النظر في المواد الجديدة، والإشارة إلى المواد الأخرى التي تم إلغاؤها.

المواد المُعدَّلة

المادة 5

“يُقصد بالموظف العمومي، وفقًا لما تنص عليه أحكام هذا القانون، أي شخص يشغل وظيفة محلية أو اتحادية، سواء كانت تشريعية أو تنفيذية أو إدارية أو قضائية، وسواء كان مُعينًا أو منتخبًا، ويتضمن ذلك:

· الأشخاص المخولون بشغل مناصب الهيئة العامة، والموظفون الذين يعملون في الوزارات والدوائر الحكومية.

· أفراد القوات المسلحة.

· أفراد سلطات الأمن.

· أعضاء الجهات القضائية، ورؤساء مجالس إدارة وأعضاء المجالس التشريعية والاستشارية والبلدية.

· كل من يتم تفويضه من قبل أي من السلطات العامة لأداء مهام معينة في إطار حدود العمل الموكل إليه.

· رؤساء وأعضاء مجالس الإدارة، والمديرون، وجميع الموظفين الآخرين العاملين في الجمعيات والمؤسسات والشركات العامة، المملوكة كليًا أو جزئيًا للحكومة الاتحادية أو الحكومات المحلية.

· رؤساء وأعضاء مجالس الإدارة، والمديرون، وجميع الموظفين الآخرين العاملين في جمعيات ومؤسسات الرعاية الاجتماعية العامة.

ويعتبر من الموظفين المخولين بأداء مهام الخدمة العامة بحكم القانون، أي شخص لم يتم ذكره في الفئات المنصوص عليها في الفقرات السابقة، ويؤدي عملاً له علاقة بالخدمة العامة، وفقًا للتعليمات الصادرة إليه من موظف عمومي يتمتع بسلطة وصلاحية إصدار هذه التعليمات وفقًا للقوانين واللوائح المنصوص عليها بشأن العمل المسند إليه.

وتوسع التعديلات التي أُجريت على هذه المادة تعريف الأفراد الذين يعتبرون من “الموظفين العموميين” ليشمل، بالإضافة إلى الموظفين العاملين في أجهزة الأمن والقضاء، جميع موظفي الشركات سواء كانت مملوكة كليًا أو جزئيًا للحكومات المحلية أو الاتحادية. ويهدف هذا التعديل إلى توفير أكبر قدر من الحماية للأموال العامة والأموال التي لها علاقة بالموظفين العموميين. كما يهدف لضبط الأوضاع وتوفير عامل النزاهة التي يتوقع الناس أن يتعامل الموظفون من خلالها مع المناصب العامة باعتبارهم ممثلين عن الدولة. ولتحقيق ذلك سعي القائمون على صياغة هذه المواد، من خلال إدخال تغييرات عليها، إلى زيادة العقوبات التي تتعلق بالجرائم والمخالفات المرتكبة ضد الأموال التي يعتبرها القانون من الأموال العامة، مثل جرائم الاختلاس والنصب والاحتيال، أو الثراء الفاحش غير المشروع، والتي يمكن ارتكابها من قبل أحد الموظفين العموميين الذي يستغل منصبه.

يتحمل الأشخاص الاعتباريين، باستثناء الجمعيات الحكومية والدوائر الرسمية والمؤسسات العامة والشركات التابعة لها، المسؤولية الجنائية عن الجرائم التي يرتكبها ممثلوهم، وأعضاء مجلس الإدارة أو الوكلاء الذين يعملون لصالحهم أو نيابة عنهم.

لا يجوز فرض أي عقوبات على مرتكب أي من هذه الجرائم بخلاف الغرامة المالية أو المصادرة أو الإجراءات والتدابير الجنائية التي ينص عليها القانون؛ لكن إذا نص القانون على فرض عقوبة أخرى بخلاف الغرامة المالية نظير ارتكاب جريمة ما، ففي هذه الحالة يجب أن تقتصر العقوبة على دفع غرامة مالية لا تتجاوز خمسمائة ألف درهم إماراتي. ولا يحول ذلك دون معاقبة الجاني بالعقوبات الأخرى المقررة لجريمته في القانون.

ويلاحظ في هذا التعديل، أن المُشرّع قام بزيادة العقوبات المفروضة على الكيانات القانونية/الاعتبارية. فقد تم زيادة الغرامة من 50,000 درهم إماراتي إلى 500,000 درهم، في حالة إدانة الشركة بالجرائم التي تم ارتكابها من قبل ممثليها أو إدارة الشركة أو وكلائها، وكذلك الجرائم التي تم ارتكابها لحساب الشركة أو بالنيابة عنها. وهذه العقوبات تعتبر رادعة، وسوف تجبر الشركات على اتخاذ المزيد من الإجراءات الأكثر صرامة لمنع موظفيها من ارتكاب أي جريمة.

المادة 227

يُعاقب بالسجن المؤقت أي موظف عمومي أو شخص مكلف بأداء خدمة عامة، يُضر متعمدًا بممتلكات أو مصالح الهيئة التي يعمل لحسابها، أو الذي يضر بممتلكات أو مصالح أي شخص آخر يتعامل مع هذه الهيئة.

يُعاقب بالسجن ودفع غرامة مالية لا تتجاوز عشرة آلاف درهم إماراتي، أو أي من هاتين العقوبتين، أي موظف عمومي، أو شخص مكلف بأداء وظائف الخدمة العامة، يُضر، أو يحدث ضرر نتيجة لخطئه، بممتلكات أو مصالح الهيئة التي يعمل لحسابها، أو الذي يضر بممتلكات أو مصالح أي شخص آخر يتعامل مع هذه الهيئة.

ويتضح هنا أن المُشرّع، عند تعديل المادة 227، قام باستحداث جريمة جديدة تتعلق بالتسبب في خسارة الأموال العامة، من خلال التقصير أو الإهمال المتعمد (أو ما يعرف في القانون العام باسم القصد الأساسي). وتم صياغة هذه المادة بهذه الطريقة بهدف توفير حماية إضافية للأموال العامة التي تُعهد لأي موظف عمومي بحكم عمله، وتضمن أن يتحمل الموظف المسؤولية، ويتمسك بواجباته الائتمانية فيما يتعلق بأموال الدولة والمجتمع، كما تضمن منع المعاملات التي تقوم على الإهمال أو الخطأ.

المادة 234 من قانون العقوبات

يعاقب بالسجن المؤقت كل موظف عام أو مكلف بخدمة عامة، أو موظف عام أجنبي، أو موظف في منظمة دولية، يطلب أو يقبل أو يحصل على وعود، بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، لنفسه أو لأي شخص أو كيان أو مؤسسة أخري، أي هدية أو ميزة أو منحة غير مستحقة، في مقابل أداء، أو الامتناع عن أداء، أي عمل، أثناء قيامه بمهامه وواجباته، حتى لو كان يقصد عدم التأثير على أي تصرف أو الامتناع عن أداء هذا العمل، أو إذا كان الطلب أو القبول أو الوعد في وقت لاحق لأداء أو الامتناع عن أداء هذا العمل.

ويهدف تعديل هذه المادة إلى سد الثغرة التي كانت موجودة من قبل في القانون فيما يتعلق بجريمة الرشوة. فبموجب الأحكام المنصوص عليها في القانون القديم كان تعريف الموظف العمومي يقتصر على الأشخاص الذين يعتبرون من الموظفين العموميين الإماراتيين؛ وبالتالي كان لا يمكن مقاضاة الموظفين العموميين الأجانب، حتى لو كان لجرائمهم تأثير سلبي على المجتمع الإماراتي. وتم إدخال هذا التعديل بغرض التأكيد على أهمية الخدمة العامة في الحفاظ على المجتمع ومصالحه، ويتوقع التعديل الأدوار والمهام المحتملة التي يمكن أن يسئ الأفراد الذين يقدمون هذه الخدمات استغلالها بحكم منصبهم، من خلال تقديم مصالحهم الشخصية على حساب مصالح الدولة أو المجتمع. كما يجعل هذا التعديل قوانين الإمارات العربية المتحدة متوافقة مع المعايير الدولية ومعاهدة الأمم المتحدة بشأن مكافحة الفساد، التي قامت الإمارات بالتوقيع عليها.

المادة 236 (مكرر)

تم إدخال تعديل طفيف على صياغة المادة 236 (مكرر)، والتي توضح تعريف الجريمة السابقة، حيث تم تعريف جريمة رشوة الموظف العمومي بشكل أكثر وضوحًا وصراحة مما كان عليه الحال في السابق. ومع مراعاة قانون مكافحة الرشوة، يتضمن التعريف في الوقت الحالي صراحة، كافة شركات وكيانات القطاع الخاص، أو الكيانات ذات الصلة به، وجميع الموظفين، وكذلك إدارة كافة هذه الشركات.

المادة 238

يُحكم على الجاني بدفع غرامة مالية تعادل المبالغ التي تم طلبها أو المبالغ المعروضة أو المقبولة من جانبه، وفي جميع الحالات الموضحة في المواد السابقة من الفصل الحالي، شريطة ألا تقل الغرامة عن خمسة آلاف درهم إماراتي. كما يشمل الحكم مصادرة الهدية المقبولة أو المعروضة على الموظف العمومي أو الشخص المكلف بأداء خدمة عامة.

تنص المادة 238 على زيادة الغرامة المفروضة على جريمة الرشوة، وزيادة الحد الأدنى للغرامة من 1,000 درهم إماراتي إلى 5,000 درهم، لزيادة التأثير الرادع للقانون.

أحكام جديدة في القانون

المادة 6 (مكرر) (1)

يُقصد بالموظف العمومي الأجنبي وفقًا لأحكام هذا القانون: أي موظف يشغل منصب تشريعي أو تنفيذي أو إداري أو قضائي في أي دولة أخرى، سواء بدوام كامل أو مؤقت، وسواء كان منتخباً أو تم تعيينه، براتب أو بدون راتب، وأي شخص مكلف بأداء وظائف الخدمة العامة.

ويُقصد بالموظف في منظمة دولية وفقًا لأحكام هذا القانون: أي شخص يشغل منصب في منظمة دولية، أو تم تفويضه من قبل هذه المنظمة للتصرف نيابة عنها.

وكما هو موضح أعلاه، فإن المُشرع يسعى لسد الثغرة الموجودة في الأحكام القديمة من قانون العقوبات؛ حيث قام بتوسيع نطاق الرشوة لتشمل الموظفين العموميين الأجانب، وبالتالي كان من الضروري وضع تعريف محدد لمفهوم الموظف العمومي الأجنبي، وقد نصت المادة 6 مكرر (1) على هذا التعريف. وكنتيجة للمادة الجديدة، استطاع المُشرع توسيع نطاق المادتين 236 و237 لتشمل الموظفين العموميين الأجانب، وذلك من خلال اعتماد تعريف جديد في صياغة تلك الجرائم.

ويلاحظ أن المادة 6 مكرر (1) نصت صراحة على تعريف للعاملين في المنظمات الدولية وأولئك المكلفين بأداء الخدمات العامة نيابة عن هذه المنظمات. وتؤكد هذه الإضافة على الأهمية المتزايدة للمجتمعات التي تعمل بها هذه المنظمات الدولية. وبذلك ينص قانون العقوبات الحالي على توسيع نطاق أحكام الرشوة لتتضمن جميع الموظفين العموميين الأجانب، والموظفين العاملين في المنظمات غير الحكومية الدولية العاملة في الإمارات. كما تم إضافة نفس التعريف للمادة 236 و237.

المادة 6 (مكرر) (2)

تشمل الممتلكات العامة وفقًا لأحكام القانون ما يلي:

الممتلكات المملوكة كليًا أو جزئيًا لأي هيئة محلية أو اتحادية، أو للجمعيات والشركات العامة المحلية أو الاتحادية، أو الشركات المملوكة كليًا أو جزئيًا للحكومة الاتحادية أو الحكومة المحلية، أو الجمعيات أو المؤسسات التي تعمل للمصلحة العامة.

الممتلكات التي تخضع لإدارة أو إشراف أحد الكيانات المذكورة في الفقرة (1) من هذه المادة، أو التي يتمتع أي من هذه الكيانات بالحق في استخدامها أو الاستفادة منها.

ويتمثل الهدف من هذه المواد في حماية الأموال العامة في جميع أشكالها وفئاتها وبأي قيمة كانت، ومن هنا جاء تعريفها بأنها أي ممتلكات “مملوكة كليًا أو جزئيًا لأي حكومة اتحادية أو حكومة محلية أو الجمعيات أو المؤسسات التي تعمل للصالح العام”. وهذا هو المفهوم الجديد الذي يهدف إلى حماية المصلحة العامة والمصالح الفردية. وسيكون لذلك تأثيرات بعيدة المدى عندما يتم تطبيقه على بعض الجرائم التي تتعلق بالشركات والكيانات التي تستثمر فيها الحكومة، أو التي تخضع لإشراف أحد الفروع/الإدارات الحكومية المدرجة في المادة 6 (1) (مكرر).

وعلى سبيل المثال، يمكن أن تعتبر أموال البنوك في الوقت الحالي من الأموال العامة، بموجب ما ينص عليه قانون العقوبات؛ وبالتالي فإن المخالفات التي كانت تصنف سابقًا بأنها جنح ستصبح حاليًا جنايات. ويسري هذا التشريع على جميع البنوك حتى لو كانت بمثابة كيانات خاصة لا تساهم فيها الحكومة. ويرجع السبب في ذلك إلى حقيقة أن كافة البنوك تخضع في الوقت الحالي لإشراف البنك المركزي، وبذلك تعتبر جميعها من الأموال العامة بموجب القانون. ويعتبر هذا التغيير في صالح المجني عليهم، ويحميهم من الجرائم، حيث ينص القانون على توفير حماية إضافية للأموال العامة للبنوك التي لا تخضع لملكية الدولة. ومع ذلك فمن الضروري الانتظار حتى نري الكيفية التي ستقوم من خلالها المحاكم بتطبيق وتفسير الأحكام الجديدة للقانون.

المادة 225 (مكرر)

يُعاقب بالسجن المؤقت، أي موظف عمومي، أو أي شخص مكلف بأداء الخدمة العامة، يحصل على أو يحاول الحصول بغير حق، لنفسه أو لغيره، على أي مزايا أو مكاسب، من خلال استغلال وظيفته.

ويُشرع هذا التعديل جريمة قائمة بذاتها، يُدان بها أي موظف عمومي يستغل وظيفته لتحقيق مكاسب شخصية، بغض النظر عما إذا كان فعله هذا قد ألحق خسائر بالأموال العامة أم لا. وهذا النص هو تعديل على ما كانت تنص عليه المادة 227 في السابق. بالإضافة إلى ذلك، يعتبر قيام أي شخص بمحاولة الثراء بدون وجه حق جريمة في الوقت الحالي، في حين لم تكن هذه المخالفات مذكورة من قبل في القانون.

المادة 230 (مكرر)

تسري أحكام القانون الحالي على أي جريمة من الجرائم المنصوص عليها في هذا الفصل والفصل الأول من الباب الثاني من الكتاب الثاني من القانون خارج الدولة، إذا كان الجاني أو المجني عليه أحد رعايا الدولة، أو إذا تم ارتكاب هذه الجريمة من قبل أحد موظفي القطاع العام أو الخاص العاملين في البلاد، أو إذا كانت تؤثر على الممتلكات العامة.

ويحاول هذا الحكم الجديد منح المزيد من الحماية للأموال العامة بكافة جوانبها، كما يردع الأفراد الذين يفكرون في التعدي على المصالح المالية للبلاد سواء داخل أو خارج الولاية القضائية. ويشمل هذا الحكم الجرائم التي تتعلق بالمخالفات المنصوص عليها في الفصل السادس من الباب الأول من الكتاب الثاني (التزوير واختلاس الأموال العامة)، وعلى تلك الجرائم المنصوص عليها في الفصل الأول من الباب الثاني من الكتاب الثاني (الرشوة). وينحرف هذا الحكم عن المبدأ العام القائل بأن الجريمة تخضع للعقوبة في الولاية القضائية إذا وقعت فيها أو إذا كان المجني عليه/الجاني أحد رعايا الدولة التي تسعي لتطبيق الحكم في الولاية القضائية. كما يمنح الحكم الحالي السلطات في دولة الإمارات الولاية القضائية خارج الإقليم على كافة الجرائم التي تتعلق بالأموال العامة والموظفين العموميين، أو حتى على موظفي القطاع الخاص في حالة الرشوة.

المادة 236 (مكرر)

يٌعاقب بالسجن لمدة لا تزيد عن خمس سنوات كل شخص يدير أي شركة أو مؤسسة في القطاع الخاص أو يعمل فيها بأي صفة كانت، والذي يطلب أو يقبل أو يحصل على وعود، بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، لنفسه أو لأي شخص آخر، أي هدايا أو امتيازات أو منحة غير مستحق،ة مقابل أي هدية أو امتياز أو منحة غير مستحقة، لنفسه أو لأي شخص آخر، نظير أداء أو الامتناع عن أداء أي عمل من مهامه وواجباته، أو التخلي عن واجبات وظيفته، حتى لو كان قد وضع في اعتباره أداء أو الامتناع عن أداء هذا الفعل، أو إذا كان طلبه أو قبوله أو وعده لاحقاً لأداء أو الامتناع عن أداء الفعل.

يوسع هذا الحكم نطاق جريمة الرشوة في القطاع الخاص، ليشمل كافة الموظفين، وفقًا لتعديلات المادة 234، وأدي ذلك إلى إلغاء المادة 236 القديمة، والتي كانت الجريمة وفقاً لها تقتصر على أعضاء مجلس الإدارة وإدارة الشركة.

المادة 237 (2) (مكرر)

يجب ملاحظة أنه على الرغم من توسيع نطاق الأحكام المتعلقة بجرائم الرشوة لتشمل الموظفين العموميين الأجانب، فقد ظلت العقوبات المقررة بحق الأفراد الذين تتم إدانتهم بدون تغيير.

المادة 239 (1) (مكرر)

تطبق أحكام القانون الحالي على أي شخص يرتكب أي جريمة من الجرائم المنصوص عليها في هذا الفصل خارج البلاد، أو إذا كان الجاني أو المجني عليه أحد رعايا الدولة، أو إذا تم ارتكاب الجريمة من قبل موظف يعمل في القطاع العام أو الخاص في الدولة، أو تؤثر على الممتلكات العامة.

تتشابه أحكام هذه المادة مع ما ورد في المادة 230 (مكرر)، لكن مع تطبيقها على نطاق واسع، حيث تمنح هذه المادة السلطات الولاية القضائية خارج البلاد على جميع جرائم الرشوة، حتى لو تم ارتكابها خارج الإمارات العربية المتحدة.

المادة 239 (2) (مكرر)

لا يتم إبطال الدعوي الجنائية عند انقضاء فترة العقوبة المفروضة على إحدى الجرائم المنصوص عليها في الفصل الحالي، ولا يتم إلغاء الحكم المحكوم به. كما لا يتم إبطال الدعاوي المدنية التي تنشأ عن أو فيما يتعلق بهذه الإجراءات بعد انقضاء فترة العقوبة.

ينحرف هذا الحكم عن المبادئ العامة التي تطبق على أحكام قانون التقادم فيما يتعلق بكافة الجرائم، ويمتد ليطبق على كافة الدعاوي المدنية التي تنشأ عن هذه الجرائم. وتلغي المادة الحالية كافة المعوقات الزمنية التي تتعلق بجميع جرائم الرشوة، بحيث لم تعد هناك أي حدود زمنية يتم بموجبها رفع أي إجراءات تحقيق أو دعاوي مدنية ضد المتورطين بارتكاب هذه الجرائم. ولا يمكن فرض أي عقوبة غير قابلة للتطبيق بسبب انقضاء المدة. ويؤدي ذلك إلى إيجاد رادع قوي على الأفراد الذين يرتكبون هذه الأنواع من الجرائم ممن سيخضعون للمساءلة والعقوبة بغض النظر عن موعد ارتكاب هذه الجريمة.

مواد تم إلغاؤها

تم إلغاء أحكام المادة 235 و236، حيث كانت أصبحت زائدة عن الحاجة بموجب التعديلات الأخرى التي أجريت على القانون.

الخاتمة

تؤثر التعديلات التي تم إدخالها على قانون العقوبات تأثيرًا مباشرًا على جرائم الرشوة واختلاس الأموال العامة. وطبقاً لهذه التعديلات فقد تم توسيع نطاق العقوبات التي تطبق على مرتكبي الجرائم بشكل ملحوظ، بالإضافة إلى إلغاء الفترة الزمنية المحددة للمثول للإجراءات الجنائية والمدنية التي تتعلق بها. وسيكون لهذه التعديلات تأثير إيجابي على مصالح جميع الأشخاص الذين يقومون بمزاولة الأعمال التجارية في الإمارات، وسيساعد ذلك على حماية نزاهة القطاعات الحكومية وقطاع الأعمال في البلاد، وبالتالي حماية المصالح المالية لجميع المواطنين.

لمزيد من المعلومات تفضل للتواصل مع محامي متواجد الان

تكلم هذا المقال عن : موقف القانون الإماراتي من جريمتي الرشوة والاختلاس