المستحدث ومجموعة المبادئ التى قررتها محكمة النقض

الدوائر الجنائية
من اعداد معهد المحاماه بالدقهلية

اسباب الإباحة وموانع العقاب

اولاً : الدفاع الشرعي
1ـ الموجـــز :
حالة الدفاع الشرعي تتوافر بوقوع فعل ايجابي يخشى منه المتهم وقوع جريمة من الجرائم التي يجوز فيها الدفاع الشرعي سواء وقع الإعتداء بالفعل أو اعتقد ـ لأسباب معقولة ـ وجود خطر عليه .
تجريد المجني عليه من آلة العدوان ليس من شانه ان يحول دون مواصلة العدوان حق المدافع استعمال القوة اللازمة لدرئه اثر ذلك ؟
مثال . لتسبيب سائغ في توافر حالة الدفاع الشرعي .

القاعـــدة :
حيث ان الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى وقيام حالة الدفاع الشرعي عن النفس في حق المطعون ضده بما مؤداه ان المجني عليه واشقاؤه اعتدوا على المطعون ضده فأحدثوا به اصابات بالغة وأنه ازاء خطر هذا العدوان المستمر عليه والذي خشى منه ان يسفر عن موته استطاع ان ينتزع السلاح موضوع التهمة الثانية من المجني عليه ويطعنه به محدثاً به اصاباته التي تطورت الى وفاته ثم خلص الحكم الى ان هذه الظروف نشأ عنها حق الدفاع الشرعي للمطعون ضده مما اباح له طعن المجني عليه بالسلاح موضوع التهمة الثانية . لما كان ذلك ، وكان من المقرر قانوناً ان حالة الدفاع الشرعي تتوافر بوقوع فعل ايجابي يخشى منه المتهم وقوع جريمة من الجرائم التي يجوز فيها الدفاع الشرعي سواء وقع الإعتداء بالفعل أو بدر من المجني عليه بادرة اعتداء تجعل المتهم يعتقد لأسباب معقولة وجود خطر حال على نفسه أو على نفس غيره او ماله وأنه وإن كان الأصل ان تجريد المجني عليه من آلة العدوان ثم طعنه بها يعد محض عدوان ولا يعد من قبيل الدفاع الشرعي الا انه اذا كان تجريد المجني عليه من آلة العدوان ليس من شأنه ـ بمجرده ـ أن يحول دون مواصلة العدوان ، فإنه يحق للمعتدي عليه ان يستعمل القوة اللازمة لدرئه مع الأخذ في الإعتبار ما يحيط بالمدافع من مخاطر وملابسات تتطلب منه معالجة الموقف على الفور مما لا يصح معه محاسبته على مقتضى التفكير الهادىء المتزن الذي كان يتعذر عليه وهو محفوف بالمخاطر .
لما كان ذلك ، وكان المطعون ضده ـ على النحو المار بيانه ـ قد قامت في حقه حالة الدفاع الشرعي عن نفسه ـ والتي لا تنازع فيها الطاعنة ـ ومن ثم قد اباحت له ـ فضلاً عن احداثه اصابة المجني عليه التي ادت لوفاته ـ احرازه اداة الضرب وهى السلاح موضوع التهمة الثانية وذلك عملاً بالمادتين 245 ، 249 اولاً من قانون العقوبات ، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد قضى بامتناع عقاب المطعون ضده عما اسند اليه ومصادرة السلاح المضبوط فإنه يكون قد صادف صحيح القانون وبات النعي عليه غير سديد .

 

 

 

للحصول على استشارة مجانية

تفضل الى رقم مكافحة الابتزاز

 

 

(الطعن رقم 16229 لسنة 67 ق جلسة 22/1/2007 )
2ـ الموجــــز :
قيام حالة الدفاع الشرعي ـ موضوعي ـ شرط ذلك ؟
الدفاع الشرعي شرع لرد العدوان مؤدي ذلك ؟
إثبات الحكم ان تعدى الطاعن على المجني عليه كان على سبيل العقاب والإنتقام بعد مشاجرة وقعت بينهما في يوم سابق ـ تنتفي به حالة الدفاع الشرعي .
مثال لتسبيب سائغ لنفي توافر حالة الدفاع الشرعي .
القاعــــدة :
لما كان الحكم قد عرض لما اثاره الطاعن من قيام حالة الدفاع الشرعي لديه ورد عليه في قوله ” وحيث أنه عن قالة الدفاع بأن المتهم كان في حالة دفاع شرعي فهو مردود عليه بان حق الدفاع الشرعي لم يشرع لمعاقبة معتدى على اعتدائه ، وانما شرع لرد العدوان والبين من ظروف الدعوى وملابساتها ان خلافاً وقع بين المجني عليه والمتهم بسبب تطهير مروى مشتركة بين ارضيهما الزراعية وأن كل من المجني عليه والمتهم كانا يقصدان الإعتداء وايقاع الضرب من كل منهما بالآخر مما تنتفي به حالة الدفاع الشرعي عن النفس او المال بغض النظر عن البادىء منهما بالإعتداء . كما ان تقدير قيام حالة الدفاع الشرعي ومقتضياته هى بما يراه المدافع في الظروف المحيطة به بشرط ان يكون تقديره مبنياً على اسباب مقبولة تبرره فإذا كان الثابت من الأوراق ان مشاجرة وقعت بين المتهم والمجني عليه في اليوم السابق على الواقعة ضرب خلالها الأخير المتهم دون أن يحدث به اصابات وتدخل الأهالي للصلح بينهما الا ان المتهم عزم على الإنتقام ورد الإعتداء وفي اليوم التالي اعد منجلة وفأساً باقراره بالتحقيقات وما ان حدثت مشادة بينه وبين المجني عليه قام المتهم بضرب المجني عليه بالمنجل على يده اليسرى محدثاً اصابته كما ضرب شقيق المجني عليه بالمنجل والذي تصادف حضوره لفض المشاجرة بينهما فإن ما وقع من المتهم من اعداده اداة حادة لرد الإعتداء في اليوم التالي عقب المشاجرة التي وقعت بينهما سلفاً انما هو اعتداء معاقب عليه والدفاع الشرعي لم يشرع لمعاقبة معتدى على اعتدائه ولا يصح في القانون اعتباره دفاعاً شرعياً ” . لما كان ذلك وكان من المقرر ان تقدير الوقائع التي يستنتج منها قيام حالة الدفاع الشرعي او انتفاؤها متعلق بموضوع الدعوى للمحكمة الفصل فيه بغير معقب متى كان الوقائع مؤدية الى النتيجة التي رتبت عليها وكان حق الدفاع الشرعي لم يشرع الا لرد الإعتداء عن طريق الحيلولة بين من يباشر الإعتداء وبين الإستمرار فيه فلا يسوغ التعرض بفعل الضرب لمن لم يثبت انه كان يعتدي أو يحاول فعلاً على المدافع او غيره وإذ كان مؤدي ما اورده الحكم فيما تقدم ـ وهو ما لا ينازع في صحة اسناد الحكم بشانه ـ ان الطاعن عزم على الإنتقام من المجني عليه بعد مشاجرة وقعت بينهما في اليوم السابق على حدوث الواقعة فاعد لذلك منجلاً وما ان التقى به وحدثت مشادة بينهما قام بضربه بالمنجل على يده اليسرى واحدث اصابته ، فإن ما قارفه الطاعن من تعد على هذا النحو هو من قبيل العقاب والإنتقام لا دفع اعتداء وقع عليه بما تنتفي به حالة الدفاع الشرعي عن المال او النفس كما هي معرفة به في القانون ويكون منعاه على الحكم في هذا الصدد غير مقبول .

(الطعن رقم 8188 لسنة 68 ق جلسة 1/7/2007 )

ثانياً : العاهة العقلية
الموجــز :
دفاع الطاعن بانتفاء مسئوليته لمرضه بعاهة في العقل ـ جوهري ـ وجوب تحقيقه بتعيين خبير لبحث توافر هذه الحالة من عدمه ـ اغفال ذلك دون بيان اسباب الرفض بياناً سائغاً ـ قصور واخلال بحق الدفاع .

القاعــدة :
حيث أنه يبين من الإطلاع على المفردات المضمومة ان المدافع عن الطاعن قدم امام محكمة الموضوع حافظة مستندات طويت على شهادتين صادرتين من مدرسة التربية الفكرية بـ …………. تفيدان ان الطاعن مسجل بالمدرسة بالصف السادس وهو من المتخلفين عقلياً الذين تترواح نسبة ذكاؤهم بين 50 ، 75% كما طويت على شهادة طبية صادرة من العيادة النفسية تفيد ان مُعامل الذكاء الخاص بالطاعن نسبته 52% . لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد اغفل هذا الدفاع ولم يرد عليه رغم جوهريته اذ ان مؤداه ـ لو ثبتت صحته ـ انتفاء مسئولية الطاعن عملاً بنص المادة 62 من قانون العقوبات وكان من المقرر ان تقدير حالة المتهم العقلية وإن كان في الأصل من المسائل الموضوعية التي تختص محكمة الموضوع بالفصل فيها الا أنه يتعين ليكون قضاؤها سليماً أن تعين خبير للبت في هذه الحالة وجوداً وعدماً لما يترتب عليه من قيام او انتفاء مسئولية المتهم فإن لم تفعل كان عليها ان تبين في التعليل الأسباب التي تبنى عليها قضاؤها برفض هذا الطلب بياناً كافياً وذلك اذا ما رأت من ظروف الحال ووقائع الدعوى وحالة المتهم ان قواه العقلية سليمة وانه المسئول عن الجرم الذي وقع منه فإذا هى لم تفعل شيئاً من ذلك فإن حكمها يكون مشوباً بعيب القصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع مما يبطله ويوجب نقضه والإعادة .

(الطعن رقم 6435 لسنة 67 ق جلسة 18/12/2006 )
ثالثاً :عمل الطبيب
الموجـــز :
الخطأ هو الركن المميز في الجرائم غير العمدية وجوب بيانه والتدليل عليه من اصل ثابت بالأوراق .
إباحة عمل الطبيب شرطه : مطابقة ما يجريه للأصول الفنية المقررة . التفريط في اتباع هذه الأصول أو مخالفتها يوفر المسئولية الجنائية والمدنية متى توافر الضرر .
مثال : لتسبيب معيب لحكم بالإدانة في جريمة اصابة خطأ .

القاعدة :
لما كان الخطأ في الجرائم غير العمدية هو الركن المميز لهذه الجرائم فإنه يجب ان يبين الحكم عنصر الخطأ المرتكب وأن يورد الدليل عليه مردوداً الى اصل ثابت في الأوراق لما كان ذلك وكان من المقرر ان اباحة عمل الطبيب مشروط بأن يكون ما يجريه مطابقاً للأصول الفنية المقررة فإذا فرط في اتباع هذه الأصول او خالفها حقت عليه المسئولية الجنائية والمدنية متى توافر الضرر ـ بحسب تعمده الفعل ونتيجته او تقصيره وعدم تحرزه في اداء عمله ، وكان الحكم المطعون فيه قد اتخذ من تحويل الطاعن المريضة الى مستشفى ……. العام وعدم اجراء جراحة لها بمستشفى ………. المركزي ما يوفر الخطأ في جانبه دون ان يستظهر قدر الحيطة الكافية التي قعد عن اتخاذها ومدى العناية التي فاته بذلها وكذا بيان الظروف المحيطة باجراء العملية الجراحية للمجني عليها بمستشفى …….. المركزي واثر ذلك كله على قيام او عدم قيام ركن الخطأ وتوافر رابطة السببية او انتفائها كما لم يعن الحكم باستظهار الخطأ الشخصي الذي وقع من الطاعن واغفل الحكم الرد على ما ورد باقوال الطبيب الشرعي امام محكمة ثاني درجة من انه لا يمكن اجراء عملية جراحية بمستشفى ……… المركزي بدون وجود طبيب التخدير ومسئول بنك الدم فإن الحكم اذ اغفل بيان كل ما تقدم يكون معيباً بالقصور مما يستوجب نقضه .

(الطعن رقم 31881 لسنة 69 ق جلسة 20/12/2006 )

لمزيد من المعلومات تفضل للتواصل مع محامي متواجد الان

تكلم هذا المقال عن : مجموعة من المبادئ اللي قررتها محكمة النقض المصرية حول أسباب الإباحة و موانع العقاب