الطعن 1681 لسنة 60 ق جلسة 10 / 7 / 1994 مكتب فني 45 ج 2 ق 223 ص 1180

برئاسة السيد المستشار/ محمد فتحي الجمهودي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ إبراهيم الطويلة، محمد عبد المنعم إبراهيم نائبي رئيس المحكمة، خيري فخري وسعيد عبد الحميد فوده.
————
شيوع. حيازة
للحائز على الشيوع حماية حيازته ضد المتعرض له فيها يستوى في ذلك أن يكون المتعرض شريكا معه أو من تلقى الحيازة عنه أو كان من غير هؤلاء . قضاء الحكم المطعون فيه بعدم جواز استرداد الشريك لحيازته من الشركاء معه والانفراد بها خطأ في القانون .
للحائز على الشيوع – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن يحمي حيازته بدعاوى الحيازة ضد من ينكرون عليه حقه أيا كان المتعرض له فيها وسواء كان هذا المتعرض شريكا له في الحيازة أو تلقى الحيازة عن هذا الشريك أو كان من غير هؤلاء – لما كان ذلك وكان ذلك وكان الواقع في الدعوى كما سجله الحكم المطعون فيه وأورده بمدوناته – أن الثابت من أقوال شاهدي المستأنف عليها – الطاعنة – أمام محكمة أول درجة وكذا من أقوال شاهدي المستأنفين – المطعون عليهم – أن حيازة شقة النزاع كانت شركة بين طرفي الخصومة – فإن الحكم إذ أقام قضاءه بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم قبول الدعوى على سند من أنه لا يجوز للشريك في الحيازة أن يستردها من الشركاء معه وينفرد بها في حين أن للحائز الشيوع – وعلى ما سلف بيانه أن يحمي ضد المتعرض له فيها وإن كان شريكا له في الحيازة فإنه يكون قد أخطأ في القانون وتحجب بذلك عن بحث مدى توافر الشروط اللازمة لحماية الحيازة والفصل في موضوع الدعوى وهو ما يعيبه ويستوجب نقضه.
———-
الوقائع
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن الطاعنة أقامت الدعوى رقم 8889 سنة 1976 مدني شمال القاهرة الابتدائية ضد المطعون عليهم بطلب الحكم برد حيازة الشقة موضوع التداعي لها تأسيسا على أن زوجها المرحوم/ ….. استأجرها بموجب عقد إيجار من مالكها مؤرخ 26/1/1979 وكانا يقيمان فيها معا إلى أن توفي الزوج في 26/4/1984 وبقيت بها حتى 18/8/1984 ثم قام المطعون عليهم بطردها منها فأقامت الدعوى. أحالت المحكمة الدعوى إلى التحقيق وبعد أن استمعت إلى شهود الطرفين حكمت في 30/5/1988 برد حيازة الطاعنة للشقة. استأنف المطعون عليهما الأولى والثانية هذا الحكم لدى محكمة استئناف القاهرة بالاستئناف رقم 8582 سنة 105 ق ثم اختصمتا المطعون عليه الثالث في الاستئناف وبتاريخ 14/2/1990 حكمت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم قبول الدعوى. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن وعرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
———–
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر/ والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون – وفي بيان ذلك يقول إن الحكم قضى بعدم قبول الدعوى تأسيسا على أن الطاعنة حائزة على الشيوع مع شركائها المطعون عليهم فلا يكون لها رفع دعوى استرداد حيازة الشقة لنفسها رغم أن الثابت بالأوراق أن الحيازة سلبت منها بالقوة بفعل شركائها فيها فيحق لها طلب رد حيازتها للشقة بالقدر الذي كانت تحوزه وقت سلبها وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون معيبا بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله. ذلك أن للحائز على الشيوع – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن يحمي حيازته بدعاوى الحيازة ضد من ينكرون عليه حقه أيا كان المتعرض له فيها وسواء كان هذا المتعرض شريكا له في الحيازة أو تلقى الحيازة عن هذا الشريك أو كان من هؤلاء – لما كان ذلك وكان الواقع في الدعوى – كما سجله الحكم المطعون فيه وأورده بمدوناته – أن الثابت من أقوال شاهدي المستأنف عليها – الطاعنة – أمام محكمة أول درجة وكذا من أقوال شاهدي المستأنفين – المطعون عليهم أن حيازة شقة النزاع كانت شركة بين طرفي الخصومة فإن الحكم إذ أقام قضاءه بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم قبول الدعوى على سند من أنه لا يجوز للشريك في الحيازة أن يستردها من الشركاء معه وينفرد بها في حين أن للحائز على الشيوع – وعلى ما سلف بيانه – أن يحمي حيازته ضد المتعرض له فيها وإن كان شريكا له في الحيازة فإنه يكون قد أخطأ في القانون وتحجب بذلك عن بحث مدى توافر الشروط اللازمة لحماية الحيازة والفصل في موضوع الدعوى مما يعيبه ويستوجب نقضه دون حاجة إلى بحث باقي أسباب الطعن.

اعادة نشر بواسطة محاماة نت .